_شايف إنك صح لما تيجي على بنت يعني؟ اتكلمت بأريحية قصاد دموعها وقهرتها قدامي وقولت: = عادي يعني إنتِ اللي موافقة ومحدش ضربك على إيدك! اتكلمت وهي لسة بتعيط وقالت بانفعال: _دا عشان كنت بحبك لكن تخليني أعمل كل دا وأسرق وأديك فلوس ودهب ماما وبابا وتقعدني جنبك سنين وفي الآخر تقولي كدا وتسيبني! رديت عليها وأنا بشرب العصير وببص حواليا بابتسامة:
= بحب أوي الكافيه دا بس تعرفي، هغيره بسببك عشان متفضليش تزني عليا، شوفتي بقى هتخليني أضحي وأعمل إيه! كانت بتبصلي بغضب شديد وقالت وهي معلية صوتها: _إنت إنسان قذر وأنا والله ما هسيبك في حالك. قومت وقفت وقولت بانفعال وحِدة: = صوتك في المكان عشان الناس يا أمنية، وبعدين يا حبيبتي إنتِ اللي سرقتي أهلك وإنتِ اللي كنتِ حابة كدا يبقى إلبسي! سيبتها وخرجت من الكافيه وهي ورايا بتبصلي بغضب وهي بتعيط.
نزلت ركبت عربيتي ولبست نضارة الشمس، فتحت الأغاني في الراديو وقبل ما أتحرك وقفت جنبي وهي بصالي من إزاز الشباك وبتخبط عليه. بصيتلها بابتسامة مستفزة الحقيقة وفتحت الشباك 2 سم بس عشان أسمعها بتقول إيه وكانت بتقول الآتي بغضب: _إنت متعرفنيش لسة يا زياد، متعرفش حاجة عني، اللي تسرق أهلها زي ما إنت قولت يبقى بتعمل حاجات كتير، وهسيبك تتفاجئ لوحدك يا زياد. بصيتلها بلا مبالاة وعليت صوت الأغاني وقفلت الشباك ومشيت من غير رد.
كان عندي ميعاد مع صاحبي في شغل جديد، روحت للمكان اللي كان مستنيني فيه وكان مطعم أسماك. دخلت وهو كان قاعد مستنيني، أول ما دخلت قعدت وأنا بقول بحماس: _أنا واقع من الجوع وعلى آخري. اتكلم صاحبي وهو مبتسم وقال بفرحة: = كدا يبقى المصلحة خلصت على أتم وجه. غمزتله وقولت بضحك: _دا أنا زياد هو أنا أي حد ولا إيه؟ اتكلم بحماس وقال: = طب يلا إيدك على نصيبي. ابتسمت وقولت:
_استنى بس نشوف البلطي والجمبري دول بيقولوا إيه، وبعدين عملت إيه لقيت مصلحة جديدة؟ عليا وهو بيكمل أكل وقال: = في طبعًا، اسمها غادة وهتقابلها النهاردة الساعة 11 في كافيه اسمه ريحانة ومفهمها إنك عندك مشكلة بسبب صاحبتك اللي خانتك وهي حنينة جدًا يعني. ضحكت وقولت وأنا مبسوط: _جدع والله، تستاهل تبقى مدير أعمالي بجد. بعد شوية خلصنا وروحت أجهز نفسي عشان المصلحة الجديدة، كانت الساعة 9 تقريبًا والمفروض هقابلها 11.
كانت أمنية الساعة 9 بالدقيقة داخلة مكان غريب، مكان ضلمة عبارة عن كهف في منطقة مقطوعة. دخلت وكان بينور طريقها جوا مشاعل نار، لحد ما وصلت لأوضة مقفولة خبطت عليها. اتفتحت لوحدها ولكن كان باين عليها إنها متعودة يعني مش أول مرة تدخل المكان دا. كانت ملامحها غضبانة جدًا وواضح عليها الحقد، كان قاعد في الأوضة دي راجل مربي شعره ودقنه بطريقة مبالغ فيها جدًا.
كان ماسك سبحة شكلها غريب ومريب وحجمها غريب برضه، قدامه كتب كتير باين عليها قديمة جدًا وبخور ريحته وحشة جدًا. بدأ يتكلم وقال بتساؤل من غير ما يبصلها: _جاية ليه بعد ما قولتي إن مفيش مني منفعة ومش هتيجي تاني؟ ردت عليه وقالت وهي غضبانة: = أنا آسفة ومش هقول كدا تاني، بس لازم تنقذني في اللي أنا فيه دا، لازم بحق كل اللي عملته وعيشته معاك. ابتسم بسخرية وقال: _ضحك عليكي زي الباقي يا مغفلة؟ بصيتله بحقد دفين وقالت والكُره
ماليها: = كنت مغفلة فعلًا عشان أسمع كلامه وأحبه، لازم تخليه يلف حوالين نفسه لازم تتصرف معاه بأي طريقة. اتكلم بغموض وقال بتساؤل: _عايزة إيه يصيبه يعني؟ اتكلمت بغضب وقالت: = أسوأ حاجة ممكن تحصل لشخص، وبعدين ليه محذرتنيش؟ رد عليها وقال بهدوء: _اللي يسيبني طبيعي هسيبه، بس بما إنك رجعتي هرجعلك حقك بس في المقابل هترجعي تشتغلي معايا. ردت عليه بدون تردد وقال: = وأنا موافقة.
بدأ يعمل طقوس وحاجات كتير بعد التحضيرات وكان بيقول كلام كتير مش مفهوم. بعد شوية وبعد ما كانت هي متابعة اللي بيحصل اتكلم وقال بابتسامة خبيثة: _بعد 10 دقايق من دلوقتي هتبدأ لعنته. اتكلمت بتساؤل وقالت: = إيه هي لعنته اللي سلطتها عليه؟ رد عليها وقال بخبث: _فتحتله العين التالتة، هيشوف كل اللي ميقدرش عقل بشري يستوعبه ولا يقدر يشوفه. ابتسمت بانتصار وغل وقالت بينها وبين نفسها:
= لو هبيع عمري كله عشان أنتقم منك يا زياد هعمل كدا. خلصت لبس ونزلت وأنا متشيك ورشيت برفاني المفضل، روحت للعنوان اللي كان فريد صاحبي باعتهولي للكافيه. ولكن طول ما أنا في الطريق بشوف حاجات غريبة، هي غير منطقية. زي مثلًا واحد نازل بمكياج سينمائي مخيف وبيتعامل عادي! وزي طفل لونه شاحب جدًا جنب أهله إزاي أهله ساكتين عليه! ولكن اللي خلاني أنزل من العربية فورًا إني لقيت واحد واقف على يافطة متعلقة وعايز يرمي نفسه.
في الثانية دي نزلت فورًا من العربية وقولت بزعيق: _إنت بتعمل إيه عندك فوق انزل! بصلي وهو متعجب ومستغرب وبيبص حواليه بتساؤل، اتكلمت من تاني وقولت بتأكيد: _أيوه بكلمك إنت، إنت طلعت إزاي أصلًا! الكلام دا كان على طريق الدائري السريع، حتى مفيش سلم ينزل عليه مكنتش عارف أعمل إيه. فضلت أبص حواليا لو كان معاه سلم ووقع مثلًا، بمجرد اللمحة دي رجعت بصيتله تاني ملقيتهوش.
بجد ملقيتهوش وبصيت في الأرض بخضة ليكون رمى نفسه برغم إني مسمعتش حاجة وملقتش حد برضه! دعكت في راسي بعدم فهم وقولت يمكن بيتهيألي، لفيت تاني عشان أرجع أركب عربيتي ولكن لقيته واقف في وشي. فضلت واقف مش بتحرك ومصدوم ومبلم، ولا بتكلم أصلًا وهو كمان كان ساكت. ثواني روحت صرخت وجريت وركبت العربية، غير إن مش طبيعي ينزل كدا فجأة ولكن في حاجة أكبر. كان وشه مشوه بالمعنى الحرفي، عيونه بيضا كلها وكان لونه شاحب ووشه مفيهوش حتة سليمة.
اتحركت بالعربية وأنا باخد نفسي بصعوبة، مديت إيدي بدور على إزازة المياه اللي كنت حاطتها جنبي. عيني كانت على الطريق وحد إداني الإزازة في إيدي، فتحتها وكنت لسة هشرب وأنا بقول: _شكرًا... قاطعت الكلمة ووقفت العربية وأنا مصدوم ولسة الإزازة على بقي. ببص جنبي وأنا مش عايز أعيط ولقيته قاعد جنبي بيقول: = إنت شايفني إزاي؟! صرخت وقومت جريت وسيبت العربية مفتوحة واتصلت بفريد صاحبي وأنا بجري وقولت:
_إلحقني يا فريد إلحقني في عفريت بيجري ورايا. رد عليا وقال وهو غير منتبه معايا: = اكبر شوية يا زياد، حاضر يا حبيبتي جايلك، اقفل دلوقتي وبطل عبط معايا حبيبتي. خلص كلامه وقفل الموبايل في وشي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!