الفصل 1 | من 1 فصل

رواية حبيب القلب يا بلدي الفصل الأول 1 - بقلم مريم السيد

المشاهدات
50
كلمة
1,085
PDF
تحميل الفصل
حجم الخط: 18

بيقولوا إنه الحُب جميل، وإنك تمارس هويتك المفضله في فيض المشاعر على شخص صَح؟ بتبقى من ألذ الشعور اللي ممكن البني آدم يمر بيه!
بَس ليه محدش قال إنه يمكن يكون مشواره طويل، ومتعب زَي طيِر حواليه عِشَشْ كِتير بَس ولا عِشة تشبهه!
-مَريم.. ممكن تفتحي تليفونك وتبطلي الحوارات دي؟ ارجوكي يا مريم أنا مش عاوز أخسرك!
بصيت للرساله وأنا بزفر بتعب.. وكإنه سباق بمر بيه ملهوش خَط نهايه، فتحت تليفوني بَـعد ما قفلته إسبوعين “لغيت Airplane mode” لمجرد ما لغيته لقيته بيرن.. قَلبي كَان بيدق وقتها وأنا حَـاسّة إنه بيقدر يسيطر على مشاعري وقلبي على الرغم من التعب والإرهاق إللي في علاقتنا!
-نعم يا أحمد؟
حسيت بتنهيدته الل ارتاحت.. لقيته قال:
-مَريم ارجوكي ارحميني وقدري غربتي وأني مش قادر أنزلك اراضيكي باللي بتتمنيه.. علشان خاطري ممكن تهدي وأوضحلك كُل حاجه؟
بلعت ريقي بتعب وألم:
-توضحلي ايه يا أحمد؟ توضحلي إنك وافقت على خطوبتك على بنت خالتك لإنك خايف تحرج والدتك قدام خالتك، ولا انّك مجتش ليك جرأه تقول لأختك أنا بحب مريم.. مريم بنت عمي إللي هونت عليك الغُربه واللي قدرت تغيرك؟
مسحت دموعي وصوتي بدأ يتهز.. نبرة صوت بكرهها جدا في نفسي لما بتكون معاه.. صوتي كان هادي وهو بيقول:
-أرجوكي إهدي.. وهعملك اللي تحبيه.. بَس أنتِ عارفه يا مريم عقوبات علاقاتنا لو اتعرفت هيحصل اي؟
زفرت بشده وقلت بضيق وصوتي بدأ يبان عليه العياط:
-وفضلت ليه؟ وهمتني ليه؟ عاوز تفضل موجود ليه؟ ما تسيبني بقى في حالي وعيش حياتك مع آيلن بنت خالتك اللي شبهك وشبه حياتكم وشبه عيشتك في أسبانيا!
قفلت في وشه من غير ردة فعل!
ده أحمد… عمرنا ما أتقابلنا، أو يمكن اتقابلنا وإحنا صغار، من هو وصغير وعنده 12سنه متربي في أسبانا، ومكنش بييجي.. بَل عمي ومرات عمي كانوا بيزوره واحيانا كانت بتروح “رقيّة” تزوره.. يمكن هوّن عليها الفيديو كول أنها متشتاقش ليه جامد، أو يمكن علاقتهم ببعض مش أوي بسبب الغربه!
طَيب تفتكروا اتقابلنا ازاي؟
-أعتذر كثيرًا لتدخلي في الحساب الشخصي.. لكن هل يمكنني سؤالك قليلا؟ “لهجة أسبانية”
كانت رساله من آك مش فريند عندي.. ولكون حسابي الشخصي بابليك يقدر اي حد يبعت مسج من ضمن الرسائل الغير مرغوب بيها!
-أتفضل حضرتك؟
-أنتِ من مصر أليس كذلك؟ “بلهجة أسبانية”
سخرت شويه لما لقيته إسمه احمد ومن مصر وبيتكلم أسباني.. بَس تلاشيت ده وبعت رساله وقلت:
-أيوه من مصر زي ما حضرتك من مصر!
عدا يومين ومبعتش حاجه.. نسيت الموضوع تماما ونزلت محل الورد “صُدفة” علشان كان باقيلي يومين مستلمتش ورد طبيعي ولا عملت ورد صناعي كعادتي.. واثناء انشغالي وأنا بسقي ورده معينه وردة الياسمين لقيت مسج من نفس الشخص:
-أنا بعتذر جدا عن سخافتي في أني كلمتك اسباني وانتِ مصريه.. أنا احمد.. من مصر بَس مقيم في اسبانيا.. هو ممكن حضرتك تبعتيلي آخر صوره نزلتيها استوري عندك؟
لما تذكرت اخر صوره نزلتها انا قبل كده كانت صورتي انا ووالدي.. وقبل ما اعمله بلوك بسبب عصبيتي عليه لقيته بعت تاني:
-مقصدش نهائي حاجه غلط.. بَس الراجل اللي معاكي في الصوره شبهه والدي اوي، فكنت عاوز اسألك اسمه واتأكد من ملامحه.. وخصوصا على علم انه والدي معاه أخ اسمه سيد.. فكنت حابب اتأكد.
فضلت باصه للمسج وساكته ومجاش في بالي حاجه والدي:
-هو والدك اسمه حمادة؟
مكنش غباء مني والله بَس حسابه وقتها كان متسجل بـ “Ahmed-aa”
وكما نعتاد يا اصدقائي ان الصدف كترت ما بينا!.. واندهشت لما قال:
-آه انا والدي اسمه حماده ومن مصر.. وبما انك عرفتي الاسم فمتأكد إنك بنت أخ والدي مش كده؟
كُنت حاسه بتردد او حاسه الموضوع مش راكب على بعضه.. لكني بعت الصوره لاخته اللي لينا 3شهور مش بنتكلم ولان علاقتي بيه بردوا سطحيه… والعادي قالت “آه يا حبيبتي ده اخويا احمد.. في مشكله ولا اي؟”
وقفت مبلمه قصاد الشات وانا مش عارفه اقولها اي؟.
-لا يا حبيبتي انا بس صادفته عندي من الأشخاص الذي قد اعرفهم فسالتك لإنه شبه عمي حماده اوي!
بعتلها تاني علشان ابان لطيفه شويه:
-مش ناويين تنزلوا تقابلوا جدتي.. انتوا وحشينها أوي!
بعتتلي وقالت:
-معلش يا مريومه والله.. بَس زي ما أنتِ عارفه بابا علطول مشغول في الشركه والسفر لأحمد، وماما كل ما اكلمه على إننا ننزل البلد بتزعقلي!
فلاش باك!
لكن الموضوع موقفش لحد اكتشافنا اننا قرايب وولاد عم كمان.. بالعكس بدأ هو يسألني على القرايب.. ويسألني عن البلد.. ولحد ما اكتشفت وهو اكتشفت إنه في مشاعر بينا وكان كالآتي!
-على فكرة صورتك مع قريبك ده مش حلوه خالص!
ابتسمت بخبث وقلت:
-بالعكس.. ده حودا إبن عمتك.. أكيد مش هتعرفه.. وهي طنط وعمو هيحكيلكوا ليه عننا؟ المهم لما تنزل مصر.. ولو رضيوا عمي ومرات عمي يوافقوا تنزل تزورنا هبقى اعرفك على حودا و…
مكملتش جملتي لما لقيته قفل في وشي.. للوهله استغربت من حركه غبيه زي دي.. يعني بدل ما يزعق زي باقي رجالة مصر.. لكن وليه؟ ماهو اسباني هستنى اي منه؟ مكملتش خمس ثواني ولقيته بيرن تاني لكن المرادي ماشاء الله عرق صعيدي وكلام بطني اتقلبت وقتها لما زعق وقال:
-قسمًا بالله يا مريم.. والله يا مريم لو فكرتي للوهله بس تعيدي أم الصوره دي، وتنزلي وتختلطي اختلاط اوڤر مع قرايبك دول ولا ولاد عماتي صدقيني ما هتردد أني أنزل مصر وأعرفك شكلي ازاي لما اتعصب!
قلت ببرود:
-وأنتَ متعصب ليه يا أحمد؟ ده محمو…
قاطعني بصوت تخين وقال وهو بيحاول يتمالك نفسه:
-علشان بحبك يا مريم، معرفش إزاي وامتى؟ بس بحبك!
عارفين الجردل المايه الساقع اللي لما يتدلك عليك وأنتَ في عز الحَر؟ آهو هو نفس الشعور!
لكن يا عزيزي بما إننا وصلت لهنا فلتعود معي للواقع معهم حيثُ كانوا يتجادلان! ولا تنس وضع لايك وكومنك وتخبرني برأيك بكل صراحه! لنكمل….
-مالك يا مريم؟ شكلك متغير بقيلك فتره كده؟ وولا بتنزلي محل الورد بتاع باباكي؟
زفرت بضيق:
-مليش يا صوفي.. سيبيني لوحدي لو سمحت!
رفعتلي حاجبها وقعدت جمبي وانا باكل السندويتش بغضب:
-شكله الموضوع كبير!
سحبت مني الساندوتش وهي بتبصلي بتساؤل وانا عيوني دمعت:
-هيخطب!
قلبي اتنفض لما لقيتها بترزع زغروطه سمعت المحافظه كلها.. حطيت ايدي على بقها وانا بكتمها بنفاذ صبر:
-بِت أنتِ هبله؟ انتِ بتنيلي اي؟
هزت كتفها وقالت ببرود:
-مش قلتي هيخطب؟ أحسن.. على الأقل توافقي بـ عمر إبن خالتك اللي هيموت عليكِ!
قرصتها من كتفها وهي تأوهت.. سكتنا شويه وانا قلت بتعب:
-ليه اسبوعين وهو بيرن عليا من مليون رقم امريكي!
قالت ببرود:
-احسن خليه يكلف على نفسه شويه!
لما لقيتني سكت شدتني لحضنها.. صوفيا يعني حضن.. وحضن يعني صوفيا!
غريبْ الحُب مين فاهمه؟
ما بين أتنين بيتفاهموا..
وبين اتنين بيتخانقوا؟
وبالنهايه؟ هل بيتفارقو؟
ولا بتضِّل الحدوتة كلها بيتخانقوا؟
-مَـريم قومي روقي البيت واعملي حلويات.. عمك حمادة وأحمد ابنه جايين يسلموا على جدتك.
اللقمه طلعت من بوقي وانا ببصله بذهول:
-أحمد مين يا بابا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

الأول فهرس الرواية النهاية

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...