الفصل 23 | من 53 فصل

رواية حبيبتي الكاذبة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Fatma Hamdy

المشاهدات
11
كلمة
2,556
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

حبيبتي الگاذبة

الحلقة الثالثة والعشرون : (ما بين السعادة والخوف )

توردت وجنتيها بحمـرة الخجـل مُجرد أن إستمعت إلي هذه الكلمـة من فمـه ، بينما قلبهـا يخفـق بعنـف وهي تفـرك كلتي يديها في بعضهمـا بتوتـر بالـغ ..
ظـل أمير مبتسما وهو يُراقبـ تصرفاتها بعينيه ! ..
حاولت هي التحكـم في مشاعرها وتوترها البالغ ذاك ... حتي قالـت بثبات : هي دي الحاجة الي هتفرحني !
رفـع حاجباه معـا بإندهاش ، قبل أن يقول : هو ده الي ربنا قدرك عليه ؟
إبتسـمت بسعادة وهي تومئ برأسها ، بينما قالت بمراوغة : اه ، وايه الي يفرح في كده مش فاهمة أنا !
قطب جبينه بتذمر ثم قال : خلاص هسحب الكلمة ، ولا كأنك سمعتي حاجة ، كده كده أنا بحبك زي أختـي أصلا !
إتسعت عينيها وهي تردف بتلقائية : لا لا بلاش أختك من فضلك ..
قهقه عليها ، ثم قال ماكرا : أومال ايه ؟
حركت رأسها نافية : لا ولا حاجة ، آآ ممكن بس تطلع بره دلوقتي
صُدم وقال : ايه ..
تلعثمت قليلاً : آآ لا مش قصدي سوري ، سوري ..
ضحك هو بخفوت ثم نهض بخفة وقال : أنا رايح أسأل الدكتور امتي هتخرجي من المستشفى ..
إتجه سريعا صوب الباب ولا تزال الإبتسامة ترتسم علي ثغره ، وأخذ يلتقط أنفاسه وهو يسير بخطواتٍ مُتمهلة ... تاركا إياها في عالـم آخر وتراودها مـشاعر لم تشعر بها من قبل !
.....................

طـرق خالد باب شقة السيدة كوثـر .. لتفتح سلمـي وتبتسم فور أن رآته ، فأردف هو بصوت رجولـي : جاهزة ؟
أومأت له بإبتسامـة وقالت بخفوت : جاهزة ..
آتت كوثر من الخلف تقول بجدية : إزيك يا خالد ؟
إبتسم خالد وقال : الحمدلله بخير ، ازي حضرتك انتي ؟!
تنهدت ثم قالت : نحمد الله ، أخبار والدتك ايه ، يعني لا حس ولا خبر وكمان سمعت انها عاوزاك تسيب سلمي يا خالد الكلام ده صح
خالد بضيق : لأ مش صح ، وحتي لو صح ، أنا الي هتجوز مش ماما !
كوثر بهدوء : لا يابني اذا كانت امك مش موافقة ، أنا هبعد أنا وبنتي وانت ربنا يوفقك مع حد تاني !
سلمي بغضب : ايه الي بتقوليه ده يا ماما آآ...
قاطعتها كوثر بصرامة : قولت ايه يابني ، عرفني لو نعمة امك مش موافقة عشان أنا محلتيش الا بنتي اجوزهالك وأمك تبهدلها يعني
تابع خالد مردفا بصوتٍ جوهري : كده هتخليني أزعل ، وأنا طول عمري بقول أن حضرتك حقانية وعندك عدل لكن الي انتي عاوزة تعمليه ده أنتي وأمي مينسبش العدل بأي شئ ، أنتوا عارفين كويس إن أنا بحب سلمي ، وكنت هتجنن عليها ويوم ما ربنا يحققلي الأمنية دي عاوزين أنتوا تبعدوها عني ، ليه كده ؟؟؟
كوثر بتنهيدة ': يابني أنا عارفة كل ده بس أنا مش عاوزة بنتي تعيش في مشاكل ..
أضاف خالـد بهدوء وثبات : أوعدك إنها تعيش من غير مشاكل وتبقي مرتاحة معايا ، هي دلوقتي متجوزة راجل يا طنط كوثر ! وهي في حمايتي وقلبي قبل عنيا ..
إبتسمت سلمي بإتساع وهي تسمع حديثه الرجولي ... أنه حبيبها الذي عشقته بكُل كيانها ودائما عند حسن ظنها ، ومع كل موقف يزداد حبها له أضعاف مُضاعفـة ..
وكذلك إبتسمت كوثر بإعجاب قبل أن تقول : ربنا يباركلك يا خالد يابني ، ياريت أمك كانت زيك وعملت بالعشرة ، بس يا خسارة باعتني ونسيت العيش والملح
إبتسم لها وقال متنهدا : إن شاء الله بكره الأمور تتصلح وماما ترجع لطبيعتها محنه وهتعدي
بادلته الإبتسامة وقالت : ماشي يا خالد يلا يا سلمي روحي مع جوزك ، ونقي عفش سعره هين عشان ظروف خالد
أومأت سلمي بسعادة وهي تكلبش في يد خالد ، ثم أخذها وهبطا الدرج ، ...
خرجا من مدخل البناية وهو يشابك أصابعه بأصابعها الصغيرة .... شعر بهـا فجأة تقترب من آذنه وهي ترتفع للأعلي قليلاً علي أطراف أصابعها ....
سمع همسها المفاجئ : بحبك .. !
منحها إبتسامة عاشقة وهو يضغط على كف يدها برفقٍ : وأنا بموت فيكي ..
أردفت بمشاكسة : طب ممكن اطلب منك طلب ؟
أومأ لها غامزا : عيوني يا لوما
قالت ببراءة : عاوزة درة مشوي وغزل البنات وآيس كريم ..
ضحك وهو يلف ذراعه حول كتفها ، ثم قال بحب : من عيوني ...
........................

عـاد أميـر إلي غرفة أروي مجددا ، قال هادئا :
الدكتور قال هتخرجي بعد يومين ان شاء الله
تكلمت بسعادة : بجد ؟
اومأ رأسه وقال : اها .. وكويس لأني لازم أتابع الشركة زمانها بقت فوضي
أردفت في تساؤل : هو مفيش حد خالص بيتابع ؟
أجابها بتنهيدة : زياد بيروح يتابع من وقت لتاني ، وأنا بتواصل معاه علي الموبايل
سألته بفضول : هو زياد بيفهم في شغلك ؟
مسح علي رأسه وهو يقول بتأكيد : طبعا ، زياد رجل اعمال شاطر وبيشتغل في مجموعة شركات والده خارج مصر وعندهم شركة هنا برضو ، لما بينزلوا إجازة بيتابعوا العمل فيها !
أروي بإنبهار : ما شاء الله .. وهو مطول في القعدة هنا بقي
أومأ أمير برأسه وهو يجيب عليها : اه هيستقر شوية هنا هيتابع شركتهم الي هنا في مصر .. وكمان عمتي هتنزل الاسبوع ده لازم أعرفك عليها أن شاء الله
إبتسمت وأصابها التوتر خوفا من القادم .. فقال أمير بإطمئنان : عمتي طيبة وهتحبك لا تقلقي
أومأت له وهي تبتسم بعفوية ...
........................

بعد مرور ما يقارب الساعة...

كانـت سلمي مازالت تتعلق بكف خالد وهي تتنقل معه في أحد المعارض الخاصة بقطع الأثاث ، يتنقلا من هذا وذاك ... يتمازحان تارة و يتشاجران تارة ...
أشارت سلمي إلي غرفة نوم ذات لونِ بني داكن بها بروز ورسومات فضية رقيقة ومرآه كبيرة بمنتصف خزانة الملابس ...
قالت بدلال : طب ايه رايك في دي يا لودي ؟
أجابها بزمجرة : مش قد كده يا سلمي ، عاوز حاجة أشيك ...
عقد ساعديها أمام صدرها ، ثم قالت بحنق : ماشي يا خالد
ضحك وهو يميل عليها بمزاح : خلاص حلوة يا لوما ، المهم تكوني مرتاحة يا حبيبي ..
إبتسمت برضا : مرتاحة أنا .. هي دي الي عجبتني
أردف بحنان : ماشي يا سلمي مبروك عليكي
تنهدت بسعادة بالغة : الله يبارك فيك يا حبيبي
..........................

مر اليومان بسلام ، وها ستخرج أروي من المشفي بعد أن تعافت وأصبحت أكثر حيوية عن ذي قبل ، ... لملمت سهيلة أشيائهـا وابدلت أروي ثيابها ورفعت شعرها للأعلي علي هيئة ذيل حصان ، ... كان وجهها يبدو عليه الإرهاق إلا أنها لم تشعر بالتعب بقدر ما تشعر براحة نفسية تجتاحها كليا منذ أن إعترفلهـا الأميـر بحبه .. أصبحت تبتسم تلقائياً دون وعيٍ منها كلما تذكرته ورنت الكلمة في آذنيها ...
لاحظت سهيلة معالم وجهها السعيد ، فأصابها الفضـول وراحت تسألهـا بإبتسامة : الحلو ايه الي واخد عقله ؟؟
نظرت لهـا أروي وتابعت بسعادة : إعترفلي يا سهيلة قالي بحبك ..
إبتسمت سهيلة بإتساع وقالت مردفه : بجد ، أيوة بقي يا رورو ، ربنا يسعدك يارب يا حبيبتي
أروي بتأميـن : يارب .... صمتت ثم تابعت بحزن : يارب يا سهيلة ميسبنيش ، علي قد فرحتي علي قد رعبي وقهري !
سهيلة بإطمئنان : ربنا هيسترها يا أروي ، المهم انتي إفرحي دلوقتي وبس !
أومأت أروي لها ثم قالت مبتسمة بمكر : سهيلة ايه رأيك في زياد ؟؟
سهيلة بجدية : رأيي فيه ازاي يعني
غمزت لها وقالت : يعني ، هو شكله مش مرتبط ولا حاجة يا سلام لو يكون من نصيبك يا سوسو ، يبقي ربنا كرمنا من وسع
أردفت سهيلة بحزن : ركزي في نفسك أنتي يا أروي أنا مش مهم
إتجهت أروي إلي شقيقتها وعانقتها بحنان قبل أن تقول بهدوء : أنا عندي احساس إن ربنا هيعوضك عن الي شوفتيه يا سهيلة ، بتمني أشوفك سعيدة وفرحانة ، بتمني نعيش انا وانتي حياة هادية وبس ياريت ده يحصل ... تفتكري هيحصل يا سهيلة ؟
تنهدت سهيلة طويلاً ثم قالت بشرود : ربنا لا يعجزه شئ يا أروي ... قولي يارب !
- يـارب ...
.......................

كان أميـر يقف بالخارج بينما آتاه إتصال فأجاب قائلا : نعم يا زياد
أجابه زياد هاتفيا : أنا مستنيك تحت يا شقيق
أمير بهدوء : ماشي أنا مستنيهم بره ، شوية ونازلين .. !
- ماشي سلام ... أغلق زياد الخط معه ليتحدث بمرح : مكنش ليه لزوم تيجي معايا خالص يا ماهيتاب أنا مش عارف أنتي عاملة زي ضلي ليه كده
لكمته ماهيتاب في صدره ، ثم قالت بحدة : ماشي يا زياد ، والله لأقول لبابا بس
زياد بمزاح : إستني ، ركبي بتخبط في بعضها ..
ماهيتاب بتذمر : رخم أوي ..
ضحك زياد وقال : بهزر معاك يا رمضان ..
بعد قليل ، وجدا أمير يقبل عليهما بصحبة أروي وسهيلة ، ما أن رأتهم ماهيتاب زفرت بحدة .... أهذه هي أروي التي أرعبت أميـر عليها ؟؟
هكذا راحت تُفكر ماهيتاب ، حتي آنتبهت علي صوته الرجولي وهو يقول : إزيك يا ماهيتاب
إبتسمت له ماهيتاب وصافحته قائلة : الحمدلله ، ازيك أنت يا أمير
- بخير ... قالها بإيجاز
ليردف زياد مبتسماً : حمدالله على سلامتك يا أنسه أروي
أروي مبادلة إياه الإبتسامة : الله يسلمك شكرا ... ثم نظرت إلي ماهيتاب التي كانت تحدق بها بغيرة واضحة ... فقال زياد بهدوء ، طيب أنا هركب أنا وماهيتاب يا أمير
إقترب أمير منه ثم قال بغيظ وصوت خافت : أنا مش عارف أنت إيه الي جابك أصلا وكمان جايب ماهيتاب شكلي هضربك قريب
ضحك زياد ثم قال  : أنا قلت أونسك وبالمرة أفسح ماهيتاب عشان عمالة تزن عليا
أمير وقد رمقه بنظرات مغتاظه : ماشي اتضفل إركب وخد أختها معاك بقي
زياد رافعا حاجبه : تدفع كام ؟؟
أمير بحدة : لخص في يومك ده
زياد بغضب طفولي : طيب يخربيت الي يهزر معاك يا جدع ...
تنحنح زياد ثم قال موجها حديثه لسهيلة : إتفضلي أنتي معايا يا آنسة سهيلة
أومأت سهيلة ثم إستقلت السيارة معهما ، وبينما إستقل أمير سيارته بصحبة أروي .. التي قالت بضيق متساءلة : هي مين دي الي مع زياد ؟
- أخته ... قالها أمير بخفوت وهو يُدير محرك القيادة لينطلق بهـا ومن خلفه زياد ... الذي قال بإبتسامة : أعرفك يا آنسة سهيلة ، ماهيتاب أختي
إبتسمت سهيلة وأردفت : أهلا وسهلا يا ماهيتاب
ردت ماهيتاب بضجر : اهلا
إستغربت سهيلة من هذه الطريقة لكنها فضلت الصمت ونظرت من نافذة السيارة ، ...

في سيارة أميـر

- مالك ؟ ... قالها أمير بتساؤل
لتجيبه هادئة : ولا حاجة أنا كويسة
إبتسم وقال : فرحانة انك خرجتي من المستشفي ؟؟
أومأت له مبتسمه ، فقال هو بجدية : هتستريحي في البيت براحتك يا أروي مش لازم تيجي الشركة دلوقتي خالص
أروي بتذمر : لا أنا عاوزة أجي ، الشركة وحشتني ، والشغل ..... ثم قالت متعمدة إثارة غضبه : وكمان كرم
فرمل السيارة فجأة وهو يستدير لها في مقعده ناظرا لها بغضب ثم هتف بحدة : نعم ؟؟؟ سمعيني قولتي ايه !
إبتلعت ريقها بخوف من ملامحه الغاضبه القاتمه ، قالت بصوت منخفض : بهزر مش قصدي
نهرها بحدة : بس ده هزار سخيف ، أنا مبحبش الأسلوب ده !!
ترقرقت العبرات في عينيها ، وادارت وجهها إلي الجهة الأخري ، وتركت المجال لتنساب علي وجنتيها ...
هتف بحدة مرة أخرى : أخر مرة تجيبي اسم كرم علي لسانك فاهمه ؟؟
لم يأتيه رد فقرر بنفس النبرة الحادة : فاهمة ؟
أومأت له دون أن تنظر إليه ، بينما تراجع زياد للخلف بسيارته وهو يتساءل بقلق : في ايه يا أمير ؟
- مافيش ... قالها وهو يقود السيارة مجددا .. بينما وضعت أروي يديها علي وجهها وإزداد بُكائها .. ظلت تبكي إلي أن تعالت شهقاتهـا كـ طفلة صغيرة ، هكذا شعر أمير أنها طفلة تبكي بعفوية لكنه لم يشفق عليها ، فإنها أخطأت من وجهة نظره ، ويعلم انها قالت ذلك متعمدة إثارة غضبه ...
تركها تبكي لعدة دقائق إلي أن قال أخيرا بصرامة : كفاية !
لم تستجيب له ، فأخذ منديل ورقي من تلك العلبة الموضوعه أمامه ومد يده لها قائلاً بجدية : إمسحي دموعك ..
حركت رأسها نافية وهي تنظر من النافذة ، فتنهد هو وقال بعتاب : أنتي الي إستفزتيني يا أروي ، في حد عاقل يعمل كده يعني ؟؟
ايضا لم يأتيه رد منها ، فـ كز علي أسنانه وتابع : عنك ما رديتي ... أنتي غلطانة يا أروي ، والي يغلط يتعاقب صح ؟
نظرت له بدهشة ، وإستغراب ، ... ثم حدثت نفسها وقلبها يقرع بخوف :
كل هذا من أجل مزحة فكيف سيكون رد فعلك حين تعلم تلك الكارثة !!!!

يتبع
#حبيبتي_الكاذبة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...