الفصل 27 | من 41 فصل

رواية حبيسة قصر الوحش للكاتبه رحاب عمر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
11
كلمة
3,642
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

ضحكت حسناء بصمت وقالت له بخجل و صوت منخفض: ابيض
قال و هو يفرك يديه بحماس : طيب الحمد لله نشوف بقي ايه ورانا , وريني كده اللي انتي عملاه
حسناء بصدمه : ليه من ساعتها وهم قدامك
حازم : كنت مركز في قلبك الاسود و اركز بقي فيهم دلوقتي
ضحكت عليه و قالت بنفسها : هتهبلني يا حازم قريب
قال لها دون ان يتفحص بدقه : ده الفستان , طيب و ايه الكوبيات دي
حسناء : دي الكاسات اللي هتشرب فيها العصير
حازم باستنكار: طيب ما اي كوبايه تقضي و بعدين مش هيبقي فيه كانز
حسناء : نور بتحب الرسميات و المظاهر فإحنا هنحاول قدر الامكان نصنعلها جو القاعه و احلامها قدر امكانيتنا
حازم : ربنا يهديكي يا نور , دماغك فاضيه
سحب الكرسي الذي زينته حسناء بقماش حريري ناعم و جلس عليه و قال : والكرسي ده انتي اللي عمله الغطا ده
حسناء : اه نفس ديكور القاعه اللي عاوزة تعمل فيها , اللي هي ب60 ألف غير التورته و البوفيه و غير , انا اشتريت قماش رخيص خالص يكفي 300 كرسي و هنفصلهم وتأجر كراسي عاديه رخيصه يوم الشبكه و نكون مجهيزين الغطا و نركبه , الاكل انا هعملك احسن من احلي مطعم و نحاول نقدمه بشكل شيك زي القاعه و يبقي لسه الانوار
حازم خلاص قومي باللي قولتي عليه و سيبي الانوار لو علي قدها تبقي سهله
حسناء باستجاد : لاااااااااا ايدك معايا , انا بقالي اسبوع مدقتش النوم بسبب الفستان , تقعد معايا هنا في الحديقه تقص معايا القماش بتاع الكراسي دول 300 كرسي , و ابقي انا اخيطهم و الاكل هجهز وجبه منه و تدوقه و تدوقها هي و مامتك و لو اخد الاوكيه يبقي اتفق مع نرمين تيجي معايا نجهز هنا و نقولها جايبينه جاهز من مطعم
حازم بفرحة : تحت أمرك يا باشا , يلا ادخلي هاتي و نبدأ حالا
حسناء : لاااااا مش هقدر النهاردة نهائيا , ده انا محتاجه يوم كامل نوم و راحه وبعدين اكمل
حازم بإمتنان : والله يا حسناء كتر خيرك , مش عارف اشكر ازاي , ربنا يقدرني و اردلك جمايلك اللي كترت قوي دي
حسناء بخجل : ده انت صاحب الجميل ولو قدمتلك ل شئ مش هقدر اوفيك
حازم : طيب يلا ادخلي ريحي و هاتي الفستان هروح اعطيه لنور و اشوف رد فعلها
أخد منها الفستان و ذهب لنور و هو معلق برأسه حسناء و متشوق للغد الذي سيجمعم معا
.................
دخل حازم الفيلا و البشري تشع من عينيه , اتاه صوت دردشة نور و والدته من المطبخ
ترك الفستان علي احد الكراسي بالريسبشن و اتجه اليهم
عندما رأته سناء قالت : خير يا ابني راجع من الشغل بدري ليه
وقبل ان يرد حازم , قامت نور بملامح مشمئزة متجاهله تواجده و اتجهت خارج المطبخ
علي الرغم من تضايق حازم من موقفها و لكنه آثر الصبر فهي في كل الاحوال اخته الصغيرة المدللة , وهو سبب ضيقها هذا
برم شفتيه و هز رأسه استنكارا لموقفها و رد علي والدته بحزن: تعالي شوفي الفستان اللي جبته بره ده
سناء بتعجب : فستان ايه؟
حازم وهو يتجه للخارج : طيب بس تعالي
خرج من المطبخ فوجد نور تمسك بالفستان بفرحة و تتأمله ببهجه
اقبل نحوها تتبعه سناء , نظر لها نظره عاتبه و هو يرفع احد حاجبيه منتظر منها لفظ اعتذار و لكنها قالت لها بتذمر : طيب و باقي الحاجات؟
حازم و قد بدأ غضبه ينشب : كل حاجه هتبقي تمام لكن في المعقول , هتفرحي و كل اللي انتي عاوزاه هتلاقيه بس بشكل ميزنقنيش
نور بتأفف : يعني ايه؟
حازم : يعني هجيب شركة حفلات تظبط الريسيبشن و الجنينه بالانوار و الكراسي والترابيزات زي القاعه بالظبط و هنجيب اكل من مطعم مستوي , ودي جي برضه ....
قاطعته نور: ده اسمه ترقيع , هو انت فاكر الفيلا دي فيلا حقيقية و لا الجنينه اللي قد الاوضة دي تنفع
وقبل ان يتكلم حازم بما لا يحمد , نهرتها سناء بلهجة حازمة : نور , انتي عمرك ما هتحمدي ربنا علي حاجه , هو ده اللي هيتعمل و لو مش عاجبك انتي حره , وسواء الخطوبه دي و لا غيرها مفيش غير كده حتي لو معانا فلوس الدنيا كلها , مفيش غير كده , يعني بدل ما تقولي شكرا لأخوكي انه بيحاول يفرحك رغم ضيقته تقولي ترقيع
ضربت نور الأرض بقدمها و قالت : اذا كان مي اللي حالتهم الماديه مش قوي عملت في قاعه و هبه و كل صحابي
سناء: هم عملوا في الفرح انما انتي لسه خطوبه
لم تجد نور ما ترد به فأخذت ذاتها الغاضبه و دخلت لغرفتها بعد ان صفعت الباب بعصبية
كان حازم يتمالك اعصابه بصعوبه , حتي ان عروقه برزت بوجهه الاحمر بشدة و بدأ يلهث و هو يزم شفتيه و يحدق بغيظ مكتوم لباب غرفة اخته
سناء وهي تهز رأسها بأسي علي ابنتها : معلش يا حازم هنعمل ايه ربنا يهديها , وبعدين كنا أجرنا فستان و وفرت فلوسه للأكل ولا اي حاجة تانيه
حازم و هو يجلس علي احد الكراسي: انا مشترتش حاجه , دي حسناء اللي فصلته من ورايا , شافت نور اختارت الفستان ده فراحت اشترت قماش و فصلته
اتسعت عيني سناء بدهشة ممزوجه بالاعجاب الشديد و اقتربت من الفستان تتفحصه بيديها و عينيها و هي تقول بلهجه متعجبه / حسناء , بجد , ده كأنه جاهز
حازم / هي اللي قالتلي علي اننا نحاول نعملها جو القاعه في البيت , بس منعرفهاش , هي هتفصل كسوة للكراسي و هتطبخ عندها في البيت هي و نرمين
سناء/ طيب ما ده برضه هيكلف , ماكنا شوفنا قاعه صغيره و قدمنا جاتوه و كانز وخلاص
حازم باستهزاء: هأ ... بنتك كانت عاوزة تعمل في قاعه ب60 ألف غير البوفيه المفتوح..وغيره و غيره
سناء و هي تخبط علي صدرها : ليه , لاقين فلوسنا
حازم : المهم علشان محسش اني ظلمتها و حرمتها من فرحتها , كلمي نرمين و حسناء و شوفوا هتعملوا ايه
سناء : ماشي يا ابني و هنشوف خلاتك يجوا يسعدونا في الطبيخ
حازم / بلاش خلاتي علشان هيقعدوا يسألوا علي حسناء و سبب وجودها في البيت و هيبقي موقفها محرج ليها و بعين بالنسبة لنور مش هي كانت قالت انها مش هتوافق
سناء/ لا نرمين قعدت معاها و اتفهمت معاها و قالتها انها موافقه بس عاوزة تعمل خطوبه
حازم : ماشي , لما بس محمد يجي من المؤتمر و نقرأ الفاتحه كده نبقي نشوف هنعمل ايه
.....................................
وصل اليوم التالي , كانت حسناء في شدة فرحتها , متشوقه بأن تلتهم عقارب الساعه المسافه المتبقيه بها حتي تدق الساعه التاسعه صباحا , كما وعدها حازم بأن يأتي ليبدأ بمساعدتها في تجهيز غطاء المقاعد
كانت رأسها مزدحمة بالأفكار التي رسمتها و تخيلتها و الكلام الذي يمكن ان يدور بينها و بين حازم , حقيقة رغم شدة فرحتها الا انها كانت في قمة ارتباكها و توترها , كلما تخيلت الموقف يهتز قلبها حبا و ذعر , هاهو حال المحبين , قلوبهم متأرجحة مرتعشة
دخلت المطبخ و اطمئنت علي ما جهزته من اشياء لتبهره بثاني شئ , ثم اتجهت لتصلي صلاة الضحي و ترتدي اسدالها لتنتظر حازم
انهت ما بيدها و جلست مقابل الساعه تراقبها بملل , قالت لها بفرحة / يلا بسررررعه , انتي ماشية بالراحة ليه
سمعت صوت سياره حازم بالخارج , يبدو انه هو الأخر متعجل لتلك الجلسة التي تجمعهم
انتفضت متفاجأة من صوت السياره , قفزت بخفة الاطفال الصغار تماشيا مع قفزة قلبها المسرور و بدأت تفرك يديها بعصبية و توتر و قلبها ينبض بسرعه و ملامح وجهها تهلل بفرحة
نظرت للساعه بتعجب , لقد وصل باكر ما يقرب من الساعه
قالت للساعه بمزاح :معقوله حازم جه , يظهر حاسس بيا و بقلبي المسكين
وقفت تنظر له من خلف النافذه عبر الفتحات الضيقه بين الاخشاب , انها الفرصه الافضل التي يمكنها ان تراه بحريه بها و تروي روحها به , فبالتأكد ستخجل من ان تنظر له مباشرة اثناء جلوسهما
ظلت تراقبه و هو يخرج هاتفه و يتصل بشخص ما , وكان ظنها صحيحا حين خمنت انه يتصل بها
اسرعت ترد عليه : السلام عليكم
حازم : و عليكم السلام , ازيك يا حسناء
حسناء/ الحمد لله
حازم بتساؤل / جاهزة دلوقتي و لا لسه
حسناء/ لا جاهزة دقايق و هكون عندك
حازم / ماشي
اغلقت الهاتف ثم اسرعت تكمل مشاهدتها لحبيبها من خلف النافذه , تبث له نظرات مشبعه بالاشتياق و دقات قلبها تهتف مع خلايا جسدها جميعا بإسمه رافعه رايات حبه المعلن أمام عقلها المنصاع الخاضع لقلبها الشغوف
دقائق و شعرت به وقد بدأ يمل الوقوف وحده , فسحبت نفسها بصعوبه تنتزع عينيه من علية بجهد و اتجهت نحوه بقدمين متسابقتين ايهما تصل اليه اولا
فتحت الباب فأستقبلها بإبتسامته و من ثم غض بصره , فبادلته بدورها نفس العمل
قال لها / هنقعد فين , نخلينا هنا جنب البيت بتاعك و لا نروح في بلكونه الفيلا الكبيرة
حسناء بخجل وصوت يتخلله ارتعاشة فرحة مع ارتباك/ لا خلينا هنا جنب البيت
بدأ يساعدها في نقل بعض ما يلزمهم ليبدأوا عملهم , وكانت تلك فرصه مناسبه كي تسيطر حسناء علي انفعالاتها المتضاربه بشدة و مشاعرها الفياضة التي تملأ صدرها تجاهه
وبعد قليل كانوا يجلسلان متقابلان تفصل بينهم منضدة متوسطة الحجم
وقبل ان تبدأ حسناء في قص اول قطعه قال حازم و هو ينهض : اه صحيح
ثم اكمل كلامه و هو يتجه نحو السيارة / خدي يا حسناء حطي الحاجات دي في اطباق و كوبيات
قامت حسناء من مكانها تلتقط منه بعض الاكياس و هي تقول باستفهام : ايه ده
حازم / دي شوية تسالي و مكسرات نسلي وقتنا بيهم و بيبسي و الذي منه
حسناء و هي تتجه للداخل / ماشي دقايق و هكون عندك
حازم باستهزاء / دقايق و لا ساعه زي من شويه
ابتسمت حسناء بخبث و هي تتابع سيرها و تقول لنفسها / مش كنت بصبح عليك , ما هو انا مش بعرف ابصلك وجها لوجه يا مؤدب
ثم تابعت تنهر نفسها و هي تفرغ محتويات الاكياس / يعني مش مكسوفة من نفسك يا حاجة حسناء و انتي بتعترفي انه مؤدب مش بيبصلك و انتي قاعدة تبحلقيله من ورا الشباك , وا كسفتاه
افرغت ما لديها و همت ان تلقي بالاكياس الفارغة بالقمامة ولكنها لاحظت انبعاث عطر حازم منهم , قربتهم من انفها الصغير و ظلت تستنشقهم بعمق
قالت متذكره / اه صحيح , انا كنت خبيت زجاجة البرفيوم بتاع حازم يوم ما راح مقابلة الشركة , ياه انا كنت ناسياها خالص , كويس جدا دي هتعمل شغل جامد
اسرعت حاملة مابيدها نحوه حتي لا يتغيب مجيئها ,وضعتهم علي كرسي بجوارهم , كان حازم يتحدث في الهاتف , فبدأت هي في مزاولة عملها حتي ينتهي و يساعدها
انهي مكالمته ثم قال لها : متحمسة قوي كده , طيب استني اشربي الحاجه الساقعه
حسناء / احنا قدامنا شغل كتير علشان نلحق نخلص
حازم / طيب يلا وريني هعمل ايه
بدأت حسناء تشرح له كيفية امساك القماش حكي تستطيع هي الاسراع في القص و يكسبوا بعض الوقت في صالحهم
كانت حسناء تلاحظ مدي حرصه الا يتماس ايديهم , وعندما تقترب هي بالمقص من يده يحاول الامساك بحذر بطرف اصابعه ,
كانوا لا يتحدثون في اي امور جانبيه , ما تطلبه حسناء من حازم فقط في انجاز عملهم حتي تحدثت حسناء وهي تخطف نظره له بعد ان انتظرت طويلا في ان يبدأ هو بالحديث / اه صحيح , الفستان عجب نور؟
حازم و هو يحتفظ بوجه نظرة / اه عجبها
حسناء/ خدت بالها انه متفصل؟
حازم / لا متقلقيش
حسناء / هي الشبكة هتكون امتي؟
حازم / ان شاء الله هحاول اخليها بعد اسبوعين , العريس في مؤتمر و هيجي كمان اسبوع و علي ما نتفق كده هيكون بعد اسبوعين
حسناء بنبره تحمل بعض الارتياح / طيب كويس , هنلحق نجهز براحتنا
حازم / ان شاء الله و انا هساعدك في كل حاجه ونخلص بس العمل ده و ماما و نرمين هيجوا يتفقوا معاكي هتعملي ايه علشان يساعدوكي و ربنا يجازيكي خير علي موقفك ده و عقبال يارب ما نعملك قريب يارب
ردت عليه حسناء بصوت يفجر بين حروفه غيظ مكبوت/ انت معندكش دم , مش عندك اي احساس ,دي دعوة تقولهالي , ايه يا اخي حرام عليك انا اقدملك خير و انت تردهولي بالشر , اتقي الله يا ظالم
فاقت من شرودها علي صوته / صحيح انتي جبتي فلوس الفستان و القماش ده منين؟
حسناء بارتباك / من معايا
حازم / مش انتي اعطيني الفلوس اللي معاكي علشان تبقي نصيبك في الشركة؟
حسناء / ما كان معايا حسبه احتياطي
قاطعها حازم / احسبي انتي صرفتي كام و اول ما اطلع من ظروف شبكة نور تاخديهم
حسناء باستحياء / لا دي هديتي لنور مش هاخد حاجه
حازم / نعم ؟ لا طبعا كفايه وقفتك جنبي و حرصك علي سعادتها دي اكبر هديه
حسناء / لا ده واجب عليا , انتوا ياما بقدمولي و انا عايشه من خيركم
حازم بصوت ينبض بحب مخفي بين الحروف بحياء/ عيب يا حسناء انتي واحده مننا , والله انتي عندي زي نرمين
زجرته حسناء ثانية / نرمين ؟ ؟؟ نرمين بس ؟؟؟ و انا اللي بقول انت الضحكة اللي منوره حياتي و انت القلب اللي محببني في ايامي , انت الورده اللي مجمله دنيتي و انت تقولي نرمين , بجد قليل الذوق
فاقت من شرودها علي مزاحه و هو يتململ في جلسته بشكل كوميدي: طيب بما انك معاكي فلوس يعني , معكيش سلفة أحلق شعري
ابتسمت و قالت : تحت امرك , معايا ثلاثه جنيه الا ربع
تابع بجديه مصطنعه / لا ده مبلغ كبير خساره يابنتي , هاتيهم احطهملك في نصبيك في الشركة
قالت هي الاخري بنفس اللهجه / لا متقلقش انا معايا خمسه جنيه وبريزة عامله حسابي هحطهم في الشركة
حازم و هو يبتسم لمبادلتها مزاحه / يعني مسألتنيش علي الشركة و لا عملت ايه و لا وصلت لحد فين
حسناء / صحيح الشركة اللي لسه مردتش عليك , مردوش؟
حازم بلهجة تبرز مدي فرحته بنجاحه / لا ردت الحمد لله , ردت الاسبوع اللي فات و اللي انتي كنتي زعلانه فيه ومقموصه و مخصاماني زي العيال الصغيرة
ابتسمت بحياء و قالت / انا مكنتش زعلانه ولا حاجه , انا كنت بس مشغوله في الفستان
حازم معترضا بمزاح وهو يشير بسبابته بالنفي / لا لا كنتي زعلانه و مقموصه يا ام قمصه
حسناء / علي فكره انا والله مش بزعل من اي حد , الزعل ملهوش لازمة , انت بس اللي بزعل منه
رفع احد حاجبيه باستنكار بعدما احدثت العباره الاخيره صدي رنين تنبيه بقلبه / اشمعني انا ؟
تداركت حسناء زلة لسانها اللعين , فتفجرت عروقها تبعث بالدماء لوجهها الفاضح في الحال, وتوترت جلستها وتضارب انفاسها , حاولت البحث عن اي حروف تجمعهم لتحصل علي كلمة تخرج بها من موقفها الحرج ولكنها لم تجد سوي كلمة واحدة خرجت بالكاد من بين شفتيها المرتجفتين / يعني
وقف قلب حازم يرقص و يقفز و يزرغد من مظهر حسناء الفوضوي هذا , وكان كمن يتربص له ليأخذ عليه حجه بشئ يكتمة داخله ,ولكن يبدو ان التوتر ذاته بدأ يتسرب لحازم ,وأعراض الحب المكبوت داخله تتسرب عبر نظراته , تململ في جلسته و مسح شعره بيده ثم هم ان يتحدث بشئ مشابه لما قالته بل و اكثر , فكثيرا ما تمني ان تسنح الظروف له بذلك و لكنه سمع صوتها يخرج من فمها ضعيف هزيل مهتز / ببقي خايفه تتخلي عني و ارجع اضيع في الدنيا لوحدي
تبدل حال حازم فورا من الهايم الولهان و لصنم مصدوم كأنه تعرض لصدمه كهربائية , فبعد ان ظنه اعتراف غير مباشر لحبها اكتشف انه مجرد سكين مغروس بقلبها يؤلمها كل لحظة و يتزايد عندما تخاف من خسرانها وجوده و بقائها و حدها
نظر لها بعدستي عينيه المتسعتين بشده و ترك مابيده علي المنضدة و قال لها بدهشة و كلماته تخرج من قلبه لا اراديا و ليس من لسانه ونبرة صوته تنتمي لعالم العاشقين / نعم ؟؟؟؟؟ حسناء ايه اللي انتي بتقوليه ده ؟؟ اياك تنطقي الكلام ده تاني ابدا ابدا , انا لا يمكن اتخلي عنك في يوم و لا اقدر استغني عنك , حسناء انت جزء لا يتجزأ من حياتي , بل انت اهم ما في حياتي كلها , انا اه كنت في البدايه حاسس انك واحده غريبه لكن دلوقتي انتي جزء مني , انتي جزء من لحمي و دمي , انا حياتي من غيرك ما تكملش و انتي الوحيده اللي بتفهميني و بتقدريني و بتحسي بيا و بتدعميني في كل حاجه ... و تيجي تقوليلي اتخلي عنك؟....... ارجوكي يا حسناء امحي التخاريف دي من دماغك نهائيا , والله لو حسيت انك خايفه في يوم من اني اتخلي عنك يا حسناء هزعل جدا جدا
صمت برهه ثم أكمل بنبره كلها أسي و يأس / انا فكرت انك حاسه بالأمان يا حسناء , كلامك ده زعلني جدا , لا ده دبحني يا حسناء
كانت كلماته تخرج من قلبه لقلبها مباشرة , كانت كمثل الرواء الذي يروي بذور حبه بقلبها , مثل الضوء الذي يبعث الأمل داخل قلبها , كمثلج يثلج قلبها المحترق بنار الشوق , كرحيق ينعش روحها المحتضرة من شدة ما تعاني و تآسيه من يوم ما تعلقت به , كمنجد أنجدها من ما كانت يهلكها و يقتلها كل لحظة من حبها التي وقعت به فجأه , لم تتحكم في دموعها و بدأت تنساب علي و جنتيها من أول كلمة نطق بها
و ضع حازم أصبعيه علي جبهته المنكسه للأسفل من شدة صدمته و تنهد بقوه , ثم قال لها و هو ينهض : انا هروح أصلي الظهر يا حسناء و هرجع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...