الفصل 38 | من 41 فصل

رواية حبيسة قصر الوحش للكاتبه رحاب عمر الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
13
كلمة
4,252
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

قرب اذنه منها ليسمعها , اضطرت لتجيب , بحثت بسرعه عن اي كلمة تنطقها , فلم تجد اي كلمة تطفو عل يسطح ذاكرتها و لا توجد علي لسانها , سوي كلمة واحده تعبر عما يشتعل داخلها , خرج صوتها محتقن بالدموع / بحبك
انحني حازم علي اذنها وقال / وانا كمان بحبك , بس معدتش عاوز اشوف دموعك تاني , طول ما انا جنبك مش عاوزك تشيلي هم حاجه في الدنيا
ثم طوق كتفها بذراعه و ضمها برفق ,
دقائق و قال لها / هقوم بقي علشان اروح اقعد في قاعه الرجاله
فك ذراعه و هم بالنهوض فأتت العاملة بالقاعه وقالت / ترقصوا سلو الأول يا عريس قبل ما تمشي
ثم بدأ أحدي الاغاني الاسلاميه الهادئة في البدء
أخذ حازم حسناء من يدها ,ووضع حازم يده علي كتف حسناء و وضعت حسناء يدها في خصره و بدأوا بالدوران ببطء
وجدوا انجي تأتي نحوهم مسرعه و تكتم ضحكتها , وقفت بجوارهم و حاولت التكلم لكنها لم تستطع بسبب ضحكتها التي تفلتت منها
ولكنها رفعت يد حسناء و وضعتها علي كتف حازم , فتدارك حازم الخطأ و وعدل من وضع يده و هو يتشارك مع حسناء ضحكاتهم المكتومه
وبعد ان هدئا , قالت حسناء بنفسها / يلا يا حازم ,قولي كلمتين رومانسيتين كده من اللي بتقالوا
ظلت منتظرة حتي جاءها الفرج و انحني حازم و قال باذنها / حسناء
أغمضت عينيها بهيام استعدادا لما ستستقبله اذنها و قالت / نعم
حازم /ماتجيبي ديل الفستان بتاعك ده في سنانك احسن هنتكعبل و نقع و تبقي تاني فضيحه لينا النهارده
اتسعت عيني حسناء بصدمه ثم انفجرت ضاحكة حتي انها لم تستطع الوقوف معتدله و استندت برأسها علي صدره , فقال لها مستفزا اياها / مستعجله علي ايه يا حسناء , طيب اصبري شويه مش قدام الناس كده
ارتدت واقفه و ضربته برفق في صدره و هي تواصل ضحكها
قال لها / بطلي ضحك زمان الناس بتقول يا تري بيقولها ايه
قالت له / بطل انت الأول
...................................
مر العرس بسلام , تجرعت به حسناء جرعات هائله من السعادة و الفرح حتي جلت تلك الاحزان و الهموم التي كانت تتراكم علي قلبها إثر السنين الماضية وما بها من صدمات و وظلم
وكان اجمل ما في ذلك اليوم هو وجود حازم برفقتها باقي العمر , تجمعهم حياه واحده , ويظلهم سقف منزل واحد
وعندما خطت قدميهما ذلك المنزل , جنتهما التي ستنمو بها ازهار احلامهما , و تغرد بها أيام حبهما
قال حازم / انا جعاااااااااان
ضحكت حسناء فقال / الحقيني قبل ما أكلك و تبقي انتي الجانية علي نفسك
سحبته حسناء من يده و قالت له / مفيش أكل دلوقتي, انا عاوزة أول شئ نعمله في بيتنا و نبدأ بيه حياتنا ركعتين لله و بعدها ناكل و بعدين نقيم الليل
وقف متصلب ينظر لها فقالت / نصلي بس ركعتين و بعدين ناكل
اقترب منها ثم قال و هو ينظر داخل عينيها / تعرفي انا مكنتش اتخيل ربنا يعطيني و احده زيك ,واحدة كامله , فيها كل اللي حلمت بيه وزيادة , أدب و جمال و التزام و ذكاء و حكمة و صبر , بجد انتي اجمل و افضل انسانه في الدنيا
وضعت يديها علي صدره ثم قالت بحياء/ وانا عمري ما توقعت اني ربنا يعوض صبري و يكافئني و يكرمني بواحد زيك , ناجح و مجتهد و حنون و كريم و بيأثر غيره علي نفسه و قلبه اعظم قلب في الدنيا وحاجات تانيه كتير لو قعدت طول الليل اقولها مش هيكفي
انتزع يديها من علي صدر بمزاح و قال لها برجاء مصطنع / لا طول الليل ايه ربنا يكرمك , انا جعان
ضحكت حسناء عاليا و هي تتمايل للوارء
قبل يديها وقال / اهم حاجه ربنا ما يحرمنا من بعض ابدا و لا يحرمنا من سعادتنا طول حياتنا
........................................
..............
مر اسبوع كان ملئ بالضيوف و الاحباب الذي هلوا علي فيلتهم ليهنئوهم بزواجهم , وتعرفت فيه حسناء علي الكثير من عائلة والدها , واكتشفت انها من عائلة شامخه طيبة الأصل , اغلبهم من الطبقه المتعلمة من الاطباء و المهندسين و الاساتذة و غيرها , فقد كانت بنات عمها يزورونها يوميا برفقه احد اقاربها ليتعرفوا عليها , بالأضافه لسناء و حنانها و نرمين و نور الذين ارتبطت بهم حسناء اكثر و اكثر
حتي أتي موعد سفرهم إلي مكه لقضاء العمرة ثم إلي تركيا برفقه سميرة زوجه عمها و انجي و تسنيم , وفي الليله الاخيرة لهم قبل صباح اليوم الذين سيسافرون فيه , وبعد مغادرة الضيوف
بدأت حسناء في تجهيز حقائبهم , واثناء وضعها بعض الملابس الخاصه بحازم و جدت كيسا مغلقا جيدا مخبأ خلف ملابسه التي بالخزانه ,أ مسكته بتعجب وقلبته بيديها , انحنت شفتيها للأسفل دلاله علي عدم الفهم ثم وضعته مكانه ثانية دون ان تفتحه احتراما لخصوصياته , ولم تلحظ حازم الذي كان آتيا من الخارج وقف يراقب ماذا ستفعل
وعندما و ضعته مكانه , دخل و جلس علي طرف السرير وظل يتأملها بنظرات توحي انه سيسخر منها او يبدأ معها حديث يغيظها به
قالت له / بتبصلي كده ليه ؟
قال لها وهو يرفع احد حاجبيه / هسألك سؤال و تجاوبيني بصراحه
نظرت له بإستنكاروغضب / ليه ؟ هكذب يعني يا حازم؟
حازم / اكيد لا و اكيد هتجاوبيني بكل صدق , مع اني اشك في انك تجاوبي اساسا ,امممم انتي بتحبيني من امتي؟
تبدلت نظرت غضبها في الحال لنظرة متوتره خجوله , ثم ألتفتت تتظاهر بإنشغالها و قالت له / بعد ما اتجوزنا بيوم
قام من مكانه و هو يقترب منها ويقول / يا بت يا بكاشه , ده انتي لسه بتقولي انك مش هتكدبي
قال / خلاص يبقي بعد ما اتخطبنا الخوطبه الغريبه
قال / ما تجاوبي كويس بقي , هو انا بسألك سؤال و لا باخد رأيك في حاجه و بتعطيني اراء متعدد علشان اختار اللي يناسبني
قالت / لا ده اخر جواب عندي
اتجه للخزانه الخاصه به و هو يهز رأسه , ثم اخرج الكيس الذي وقع رهينه يدها من قليل ثم اخرج منه شيئا و هو يقترب منها و يضحك بجانب شفتيه و ينظر لها نظرة مستفزة
و عندما أصبح امامها مباشره أخرج ما في الكيس , كانت تلك الوقه التي طبع عليها وجهه و خطت عليه كلمات بيد حسناء بدماء قلبها و حروف حبها
رفعها مقابل وجهها و ابتسامته تتزايد , نظرت لها حسناء بصدمه و عينيها تتسع بشده , خبأت حسناء وجهها بكفيها و هي تقاوم خجلها الشديد و ابتسامتها التي تكشف عن تلك الجريمة ثم استندت برأسها علي صدره الفسيح الذي طالما سمح لها االعيش بداخله و النهل من حنانه و الدفئ بين ضلوعه
لفها حازم بكلتا ذراعيه بشده ثم قال لها بعد ان طبع قبله علي رأسها / انتي هتبطلي تتكسفي مني امتي؟ ده انا بقيت جوزك ولا لسه مأخدتيش بالك؟
ولكنها ظلت مختبأه داخله تخفي وجهها الدموي , انتظر قليلا ثم ابعدها عنه و قال لها و هو ينظر داخل عينيها / علي فكره انا كمان كنت بحبك من زمان ,
رفعت عينيها له و نظرت له نظره مكذبه فقال / والله بحبك من زمان , وكنت بتعذب زي ما انتي كنتي بتتعذبي, بس كنت خايف اني اعترفلك فتتحرجي مني و تضطري توافقي علي الارتباط بيا و انتي مش بتحبيني
قالت له بغيظ شديد / ليه مش بتحس خالص
قال لها و هو يميل شفتيه للأسفل و يهز رأسه / لا أعمي علي رأي واحده
انفجرت حسناء ضاحكه علي تذكرها لذلك الموقف وقالت له / انت اصلا حرام عليك ضيعت عليا فرحتي بالبحر , وبدل ما كنت عامله حسابي ان هقضي يومين ترفيه قضيتهم يومين نكد و عياط
نظر لها نظره مستنكره و قال بلهجه لازعه / يا خراشي علي ام قلب اسود , انت لسه فاكره
قالت و هي تتمالك ضحكاتها / ايوا لسه فاكرة و مش هنسي ابدا
قال حازم / حسناء ماتيجي نتمشي شويه في الجنينه
قالت / ماشي
أحضر حازم بعض المفاتيح بيده ثم خرج برفقه حسناء يتجولون بالحديقة التي تغيرت معالمها كثير عن ذي قبل , اضف لها العديد من الاشجار و الاعشاب و نافورة مائيه و اضاءات متعدده
قالت حسناء/ ايوا كده بقيت جنينه و قبل كده كنت بحس اني في الادغال , بس ايه الاوضه اللي جنب السور دي
قال لها حازم و هو يتجه نحوها / تعالي لما افتحهالك و تشوفي بنفسك
تبعته حتي وصلا , فتح حازم الباب و دخلا
فوجئت بصيدلية كبيرة تحت الانشاء , تطل من سياج الحديقه للطريق ولها باب ينفذ داخل الحديقه
نظرت له نظرة مليئة بكل شئ –تعجب – عدم استيعاب – متفاجأه – شكر – حب ...-
فقال لها / انتي من كتر اللي بتمري بيه نسيتي تصنعي لنفسك حلم تحققي فيه ذاتك ووانشغلتي بحلمي و شركتي و ساعدتيني في افكارها و تصميمها ورأس مالها وكفايه تشجيعك ليا – فدي صيدليه الدكتوره حسناء, علشان تحققي ذاتك و انتي في البيت لأني مش حابب بهدلتك و انك تيجي معايا الشركة
لم يكمل كلامه الا ووجدها تندفع نحوه و تطوق رقبته بشده و تبكي من شدة فرحتا
ضمها و ظل يربت علي ظهرها وقال للها / دي اقل هديه اقدر اقدمهالك مقابل وقوفك معايا في شركتي يا حسناء
ابتعدت قليلا وقالت وهي تمسح دموعها بأطراف اناملها / بس انت جبت الفلوس دي كلها منين , تكاليف الفرح و تشطيب الفيلا و الصيدليه
حازم / اولا الحمد لله الشركة الجديده ماشة افضل ما كنت اتخيل ثانيا انا صفيت الشركة التانية مع ابراهيم
قالت حسناء/ شكرا يا حازم
قال لها / واعمل ايه بشكراً دي , انا مش بوافق بالشكر اللفظي
فقالت وهي تبتسم وبقايا االدموع معلقه علي جفونها / عاوز ايه يعني؟
أشار بأصبعه علي خده لها فأقبلت ثم طبعت قبله خفيفه عليه
فقال لها بتبويخ مصطنع / هو عادي كده , اي حد يشاورلك بسهوله تبوسي كده
ضربته غي كتفه وقالت / اي حد ؟ ليه هو انت اي حد
ربت علي ظهرها وهو يبتسم وقال لها , طيب يلا علشان نلحق نتمشي شويه قبل ما نجهز الشنط وننام
خرجا من الصيدليه و اكملوا تجولهم , اتجهوا نحو المنزل الذي كانت تقيم به حسناء من قبل
قالت بطريقه طفوليه / مش معاك المفتاح ندخل نشوفه
قال / عامل حسابي, ندخل بيت السعد
قالت / ده بيت الدموع
حازم / دموع ؟
حسناء/ ياما بكيت فيه ليالي
فتح حازم و دلف للداخل ثم تبعته هي
وعندما دخلت تذكرت موقفها عندما ترك ملابسه و ذهب لإجراء مقابله , فقالت له وهي تضحك بشده / استني هحيكلك موقف فظيع
ثم جلسا متقابلان و بدأت حسناء في سردها و ظلت تخبره كيف ظلت تعارك ملابسه و تضربها و تعنفها ,وحازم يضحك بشده
وبعد ان انتهت قال لها / لو اعرف انك مجنونه كده و بتتكلمي مع الاقمشة مكنتش اتجوزتك
وقفت تنظر له بعينين تبعثان شررا فقال وهو يضحك بشدة / خلاص خلاص , ويلا نروح علشان ننام شويه
................................
كان يجلسان متجاورين ينظرون للكعبه بوجل و هدوء , يرددون بعض الاذكار و الأدعيه , قالت حسناء برجاء يخرج من قلبها / حازم , ادعي ان ربنا ميفرقناش ابداً
التفت لها حازم بتعجب وقا ل / ونفترق عن بعض ليه يا حسناء
نظرت امامها وقال بقلق مبالغ/ خايفه من ردة فعل مامتك لو عرفت بموضوع جوز ماما
التفت حازم امامه وقال بقلق وشرود/ ربنا يستر
صمت قليلا ثم تابع / خلاص يا حسناء , خلي باقي اليوم دعاء ان ربنا مش يفرقنا ابدا , بس عاوزك تعرفي ان لا يمكن استغني عنك ابدا ابدا و لا يمكن اتخلي عنك
قالت برجاء/ اوعدني يا حازم
قال بعينن متحديتين / اوعدك يا حسناء
..............................
كانوا يقضون ايام جميلة بتركيا بين التنزه و اوقات السمر و الترفيه , وكان حازم يتابع سير شركته عبر الانترنت , ما ساعده علي ذلك هو وجود الموظفسن القدامي الذين زاولوا العمل معه منذ سنين في شركته القديمة و بنيت بينهم مساحة كبيرة من الثقه و الاطمئنان بالاضافه إلي البرنامج المطور الذي اضافه حازم للشركة الذي يتم به تسجيل كل شئ بدقه و يبعث عبر الانترنت له
كانوا يجلسان في أحدي القوارب السياحيه , تتأمل حسناء البحر و مياهه الذين تعشقهم بشده , كانت تستعيد بعض ذكرياتها , من يوم مقابلتها لحازم و كيف جذب انتباهها و استرعي اعجابها به و كيفيه مقاومتهاالفاشله لحبه , ومن ثم حبه الغير واضح لها, وصدمتها يوم معرفتها بأنه زوج والدتها و كيف عثر عليها و صمم علي بقاءه علي عهده و خطبته لها بشكل غريب
تذكرت شئ حدث يوم الخطبه , تحسست رقبتها و هي تلتفت له و قالت / حازم , صحيح انت جبت السلسلة بتاعتي ازاي بعد ما انا بعتها
حازم / اولا شكرا علي موقفك في خطوبة نور و انك بعتي الحلق بتاعك علشان تشاركي من ورانا
اتسعت عيني حسناء بتعجب و قالت / عرفت منين
حازم/ نرمين شافت الفاتورة , فأنا لماانت مشيتي و مش معاكي فلوس و الاستاذ شوقي قال انك ماشية بمزاجك قلت اكيد هتبيع السلسله علشان تعرف تتصرف و خدت الفاتورة ورحت للمحل و فعلا لقيتك بعتيها نفس يوم ما مشيتي المغرب
حسناء بشرود / الحمد لله , انا كنت مقهورة و انا بابعها , شكرا يا حازم
........................
وبعد ان انهي حازم مراجعته لبعض الجداول , اغلق جهازه الحاسوب ثم اتجه نحو الفراش الذي كانت تستلقي عليه حسناء, جلس بجوارها و مرر يده علي رأسها بحنان ثم قال لها / قومي يلا يا حببتي , معدتش الا 3 ايام و نرجع مصر, تعالي نتمشي شوية و نتعشي بره
نظرت له حسناء بعينين مرهقتين / مش قادره النهارده يا حازم , خلينا بكره
قال لها حازم / طيب قومي نتعشي هنا
قالت / انا مش هقدر اتعشي معدتي تعبانه
ثم اكملت و هي تنهض بتعب / هعملك سندوتشات احسن تعبانه
قال حازم بقلق/ طيب قومي نروح لدكتور نكشف
قالت / لا ده شكله ارهاق من كتر الخروج و الفسح
ثم قامت من الفراش فقال لها / خلاص خليكي و هعملي انا لنفسي سند......
وقبل ان يكمل كلامه كانت حسناء طريحة الأرض فاقدة للوعي
قام بذعر و حملها بين يده و وضعها علي الفراش برفق و هو يردد بصوت مختنق/ حسناء , اوعي تروحي مني , حببتي فوقي , اصحي
اسرع بتوتر و رعب واحضر عطرا و نثر قطراته علي انفها , بدأت تستفيق تدريجيا
نثر بعض العطر حتي تستفيق اكثر فقالت بإشمئزاز وهي تبتعد بأنفها / اوف , بلاش الريحه مش طيقاها , هجيب اللي في بطني
نظر لها حازم بتعجب وقال / ده البرفان بتاعي اللي انتي بتحبيه
ولكنها و ضعت يدها علي فمها و اشارت له كي يساندها و اتجهت نحو الحوض تفرغ ما ببطنها
وبعد ان انتهت قال حازم بخوف / هتصل علي مرات عمك او انجي و لا تسنيم و نروح نكشف
اومأت بوهن فأسرع و اتصل علي سميرة فردت / السلام عليكم ازيك يا حازم
حازم وصوته يمتليء بالخوف و القلق / وعليكم السلام ازيك يا طنط
سميرة / الحمد لله , مالك صوتك قلقان كده ليه
حازم / حسناء تعبانه قوي, وكنت عاوز عنوان دكتور نروحله
سميرة بقلق/ خير ياربي , طيب انا هتصل علي دكتوره مصريه صاحبتنا و هاجيبها بالعربية و هاجي حالا
أغلق حازم الهاتف و اسرع نحو حسناء بقلق , ربت علي ظهرها بحنان و قال / حببتي حاسه بإيه
أومأت حسناء بوهن و هي مغمضة العينين فقال حازم بذعر/ ربنا يستر , حسناء انا قلقان عليكي قوي , طيب اعملك ايه علي ماالدكتوره تيجي, اعملك كوبايه مايه وسكر
ربتت علي كفه بحنان و اشارت له بلا
فقال / اومال هسيبك تروحي مني و انا واقف اتفرج
ابتسمت حسناء ثم قالت بوهن / متقلقش يا حازم , دي شوية دوخه
سمع صوت هاتف حسناء فأسرع نحوه و هو يقول / اكيد الدكتوره و طنط سميره
ولكنه وجد انجي المتصله فرد عليها / السلام عليكم
انجي / وعليكم السلام , حسناء مالها يا استاذ حازم
حازم بقلق / مش عارف تعبانه قوي
انجي / اوك انا و تسنيم جايين في الطريق حالا
اغلق حازم الهاتف و اتجه ثانية لحسناء و ظل يمرر يده علي رأسها و يردد بعض الادعيه حتي سمع صوت سيارة تقف بالخارج و من بعدها صوت قرع الجرس
اسرع يفتح الباب فوجد سميرة و معها الطبيبة
دخلت الطبيبة غرفة حسناء ثم قال / ازيك يا جميل مالك؟
حسناء بوهن / دايخة و علطول عاوزة اتقئ و مش طايقه ريحة حاجه و عندي مغص بيروح و يجي
ابتسمت سميرة فسألتها الطبيبه / ده فجأه و لا بقاله ايام
حسناء / من 10 ايام بس بسيط و زاد تدريجي لحد ما اغمي عليا النهادرده
ابتسمت الطبيبة و التفتت لحازم الذي يقف بقلق شديد وقالت / مبدئياً ألف مبروك احتمال كبير يكون حمل , لكن عاوزين التحليل ده علشان نتأكد و بعد كده هتابع مع طبيب نسا لو فعلا فيه حمل
امنلأ وجه حازم بالبشري و انفرجت شفتيه بإبتسمة عريضه وقال لها / ماشي يا دكتورة
وبعد ان غادرت الطبيبة و استأذنت سميرة كي توصلها بالسيارة و تعود لاحقا
اغلق حازم الباب و انطلق يجري كالاطفال من شدة فرحته , استلقي بجوار حسناء و ادخلها بين ذراعيه و هو يقول / الحمد لله الحمد لله
حسناء بفرحه و وهن / قوم يا حازم صلي ركعتين حمد و شكر
حازم / و هنطلع فلوس كمان , ده اجمل خبر سمعته في حياتي
ثم قام مسرعا و وقف بين يدي الله يحمده علي عطاياه , وبعد ان انتهي قال لحسناء/ ألأحق اعملي سندوتشين قبل ما بنات عمك يجوا احسن انا جعان
ابتسم حسناء وهي مازالت مغمضة العينين فقال لها / اجيبلك معايا سندوتشين
هزت رأسها نافيه فقال لها / لا عاوزك تاكلي علشان الواد بؤلظ يطلع واد حلو ومربرب
ضحكت بوهن و قالت / افضل اتكلم لحد ما يجوا
فتركها و اتجه مسرعا و لكنه قبل ان يصل سمع صوت الجرس, عاد ينظر لحسناء ببكاء مازح و اتجه بفتح لهم
دخلت الفتاتان و علي وجههم ابتسامة فرحه ثم قالتا لحازم / الف مبروك يا حازم
حازم / الله يبارك فيكم اتفضلوا
وعندما دخلتا لحسناء , اسرع حازم للمطبخ و قدم لهم علبتان من المياة الغازية ثم عاد سريعا ليعد لنفسه سدوتشا و هو يتصل علي سناء
حازم / السلام عليكم
سناء/ وعليكم السلام ازيك يا حازم
حازم / الحمد لله , باركيلي يا ماما , حسناء حامل
سناء وهي تزعد / الف مبروك يا حازم ربنا يتمملك علي خير يا ابني, ويقومها بالسلامة و يرزقك طفل سليم معافي و يجعله من الذريه الصالحه
حازم / احنا هنروح نعمل تحليل علشان نتأكد
سناء/ ان شاء الله حامل انا بدعيلكم في الصلاه علطول
حازم/ ربنا يخليكي
سناء/ بإذن الله يا ابني , انتوا هتيجوا امتي
حازم/ كمان يومين كده
سناء/ تيجوا بالسلامه و خلي حسناء براحه كده علشان ربنا يكمل علي خير
حازم/ ان شاء الله يا ماما
..................
خرجت سناء من المنزل تشتري بعض حاجيتها لكي تعد وليمة كبيرة احتفالا بعودة حازم و حسناء و حفيدها المنتظر
دخلت أحد محلات بيع الخضار بالحي , وعندما دخلت فوجئت بأكثر شخص لا تحب ان تراه في حياتها , زوجها الخائن بيومي
كان يقف يوليها ظهره و يتكلم مع صاحب المحل
استدارت وهمت بالرحيل و لكنها فوجئت بصاحب المحل يقول له / اهي , ام حازم اهي , كنت بتسأل علي بيتهم و هي جاتلك بنفسها
اسرعت سناء الخطي بإتجاه منزلها , تبعها بيومي بخطي مسرعه , مما جعلها تزيد في سرعتها اكثر
لحقها بعد عدة مترات وقال لها / حسناء فين يا سناء ,متخافيش مش عاوز من خلقتك حاجه , انا عاوز حسناء عاوزها تمضي علي حاجه
صعقت سناء مما سمعت , من اين له معرفته بأمورهم الشخصية وزوجة ابنه و هو تركهم منذ مده طويله لا يعرف عنهم شئ
استدارت وقالت له / سيبنا في حالنا , انت مالك ومال حسناء , انت تعرفها منين
ثم تابعت سيرها ثانية
وقف بيومي وقال لها بلهجة توضح مدي سخريته من سذاجتها / اه يعني متعرفيش بالموضوع بقي , ولا تعرفي ان حسناء بنت مراتي
توقفت سناء بصدمه , وتوقفت دمائها بعروقها , بل وتوقف العالم كل حولها
استدارت له بصدمه عارمة وقالت بصوت يكاد يسمع / بتقول حسناء ايه؟
قال بسخرية اكبر/ اه , هي و ابنك مستغفلينك ,...
لم تسمع ولا حرف اضافي مما قاله و اسرعت خطاها نحو منزل جارتها كي لا يعلم مكان منزلها و يهاجمها وهي وحدها
...............
خرجت حسناء برفقة حازم من المطار , بأرض الوطن بعد غيابهم عنه أكثر من شهر , عادوا حاملين معهم شخص اضافي سينتظر بأحشاء حسناء شهور ثم يأتي لدنياهم ليزيدهم بهجه و يضيف لأيامهم لون جديد من ألأوان الفرحه لم يعهدوه من قبل
قال حازم / براحه يا حسناء و انتي نازله السلم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...