الفصل 2 | من 5 فصل

رواية حبيبي يحب اخري الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
57
كلمة
1,198
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

في يوم قررت تمشي

قررت تسيب كل حاجه وتختفي من حياته للأبد

بدون اي ترتيب وبدون أي مبررات

وبدون ذرة ندم أو شفقة

-انتِ بتتكلمي بجد يا سيلا،يعني مراد طلع بيحب واحدة تانيه

طب ازاي بجد،انا مش قادره اصدق والله العظيم،مراد!!!!!

هزت راسها بأبتسامة باهتة:

-اه ياميار مراد بيحب غيري

اكتشفت ليله فرحي

سمعته بودني وهو بيقولها انا بحبك ومش هنساكي

سمعته بيقولها انا مجبور اكمل

-طب طب وكملتي ليه وليه مواجهتهوش

ليه طول الكام شهر اللي فاتوا كنتِ بتحاولي توصلي لكل الناس أنك مبسوطه وان حياتك مثاليه وانك اختارتي الشخص الصح وانك مش ندمانه،انا مش فاهمه حاجة بجد أنتِ كنتِ بتكذبي علي نفسك ولا علي الناس،ليه فضلتي مكمله وليه حملتي منه طالما ناوية تمشي انت علي وش ولاده ازاي تاخدي قرار زي ده فهميني!!!!!

حطت ايديها فوق بطنها والدموع بتلمع في عيونها وهي بتبصلها:

-كنت بنتقم،كنت بعيشه في وهم،علقته بيا،اتعود علي وجودي

كنت مخلصه ليه،خليته يحس أنه محور الكون واني مقدرش اعيش من غيره،عيشته في وهم الأبوة،انتقمت لنفسي وكرامتي ولسة وحياة كل لحظه عيشني فيها موهومة،وحياه كل نظره وكل فعل وكل كلمه اتقالت كذب ما هسيب حقي،هعيشه نفس احساسي،هخليه يسأل نفسه مليون سؤال من غير إجابه،هخليه يتمني يقابلني واسامحه

ميار بشفقة:

-مكانش لازم تحملي يا سيلا

طالما عارفه أنه مجرد وقت مؤقت مكانش لازم تحملي

حرام عليكي نفسك وحرام عليكي البنوته اللي في بطنك تتولد من غير وجود اب

-صدقيني اخدت كل الاحتياطات اخدت برشام منع حمل كتير

ولما حملت حاولت اكتر من مرة انزله بس مقدرتش يا ميار

مقدرتش اعمل كده في حته مني

اخدت نفس عميق ومسحت دموعها بعدها بصت قدام بتحدي:

-انا هخلف وهربي بنتي احسن تربيه وهجبلها كل اللي هي عايزاه

وهعيشها في مستوي مكانتش تحلم بيه،هعيش حياتي ليها

مش هخليها تحتاج لوجوده،هبقي امها وأبوها وكل حاجه في حياتها و......

قاطعتها ميار بعتاب:

-انتِ كدة أنانية،مفيش واحده تقدر تربي لوحدها من غير وجود حد يساندها ويشاركها الحياه،ومفيش ام تقدر تعوض غياب الأب

البنت هتكبر وهتشوف أصحابها وكل اللي حواليها وهتسأل عن باباها وقتها هتردي وتقولي ايه

ردت بشراسة:

-هقولها مات

ميار بأصرار:

-بس هو عايش!

ردت بغيظ وعياط:

-بالنسبالي مات

انا مش عايزاه في حياتي

مش محتاجاه

انا بكرهه

خليه يروح يتجوزها

خليه يعيش مبسوط معاها

مش عايزه منه حاجه

مش عايزه اشوفه

مش عايزه اعرفه تاني

قربت منها ميار وحضنتها وطبطبت عليها:

-اهدي طيب،علشان خاطري اهدي

بعدت عنها ومسحت دموعها بقوه:

هتساعديني اسافر

ردت ميار بذهول:

-تسافري تروحي فين لوحدك وانتِ حامل

-اي مكان بعيد عن هنا مش عايزه اشوفه ولا عايزه يكون في مجال للرجوع

-طب واهلك ذنبهم ايه تختفي من حياتهم هما كمان

علي الاقل عرفيهم

هزت راسها بنفي:

-لا مش دلوقتي،اسافر واستقر الاول بعدين اعرفهم

-علي أساس مش هيدوروا عليكي

افرضي بلغوا البوليس هيعرف مكانك بسهوله

ردت بأحباط:

-ليه بتقفليها في وشي

-مش بقفلها في وشك بس ده اللي هيحصل

سيلا ياحبيبتي فكري شويه

مينفعش تاخدي قرار زي ده وأنتِ في حالتك ديه

علي الاقل عرفي اهلك ولو عايزه تتطلقي ارفعي قضيه خُلع

مينفعش تكوني لوحدك،اهلك هما سندك في وقت زي ده

علي الاقل يساعدوكي تسافري وتستقري ويأمنوا مستقبلك وأنتِ بعيد

كان كلام مُقنع نوعاً ما

سكتت شويه وفكرت

بعدها اخدت قرار تكلم مامتها

تحكيلها علي كل حاجه

تعرفها قرارها

تسألها أن كانت هتساعدها تنتقم

ولا هتقولها كلام كل الامهات

ارجعي،

متسبيش غيرك يتهني بجوزك

،انسي اللي فات

،اشغلي قلبه وعقله

خليه ينساها بشطارتك!!!!

لكن لما كلمتها اتفاجئت برد فعلها ورد فعل باباها

كانوا داعمين لفكره الأنتقام وبقوة

ساعدوها تسافر وتختفي من حياته وأيامه

ساعدوها وعلي الجانب الآخر كانوا بيدورا عليها مع مُراد اللي كان هيتجنن من اختفائها المفاجئ

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★

بعد مرور أسبوع

-سيلا؟!

قالها واحد من وراها بنبرة خشنه

اتنفضت ولفت وهي ماسكه شنطتها بكل قوتها وكأنها بتتحمي فيها

-انتِ سيلا؟

هزت راسها وردت بخفوت:

-ايوه انا

-انا تميم ابن عمتك عامله ايه؟!

ابتسمت برقة:

-الحمد لله ياتميم أنت عامل ايه

-الحمد لله،حمد لله علي السلامة نورتي السعوديه

-الله يسلمك

فتحلها باب عربيته بهدوء ورُقي:

-اتفضلي

ركبت وحطت شنطتها علي رجلها وقتها مد ايديه واخدها منها وحطها في شنطه العربيه

بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص حواليها،ركب ورا المقود وساق بنفس الهدوء والصمت!

كانت بتراقب المدينة المنورة بأنبهار شديد مع كل خطوه عيونها كانت بتلمع

فضل الصمت طاغي علي العربيه لحد ما قطعه " تميم" بتساؤول:

-في الشهر الكام؟

حطت ايديها فوق بطنها تلقائياً وابتسمت إبتسامه باهته:

-السادس

هز رأسه وابتسم ابتسامه بسيطه:

-تولدي بالسلامه

-يارب

-جوزك اتوفي من أمتي

بلعت ريقها وبصت من الشباك:

من من تلت شهور

رد بشك وهو بيضيق عيونه:

-بسبب ايه

وشها شحب من كتر اسئلته وردت بأرتباك شديد:

ح حادثه

-البقاء لله

-ونعمة بالله

قال بمرح بعد فقرة الاسئله المريبه ونظرات الشك:

-انتِ مش متخيله ماما فرحانه قد ايه انك جيتي

-عمتو حبيبتي وحشتني اوي اخر مره شوفتها تقريباً كان عندي ٩ سنين

-اه كنتِ اصغر من يونس اخويا بسنه

ردت بأبتسامه دافيه وحنين:

-اه

-فاكراه

-اكيد طبعاً كُنا صحاب اوي زمان

-حظك حلو ياستي هتحضري فرحه

-بجد؟

امتي

-كمان اسبوع

-ربنا يتممله علي خير يارب

-يارب اللهم امين

رجعت بصت من الشباك وهي حاطه ايديها فوق بطنها بشرود وخوف من المجهول،خوف من اكتشاف حقيقه ان جوزها عايش من الأساس،اصل هي واهلها اخترعوا كذبه أنه مات من تلت شهور وأنها حزينه ومش قادره تتخطي،علشان بس تقدر تسافر فتره تعيش عندهم و تشتغل لما تولد وتعيش حياتها بعيداً عن مصر!

وقفت العربية قدام ڤيلا كبيرة ،ديكوراتها بسيطه،اضائتها خافته و دافية تخليك تحس بالأمان … اتنهدت سيلا ببطئ وهي بتبص للمكان اللي هتعيش فيه فتره، دخلت حياة جديدة بالكامل،بس قلبها… قلبها كان لسه واقف هناك،في الشقة اللي سابتها،ومع الراجل اللي كسرها

-وصلنا

قالها تميم وهو بيبصلها بطرف عينه،فنزلت بسرعة في محاوله للهروب من أي سؤال جديد.

-سيلااااا!

بصت ناحيه مصدر الصوت شافت ست كبيره بتجري عليها بكل لهفة،حضنتها بقوة لدرجة خلت سيلا تترنح مكانها:

-وحشتيني ياغالية يابنت الغالي

عيطت سيلا تلقائيًا وهي بتبادلها الحضن:

عمتو حبيبتي

بعدت الست عنها ومسكت وشها بين ايديها،وبدأت تبوس فيها: -ياقلبي… ياوجع قلبي عليكي ياحبيبي صغيرة واترملتي بدري

بلعت سيلا ريقها بالعافية وهي بتحاول تمثل الحزن:

-الحمد لله…

طلعت بنت جميلة من وراهم بسرعة وقالت بمرح:

-خيااااااانة امي بتحضن وتبوس واحده غيري!

ضحكت عمتها وقالت :

-دي لين آخر العنقود

حضنتها لين بحماس وقالت بلهجة سعودية:

-اهلاً فيكي حبيبتي نورتي

ابتسمت سيلا بهدوء ورقه:

-ده نورك شكراً

دخلت البيت،الكل كان مرحب بيها بطريقة خلت قلبها يوجعها أكتر… ناس بتحبها بصدق،وهي داخلة عليهم بكذبة كبيرة

★★★★★★★★★★★★★★★★★★

بالليل

كانت قاعدة في الأوضة اللي جهزوها ليها،ساندة راسها علي السرير ومغمضة عيونها

حطت ايديها فوق بطنها واتكلمت بصوت واطي و مهزوز:

-أنا خايفة اوي،مش عارفه هعمل ايه،ومش عارفه انا بعمل الصح ولا الغلط،ومش عارفه أتخطي اللي حصل،انا حبيت باباكي اوي

حبيته من كل قلبي والله مش عارفه هو ليه عمل فيا كده

ليه عيشني في وهم

دموعها نزلت وهي بتفتكر مراد… صوته… حضنه… ضحكته

كانت كارهة شعورها بالشفقة ناحيته

وكارهة شعورها بالحُب رغم كل اللي حصل

خبط خفيف علي الباب قطع شرودها،مسحت دموعها بسرعه واتعدلت في مكانها:

-ادخل

دخل "يونس" بأبتسامة لطيفه وهو شايل صينية عليها لبن وفاكهة

-يونس

قالتها بلهفه وفرحه وإشتياق

-ماما قالتلي انك مأكلتيش حاجه علي العشا،وصممت اني اطلع اخليكي تاكلي بنفسى

مردتش كانت بتبصله بذهول،واستغراب

شكله اتغير تماماً عن زمان

جسمه،شعره،نبرة صوته

الشيئ الوحيد اللي فضل ثابت كانت عيونه!

لسه دافيه وحنينة زي ما هي

-حمد لله علي السلامة نورتي

خرجت من شرودها علي صوته

ابتسمت وردت بخفوت:

-الله يسلمك

-شكلك اتغير عن زمان

-وانت كمان اوي

ضيق عيونه بشك:

-اومال عرفتيني ازاي

هزت أكتافها:

-استنتجت،قالولي انك بتخرج من الصبح ترجع بعد نص الليل

هز رأسه وبص ناحيه بطنها وقال بشفقه:

-البقاء لله

بلعت ريقها وردت بتلعثم:

-ونعمة بالله

-أنتِ كويسة؟

هزت راسها بسرعة:

-اه

-جوزك مات ازاي

-في حادثه

-من أمتي

-تلت شهور

-بتعرفي تكدبي كويس

حبيبي يحب اخري

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...