حبيبتي الگاذبة
الحلقة التاسعة عشر : (عُشقتك أميري)
مبروك ألف مبـروك
هتف بتلك الكلمات ذاك الرجل جليس ماجد في السجن ، ليبتسم ماجد بسعادة ويردف :
- الله يبارك فيك
ضيق عينيه ليقول بمكر : متنساش الي إتفقنا عليه يا ماجد ، عشان تصطاد عدوك لازم تخش عليه بالحنين ، وتتمسكن لحد ما تتمكن وساعتـها ، إديله الضربة القاضية !
كز ماجد علي أسنانه بتوعد : مش ناسي ، يا أنا يا هو !!! ...
..........
أوصـل زياد سهيـلة إلي منزل شقيقتها أروي ، فالبـطبع لم تخبره منزلهـا الأساسي وإلا ستكـون كارثة !!
ترجلت من السيارة وهي تشكرهُ بإمتنان ، ليرد زياد بإبتسامة :
- العفو ، أنا خلاص عرفـت البيت لو تحبي ممكن أبقي أوصلك المستشفي تاني
حركت رأسها نافية : لأ شكرا جدا ، أنا هبقي أروح لوحدي تعبتك معايا عن إذنك
أنهت كلامها وإتجهت نحو مدخل البناية لتصعد سريعاً ..
بينما قاد زياد السيارة وتحرك به ، لتقول ماهيتـاب بتأفف :
- أنت غريب جدا يا زياد إحنا مالنا ومالها بتوصلها ليه هي من بقية عيلتنا يعني !!
زيـاد رافعا أحد حاجبيه : ايه يا ماهيتاب ، عادي يعني ده عمل إنساني مش أكتر ! ومالك مضايقة ليه ؟
رمقته بإغتياظ وتابعت : عشان أنا مش عارفه مين دول أصلا وليه أنتوا مهتمين بيهم كده !
زيـاد بهدوء : أنتوا مين يا ماهيتاب
ماهيتاب بتلعثم : آآ .. أنت وأمير ، أنا أول مرة أشوف مدير شركة قلقان علي سكرتيرته بالطريقه دي
تابع زياد بنفس الهـدوء : لأن هو قالي إنها خدت الطلقة دي مكانه فـ بالتالي يعني ، هيكون قلقان كده ، والله أعلـم ممكن يكون في بينهم حاجة !
قطبت ماهيتاب حاجبيها بضيق ثم تابعت بتساؤل وإختناق : بينهم حاجة ازاي يعني .. ؟
نظر لها زياد وتابع بجدية : خطوبة مثلا ، ممكن يكونوا متفقين يتخطبوا وهيفاجئونا ولا حاجة !
كزت علي أسنانها ونظرت من نافذة السيارة ، ثم قالت بتهكـم : خطوبة !! ... والله عشنا وشوفنا ، ايه كلام الافلام الهابطة ده في صاحب شركة يتجوز حتت سكرتيرة اوف حاجة تقرف
تعجب لهـا زياد ، ونظر لها بإستغراب قائلاً : طب وأنتي مالك يا ماهيتاب ، مالك مضايقة كده ليه يعني .. ؟؟
نظرت من النافذة ولم تجيبه ، مما جعله يخمن ، أنهـا تكن لـ أمير مشاعر ربما تكـون حُب !
................
لماذا إقتحمتيني فجأةً
دون حتي سابق إنذار
وكيف أوقعتيني في فخك
نعم أنه فخ الحب الذي لم أشعر به يوما
وها قد جاء علي يدك ، .. جاء اليوم الذي أشعر بقلبي يخفق ، هل أحببتك ؟؟ .. لا ... لا أصدق ، ولكن ... لكن ماذا عن دقات قلبي عندما أراكي ؟؟؟
عدلـت الممرضة من وضعية أروي حيث أسندت ظهرها برفقٍ شديد إلي ظهـر الوسادة ، لترتفع قليلا وتجلس بأريحة أكثر ، بينما وضعت لها عصائر مُعلبة وأبلغت أمير أن لابد من تناول ثمـرات الفاكهـة ..
تركتـهما وخرجت ليمد أميـر يده لها بالعصير ، فتناولته منه بإستحياء ...
حاول أميـر تحاشـي النظر إليها ، ... حاول محاربة الشعور الذي بداخلـه !! أنه يشـعر بقلبه يخفق عندما يري إبتسامتها ، يبادلهـا الإبتسامة تلقائيا ، وأصبح يطيل النظر إليها فما هذا ؟؟ أنه الحب ... عند هذه الكلمة ينفض تلك الأفكار من رأسه ، أيعقل أنه أحبـها !؟ شيئاً هو لم يصدقه إذا فماذا عن دقات قلبه ؟؟؟؟
هذا ما كان يفكر به في شـرود ، حتي أفاق علي صوتها وهي تسأله : سرحان في ايه ؟
إنتبه علي صوتـها ليتنهد بعمق ، ثم أردف : ولا حاجة ، أنتي أخبارك ايه دلوقتي ؟؟
أجابته بخفوت : الحمدلله
-تعبانة ... قالها بحنان بعض الشئ
فأجابته بإرهاق واضحا في نبرة صوتها : يعني
قال بجدية : لحد الآن مش لاقي تفسير للي عملتيه ومحتاج إجابة مُقنعة عشان أقدر أصدقك ، جاوبيني يا أروي وريحيني
تنهدت أروي بنفاذ صبر : أنت سألتني السؤال ده أكتر من عشر مرات وأنا جاوبتك برضو اكتر من عشر مرات ، فـ ليه بقي مش قادر تقتنع أنا بجد قولت الحقيقة
مسح علي وجهه بإرهاق ، ثم تابع بجدية : ماشي يا أروي ، بس بالي أنتي عملتيه عذبتيني أكتر ، يعني أنا السبب في الي أنتي فيه ده دلوقتي ودي حاجة مش كويسه بالنسبالي
فضلت الصمت وهي تغلق عينيها بتعب ، بينما تابع هو بمـرح : زهقتي من أسألتي صح ؟
فتحت عينيها ، وهي تطالعه بضيق ، فقال مرددا : ما هي حاجة تجنن بصراحة ، أنا مشفتش حد بيفدي حد كده بالسهولة دي ...
ردت بغيظ : طيب أنا أعمل إيه دلوقتي .
حك صدغه بإبهامه وتابع مازحاً : متعمليش حاجة يا ملاك
عقدت حاجباها وقالت بتعجب : ملاك ؟
تابع بمرح : اها ، هسميكي ملاك ماهو مفيش بني آدم طبيعي يعمل الي عملتيه .. فهتبقي الملاك
تنهدت وهي تقول : متشكرة علي التريقة !
نهض قائلاً بإبتسامة : دي مش تريقة ، أنا رايح أجيب الفاكهة .. !
أنهي جملته وإتجه صوب الباب ليخرج تاركا لها تضحك بعفـوية وهي تحدث نفسها : ايه الجنان ده ، وبيقول عليا أنا الي مجنـونة !
.......................
ما إن خرج ماجـد من مركز الشرطة (القسم) ..
حتي وجد مايـا تنتظره وهي تبتسـم ، عبس بوجه وهو يكز علي أسنانه مُجرد أن رأها ...
لتتجه نحوه قائلة بإشتياق : ماجد وحشتني أوي حمدلله على سلامتك يا حبيبي
دفعها ماجد بعنف : إبعدي عني ، أنتي السبب في كل ده وجاية تقوليلي حبيبي ، حبك برص يا شيخة !
زفرت مايا بحنق وتابعت بضجر : ايه يا ماجد وأنا يعني ذنبي ايه ، ما أنا مكنتش أعرف الي أمير هيعمله ده كله ، أنا قلت هتنتقم من البت دي وخلصت الحكاية ، سامحني يا حبيبي والله ما كان قصدي !
قال بحدة : طب أنتي عاوزة ايه دلوقتي ؟
مايا بصدمة : ايه يا ماجد أنا كنت بعِد الأيام عشان أشوفك وأول ما عرفت إنك خلاص هتخرج جيت عشان أستناك صدقني
سألهـا بفضول : هو أنتي عرفتي إزاي إني خرجت أصلا ؟؟
أجابته سريعا : أنا كنت بسأل عليك وبجيلك علي طول ، بس مكنوش بيرضوا يدخلوني ليك ولما جيت أخر مرة عرفت انك هتخرج من العسكري ..
صمتت قليلا ثم تابعت بتساؤل : طيب أنت هتعمل ايه دلوقتي ؟
حك فروة رأسه وهو يقول بضجر : معرفش ، أنا خلاص بقيت عاطل ومعنديش شغل ..
لمعت عينيها بمكر وقالت بخبث : ممم طيب تعالي نقعد في أي حتة ونخطط هنعمل ايه مع بعض !
.............................
عاد أميـر بعد أن جلب لها بعض الفاكهة الطازجة ، مثل ثمرات التفاح والموز ...
جلس قبالتها علي المقعد ، ثم أخذ يناولـها ، فتحدثت هي بإمتعـاض :
- مش هقدر أكُل حاجة بجد مليش نفس
أمير بجدية : دي تعليمات الدكتور ، وفري علي نفسك وكلي ، لأن أنا تعبان ومش حمل مُناهدة ، بقالي يومين صاحي ، عارفة ده معناه ايه ؟؟
عقدت حاجباها بتساؤل: معناه ايه !
إبتسم قائلاً : ولا أي حاجه
ضحكت.. ثم تألمت فور ضحكاتها ، ليقول بقلق : مالك يا أروي
ردت بخفوت : مفيش بس الجرح بيشد عليا عشان ضحكت
- طيب بطلي ضحك وكلي
- أوك .. قالتها وهي تضغط علي نفسـها لتأكل ..
ساد الصمت بينهما لعدة دقائق ، ثم قطعه أميـر حين قال :
- صحيح أختك جات و.....
لم يكمل جملته حتي سعلت بشدة فور سماعها جملته ، فإنتابه القلق ونهض مسرعا ، ليناولها كوب الماء الموضوع علي الطاولة الصغيرة
هدأت بعض قليل وهي تتناول المياه ... ثم إزدردت ريقها بصعوبة وتابعت : هي عرفت منين ؟
مط أمير شفتيه وقال : مش عارف ، يمكن راحت الشركة وعرفت الي حصل ، هي رجعت من السفر امتي ؟
أجابته بتوتر : يعني من يومين ، طب هي فين دلوقتي ؟
- روحت مع زياد .. قالها أمير بإيجاز
فقالت هي بصدمة : زياد مين ؟؟
ضحك قائلاً : متخافيش ، ده زياد إبن عمتي رجع من أمريكا النهارده ، فخدها وصلها في طريقه
طغي الإرتباك علي ملامـح وجهها سريعا ، وبدأ صدرها يعلو ويهبط بخوف ...
عقد أمير حاجباه وهو ينظر لها بقلق : في ايه يا أروي مالك ؟؟
خرج صوتها مُتحشرج ؛: م مـ مفيش
تنهد أمير وقال : أنتي زعلتي أن زياد وصلها ؟ معلش ما الوقت كان متأخر جدا وكنا قربنا علي الفجر ، هو صحيح غلط تروح في الوقت ده مع واحد غريب بس للضرورة أحكـام
أومأت برأسها وهي تقول بخفوت : أيوة معاك حق
دعت ربها سرا أن لا يكون أوصلها إلي منزل أمها ، فهـي الآن تخشي أن تنكشف اللعبة ويزداد الأمر سوءا
........................
بعد قليل...
دلفت سهيلة وهي تركض إليهـا بلهفة ، قائلة بإشتياق : أروي حبيبتي انتي كويسة ؟؟ طمنيني عليكي
إبتسمت لها أروي واومأت قائلة : أنا كويسة أوي الحمدلله متخافيش
تنهـدت سهيلة بإرتياح ، ثم قالت بخفوت : الحمدلله ..
تركهما أمير وخرج مغلقا الباب خلفـه ، لتقول سهيلة بتساؤل : ايه الي حصل يا أروي إحكيلي
أروي بهدوء: أنا معرفش مين الي عمل كده يا سهيلة
سهيلة بجدية : أنا مش متخيلة الي حصل إزاي في حد بيكرهك لدرجة دي ؟؟
نظرت لها طويلا وأردفت : مش بيكرهني أنا يا سهيلة ، بيكره أمير
إتسعت عيني سهيلة وهي تتابع : يعني ايه ؟؟ الرصاصة دي كانت لأمير !!
أومأت أروي ، لتنفعل سهيلة قائلة : وأنتي الي خدتيها مكانه بقصدك ؟؟؟
أروي بنبرة هادئة : أيوة
هبت سهيلة واقفة قائلة بصرامة : أنتي مجنونة ؟؟ بتضحي بعمرك عشان خاطر واحد متعرفهوش ؟؟ ازاي تعملي كده ازاااي !!
زفرت أروي أنفاسهـا بحنق ، وصمتت ..
لم تصدق سهيلة الذي فعلته شقيقتها ... فأردفت بعدم إستيعاب :
- طب ليه ، هانت عليكي نفسك ده مجرد واحد هتشتغلي عنده وتمشي
لأ ... قالتها بإنفعال .. ثم تابعت بعصبية :
- مش همشي أنا بحبه ، أنا بحب أمير ، مش هقدر أذيه أو أضره وكان لازم أفديه لأني لأول مرة في حياتي بقابل حد نضيف
ذُهلت سهيلة وهي تعقد ما بين حاجباها ، ... تابعت بصدمة : بتحبيه !!
هزت رأسها عدة مرات ، ثم تابعت وقد ترقرقت العبرات في عينيها : أعمل إيه مش بإيدي ، حاولت أحارب شعوري مقدرتش ولا هو أنا يعني مش من حقي أحب زي كل البنات ؟؟؟
جلست سهيلة مرة ثانية ولا تزال مصدومة ، همست قائلة : طب إزاي يا أروي أنتي نسيتي سامي والي هو عايزو !!
إنفعلت أروي مرة ثانية وهي تمسح دموعها : يولع سامي ، ويغور في ستين داهيه ، أنا مش هنفذ الي قاله مهما عمل !
سهيلة بخـوف : طب والشيك الي مضيتي عليه ؟ وسيبك من ده كله ، لما يعرف أمير باللعبة دي هيعمل ايه ؟؟
إزدردت ريقها بخوف ، ثم قالت من بين بكاؤها :
أنا نفسي أحكيله ، وأقوله كل حاجة ، بس ... بس خايفة ... خايفة يسيبني بعد ما صدقت لقيته ، خايفة لما يعرف أن أمي فاتحة بيتها للرجالة ، لما يعرف إني عايشة في دعارة ... دعارة يا سهيلة ، تفتكري هيصدق إني بريئة ؟؟ ..... حركت رأسها بعنف وهي تنفجر باكية : مستحيل هيصدق إني نضيفة وصونت نفسي رغم القرف ده !
أشفقت سهيلة علي حال شقيقتها لتقوم بمعانقتها وهي تمسد علي شعرها ، ثم إبتعدت عنها قائلة في تساؤل : والعمل ايه يا أروي ، أنتي كده هتورطي نفسك أكتر ..
هدأ بكائها لتردف بثبات : العمل إني حبيت الشخص الي وقف جنبي ، وكان طوق نجاتي ، مش هسيبه مهما حصل وأكيد ربنا هيوفقني ... أنا عشقته يا سهيلة ..
عُشقتك أميري ... فأنت من شفيت عليلي ... خدعتك وأنت تشكرني علي جميلي ... اه لو تعلم حبيبي ... كيف عانيت سنوات دون أن يشعر أحد بـ لهيبي ...
هل ستغفر كذبتي ؟؟
أم ستتركني أعاني وأحترق من جديد .. مهما فعلت فـ أنا عُشقتك ... عُشقتك أميري
يتبع
#حبيبتي_الكاذبة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!