أنهي حازم أعماله بسرعه في الشركة و وقف امام بوابة المسجد بإنتظار الفتيات , كان قلبه يشع غضب تجاه ذلك السائق الجديد بسبب نظراته المعجبه لحسناء وعدم حياءه وغض بصره و حفظه لحدوده ولكن حاول تمالك اعصابه و كبت غيظه لأخر لحظة
أقبلت الفتاتان ثم تبعتا حازم تجاه السيارة
نظرت حسناء لحازم فوجدت الغضب مازال يسيطر علي تعابير وجهه فقالت بفرحه لنفسها : انا هحاول أركز علشان اشوف ظني صح ولا غلط
اقتربوا من السياره فلاحظ حازم نظرات السائق الغير محببه له تجاه حسناء , فاستعرت نيران داخل قلبه و التفت ينظر تجاهها و كأنه يريد ان يخبأها من السهام التي تخرج من عيني ذلك الوغد صوبها , وكانت حسناء تراقب الموقف بعيني متلصصتين و قلبها يتزايد دقاته من شدة فرحتها
ركبوا السياره , زفر حازم بقوه و قال بغيظ و هو يضغط علي اسنانه بشدة : استغفر الله العظيم يارب
ابتسمت حسناء عندما سمعته و ارتفع معدل سعادتها داخل قلبها حتي وصل الي اعلي مؤشراته و ظلت تراقب حازم بطرف خفي من لحظة لأخري
قال حازم للسائق بنبره تشعره كأنه سيهجم عليه و يشبعه ضربا : اتفضل وصلنا للفيلا بتاعتنا
حقيقه يبدو ان السائق خاف من لهجة حازم و اسلوبه فلم يلتفت نهائيا تجاه حسناء حتي و صلوا للفيلا و تركوا نور ثم اتجهوا للمول
ترجلا حازم و حسناء و صعدوا للمول , كان الغضب مازال يسيطر علي حازم بشكل بسيط
التفت لحسناء و قال لها : يلا يا حسناء شوفي هتجيبي ايه , وكتري علشان يكفيكي مده طويله
قالت حسناء بنره هادئه : حاضر
رغم هدوءها في ردها و لكن ذلك بسبب غضب حازم ولولا ثورته لكانت هبت به بأعلي صوتها : ايها الظالم أما زلت تنوي علي حبسي و حرماني منك
اقتنت بعض الحاجيات القليله و هو يسير بجوارها , وبعد ان انتهت قالت له : خلاص خلصت
نظر للسله التي بيدها و التي لا تحوي الا علي جزء من المائة مما كان يجلبه لها وقال بتعجب: بقولك هاتي يكفيكي كتير
حسناء بنبره عاديه : اهو , ما ده هيكفيني كتير
نظر لها حازم بتعجب فقالت : انت بتفتح شركة يبقي لازم نقنن استهلاكنا علي ما ربنا يكرم و تقف علي رجلك
نزلت كلماتها علي اذنه فأحدثت صدي داخل قلبه , امن المعقول تفكر بتلك الطريقه و التي لم يسبق ان سمعها من اخواته او امه حتي , ولولا انشغاله الشديد في تلك الفتره بما بين يديه من اعمال لتخللت تلك الكلمة داخل قلبه و فعلت الافاعيل
ابتسم لها و قال لها : طيب تعالي ورايا
ثم سحب سله متحركة وظل يملأها بأشياء كثيره و متنوعه من الاطعمة فقالت له : والله اللي جبته هيكفيني
فقال لها لكي تكف عن الثرثرة : هو كان حد قالك اني بجيب الحاجات دي ليكي
شعرت بالاحراج و ظلت تسير خلفه بصمت
انتهيا من تسوقهم , اتجهوا نحو السياره , كانت حسناء في شدة تشوقها لتتأكد من ظنها اكثر و اكثر و تغذي قلبها بالمزيد من الآمال السعيدة و الاحلام الملونه
ولكنهم عندما اقتربوا وجد السائق يغض بصره يبدو انه خاف من لهجة حازم
وضعوا المشتريات سويا بحقيبة السياره الخلفية ثم ركبوا
وبعد ان كان الاطمئنان و الهدوء يسير في اعصاب حازم , حدث ما يجعله يفقد التحكم بأعصابه كليا
وجد السائق يميل المراه الامامية ثانية لتنعكس له صورة حسناء و يتظاهر انه لم يعد يلتفت نحوها
ضغط حازم قبضتي يده بعنف و قبض ملامح وجه وقبل ان يدير السائق عجلة القيادة قال له و هو يحاول الحفاظ علي نبرة صوته : اتفضل معايا عاوزك في موضوع
ثم هبط من السياره و تبعه السائق
حازم وهو يقدم له يده ئئئئئئئئو بها بعض المال : اتفضل ده حساب المده اللي اشتغلت معايا فيها و زيادة , متشكر
نظر له السائق بتعجب ألهذه الدرجه يغار علي تلك الفتاه لمجرد ان نظر لها بعض النظرات
هم ان يعتذر ولكن نظرة حازم أخافته حقا فأخذ المال و انصرف
كانت حسناء تتابع الموقف بعيني محدقتين بشدة وتفيضان فرحه , بل بالكاد استطاعت ان تمنع دمعه فرحة افلتت من مخزن عينيها رغما عنها
ركب حازم خلف عجلة القيادة و ظل ساكنا صامت , يحاول جمع شتات شجاعته علي التغلب علي علة الفوبيا و الخوف من القيادة مره اخري
وبعد دقائق بدأ يقود بهدوء وصمت تام حتي وصلوا لمنزل حسناء في مدة تزيد عن المعتاد بكثيربسبب قيادته البطيئة
كان حازم يتصبب عرقا و يكتم لهثه و كأنه كان في سبق للجري و ما ان وصلوا حتي نطق الشهادتين و ترك اوتار جسده باسترخاء وظل جالسا مكانه دقائق
كانت حسناء تجلس خلفه متيبسه من شدة خوفها عليه و لكنها عندما وصلوا تركت خوفها وراء ظهرها و انشغلت بقلبها الذي يقيم حفلة بذلك الفعل الذي قام به حازم من اجلها
قام حازم يساعدها في ادخال المشتريات عند بوابة المنزل
كانت تساعده و هي مغيبة العقل , فكان عقلها منشغل هو الاخر مع قلبها في الحفله القائمة بالداخل , حتي انها لم تلحظ ان حازم نقل كل الاكياس ولم يترك ما زعم انه ليس من اجلها
انصرف حازم وترك حسناء تجري كالمجانين في المنزل , ترتدي رداء السعادة و تتحلي بتاج الامل من ذلك الموقف
وضعت كل شئ مكانه ثم صلت المغرب و اتجهت للصورة القابعه تحت وسادتها وظلت تتأملها و تقول بعيني تشعان حب : ياااه انا لو لفيت العالم مش هلاقي حد زيك يا حازم , بجد انت اجمل نعمة ربنا اكرمني بيها في حياتي ولو فضلت عمري كله اشكر ربنا عليك مش هيكفي
ثم قامت تفتح باقي صوره التي بالحاسوب وكأنها تريد ان تشكرها واحده واحده حتي تعطيه الحق في الشكر ولكن قلبها لم يترك لها الفرصه في ذلك و ظل يحدق فيه بحب
حتي سمعت صوت اذان العشاء فقامت لتصلي وبعدما انتهت همت مسرعه لكي تكمل جلسة العشق مع خيالات حبيبها
وقبل ان تجلس وقعت عينيها علي الورقه التي سجلت بها قسمها بأن تشغل نفسها عن الحرام و الا تعيد النظر لتلك الصور و قائمة الاعمال اليوميه التي ستتقرب بها لله حتي ينشغل قلبها عن الحرام
أمسكت بالورقه وبرمت شفتيها وهي تلوم نفسها , ثم جلست بتذمر و هي تنظر لصورة حازم : انت السبب يا حازم , انت اللي بتجبرني اني اغضب ربنا و انشغل طول الوقت بيك و مش قادره اصمد و أواظب علي وعودي لربنا
ثم قالت برجاء وصوت ممزوج بدموع : يارب ارزقهوني في الحلال , انا مش هقدر امنع نفسي من حبه فاكرمني بحبه في الحلال , اللهم اكفني بحلالك عن حرامك يارب
ثم قامت واغلقت الحاسوب و لم تلتفت لقلبها الذي يصرخ بكلمة : لاااااااااااااااااااااااا
قامت مباشرة و تناولت عشائها وبدأت في الاستغفار و جلست تنتظر موعد احد البرامج الدينه التي كانت تتابعها بشكل دائم قبل ان تقع في الهوي
واثناء تركيزها تذكرت حازم , شعرت بقلق من جهته بسبب القيادة
احضرت الهاتف بسرعه و قبل ان تتردد اتصلت عليه
رد حازم : السلام عليكم
حسناء بخجل حتي لا يفهم مقصدها خطأ , او بالاحري يفهم مقصدها بشكل صحيح : وعليكم السلام, ا ا ا انت وصلت البيت
حازم : اه وصلت حالا خير في حاجه
حسناء و عقلها يعمل بسرعه لوجود مخرج من ذلك الموقف المحرج : كنت عاوزة بس اطلب منك لما نرمين تيجي عندكم عاوزاك تبقي تاخدني اسلم عليها احسن مشفتهاش من زمان
حازم وهو يتجه لداخل الفيلا : هي عندنا بالفعل , دقايق و خليها تكلمك
تنهدت حسناء بهدوء وراحة وانتظرت صوت نرمين
نرمين : ايوا يا وحشه , مكنش عيش و مخلل
ضحكت حسناء بشدة وقالت : هههههههه والله وحشاني جدا جدا
نرمين : يا بت هو محدش قالك قبل كده ان الكدب حرام
حسناء : عارفه اني مقصرة بس والله بسبب انشغال حازم
وجهت نرمين كلامها لحازم الذي يجلس علي الكرسي مقابلها يستعيد انفاسه المتوتره : شوفت بتتهمك زور و انك سبب تقصيرها
حازم : لا مش بتتهمني ولا حاجه
نرمين بتوعد : يعني انتوا الاتنين شركاء في الجريمة
حازم : معلش يا نرمين , انا اساسا بقالي عشر ايام مش باخدها الشركة بسبب انشغالي
نظرت له نرمين و سناء بأسف و استنكار
سناء : خلاص يا نرمين قوليلها تعمل حسابها هتتغدي معانا يوم الجمعه
نرمين : خلاص يا حسناء هتتغدي معانا يوم الجمعه
حسناء : اوك , انا بجد نفسي اشوفك قوي
وبعد ان انتهت نرمين اكمالها لمحادثه حسناء في امور شتي وجهت كلامها لحازم : حرام عليك يا حازم حابسها بقالك 10 ايام
حازم وهو ينهض : انا مش فاضي
سناء:حرام عليك يا حازم , خلاص يبقي تجيبها تتغدي كل جمعه ,
حازم : حاضر
..............................................
كانت نور كعادتها في الفتره الاخيره سجينة جدران غرفتها , لاتفعل شئ سوي البكاء و الانخراط في عالم الاحزان , وخاصة تلك الليلة فرغم انها علي يقين من انها فعلت الصواب و لكن قلبها لم يتحمل ذلك وظل يلتوي ألما و ينزف جروحا طوال الليل , تبكي تاره و تدعو الله و تترجاه تاره اخري , وتعيد قراءة رسائل اسامة فتلوم نفسها تارة و تعطي نفسها املا تارة اخري
بينما اسامة اللعين أقسم ان يجعلها تأتي له حتي يلقنها درس و يمزق ما تبقي من قلبها و لو كلفه ذلك كثيرا , فليست نور الضعيفه من وجهه نظره من تلعب معه و تتحداه
......................................................
أتي يوم الجمعه و الذي كانت تنظره حسناء بصبر بالغ حتي شعرت انه انتقل للعام المقبل , قضت مع نرمين يوما ممتعا بمعني الكلمة , فكم كانت بحاجه ماسه ليوم كهذا ليغير لها وتيرة ايامها المتشابهه , الخاليه من كل شئ سوي من طيف حازم و الاحلام التي تتسرب لعقلها والتي تجمع بينها وبينه , فرغم محاولاتها العتيدة بأن تراقب عقلها ولكن دائما ما كان يتخلله حازم خلسة و يبقي فيه طويلا
عاد حازم من صلاة المغرب , ثم اتجه نحوهم وبعد ان استأذن و قال : يلا يا حسناء علشان اروحك
نظرت له نرمين بغيظ وقالت : حازم ده انا مشفتهاش من زمان قوي
حازم و ملامحه صلبه يغشاها شرود و حيرة : معلش يا نرمين علشان مش بحب اسوق في الضلمة
قامت حسناء مسرعه و ودعت سناء و نور وقالت لنرمين : علي لقاء بقي يانونه
نرمين : ماشي يا حسناء ان شاء الله هنتظرك الجمعه الجايه
انصرفت حسناء تتبع حازم وعقلها مليئ بالأسئله عن سبب وجوم ملامحه و لكنها متأكده انها بسبب عمله
ركبت بجواره السياره و اثناء سيرهم قطعت الصمت القائم بينهم : اخبار الشركة ايه
رد بإقتضاب : تمام
دقيقه ثم تابعت : خلصت كل حاجه
حازم بلهجه حامله للقلق : يعني , لسه الاسقف المعلقه و الاضاءه و الوجهات الزجاج و الارفف و المكاتب .....
قالت : ربنا ييسرلك
فهمت من طريقة حديثه انه بضائقه ماديه ولكنها خافت من ان تتحدث معه
قال لها بعد صمت طال كثيرا ربما كان متردد من الافصاح : بفكر اصفي الشركة لإبراهيم
قالت له بتفكر : بلاش دلوقتي خالص
حازم وهو مازال يحتفظ بوجته أمامه : مش انتي صاحبه الفكرة
حسناء: من وجهة نظري تصبر لما الشركة تمشي و تتأكد انها بدأت تدخل دخل معقول , علشان متخسرش كله مره واحده , يعني هتقفل الشركة القديمة و دي كمان ...
قاطعها حازم بصوت مهموم : يارتني كنت صبرت شويه علي الفكره دي
تشجعت حسناء و سألته : هو المبلغ مقصر قوي
حازم : لا الوجهات الزجاج و الارفف و الديكور الداخلي بس
حسناء : بسيطه يعني
حازم : مش بسيطه ولا حاجه شوفي المبني كام دور ولسه المكاتب و الكراسي و الارفف
حسناء : الشركات كلمتها
حازم : اه
حسناء : ردوا عليك
حازم : لسه اربعه شركات مردوش
حسناء بقلق : ربنا ييسر
وصلوا لمنزلها وقبل ان تترجل من السياره قالت لحازم : لو سمحت انتظر خمس دقايق عاوزاك في طلب
حازم : بس متتأخريش
حسناء: حاضر
أتت حسناء بعد دقائق غابتها داخل المنزل و تحمل حقيبة
فتحت السيارة و جلست بجواره بملامح مستبشرة و تعابير وجهها فرحة : اتفضل يا بشمهندس
حازم بتعجب رغم تخمينه الصحيح : ايه ده
حسناء بخجل : افتح لما ترجع البيت
حازم ببسمة جانبيه : ايه ده بجد
حسناء : مفيش دي الفيزا اللي كنت واخدها مني
حازم وهو يفتح الحقيبه : دي كلها الفيزا
نظر داخلها فوجد الكثير من الأموال و الفيزا و كيس صغير
همت حسناء ان تغادر ولكنها توقفت علي صوته الجاد : خدي الشنطه في ايدك يا حسناء انا مش هاخد حاجه
حسناء بحزن : ليه
حازم و هو ينظر امامه و ملامحه متصلبه بشدة : مش هينفع
علمت حسناء مباشرة ان الامر يرتبط برجولته فقالت بصرامة : لا هينفع والا يبقي معدتش تجبلي اي طلبات و تاخد مني ايجار للبيت
حازم بنفس اللهجه عديمة اللون : متدخليش الامور ببعضها يا حسناء , وبعدين الفيزا دي خليها معاكي علشان لو حصل اي ظروف
حسناء وقد عرفت المخرج لكي تقنعه : خلاص خد الفلوس دي و حطها في الشركة بإسمي
اختطف حازم نحوها نظره متعجبه ولكنها اكملت : يعني بدل ما فلوسي مركونه , استثمرهالي معاك في الشركة
ابتسم حازم وقال لها : يبقي نروح حالا نكتب عقد
نزلت حسناء من السيارة و هي تقول : مش النهاردة , انا عاوزة انام
لمح حازم شئ صغير سقط منها داخل السيارة و هي تهبط
التقطه فوجده دلاية سلسلة ذهب علي شكل كلمة " الله "
نادي عليها بسبب سرعتها في الانصراف وقال لها : خدي و انتي سايبه اشيائك تقع منك كده
التفتت له فوجدته يمسك بها , ردت له و اخذتها منه فقال لها : ايه ده
حسناء ولمحة حزن تطوف داخل عينيها : دي سلسلة بابا كان جايبهالي لما حفظت اول جزء قرآن , ومن يومها و انا عمري ما خلعتها
حازم باستفهام : وفين السلسه
حسناء وهي تبتسم: في الشنطة معاك , بعها و دخلها في نصيبي في الشركة
حازم وهو يعود للسيارة ويأتي بالسلسلة : هاتي اركبهالكك
ثم اعطاها لها و قال لها : بما انك لسه محافظة عليها لغاية دلوقتي يبقي اكيد غاليه عليكي
أومأت حسناء برأسها دلاله علي الموافقه
مد يده لها وقال لها : يبقي اوعديني تحافظي عليها طول عمرك و متتخليش عنها بسهوله
حسناء : لما الشركة تقف علي رجليها هشتريلها سلسلة تانيه انا هحتفظ بالدلايه
حازم : الشركة مش هتقف عليها
التقتطها حسناء منه و قالت: حاضر
انصرف حازم و هو يخطف نظرات متفرقه علي حقيبة النقود التي بالمقعد جواره و كأن صاحبه المال هي من تجلس بجواره
ابتسم بحب وقال : حسناء انت اعظم و اجمل انسانه شوفتها بحياتي , بجد عمري ما هلاقي حد زيك و بجد بقسملك اني هعوضك بكل حاجه
واتجه لماكينه الصرافه يسحب ما بالفيزا من مال و طيف حسناء يلازمه بعقله لحظة بلحظة بعد ان خلي قلبه من الغمة التي طغت عليه منذ ان راجع حساباته ووجد عجز في امواله لسد متطلبات الشركة
....................................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!