تحميل رواية حكاية زينة بقلم ناهد خالد pdf
بقلم ناهد خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
والله يا باشا مظلومة, مسرقتوش, بيتبلى عليا عشان كان رايد مني حاجة شمال ورفضت وهددته أقول للهانم مراته لو مبعدش عني وهفضحه, فخاف لاقولها قال يخلص مني. بصلها الضابط بغير اهتمام وقال بعدها: -حلوه القصة دي, بتتفرجي على أفلام عربي كتير يا بت انتِ ولا إيه؟ -يا بيه والله ما بألف, يشهد ربنا إني صادقة. -وانا ليا باللي قدامي, واللي بيقول إنك حرامية, قوليلي بقى وديتي ال100 الف فين عشان تخلصي نفسك يمكن الراجل يتنازل. عيطت بحرقة وقالت: -طب هجبهم منين بس وانا مخدتهمش! هقول على مكان حاجه مشفتهاش ولا اعرف عنها...
رواية حكاية زينة الفصل الأول 1 - بقلم ناهد خالد
-والله يا باشا مظلومة, مسرقتوش, بيتبلى عليا عشان كان رايد مني حاجة شمال ورفضت وهددته أقول للهانم مراته لو مبعدش عني وهفضحه, فخاف لاقولها قال يخلص مني.
بصلها الضابط بغير اهتمام وقال بعدها:
-حلوه القصة دي, بتتفرجي على أفلام عربي كتير يا بت انتِ ولا إيه؟
-يا بيه والله ما بألف, يشهد ربنا إني صادقة.
-وانا ليا باللي قدامي, واللي بيقول إنك حرامية, قوليلي بقى وديتي ال100 الف فين عشان تخلصي نفسك يمكن الراجل يتنازل.
عيطت بحرقة وقالت:
-طب هجبهم منين بس وانا مخدتهمش! هقول على مكان حاجه مشفتهاش ولا اعرف عنها شيء! يا بيه اسمعني الله يرضى عنك..
حاولت تهدي نفسها من العياط عشان تعرف تتكلم وقالت:
-انا شغاله عندهم بقالي 5 سنين, مسرقتش طول السنين دي هسرق دلوقتي! اسألهم.. اسأل مراته إن كانت شافت عليا حاجه كده ولا كده, والله ما أذيتهم عمري وبتقي ربنا معاهم.
-حلو انتِ قولتيها اهو, بقالك معاهم 5 سنين, هو بقى هيسيب ال5 سنين دول وييجي يطلب منك الشمال دلوقتي! طب مانتِ كنتِ قدامه, معملش ده من زمان ليه؟
ردت بقهر من بين دموعها:
-ومين قال إنه معملش! انا استحملت من الراجل ده قرف محدش يتحمله, كان دايمًا بيقرب مني وانا اصده, كانت افعاله معايا كلها زبالة, وكذا مرة كنت همشي بس أقول اصبر عشان لقمة عيشي اللي لقيتها بطلوع الضرس, وعشان الست هند شهادة لله كانت كويسة اوي معايا, لكن وكتاب الله لو كنت اعرف إن نهايتها كده كنت مشيت من زمان.
اتنهد الضابط بحيرة وقال:
-بصي يا زينة, يمكن كلامك صح, بس انا والمحكمة لنا بالأدلة والأوراق, عندك اللي يثبت كلامك؟
بصتله بقلة حيلة وردت:
-هيكون عندي ازاي بس!
-طيب, موقفك صعب, حتى لو شكلك ميقولش حرامية, ولو ممكن نتعاطف معاكِ, لكن كل ده مش هيفرق, الحل الوحيد دلوقتي إنكوا تحاولوا تصلحوا الأمور معاه قبل القضية ما تروح المحكمة.
-وهو يا بيه عنده دليل إيه إني خدتهم؟
-عنده دليل كاميرات المراقبة, اللي اثبتت إن نفس يوم السرقة انتِ كنتِ في البيت لوحدك, وخرجتِ منه بكيسة سمرا وعماله تتلفتي حواليكِ.
خبطت على صدرها بصدمة:
-يا لهوي! دي كانت زبالة! والله كانت زبالة! وكنت بتلفت حواليا بشوف البيت كده خِلص تنضيفه ولا لسه في حاجه محتاجه تتنضف, لان الست كانت مأكده عليا لما ترجع تلاقي البيت بيلمع وخلصان عشان جايلها ضيوف.
رفع الضابط اكتافه باستسلام:
-وإيه يثبت إنها كانت زبالة! حتى انتِ مرجعتيش بعدها على طول, وتلفتك حواليكِ كان مريب, ونفس اليوم هو قال إن الفلوس اتسرقت منه.
-ايوه انا كنت مروحة, وقولت اخدها في طريقي!
-مش قولتلك احنا مبناخدش بالكلام! للأسف الدليل الوحيد الموجود فيه إدانه لكِ, ولو هو ملفقهالك يبقى هو لعبها صح.
انهارت في العياط وهي بتقول بضعف:
-اعمل إيه يا ناس... اروح فين يارب.
-زي ما قولتلك حلك الوحيد هو إنه يتنازل عن القضية.
------------------------
في بيت المجني عليه!
قعدت "هند" جنبه وهي بتقول:
-صلاح, انتَ ليه وصلت الموضوع للمحكمة! ماكنا عرفنا منها مكان الفلوس وخلاص بدل ما نضيع عمرها, حرام البت لسه صغيرة ويمكن الشيطان لعب في راسها.
بصلها بحدة وقال:
-يبقى تتعاقب, وصغيرة إيه دي بغلة عندها 23 سنة.
-وكده مش صغيرة! يا صلاح اسمعني, زينة شغاله معانا بقالها 5 سنين والبت عمري ما شوفت منها وحش, وكويسة وأمينة, انا كتير كنت بسيب فلوس قدامها عمرها ما مدت ايدها عليهم, هي وام علاء ميتخيروش عن بعض, ليه المرادي هتسرق؟
-عشان انتِ كنتِ بتسيبي فلوس تافهه, ده 500 جنية, ده الف.. لكن دول 100 الف, اغروها طبعًا وعينها زغللت.
اتنهدت "هند" بزعل وقالت:
-طيب المسامح كريم, خرجها وناخد منها الفلوس وتروح لحالها, بلاش نشيل ذنبها.
-نشيل ذنبها في إيه! دي غلطت, وسرقت, ولازم تتعاقب.
-أمها وابوها صعبانيين عليا, انتَ عارف إنها بتصرف عليهم, هيتبهدلوا من بعضها.
-هنبعتلهم فلوس كل شهر.
وسعت عينيها بصدمة, وردت وهي مش مصدقة رده:
-يعني اسهل عندك تبعتلهم فلوس بدل ما تطلعلهم بنتهم! بعدين الموضوع مش فلوس بس, دول كمان هيتحرق قلبهم عليها, واحنا عندنا بنت, منرضاش نتضر فيها, ارحم الناس يرحمك ربنا.
وقف وقال بعصبية وزهق:
-يوووه, هند اقفلي كلام في الموضوع ده, تنازل انا مش هتنازل, والبت دي لازم تتعاقب, الفلوس فلوسي, واتسرقت مني, وانا مش هسيب حقي.
وقفت قدامه وقالت باقتراح:
-طب انا هديك الفلوس, وخرجها, وانا هتفاهم معاها واخد فلوسي منها.
بصلها وهو مش مصدق موقفها:
-انتِ ليه بتعملي كل ده؟ هي كانت بنت اختك!
-انتَ عارفني, مبحبش الأذى, ومادام في أيدينا نعفو يبقى نعمل كده, ويا بخت المسامح.
بصلها بعينه بنظرة عدم رضا, وقال:
-متفتحيش الموضوع تاني.. خلااااص!
قعدت على الكرسي بعد ما مشي, وبصت قدامها بزعل وهم, مبتحبش ابدًا تكون ولو طرف في أذية حد, او تشوف حد بيتأذي وتقف تتفرج, هتتكلم معاه مرة وعشرة لحد ما يخرجها, مش هتسيبه يضيع مستقبلها في السجن, اللي يا عالم بيحصلها إيه فيه هناك..
---------------------
-قومي قامت قيامتك, انا مش بكلمك!
قالتها ست باين عليها الشر, وهي بتزق زينة في كتفها بعد ما كلمتها مرة واتنين وزينة مردتش, هي مصدومة, وتعبانة, وخايفة. لدرجة إنها مش قادرة ترد على حد ولا عايزه ترد, بصتلها بتعب وقالت:
-الله يخليكِ ابعدي عني, انا فيا اللي مكفيني.
-ماحنا كلنا يا حلوة فينا اللي مكفينا, ولا انتِ بس اللي مسجونة واحنا جايين إيه.. فسحة!
قالت الأخيرة بضحكة مستفزة, فسمعت صوت ست تانية بتقول:
-سبيها بقى ولا لازم كل يوم تجري شكل واحده فينا وتقوميها خناقة.
بصتلها بشر وحذرتها:
-اخرسي يا ولية انتِ بدل ما اجي اجر شكل معاكِ انتِ واقعد عليكِ افطسك.
سكتت الست بخوف من إنها تنفذ كلامها, وقالت زينة بقلق:
-حضرتك عاوزه مني إيه؟
-حضرتي!
قالتها وضحكت نفس الضحكة السخيفة:
-وانتِ جاية في إيه يا بتاعت حضرتك!
-سرقة.
رواية حكاية زينة الفصل الثاني 2 - بقلم ناهد خالد
سكتت الست بخوف من إنها تنفذ كلامها, وقالت زينة بقلق:
-حضرتك عاوزه مني إيه؟
-حضرتي!
قالتها وضحكت نفس الضحكة السخيفة:
-وانتِ جاية في إيه يا بتاعت حضرتك!
-سرقة.
-الله مانتِ وش إجرام اهو, اومال عامله فيها قطة بريئة ليه! قومي يا بت فزي وهاتي البطانية اللي تحتك دي اقعد عليها.
-بس البطانية دي اهلي مدخلينها ليا بالعافية عشان انا بتعب من البرد, عشان عندي روماتيزم.
-انتِ هتحكيلي قصة حياتك يا روح امك! قومي يا بت فزي.
وقفت زينة ودموعها ملت وشها, فزقتها الست وقعدت مكانها بكل برود, فضلت واقفة فترة طويلة ودموعها موقفتش, ورغم تعب رجليها لكن خافت تقعد على ارض الزنزانة اللي من الاسمنت اللي البرودة بتسمع فيه, لانها بتتعب فعلا لما عضمها بيوصله برودة عاليه, لكن في الاخر اضطرت تقعد, بعد ما حست نفسها دايخة من الوقفة.
نزلت دموعها بعجز, ورفعت وشها للسقف ولسانها بيردد:
-يارب..
-----------------
بعد يومين...
اهل زينة اسودت الدنيا قدامهم ومبقاش عندهم حلول غير ان صلاح يتنازل عن القضية وده كلام المحامي لهم, فعشان كده قرروا يروحوا لبيت صلاح ويحاولوا يقنعوه بالتنازل..
خرجت لهم هند اولاً, ورحبت بيهم بوش باين عليه الوجوم:
-اهلاً, اتفضلوا.
نطقت ام زينة اولاً ودموعها بدأت تتجمع في عينيها:
-احنا مش جايين نقعد, احنا جايين نستسمحكوا تخرجوا زينة, البت مستقبلها هيضيع, اقسملك بالله, وحياة زينة بنتي هي ما عملت كده, لو مش مصدقاني هاتي مصحف احلفلك عليه إنها ما خدت الفلوس و....
طبطب أبو زينة على كفها وهو بيقول:
-اهدي يام زينة, بصي يا هانم.. اكيد حضرتك عارفه ان زينة هي اللي بتصرف علينا ومن غيرها هنضيع, انا راجل مريض زي ما حضرتك شايفة قاعد على كرسي وعاجز, ومن سنين وزينة هي اللي بتصرف علينا وبقت هي الراجل من وقت ما وقعت, بنتي لسه صغيرة, يرضيكي عمرها يضيع في السجن؟ وهي مظلومة, طب قولي انتِ شوفتي منها ايه يخليكِ تصدقي فيها انها سرقت, اصل الحرامي يا هانم بيبان, مش بيبقى حرامي من يوم وليله, بنتي بقالها سنين معاكي, لو صدر منها حاجة قبل كده تقول انها حرامية قولي, وانا هقولك سبيها في السجن هي تستاهله.. لكن عارف انا مربي بنتي ازاي, بنتي اللي مبتسبش فرض, وكل يوم بتقرأ القران وبتصحيني نصلي الفجر, مستحيل تكون حرامية.
بصتلهم هند بتوتر, وزعل عليهم وقلبها رق للوضع اللي هم فيه, وقالت كلمة الحق:
-انا عمري ما شوفت حاجه وحشه من زينة, لكن والله انا ما عارفه إيه حكاية الفلوس دي, ومين اللي سرقها, وحاولت مع صلاح يتنازل لكن رافض.
قالت ام زينة بعياط بحرقة:
-يعني إيه يا هانم؟ يعني بنتي ضاعت خلاص! استعوض ربنا فيها! ده انا مليش غيرها يا ناس, حرام.. والله حرام.
دمعت هند على منظر الام وقالت:
-اوعدك هتكلم معاه تاني, وربنا يهديه, لو وافق هبلغكوا, استنوا لحظة.
ودخلت جوه غابت شوية ورجعت بظرف مقفول قربت من ام زينة وحطته في ايديها وهي بتقول:
-خدي دول, خليهم معاكي لحد ما نشوف هيحصل إيه.
سحبت ام زينة ايديها برفض وقالت:
-ماخدش عوض بنتي يا هانم, انا مش عايزه فلوس, انا عايزه بنتي, لو تعرفي تخرجهالي يبقى كتر الف خيرك.
وسحبت كرسي جوزها وخرجت من الفيلا, وجنب حيطة قريبة كانت واقفة ست دموعها نازلة بحزن وتأثر من المشهد, ودي كانت "ام علاء" الخدامة التانية مع "زينة" ...
------------------
عند زينة في السجن..
كان وصل بيها اليأس والتعب أقصاه, كانت طول الوقت تردد استغفار وتقول لنفسها إن ربنا مش هيسيبها تتظلم, لكن وجودها المستمر من غير أي جديد, كان بدأ يفقدها الأمل, لكنها رجعت تكلم نفسها وتقول:
-ربنا عنده علم الزمان والمكان, وهو وحده عارف امتى هيتكتبلي الخروج من المحنة دي, اصبري يا زينة, اصبري, ده سيدنا يوسف اتسجن لسنين ظلم, ولما خرج ربنا اداه مُلك عظيم وجعل له شأن كبير بين الناس...
رفعت راسها وهي بتقول من بين دموعها:
-راضية يارب, راضية وصابرة, اديني بس القوة للصبر, اللهم لا اعتراض على حكمك, عارفه ان اللي بيحصل ده امتحان لصبري وايماني, وانا هنجح فيه, بس عيني يارب.
-------------------
-يوووه, هند بطلي زن بقى في الموضوع ده.
قالها "صلاح" بعصبية فوقفت قدامه هند:
-يا صلاح قولتلك هديك الفلوس وروح اتنازل, انتَ مش مشكلتك الفلوس, يا عم خدها مني واتنازل, انا مش هقدر اسكت واسيب البنت تضيع, أهلها قطعوا قلبي النهاردة.
-اه, هم جم ضحكوا عليكي بكلمتين, وانتِ صدقتيهم! دول ناس حلانجية, اكيد عملوا كده عشان يصعبوا عليكِ, وبعدين مشكلتي مش في الفلوس, مشكلتي ان البت دي تتربى.
حاولت تتفاهم معاه وقالت:
-يا صلاح دي عيلة, هتحطها في راسك! طب عشان خاطري اسمع كلامي.
-اعمليلك قفلة في الموضوع ده عشان منخسرش بعض.
بصتله بذهول وهي مش مصدقة إصراره الرهيب أنه ميخرجش زينة من السجن, معقول الموضوع كله متوقف على الفلوس! لدرجة انه يخسرها لو فضلت تتكلم معاه على الموضوع!
-للدرجادي! لا ده في حاجه مش مفهومة, اكيد مش كل ده عشان فلوس, هي البت دي عملت حاجه انا معرفهاش غير السرقة.
بصلها بتوتر بان عليه وهي عارفاه كويس لما بيتوتر:
رواية حكاية زينة الفصل الثالث 3 - بقلم ناهد خالد
بصلها بتوتر بان عليه وهي عارفاه كويس لما بيتوتر:
-حاجة إيه! لا طبعًا, هو موضوع السرقة بس, وزي ما قولتلك مش هسيب عيلة استغفلتني, لازم تتعاقب واخد حقي منها.
-متأكد؟
بصتله بشك وقالتها, فرد بزهق وهو بيسبها ويقوم:
-انتِ شكلك فاضيه.
---------------
-مالك شايلة طاجن ستك ليه؟ حصل حاجه في الشغل؟
قالها جوز "ام علاء" وهو شايفها متغيرة بقالها كام يوم, بصتله شوية بتفكير لحد ما قالت:
-هو لو انا اعرف حاجه وساكته عنها غصب عني اتحاسب؟
-على حسب الحاجة, يعني لو هتفيد انسان اكيد تتحاسبي, لكن لو كشفها هيضر مش هيفيد يبقى السكوت احسن.
بصتله بعدم فهم:
-مش فاهمه.
-يعني لو السر ده انك شوفتي حاجه على حد ولو فتشتيها هتعمل قطيعة بين اتنين, او هتخرب بيت, يبقى بلاها واللي ستره الرب ميفضحوش العبد, لكن لو في حد مأذي يبقى لازم تتكلمي.
-طب ولو السر ده هيخرب عليا انا؟
بصلها جوزها وهو في العادة ما بيحبش الكلام الغير مباشر, فقال لها بزهق:
- طب ما تحكي الموضوع عشان يبقى على وضوح, وحتى اعرف اديكي رأيي صح.
بصت له بقلق وفضلت كده شويه وقت وكأنها مترددة تحكي, يمكن مش عاوزه تحكي فيقول لها انها ما ينفعش تسكت, وهي اصلاً خايفه من الكلام, لكن حيرتها ورغبتها في النهاية تحسم الموضوع كان اكبر من ترددها:
- انا كنت حكيت ليك عن زينة البنت اللي كانت شغاله معايا عند مدام هند, البنت دي من كام يوم صلاح بيه اتهمها في انها سرقت مبلغ كبير اوي من عنده, بيقول 100 الف باين, واتسجنت ومن ساعتها وهي في الحبس, ست هند عماله تحاول معاه عشان يطلعها لانها لسه صغيره في السن وعندها ابوها وامها حالتهم صعبه وهي اللي بتصرف عليهم, لكن هو دماغه الف جزمه انها مش هتطلع, بس انا يعني عارفه ان زينه ما سرقتش, وعارفه إيه اللي حصل بالظبط, لكن خايفه اتكلم, عشان عارفه اني لو اتكلمت اقل حاجه هيطردوني, والله اعلم صلاح بيه ممكن يعمل معايا إيه غير كده, ده مش بعيد يلبسني انا كمان تهمه ويدخلني السجن.
- وهو إيه اللي حصل غير انها سرقت؟
- هو صلاح بيه بطبعه مش مظبوط, ويعني بتاع ستات وعينه زايغه, وكانت كل ما تيجي تشتغل بنت معايا قبل زينه كان بافعاله بيطفشها, وزينه الوحيدة هي اللي استمرت عشان كانت محتاجه الشغل ده اوي وكانت يعني بتعرف تصده, لحد ما من كام يوم اتمادى اوي معاها, وهي هددته لو ما بعدش عنها وبطل اللي بيعمله هتعرف ست هند كل حاجه, تاني يوم اتفاجئنا بأن هو اتهامها في السرقه وحبسها, وامبارح جم ابوها وامها للست هند عشان تتوسط لهم عنده يخرج زينه من الحبس, وبعد ما مشيوا اتكلمت معاه بالليل بس رفض خالص, حتى هي شكت فيه وقعدت تقوله وتسأله ان كان في حاجه تانيه غير موضوع السرقة عشان كده مش عاوز يخرجها, لكن طبعًا اتهرب من السؤال وسابها ومشي.
نظرات جوزها ليها كانت مخيفه, وكأنه مش مصدق انها عارفه كل ده وساكته ولسه متردده تقول ولا لأ, وكأنه بيلومها بنظراته وكأنها هي اللي سرقت الفلوس او الموضوع اكبر من كده بكتير, وفي النهايه قال بصوت كله خذلان:
- انا مش مصدق إنك عارفه كل ده وساكته, يعني انتِ في ايدك براءة عيله محبوسه وسايباها كل الأيام دي ويمكن تتحكم عليها عشان خايفه منهم هم! طب انتِ خايفه منهم... من الناس ومش خايفه من رب الناس؟ انتِ عارفه ان ممكن بسبب اللي انتِ عملتيه ده يترد لكِ في عيل من عيالك, برضو يقع في مشكله كبيره ويكون حد في ايده حلها ويسكت زي ما انتِ عملتِ دلوقتي وابنك يروح كده في الرجلين؟ كل فعل بيترد, وكما تدين تدان, انتِ النهارده سكتي عن حق بنت عمرها هيضيع, مسكتِ لسانك من انك تقولي الحقيقة وتبرأيها, بكره هتكوني انتِ مكان اهلها تروحي تتذللي لحد عشان ينقذ ابنك, انتِ اصلا ازاي متردده؟ ازاي من اول يوم ما قلتيش اللي تعرفيه وخلصتِ ضميرك قدام ربنا, هيعملوا معاكي إيه؟ هيطردوكي؟ سيبي الشغل وروحي قولي اللي عندك, سيبيه قبل هم ما يطردوكي, وما تفكريش انك لو سبتي الشغل عندهم مش هتلاقي شغل تاني, اللي بيمشي في طريق ربنا ربنا بيقف معاه, وهتلاقي شغل احسن من اللي انتِ فيه.
نزلت دموعها وهي بتسمع كلامه, هو مش مجرد كلام بيقوله هو كان الكلام اللي كل يوم ضميرها بيقوله لها وبتحاول تتجاهله عشان ما تخسرش شغلها, ومش هتنكر انها خايفه من صلاح بأنه يؤذيها زي ما اذى زينه, وفي النهاية كلامه طبعًا صح ومش محتاجه تراجع وراه, كل كلمه وحرف هو قاله هي عارفاه كويس اوي, لكن احيانًا الانسان منا بيحتاج شخص يحركه, يمحي تردده ويقول له ان اللي انتَ بتفكر فيه هو الصح فاعمله من غير تفكير.
- انتَ عارف ان لولا جامعة علاء اللي بيصرف فيها قد كده ما كنتش استمريت في الشغل لحد دلوقتي, لكن انتَ زي ما انتَ شايف الوضع مرتبك ضعيف وما بيكفيناش, وعلاء حاول كتير يدور على شغل ينفع مع كليته وما لقاش, انا دلوقتي لو طردوني من الشغل هعمل إيه؟
اتعصب وخبط على رجله بغضب وهو بيقول لها بنفاس صبر وصوت عالي:
- برضو هتقوليلي هعمل إيه؟ قلتلك اللي يمشي في طريق ربنا ربنا بيعينه, وهتقدري تفضلي شايفه واحده مستقبلها بيضيع وانتِ ساكته عن الحق؟ هتعرفي تستمتعي بالمرتب اللي هم بيدوه لكِ وتاكلي وتشربي منه وانتِ عارفه إنك مكمله في الشغل على حساب عيله اهلها قلوبهم اتحرقت عليها؟ هتعرفي تحطي راسك على المخده وتنامي وانتِ شايله وزر زي ده؟
- مش هعرف… مش هعرف اعمل أي حاجه من اللي انتَ قلتها دلوقتي, انتَ معاك حق انا بكره هروح احكي للست هند على كل حاجه, انا متأكده مليون في الميه لو هي عرفت الحقيقه مش هتسيب زينه غير لما تطلعها وهي حره بقى مع جوزها.
- ولو هي ما خدتش موقف وما عرفتش تطلعها.
- يبقى ساعتها هروح اقول للنيابه كل حاجه اعرفها ما فيهاش كلام تاني.
هز راسه ليها برضا وقال:
- هو ده الكلام المظبوط.
- بقولكم إيه انا عاوز النهارده غدوه محترمه, طلعي يا ام علاء البط والحمام اللي عندك ونغناغينا.
قالها علاء وهو داخل من الباب, فبصوا له وسألته امه باستغراب:
- اشمعنا؟ إيه المناسبه ده حتى انتَ ما فيش لسه امتحانات ليك دلوقتي فاقول إنك نجحت!
قرب منها بفرحه باينه على وشه وهو بيقول لها:
- فاكره الشركه اللي انا كنت قلتلكوا عليها اني لو عرفت اخد تدريب فيها يبقى انا حطيت رجلي على اول الطريق الصح وبدأت امشي في مستقبلي, الشركة اللي من اكبر الشركات في القاهرة.
- ايوه اللي انتَ رحت باين كلمتهم وعملت مقابلة من خمس شهور ومحدش منهم كلمك.
- بالظبط هي دي, كلموني من شويه وقالولي اني قبلت, اروح معاهم شهر تدريب وبعدها هتعين على طول, انتِ عارفه هاخد كام؟ ده اول مرتب ليا اللي هو لسه بقول يا هادي يعدي مرتبك انتِ وابويا مع بعض.
اتفاجئ من رد فعلها لما لقاها انهارت في عياط غريب, وابوه بيقول لها في نفس الوقت:
- مش قلتلك اللي يمشي في طريق ربنا ربنا مش هيسيبه, علشان نويتي بس ربنا فرجها من عنده.
مسحت دموعها وهي بتقول بتأثر:
- يا رب تسامحني على سكوتي الايام دي كلها, اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عني يا رب, اعفي عني يا رب وسامحني.
—---------------
-هند هانم عايزه اقولك على حاجه مهمة,
رواية حكاية زينة الفصل الرابع 4 - بقلم ناهد خالد
هند هانم عايزه اقولك على حاجه مهمة, واسمعيني بهدوء, ويشهد ربنا إني ما هقول غير الحق واللي هتسأل عليه يوم الدين قدام ربنا.
بصتلها هند بقلق وهي بتقولها:
-في إيه يام علاء ماتنطقي, وبعدين ليه المقدمة دي كلها انا هصدقك من امتى وانتِ بتكدبي عليا في حاجة.
-اصل المرادي غير, واللي هقوله ممكن تكدبيني فيه, عشان يعني الموضوع حساس شوية.
-ما تقولي يام علاء بقى سيبتِ اعصابي.
بلعت ريقها بتوتر وبعدها قالت:
-الموضوع يخص زينة, بصي يا ست هانم زينة مسرقتش, والبيه عمل معاها كده عشان حاجه تانيه خالص غير السرقة.
اتحفزت هند وهي بتقولها:
-انا قولت كده برضو, قوليلي بقى تعرفي إيه هي الحاجه دي؟
-ايوه, البيه يعني كان عينه من زينة, وحاول معاها كتير, لكنها كانت بتصده, بس اليوم ده اتجاوز معاها فهددته تعرفك بعدها عمل معاها كده عشان يبعدها ويضمن إنها متقولكيش حاجه.
-إيه الجنان اللي انتِ بتقوليه ده؟
صرخت بيها "هند" بصدمة, مجاش في بالها ابدًا ان ده يكون سبب اللي بيعمله صلاح مع زينة, قالت ام علاء بلهفة:
-والله ما جنان, انا كان ممكن اروح أقول اقوالي في النيابة لكن عملت حساب الفضيحة واللي برضو هتطولك, قولت لا اروح أقول لست هند, وهي تتصرف.
-انتِ متأكده من كلامك؟
قالتها هند بكسرة ست اتصدمت في جوزها, فردت ام علاء بشفقة:
-والله يا ست هند لو مش متأكده مش هقول, وعلى فكره كل البنات اللي جم قبل زينة ومشيوا مشيوا بسبب افعاله, بس انا كنت بقولك حجج تانيه عشان متزعليش.
-كمان؟
قالتها بدموع وهي بتقعد على الكرسي بهم وحزن, معنى كده ان مش زينة اللي زغللت عينه بس لأ ده عينه رايحة على كل ست!
-------------
كانوا بيتغدوا لما قالت هند وهي بتبص لصلاح:
-بكره تروح تتنازل عن محضر زينة, وتقول انك لاقيت الفلوس في أي حته بالصدفه.
بصلها بدهشة من كلامها اللي فيه أمر, مش إنها بتترجاه او بتاخد رأيه زي الأول, ضحك ضحكة سخرية ورد ببرود:
-لأ, مش هتنازل, والموضوع ده يخصني.
اتسعت عينيه بصدمة لما خبطت بكفها على الطربيذة بعصبية وقالت:
-هتتنازل, انا مش باخد رأيك.
-هند فيكِ إيه؟ وازاي بتكلميني كده؟ هو موضوع البت دي أثر على دماغك؟
بصتله ببرود وقالت:
-هو انتَ كل بنت تعصلج معاك بتحبسها؟ إيه مينفعش تكون محترمة وتسيبها في حالها؟
سكت من صدمة المفاجأة انها عارفه الموضوع وقال:
-انتِ بتقولي إيه؟ ايه التخريف ده؟
-لا بص, عشان نريح نفسنا من اللف والدوران خلينا نكون صرحا, انا متأكده من اللي بقوله, مش هنكر إني اتفاجئت من وقاحتك, وقلة ادبك, انا مكنتش اعرف إني متجوزه راجل عينه زايغه, وعايش في بيتِ ديب كل ما ست تدخله يلف وراها لحد ما يطفشها.
-هند انتِ فاهمه غلط انا...
بصتله بيأس وقالت:
-برضو! مُصر تلف وتدور؟ طب قولي إنها كانت زلة وسوسة شيطان, كانت غلطه مش هتتكرر.. بدل ما تنكر.
حس لوهلة ان الانكار فعلاً مش هيفيده والاحسن انه يحاول يراضيها, قرب منها ومسك ايدها وبمسكنة:
-انتِ صح, كانت غلطة, ومش هتتكرر تاني صدقيني, ومش زي مانتِ بتقولي ان بصيت لستات كتير, لا البت دي بس اللي كانت بتغريني والواحد منا ممكن يجيله وقت ويضعف, لكن انا والله ما قربت منها ولا حصل بينا حاجه.
-عرفت.
قالتها بهدوء وكملت:
-لو عاوزني اعديلك غلطتك, خرجها, لاني مش هسمح انها تتسجن بتهمة معملتهاش.
-حاضر, بس انتِ مسمحاني؟
بصتله بهدوء وقالت:
-هسامحك عشان بنتي, بس لو عملتها تاني...
-لا تاني ولا تالت, غلطة مش هتتكرر.
قالها بلهفة وهي بتبتسم له بهدوء..
---------
خرجت من باب القسم ودموعها سبقاها وأول ما شافت أمها واقفة قدامها جريت عليها تقول:
-يا حبيبتي يا بنتي...
حضنتها بعياط وهي بتقول:
-وحشتيني يا ماما, بابا عامل إيه طمنيني عليه.
-كويس, فرح لما عرف إنك طالعه وإلا ييجي معايا بس انا قولتله بلاش يتبهدل واحنا مش هنتأخر, انتِ كويسة؟ حد عملك حاجه جوه؟
ردت من بين دموعها:
-كويسة, ربنا كريم اوي, كنت متأكده انه مش هيسبني, وهينجيني من التهمة الزور دي.
-ربك كريم يا بنتي, بس انا اللي مصبرتش, روحت اطلب من العبد ونسيت الرب, يارتني ما كنت روحتلهم, وكنت اكتفيت بدعوتي لربنا إنه ينجيكِ.
-------
دخل لاقاها واقفة قدام الدولاب في اوضة نومهم فقال:
-هند انا روحت خرجت زينة.
-عرفت.
قالتها من غير ما تبصله, فسألها باستغراب:
-انتِ مشغولة في إيه؟
لفت له بابتسامة خدعته في الأول وصدمته في الآخر:
-بلم هدومي.
-إيه؟ ليه انتِ رايحة فين؟
قالها بخضة فردت بضحكة غريبة:
-عند امي, هو انتَ بجد فكرت إني سامحتك؟ بص يا صلاح, امي قالتها قاعدة ليا في مرة, الراجل اللي ديله معووج عمره ما يتعدل, إلا لو اتقص.
-قصدك إيه؟
سألها بقلق, فردت وهي بتسحب الشنط لبره:
-قصدي إني عند امي, وبنتك معايا, لحد ماشوف هأدبك ازاي, وإن كنت هعديلك غلطتك ولا لأ.
---------
بعد شهر..
-بقولك يا زينة, سامعه إن الحضانة اللي في اول الشارع محتاجين فراشين, ماتشوفي كده وتروحي تقدمي فيها.
-بس مرتبها هيكون قليل يا ماما.
-يابنتي اهي حاجه تسند بدل القاعده دي.
-ماشي.. هروح..
---------------
-تمام يا انسه زينة, هنكلمك لو اتقبلتي معانا.
قالها مسؤول التوظيف في الحضانة اللي قدمت فيها زينة, ولكن هي مرتاحتش ابدًا لنظراته وقلقت انها تكرر التجربة تاني, فجواها قررت إنه لو كلموها مش هتقبل بالشغل.
------------
-في إيه يا بنتي من وقت ما رجعتِ من الحضانة, وانتِ شكلك متغير.
اتنهدت بتعب وهي بتقول:
-ليه يا ماما كل الناس مستكتره على الواحد الرزق, يعني البنت اللي رايحه تشتغل دي مش اكيد محتاجه الشغل وطالع عينها! ليه مش يسيبوها تاكل عيش, وكفاية عليها حِملها, ناقصة رزالتهم وقرفهم؟ احنا رايحين نشتغل مش نمتعهم, رايحين وكلنا هم وقرف من الدنيا, مش ناقصين يزودوا حِملنا.
-في إيه يا بنتي مالك؟ ومين هم هم اللي عماله تتكلمي عليهم؟
بصتلها بغيظ وقالت:
-الرجالة الناقصة, اللي عنيهم فارغة ومش بيملاها غير التراب, اللي بيسمحوا لنفسهم يعملوا ما بدالهم في بنات الناس, وكأنهم ملوك واحنا جواري.
-هو في حد ضايقك في الحضانة؟
-في الحضانة بس يا ماما؟ في كل مكان شغل, وفي كل مواصلة, وفي كل مكان هتروحه بنت هتلاقي فيه واحد **** بيرازي فيها, وكأنهم صحاب الدنيا واحنا ضيوف فيها.
-بصي يا بنتي, الدنيا كلها متاعب ومشاكل, وهتطلعك في مية شيء, واحنا معندناش غير إننا نصبر, ونحارب عشان الدنيا تعدي ونعرف نكمل.
-معاكِ حق ياما, لازم نحارب.
قالتها وهي باصة قدامها بشرود, وقررت ان لو جالها الشغل هتروح, بس هتتعلم ازاي توقف كل شخص عند حده, ببساطة لانها مش هتلاقي مكان نضيف من كله, وكل مكان فيه الحلو والوحش, ولو كل مكان فيه وحش سبناه يبقى مش هيفضلنا مكان في الدنيا نروحله.
---------------
عدى أسبوع محدش كلمها من الحضانة, لكن حصل حدث تاني, وهو ان في شخص متقدملها, ودي كانت اول مره تحصل.
خرجت من الاوضة بعد ما أمها طلبت منها, وقعدت على الكنبة في كسوف طبيعي, وابوها بيتكلم مع العريس وابوه وامه اللي جايين معاه, وبعد شوية سابوهم لوحدهم عشان يتكلموا شوية.
-طب مش ناوية ترفعي عينك وتبصيلي.
رفعت عينها اللي وسعت على اخرها لما شافته, هو نفس الشخص اللي قابلته في الحضانة, انتفضت في قعدتها وقالت:
-انتَ؟
ضحك ورد:
-اه انا, مكانش واضح عليا انك شدتيني من يوم المقابلة بتاعت الشغل.
عشان كده بصاته لها كانت غريبة! عشان اعجب بيها مش نظرات غير بريئة!
-هو انا كده كده مش ناوي اسيبك, خصوصا بعد ما سألت عنك وعرفت قد إيه انتِ محترمه ومكافحة..
بصتله بسكوت فقال بصوت واطي كأنه بيهمس لها:
-اقولك حاجه تغريكِ توافقي؟ هخليكِ مدرسة في الحضانة...
ضحكت وهي عارفه إنه بيهزر, وهزاره عجبها..!
كل انسان منا هيمر بصعوبات ومشاكل, والدنيا هتسود أيام وهتحلى أيام تانية, الدنيا اتسمت دنيا عشان متغيرة, لكن الثابت هو رب الدنيا, اللي مبيخذلش أي شخص يمشي في طريقه, وزي ما هترضيه هيراضيك, وكل انسان منا لازم يعرف إن الدنيا دار اختبارات وامتحانات والشاطر هو اللي يعدي كل الاختبارات بنجاح, باستعانة بالله, وبصبر, وبرضا.. ودايمًا يبقى حاطط في دماغه حقيقة واحده إن كله هيعدي.. بس المهم هيعدي ازاي؟ واحنا هنعديه ازاي؟ ذكرياتنا الوحشة هييجي يوم نحكيها إنها ذكريات وعدت, وانتهت, ويمكن نضحك عليها, لكن المهم وقتها اتكتب لنا حسنات بالصبر! ولا سيئات بالنقم؟