جلس محمد وياسمين في كافيه .. طلب له ولها عصير مانجو
تحدثت معه ياسمين على كل مامرت به في حياتها .. وفاة والدها .. ثم والدتها .. ثم ذهابها عند خالتها واستقرارها للمعيشه هناك
وكيف كانت خالتها تعاملها كأمها وأكثر .. وكم تحب بنات خالتها جدا .. ولم تحكي له بالطبع على حسام
كان محمد منصت جيدا لحديثها .. كان مستمتع جدا رغم أنه لا يحب الانصات لأحد يتكلم كثيرا
كان يريد معرفة كل شئ عنها ..
انتهى العصير وطلبوا قطعتا حلوى ..
ياسمين : انا اتكلمت كتير ودوشتك معلش
محمد : بالعكس انا عمري ماكنت مبسوط زي دلوقتي
ياسمين بتردد : طيب ماتحكي انت شويه
محمد : أنا ياستي ماليش اخوات غير مريم طبعا .. ووالدي توفى وانا في اخر سنه في تجارة .. وسابلي ثروة مش بطاله
اتخرجت من الكليه وبدأت مشروع صغير باسمي وكان مصطفى بيساعدني فيه
والمشروع كبر شويه .. اشتغل معانا الاستاذ محسن ..طبعا تعرفيه .. وبس .. سنه بعد سنه الحمد لله المكتب كبر .. بقى شركه كبيره ..
بس ياستي دي كل حاجه عني
ياسمين بتردد : طيب و.. و..
محمد : و إيه؟
ياسمين : وإيناس؟؟
محمد باستغراب وانتي تعرفي موضوع ايناس منين؟
ياسمين : فاكر يوم المناقصه : قلتلي "انتي وايناس ودعاء زي بعض " دعاء وعارفينها .. لكن ايناس .. مين؟
محمد صمت قليلا وقال: يهمك تعرفي ؟
ياسمين بإصرار :أكيد
ثم شاور محمد للنادل وطلب له ولها قهوة
وقال : أنا عرفت إيناس في حفلة من حفلات كنا بنعملها لما الشركه تعمل صفقه كبيره
بنت ناس .. شيك ..أهلها معروفين في البلد .. جميله جدا جدا جدا.. متعلمه .. يعني تشوفيها تقولي مافيهاش غلطه
المهم .. اتقدملتها جبتلها شبكه غاليه طبعا تليق بيها .. وعرضت عليها تسكن معانا في الفيلا رفضت .. عادي .. جبتلها شقه غاليه جدا
جابت فرش غالي جدا .. كله باختيارها وانا مارفضتش ليها طلب .. ممكن تقولي جوازي منها كلفني معظم ثروتي اللي كسبتها في شغلي كله
بس برضو البحر بيحب الزياده ... طلبت مني اكتبلها نص الشركه باسمها .. وفضلت تتحايل وتتدلع .. أمي حذرتني إني أخد الخطوة دي
كنت بقولها .. ياماما أنا بحب إيناس وممكن أكتبلها الشركه كلها بإسمها مش نصها بس
وكتبتلها نص الشركه .. كان في مشاكل كتير بدأت بينا .. يعني حاولت أقنعها بالحجاب رفضت رفض تام .. اكتشفت انها بتاخد حبوب منع حمل من ورايا ..
بتعامل أمي وأختي وحش من ورايا ومن قدامي بتضحك في وشهم ..
صمت قليلا وقال : بس كله كوم وسبب طلاقي ليها كوم تاني
ياسمين : هو ايه؟
محمد : الخيانه ... كنت في البنك بحط أرباح السنه باسمي وبإسمها
لقيت رصيدها في السنه دي زاد اتنين مليون جنيه
اتجننت .. جابتهم منين .. سألت الموظفين ووصلت الموضوع لمدير البنك .. عرفت إن اللي حولها الرصيد العالي ده .. صاحب شركه .. ومنافس قوي ليا
شفت تاريخ التحويل .. كان على أوقات متفرقه في السنه دي .. وكانت أوقات غريبه بتبقى قبل مناقصات ومزادات الشركه فعلا خسرتها
.. واجهتها .. وريتها كشوفات البنك .. ماعرفتش تتهرب مني .. ومن غبائها اعترفت بكل حاجه حتى الحاجات اللي مكنتش اعرفها ومكنتش هعرفها لولا انها قالتها
اعترفت انها كانت بتقيم معاه علاقه قبل ماتقوله على المعلومات االلي بتاخدها مني وبتسربهاله وكانت بتخوني معاه واحنا بنصيف هنا في الغردقه وهي اللي اعترفتلي بكده
طبعا الخيانه الزوجيه أكبر بكتير من السرقه ... محستش بنفسي الا وهي مغم عليها بين إيدي من كتر الضرب ..
وديتها مستشفى وكلمت أبوها .. حكيتله اللي حصل .. طبعا الراجل كان مصدوم ..
قلتله انا مش هطلق الا لما يتم تحويل كل رصيدها اللي كسبته من الشركه ليا وكمان تتنازل عن نصيبها في الشركه
وفعلا حصل كده وطلقتها من غير فضايح .. عشان سمعتي انا واهلى مش اكتر
ياسمين بصدمه حقيقيه : ايه اللي انا بسمعه ده ؟ هو في ناس كده ؟ ممكن تعمل اللي عملته ده؟
محمد : ممكن أوي ولو كان مصطفى اتجوز دعاء كان ممكن تعمل كده وأكتر
ياسمين بحزن : أنا آسفه إني فكرتك بالموضوع ده
محمد بالعكس كده أحسن لإني اتكلم فيه وأنا مابقتش حاسس بزعل ولا بتأثر خالص .. معنى كده اني نسيت .. ودي حاجه كويسه
ياسمين بتلقائيه : ربنا يبعد عنك كل حاجه وحشه
ابتسم محمد لتقائيتها وطيبتها
نظرت في ساعتها وقالت في فزع : ياخبر .. دا فات ساعتين على معادنا .. ممكن يكونوا قفلوا
محمد : لا مابيقفلوش دلوقتي
ياسمين : طب يلا بينا
وصلوا المتجر وأبدت ياسمين إعجابها بالتغييرات التي حدث بالفستان ..ذهبت مع الفتاة لتدفع ثمن الفستان
هنا وجدت محمد يقول لها بحده : انتي بتعملي ايه؟
ياسمين : هحاسب
محمد وهو يخرج حافظة نقوده قائلا : بتهزري باين عليكي؟
ياسمين : انت هتعمل ايه؟
محمد : هدفع تمنه أصله عجبني وطمعت فيه
ياسمين بضحك : ياسلام لو سمحت ياأستاذ محمد دي حاجه شخصيه بيا مش للشركه
بدا لها محمد كأنه لا يسمعها وهو يتابع اجراءات انهاء شراء فستانها
ياسمين خرجت من المتجر وهي تصطنع الغضب منه
محمد : خلاص ياياسمين مكنش فستان .. اعتبريه هديه .. أقولك على حاجه هاتيلي هديه انتي كمان ونبقى خالصين
عجبت ياسمين الفكره وقالت : آه كده تمام ..
وركبوا السيارة عائدين للفندق
قبل ذلك بساعتين
رن هاتف غرفة رشا
ردت رشا : السلام عليكم
جاءها صوت ذكوري غليظ جدا : وعليكم السلام
انزعجت رشا من الصوت وقالت : أيوه .. مين معايا
الصوت : إحنا هنا خدمة النزلاء .. عندنا خبر إن حضرتك قاعده لوحدك .. عندنا اقتراحات للخروج .. لقضاء سهرة سعيده
كتمت رشا ضحكتها وقالت : مين الفتان اللي فتن عليا
عرف مصطفى أنها فهمت لعبته ولكنه أستمر في تقليد هذا الصوت الغليظ : العصفورة يافندم
ضحكت رشا بصوت عالي وقالت : وأنت عايز إيه دلوقتي
مصطفى بنفس الصوت : عايز أقولك القعاد لوحدك مدة طويله غلط على صحتك .. غيري هدومك وإنزلي .. هستناكي
رشا بسعاده حقيقيه : ماشي .. بس أوعى تتلكم معايا كده لما أنزل
مصطفى بصوته الطبيعي : لا طبعا ده صوت خدمة النزلاء بس
ضحكت وقالت : طيب .. مش هتأخر
نزلت على الفور ... وقابلته
رشا : هما فين؟
مصطفى : راحوا السوق يشتروا حاجات
رشا : مش قصدي ياسمين والاستاذ محمد .. قصدي على مامتك وطنط كوثر ومريم
مصطفى : ممممم مش عارف راحوا فين انا كنت معاهم من شويه .. ليه عايزاهم في ايه؟
رشا باستغراب : عايزاهم في ايه؟ مش هنقعد معاهم؟
مصطفى : يعني أنا منزلك عشان نقعد معاهم
رشا وقد فهمت مايرمي إليه ولكنها تذكرت كلام ياسمين وقالت له : أمال هنقعد لوحدنا
أرتبك مصطفى من سؤالها وقال بتردد : و .. وإيه المشكله؟
رشا : المشكله اني كنت نازله عشان أقعد معاهم .. ممكن أقعد مع حضرتك ياأستاذ مصطفى بس نكون كلنا مع بعض .. لكن لوحدنا دي .. يبقى معطلكش ..
مصطفى : طب ماهي ياسمين مع محمد لوحدهم ..
رشا بثقه : أولا ياسمين بتشتغل مع الأستاذ محمد ثانيا على حسب علمي هما بيشتروا حاجات لحفلة بكره .. ثالثا : كل واحد مسئول عن تصرفاته .. وأنا مش هيعجبني تصرف زي الل حضرتك عايزني أعمله ده
مصطفى بحده : هو أنا طلبت منك نقعد مع بعض في شقه مفروشه؟
رشا بغضب : إنت إزاي تتكلم معايا كده؟
ثم نظرت له نظرة غضب وعيناها على وشك الدموع : بعد إذنك ..
صعدت إلى غرفتها تاركه مصطفى .. كان نادما على كل كلمة تفوه بها
كيف له أن يقول لها هذا الكلام .. وهي على حق في موقفها هذا .. ولكنها عقدت الأمور .. أم أن هذا التصرف هو الصحيح من فتاة مهذبه .. يمكن لأنه لم يتعامل مع فتايات مثلها ..
في أدبها وتربيتها .. كان بقرارة نفسه يعترف أن موقفها هو السليم وأنه هو الذي أخطا ولكن كبرياءه كرجل يحاول أن يجد له التبرير لكي يكون في الموقف السليم
ولكن لا مفر .. هي أصابت وهو أخطأ .. وبقي الآن أن يفكر كيف يعتذر لها
وذهب إلى والدته وكوثر .. وقال لنفسه : فيها إيه يعني لو كنت قولتيلها تيجي تقعد معانا .. دانا انسان غبي
وصلت ياسمين الفندق وقابلت كوثر وصفاء ومصطفى
سلمت عليهم ونظرت لمصطفى
الذي واضح عليه الشرود
لا تدري لماذا تذكرت رشا وربطت بين شرود مصطفى وبينها وسألت على الفور: هي رشا مانزلتش ياجماعه
اختطف مصطفى نظرة سريعه لياسمين ولمحته ياسمين وتأكدت من ظنها
قالت صفاء : لا ياياسمين ماشفنهاش .. أنا افتكرتها معاكوا
ياسمين : لا هي فوق من ساعتها أنا هطلع أشوفها
أستوقفها مصطفى قائلا : ياسمين عايز أقولك حاجه ..
ذهب معها بعيدا عنهم بقليل بحيث لا يسمعون حوارهم
كان محمد يشاهد كل هذا بغضب واضح عليه وجلس معهم وهو يراقبهم بعين كالصقر
حكى مصطفى لياسمين كل ماحدث ورجوها أن تصلح مابينهم أنه تسرع في كلامه دون أن يدري
تفهمت ياسمين الموقف وصعدت غرفتها .. دخلت ووجدت رشا جالسه على سريرها وتبكي
فزعت ياسمين من منظرها وجريت عليها قائلة : في ايه يارشا مالك ؟ حصل ايه؟
روت لها رشا ما حدث وسمعتها ياسمين دون أن تقاطعها
ابتسمت ياسمين لها وقالت : بقى ده اللي مزعلك؟
رشا : يعني إنتي شايفه إن ده قليل ؟ أنا فعلا كنت فاكره إن أنا هنزل أقعد معاهم .. ولاقيته بيقولي كده .. افتكرت كلامك ساعتها وقولتله ماينفعش نقعد لوحدنا اتفجأت بيه بيرد عليا كده
عارفه حسيت بإيه ساعتها .. حسيت إنه عايز يتسلى .. عايز يملى فراغ البنت اللي في حياته مش أكتر
خفت منه أوي.. وخصوصا بعد ماكنت حسيت ناحيته بحاجات حلوه ... أنا زعلانه أوي ياياسمين .. مخنوقه جدا
ودخلت في نوبه من البكاء المرير وارتمت في حضن ياسمين
تأثرت ياسمين من كلامها وبكت .. تركتها تهدأ وقالت لها : عايزة أقولك على حاجه يارشا
رشا تمسح دموعها وهي تنظر لها منصته
ياسمين : أولا اللي انتي عملتيه ده صح الصح .. ثانيا : أنا مش أول مره أسمع الكلام ده .. أنا كنت عارفه اللي حصل قبل ماأدخل الأوضه
رشا : إزاي؟
قالت لها ياسمين ما قاله ممصطفى .. رشا : يعني هو عايز ايه ؟ قال ندمان قال؟ المفروض هو مسؤل عن كل كلمة بتطلع منه
ياسمين : اعذريه يارشا .. أنا مابطلبش منك إنك تنزلي تكلميه دلوقتي .. أنا بس بقولك أعذريه .. بس خليكي على موقفك ..
رشا : أنا لا عايزة أعذره ولا أكلمه ولا حاجه هو مابقاش يفرق معايا ,أنا هفضل في الاوضه لحد مانروح
ياسمين : تقعدي هنا ايه .. انتي جايه تتحبسي ولا تتفسحي .. يلا يلا ننزل نتعشى أنا وانتي بس ..
رشا بقلق : طب وافرض قابلناه ..
ياسمين : والله ياختي !!! مش قلتي خلاص مابقاش يهمك .. يبى عادي بقى شفتيه ماشفتيهوش .. عادي
رشا : طيب
خرجوا تناولوا العشان بالخارج وعادوا .. نام الجميع استعدادا لحفلة الغد
مر ثاني يوم بهذا المنوال
تناول الجميع الفطار بالفندق .. قضوا اليوم مع بعضهم جميعا كانت رشا تتحاشى النظر لمصطفى أو الوجود بجواره .. هو كذلك كان محرجا منها ولم يفرض نفسه عليها
جاء ميعاد الغذاء خرجوا من الفندق تناولوه في أحد المطاعم بالمدينه
وصولوا الفندق بعد ذلك وقال محمد لياسمين : الحفله الساعه تسعه .. عايزك جاهزة على الساعه تمانيه ..
ياسمين : بس كده بدري .. حتى الساعه تسعه هتلاقي الناس كلهم مجوش..
محمد : أنا عارف .. بس اجهزي انتي وخلاص
ياسمين : حاضر
محمد : طيب بقولك هبعتلك كوافير الفندق أوضتك الساعه 6 ماشي؟
ياسمين : كوافير ليه؟
محمد : عشان ربطة الطرحه والمكياج
ياسمين لا ماتشغلش بالك.. أنا بحط مكياج لنفسي على طول ورشا متخصصه في لف الطرح
محمد: طيب بصي بلاش مكياج تقيل إنتي حلوه أساسا من غير حاجه
ابتسم بكسوف وقالت : حاضر
محمد : وفي كمان حاجه
ياسمين : ايه؟
محمد : ماتنزليش لما تخلصي .. انتي كلميني وأنا هاجي أخدك من باب الأوضه
ياسمين : ليه كل ده
محمد : بطلي أسئله .. هتعرفي كل حاجه في وقتها
دق قلبها سريعا .. شعرت من كلامه أنه يعد لها مفاجأه
قالت بانصياع لأوامره : حاضر
صعدت لغرفتها وجهزت نفسها ارتدت الفستان بكامل اكسسورارته ووضعت القليل من المكياج الهادئ ولفت لها رشا الطرحه
بدت وكأنها ملكة جمال .. كلمت محمد .. قال لها أنها صاعد إليها على الفور
كانت كلها فضول لمعرفة سبب اصرار محمد للصعود لها
دق باب حجرتها ... تزايدت دقات قلبها .. لا تستطيع الذهاب لفتح الباب
قرأت آية الكرسي في سرها لتهدأ قليلا
ذهبت لفتح الباب
وجدت محمد مرتديا بدلته التي اختارتها بنفسها وفي يده بوكيه كبير من الورد البنفسجي
كانت مبهوره من منظره أمامها
فهاهو فارس أحلامها .. منتظرها ... في أبهى صورة .. وسيم جدا بطبيعته ولكن مظهره بالبدله وبوكيه الورد .. وفوق كل ذلك ابتسامته الساحره التي طالما عشقتها
قالت بصوت مرتعش : محمد
محمد بصوت يحمل كل حب لها : عيون محمد
كادت أن ترمي نفسها في حضنه وتطوق رقبته بزراعيها .. ولكن خجلها وأدبها منعها
تقدم خطوتين منها وقدم لها البوكيه وقال : اتفضلي
ياسمين : ميرسي
محمد نظر لها في هيام قليلا وافسح لها طريق الخروج وقال : يلا قبل مافقد أعصابي وأعمل حاجات لا تحمد عقباها
ضحكت لكلامه وخرجت معه حامله بوكيه الورد الذي كان مضفي عليها شكل ملوكي .. كان البوكيه قريب من لون الفستان فكان شكلها متجانس ورقيق
كان كل من في بهو الفندق ينظر إليهما .. نظرات الرجال يحسدونه على ياسمين .. ونظرات النساء يحسدونها على محمد ..
ركبت بجوراه .. قالت له .. : هنروح فين
محمد نظر لها وقال : هتعرفي
لم تتعب ياسمين فكرها فيما سوف يحدث .. تركت كل شئ يسير كما هو دون أن تسأل ..
أوقف السيارة أمام مطعم فاخر
نزل من مكانه وفتح لها بابها .. نزلت ومازالت ممسكه بالبوكيه .. سارت بجواره صامته .. سعيده ..
فتح باب المطعم .. دخلت وجدت المطعم خالي من رواده .. استغربت ..
وجدت بلالين تملأ المكان .. كلها عليها حرف ال Y .. شموع في كل مكان .. ورد متناثر .. موسيقى هادئة
قادها إلى طاوله مكونه من مقعدين فقط وكأنها أكثر طاولة مسلط عليها الضوء في المكان كله
جلست مبهورة .. وقالت بخفوت : هو مفيش حد ليه؟
محمد نظر لها وقال : أنا حاجز المكان كله لينا لوحدنا
ياسمين وقد تفاجأت من كلامه وقالت : ليه؟
محمد : مش عايز حد يشاركني الليله دي .. عشان دي أهم ليله في حياتي
ياسمين : مش فاهمه
محمد : ياسمين عايز أتكلم وتسمعيني للآخر
ياسمين : اتفضل
محمد : يوم مادخلتي عليا المكتب .. يوم المقابله عرفتك على طول انك اللي خبطت فيا قدام الاسانسير .. بصراحه عجبني السي في بتاعك .. بس مش عارف ليه كأني كنت عايز ألاقي حجه إنك تشتغلي معايا
مكنش عندك خبره .. وكنت قلقان من الحته دي .. بس انتي بصراحه بهرتيني بنشاطك وشطارتك في الشغل .. وغير كده كنتي محترمه جدا في كل تعاملاتك مع الناس .. العملاء والموظفين.. كل مدا كان بيزيد إعجابي بيكي
ولما حصل اللي حصل .. موضوع دعاء ده .. مكنش هاممني لا مناقصه ولا فلوس ولا غيره .. لما كان باين قدامي انك بتخدعيني .. كأن الدنيا أسودت في وشي .. وكان هاين عليا ماروحش الشركه تاين عشان ماشفكيش
بس الحمد لله الموضوع اتحل في يومها .. والفضل لربنا ثم لمريم .. ولما الحال اتصلح بيني وبينك عرفت موضوع خطوبتك انتي وخالد .. قلبي اتكسر تاني وقلت خلاص انتي مش مكتوبالي .. والحمد لله .. ماكملتش الخطوبه ..
وكانت فرصه ليا إني أفاتحك .. بس مش عارف ليه ماتكلمتش .. أتاري القدر محوش لينا المكان ده عشان أعترفلك ...
كانت ياسمين في عالم آخر .. هي تعلم أنها لا تحلم .. هي في الواقع .. لكن لا تقوى على الكلام .. كانت تعيش أحلى لحظات حياتها
قالت بصوت ضعيف : تعترف بإيه؟
هنا جاء النادل يجر ترولي وعليه تورتة مكتوب عليه
Will You Marry Me
محمد : أعترفلك بحبي ليكي .. يوم بعد يوم حبك بيكبر في قلبي .. وبتأكد إنك أنتي الانسانه اللي بتمناها .. اللي هتعوضني عن كل اللي عيشته في حياتي
وأخرج من جيبه علبة قطيفه سوداء وقال : أنا سيبتك تضيعي من إيدي مرتين .. مش هسيبك تضيعي مني تاني
ثم قام وقف أمامها .. وفتح العلبه التي كان بداخلها خاتم ذو فص ماسي رقيق .. جلس على ركبه واحده فقط وقال : بحبك ياأغلى إنسانه في حياتي .. تقبلي تتجوزيني ياياسمين
لم تستطيع كتم دموعها أكثر من ذلك .. فحلمها يتحقق .. بأسلوب لم تحلم به من قبل .. نزلت دموعها رغما عنها وقالت بفرحه : موافقه
مسك يدها لأول مره وألبسها الخاتم .. وقبل يدها ونظر إليها باسما : مبروك ياحبيبتي
ياسمين : مبروك عليا ياحبيبي
محمد : حبيبي ؟ بجد بتحبيني ياياسمين ؟
ياسمين وقد أطلقت العنان لمشاعرها : بحبك؟ يامحمد إنت متعرفش أنا بحبك أد إيه .. من يوم ماعرفتك وإنت في نظري المثل الأعلى .. ومن غير ماأحس لقيتني بحبك
ويوم ماقبلت خطوبة خالد كان يوم ما مصطفى بيتهمك إنك بتعتدي على دعاء .. ولما عرفنا الموضوع على حقيقته .. حاولت اتخلص من موضوع خالد بأي طريقه
والحمد لله .. خالد طلع إنسان شهم وقدر موقفي .. وانهينا الموضوع في هدوء .. محمد .. أنا بحمد ربنا عليك .. أنا حسه إني مش فد النعمه الكبيره اللي ربنا أنعم عليا بيها
محمد : إنتي تستاهلي كل خير ياحبيبتي وإن شاء الله هعوضك عن كل حاجه وحشه حصلتلك في حياتك
انتبهت ياسمين لكلامه وقالتله : في حاجه عايزاك تعرفها قبل ما نبدأ في مشروع الجواز
محمد وقف وجلس مكانه منتبها لكلامها : خير ياحبيبتي
ياسمين روت له حكايتها مع حسام التي دامت عام واحد فقط وهو عامها الأول في الجامعه .. كانت خائفه من روايتها له .. ولكنها أرادت أن تبدأ معه حياتها ولا يوجد ما تخبأه عنها
بعد ما أنهت كلامها
قالت : ومن ساعتها مشفتوش ومعرفش عنه حاجه .. ويمكن قربت أنسى شكله من عدم تفكيري فيه ..محمد .. أنا بقولك الكلام ده عشان تكون عارف عني كل حاجه
محمد نظر إليها ولا يوجد على وجهه أي تأثير : كويس أنه عمل كده
ياسمين بتساؤل : كويس؟ مش فاهمه
ابتسم قائلا : عشان لو مكنش عمل كده واتمسك بيكي .. مكنتش هحبك وأتجوزك .. ولا إيه؟
ابتسم ياسمين لكلامه وقالت : عندك حق
نظر في ساعته وقال: الساعه تسعه إلا ربع .. لازم نتحرك عشان نلحق نوصل الفندق
وقفت ياسمين وجدت محمد وقف بجانبها ثانيا زراعه لها فتأبطته ومشيت بجواره .. فتح لها باب السياره قائلا : اتفضلي ياأميرتي
ركبت معه السياره .. وصلا الفندق .. وجدت مريم وكوثر وصفاء في انتظارهما وفور دخولهم عليهم.. غمز محمد لهم بعينيه .. انطلقت مريم تحضن ياسمين : مبروك ياياسمين .. الحمد لله انا كنت بدعي ربنا الموضوع يتم على خير
تفاجأت ياسمين بمعرفتهم المسبقه بالموضوع ... أقبلت كوثر وصفاء يهنئهما بالخطبه ثم أتى مصطفى .. بوجه مهموم قائلا : فيه ايه ياجماعه
شاورت له ياسمين بيدها التي فيها الخاتم : أنا ومحمد اتخطبنا
مصطفى بفرحه حقيقيه : ألف مبروك .. وأحتضن محمد ..وقال : ألف مبروك يامحمد .. ربنا يتملك على خير يارب
ثم انتبهت فجأه : دي رشا ليه ماعرفتش
قال مصطفى فجأه : طب بعد اذنكوا .. أنا هسبقك على الحفله يامحمد
ثم استدار وتركهم
ياسمين لمحمد : هو ماله
محمد : هو متضايق من ساعة اللي حصل بينه وبين رشا
ياسمين : ورشا كمان مضايقه ومش عايزة تخرج من الاوضه لحد مانروح من هنا
محمد : طب تعالي ندخل الحفله وهنشوف حل أنا وانتي للموضوع بتاعهم ده
ياسمين : ماشي
تأبطت زراعه بسعاده مره آخرى ودخلت معه الحفل .. بصفتها سكيرتيرته .. كانت تود أن تقول أنها خطيبته ولكنها إذا فعلت لن تدخل الحفله
كان محمد متحدثا لبقا مع رجال الأعمال الموجودين .. كانت ياسمين تمشي ورائه تدون كل ما يقوله .. فصلت بين كونها خطيبته وبين أنها سكيرتيرته ..
كان مصطفى شاردا .. غير مركز بالمره .. لاحظ محمد ذلك .. قال له : مالك يامصطفى ..
مصطفى : مش عارف يامحمد .. البت رشا دي عاملالي قلق في دماغي .. عمر ما حد عاملني كده .. أو بمعنى تاني عمري ماشفت بنت بالأخلاق دي.. نفسي أعتذرلها .. ونفسي تقبل وتتكلم معايا عادي تاني
محمد : بس؟
مصطفى : بس ايه ؟
محمد : بص يامصطفى لو رشا تهمك أوي كده لازم تعرف سبب الاهميه دي إية.. ولو مالقيتش السبب ده .. يبىقى خلاص شيلها من دماغك وماتشغلش بالك بيها
مصطفى : يعني ايه ؟
محمد : يعني انت بتحبها ؟ عايز تتجوزها ؟
مصطفى : يمكن
محمد : مفيش حاجه اسمها يمكن .. فكر وقرر ..وعلى فكره هي زعلانه من ساعتها وقاعده حابسه نفسها في أوضتها مش هتخرج منها الى على المرواح من هنا
مصطفى : طب أعمل ايه قولي
محمد : الاول شوف انت عايز ايه .. فكر مع نفسك ..وأقولك الأحسن .. اتلكم مع عمتو .. صدقني . رضا الأمهات بيفرق في المواضيع دي .. يمكن تدعيلك دعوتين تخلص بيهم الليله
مصطفى وقد ارتاح لكلامه وخرج من الحفله وذهب لوالدته .. تكلم معها .. أبدت إعجابها برشا .. رغم أنها لم تراها الا وقتا قصيرا .. ولكنها تركت انطباعا جيدا عنها عن أخلاقها
وخصوصا عندما روى لها مصطفى موقفها معه
ظل مصطفى يفكر ماذا يفعل لكي يصالحها
بعد قليل وجدت رشا من يخبط على باب حجرتها
فتحت الباب ... لم تجد أحدا .. وجدت دبدوب على الأرض أمام الحجره
كان وجه الدبدوب حزينا .. وممسك بعلبه صغيره أخذت رشا الدبدوب دخلت حجرتها
جلست على السرير فتحت العلبة وجدت ورقة
فتحتها وقرأت ما بداخلها
" أوقات بنضيع أجمل لحظات حياتنا عشان حاجات غلط بنعملها
وأوقات بنقول كلام لأعز الناس وبنرجع نندم عليه
بس لو سامحتيني .. مش هغلط في حقك تاني
أرجوكي ... إديني فرصه
وسامحيني
مستنيكي تحت .. أنا وماما وطنط كوثر ومريم "
ابتسمت رشا في سعاده واحتضنت الدبدوب ورمت نفسها على السرير ..
وقفت سريعا بدلت ملابسها ونزلت في بهو الفندق ... كان واقفا هناك ساندا رأسه على عمود من أعمدة الفندق
انتبه على صوتها : مصطفى
نظر لها غير مصدق عيناه : رشا .. مكنتش متوقع إنك هتنزلي
رشا : أنا عارفه إنه مكنش قصدك تقول اللي قلته
مصطفى : يعني مش علانه ؟
رشا : لا خالص
مصطفى : طب تعالي نقعد في حته لوحدنا
رشا : تاني؟
مصطفى : ياستي بهزر ...
ونظر لها نظرة ذات مغزى .. وقال : بس مسيري هقعد معاكي لوحدنا
لم ترد عليه .. ورفعت كتف واحد فقط لإغاظته : وذهبت حيث الباقيين .. سلمت عليهم وجلست معهم
انتهى الحفل وجاء محمد وياسمين كانوا في منتهى السعاده فاليوم حقق محمد أسمى أمانيه وأيضا اتفق على عدد لا بأس به من الصفقات المربحه لشركته
قال لها هامسا : وشك حلو عليا يا عمري كله
ياسمين : ربنا يسعدك دايما يانور عيني
ذهبوا الى الباقيين قامت رشا وباركت لياسمين ومحمد على الخطوبه
واتفقت كوثر مع ياسمين الى الذهاب الى بيت خالتها فور عودتهم لتطلب يدها رسميا الى ابنها محمد
صفاء وهي تميل على رشا : عقبال اللي في بالي يارب
اتسعت عينا رشا على اخرهما .. فالموقف واضح جدا .. هي تقصدها هي ومصطفى حتما
ضحك الجميع ثم ذهبوا الى حجراتهم .. كان محمد لا يود أن يفارق ياسمين .. ولا هي تود ذلك أيضا
أوصلها لباب حجرتها .. وقال : ياسمين .. أنا أسعد إنسان في العالم دلوقتي .. لو نفسك في أي حاجه قوليها وأنا أجيبها حالا
ياسمين بتفكير : مممم بصراحه نفسي
محمد : ايه قولي
ياسمين : لا مش هينفع دلوقتي .. هيجي وقت أقولك نفسي في إيه
محمد : يعني مش هينفع تقولي دلوقتي؟
ياسمين هزت رأسها بدلع : لأه
تأثر محمد بدلعها وأشاح بوجهه وقال لها : طب ادخلي أوضتك دلوقتي ..
ياسمين بضحك : أوكيه ..تصبح على خير ياحبيبي
محمد : وإنتي من أهله ياروح قلبي
مر الاسبوع الاخر من الاجازة .. كان أسبوع كله حب وغرام .. قصتين عشق بين محمد وياسمين ومصطفى ورشا
تعمقت العلاقه بين مصطفى رشا .. لم يصرح لها بشئ .. رغم أنه تأكد فعلا أنه يحبها
ورشا أيضا .. وجدته إنسانا جديدا في هذا الاسبوع ... مهذب جدا معها .. مرح طوال الوقت .. طيب القلب مع أسرته
لاحظت صفاء تحسن علاقة مصطفى بها .. حمدت الله كثيرا لإبعاد دعاء عنه .. وأحبت رشا جدا .. فهي فتاة محترمه من أسرة كريمه ..
كانت رشا وياسمين ومريم وكوثر وصفاء يجتمعون كل صباح على الفطار ويلحق بهم محمد ومصطفى .. وفي فطار آخر يوم لهم
كان مصطفى يحدث محمد بصوت خافت
مصطفى : إنت هتروح تخطب ياسمين امتى؟
محمد : بعد يومين من وصولنا القاهره
مصطفى طيب عايز اتفق معاك على حاجه
وصلوا القاهره وتفرقوا كل منهم لبيته
وصلت ياسمين ورشا .. حكت ياسمين لخالتها ماحدث بالتفصيل .. سعدت سميه كثيرا .. واحتضنتها قائله : أنا كان قلبي حاسس ان محمد بيحبك وانتي بتحبيه بس كنتوا بتكابروا انتوا الاتنين
ابتسم ياسمين لفطنة خالتها .. اتفقت سميه مع بناتها وياسمين على تنظيف وتنظيم البيت لاستقبال الضيوف
جاء تاني يوم .. كانت كوثر وصفاء ومحمد ومصطفى ومريم جالسين في حجرة استقبال الضيوف في بيت خالة ياسمين وشاركوهم سميه و رشا وريهام وريم وكانت ياسمين غائبه في النصف الاول من القابله
رحبت بهم سميه جيدا .. وأشادت كوثر بأخلاق ياسمين وتربيتها ..
دخلت ياسمين سلمت عليهم وقالت سميه : اقعدي جنب خطيبك ياياسمين
جلست ياسمين بجوار محمد الذي قال لها هامسا : تيجي نسيبهم يتفقوا ونخرج انا وانتي
لم تتمالك نفسها من الضحك خصوصا أنه قال جملته ولم يضحك ولا كأنه قال شيئا
وقالت كوثر الجمل التقليديه التي تقال في هذه المواقف
وهنا قالت صفاء : واحنا مش عايزين نمشي من هنا بياسمين بس
استغربت سميه من كلامها وقالت : مش فاهمه
رشا كاد قلبها أن يقف .. لقد فهمت ماتريده صفاء
كانت تريد أن تدخل حجرتها هاربه من الموقف .. ولكن قدمها خانتها فهي لم تقوى على الوقوف
صفاء : ياسمين ورشا كانوا معانا عشر أيام في الغردقه .. بصراحه يعني ماشاء الله عليهم في الأخلاق والتربيه .. بنتين زي الفل .. ورشا دخلت قلبي من أول ماشفتها والأيام ثبتتلي إن هي دي اللي بدور عليها عروسه لمصطفى إبني
قامت رشا من مكانها وجريت على حجرتها
سميه : إنتوا فاجأتوني ياجماعه
كوثر : انا لو عندي ولد تاني كنت جوزته لرشا ومصطفى زي ابني بالظبط .. ولما صفاء قالتلي ان مصطفى عايز يخطب رشا .. قلنا نيجي نطلب ياسمين لمحمد ورشا لمصطفى ونعمل فرحهم في ليلة واحده
سميه غير مصدقه مايحدث أمامها وياسمين كادت أن تبكي من فرحتها
سميه : أنا طبعا ماعنديش مشكله .. بس لازم أخد رأيها
دخلت سميه لرشا حجرتها .. كانت جالسه على سريرها وعندما دخلت سميه عليها وقفت رشا على الفر وقالت تدافع عن نفسها
رشا :والله ياماما ماعرف حاجه عن اللي بيحصل
سميه : انتي موافقه على مصطفى يارشا؟
رشا صمتت ونظرت في الارض
سميه : ممم يعني اطلع اقولهم انك مش وافقه
وهمت سميه بالخروج
رشا : ايه ياماما اللي بتقوليه ده
سميه : ماهو انتي ساكته يعني مش عاجبك الراجل
رشا بتردد : لا .. عاجبني
احتضنت سميه رشا وباركتلها ودعتلها بالتوفيق في حياتها
كانت الخطوبه في شقة سميه تمت خطبة ياسمين ومحمدورشا ومصطفى وحضر الخطوبه قليل من الاقارب والاصدقاء
اتفق محمد وياسمين أن يعيشا سويا في بيت محمد مع والدته واخته .. وشكرت كوثر ياسمين كثيرا على موافقتها العيش معهم وعدم ابعاد محمد عنهم
ونفس الوضع عند مصطفى .. ولكن رشا هي من طلبت من مصطفى العيش في نفس الشقه مع والدته لانها ستبقى وحيده بعد زواجهم
زاد قدرها لدى مصطفى .. فهي تحب والدته جدا وايضا صفاء تحبها بشده .. وطلبت منها مناداتها بقلب ماما
ذهبت ياسمين ورشا أفخم بيت أزياء في باريس مخصوص لاختيار ثوب الزفاف وكان ذلك بناء على رغبة صفاء وكوثر
جاء الصيف وأعد محمد ومصطفى حفل الزفاف .. كان فرحا أسطوريا .. في أفخم فنادق مصر .. كل الحضور كانوا مبهورين بجمال كلا العروسين ..
كل من ياسمين ورشا لها رونقها الخاص .. انتهى الحفل .. ذهب كل عريس بعروسته الى الجناح المحجوز لهما
دخلت ياسمين الجناح.. ودخل بعدها محمد .. أغلق الباب
مسك يدها وقال لها : تعالي ياياسمين .. قادها الى مائدة الطعام المتوسطه في المكان .. جلسوا على كراسيها
محمد : عايزك تعرفي إن النهارده أنا أكتر إنسان سعيد ومبسوط على الارض .. انا النهارده قدامي حلم عمري .. حبيبة قلبي .. نور عيني .. أم عيالي في المستقبل ..
عمري ماهزعلك .. هتفضلي رقم واحد في حياتي .. انتي وبس . مش هقولك أمي وأختي.. لأني عارفك بتحبيهم أكتر مانا بحبهم .. ودي ميزة فيكي بحبها وبحترمها جدا
لو في يوم .. قسيت عليكي وزعلتك ..أرجوكي سامحيني .لأن أكيد ده هيكون من حبي الكبير في قلبي ليكي ... بعشقك يأحلى ملاك ..
كانت ياسمين تسمعه كلامه في هيام .. سعاده .. تشعر كأنها طائرة بين طيور الحب ... في سماء صافيه ..
مسكت يده ووضعتها تحت خدها وهي مازالت ممسكه بها وقالت : محمد .. أنت بتقولي لو زعلتك يوم .. بس هو في حد بيزعل من نفسه ؟ انت عمرك ماهتزعلني ..مهما قلت كلام يبانلك انه كلام يزعل
عمري ماهزعل منك .. انا كفايه عليا وجودك في حياتي .. كفايه حبك اللي مالي عليا دنيتي .. بحبك وبعشقك وبموت فيك .. كل كلام الحب قليل عليك ياأغلى من عيوني
ثم أخذت يده مره آخرى وقبلتها
وقالت : فاكر يوم ما قلتلك نفسي في حاجه
محمد : طبعا فاكر وعايز أعرف
ياسمين : كان نفسي أرتمي في حضنك وأقولك كل كلام الحل اللي في الدنيا
احتضنها محمد بحب شديد وقال لها : ربنا يخليكي ليا ياياسمين يامراتي ياحبيبة عمري
ثم نظر لها قائلا : يلا غيري هدومك واتوضي وتعالي نصلي ركعتين
ذهبت ياسمين فعلا توَضأت وصلت خلفه .. كانت أول مره تسمع صوته يتلو آيات القرآن .. تساقط الدمع منها رغما عنها .. فصوته عذب جدا .. كأنها تسمعه لأول مره
انتهى من صلاته وختمها بالذكر ... نظر لها وضم رأسها لصدره .. ثم نظر لها قائلا ...: تعالي ندخل جوه
نظرت أرضا وقامت معه ودخل حجرتهما وقفل الباب .......
تقريبا نفس ما حدث في جناح مصطفى ورشا .. انتهى شهر العسل الذي لف فيه محمد وياسمين ورشا ومصطفى العالم ..
تركت ياسمين العمل لدى محمد وتفرغت للبيت وكانت تصر على عمل الغذاء كل يوم وكانت تبهرهم بأصناف جديده
ورشا أيضا كانت تحب مططفى حبا كبيرا .. تبحث عن أي شئ يسعده وتفعله .. صفاء دائما تقول : كان نفسي في بنت وربنا بعتهالي .. ولو كان ليا بنت عمري ماكنت هحبها زي مابحب رشا
بعد خمس سنين
كانت ياسمين واقفه على شط البحر في الغردقه تنظر الى البحر الممتد أمامها في شرود تتحسس بطنها الكبيره أمامها
جاء محمد من خلفها : سرحانه في ايه ياحبيبتي
ياسمين نظرت له بعيون كلها حب : عارف يامحمد .. أنا لفيت معاك بلاد كتير بره مصر وجوه مصر
بس بحب الغردقه جدا ..عارف ليه
محمد : ليه
ياسمين نظرت للبحر مجددا وقالت : عشان هنا اعترفنا لبعض بحبنا.. واتخطبنا ..
محمد : لسه بتحبيني زي الأول ؟
ياسمين: لأ طبعا .. أكتر بكتير .. انت حبيبي وجوزي وأبو ولادي .. وأفديك بحياتي كلها يأغلى من حياتي
محمد : انتي عارفه لو جبتي بنت هسميها ايه؟
ياسمين : ايه؟
محمد : هسميها ياسمين .. عشان ابقى مفيش حد غير ياسمين في حياتي
ضحكت ياسمين : هنعمل امبراطوريه
هنا جاء صوت من خلفهم : بابا
نظر محمد للطفل الجالس على شط البحر يبني بيوتا من الرمال
محمد : أيوه يا أحمد
أحمد : تعالى شوف أنا عملت إيه
محمد جلس بجواره .. : ايه البيت الجميل ده
أحمد : أنا بنيت تلات بيوت.. واحد ليا وواحد لمحمود أخويا
محمد : والبيت التالت بتاع مين
أحمد : ده بتاع النونو اللي في بطن ماما
ضحك محمد لبرائته وسأله : أمال فين محمود
أحمد يشاور على الفندق : جوه مع تيته كوثر عشان أونكل مصطفى جاي هو وخالتو رشا وتيتة صفاء ..
محمد : طيب يلا بينا ندخل نستقبلهم
ودخل محمد ممسك ياسمين بيد وباليد الآخرى ابنه أحمد
تمت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!