-للا للا للا-هاه؟ ماما؟ كنت هنا إذن؟!
قالت ذلك، ذات الثلاث سنوات، بشعر أبيض زهري،
قصير.
وعينان بريئتان، اليمنى بيضاء، واليسرى حمراء.
بشرتها حنطية، ويبدو عليها الجمال، وفستانٍ
أزرق فاتح، يلمع تحت أشعة شمس صيف،
وبابتسامة مليئة بالفرح، ركضت الطفلة وير، وحولها
بستان من الزهور، تحمل زهرة وردية ناعمة وجميلة.
إلى أمها التي بدا عليها الفرح والسرور على وجهها من
رؤية ابنتها الصغيرة.
وصلت الطفلة إلى أمها، التي حملتها ورفعتها إلى
أعلى ثم قالت: وير! طفلتي الجميلة والرائعة.
واحتضنتها بقوة.
-ماما، أنتي تخنقيني.
قالت أمها: أوه، أنا أسفة.
وضعتها على الكرسي المقابل، ثم نادت الخادمة القريبة: بريسيلا!
جاءت الخادمة وقالت: نعم سيدتي!
الأم: أحضري بعض المرطبات، وير اللطيفة هنا.
بريسيلا: حاضر!
كانت أمها تدعى لوسيا، جالسة على كرسي في
وسط الحديقة، تحمل كتاباً يبدو عليه القدم، تلبس فستاناً طويلاً بلون وردي فاتح، وشعر قصيراً أبيض تتخلله خصلة وردية والأخرى سوداء،
وعينان مختلفتان اللون؛ اليمنى وردية واليسرى بيضاء،على خدها ندبة صغيرة.
بقيت ذات الثلاث سنوات في مكانها،
تتلفت يميناً ويساراً،
-ماما؟
رفعت أمها وجهها إليها: نعم؟
-أتعرفين أين بابا؟
أمها: هم..لا، لا أعرف، أخر مرة رأيته فيها، كان مع ساي، لكنه لم يكن هناك عندما جئت مرة أخرى،
ربما لديه شيء مهم ليفعله،
-حسناً!
تناولت وير الكعك والحلوى الذي تم تقديمهم لها،
ثم قامت من مكانها وذهبت بعد أن ودعت أمها،
وفي تلك الأثناء،
كان هناك رجل واقف على سطح أحد الأماكن،
وهو يقول: آه، ما أجمل الآمان، لكنه مملن
ثم أخذ يتمرن وكأنه سيصارع أحدهم قريباً،
لكنه ليس كذلك.
وفجاءة، لمح طفلتنا تمشي وتحوم في الأجواء،
باحثة عن شيء أو شخص ما.
وضع الرجل على وجهه الأبتسامة،
ثم صرخ ملوحاً يده: وير! هنا، هنا!
شخصت الطفلة نظرها إلى الرجل وبابتسامة،
-أبي! لقد كنت أبحث عنك.
نزل أبيها إليها ثم قال: أتلعبين معي لعبة؟
-ما هي؟
أبيها: لعبة اكتشاف الغامض، تعالي.
ثم حملها، وذهبا إلى سطح المكان وجلسا: انظري
لتلك الجبال، أخبريني ماهو الغامض فيها؟
ما أشر عليه أبيها كانت فقط مجرد جبال عالية عادية، لكنه كان يعرف، أن ابنته حادة النظر لذا قالت.
-أوه! أنا أرى الغامض حقا!
الأب: حقا؟ أين؟
-هناك! هناك رجل يحمل خشباً مقطوعاً خلف ظهره ويبدو عليه التعب، أنه يتسلق ذاك الجبل، مع أن الأخشاب ثقيلة! ياله من رجل غريب.
ضحك الأب لكلامها ثم قال: هههههه...احم ربما يتدرب لشيء ما.
هو في الأساس لا يعرف أين ومن ذاك الرجل، لكنه يستمتع في كل مرة تكتشف له ابنته شيئاُ من مكان بعيد.
-أوه! أنا أعرفه! أعرف هذا الرجل!
الأب: من يكون؟ وبدا على وجهه الفضول.
-أنه خالي! خالي ساي!
الأب: أحقاً؟ يبدو أنه يتمرن لكي يقاتل صديقه وعدوه المفضل.
-أتقصد خالي يوجي؟
الأب: نعم، لكني لم أعرف بعد، لما تناديهما ب”خالي” مع أنهما ليسا كذلك، وأبن خالة أمك لاتعطينه لقب، فقط رايزا! رايزا.
-ماذا تريد أن أعطيه لقب؟ عمي؟ ليس مناسبا.
الأب: لا أعرف، جميعاً نعرف أنك متخصصة في تلقيب الناس، أنتي المفروض أن تعرفي.
-لا، لا أعرف،(ثم بدأت في العبوس).
الأب: حسناُ حسناً! فقط دعينا نعود إلى القصر، فموعد العشاء قريب.
-حسناً!
نزل الإثنان من سطح المكان وتوجها إلى القصر، هم جميعاً يعيشون في مملكة تدعى كو.
بجانبهم مملكة تدعى روهيم، مملكة طيبة وقوية، والملكة الحالية لهم صديقة ملكة كو.
أما على يسارهم فهناك مملكة هجرها الإثنان وتدعى سايران، تسببت في حرب عظيمة منذ سنوات عديدة، أدت إلى محاولة محوها من الخريطة.
لكن فشلت المحاولة.
وتركت، ثم ظن الجميع أنها أصبحت خالية من السكان، لكن قبل بضع سنوات، نظمت روهيم منافسات، ودعت المملكتين، وحينها،
جاء ملك سايران وبعض جنوده، فتبددت كل تلك الأفكار.
مع ذلك، كانوا ضعفاء جدا وخسروا في المنافسة.
في مملكة كو، في قصر ملكتها ومساحة الأراضي الخاصة بها، يقول شعبهم أن سبب كون ملكيتها الواسعة، عائلة الملكة الكبيرة، وحاجتهم إلى إلى التدرب، يقول أحد المارة أنه رأى العائلة الكاملة تنظم سباقاً طويلا.
الملكة تدعى سيرينا، تزوجت من شخص من خارج المملكة، ليس نبيلا ويدعى مارك، و أنجبا طفلاً واحداً واسمياه رايزا، الملكة ليس لديها أم،
لديها أبيها الملك السابق، واسمه لين، وأختها الصغرى روجينا، تزوجت من قائد الحرس جوهان، وأنجبا توأمتان، تاليا ولوسيا، لوسيا تزوجت من رجل من خارج المملكة، كان يعيش في روهيم.
يدعى أكيتو، وأنجبا طفلتنا، وير، ويعيش هناك إيضاً أشخاص ساعدوا والدتها منذ زمن.
منقبان ولأخبركم أن كو تتميز بوجود أنفاق يدخلها المنقبون ويحصلون على كنوز عديدة.
الأول اسمه ساي والثاني يوجي.
ولألخص الموضوع، هناك اثنا عشر شخصاً يعيش في ذلك القصر، بعضهم يعيش داخله والبعض يعيش على مساحاته.
حان وقت العشاء، تجمع الأثني عشر شخصاً على طاولة الطعام، يأكلون ويدردشون ويضحكون.
وقفت الملكة قائلة: ياعائلتي العزيزة والرائعة!
مع أنها حمقاء ومتهورة، إلا أنها قوية،
شكرا على حضوركم وعيشكم معي.
ضحك الجميع من إلقاء سيرينا لخطابها،
انتهزت لوسيا الفرصة ووقفت وقالت: الجميع!
بمناسبة حضورنا جميعاً هنا، أردت أخباركم بشيئاً،
بعد فترة، لن نصبح فقط إثنا عشر شخصاً يعيش هنا، بل سنصبح ثلاثة عشر شخصاً!
لم يفهم الجميع كلامها.
-أمي؟ ماذا تقصدين؟
لوسيا: أقصد ياجميلتي الصغيرة، أنكي ستصبحين،
أختاً كبيرة!
صمت الجميع لبرهة، و في لحظة تعالت صيحاتهم وتهليلاتهم وتبريكاتهم.
وقفت وير على الطاولة، وبدأت بالقفز فرحاً،
يميناُ ويساراً.
سيرينا: أحم، فليجلس الجميع، (وهي تبتسم)،
لوسيا هل عرفت؟ صبي أم فتاة.
لوسيا: وكيف لي أن أعرف، عرفت للتو بحملي،
لطفلي الثاني، علينا أن ننتظر طويلا.
ساي: فليكن إذا صبي!
تاليا: بل فتاة!
رايزا: بل فتى!
تشاجر الجميع على جنس الطفل ولكن يوجي:
سكوت!! ألاتعرفون الهدوء؟! كما أن هناك طفلة،
هي من يجب أن تقرر، صحيح وير؟
نظرت وير إلى يوجي، ونظر الجميع إليها.
جلسوا على الفور عارفين للتو أن تلك الطفلة،
سيتغير موقعها بعد ولادة أمها، لن تكون الأصغر
في هذا القصر، بل الطفل، أي أنهم بشجارهم،
لم يراعوا مشاعرها، وأن الطفل سيكون أخوها أو أختها.
لكن ما فعلته تلك الطفلة هو أنها قالت بابتسامة مألوفة.
-لا يهم الجنس، يهم أن يولد سليماً معافا،
وأستطيع اللعب معه كثيرا، صحيح ماما؟
لوسيا: نع..نعم، صحيح!
بدت وير في تلك اللحظة كلوسيا تماماً،
حتى في ردة فعلها عما حدث.
نظر الجميع إلى بعضهم البعض وهدأو وأكملوا
طعامهم وقاموا.
سيرينا(للوسيا وأكيتو): يبدو أنها ستكون شابة
رائعة.
لوسيا: نعم على مايبدو!
لكن ماذا يدري ماذا يخبأ لهم المستقبل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!