الحلقة "26" .... حب شبه مستحيل ....
قلم: مي علاء
كان قد وصل لؤي للمصنع و دخل و فور دخولة كان الرجل يدفعها و وقعت ع الأرض بقوة فلم يتحمل و غضب فأنقض ع الرجل باللكمات حتى وقع ع الأرض و الدماء تسيل ع وجهة
اقترب لؤي من هاجر و جاث ع ركبتيه امامها و قال وهو ينظر لها بقلق
لؤي: ها كويسة؟ اتأذيتي؟
هاجر بإبتسامة خفيفة: انا كويسة
كانت تنظر لعينية ، كانت تخترقها ، وجدت في عينية الخوف و القلق عليها و الأمان و الحب ، إطمأن قلبها لنظراتة التي احتوتها و التي اعطتها الأمل و الإصرار اكثر بالتمسك بة
مد يدة و امسك ذراعها و ساعدها ع الوقوف و اجلسها ع احد الكراسي ثم التفت و سأل وليد
لؤي: اية اللي حصل هنا؟ بالتفصيل
قص علية وليد ما حدث بين هاجر و هذا الرجل ،
كانت نظرات لؤي الحادة الغاضبة موجهة للرجل ، كيف يجرئ و يحدثها بهذة الطريقة ، قال موجها حديثة للرجل
لؤي بحزم: مش عايزين نتعامل معاكم ، اتفضل خد الخشب و اتسهل انت و عمالك ، في اكتر من شركة تانية نتعامل معاها ، و تبقى شركة محترمة
هاجر بفزع: بس كدة هنخسر
نظر لها لؤي و قال بهدوء
لؤي: خسارة خفيفة مش هتأثر
هزت رأسها
نهض الرجل من الأرض وهو يمسح الدماء بذراعة بغضب و هجم ع لؤي من الخلف فصرخت هاجر
هاجر: لؤي ، حااسب
وقع ع الأرض ع اثر لكمة الرجل
تجمع العمال و امسكوا الرجل و اتصل وليد بالشرطة
نهضت هاجر من ع الكرسي بفزع و نزلت لمستواة وقالت بقلق وهي تتلمس وجهة
هاجر: انت كويس؟
نظر لها ولم يرد و نهض
اتت الشرطة بعد ربع ساعة من إتصال وليد بهم و اخذوا الرجل لأنة تعدى عليهم
بعد ان غادروا
لؤي: كلوا يرجع ع شغلوا ، و هتصل النهارضة بشركة (.....) عشان نطلب طلبية الخشب
وليد: حاضر يا فندم ، بس دلوقتي هنتأخر في الشغل في الديكورات
لؤي: عادي مش ع يوم ولا يومين
وليد: حاضر ، عن اذنك
لؤي: اتفضل
و عاد وليد لعملة تارك هاجر و لؤي منفردين
التفت لؤي لها بحدة وقال بعصبية
لؤي: كل دة بسببك ، انا قلتلك تهدي الوضع مش تولعية
نظرت لة بأسف وقالت
هاجر: هو اللي تطاول بالسانوا عليا ، اسكت يعني
رمقها بغضب ثم قال
لؤي: لا تولعيها بالطريقة دي
نظرت لة ولم ترد و لكنها اقتربت منة و وضعت اصبعها اسفل فمة لتمسح الدماء التي تسيل ، تركزت عينية ع عينيها البنيتين يتأملها ، كم اشتاق للنظر لهما
قالت هاجر بأسف وهي تنظر ل عينية
هاجر: اسفة لأني ولعتها
إبتسم بتلقائية و قال
لؤي: ولعتيها و انا اللي شربتها
هاجر: اسفة و اللهي مكنش قصدي ، لو كنت اعرف ان دة اللي هيحصل كنت بلعت لساني
اتى ان يتكلم ولكن علا صوت هاتفة فأبتعد قليلا و اخرج الهاتف و كانت السكرتيرة حبيبة
لؤي: السلام عليكم
حبيبة: و عليكم السلام استاذ لؤي ، اتصلت بحضرتك لأن استاذ ماجد موجود في إنتظارك
لؤي: اوكي انا جاي
بعد ان اغلق الخط
لؤي: يلا عشان نرجع الشركة
اومأت برأسها و اخذت حقيبتها و سارت خلفة
عادت اماني لمنزلها وهي تشعر بالإحباط ، بعد دخولها بفترة قصيرة طرقت سميرة عليها و فتحت اماني و دخلت و جلست
سميرة: عاملة اية يا اماني؟ شكلك مش مظبوط من إمبارح
اماني : الحمدالله ع كل حال
سميرة: مالك بجد .. قوليلي ممكن اقدر اساعدك
اماني بحزن: ربنا هيفرجها قريب إن شاء الله
سميرة: شكلك مش عايزة تحكي ، عالعموم لما تحسي انك عايزة تقوليلي و تفضفضي شوية هبقى جاهزة
اومأت برأسها
سميرة: صحيح انا كنت جاية عشان اقولك ان سلين و سرين عليهم رحلة في المدرسة ل شرم
اماني: طيب كويس وديهم يتفسحوا شوية
سميرة: صراحة انا خايفة عليهم و مش عايزة اوديهم لوحدهم عايزةحد كبير معاهم فصراحة انا فكرت ب هاجر تبقى مرافق معاهم و بالرمة تتفسح هي كمان
اماني: اممم كويس انا موافقة بس هبقى اشوف هاجر و هحاول اقنعها عشان عايزاها تخرج و تتفسح شوية
سميرة: خلاص هستنى التأكيد منك ع بكرة
اماني: إن شاء الله
في الشركة
وصلوا امام الشركة ،قبل ان تترجل هاجر من سيارتة قالت
هاجر: شكرا
اومأ برأسه و ترجل من السيارة و ترجلت هي و دخلوا الشركة معا
اتت ان تدخل مكتبها و لكنة اوقفها و امرها بأن تتبعة لمكتبة بعد ان تأتي بدفتر الملاحظات اومأت برأسها و دخلت مكتبها و جلبت دفتر الملاحظات و تبعتة لمكتبة و صدمت عندما وجدت ماجد بالداخل معة ، فشعرت بالخوف و القلق
جلست ع الكرسي و اصبحت تدون ما يقولوة في دفتر الملاحظات
و كان لؤي يخطف نظرات لها من حين لآخر
لؤي: إحنا متفقين ع كل حاجة بس هنأخر يومين كدة
ماجد: لية التأخير طيب
لؤي: لسه ناقصنا اننا نتفق ع شركة الخشب
ماجد: أوكي مفيش مشكلة يومين
ثم اردف ماجد
ماجد: طيب التصاميم جهزت؟
لؤي: لسه بتكمل ، خلال يومين
ماجد: ماشي ، كدة كل حاجة متفقين عليها و الحاجات اللي زودناها هتتسلم مع الباقي صح
لؤي: إن شاء الله كلوا هيتسلم في وقت واحدو في الوقت اللي حددناة
نهض ماجد و قال قبل ان يغادر
ماجد: خلاص اتفقنا ، و إن شاء الله هيبقى تعاملنا مع بعض دائم
نهض لؤي و صافحة
لؤي: إن شاء الله
حانت منة إلتفانة سريعة من ماجد لهاجر و بعدها غادر
جلس لؤي ع مكتبة و قال
لؤي: كتبتي كل الملاحظات
هاجر: ايوة
و اعطتة الدفتر
لؤي: امم كويس ، بصي دلوقتي عايزك تخلص كل اللي ورانا ، يعني القماش الزيادة و الزخرفات و الزينة تتصلي بالمصنع و تتطلبيها عشان تبقى جاهزة للشغل علطول
هاجر: حاضر
لؤي: تقدري تروحي لمكتبك
اومأت برأسها و غادرت و فور خروجها وجدت هاتفها يرن برقم لا تعرفة فردت
هاجر: الو
....: عرفت مين هو
هاجر بضيق: جبت رقمي منين يا ماجد
ماجد: اقدر اجيبوا و بسهولة
ثم اردف بحقد: بس شكلوا بيحبك بجد
هاجر: عرفت ازاي مين هو؟
ماجد: نظراتوا كفاية
هاجر: اهو اتأكدت يعني ، ياريت تبعد عن طريقي و تخليني اكمل حياتي مع اللي بحبوا
ماجد بإنفعال: انتي بتحبيني انا و لسه بتحبيني وانا عارف ، بلاش تمثلي ع نفسك يا هاجر
هاجر بحدة: كان زمان الكلام دة، بس دلوقتي انا بحب لؤي و بس يا ماجد ... لؤي و بس
و اغلقت الخط في وجهة
و من ثم دخلت مكتبها و لم تلاحظ نورة التي سمعت حديثها
نورة تحدث نفسها: انا مش فاهمة حاجة ، بس هحاول اجمع الأحداث مع الكلام و اكيد هوصل للي عايزة اعرفوا
ثم نظرت للساعة
نورة: ناقص ربع ساعة ويجي وقت الإستراحة و نقابل الست اللي منعرفش مين هي ، بس حاسة إنها هتنفعني في مرادي
مرت الربع ساعة و اتى وقت الإستراحة فإتجهت اميمة و نورة للمطعم الذي اتفقوا ان يتقابلوا مع منال فية
اميمة: ها اتفضلي
نورة: اية الموضوع؟
منال: انا سمعت الكلام اللي دار بينكم و من كلامكم حسيت انكم مش بتحبوا هاجر دي
اميمة: مش موضوع مش بحبها بس بحب اضايقها
نورة: انا بقى بكرها
منال: و عشان كدة انا محتجاكي اكتر
نورة: في اية ؟
اميمة: بس قبل كل دة، ممكن نعرف انتي مين؟
منال: انا والده مديركم لؤي
لمعت عينين نورة بخبث و قالت بتمثيل الأدب
نورة: اوبس اسفة ، مكنشتش اعرف ، دة انتي ع كدة حماة هاجر
منال: بلاش تمثيل من اولها ، و غير كدة انا مش قابلة فكرة انها تكون مرات ابني
نورة: بجد
منال: ايوة ، و انا عايزة ابعد هاجر عن لؤي تماما
اميمة: بس حضرتك بتعملي كدة لية؟
منال: عشان سعادة ابني لؤي
نورة: طيب ازاي نساعدك
منال: نوقع بينهم ... وانا عندي شووية اخبار و معلومات ممكن تولع الدنيا بينهم بس محتاجة اللي يوصلها ل لؤي
اميمة: اية المعلومات دي؟
قالت لهم منال ع موضوع خطوبة هاجر كاملة و بأن لؤي لا يعلم بذلك
اميمة: بس دي حاجة عادية
منال بخبث: مش عادية
نورة: ازاي مش عادية؟
منال: قبل ما اتكلم و اقول عن اي حاجة كمان ، هتساعدوني ولا؟
نورة بسرعة: انا هساعدك
اميمة بتفكير: مترددة الصراحة
نورة بحث: عشاني يا اميمة ، انتي عارفة اللي فيها ، ارجووكي
منال: يلى يا امية ، وافقي
تنهدت و قالت
اميمة: موافقة
منال: افهمكم بقى و اقولكم ع كل حاجة عشان تبقوا عارفين هنمشي ازاي
و بدأت تقص لهم ع المشكلة التي حدثت و التي ابعدت لؤي و هاجر عن بعضهم
نورة وهي تحاول تجمع الاخداث
نورة: يعني استاذ لؤي شايفها خاينة دلوقتي و انتي عايزة تثبتي الموضوع دة بالتأكيد بموضوع خطوبتها وسبب ترك خطيبها ل هاجر برضوا بسبب الخيانة
اميمة بإستنتاج: يعني موضوع الخيانة دة بيسري في دم هاجر
منال: بظبط ، و انا عايزة اوصل دة ل لؤي و دي هتبقى خطوة كبيرة ،هتبعد لؤي عن هاجر اكتر
نورة: طيب ممكن اعرف اسم خطيبها الأولاني اية؟
منال وهي تحاول تتذكر: اتقالي بس مش فاكراة ، ع ما اعتقد مازن و لا ماجد
نورة بعدم تصديق: ماجد؟
منال: ايوة ، متهيألي ماجد
نورة: يعني ممكن يكون خطيبها السابق هو مدير شركة اليين
اميمة بعدم فهم: انا اتلخبطت و مبقتش فاهمة حاجة
نورة بمكر: شكلي فهمت الموضوع بالكامل ، و هفهمكم و هنبدأ نشتغل الشغل الصح عشان نبعدهم عن بعض
منال بسعادة: بجد! ... بصوا لو تم الموضوع هيبقى ليكم مكافأة كبيرة
نورة وقد لمعت عينيها: موافقيين
كانت هاجر في مكتبها تتحدث مع المصنع لتعلمهم عن الطلبية التي تزودت و بعد ان اغلقت نهضت لأنها بدأت تشعر بالصداع و التعب ، فخرجت متجهة للمطبخ و طلبت كوب ناسكافية لعلة يجعلها نشيطة قليلا
بعد ان شربتة عادت لمكتبها لتكمل عملها
في المدرسة
خرجت سلين من الحصة و إتجهت للحمام لتقابل زين
زين: ها هنتقابل النهارضة؟
سلين: اكيد ، انا كدبت ع ماما و قلتلها ان عليا درس فلسفة بعد درس الانجليزي ، يعني بعد درس الانجليزي علطول هقابلك في المكان اللي بنتقابل عندوا دايما
زين بمكر: طيب اية رأيك نتقابل في بيتي
سلين نفيا: لا طبعا مش هينفع
زين بضيق: لية؟
سلين بإرتباك: كدة .. مش هينفع
زين: خلاص مش عايز اقابلك ، سلام
و تركها و غادر
تنهدت بأسى و عادت لحصتها
في الشركة
انتهى وقت الإستراحة و عاد الكل للعمل
كانت اميمة و نورة واقفين امام المصعد منتظرين مجيئة ، اتى المصعد و كان بداخلة لؤي ، فنظروا لبعضهم و دخلوا و وقفوا خلفة و تحدثوا بخفوت دخل مسامعة قصدا منهم
اميمة: تعرفي ان هاجر كانت مخطوبة
نورة: يالهوي؟ ... امتى دة ، محدش يعرف تنها مخطوبة صح
اميمة: ايوة ، بس فسخت الخطوبة او بمعنى اصح هو اللي سابها
نورة: بس اية السبب ؟
اميمة ببطئ: خانتوا مع صاحبوا
دخلت مسامعة هذة الجملة و اصبحت تتردد
نورة بصدمة مصتنعة: يالهوي؟ ... خانتوا
فتح باب المصعد فإبتسمت اميمة و نورة بإنتصار لبعضهما و من ثم خرجوا من المصعد وهم يتابعون ملامح لؤي بخفى
مازال داخل المصعد واقف متخبط الأفكار
نظر حولة بتشدد ثم ضغط بغضب ع الزر ليصعد للطابق الموجود بة مكتبها
.....**
رأيكم بالحلقة؟
اسفة ع التأخير
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!