تحميل رواية «حب تحت المطر» PDF
بقلم ياسمين عيسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ حب تحت المطر بقلم ياسمين عيسي.
رواية حب تحت المطر الفصل الأول 1 - بقلم ياسمين عيسي
حب تحت المطر 1
كنت بلمحها كل يوم في الكافيه في نفس الركن اللي بتقعد فيه،، اوقات كانت بتيجي مع صاحباتها ويبقى صوت ضحكهم وهزارهم مسمع الكافيه كله واوقات كانت بتيجي لوحدها تمسك رواية او تقعد عالفون كأنها ملاك..
مش عارف انا اتشديت لها بعد ما حلمت بيها ولا حلمت بيها بعد ما اتشديت لها،، المهم إن بعد محاولات كتير فوزت ب آي كونتاكت معاها اكتر من مره،، لكن ماكنتش عارف هل هي كانت بتبقى سرحانه ولا بتشبه عليا ولا بحكم إن شكلي بقا مألوف بالنسبة لها هنا في المكان فبقا عادي إن عيوننا تتلاقي
لغاية ما في ليلة كانت لوحدها والدنيا مطرت بدون سابق توقعات فلقيتها طلعت بلكونة الكافيه تتفرج على المطره فوقتها قررت أجمد قلبي وروحت وقفت جنبها في البلكونة،،ومديت ايدي لقدام عشان ينزل فيها حبات المطر..
_بحس ان المطر بيغسل ارواحنا
قلتها وانا باصص لقدام على الطريق ومادد ايدي في الوقت اللي بصت هي فيه ناحيتي باستغراب فكملت كلامي وانا بدور وشي ناحيتها
_ماقصدش شكل المطر لوحده، انا بحس إن بينزل معاه حاجه من السما بتنتشر في الهوا وبنتنفسها فبتمسح كلاكيع كتير جوانا
وقتها ردت بعد ما رجعت بعينيها للشارع
=انا كمان بحس إن المطر ليه مفعول سحر عليا،، بيغير مودي للاحسن بشكل فظيع
فسكت وقتها لثواني واحنا بنتفرج على المطر
_على كدة بقا انا حظي حلو اني كلمتك دلوقتي وإلا كان ممكن ماترديش عليا مثلا
فابتسمت ابتسامه خفيفه ظهرت على جنب وشها اللي باصص للشارع
=احتمال
_طيب بما إن الدنيا لسه بتمطر فهلحق بقا أقول لك حاجه كمان
فوقتها بصت ناحيتي بما يوحي إنها سامعاني،، فاتمالكت نفسي وقلت
_عارفه لسعة البرد اللي بنحسها في آخر الصيف لما بنقعد ع البحر في الليل ؟؟
=يااااه دا انا ماجربتهاش من زمان أوي،، بس بعشقها طبعا.. لكن دا ايه علاقته بالمطر
_ هو مالوش علاقة بالمطر هو ليه علاقة بيكي إنتي ..
فعقدت حواجبها بمعنى الإستغراب
=إزاي؟؟
_لإن دا نفس إحساسي لما بشوفك
وقتها وشها إحمّر حمار خفيف وابتسمت ابتسامة مرتبكة
=إشمعنا؟؟
_عشان على قد ما هو احساس جميل بس بحس وقتها بلغبطة كده،، بكون مبسوط اوي بالنسمة الباردة وحاببها بعد حر الصيف لكن ببقى متلغبط،، مش عارف انا بردان ولا منتعش،، طب أتّقل هدومي وانا جاي بكره ولا افضل مخفف ولا اعمل ايه
=ايوه عارفه اللغبطة دي اللي غالبا بتنتهي معايا بلطشة برد في كل اوقات تغيير المواسم
وقتها انا اللي ابتسمت
_فعلا
=فعلا إيه؟؟
_إن اللغبطة دي أحيانا بتنتهي بلطشة،، بس انا عندي استعداد إني أجازف وأعيش الشعور دا واستمتع بيه على أمل إنه ماينتهيش بلطشه وينتهي بإحساس جميل عيشته..
فبصت ساعتها ناحية الشارع وكان المطر وقف فكنت حاطط إيدي على قلبي إنها تستأذن وتدخل ويبقى إنتهى الكلام على كده لكن لقيتها بتقول
=انا بشوفك هنا من زمان على فكرة
ساعتها بصيتلها باستغراب
_لكن انا اول مره اشوفِك!!
فرفعت حاجب عينها اليمين بهزار
=لا يا رااااجل!!
فضحِكْت بصوت عالي
_طبعا بشوفك من زمان لكن انا كنت فاكر انك لما بتلمحيني إن نظراتك شاردة أو مركزه في حاجه تانيه
=لا كنت واخده بالي كمان انك مركز معايا
_انا؟!!!😮 ماحصلش
فضحكت تاني،، بس كانت اول مره أشوف الضحكة دي على وشها ،، وقت ما سمعنا صوت اغنية وجع واعتكاف بتاعت دينا الوديدي جاي من جوا وهي بتغني وتقول
.. 'تدوّر وترجع وجع واعتكاف وتطبع عليك السنين العجاف وأول ما حُبك يقابلك يسيبك ! وأول ما حُبك يسيبك تخاف..
والحقيقة انا اللي كنت موصي واحد من الشباب جوا إن لو اتأخرت في البلكونة يشغلها،، لاني كنت بشوفها لما الاغنية دي بتشتغل بتركز معاها وتردد كلماتها
فقلت لها _بحب الأغنية دي أوي
فابتسمت ابتسامه باهته وقالت= وانا كمان
لكن سكتت بعدها وحسّيت إنها سرحت في عالم تاني،، مودها اتغير من النقيض للنقيض
فسألتها
_ انتي ليه بتيجي لوحدك أحيانا؟؟
=اصحابي مابيخرجوش كل يوم وانا ماعرفش اقعد في البيت زيهم..
_طب مودك اتغير ليه فجأه كده؟؟
=عشان دا الطبيعي بتاعي، سوري انا مضطره أمشي
_طيب هاجي أوصلك
=لا لا ،، انا هروّح لوحدي
وماسابتليش فرصه أطلب رقمها او حتى اسألها إن كنا هنتكلم تاني وسابتني ومشيت،، والغريب إن على غير عادتها فضلت ماتجيش الكافيه يمكن أسبوع بحاله وبعدها ظهرت فجأه فكانت لوحدها
فاتجرأت تاني وروحت قلت لها
_ممكن اقعد
فظهر التردد على وشها زي ما تكون مش عايزاني اقعد فقلت_انا اسف
ولسه بتدور علشان ارجع مكاني لقيتها بتقول
=انا اللي اسفه
كان معنى كلمتها انها بتعتذر على احراجي وعلى قطع العلاقة اللي كانت يدوب بتبدأ وماكانش واضح من كلامها انها عايزاني اقعد لكن رجعت قعدت معاها
_انتي خايفة من إيه؟؟
فبصت ناحيتي لثواني مش عارف كانت مستغربه من رجوعي ولا بتفكر في اجابه ولا متفاجئة من السؤال لكن قالت
يتبع
حب تحت المطر
رواية حب تحت المطر الفصل الثاني 2 - بقلم ياسمين عيسي
حب تحت المطر 2
فظهر التردد على وشها زي ما تكون مش عايزاني اقعد فقلت_انا اسف
ولسه بتدور علشان ارجع مكاني لقيتها بتقول
=انا اللي اسفه
كان معنى كلمتها انها بتعتذر على احراجي وعلى قطع العلاقة اللي كانت يدوب بتبدأ وماكانش واضح من كلامها انها عايزاني اقعد لكن رجعت قعدت معاها
_انتي خايفة من إيه؟؟
فبصت ناحيتي لثواني مش عارف كانت مستغربه من رجوعي ولا بتفكر في اجابه ولا متفاجئة من السؤال لكن قالت
=بخاف من النهايات
فمرت لحظات سكون ماكنتش عارف انطق فيها لما كملت كلامها
=على فكرة انا عارفه عنك اكتر ما انت تعرف عني،، من قبل حتى ما تيجي تكلمني،،
_طيب ولقيتي حاجه تخوف؟!
فشردت بنظرها وقالت
=عارف انا مشكلتي ايه في حياتي؟
_ايه؟؟
=إن طول عمري بداياتي مبهره ومبشرة،، سواء في الدراسة أو في الشغل أو حتى في علاقاتي،، لكن بعد كدة بتبدأ الأمور تفلت من ايدي وتتحول للأسوأ...
فابتسمت انا ساعتها على غير حالة التجهم اللي كانت بتتكلم بيها وقلت
_اكيد انتي عارفه اني دكتور اسنان بس اللي ماتعرفيهوش تقريبا إني كمان كنت مذيع على قد حالي كده في برنامج اذاعي على محطة ماحدش تقريبا يعرفها،، وكان ليا برنامج تلات ساعات من الساعه ١١ بالليل للساعة اتنين،، يومين في الاسبوع..
فابتسمت
=لا عارفه بس للأسف ماعرفتش الا بعد ما انت بطلت والا كنت هسمعك،، بس انت كنت بتقدم ايه؟
_انا كنت بسمع بس
فبصت باستغراب
=ازاي يعني
_فعلا البرنامج كان معمول للناس اللي عايزه تفضفض وكانت المكالمات بتتحول من غير حتى ما اعرف الرقم وماكنتش بعطي نصايح كنت بسمع بس،، اهم حاجه اني احسس اللي معايا ع الخط اني سامعه بكلمات زي ها ،، معاك ،، وايه اللي حصل بعد كدة وفي الفواصل اغاني
فضحكت ساعتها اوي وقالت
_وماكانش ليك اي تعقيب
=خالص
_ونجحت الفكرة؟؟
=إلى حد ما
_طب وبطلت ليه
=جا وقت وحسيت إن أنا اللي عايز حد يسمعني حتى لو من غير تعقيب وبدأ الاحساس دا بيكبر جوايا كل شوية لغاية مابقيت مش قادر اكمل
_اممممم
=القصد من كل دا اني مستمع جيد
_انت عايزني احكي يعني
=انتي هتحكي لأحسن مني،، دي شغلانتي يا بنتي..
_المشكلة إنها مش حاجة جديرة بفكرة إني أحكي وانت تسمع وكده، يعني مش قصة تراجيدية أو مؤثرة
=ما فيش حكاية انسان ماتستاهلشي تتحكي أو تتسمع،، الفكرة كلها إن أحيانا بنبقى محتاجين نتكلم عن حياتنا مش كشكوى لكن كمشاركة وبنحس ان دا بيخفف حملها عن اكتافنا حتى لو بنحكي لمستمع وهمي
فابتسمت نص ابتسامة وقالت
=تصدق شكلك كنت شاطر في موضوع المذيع دا
_يعني مش أوي
=عايز تعرف ايه؟؟
_عايز اعرف حكاية البدايات والنهايات معاكي،، عايز افهم مضمون فكرة النهاية بالنسبة لك
=بص،، زي ما قلت لك كده،، دايما بداياتي كانت مبهرة ونهاياتي كارثية يعني على سبيل المثال مثلا،، في اولى اداب كنت مرتبه على الدفعه،، تاني سنه جبت جيد بالعافيه وتالت ورابع سنه اخدتهم في اربع سنين،،
عارف حتى في ثانويه عامة،، انا كنت نظام قديم اللي هو تانيه وتالته،، في سنة تانية كنت جايبة ٩٧ ايام ما كانت ٩٧ دي تدخلك طب وفي سنة تالته كان تقدير السنتين على بعض ٩٠ في الميه يعني جبت في تالته ٨٣ في الميه،، لما اتخرجت اشتغلت في مدرسة انترناشونال،، في اول سنة كان الكل بيتحاكى باجتهادي تاني سنة فقدت الشغف تالت سنة كنت مستقيلة وزي كدة حاجات تانيه كتييير
_والسبب في كل دا فقدان الشغف؟؟
=الفكرة مش فقدان شغف وخلاص،، انا مش عارفه ايه اللي بيحصل،، مش لاقية تفسير،، زي ما يكون نفسي قصير في الحياة بصفة عامة،، حتى حاسه إن عمري نفسه في الدنيا هيبقى قصير
كان وشها كل شويه بيميل اكتر للاقتضاب فابتسمت متجاوز كلامها وقلت
_بس واضح ان ليكي اصحاب بيحبوكي ودي حاجة جميلة في حياتك
=حتى الصحاب،، كل مرحلة كان فيها اصحابها،، اصحاب ثانوي كانوا غير اصحاب جامعة غير اصحاب الشغل غير حتى اصحابي الحاليين،، اللي كل فترة بينقصوا واحدة،، يعني نفس الفكرة مكملة معايا بنفس المنهج
_عارفة انا مقتنع بإيه؟؟
=إيه؟؟
_إن النهاية الحقيقية الوحيدة في الحياة هي الموت،، غير كدة كل النهايات بتبقى تحوّل مش نهايه،، بسيب شغل عشان هشتغل شغل تاني أو عشان أجرب لفترة احساس اني مش شغال،، بفارق حد عشان هقابل حد غيره،، كلها تحولات مش نهايات،، كل المفارق دي هي اللي بتشكل وجودنا وحياتنا،، وكل الفكرة ان احنا نبقى مقتنعين إن إحنا قد الحياة وإن إحنا نقدر نواصل،، اهم ميزة في الانسان هي التكيف مع أي وضع يعيشه أو أي حاجه يقابلها وانه يمتص الصدمات عشان يبقى اقوى في مواجهة الصدمات التالية،، انتي على الرغم من كل الانحدارات اللي كانت بتحصل الا انك كنتي مكملة وخلصتي ثانوي وخلصتي جامعه واشتغلتي وسبتي شغلك وهترجعي تلاقي شغل أفضل وهي دي الحياة
ساعتها ابتسمت وقالت
_مش بقولك شكلك شاطر في حكاية المذيع دي..
فابتسمت انا كمان
_اكيد عمرك ما حبيتي
=عمري ما حاولت ابدأ علاقة بمعنى حب،، دايما كنت بهرب قبل ما تبدأ اصلا..
_حاسه مثلا إنك اصعب من إن حد يقدر يحتويكي
=بالعكس حاسه إني هبقى حمل على أي حد هيحاول يحتويني
وقتها فضلت مزبهل شويه من ردها وبعدها قطعت ازبهلالي دا بإني قلت
_تشربي إيه يا هبه...
بعدها بدأنا نتكلم ونحكي في كل حاجه واخدت رقمها وضيفتها على الفيس ولما خلصنا كلام وصلتها لحد بيتها..
وبعد ما روّحت فضلنا سهرانين نتكلم على الميسنجر
وفضلنا بعدها اسبوع او اكتر شوية نتكلم فيس وفون ونهزر ونحكي..
ماكناش بنتقابل مش عارف ليه..
كانت بطلت تخرج على غير عادتها..
كنت حاسس انها موافقه نقرب من بعض وفي نفس الوقت بتحاول تسيب حاجز،، او عايزه تقرب وتبعد في نفس الوقت،، وفي حتت كدة في حياتها مابتقربش ناحية الكلام عنها،، حاجه كده ملغبطة مش عارفلها تفسير
فماكنتش بضغط عليها اننا نتقابل..وعلى الرغم من اني ماكنتش بحاول اضغط عليها او اني اطور العلاقة بسرعة الا إنها بعد الاسبوع دا اختفت تاني من غير مقدمات..
رنيت عليها مابتردش..
كلمتها ميسنجر وواتس ومافيش رد بردو
والغريب انها كانت بتشير حاجات على صفحتها وبترد على الكومنتس بتاعت اصحابها وبتتعامل عادي فحاولت يوم والتاني اني اكلمها لكن ماردتش بردو فبطلت احاول وقلت اسيبلها مساحة ووقت يمكن محتاجه انها تفكر أو تقيم أو حتى تبعد شويه..
وعلى الرغم من اني بطلت احاول الا إني كان جوايا إحساس مستحوذ عليا بيقول إنها هتظهر تاني لوحدها ،، إنها هترد،، إن أنا اللي هكسر خوفها من النهايات اللي مش عارف أصله إيه...
لغاية ما عدى سبع ايام من غير اي كلام بينا او حتى محاولات مني..
وبردو ماظهرتش ولا حاولت تكلمني
لغاية الليلة السابعة لما قفلت الواي فاي وكنت رايح انام وبحاول اطردها عن بالي وتفكيري لكن فجأه قومت تاني وشغلت الواي فاي و..
يتبع
رواية حب تحت المطر الفصل الثالث 3 - بقلم ياسمين عيسي
الفصل الثالث والاخير
لكن فجأه قومت تاني وشغلت الواي فاي
وبدأت احاول اكتب لها رسالة..
فكتبت عشرين رسالة بمضامين مختلفة وكل مرة كنت برجع امسح الرسالة واحاول اكتب حاجه تانية لغاية في الآخر خالص بعد ما تعبت من كتر الكتابه والمسح كتبتلها
_انا محتاج حد يسمعني
مش أي حد
انا محتاجلك انتي بالذات تسمعيني
حتى لو مش هقول حاجه
محتاج بس تكوني معايا على الناحية التانية
حتى لو مش هتردي
محتاج وجودك في حياتي...
وبعتلها الرسالة وفضلت منتظر انها ترد لكن ماردتش فقفلت النت ونمت لكن تاني يوم بعد ما خلصت المستشفى وروحت الكافيه لقيتها هناك...
فماترددتش في اني اروح اقعد معاها على ترابيزتها واول ما قعدت قلت
_كنت عارف اني هشوفك تاني
فردت بوش مقتضب
=زي ما انت كنت واثق اننا هنتقابل انا كمان واثقة ان لقانا دا مجرد مرحلة زي بقية المراحل
_انتي ليه مصممة على انك تشوفي النهايات قبل بداياتها
=بص يا احمد احنا مش مراهقين،، انا عندي ٢٨ سنة وعارفه كويس حظي في الحياة وعشان كدة مش عايزه اربط حياتي دي بحد
_وانتي شايفه إن الحياة ماتستاهلش انك تحاولي معاها تاني،، مش يمكن ييجي حد يغير حظك..
=بص انا جايه النهاردة عشان اقولك ياريت ماتصعبش الأمور عليا اكتر من كدة،، ياريت تنسى اننا اتقابلنا واتكلمنا،، انا ماعدتش هظهر هنا وهختفي من حياتك خالص،، وانت ياريت ماتدورش عليا او تحاول اننا نتكلم تاني
_لكن
وقتها ماسابتليش فرصة اتكلم وقامت مشيت..
الرافعي كان بيقول لن تحب الا ان شعرت بالالم وفي الوقت دا انا كنت حاسس بألم لأول مره أحس بيه،، كنت حاسس إن صدري بيضيق وبغصة في حلقي،، كان نفسي اقولها اني حبيتها حتى لو مش هنتكلم بعدها تاني لكن كانت مشيت...
وعدى يوم والتاني والتالت،، كانت قفلت الاكونت بتاعها وتقريبا عملت واحد جديد ولما جربت ارن عليها من رقم غريب لقيت تليفونها كمان اتقفل..
كانت كل ما بتقفل الابواب في وشي إحساسي بإن في حاجه غلط بيزيد،، حاجه مش منطقية..
حاسس انها ارتاحتلي ويمكن كمان حبتني لكن في نفس الوقت بتضغط على نفسها عشان تبعد عني..
وفوق كل دا بقيت حاسس إن هي دي البني آدمه الوحيده اللي انا عايز اكون معاها انها الانسانه اللي عايزها تسمعني واللي عايز اسمعلها..
لدرجة اني كنت بروح اقف بعربيتي بالساعات قدام العمارة اللي ساكنة فيها ومرات اشوفها من بعيد وهي خارجه ومرات لا،، كنت بروح أقعد كل يوم في الكافيه مستنيها تدخل في اي دقيقة،، كنت برد على أي رقم غريب بلهفه وانا مفكر ان ممكن تكون هي،، عملت اكونت فايك على الفيس وفضلت ادور ورا صاحباتها لغاية ما عرفت الاكونت الجديد بتاعها وكنت كل يوم ببص عليه على الرغم من ان ماكانش بيظهر عندي أي حاجه....
وفي نفس الوقت كنت كل يوم،، لا قول كل ساعه،، بقول لنفسي خلاص انا هنساها ومش هحاول اني أشوفها ومش هفكر فيها لكن كنت على نفس حالتي بدور عليها حتى في احلامي،، وفضلت على كدة يمكن اسبوعين او تلاته او حتى شهر..
لغاية ما بدأت بعدها أقرر بهدوء إني أخد خطوات ايجابيه في اني انسحب بجد..
وبدأت واحده واحده أبطل فعلا..
بطلت اروح الكافيه...
بطلت اروح عند بيتها...
بطلت اراقبها على الفيس..
مش هقول ان كل حاجه جات فجأه لا جات بالتدريج لكن الحاجه اللي مابطلتهاش إني أفكر فيها بين حين والتاني..
لغاية ما في ليلة كنت راجع من المستشفى
والدنيا مطرت وانا في طريقي..
فمش عارف ليه لقيتني بركن عربيتي ونزلت وقفت تحت المطر،،
في الوقت دا كنت حاسس إني شايفها في وش كل واحدة معديه..
سامع صوتها وهي بتضحك
حاسس اني مهما حاولت ابعد هرجع افتكرها...
حاسس إنها وحشتني أوي..
وقتها بتلقائية رجعت عربيتي وغيرت طريقي وروحت الكافية وطلعت وقفت في البلكونة ومجرد ما عدى دقايق بسيطة لقيت الأغنيه اشتغلت تاني،، بس المرة دي كانت من غير ترتيب مني
..تدوّر وترجع وجع واعتكاف وتطبع عليك السنين العجاف وأول ما حُبك يقابلك يسيبك ! وأول ما حُبك يسيبك تخاف..
واتعاد شريط أول حديث بينا في دماغي كإني شايفه
فوقتها وفجأة كدة نطت في دماغي أغرب فكرة ممكن اتخيل انها تنط في دماغي
وهي إني أروح اقابل مامتها حتى لو من ورا هبة..
خاطرة جاتلي كده وخلاص من غير ما أفكر هقولها ايه ولا هرتب المقابلة دي ازاي..
كانت فكرة مجنونة لكن ساعتها لقيتني ببتسم وانا واقف في مكاني وكإن في أمل جديد ظهر ...
وبعدها خرجت من الكافيه روّحت وفضلت طول الليل أقلب الفكرة في دماغي شمال ويمين وشويه أحس إن أه دا الصح وشويه أقول لنفسي إيه الهبل دا..
لغاية ما طلع الصبح وانا مانمتش تقريبا فقومت لبست وروحت البنك اللي كنت عارف إن مامتها شغاله فيه ولما وصلت هناك طلبت اقابلها..
كان بيخبطني وقتها مية احساس وتفكير ،، متوتر ومتحفز ومستعجب من نفسي وقلقان لغاية ما طلعت لي في الريسيبشن وقالت
_صباح الخير يا فندم،، حضرتك طلبت انك تقابلني بشكل شخصي
=صباح النور حضرتك،، انا اسمي احمد،، وشغال دكتور اسنان،، وعايز اتكلم مع حضرتك بخصوص مسألة شخصية لكن ماكنتش قادر اوصل لحضرتك غير بالطريقة دي فياريت تعذريني ولو أمكن تحدديلي طريقة ممكن نتقابل بيها لكن بره البيت
_مسألة شخصية تخص مين؟؟
=تخص هبه بنت حضرتك
فساعتها ضيقت مابين حواجبها وقالت
_انت احمد اللي قابلت هبة في الكافيه،، صح؟؟
ساعتها برقت بعينيا وقلت وانا متلجلج
=ايوه انا ،، هي حكيت لحضرتك حاجه؟؟
_هنتقابل الساعه خمسه ونص في سيلينترو،، وهنقعد مع بعض نص ساعه،، يتناسب معاك المكان والوقت
=ولو مش متناسب هفضي نفسي حضرتك
ساعتها قامت وقفت ومدت إيدها
_شرفتني يادكتور
فسلمت عليها ومشيت وانا ركبي بتخبط في بعضها خايف تكون هبة مفهماها إني بطاردها وهتيجي تقولي أنسى بنتها للأبد وبدل ما اكون قربت أكون بعدت اكتر وظهرت في مظهر بني ادم مش محترم،،
ففضلت الافكار توديني وتجيبني لغاية الساعة خمسة ونص بالدقيقة لما لقيتها داخلة عليا ومجرد ما قعدت لقيتها بتقول
_خير يا دكتور،، كنت عايز تكلمني عن إيه بخصوص هبة؟؟
فوقتها كل الكلام اللي كنت مرتبة في دماغي عشان أقوله بترتيب يشرح وجهة نظري لقيته طار فجأة،، ولقيتني بقول وانا متلغبط
_انا عايز اطلب ايد هبة من حضرتك..
فابتسمت وقالت
=طيب وهي عارفة إنك هتطلب إيدها
_ما هي دي المشكلة اللي عايز أشرحها لحضرتك،، انا في الاو
ساعتها قاطعت كلامي وقالت
_انت بتحب هبة يا أحمد؟؟
فمن غير تفكير رديت
=ايوه بحبها
_يبقى قبل ما تشرح أي حاجة لازم تسمع اللي هقولهولك كويس
=انا سامع حضرتك
فبصتلي في عينيا وقالت
_انا سألت عليك كويس على فكرة،، مش النهاردة طبعا،، من شهر تقريبا أيام ما كنت بتتكلم انت وهبه،، هي مابتخبيش عني حاجة على فكرة،، ومش كده وبس لا كمان انا زعلت لما هي فجأة قطعت علاقتها بيك لأني كنت عارفة انك انسان محترم وابن ناس..
=طمنتي قلبي حضرتك والله
_انت شعورك ناحية هبه شعور حب مش شعور تعاطف او اي شعور تاني ودا ظهر من تصميمك انك تجيلي ومن وقفتك تحت بيتنا بالساعات الفترة اللي فاتت
=هو حضرتك عارفه دي كمان
فابتسمت ابتسامة واسعة
_هبه كانت بتشوف عربيتك وبتشوفك لكن كانت بتعمل نفسها مش واخده بالها وبقينا اليوم اللي هي مابتخرجش فيه بنتابع عربيتك من فوق،، ودي حاجه ماتقللش منك ابدا طالما مابتتجاوزش اصول اللياقة والاحترام بل وكبرتك في نظري كمان..
=طيب وكان وجهة نظر هبة إيه؟؟
_الأهم من وجهة نظر هبة في وقفتك هو انك تعرف هبة بعدت ليه
=ياريت والله حضرتك
_ماتقعدش تقولي حضرتك دي كتير كدة قولي يا فندم او يا طنط او اي حاجه تانية
=حاضر حضرتك... اقصد حاضر يا فندم
فابتسمت وقالت
_انت يمكن عرفت إن انا وهبه عايشين لوحدنا،، وانا ست الحمد لله بمية راجل زي ما بيقولوا وشغالة وكيلة بنك ومش ناقصنا اي حاجه،،لكن اللي انت ماتعرفوش إن جوزي الله يرحمه مات وهبه في تالته ثانوي،، كان مريض كانسر،، ومن بعدها هبه أخدت أكبر صدمة في حياتها لان هبه كانت متعلقة ب باباها أوي،، بعدها هبة تقديراتها وقعت خالص في السنة دي لكن الحمد لله اتجاوزنا بعدها الصدمة وهبه عقلية فذة زي ما كل اساتذتها كانوا بيحكوا عنها ودخلت اداب وكانت مجتهدة ومرتبة على دفعتها لغاية سنة تانية آداب لما اخدنا الصدمة التانية وأخوها معتز اللي كان في مقام ابوها من بعده مات هو كمان في حادثة بعربيته
ومن بعدها حياتها اتغيرت...
وقتها أخدت كوباية المية وبدأت تشرب منها لأن ملامحها كانت مالت للإقتضاب والحزن فقلت
=أكيد ضربتين في الراس بتوجع،، ودول مش اي ضربتين،، ربنا ريحمهم
فهزت راسها بمعنى الموافقة وكملت
_كنت اسمع دايما ان اصحاب القدرات الذهنية العالية اكتر عرضة للمرض النفسي ومش عارفه دا حقيقي ولا لا لكن مش هخبي عليك،، هبه بعد موت معتز ،، عانت فترة طويلة من اكتئاب حاد،، لغاية ما اتعالجت الحمد لله ومن بعدها كملنا حياتنا وكنت فاكرة انها بقت طبيعية تماما لغاية بعد سنين لما اكتشفت ان هبه بصورة مرضية خايفة تربط حياتها تاني بأي راجل،، وحاسه إن أي راجل هترتبط بيه هيروح بعد كدة وانه لما يروح مش هيقتصر الموضوع على انه يروح وخلاص لا دا هيدمر حياتها من بعده،، بصفة عامة اي بنت في الدنيا على قد ما بيبقى نفسها تحب وتتحب مابتآمنش بسهوله لراجل غير ابوها ومن بعده اخوها ما بالك بواحدة فقدت الاتنين ومع فقدانهم كانت بتحس بحياتها بتضيع..
هبه مش خايفه من ان ارتباطها بحد ينتهي بعد فترة اد ماهي خايفة ان حياتها ترجع تبوظ وحاولت كتير معاها إننا نرجع لنفس الدكتور اللي كانت بتتعالج عنده لكن كانت بترفض رفض قاطع
_يعني الموضوع مالوش دعوة بفقدان شغف سريع او انها مابتقدرش تكمل في اي حاجه للآخر
=لا خالص،، الموضوع ليه علاقة بالطرف الآخر اكتر ،، الى جانب انها بقا عندها الهاجس دا،، إنها حاسه إنها مهما اجتهدت في مجال أو في حاجه إن الحاجة دي آجلا او عاجلا هتبوظ،، هبه كل مشكلتها النفسيه ممكن تتحل بمجرد ارتباطها بانسان تحبه ويحبها،، انسان تحس معاه بالأمان ويمسح أثر قديم عاش جواها
وقتها سكتت لثواني كانت بتبص لي فيهم زي ما تكون بتقراني وبعدها قالت ...
_بص يا احمد انت زي ابني،، ومش هخبي عليك،، هبه فعلا كانت ارتاحتلك جدا يمكن كانت اول مرة اشوفها مرتاحة لحد كدة ولسه لغاية دلوقتي بحس انها جواها حاجه ناحيتك،، لكن بعد اللي قلتهولك دا هسيب الأمر في ايدك انت،، فلو شايف في نفسك إنك لسه عايز تكمل وشايف إنك هتقدر تحتوي هبة وتكون عوض ليها عن كل اللي شافته فانا اللي هساعدك على دا ومن غير هي ماتعرف،، بس لعلمك انا ماعنديش اي استعداد ان بنتي تتعرض لصدمة تانية،، احسن لي انها تفضل معايا كدة من غير ارتباط ومن غير ما اشوف ولادها،، ولا انها تتعرض لأزمة جديدة وانا هسيبك تفكر يومين..
ساعتها قطعت انا كلامها
_وانا مش محتاج وقت افكر وواثق إني محتاج هبه في حياتي اكتر ما هي محتاجاني وعلى استعداد اني اعمل اي حاجه عشان اقدر اسعدها واكون عوض ليها زي ما بتقولي..
فابتسمت ابتسامة واسعة
=عجبني ردك على فكرة،، ويمكن لو كنت رديت اي رد تاني كان ممكن أفكر من جديد،، لكن ردك بيأكد فعلا إنك بتحبها
_وانا مافكرتش على فكرة قبل ما ارد
=اخر حاجه هقولهالك يا احمد إن أسهل حاجه في الدنيا يقدر يعملها الراجل هو انه يحتوي الست اللي بيحبها ويحسسها بالأمان،، الاحتواء دا ما هو الا ادراك قبل اي شيء،،ادراك قيمة العلاقة الانسانية ادراك معنى المشاركة في الحياة ادراك سلبيات شريكة حياتك وعيوبها قبل ادراك مزاياها وبعد الادراك دا ييجي التعامل بحكمة وحب ورغبة في مواصلة الحياة المشتركة،، وانا واثقة انك هتبقى قادر على دا..
_وانا صدقيني هكون عند حسن ظن حضرتك..
فابتسمت وقالت
=خلاص انا مضطرة امشي دلوقتي وهبقى اكلمك في التليفون افهمك هنعمل ايه
فابتسمت انا كمان
_وانا منتظر تليفون حضرتك
وقتها اخدت مني الكارد بتاعي ومشيت،، وليلتها بالليل كلمتني عشان نتفق انا وهي على خطة طويلة الأجل تخلي هبة توافق نرجع من غير أي ضغوط عليها..
ف أول خطوة في خطتها كانت إننا نتقابل انا وهبه صدفة اكتر من مره وكانت في كل مرة تقول لي هعمل إيه بالظبط..
اول مره كانت هبة خارجه رايحة سيتي ستارز مول هي ومامتها عشان تشتري حاجه من محل هناك،، وطبعا مامتها عرفتني من قبلها واتفقنا اني هروح عند المحل دا وهقابلهم قدام المحل صدفة وكل اللي هعمله لما عيني تيجي في عينيها اني هبتسم ابتسامة عادية ل هبة وبس،، وأمر بعدها من جنبهم عادي...
وطبعا بالليل كانت مامتها بتحكيلي عند ردود فعل هبه اللي حصلت..
تاني مره شوفتها كنت عارف انها رايحه كافيه معين هي وواحدة صاحبتها فكنت موجود في الكافيه قبل ما يوصلوا وكان مطلوب مني رد فعل أعلى شويه وهو اني أول ما يوصلوا الكافيه هبتسملها واشاورلها من بعيد وبعد كدة اسيب الكافية وامشي..
وبعدها موقف تالت ورابع وخامس،، وفي كل مره كان رد فعلي بيبقي أعلى شوية..
وطبعا كانت هبه بتتجنن من كمية الصدف اللي بتحصل لكن مامتها كانت ذكية جدا وبترتب الموضوع بشكل تلقائي بحت وبتقنع هبة بطريقة متوارية جدا إن الأقدار تقريبا عايزانا نتقابل وكانت في نفس الوقت بتحاول تحسسها إنها حبتني من غير ما تشوفني وواحده وواحده وبتدريج لذيذ رجعنا نتكلم تاني،،
وماكنتش مستعجل ولا متوتر ولا غبي وماشي وفقا لخططنا
حتى لما كانت بتحصل انتكاسات كنا بنرجع تاني..
زي مثلا بعد أول مره قلتلها بحبك
وبعد اول مره هي قالتلي بحبك
وحصل كام انتكاسه بقا ايام ما كنا بنخطط اني هتقدملها رسمي
لكن أظرف موقف لما كانت بتعرفني على مامتها يوم ما كنت بتقدملها على اساس اني اول مره اشوفها..
كنت هموت على نفسي من الضحك وماقدرتش احوش نفسي فعلا وفضلت اضحك وهبة كانت مستغربة جدا
وماعرفتهاش بحقيقة ضحكي وحقيقة القصة كاملة غير بعد ما ربنا رزقنا ب سليم
تمت