رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس — الفصل 5 — بقلم هويدا زغلول
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الخامس
حسين
"بصراحة يا شروق أنا خايف أكون بعمل حاجة حرام من غير ما أقصد، أنا عايز آخد نصيبي وبس من غير زيادة ولا نقصان، مش عايز أظلم حد ولا آخد حاجة مش حقي، والفلوس دي لو فيها شبهة أنا مش هرتاح لها أبدًا"
شروق
"هو انت عايز تقنعني إن الفلوس دي لو راحت لمرات أخوك كانت هتفكر فيك أو هترجع تقولك تعالى نقسم سوا؟ بقولك إيه يا حسين، لو انت مش ناوي تضمن مستقبل ابنك وتخلي له أمان، يبقى أنا اللي هضمنه ليك، وإنت سامع ولا لأ؟"
حسين
"أنا مش ضد إني أأمن مستقبل ابني يا شروق، بس مش بالطريقة دي، مش بالتحايل أو اني اخفي حاجات عن سارة وبناتها، أنا مش قادر أستريح للفكرة دي خالص"
شروق
"إنت لسه بتفكر بعاطفتك يا حسين، الفلوس دي لو سابت إيدك هتضيع، واللي بيضيع حقه في الزمن ده بيعيش ندم العمر، أنا بقولك خليك واقعي مش طيب زيادة عن اللزوم"
وفي شقتي فتحت دولاب محمد وطلعت الفلوس وقلبي واجعني، وبعدها دخلت سمر وشافت الفلوس وقالت ليا
سمر
"كل الفلوس دي يا سارة؟ ناوية تعملي بيها ايه
ساره
ناويه اطلع الفلوس دي لاخواتك علشان خاطر تتقسم بشرع ربنا....
سمر
هو انتي اكيد بتهزري؟معقوله انتي هتعملي الكلام اللي انت بتقولي عليه ده الفلوس دي من حقك وحق بناتك ده فلوس جوزك
سارة
"أنا مش هصرف ولا جنيه من غير ما كل واحد ياخد حقه، دي أمانة بين إيدي وربنا، وهطلعها لحسن وهو يتصرف فيها بالحلال ويشوف تقسيمها إزاي"
سمر
"طب أنا عايزة أطلب منك طلب… أنا أخواتي لسه مش عارفين حاجة عن موضوع الفلوس، ممكن تسلفيني جزء منها؟ أجيب دهبي ل مجدي وأرجع بيتي وعيالي، أنا مش قادرة أعيش يوم واحد كده"
سارة
"دي حاجة بيني وبين ربنا يا سمر، ومقدرش أتصرف في فلوس أمانة كده، حتى لو قلبي واجعني عليكي"
سمر
"يعني إيه يا سارة؟ إنتي خايفة من ربنا وهم مش خايفين؟ شايفة أخواتك بيعملوا إيه؟ طمعانين فينا وإحنا واقفين لوحدنا، فكري بعقلك مش بقلبك"
سارة
"أنا بفكر في الآخرة يا سمر، وربنا ممكن يحاسبني على قرش واحد مش حقي، وأنا مش هقبل أبداً أدخل بناتي في حاجة فيها شبهة، حتى لو الدنيا كلها اتقفلت في وشي"
مسكت الفلوس ، وطلعت على بيت حسن، ولما وصلت الباب فتحت هاجر
هاجر
"تعالي يا حبيبتي ادخلي… مالك واقفة كده ليه؟ ادخلي يا حبيبتي
وبعدها دخلت وقولت ليها
سارة
امال فين حسن ؟ انا عايزه في موضوع مهم اوي
"في حاجة مهمة لازم تتقال…"
وبعدها خرج حسن من الاوضه وهو باصص في الارض وبعدين قال
حسن
"خير يا أم نجوان… في حاجة ولا إيه؟ شكلك مقلق"
سارة
"آه يا حسن… أنا جيبالك الفلوس دي… فلوس كانت في دولاب أخوك محمد، وده حقكم إنتوا، أنت وحسين وسمر… أنا مش عايزة أظلم حد، اسألوا الشرع وقولولي كل واحد له إيه، وخدوا حقكم والباقي رجعوا ليا ولبناته
حسن
"بجد؟! أنا عمري ما شفت أمانة بالشكل ده… إزاي قدرتي تطلعي حاجة زي دي كأنها سهلة؟! الناس كلها كانت هتخبي وإنتي طلعتيها بإيدك!"
سارة
"الأمانة يا حسن مش اختيار… دي مسؤولية، أنا مش عايزة حاجة حرام تدخل بيتي ولا تأكل عيالي، أنا كده مرتاحة حتى لو خسرت كل حاجة"
حسن
"أنا… بصراحة مش قادر أصدق اللي سمعته، بس كلامك وجعني وخلاني أفكر… يمكن إحنا فعلاً كنا بنبص للفلوس وبس"
هاجر
"والله أنا كنت لسه بكلمه في الموضوع ده، كلنا محتاجين نقف وقفة صح… مش ينفع نظلم حد عشان نكسب إحنا"
سارة
"أنا كل اللي عايزاه من الدنيا شقة تلمّني أنا وبناتي وعيشة بالحلال… مش عايزة أكتر من كده، ولو ينفع يا حسن… لو إنت مش محتاج الفلوس دي دلوقتي، ساعتها ممكن تتنازل عنها لسمر… لأنها كانت أكتر واحدة واقفة جنب انك في الضيق"
حسن
"من غير ما تقولي… أنا كنت بفكر في نفس الكلام ده من شوية… الفلوس دي لازم تروح للي يستحقها بجد، وربنا يبارك في اللي عملتيه"
هاجر
"وأنا كمان شايفة إن سمر هي اللي كانت شايلة هم الكل… لازم نقف جنبها المرة دي بجد"
حسن
"تمام… خلاص… كلنا هنكون إيد واحدة، وسمر تاخد حقها وتبدأ حياة جديدة، من غير ظلم ولا وجع ضمير"
سارة
"الحمد لله… كده قلبي ارتاح… ربنا شاهد إن أنا ماخدتش غير طريق واحد بس… طريق الأمانة"
وبعدها نزل وبعدين راح عند حسين
حسن "فتح ليه الباب وهاجر كانت واقفة، وقال
حسين
ادخل يا حسن مالك واقف كده ليه،
وحسن دخل وقال
حسن
: مرات أخوك يا حسين لقت فلوس كانت في دولاب محمد، وبدل ما تخبيها أو تاخدها لنفسها، طلعتها عشان تتقسم بالشرع، وأنا شايف إن أحسن حاجة إننا نقسمها صح، ونراعي إن سمر وسارة هما أكتر اتنين محتاجين في الوقت ده"
وفي الوقت ده خرجت شروق من الاوضه وقالت
شروق
"مين اللي قال الكلام ده يا حسن؟! وعلى أي أساس أصلاً تقرروا تتصرفوا في حاجة زي دي؟ لو حسين عايز يتنازل عن حقه هو حر، لكن محدش يقدر يفرض على حد يتنازل عن حقه، واللي بيتاخد بالسيف أو بالغلط ده عمره ما يبقى حلال،
حسن
"لو سمحتي يا مرات أخويا، ملكيش دعوه بالحوار ده .....دي حاجة بيني وبين حسين، وإحنا بنتكلم بالعقل والشرع، وعمري ما بحب أدخل ست في نقاش زي ده، فخليكي في حالك لو سمحتي"
حسين
لو سمحت ادخلي جوا يا شروق وبلاش تخرجي من الاوضه خالص ......
وبعدها دخلت
حسن
"بص يا حسين، أنا جاي أقولك اللي حصل مرات أخوك جابت الفلوس وقالت نتقسمها بالشرع، وأنا شايف إن في ناس أحق بيها، زي سمر وسارة، وأنت حر، أنا مش بضغط عليك، بس خليك مع نفسك وقرر بعقلك، لو شايف إنك تاخد حقك خده، ولو شايف غير كده براحتك، أنا جاي أوضح بس"
حسين
"طب اديني فرصة أفكر… الموضوع مش بسيط، وأنا مش عايز أظلم حد ولا أظلم نفسي، هفكر وأرد عليك"
حسن
"تمام، فكر براحتك،
وبعدها نزل من شقته وخرجت شروق من جوا وقالت
شروق
"هو إنت بقى بتزعقلي قدام أخوك يا حسين؟! ينفع الكلام اللي إنت قلته ده؟ شايف نفسك بتقرر كل حاجة لوحدك؟"
حسين
"مش ينفع تقفي تتكلمي كده، لو سمحت انا حتى لو كنت باخد رايك في كل حاجه بلاش توضحي الكلام ده قدام اخواتي...... لما اكون بتكلم معاهم في حاجه تاني تخليكي انت في حالك
شروق
براحتك يا حسين خليك كده لحد ما ياخدوا اللي وراك واللي قدامك.....
وبعدها دخلت جوا
وفي شقتي"كنت قاعدة وخرجت نجوان بنتي وقالت:
نجوان
ماما أنا هطلع أقعد فوق مع كريم شوية"
سارة
"اطلعي يا حبيبتي بس ما تتأخريش، وخلي بالك من نفسك"
سمر
"هو إنتي سايبه العيال كده يطلعوا عند شروق؟ إزاي تسيبيهم في وقت زي ده؟ انا بصراحه انا مش برتاح للي اسمها شروق دي....
ساره
هتعمل ايه يعني يا سمر هي برده مرات عمهم وانا مش عايزه العيال يعيشوا مقطوعين لوحدهم في البيت
سمر
ما تعرفيش عيالي وحشوني قوي قد ايه
ساره
باذن الله يا حبيبتي هترجعي بيتك قريب.... ربنا يهدي جوزك يا رب ويعدي المشكله دي على خير
حسين "قاعد ساكت وبعدين قال
حسين
أنا حاسس إني إنسان أناني قوي… يعني إنتي عايزاني آخد فلوس مش بتاعتي؟ دي فلوس محمد، وأنتي شوفتي مراته عملت إيه
شروق
ومين اللي قال لك يا حبيبي ان دي الفلوس اللي كانت في الدولاب وبس.... اكيد هي خبت منهم اللي عايزه تخبيه ورجعت الباقي.... هي الحدايه بتحدف كتاكيت؟
حسين
يا وليه حرام عليكي ان انتي عماله تقوليه ده... ان بعض الظن اثم .... انتي علي طول شكاكه كده
شروق
انت عايز اي دلوقتي ؟ مش فاهمه انا .. اوعي تكون ناوي تسمع كلام حسن وفعلا تسيب ليهم نصيبك ....
حسين
با بفكر ارجع الفلوس اللي جابها شعبان .... وكل واحد ياخذ نصيبه ب شرع الله انا مش عايز حاجه غير كده
شروق
ابقى فكر تعمل الكلام اللي انت بتقول عليه ده يا حسين.... علشان اسيب لك البيت وامشي،والله العظيم ما هشوف وشي ثاني لو عملت الكلام اللي انت بتقول عليه ده
وبعدها كانت نجوان واقفه وسامعه اللي حصل وبعدها نزلت عندي وفتحت باب الشقه وقولت ليها
ساره
مالك با نجوان ؟ هو فيه حاجه حصلت ولا اي ...
شكلك عامل ليه كده
وبعدها نجوان دخلت وقعدت وبعدها قالت ليا
نجوان
هو انتي ليه يا ماما اديتي عمو فلوسنا مع اني هو لما جاله برده فلوسنا خدها وما قالناش حاجه عليها؟
ساره
ايه يا حبيبتي الكلام الغريب اللي انت بتقولي عليه ده انا مش فاهمه منك حاجه وفلوس ايه اللي انت بتتكلمي عليها
نجوان
في واحد اسمه شعبان،جاب فلوس لبابا واديها لعمو حسين،وعمو حسين خدها ومش ناوي يرجعها لينا تاني طب انت ليه طلعتي الفلوس اللي في الدولاب وخليتيه هو ياخدها؟
ساره
علشان دي امانه يا حبيبتي،وكان عمك لازم ياخدها بس انت عرفتي منين بموضوع عمو شعبان ده ؟
نجوان
انا سمعته وهو بيتكلم مع طنط شروق وطنط شروق قالت له لو رجعت دروس انا همشي من البيت
وساعتها كنت حاسه ان في حاجه غلط بتحصل بس ما كانش لازم ان اطوع البنت وقلت بيها
ساره
مش انا قولت لا تتجسسه ما ينفعش انك تسمعي كلام من حد وبتيجي تقوليه اتفضلي خشي يلا على اوضتك
نجوان
انا اسفه يا ماما مش هعمل كده تاني
وبعدها دخلت نجوان جوه وانا طلعت وفضلت اخبطت على شقه حسين وفتحت ليه شروق وقالت
شروق
في ايه يا حبيبتي مالك،عماله بتخبطي بالطريقه دي كده ليه؟
ساره
لو سمحت انا عايزه حسين هنا دلوقتي حالا
وبعدها خرج حسين من جوه وقال لي
حسين
جرا ايه ساره. في ايه مالك؟ طالعه عماله تزعقي بالطريقه دي كده ليه ؟
ساره
فلوس اخوك كانت في الدولاب بس عشان انا كنت عارفه ان انتوا ليكوا فيها ما هانش عليا ناخدها لوحدي وطلعتها ليكم وقلت لكم قسموها وهاتوا لي الباقي وانت قبلت انك تسرق الفلوس اللي جابها شعبان.
شروق
ايه الكلام الفارغ اللي انت بتقولي عليه ده هو انت جايه ترمي علينا بلاكي ولا ايه
ساره .
انا عايزه اسمع الموضوع منك انت يا حسين في واحد جاب لك فلوس لاخوك وانت شلتها ولا انا كدابه
حسين
هو صح بس يمكن انت تكوني فاهمه غلط انا ما كنتش هاخد الفلوس لنفسي انا كنت هنزلها ليكي
ساره
وايه اللي خلاك تخليها عندك لحد دلوقتي ده انا اول لما شفت الفلوس في الدولاب طلعتها ليك وما خليتهاش في شقتي لحظه واحده
حسين
انا هجيب لك الفلوس وخليها معاكي... وشوفي انت شارع الله ورجعي بيه نصيبي
ساره
بجد مش قادره اصدق ان انت اخو محمد الله يسامحك يا شيخ
وبعدها اخذت فلوس ونزلت على تحت وخرجت سمر وقولت ليها
ساره
"بجد أنا مش قادرة أصدق أخوكي حسين ده إزاي يوصل لكده، إزاي يمد إيده في حاجة مش بتاعته بالشكل ده مع إن حسن ومحمد وأنتوا عمر ما حد فيكم كان بالطريقة دي ولا بيطمع في حق غيره
سمر
"الذن على الودان يا حبيبتي أمر من السحر ومراته مش كويسه الله يسامحها بقي
ساره
بجد انا ما كنتش عايزه مشاكل وكنت عايزه اعدي المواضيع بهدوء بس اخوك كده هيخليني افكر في حقي وحق بناتي وبس
سمر
هو ده عين العقل .... وانا برده فكرت في نفس الكلام وهبيع البيت اللي ماما جابته وهاخد نصيبي واشتري بيه ذهب وارجع بيت جوزي
ساره
والله وانا معاكي صحيح محمد مات بس انا عايشه وهعمل معاكي نفس اللي كان محمد هيعمله
وفي نفس الوقت كان مجدي قاعد في بيته، ، لحد ما الباب خبط ووالدته دخلت عليه وقالت
الأم
"هو في إيه بالظبط يا مجدي، أنا عايزة أفهم كل مرة أجي فيها الشقة هنا ما ألاقيش مراتك، إيه اللي بيحصل بينكم وليه كل ما أجي ألاقيها مش موجودة، هو في مشكلة كبيرة مخبياها عليا
مجدي
"مش قادر أخبي عليكي أكتر من كده يا أمي، أنا فعلاً هقولك على كل حاجة من غير لف ولا دوران، اللي حصل بيني وبينها كبير ومش بسيط، في خلافات وصلت لدرجة إننا بقينا مش قادرين نكمل مع بعض،
الام
ايه يا ابني الكلام الغريب اللي انت بتقول عليه ده،انت طول عمرك بتحب مراتك ما تقدرش تعيش من غيرها لحظه واحده، هو فيه اي بالظبط
مجدي
كنت بحبها يا امي لحد ما عملت اللي هي عملته.. انا هقول لك على اللي حصل وبعدها قال لهم على كل حاجه
الأم
"بقولك إيه يا مجدي، إنت سامعني كويس، تروح تجيب مراتك حالاً من بيت أهلها، إنت فاهم أنا بقول إيه، مهما كان حصل بينكم مش عايزين نوصل لكده ، البنت دي بنت ناس وبنت حلال، غلطت آه بس مش للدرجة اللي تخليك ترميها برا حياتك بالشكل ده، روح هاتها
مجدي
"معقول يا أمي عايزاني أرجعها بعد اللي عملته معايا ويعتبر سرقتني وراحت اديت فلوسي لاهلها
الأم
"الفلوس تتعوض يا ابني، أي حاجة تتعوض، لكن العِشرة عمرها ما بتتعوض، مراتك مهما كان حصل منها فهي بنت ناس وأصل، والغلط اللي حصل مش نهاية الدنيا، ارجعها بيتها وافتكر إن البيت من غير ست بيته بيبقى ناقص وبارد ومفيهوش روح، وأنا مش هرتاح غير لما أشوفها راجعة معاك"
وفي شقه حسين كان واقف ومراته قالت ليه
شروق
بقولك ايه والله العظيم انا ما هسكت ...علي اللي حصل