الفصل 2 | من 13 فصل

رواية حكاية الأخوين الفصل الثاني 2 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
33
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

بعد زواج كريمة من الأمير، بدأت المرأة التي حسدتها على زواجها تتقرب منها وتقدم لها الهدايا، حتى توثقت بينهما الصلة وأصبحتا صديقتين. وذات يوم، قالت لها: "هناك عين ماء في مغارة، من يستحم فيها يزداد صفاء لونه، ولا يعلم بها إلا كبار السحرة. إذا أردت، سوف أريها لك". تحمست كريمة وقالت: "نعم، أريد رؤيتها. وإن كان كلامك صحيحًا، فسأعطيك صرة كبيرة من المال."

في المساء، أرسلت لها أحد العبيد الذي رافقها إلى المغارة. وعندما دخلت، دحرج صخرة كبيرة وسد المنفذ الصغير، ثم انصرف. ولما استحمت الفتاة وأرادت الخروج، وجدت المنفذ مغلقًا. أخرجت أخاها الضفدع من جيبها وقالت له: "لقد وقعنا في الفخ وسنموت هنا." أجابها: "لا تقلقي، من المؤكد أن هناك مخرجًا آخر." وبحثا في كل مكان، لكن المغارة كانت ضيقة. وفي آخرها، وجدا عشًا كبيرًا للنحل. جلست كريمة وشرعت في البكاء،

لكن أخاها قال: "على الأقل لن نموت جوعًا وعطشًا، فعندنا الماء والعسل." كان عند المرأة بنت جميلة، لكنها سوداء الشعر، فوضعت عليه صباغًا أصفر وجعلته ضفيرتين مثل كريمة. وألبستها ثيابها، ووضعت ضفدعًا صغيرًا في جيبها وجملتها، ثم أوصتها بالتظاهر بالمرض. لما رآها الأمير، قال لها: "تبدين مختلفة قليلًا، ما الذي حل بك؟ أجابته: "أحس بصداع وحمى، وأنا لست بخير."

فطلب منها أن تلازم الفراش. وكانت الفتاة حفظت كل عادات كريمة، وبمرور الأيام، نسي الاختلافات بينهما واعتقد أنها زوجته. بعد أيام، قالت أمها: "لا شك أن كريمة قد ماتت الآن من البرد والجوع. لقد استراح الأمير منها، فهي ليست إلا متشردة لا تليق به. أنا متأكدة أنه سعيد مع ابنتي لمياء." في أحد الليالي، خرج معها إلى الغابة، ونزلت الأمطار بغزارة، فابتل شعرها وزال عنه الصباغ الأصفر، وانمحت الزينة من وجهها. فنظر إليها باستغراب.

وقال: "أنت لست كريمة، فهي شقراء وبيضاء مثل الثلج." ارتبكت البنت وأجابت: "أنا هي." قال لها: "حسنًا، ما هو اسم ضفدعك؟ فسكتت. سألها بغضب: "أين زوجتي؟ ردت: "لا أعرف، أمي من دبر هذا الأمر." وعندما أمر بإحضار الأم، قيل له إنها اختفت ولم تترك أي أثر. فاغتم الأمير صفي الدين ولزم الفراش دون أكل أو شراب.

أما كريمة وأخاها، فأمضيا عددًا من الأيام في المغارة يأكلان من العسل ويشربان من الماء. وذات ليلة، شاهد أخوها فأرًا صغيرًا يقترب من العسل ويلعق منه، وقال في نفسه: "من أين دخل هذا الخبيث؟ سأتبعه وأعرف من أين دخل." وعندما أراد الخروج، تبعه الضفدع، فرآه يدخل في ثقب في الصخر. وبعد قليل، وجد أخوها نفسه في الغابة. ظل يقفز حتى وصل إلى القصر ودخل من نافذة غرفة الأمير، فوجده قلقًا على كريمة، فقد طلع صباح اليوم السابع ولم تعد.

لما رآه صفي الدين، وضعه على كفه وسأله بلهفة: "أين سيدتك؟ تردد كريم الدين ثم قال: "إنها أختي، وهي محبوسة في مغارة." تعجب الأمير وتمتم: "هذا مدهش، ضفدع يتكلم! هل هذا ممكن؟ أجابه: "هذه قصة طويلة، المهم الآن إنقاذ أختي، فالمشعل قد انطفأ الآن والظلمة والبرد يسودان المغارة."

ركب الأمير وعدد من أعوانه أفراسهم، وركضوا حتى بانت لهم الصخرة من بعيد. نزلوا ودفعوها، ولما دخلوا، وجدوا الأميرة جالسة تغني، وقد أحاطت بها الأرانب والثعالب الصغيرة التي منحتها الدفء. عانقها الأمير وزاد حبه لها بعدما رأى صبره وسمع غناءها الشجي، ثم لفها في ردائه ورجع بها للقصر مع أصدقائها من الحيوانات. أما البنت لمياء، فرماها في السجن.

ولما علم أهلها، وهم من أعيان المملكة، الأمر، أضمروا له الحقد، وبدأوا يتآمرون عليه وعلى أبيه السلطان. كانت أم لمياء تختفي داخل سرداب في قصرها، وتحذر من الخروج لأن الأمير بث العيون والجواسيس في المدينة.

وقد فتش رجال السلطان القصر مرات عديدة، لكنهم لم يعثروا عليها، لأن مدخل السرداب كان بئرًا صغيرًا في الحديقة. ولما يأسوا منها، أصبحت تخرج في الليل، ولكي لا يراها أحد من الخدم، فقد وعد السلطان بمكافأة لمن يعطي معلومات عنها. وذات ليلة، اجتمعت مع أقاربها وقرروا الكيد للأمير عند أبيه، وإطلاق ابنتهم المحبوسة، والكف عن مطاردة أمها. ودبروا لخطة سوف يغرقون فيها الأمير مع زوجته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...