رواية حبيبتي ذات النقاب الجزء الثالث 3 بقلم زينب محروس حبيبتي ذات النقابرواية حبيبتي ذات النقاب الحلقة الثالثة لما سمعت صوت أنثوي خارج من أوضة نومها، اتحركت بسرعة للأوضة عشان تاخد صدمتها الأولى في زوجها حسن، أو خلينا نقول الشخص اللي بيدعي إنه شيخ وهو أصلا ميعرفش حاجة عن دينه. لما شافت المنظر قدامها اتخشبت في مكانها، كانت علياء بنت خالة حسن، استغربت فريدة وجودها وخصوصًا إنها بتلم هدوم فريدة!!
نقلت نظرها بين علياء وحسن اللي قرب منها قبل ما تسأله بصدمة: _هو في ايه؟ بتعبوا هدومي ليه؟؟ رد عليها حسن ببرود: _عشان تمشي من البيت يا فريدة، أنتي طالق. رعشة مزعجة سرت في جسمها وكأنه دلق عليها دلو من التلج بدون سابق إنذار، عيونها وسعت ومقدرتش تنطق كأن الكلمات ماتت على لسانها، كل ثانية كانت بتستوعب فيها كلامه كانت بتحس نفسها بيتقل، وأخيرًا انتبهت إنها المفروض ترد لما قالت علياء بزهق:
_تعالي يا فريدة شوفي هدومك وحاجتك عشان متنسيش حاجة وتتحجي عشان ترجعي البيت تاني. دموعها نزلت في نفس اللحظة اللي ابتسمت فيها بسخرية: _هو أنا بحلم ولا ايه؟؟ اتحرك حسن وجاب الشنط لعندها: _لاء مش بتحلمي، أنا وأنتي مينفعش نكمل مع بعض. صرخت فريدة بوجع: _ليه؟ ايه اللي حصل لكدا!!! رد عليها حسن بنبرة غضب: _اللي حصل إنك طلعتي كدابة، وأنا عمري ما هكمل حياتي مع واحدة كدابة زيك. بلعت ريقها بصعوبة، قبل ما تسأله بضياع: _كدابة ليه؟
كدبت عليك في ايه؟ استخدم حسن فونه وحطه على مستوي نظرها وقال بغضب: _انتي اللي في الصور ولا مش انتي؟ غمضت فريدة عيونها بيأس قبل ما تقول برجاء: _من فضلك تسمعني يا حسن. قفل فونه وبعد عنها وقال ببرود: _مش حابب اسمع حاجة، من فضلك انتي تمشي ومتورنيش وشك تاني. جريت عليه فريدة ومسكت ايده: _أرجوك يا حسن تسمعني، اعطيني فرصة اشرحلك. نفض أيدها بعيد بعنف:
_مش عايز اسمع حاجة، أنا عرفت ماضيكي المهبب، الله اعلم أنت عملتي ايه تاني، مش بعيد إنك وقتها كنتي على تواصل مع شباب ودا أنا متأكد منه. حركت فريدة دماغها برفض: _أبدًا والله يا حسن، انا بس كنت مكتئبة شوية وكان إيماني ضعيف بس الحمدلله ربنا هداني وعرفت غلطي. تدخلت علياء وقالت بغيظ: _متكدبيش يا فريدة، دا إحنا شايفينك وأنتي واقفة مع شاب قرب المسجد، طب حتى أبقى داري نفسك عن عيون الناس. حاولت تبرر موقفها فقالت:
_دا الشيخ ماهر يا حسن، والله كنت بسأله عليك عشان كنت قلقانة. تدخلت علياء وقالت بخبث: _عايزة تعرفيني إنك اول مرة تتكلمي مع ماهر؟ سكتت فريدة لثواني وهي بتفكر في الرد اللي هتقوله، وقبل ما تنطق شدها حسن من أيدها واخد شنطها في الوقت اللي هي بتطلب منه يسامحها لكنه مهتمش لدموعها ولا لإهانتها قدام بنت خالته، وفتح الباب وزقها بحقد وقال بتحذير: _مش عايز اسمع صوتك ولا اشوفك تاني، ورقة طلاقك هتوصلك على بيت أبوكي.
خلص كلامه ورزع الباب في وشها، فجريت فريدة تخبط على الباب وهي بتتحايل عليه: _افتح يا حسن ارجوك، انا عارفة إني غلطانة بس والله ندمت، افتح يا حسن أرجوك. ************* أخدت شنطها ونزلت الشارع وهي بتفكر هتروح فين!
الوقت متأخر ولو رجعت بيت والدها مستحيل يخليها ترجع لحسن تاني، فقررت إنها تروح لمدام وردة الست اللي كانت بتحفظها قرآن هي عارفة ومتأكدة إنها هترحب بوجودها لأنها كانت بتحبها جدًا وأصلا زوجها وابنها مسافرين وعايشة لوحدها بالإضافة لأنها الوحيدة اللي تقدر تساعدها عشان ترجع تاني لحسن ودا لأنها تبقى مرات عمه.
وبالفعل راحت لها فريدة ورحبت بوجودها بدون ما تسأل عن أي حاجة، لأنه باين على شكل فريدة إنها في مشكلة كبيرة، فحاولت تهديها وطلبت منها تدخل ترتاح والصبح يتكلموا، وبالفعل دخلت فريدة عشان تنام لكنها مقدرتش تنام من كتر البكا، فخرجت من الأوضة وخبطت على أوضة وردة اللي سمحت لها تدخل، ففتحت فريدة الباب وقالت بحزن: _كلمي حسن خليه يردني يا طنط. سألتها وردة بشك: _هو حسن عرف الماضي؟
هزت فريدة دماغها بحزن وانكسار وخجل، فطلبت منها وردة تقرب وتقعد جنبها، وبالفعل عملت كدا فريدة، فمسكت وردة أيدها وبدأت تتكلم بحنان: _أنا هتكلم معاه يا فريدة، بس انتي بطلي عايط يا حبيبتي، حرام عليكي نفسك. مسحت فريدة دموعها وسألتها بخوف: _تعتقدي ممكن يسامحني يا طنط؟ ابتسمت وردة وحاولت تطمنها: _كل شيء جايز يا حبيبتي، وبعدين ربنا عز وچل بيسامح، فمين حسن بقى عشان يرفض يسامحك! ردت فريدة بعفوية:
_حسن جوزي، معاه حق يزعل، أنا اللي غلطانة. ابتسمت وردة بعطف وحضنتها بحنان وهي بتمسح على شعرها وحاولت تطمنها إنها هتصلح العلاقة بينهم، مع إنها متأكدة إن حسن دماغه ناشفة وزعله صعب جدًا، بس مع ذلك قررت تحاول عشان خاطر فريدة. ************* مر ساعتين وهو بيتقلب على سريره وبيحاول ينام لكنه مقدرش من كتر ما فريدة شاغلة تفكيره، نظرة واحدة في لحظة عابرة كانت كفيلة عشان يكتشف قد ايه هي حزينة ومش مبسوطة.
اتنهد بألم وقعد مكانه وهو بيحاوط وشه بين كفوفه، الألم اللي كان بيكتمه طول السنين اللي فاتت جت فريدة وزادته أضعاف مضاعفة في سويعات!!! «فلاش باك» كان قاعد على جانب الطريق مستني أخته، وبيرتل ما تيسر من سورة الفرقان، وصل لسمعه صوت شهقات مكتومة، تفقد المكان بعيونه لكنه مشافش حد بيعيط، فرجع يكمل تاني والمرة دي بخشوع أكبر لحد ما وصل لآية…………. بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠﴾ وَمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴿٧٢﴾ ﴾ صدق الله العظيم.
وقتها ارتفعت صوت الشهقات وقربت منه بنوتة في أول العشرين لابسة بنطالون جينز واسع مع بلوزة هاي وسط، وشعرها البني منسدل لأول كتفها، غض ماهر بصره لما شاف هيئتها، فسألته البنت من بين شقاتها: _ينفع اقعد؟ سمح لها تقعد مع احتفاظهم بمسافة مناسبة بينهم، فسألها ماهر بقلق ونظره بعيد عنها: _أنتي كويسة يا آنسة؟؟ تغاضت فريدة عن سؤاله وقالت بحزن: _أنا ملحدة، ينفع ارجع للإسلام تاني؟؟ بصلها ماهر تلقائياً وابتسم: _طبعًا ينفع. مسحت
فريدة دموعها وقالت بخوف: _هو ممكن ربنا ميقبلنيش؟ رد عليها بهدوء وهو بيتأمل نجوم السما: _ربنا عز وچل رحمته واسعة، غفار للذنوب أيًا كان الذنب اللي عملتيه، بس بشرط…. سألته فريدة بترقب: _ايه هو؟؟ _إنك تتوبي بجد يعني تسيبي الذنب اللي كنتي بتعمليه وتتوجهي للأعمال اللي ترضي ربنا، ويكون عندك يقين في رحمة ربنا ومغفرته. عيطت فريدة اكتر وقالت بتقطع: _أنا والله ندمانة، بس خايفة ربنا يكون مش بيحبني. ابتسم ماهر بخفة ووجه نظره
1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 14 ساعة 0 4 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!