" عارف أنت أجمل إنسان شوفته في حياتي.."
قالت هذه الجملة سرًا.. وهي مستنده بوجنتها على قبضةِ يدها وباليدِ الأخرى تقلب فنجان المشروب الساخن.. ومقلتيها البندقية تنظر إلى ذلك الرجل الجالس أمام طاولة تقع على الجانب الآخر منها.. مرتديًا بدلةً سوداء أنيقة أسفلها قميص ناصع البياض تاركًا أزراره الأولى مفتوحةً لتظهر بعض علامات عضلات صدرهُ البارزةِ ..
كان يقلب في الهاتف النقال وباليد الأخرى حاملًا فنجان القهوة السادة.. أخذت تتأملهُ وهو لم يراها بل لم ينظر حوله قط.. فهو يجلس بشموخ حتى طريقة مسكته لفنجان القهوة مميزهٌ.. رجل يبدو عليه الجدية والاعتزاز بالنفس..
ترك الهاتف أعلى المنضدة وأشار بيده إلى النادل ليأتي إليه فورًا واعطى له حق القهوة ومال أخر له.. ثم نهض ليغادر وهي مازالت تحملق في المكان الذي كان يحتله منذ لحظات حتى فاقت من شرودها أخيرًا ..
تركت الملعقة وتناولت القلم الذي كانت تكتب به قبل أن يأتي ذلك الوسيم.. ثم وضعت القلم أسفل قدمها اليسار وهي تنظر حولها خوفًا من أن يراها أحد.. ثم اعتدلت في جلستها وبعد لحظات دفعت القلم ليتدحرج وهي تتابعه بطرف عيناها و تتناول من المشروب.. حتى استقر القلم عند الطاولة التي كان يحتلها ذلك الرجل.. نهضت من مكانها متجه نحو الطاولة وكلما اقتربت منها كلما استنشقت رائحة عطرة الرجولية التي حركت مشاعرها وهزت قلبها..
فهذه ليست المرة الأولى التى ترى فيها ذلك الرجل هنا بل هذه ثالث مرة.. وتأتي يوميًا في نفس المعاد كي تراه .. وقفت أمام الطاولةِ تستنشق عطره الساحر بعمق لتشعر بنشوةٍ في صدرها.. تحسست الطاولة.. فلفت انتباها قلمٌ أسود اللونِ يبدو عليه باهظ الثمنِ فعلمت أنه نسى القلم.. فمدت يدها لتأخذه والتفتت مسرعة لتصطدم في جسد صخري وانسكب مشروبها على بدلته وقميصه ..
لم تعلم أنه خلفها أو أنه سيعود من أجل ذلك القلم.. رفعت رأسها ببطء وعندما تقابلت عيناهم جحظت عيناها في توتر وخجلت والكثير من المشاعر الممزوجة في بعضها البعض.. بينما جز أضراسه بشدة حتى تحرك صدغاه قابضًا قبضة يده بقوةٍ حتى أبيضت أنامله..
تحدثت بتلعثم :
-أ آآ أ سـ فة
تحدث ببحة صوته الرجولية من بين أسنانه ناظرًا إليها بنظراتٍ جامدةٍ :
-نضفي.. حالًا
***يتبع
لو لقيت تعليقات كتير تشجعني هكمل ❤😻 ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!