حكاوي قلب ❤️
* الخاتمة
بعد مرور عامين
كان يجلس على أرضية الغرفة بالمكتب الخاص به في منزله ممدد قدميه ويضع عليهم الحاسوب يعمل عليه مستنداً بظهره إلى الأريكة وبجواره طفله الصغير الذي كان يلعب بتلك الألعاب التي تملئ المكان من حوله،
ترك الحاسوب من يده على الأرضية وذهب إلى المكتب ليأخذ من عليه علبة السجائر التي بات يدخنها مؤخراً،
عاد يجلس مرة أخرى وبيده سيجارة مشتعلة يدخنها وهو يعمل، ثواني معدودة ودلفت زوجته تحمل طبق طعام لطفلها الذي كان بصحبة والده،
وصلت الرائحة إلى أنفها فور أن دلفت إلى المكتب فنظرت له بضيق وذهبت لتضع الطبق جانباً ثم تقدمت منه لتحاول أخذ السيجارة التي باتت تبغضها بشدة منذ ذلك اليوم الذي دخن هو به،
جلست بجواره ثم سحبتها منه بهدوء فنظر لها باستغراب ثم صاح قائلاً بجدية : هاتي السيجارة وبلاش رخامه
نظرت له بحدة ثم اردفت قائلة : أنا بردو اللي رخمه
أجابها قائلاً ببرود مستفز : يا إما تجيبي السيجارة اللي معاكي أكملها يا إما هبدأ في واحدة تانية
وقفت على قدميها ثم أطفأت السيجارة وتحدثت باستغراب : أنت بتساومني على صحتك يا مجنون
نظر لها بسخرية وهو يضع قدماً فوق الأخرى هاتفاً ببرود : معرفش أخد أنا واحدة تانية من العلبة يعني بعد اللي طفتيها
نظرت حولها تبحث عن تلك العلبة إلى أن رأتها على سطح المكتب فأخذتها سريعاً ثم ووضعتها داخل ملابسها وهتفت قائلة بتحدي : وريني هتجيبها إزاي
وقف على قدميه وهو يضحك بصخب على حركتها وكأنه شخص غريب لا يستطيع أخذها : حبيبتي هو أنا صاحبك؟ يعني مش هقدر أمد أيدي وأخدها
زفرت بضيق ثم اردفت قائلة بجدية : يوووه بقى يا حازم طب بلاش علشانك يا سيدي علشان ابنك ده مش قولتلك مدخنش وهو معاك
ذهب متقدماً منها عازماً أمره على أخذها وهو يهتف : ما أنتِ اللي اتأخرتي أعمل ايه
نظرت له وهي تضيق عيونها ثم أخرجتها من ملابسها ووضعتها على المكتب كما كانت ولكنها هتفت قائلة بجدية شديدة : العلبة عندك اهي بس والله لو دخنت النهاردة ولو حتى نفس واحد لكون نايمة في اوضه لوحدي أنا وتميم... هاا الخيار ليك
زفر بضيق هو هذه المرة لأنها تفعل ذلك دائماً لعلمها بأنه لا يستطيع النوم بعيد عنها تستغل ذلك لتجعله يتخلى عن التدخين : يووه بقى أنتِ كل شويه هتعملي كده... على فكرة أقدر أنام من غيرك
نظرت له بهدوء ثم تقدمت تحمل طفلها التي ابتسم لها تلقائياً وأخذت طبق طعامه ثم صاحت مُبتسمة : والله براحتك السجاير عندك اختار بقى مراتك وابنك ولا هي
ثم نظرت لطفلها الصغير وهتفت قائلة بحنان وابتسامة : أعمل باي باي لبابا يا تيمو
ابتسم الطفل طلقائياً لوالده ثم أخذ يلوح له بيده رد له والده الابتسامة ولوح له أيضاً حتى لا يكسر بخاطره ثم زفر بضيق شديد بعدما خرجوا بسبب ما تفعله به زوجته،
نظر إلى علبة السجائر وتقدم منها ثم أمسكها بيده ورفعها أمام وجهه وكأنه سيفتحها ليأخذ منها واحدة ولكنه تذكر يمينها والذي لن تسقطه أبداً حتى تجعله يتوقف عنها فزفر مرة أخرى وهو يضعها في درج المكتب بإهمال ويتوجه إلى الأريكة ليجلس عليها يكمل عمله فهو لن يتحمل أن ينام بعيداً عنها لليلة واحدة فلم يكن يستطيع فعلها إلا عندما يسافر لعمل خارج مصر وعندما كان يشب خناق بينهم ينام بجوارها مخرجاً ذلك الخلاف بعيداً عن النوم،
ابتسمت بسعادة بعدما رأته يتركها حيث كانت تقف في حديقة الڤيلا تنظر عليه من زجاج المكتب من بعيد، ابتسمت لأنها قادرة على السيطرة عليه بهذه النقطة بالأخص فالتدخين مضر جداً بالصحة وحاولت كثيراً معه أن يتركه ولم تجد نفعاً ولكنها الآن تجعله يتركه تدريجياً، تعلم أنه باليوم الذي لا يدخن به يكن عصبي بعض الشيء ولا يطاق ولكنها تستطيع امتصاص ذلك من أجله،
_________________________
دلف من بوابة الڤيلا بهدوء بعدما عاد من عمله ليرى طفله الصغير الذي لم يكمل العام والنصف يركض إليه سريعاً يحاول أن يثبت خطواته فتقدم منه والده يقصر عليه المسافة مبتسماً بوجهه ثم رفعه إليه يحتضنه بحب فياض وقبله من وجنته مبتسماً فرد إليه طفله القبلة مرة أخرى وهو يبتسم ابتسامة طفل برئ،
سأله والده أين والدته فأشار له الطفل مبتسماً ناحية المطبخ، ذهب متجهاً إلى المطبخ وهو يحمل طفله الذي أخذ يضحك بصخب بسبب مداعبة والده له، دلف إلى المطبخ وجدها تعطي له ظهرها تقف أمام رخام المطبخ ويبدو أنها منشغلة
وقف خلفها محتضن خصرها بيد واليد الأخرى تحمل طفله مقربه إليه، ابتسمت هي تلقائياً بقربه منها فقد شعرت بتواجده في المطبخ منذ دلوفه إليه بسبب رائحة عطرة المميزة،
صاح قائلاً وهو يقترب منها أكثر يستنشق رائحتها : حبيبي متبدهل علشان يعملنا غدا
التفتت تنظر إليه نظرة تحمل من الحب كثير وكثير لتقول له مُبتسمة : البهدله بتاعتك أنتَ وابنك بالنسبة ليا راحة وسعادة
ابتسم بهدوء بوجهها ثم صاح قائلاً : ايه القمر ده يا ولاد
وضعت يدها الاثنين حول رقبته تتحدث بدلال وتأكيد : من زمان على فكرة
ضحك بصوت عالي على ثقتها في حديثها ثم أردف قائلاً : يا غرورك
ابتسمت بوجهه بهدوء ثم ابتعدت عنه وصاحت قائلة بجدية : يلا خد هادي معاك وغير هدومك وعلى ما تخلص الأكل يكون جاهز
انخفض بجذعه قليلاً ناحيتها يقبلها بحب وحنان ثم صاح قائلاً بهدوء : من عيوني
أجابته مُبتسمة : تسلملي عيونك
ثم خرج من المطبخ وهو يحمل طفله متوجهاً إلى غرفته ليفعل ما قالته زوجته في حين أكملت هي طعام الغداء ليتناولوا سوياً،
تناولوا الطعام سوياً في وسط حديثه المعسول لها ومداعبته لابنه الصغير ثم بعد ذلك جلسوا في غرفة الصالون ليتحدثوا مع أخته ووالدته التي لازالت تجلس معها لعلمها بخبر حملها من جديد والذي تطلب منها أن تذهب لها مرة أخرى،
نظر لها بهدوء بعد أن أغلق مع والدته وجد طفله مستغرقاً في النوم على قدم والدته فصاح قائلاً مبتسماً : قومي نيمي الأستاذ ده بقى وتعالي علشان أنا مش عارف اتلم عليكي بسببه
أجابته مستغربه من حديثه الكاذب فصاحت مُجيبه إياه : مش عارف ايه؟.... ايه الكدب ده
هتف قائلاً بجدية وحدة مصتنعة : أنا كداب قصدك
اردفت بهدوء وثقة مُبتسمة : حصل أنت كداب يا خالد باشا
وقف على قدميه يهتف بجدية قائلاً : حيث كده بقى مش هنام النهاردة يلا قومي نيمي الواد الحلو اللي شبه أمه ده
ابتسمت بهدوء ثم وقفت مُسرعة تحمل طفلها لتضعه بسريره فوقف أمامها ثم تحدث قائلاً بصوت رجولي أجش : ما تجيبي أي تصبيره أحسن أنتِ حلوة أوي النهاردة
ضحكت بصخب على كلماته التي يطلقها بغير حساب ثم قالت له مُبتسمة : أنت في ايه مالك
أجابها ضاحكاً بصخب ثم هتف قائلاً : والله مش عارف بس أنتِ حلوة
أجابته مُبتسمة بوجهه بهدوء تهتف تلقائياً : تعرف أني بحبك
نظر لعينيها بعشق ثم أقترب منها وقبلها قبلة رقيقة على شفتيها مغلقاً عينيه بهدوء ثم ابتعد عنها يهتف بصوت رجولي أجش : تعرفي أني بموت فيكِ
ابتسمت بوجهه بخجل تنظر لعينيه تقابلها بعشق كما ترسل لها عيونه ليأخذ ابنه من بين يديها ثم يصعد به ليضعه في سريرة هو ليعود لها يبقى معها بعد الوقت وحدهم ليخبرها كم يحبها وليُريها فنون العشق والذي تعرف عليها من خلالها.
_______________________
كان يدلف إلى الغرفة ليبدل ملابسه حيث كان يريد أن يخرج مع أخاها لينسى أنه يريد التدخين ويبتعد قليلاً عن ضغط عمله، وجدها تتحدث عبر الهاتف مُبتسمة تهتف : لا خلاص يا مستر هاني زي ما تحب
صمتت لتستمع ردة ثم هتفت ضاحكة بصخب : من عيوني بإذن الله هكون موجودة بدري المرة دي.... اوكي مع السلامة
ثم أغلقت الهاتف مُبتسمة فصاح من خلفها بحدة سائلاً إياها : كنتِ بتكلمي مين
شهقت بفزع واستدارت سريعاً تنظر إليه بحدة هي الأخرى : في ايه يا حازم خضتني
سألها مجدداً بحدة أكبر من زي قبل : بقولك بتكلمي مين
نظرت له بهدوء ثم اردفت مُجيبه إياه : كنت بكلم مستر هاني
تقدم منها يهتف بعصبية وصوت عالي وقد تمكنت منه غيرته بسبب عدم سماعها لحديثه والذي فيه يحذرها من التحدث مع ذلك الرجل : وبتكلميه بمياعه كده بتاع ايه وبتكلميه ليه من أصله
أجابته مستغربه من حديثه الغير صحيح ولا مقبول بالنسبة لها : مياعة ايه دي إن شاء الله وبعدين هو أنا هكلمه ليه غير في شغل
هتف مجيباً إياها بحدة وعصبية وهو يقف أمامها لا يفصل بينهما سوى انشات : هو أنا مش قولت مليون مرة مالكيش شأن بيه وشغلك يبقى مع وليد، كلامي مش بيتسمع ليه
نظرت له وهي تحاول إخراج الكلمات من بين شفتيها بهدوء : علشان الشغل اللي بيوصله ليا وليد مش بيفهم فيه
قبض على يدها بشدة ثم أقترب منها أكثر يهتف ساخراً من حديثها : أنت بتستعبطي صح، طب لما أنا قولت متكلميش معاه ووليد مش بيفهم الشغل ده مقولتيش ليه كنت جبتلك حد تاني
صاحت تهتف بخفوت من أثر قبضته على ذراعها : أنا لقيت الموضوع......
قاطع حديثها مردفاً وهو يزيد من ضغطه على ذراعيها لتشعر بقليل مما يشعر به : أقولك أنا ليه، علشان فرحانه باللي الأستاذ بيعمله كل شويه يتغزل في جمال حضرتك وأنتِ انسانه عظيمة يا مدام ندا وأنتِ حد جميل أوي يا مدام ندا وأنتِ الدنيا كلها شويه عليكي يا مدام ندا
حاولت فك ذراعها منه فقد كان يزداد تمسكاً به لتشعر بآلام يسيطر عليها ولكن ليس بقدر ذهولها من حديثه الذي تبغضه فهو كلما رأها تتحدث مع أحد ما تصبح غيرته عمياء ولكن ليس بهذا الحد فاليوم تتخطى غيرته حدودهم : أنت بتقول ايه بلاش جنان يا حازم وفكر في كلامك علشان متندمش عليه
نظر لها بغضب شديد تسيطر عليه الغيرة والعصبية وأيضاً تزداد بسبب عدم تدخينه فدفعها بحدة للخلف لتسقط على الفراش بحدة متألمة واستقر هو فوقها ينظر لها ووجه قاتم بشدة،
عندما وجدته هكذا حاولت امتصاص غضبه وعصبيته حتى لا تحدث أشياء أكبر منهم هم الاثنين وتذكرت أيضاً أنها لم تجعله يدخن لتعلم أنه حدث مزيج بعقله من الأشياء الذي عملت على إغضابه،
أخذت نفس عميق وزفرته ثم تحدثت بهدوء تحاول أن تجعله هو الآخر يهدأ : ممكن تهدا أنا آسفه واوعدك مش هكلمه تاني ولا هتواجد معاه في مكان واحد حتى بس اهدى، أرجوك
لم تجد منه رداً فرفعت رأسها له قليلاً وقبلته على وجنته بهدوء محاولة أن تجعله يعود لطبيعته وصاحت مرة أخرى تترجاه : خلاص يا حازم أنا آسفه مش هكلمه تاني ممكن تهدى بقى
دفع كتفها بقبضه يده لتعود برأسها على الفراش مرة أخرى ثم انقض هو على شفتيها يقبلها بحدة وعصبية شديدة ليعاقبها على عدم طاعته فهي دائماً تفعل ذلك وليعاقبها أيضاً على مساومتها له في الصباح عندما أخذت منه علبة السجائر،
ظل يقبلها بحدة هكذا إلى بعض الوقت مقتحماً منحنيات ثغرها حتى انتفخت شفتيها وتورمت ولم تستطع التنفس فحاولت دفعه أكثر من مرة بسبب حاجتها للهواء فأمسك بيديها الاثنين رافعاً إياهم أعلى رأسها وظل يقبلها كما هو بحدة شديدة غير مبالي بها فقد عميت عيناه إلى أن شعر هو باختانقها الجاد فترك يدها ورفع رأسه عنها يلهث بشدة بسبب حاجته للهواء أيضاً بينما هي كان وجهها أحمر قاتم بسبب اختناقها، سارت تلهث بشدة تنظر له بذهول فصاح هو قائلاً بجدية وهو يحاول التقاط أنفاسه
: علشان تحرمي بعد كده تكسري كلامي، وقسماً بالله لو عرفت إنك اتكلمتي معاه نص كلمة لكون موريكي وش عمرك ما شوفتيه... الراجل ده بالذات يا ندا واديني حذرتك
ابتعد عنها ووقف على قدميه يضع يده في جيب بنطاله بجدية ثم صاح قائلاً ببرود : اطلعي برا عايز أغير هدومي
نظرت له بهدوء غير مستوعبه ما يهتف به فقد كان في الصباح يسخر منها لوضع علبة السجائر بملابسها وما الذي يقوله الآن : نعم
أجابها قائلاً ببرود مستفز : اللي سمعتيه
هتف مرة أخرى سائلاً إياها باستغراب : تميم فين
أجابته قائلة بجدية وهي تجلس على الفراش كما هي غير قادرة على التحرك بسبب اقتحامه الطاغي عليها : مع الدادة سميحة في الجنينة
أردف مجيباً إياها بصوت رجولي أجش : طب برا يلا
نظرت له بذهول غير مدركة ما الذي يحدث له نعم هي تعلم أنها عندما تجعله لا يدخن يكن عصبياً ويريد دائماً أن يتشاجر مع أحد ولكن ليس بقدر ما حدث اليوم، ولكنها تعلم أيضاً أن غيرته عمياء وبالأخص عندما يبعدها عن أحد ولا تستمع لحديثه وقد حدث الاثنين بوقت واحد ليجعلوا منه شخص لم تراه من قبل وأخيراً يقل لها أن تخرج بسبب شيء كان يفعله بتواجدها،
خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها فجلس هو على الفراش يجذب شعره إلى الخلف، يعلم أنه قد زاد غضباً قليلاً ولكنها من فعلت ذلك، دائماً لا تستمع لحديثه وهي تعلم أنه يبغض ذلك الرجل كثيراً فأراد أن يعلمها درساً حتى تستمع له وأيضاً لينال منها على عدم جعلها له يدخن اليوم،
وقف على قدميه وذهب ناحية غرفة الملابس لكي يبدل ملابسه ويخرج مع أخاها الذي ينتظره،
________________________
بعد يومين
كان يحث زوجته على الإنتهاء من تجهيز طفلته الصغيرة التي لم تكمل العامين بعد وهو يتزمر بضيق من تأخرها كما كل مرة تفعل ذلك
: هنروح النهاردة ولا نستنى لبكرة لحد ما تخلصوا
خرجت الفتاة الصغيرة مُبتسمة بوجهه ثم قالت بصوت رقيق يظهر طفولتها البريئة : خلثنا
تقدم منها جاسر يحملها بين ذراعيه وهو يهتف ساخراً من كلمتها الخاطئة ويحاول التحدث مثلها : خلثنا؟ ماثي فين ماما بقى
أشارت ناحية غرفتها فوجدها تخرج مضيقه ما بين حاجبيها بضيق فهتف قائلاً بجدية : وكمان أنت اللي مضايقة
أجابته فريدة بضيق وحنق شديد هاتفه : أنت كل ما نيجي نخرج تعمل كده وتقفلنا زي العمل الرضي
هتف مستنكراً حديثها : والله أنا ده؟
أكمل حديثه قائلاً بهدوء عندما لم يجد منها رداً بل نظرت له بسخرية : يلا أمشي علشان نجيب الواد ابن الكلب ده هو كمان
تقدمها ينزل الدرج وهو يحمل طفلته بين يده وزوجته تترجل خلفه ثم وقف في ردهة المنزل عندما وجد والديه جالسين
سألته والدته قائلة : هتجيب تميم من عند ندا
أجابها قائلاً بهدوء : أيوه هنروح ناخده معانا الأول وشويه وهنيجي هنا
اومأت له والدته بينما صاح والدة مبتسماً فاتحاً ذراعيه لحفيدته الجميلة التي أخذت شكل واسم عمتها الكبيرة : ندوش حبيبة جدو هاتي بوسه قبل ما تمشي
أنزلها والده من بين أحضانه لتذهب متجهه ناحية جدها الذي مازال فاتح لها ذراعيه وألقط نفسها بأحضانه مُبتسمة فقبلها جدها بحب وحنان بينما ذهبت الصغيرة بعد ذلك إلى جدتها ريم لتفعل معها كما فعلت مع جدها،
ثم بعد ذلك رفعها والدها إليه مرة أخرى خارجاً بها من المنزل ومعه زوجته بعد أن استأذن والديه ليذهب إلى منزل أخته بعد أن اتفق مع زوجها أن يأخذ ابنه اليوم بأكمله غير مستفهم لما وعندما سأله قابله حازم بقوله أنه سيخبره لاحقاً فصمت موافقاً على أخذ ابنه ليخلي مكاناً له في يوم زوجته الذي استحوذ عليه ابنهم الصغير.
_________________________
دلف إلى الغرفة بوجه خالي من أي تعابير وهو يحمل كيسين كعلب الهدايا الكرتونية ليراها تجلس على الفراش ممددة قدميها واحد فوق الأخر وتحمل الحاسوب الخاص بها على قدميها تعمل به حيث انتقلت للعمل معه من جديد في شركة والدها بعد أن أراد والدها الجلوس بالمنزل تاركاً لحازم ووليد زمام الأمور بين يديهم،
وذلك حدث بعد أن ألحت عليه كثيراً متعلله بالممل وأنها مفتقدة جو العمل والحماس الذي كان متواجد بداخلها وعندما وضع طفله كحجه ليمنعها من ذلك أجابته بأن الدادة سميحة تستحوذ على وقتها معه فلن يشكل فارقاً،
وافق بعد تعب منها للحصول على ذلك ولكن أيضاً جعل عملها خفيف للغاية حتى لاتترك طفلها وقتاً طويل وإن كان مع الدادة حتى ولتستطيع أن تعمل من المنزل أيضاً بسهولة.
وقف أمام الفراش ثم رمى كيس مما بيده بجوارها ببرود مستفز وكأنه غير مبالي بها، رفعت نظرها هي له بعد أن رأت الكيس الذي رماه بجوارها مستغربه لما يفعل فصاح هو قائلاً : عندي معاد مع ناس مهمة بالليل في حفلة مش عادية
صمت لبرهه ثم أشار بيده ناحية الكيس الملقى بجوارها قائلاً : البسي الفستان ده والساعة 8 بالدقيقة تكوني جاهزة
نظرت له مستنكرة حديثه الذي يلقيه عليها بأمر وكأنها مجبرة على فعله فمذ ذلك اليوم الذي استمع فيه لحديثها مع ذلك الرجل الذي يبغضه وبشدة وهو يعاملها هكذا بجفاء وبرود وكل حديثه معها يلقيه عليها بأمر غير مهتم بما تريد وغير مهتم بمحاولتها للحديث معه وفض ذلك الخلاف لأنها غير معتادة على ذلك منذ مدة طويلة جداً فيظهر لها شخصاً آخر تراه لأول مرة عندما انقض على شفتيها يعنفها محاولاً تمزيقها بدراية منه وعن قصد أيضاً،
رمت كل ذلك من وراء ظهرها وتذكرت شيء آخر ظهر لها بأنه هو من نساه ولأول مرة تشعر بالحزن منه هكذا : أنا مش فاضيه ممكن تروح لوحدك مكنش ليه داعي تتعب نفسك من غير ما تقولي
هتف قائلاً بإصرار وجدية عندما وجدها تعاند في شيء تعب هو في فعله : أنا مش باخد رأيك أنا بعرفك بس
أخذت نفس عميق وزفرته بضيق شديد يظهر جلياً على ملامحها : طيب وتميم أنت عارف أن الدادة سميحة رايحة بيتنا النهاردة
أجابها بهدوء وبساطة قائلاً بجدية : جاسر وفريدة خارجين مع بنتهم هيعدي ياخد تميم معاه وبعدين يوديه عند سميحة وولدتك ووالدك والعيلة كلها يعني مفيش حجج ولما نخلص نعدي نجيبه
أغلقت الحاسوب بهدوء عكس البركان الثائر بداخلها ثم نظرت له بسخرية تهتف : والله؟ أنا شايفه إنك مرتب كل حاجه أهو من بدري ولا كأني موجودة
غير إتجاه الموضوع الذي تتحدث به ليقول بحدة وأمر : الساعة 8 تكوني جاهزة مش عايز تأخير
صرخت بوجهه مرة واحدة تلقائياً غير قادرة على تقبل أوامره الذي يبصقها بوجهها : حازم بطل الطريقة المستفزة دي وكلمني على أساس أني مراتك مش لعبة بتأمرها إزاي تتحرك
كاد أن يصرخ هو الأخر بوجهها ليلقنها درساً عن كيفية رفع صوتها هكذا علية ولكنه عاد إلى رشده يتحدث بهدوء يكاد يفتك بها : أنا طريقتي مش مستفزة ولا حاجه أنت بس اللي حساسة شويه
أدار لها ظهره بهدوء ليخرج من الغرفة وهو يحاول كتم ضحكاته على مظهرها الذي يشتعل غضباً بينما هي نظرت له بذهول لا تدري كيف قادر على الهدوء هذا وهو يفعل بها ما يشاء ليجعلها تلتف حول نفسها في غضب وعصبية تكاد تذهب إليه لتقتلع شعر رأسه بين يديها بسبب سخطها عليه،
بعد ذلك الوقت بقليل ذهب تميم مع خاله وابنته الصغيرة الذي يعشق اللعب معها بعدما ذهبوا ليأخذوه معهم في رحلة عائلية بسيطة يسودها حب جاسر لفريدة والعكس بينهم ليظهروا وكأنهم غير متزوجين منذ سنوات فقط مرت عليهم لحظات ينعش الحب وجوههم ويغير منحنى حياتهم بعدما ودعوا حازم وندا الذي نظرت له بعصبية وملامح منكمشه ثم صعدت لغرفتها بعيد عن تأمره غير مدركة أن كل هذا ما هو إلا لعبة بسيطة منه.
_______________________
جلس اربعتهم حول مائدة الطعام بهدوء يتبادلون الحديث بين السائل والساخر والتقلبات المزاجية لنسائهم وطفولتهم اللاه متناهية،
هتف أحمد متسائلاً موجهاً حديثه نحو زوج أخته وليد يقول بهدوء : إحنا هنرجع امتى ياعم وليد
أجابه وليد بعد أن ابتلع لقمته ساخراً من حديث أحمد : ايه ياعم وحشتك المرمطه في الشركة
أردف قائلاً بصدق يتجسد في حديثه الهادئ : لا والله بس إحنا سايبين حازم لوحدة وأنت عارف انه مش بيشغل ندا كتير وكده الشغل فوق دماغه
ضحك وليد بخفه ثم صاح قائلاً في تشفي وفرحة في صديقه الذي كان يخرب كل حياته بالعمل أوامره الكثيرة
: يستاهل خليه يتأدب شويه كان مطلع عنينا
صاحت عليا مُجيبه إياه بحدة مضحكة تهتف قائلة : الله ما يطلع عينيكم براحته هو إحنا في حياتنا كام حازم يعني
نظر لها أحمد مبتسماً بينما هتف وليد ضاحكاً : القرد في عين أمه غزال
اردفت نرمين بعد صمت طويل تتابع حديثهم قائلة بهدوء على غير عادتها وتتكور أمامها بطنها المنتفخة الداله على حملها الذي مر عليه خمسة أشهر فقط
: لا بجد أحمد معاه حق حرام إحنا هنا من أسبوع وهو لوحده في الشركة وبيبقى مضغوط وهو لوحده غير أنه عنده عيله بردو محتاج يقضي وقت معاهم
بعد ذلك الحديث الذي قالته ريم هتف أحمد قائلاً مقرراً العودة : خلاص يبقى نرجع بكرة بقى وكفاية علينا كده
أردف وليد قائلاً بهدوء موافقا على حديثهم : خلاص زي ما تحبوا
أمسكت يده من على الطاولة ثم صاحت بصوت خافت موجهه حديثها إليه : طب يلا إحنا نطلع الاوضه علشان عايزه ارتاح شويه
نظر لها يسألها بصوته الرجولي المختلط بالقلق قائلاً : أنتِ تعبانه ولا ايه مالك
أجابته مُبتسمة بارهاق تريد أن تجعله يرتاح من قلقه فهو هكذا منذ أول حملها كلما شعرت ولو بنغزة فقط يتأكله القلق والتوتر يعبر على أحبال جسده كله ولكنها بسلاسة تعرف كيف أن تسيطر عليه وتجعله يهدأ فقط بكلمات
: لا مفيش بس تعبت من القعدة وعايزه اريح يلا قوم
وقف على قدميه فوراً ممسكاً بكف يدها لتقف هي الأخرى معه ويذهب بها عائداً إلى غرفتهم التي بالفندق الذي يقومون به بعد أن ودع أحمد وعليا مستأذنا منهم متفاهمين للوضع،
أخذها إلى فراشها يعدل من جلستها ليجعلها تجلس براحة تتسارع دقات قلبه فهو لديه أفكار سيئة تهاجمه كل ما شعر بها تتألم يخاف عليها وبشدة أن تكن مثل ندا في حملها فقد كانت تتلوى من آلام ولكنه يبعد هذه الأفكار عنه بعدما تأخذ ما تريد منه قائلاً بأن ذلك لن يحدث،
نظرت له بهدوء مُبتسمة ثم أشارت له أن يجلس بجوارها ففعل كما طلبت فسألته قائلة
: مالك متوتر كده ليه
حاول إخفاء التوتر من نبرته وصاح قائلاً مُبتسماً بخفوت : مش متوتر ولا حاجه المهم أنتِ كويسه؟
اومأت له برأسها فسألها مرة أخرى خائفاً من إجابتها وبشدة يخشى ابتعادها عنه : نرمين لما نرجع هتقعدي عند بباكي ولا هنرجع بيتنا
تعلم أنه يخشى ذهابها إلى هناك ويرفض تركها ولكنه أيضاً لا يريد المكوث هناك فصاحت قائلة منهيه الصراع بداخله : لا طبعاً مش هروح غير على الولادة أنا كويسه مش محتاجه أروح هناك متخافش
ابتسم لها بعدما جلس بجوارها محتضناً إياها بحب وحنان يفيضان للعالم بأسره ولكنه لا يقدمهم إلا لحبيبته فقط، ضغط على جسدها يقربها منه يمدها بالقوة وتمده بالحب والعطاء ليعيشوا في سلام أسري وحب دائم يغلف حياتهم،
في ذلك الوقت جلس الثنائي الآخر مستمتعين بالوقت الذي يقضوه سوياً تجلس داخل أحضانه تشعر بالأمان يمدها من كل إتجاه، ذلك الطالب الجامعي أصبح الآن رجل يعرف حقوقه وواجباته، ذهب ليعمل في شركة والدها مع حازم ووليد ليحمل المسؤوليه معهم قليلاً،
لم تشعر معه إلا بالسعادة وأثبت رجولته وأخلاقه لها عندما توفى جدها الذي انهارت لوفاته وهو يطالب بحازم ليراه لآخر مرة ليجعله يسامحه وعندما علم حازم بذلك من عمه وهو يحتضر ذهب بعليا وأصر أحمد على الذهاب معها وذهبت معهم أيضا ندا لم يكن حازم يريد محادثته أبدا ولكن قلبه لم يتحجر إلى هذه الدرجة فذهب سريعاً ملبي طلبه قائلاً له بأنه سامحه منذ زمن، وبقى أحمد مع عليا في حالة انهيارها يعدل من مزاجها يفعل كل ما بوسعه لتعود لطبيعتها أظهر لها اهتمامه الكبير وحبه الفياض ليستكينوا في أحضان بعضهم البعض غير عابئين بأي شيء أخر لا ينقصهم إلا شيء واحد فقط وهو أن تجلب له طفل تحمله في احشائها وليكن ذلك بإرادة من الله وحدة منتظرين عطفه وكرمه عليهم،
________________________
وقف في منتصف القاعة المزينة بأجمل أنواع الزينة الراقية الممتلئة بصورها وصور طفله الصغير وأيضاً صور تجمع ثلاثتهم معاً، أطلق زفيرًا حاداً ولكن تلته بعدها الراحة بسبب ما فعله حيث أنه أصبح شريك في هذا الفندق الذي يقف في قاعته، ذلك الفندق الذي شهد على زفافهم، فعل ذلك ليستطيع أن يكون معها وحدها ليحيي بها ذكراها معه فلم يكن يوجد به إلا العاملين الذي سيحتاجهم فقط، دقائق أخرى مرت عليه إلى أن بعث له سائقه برسالة يحتوي مضمونها على وصولها إليه فابتسم باتساع منتظر دلوفها له حيث سيوجهها العاملين بالخارج
لحظات وثواني معدودة ووجد الباب يفتح لتظهر هي من خلفه يعلو ملامحها الدهشة والذهول غير مصدقة لما يحدث حولها أو بمعنى أصح غير مستوعبه من الأساس لينظر لها بشبح ابتسامة تظهر وتختفي على وجهه فتسمر وجهها على وجهه تحاول فهم ما يحدث وتحاول إرسال له رسالة بعينيها تحدثه فيها بأنه عليه أن يشرح ما يحدث وجابت عينيها المكان ترى صورها وصور طفلها. حقاً غير مدركة لأي شيء
بينما هو لم يفعل شيئاً غير النظر إليها ولفستانها الذي توقع أن يكن جميل حد اللعنة كما يراه الآن كانت ترتدي فستان مشابه لفستان خطبتها حيث تعمد هو ذلك كان من اللون الأزرق والرصاصي المختلط به يظهر في أسفله بينما ينزلق الفستان من الخصر إلى الأسفل في اتساع شديد بينما أكتافه عاريه فتحته على شكل سبعة،
عندما لم تجد منه رداً ذهبت إليه ببطء شديد إلى أن وقفت أمامه تحاول أن تخرج الكلمات من بين شفتيها بطبيعتها : حازم هو في ايه وفين الحفلة اللي قولت عليها أنا مش فاهمه حاجه
نظر لها مبتسماً ببلاهه ثم مد يده يمسك بكف يدها الذي رفعه إلى شفتيه يقبله بحنان وعشق يغلف قبلته فما كان منها إلا أن تنظر له بذهول تام، فوضع يده على وجنتها بهدوء مبتسماً : ممكن تهدي
ثم أشار بيده بخفة لتشتعل الموسيقى بالقاعة ترتمي على مسامعهم كلمات الأغاني المعسولة مسكرة برومانسية، أمسك بيدها وجعلها تتحرك معه بخفه على كلمات الموسيقى فنظرت له بضياع ثم هتفت قائلة
: ممكن تفهمني في ايه
ابتسم بوجهها ثم مال عليها وهم يتراقصون هامساً في أذنها بصدق حديثه : في أني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك
ابتعد عن أذنيها ليكن مقابل لوجهها فبادلته كلماته ولكن في ارتباك وتوتر يظهر له بوضوح : وأنا كمان بحبك بس عايزه أفهم ليه كل ده
هتف مجيباً إياها بصوت رجولي أجش سيطر على خلاياها : أنتِ ناسيه أن النهاردة عيد جوازنا
سألته تلقائياً بغباء وكأن حديثه لم يقل لها بأنه متذكر : أنت فاكر؟
ابتسم بمرح وهو يشد على خصرها محتضناً إياه قائلاً بهدوء : ودي حاجه تتنسي
نظرت له بخجل وابتسامة سخيفة ترتسم على محياها : أنا بصراحة فكرت أنك ناسي ده غير أنك مش بتتعامل معايا من يومين
رفع يده يعود بخصلاتها خلف أذنها هاتفاً بصوت رجولي أجش : وهو علشان حصل خلاف بينا ولو حتى مش بكلمك يبقى انسى ذكرى أهم يوم في حياتي
ابتسمت تلقائياً بوجهه من أثر كلماته متناسيه وعدها لنفسها بأنها لن تخاطبه إلا إذا تذوق من العذاب الذي فعله بها، وضعت رأسها على صدره بهدوء فصاح قائلاً مبتسماً
: أنا آسف على اللي حصل مني بس لو جينا للحق أنتِ تستحقي اللي حصل علشان مش بتسمعي الكلام
أجابته مُبتسمة وهي كما هي تضع رأسها على صدره يتحرك بها في خطوات خافته على أنغام الموسيقى : وأنا كمان آسفه وعارفه إني غلطانه حقك عليا
رفع رأسها بيده لتقابله بوجهها فهتف بحب يخرج من عينيه قبل قلبه تزفه لها شفتيه بسرعة البرق : كل سنة وأنتِ معايا وكل سنة وأنتِ حياتي، ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش من جنانك وعنادك اللي هيودينا في داهيه ده أبداً
ابتسمت بمرح ثم قالت له تتسائل مستغربه : الفستان ده مش بيفكرك بحاجه
هتف مجيباً إياها بنبرة واثقة : طبعاً بيفكرني ده شبيه لفستان الخطوبة وأنا متعمد إني اجيبه زيه وكمان متعمد إننا نكون لوحدنا في القاعة دي
نظرت له غير مدركة مقصدة فسألت باستفهام : اشمعنى
أردف مجيباً إياها مرة أخرى بصوت يملئة الحب : علشان في يوم من الايام وقفنا نفس الوقفه دي لكن مكنتيش واثقة فيا ولا في حبي ليكي ساعتها وكنتي شايفه أني زي أي راجل عملت كده متعمد علشان اثبتلك إنك مندمتيش ومش هتندمي لأنك اديتي لعلاقتنا فرصة
رمت نفسها في أحضانه تقربه منها بحدة تريد أن تشعر به أكثر وأكثر بينما شدد هو على احتضانها مبتسماً، ابتعدت عنه قائلة بجدية : بس أنا بجد كنت حاسه أن فيه حاجه غلط أول ما شوفت الفستان ده
أجابها ضاحكاً بهدوء على خبثه وذكائها : علشان كده حطيت معاه الرسالة كنت عارف إنك هتفكري إزاي عشاء أو مقابله بالفستان ده فكتبتلك إنها حفلة من نوع خاص شويه والكل هيكون كده
قرصت أنفه قائلة بتهكم : خبيث
ابتسم بوجهها ثم ابتعد عنها قليلاً وأحضر من على الطاولة علبه مربعة الشكل زرقاء اللون مغطاة بقماش من الخارج، وقف أمامها ثم فتح العلبة أمام ناظريها لتخرج شقة مباغتة من بين شفتيها فقد كانت تحتوي العلبة على عقد الماس فاخر قد رأته على إحدى المواقع ولكن موقعه كان تركيا وأعجبت به كثيراً وقد رأى هو إعجابها به ليقف به أمامها الآن يشعر بالسعادة والفرحة العارمة فقط بابتسامته،
ألبسها إياه بعد أن بدت إعجابها به وكم من الكلام المعسول الذي وقع على سمعه،
تقف الآن أمامه بخجل ثم صاحت قائلة : أنا محضرتش هدية بصراحة لكن عندي حاجه ليك أهم كنت مخبياها عليك ومش هنكر أني مكنتش هقولك غير لما تتعدل معايا
نظر لها بفضول يريد معرفة ما هذا الشيء الثمين الذي أخفته عنه، عندما رأت فضوله أقتربت من أذنه ثم هتفت قائلة بدلال : I have baby
نظر لها غير مستوعب بما نطقت الآن لتهز رأسها له في إيجاب وما أن طرقت الفكرة رأسه لم تجد نفسها إلا في الهواء حيث حملها بين ذراعيه وسار يدور بها ولم يتوقف إلا بعدما توقفت ضحكاتها قائلة له يكفي ذلك
أنزلها لتقف أمامه فسألها قائلاً مبتسماً غير متضايقا لعدم قولها فقد جاء هذا الخبر في الوقت الصحيح : عرفتي امتى
أجابته بحماس مُجيبه إياه بابتسامة : من تلت أيام قبل ما أخد منك السجاير بيوم
ثم استردت قائلة بخفوت : اوعدني تبطل سجاير علشان خاطري
أجابها قائلاً بهدوء يرى الخوف بعيونها : اوعدك هحاول ابطل... يوه نسيت أهم حاجه
نظرت له سائلة إياه ماذا بعد ليتجه نحوها بعد أن أتى بذلك الكيس الكرتوني الذي كان معه في الصباح وهتف قائلاً وهو يقدمه لها غامزاً بوقاحة : خدي ده لزوم سهرة النهاردة
أخذته منه غير مدركة مقصدة ولكن عندما ظهر أمامها ذلك الفستان... لنكن منصفين نقول قميص سيظهر سائر جسدها فهو طويل للغاية ولكن قماشه شفاف غير فتحة توسطت جانبه وصدره العاري الذي سيظهر كل ما يجب أن يخفى
هتفت في حدة قائلة : اتعلمت قلة الأدب دي فين... ايه ده دا أنا في حياتي ما لبست كده ياخي
أجابها مشاكساً إياها بصوت رجولي أجش : ما علشان مكنتيش بتلبسي أصلاً
أحمر وجهها خجلاً فصاحت قائلة بضيق وحدة : أنتَ قليل الأدب أوي على فكره وعيب لما تقول لأم ولادك كده
ضحك بصخب على كلماتها فلمن سيقول هذا الكلام غيرها، تقدم منها بعد أن كتم ضحكاته وأخذ منها ذلك القميص واضعاً إياه أعلى الطاولة ثم عاد لها لا يفصل بين وجههما سوى انشات بسيطة ثم صاح بنبرة تحمل من المشاعر كثيراً وكثيراً تتخبط به داخل جسده
: بحبك أوي ربنا يخليكي ليا أنتِ وولادي وتكونوا انتوا سندي وقوتي
أجابته قائلة مُبتسمة بعدما تجمعت الدموع في عينيها : وأنا بموت فيك ومقدرش أعيش من غيرك وآسفه على أي حاجه زعلتك مني سامحني
لم بجيبها بالكلمات فقد نالت منه مشاعره المتوهجة بداخلة أقترب منها يقبلها بحب وحنان محاولًا أن يمحي آثار تلك القبلة الدامية، وضع يده خلف رأسها يقربها منه أكثر عندما وجد تجاوباً منها غير معقول،
وضعت يدها أيضاً خلف عنقه تقربه منها وتبث حبها داخل ثناياه بينما هو غارق يتعرف على المزيد والمزيد في ثغرها الوردي الذي أشعل بداخله رغبة حادة تفتك به ليظل على تلك الحالة كل منهم يظهر للآخر كيفية التعبير عن حبه والآن تنسدل الستائر بعيد عنهما ليقضوا لحظات أخرى تخلد في ذكراهم،
ها هي الحياة الزوجية لا تخلوا من الصعاب والمطبات التي تواجه كل من الطرفين ولكن نهايتها أن كان هناك حب كافي وعزيمة وإصرار على التحمل يحدث ذلك وفي غضون لحاظات، ليس هناك حياة خالية من الصعوبات إلا بالروايات التي ينسجها خيالنا وأيضا لا يوجد بالروايات فهي بها صعاب وشرح تفصيلي للمشاكل لنرى حياتنا اليومية ونحاول إصلاح ما افسدناه،
نحاول استرجاع القرارات الخاطئة لنبدلها بالصحيحة، ولكن ذلك لن يحدث فقط تستطيع أن نبني حياة جديدة وأن بدأنا نحن سيبدأ من حولنا لنعيش سعداء غير عابئين بأي مصاعب نواجهها فإن كنا معاً سنواجه بشراسة لنعود سالمين..
تمت بحمد الله.
________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
وأخيراً تمت بحمد الله بشكركم جداً على تفاعلكم معايا وتشجيعكم ليا إني أكمل الرواية ❤️ الكلام ده الناس اللي بتشعجني الناس اللي بتابع في صمت لا 😂😂❤️ المهم بجد انتوا كنتوا زي عيلتي بالظبط صحيح عيلة صغنونة بس قمر بجد حبيتكم اوي وحبيت كلامكم جدا بعيد عن الناس اللي كانت بتنتقد بس غير كده لا 😂😂
بشكر شخص عزيز على قلبي جداً الكاتبة الجميلة مروة محمد MarwaMohamed770 على تشجيعها ليا إني أكمل الروايه والمساعدات الجميله اللي كانت منها بجد اي حاجه كنت بحتاجها كنت بتوجه على طول لمروة لاني عارفه انها هتساعد ❤️❤️ صاحبة رواية غدر الزين، بعشقك طامعة، غلطة وندم
رواياتها أكثر من رائعة بجد بشكرك جداً يا مارو💋💖
وبشكر الجميلة اميمه علي على الغلاف الجميل ده بجد انسانه مبدعه OMIMA-ALI
وكفاية علينا كده كلام علشان في ناس هتموتني لو الفصل منزلش دلوقت بس حاجه أخيرة الناس اللي مستنيه الروايه تخلص تشيلها من المكتبه وتنزلها تاني والناس اللي لسه بيقروا بردو لاني الحمد لله عدلت عليها كلها صحيح هي في البدايه ممله ومش معتمده فيها على سرد ومعترفه أن بدايتها وحشه جدا يمكن لاني كنت لسه جديدة وكده بس أنا راضيه تماماً عن النهايه والفصول ما بعد العشرين تعبت فيها بجد
اتمنى تكون الرواية نالت اعجابكم واشوفكم في رواية جديدة بإذن الله 💖💖
لايك و كومنت يا بطة منك ليها 😂😂 وكمان فولو علشان لما انزل روايه جديدة بعد زمن 😂 باذن الله تظهرلكم 💖
دمتم بخير ❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!