تحميل رواية «حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس» PDF
بقلم هويدا زغلول
الفصل 4 — رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الرابع 4 - بقلم هويدا زغلول
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس بقلم هويدا زغلول.
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الرابع 4 - بقلم هويدا زغلول
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الرابع
فضلت قاعدة قدام محمد وأنا بهز فيه، وسمر جريت عليا أول ما سمعت صريخي.
سمر:
"في إيه يا سارة؟ محمد ماله؟ ردي عليا بالله عليكي، متخوفينيش بالشكل ده، قوليلي أخويا حصله إيه؟"
سارة بتصرخ:
"محمد مات يا سمر... محمد مات، كان بيصلي ومش بيرد عليا ، محمد سابني ومشي يا سمر سبني انا وبناته ."
سمر بصدمة:
"لا... لا يا محمد، قوم بالله عليك، إنت وعدتني إنك هترجعلي حقي وتقف جنبي، قوم يا حبيبي ومتسبناش بالشكل ده، إحنا لسه دفنين ماما امبارح."
وفضلنا نصوت ونصرخ والصوت كان طالع من الشقة. وفوق، شروق سمعت الصوت.
شروق:
"هو إيه الجنان اللي بيحصل تحت ده؟ من ساعة ما سمر دخلت البيت والدنيا مقلوبة."
حسين:
"وأنا هعرف منين؟ بقولك ايه خلينا في حالنا، الواحد مش قادر يفكر من كتر اللي بيحصل."
شروق:
"أنا عايزة اعرف في ايه ؟، مش يمكن أخوك بيضرب مراته ولا حاجة، اقولك ملناش دعوة بيهم، يغوروا في داهية كلهم."
وفجأة الباب خبط جامد علي حسين وقام يفتح ولقى حسن اخوه .
حسن:
"إنت قاعد هنا ومتعرفش اللي حصل يا حسين؟ الحق انزل بسرعة، محمد أخوك مات يا حسين."
حسين اتصدم:
"إنت بتقول إيه؟ محمد مين اللي مات؟ إنت أكيد غلطان."
حسن:
"والله العظيم دي الحقيقة، اخوك محمد مااات انزل وشوف بنفسك."
حسين نزل يجري، وشروق نزلت وراه وهي مرعوبة. ولما دخلوا الشقة كنت أنا منهارة وسمر بتعيط وحسن قال
حسن:
"لا حول ولا قوة إلا بالله... يعني بعد أمي بيوم واحد بس يا محمد؟ هو إحنا مكتوب علينا الوجع كله مرة واحدة كده؟"
حسين:
" الله يرحمك يا محمد، ويسامحك ياخويا هو ايه اللي حصل يا حسن أخوك مات ازاي؟."
حسن:
"معرفش يا حسين، سارة بتقول انها دخلت تجهز لهم العشا، وهو دخل يصلي، وبعدها دخلت تنادي عليه ملقتهوش بيرد عليها الله
يرحمك يا محمد الله يرحمك يا خويا."
وكان العزاء مليان ناس كلهم جيران
وواحدة من الجيران قربت مني.
الجارة:
"لا حول ولا قوة إلا بالله، بقا الأم تموت امبارح وابنها يحصلها النهارده، إنا لله وإنا إليه راجعون، البقاء لله يا بنتي وربنا يربط على قلبك ويصبرك على اللي فراقة."
وانا قاعدة ساكته ومش قادرة ارد علي حد.
وسمر مسحت دموعها:
سمر:
"سعيكم مشكور يا جماعة، ربنا يجازيكم خير ومحدش فيكم يشوف يوم زي ده أبدًا."
وبعدها العزاا ما خلص. وفي آخر الليل، سمر كانت قاعدة جنبي ، وحسن وحسين قدامنا، وشروق وهاجر قاعدين.
حسن اتنهد:
"بصي يا سارة، أنا عارف إن مفيش كلام هيخفف وجعك، لكن لازم تعرفي إنك مش لوحدك، وإنتِ والبنات في رقبتنا كلنا، وأي حاجة تحتاجيها في أي وقت كلميني أنا أو حسين من غير تردد."
سارة:
"ربنا يخليك يا حسن ويجزيك خير على كلامك، لكن الحمد لله محمد عمره ما قصر معايا انا والبنات، والحمد لله إحنا مش محتاجين حاجة من حد ، وكل اللي بطلبه من ربنا إنه يرحمه ويصبرني على فراقه."
سمر
"ربنا ما يحوجك لحد يا سارة أبدًا، وإحنا كلنا جنبك، ومحمد كان أخونا قبل ما يكون جوزك، ووجعه في قلبنا زي ما هو في قلبك بالضبط."
حسين :
"محمد مش محتاج مننا كلنا دلوقتي غير الدعاء ليه وربنا أن شاء الله هيسامحه."
هاجر :
"والله البيت من غير ماما ومحمد بقى وحش أوي، حاسة إن روح البيت كلها راحت مرة واحدة، ومش قادرة أتخيل إننا مش هنشوفهم تاني."
ساره
"أنا كل ما أبص على بناته أحس بالخوف، وأفكر إزاي هكمل من غيره، انتو عارفين ان محمد كان سندي وضهري وكل حاجة في حياتي."
حسن:
"وهيفضل سندك حتى بعد وفاته بسيرته الطيبة وببناته اللي سايبهم أمانة عندنا كلنا، ومحدش فينا هيسيبهم أو يقصر معاهم مهما حصل يا سارة."
وحسين قام وقف:
"يلا بينا يا شروق نطلع شقتنا، لأن الوقت اتأخر، وانتي لو احتاجتي أي حاجة يا سارة في أي وقت كلمينا علطول، ومتفكريش إنك لوحدك."
سارة:
"شكرًا ليكم كلكم، وربنا يجازيكم خير."
وبعدها الكل خرج وفضلت انا وسمر قاعدين مع بعض.
وتاني يوم، لقيت مجدي جاي عشان بعزيني في محمد.
مجدي:
"سلام عليكم البقاء لله يا مدام سارة، محمد الله يرحمه كان اخ وغالي عليا، مكانش مجرد نسيبي وبس ."
سارة:
"الدوام لله يا مجدي، شكرا انك جيت ، شكر الله سيعك اتفضل اقعد."
ودخل مجدي وقعد .وأول لما سمر شافته الدموع نزلت من عينيها من غير ما تحس وقربت منه وبعدين قالت
سمر:
"أنا كنت عارفة إنك مش هتسبني في ظرف صعب زي ده يا مجدي، مهما حصل بينا ومهما كنت زعلان مني، العشرة اللي بينا والسنين اللي عشناها مع بعض مستحيل تهون عليك بالشكل ده، وعارفة إن قلبك أطيب من إنك تسيبني لوحدي وأنا مكسورة بالشكل ده."
بصلها مجدي ببرود واتكلم براحه:
مجدي:
"أنا آسف يا سمر لو فهمتي مجيتي هنا غلط، بس أنا مش جاي علشانك النهارده، أنا جاي أعزي مرات أخوكي في وفاة محمد الله يرحمه، لأن الراجل كان محترم وجدع ويستحق إن أي حد يعرفه ييجي يقف في عزاه ويترحم عليه."
سمر:
"بقى كده يا مجدي؟ للدرجة دي بقيت مليش لازمه عندك؟ هو سهل عليك انك تعمل فيا كده بعد العمر ده كله؟ أنا عارفة إني غلطت، ومش ههرب من غلطي، لكن إحنا بينا بيت وعيال وسنين طويلة، وأنا كل يوم بندم على اللي حصل وأتمنى الزمن يرجع بيا علشان أصلح كل حاجة."
مجدي:
"الندم لوحده مش كفاية يا سمر، لأن اللي حصل كسر حاجات جوايا مش سهلة تتصلح، وأنا لحد دلوقتي كل ما أفتكر اللي عملتيه بحس إن الثقة اللي كانت بينا راحت خلاص، ومش قادر أتصرف وكأن مفيش حاجة حصلت."
سمر مسحت دموعها وقالن
سمر
: "طب علشان خاطر عيالنا يا مجدي، اديني فرصة واحدة بس أثبت لك إني ندمت بجد، وأنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان ترجع حياتنا زي الأول."
مجدي:
"مش هترجعي البيت يا سمر دلوقتي، إلا لما تشوفي حل لموضوع الدهب وتحليه بشكل يخليني أعرف أكمل وأنا مرتاح، وانا محتاج وقت طويل علشان انسي اللي انتي عملتيه . ناديلي بقى مرات أخوكي وخليني أعزيها قبل ما أمشي."
دخلت من الصالة بعد ما سمعت الكلام كله.
سارة:
"اتفضل يا مجدي."
مجدي:
"انا همشي بقا يا مدام سارة، ربنا يرحم محمد ويغفر له ويسكنه فسيح جناته، والله العظيم محمد مكنش فيه منه، كان راجل محترم وجدع وابن أصول، وعمره ما اتأخر عن حد طلب منه مساعدة."
سارة:
"ربنا يخليك يا مجدي، وشكراً إنك جيت وعزيتنا، وربنا يجازيك خير على كلامك الطيب في حق محمد, بس كنت عايزة أقولك حاجة قبل ما تمشي، سمر غلبانة والله وبتحبك، ومهما كان اللي حصل فهي دلوقتي ندمانة أشد ندم، وعمالة تتعذب كل يوم بسبب اللي هي عملته، وياريت تفكر مرة تانية في موضوع رجوعها، لأنها أم أولادك ومتستاهلش غير كل خير."
مجدي:
"صدقيني يا مدام سارة أنا مش قاسي اوي كده ولا بحب الظلم، لكن اللي حصل أثر فيا بطريقة صعبة جداً، وانتي متعرفيش أنا بقيت عامل إزاي من ساعة الموضوع ده، وعلشان كده محتاج وقت أفوق وأعرف أنا عايز إيه بالضبط."
وبعدها سلم علينا ومشي. وقفلت الباب ورجعت لقيت سمر واقفة مكانها بتعيط.
سمر:
"شوفتي يا سارة؟ شوفتي بنفسك إنه مش عايز يسامحني خالص إزاي، مهما أتكلم معاه ومهما أعتذر له وهو مش قادر ينسى اللي حصل، وأنا والله مش عارفة أعمل إيه ولا أروح فين، وكأن الدنيا كلها قفلت أبوابها في وشي مرة واحدة من بعد محمد اخويا وماما ، ياريت ربنا يخدني انا كمان واروح لهم."
قربت منها وخدتها في حضني.
سارة:
"بعد الشر عليكي يا سمر متقوليش كده يا حبيبتي، والله ربنا كبير، والقلوب بين إيديه وهو اللي قادر علي كل شيء، ومهما كان جوزك زعلان دلوقتي يمكن الأيام تهدي غضبه وتخليه يفكر بعقل أكتر، وإنتي لازم تستغفري ربنا وتدعي كتير وربنا ان شاء الله يرجعكم لبعض تاني."
حضنتني سمر أكتر وفضلنا إحنا الاتنين نعيط، أنا على محمد وهي على حياتها اللي اتقلبت. وفي شقة حسين شروق قالت له .
شروق:
"اسمع بقى يا حسين وافهمني كويس، دلوقتي البيت ده كده كده لازم يتقسم وكل واحد ياخد حقه الشرعي، وإنت كمان ليك نصيب في ميراث أمك الله يرحمها، وكمان في ليك نصيب محمد ربنا يرحمه، ولازم تبقى عارف حقوقك ومتضيعهاش."
حسين باستغراب:
"طيب وإحنا هناخد في نصيب محمد ليه يا شروق؟ محمد عنده بناته ومراته، وكل واحد فينا انا واخواتي هياخد حقه، وأنا بصراحة مش مركز في الكلام ده من كتر الحزن اللي إحنا فيه."
شروق:
"لا يا حسين، لازم تبقى واعي ومفتح كده يا حبيبي، محمد اخوك مخلف بنتين بس ومفيش عنده ولاد صبيان، وده معناه إن انك انت هتورث مع البنات ومع مراته كمان ، ومش انت بس لوحدك لا ده إنت وأخوك وأختك ليكم حقوق شرعية محدش يقدر ينكرها، ومينفعش تسيب حقك أو حق ابنك كريم يضيع يا حسين."
حسين:
"تصدقي فعلاً أنا كنت ناسي الحكاية دي ، انا كنت مشغول في المصيبة اللي حصلت ومفكرتش في أي حاجة تانية."
شروق:
"علشان كده بقولك خليك صاحي، الدنيا مش ماشيه بالعواطف بس، وإنت الحمد لله الوحيد اللي عندك ولد، وكريم لازم يبقى ليه مستقبل وتأمين، والفلوس والورث دول حقه قبل ما تكون حقك."
حسين
: "معاكي حق يا شروق، وأنا أكيد مش هسيب حقي ولا حق ابني، وكل حاجة لازم تبقى بالحلال والشرع ومن غير ما نظلم حد ."
شروق:
" اااه طبعا احنا مرنضاش بالظلم ياخويا وده اللي أنا بطلبه بالضبط، إن كل واحد ياخد حقه الشرعي كامل، لا أكتر ولا أقل، لأن اللي ميطالبش بحقه في الزمن ده محدش هيفتكره أصلا."
وبعد وفاة محمد، بكام يوم لقيت حسين جاي ومعاه حسن.
حسين:
"سلام عليكم يا سارة، إحنا جايين نتكلم في معاكي موضوع مهم."
سارة:
"وعليكم السلام ورحمه الله، اتفضلوا أدخلوا خير أن شاء الله."
دخلوا وقعدوا، وكانت سمر قاعدة جنبي.
حسين:
"خير ان شاء الله يا سارة احنا لازم نتكلم في موضوع البيت ده دلوقتي ولازم الموضوع يتحسم من دلوقتي علشان بعد كده محدش يقول إننا أخدنا حق حد أو ظلمنا حد في حاجة."
سارة:
"بس انا عارفه ومتاكده يا حسين ان مفيش حد هياكل حق حد."
حسين:
"طيب بصي يا مرات أخويا، إحنا دلوقتي عدت فترة على وفاة أمي الله يرحمها ومحمد الله يرحمه، واحنا لازم نقعد ونشوف موضوع التركة والميراث، لأن الشرع أمرنا إن كل واحد ياخد حقه زي ما ربنا سبحانه وتعالى قسمه من غير زيادة ولا نقصان ومن غير ما حد يزعل من التاني."
سمر :
"طيب يا حسين، قبل ما نتكلم في أي ميراث أو أي فلوس، أنا عايزة أعرف حقي في الدهب اللي أمي خدته مني، عشان الدهب ده هو السبب في خراب بيتي ، وجوزي لحد دلوقتي رافض انه يرجعني بسببه."
حسين :
"واحنا مالنا يا سمر إحنا مخدناش منك حاجة ولا نعرف أصلًا تفاصيل الموضوع ده، وبعدين أمي الله يرحمها هي الوحيدة اللي كانت تعرف الحقيقة كاملة، وخلاص أمي ماتت والسر مات معاها، يبقى إحنا هندفع فلوس حاجة إحنا لا أخدناها ولا شفناها ليه؟"
سمر بعصبيه:
"يعني إيه الكلام ده يا حسين؟ هو أنا بكدب؟ ولا أنا اللي اخترعت حكاية الدهب؟ أنا حياتي كلها اتدمرت بسبب الموضوع ده، وجوزي رماني برة بيتي وقاعدة عند مرات أخويا ومش عارفة أرجع لأولادي، وحتى شقة أمي اللي كنت فاكرة إني هقدر اعيش فيها بعد اللي حصل، طلعتني منها ومبقاش عندي مكان أروحله."
حسين:
"مليش دعوة بالكلام ده كله يا سمر، ومش كل شوية نفضل نسمع نفس الحكاية، وبعدين انتي مش حاسة بنفسك ولا إيه؟ هو مش انتي برضو السبب في اللي حصل لأمي؟ قسماً بالله لو فضلتي تتهمينا وتحمّلينا مسؤولية حاجة منعرفهاش، لا هاكون قايم جايبك من شعرك."
في الوقت ده حسن تتدخل بسرعة وقال
: حسن:
"استهدى بالله يا حسين، دي أختك مهما حصل، والكلام اللي بتقوله ده مينفعش يطلع منك في الظروف دي، إحنا جايين نحل مش نزود مشاكل."
سمر انهارت:
"أهو شوفت يا حسن؟ اخوك بيعمل فيا إيه، وبيقول إيه ومش مكفيه اللي انا فيه، يعني خسرت أمي وخسرت أخويا وخسرت بيتي وجوزي، وأخوك جاي يحملني ذنب موت امنا."
وساعتها مقدرتش أستحمل أكتر من كده، فقمت واقفة وأنا بعيط وصرخت فيهم:
سارة:
"بس بقى... حرام عليكم كفااايه، إنتوا إيه وليه بتعملوا كده ليه في بعض؟ وبتتخانقوا عشان ايه ؟ ما انتو شايفين امكم واخوكم اللي راحوا دول، حد فيهم أخد معاه ، محدش بياخد حاجه معاه يا حسين، والله لو محمد كان عايش وشاف اللي بيحصل ده مكنش هيقبل ابدا ان اي حد فيكم يعمل كده في التاني."
حسين:
" احنا مش جاين عشان نعمل مشاكل بس لازم تعرفي برضو إن الورث بتاع البيت هيتقسم علينا كلنا حسب الشرع، وحتى نصيب جوزك محمد هيتقسم بالطريقة الشرعية لأن محمد مخلفش ولد، ودي حاجة ربنا سبحانه وتعالى هو اللي فرضها ومحدش فينا يقدر يغيرها."
بصيت له وأنا دموعي بتنزل وقولت:
سارة:
"أنا يا حسين مش هقف في وش حد ولا همنع حد من حقه، واللي ربنا كاتبه هو اللي هيكون،."
حسن:
"بس أنا يا سارة متنازل عن حقي في ميراث محمد، ومش عايز جنيه واحد من بنات أخويا،."
حسين بضيق:
"دي حاجة تخصك إنت يا حسن وأنا مليش دعوة بيها، لكن أنا هآخد حقي كامل ومش هسيبه ، واللي عجبه كلامي يبقى خير وبركة واللي مش عاجبه برضو ده مش هيغير أي حاجة."
وبعدها قام حسين ومشي وحسن قال:
حسن:
"الله يهديك يا حسين يا رب ويبعد عنك الشيطان، لأن الفلوس عمرها ما كانت أهم من صلة الرحم ولا أهم من لمّة الإخوات."
سمر:
"ربنا مش هيهديه يا حسن طول ما هو ماشي ورا العقربة اللي اسمها شروق دي، والله من يوم ما دخلت البيت وهي خارباه ماما كانت تقول عليها ربنا يكفينا شرها."
سارة:
"خلاص يا جماعة، أنا موافقة على اللي حسين بيقوله، وكل واحد من حقه انه ياخد ورثه بما يرضي الله , وأنا مش هعترض ولا همنع حد من أي حاجة."
حسن:
"متليش هم الموضوع ده يا سارة، وإن شاء الله ربنا هيجيب الخير من عنده، وأنا واثق إن الأمور هتتحل بالطريقة اللي ترضي ربنا، وأتمنى إن حسين يراجع نفسه قبل ما ياخد أي قرار يندم عليه بعد كده."
وعدت الأيام، وكل واحد بقى مشغول في حياته وهمومه.
وفي يوم، كان حسين راجع البيت، وفجأة قابل راجل في الشارع اسمه شعبان.
شعبان:
"إزيك يا حسين يابني، البقاء لله في الأستاذ محمد، والله العظيم إنت متعرفش الراجل ده كان قاطع بينا قد إيه، ده كان من أجدع الناس اللي شفتهم في حياتي ومكانش بيتأخر عن أي حد طلب منه مساعدة."
حسين:
"الدوام لله يا عم شعبان، ربنا يرحمه ويغفر له، والله كلنا زعلانين عليه."
مد شعبان إيده بظرف كبير وقال:
شعبان:
"أنا كنت جاي مخصوص علشان أرجع الفلوس دي، أصل محمد الله يرحمه كان مسلفهالي من فترة كبيرة، وحرام عليا أقابل ربنا وأنا واخد حق راجل ميت، والمبلغ ده أمانة لازم يوصل لمراته وبناته، وياريت تسلمه بنفسك لمراته."
أخذ حسين:
"تمام متقلقش يا عم شعبان، طالما دي أمانة هتوصل لأصحابها إن شاء الله، وأنا هديها لمرات أخويا أول ما أشوفها."
وبعدها طلع حسين شقته، ولما دخل لقى شروق قاعدة.
حسين:
"بقولك ايه يا شروق أنا مش عارف سارة صاحيه ولا نايمة دلوقتي، رني عليها كده واسأليها علشان أنزل أديها الفلوس دي لاني اتكسفت اخبط عليها قولت لتكون نايمه ولا حاجه."
بصت شروق للظرف باستغراب وقالت:
شروق:
"وفلوس إيه دي بقا إن شاء الله يا حسين؟ انت يا راجل جبت لها فلوس منين عشان عايز تديها لها"
حسين:
"مش انا اللي جايب يا شروق ريحي نفسك ده واحد اسمه شعبان كان مستلف مبلغ كبير من محمد قبل ما يموت، والنهارده رجعهولي وقال إنها أمانة لازم أوصلها لسارة وبناتها."
شروق:
"إنت اتجننت ولا إيه يا حسين؟ الفلوس دي مش هتروح لسارة يا حبيبي، لأن طالما الفلوس دي كانت بتاعة محمد يبقى تعتبر من التركة، والتركة لسه متقسمتش أصلاً، ودي لازم تدخل في الحساب قبل ما أي حد ياخد منها جنيه واحد."
حسين:
" تقصدي ايه يا شروق؟ بس الفلوس دي من حقها هي وبناتها ودي امانه."
شروق:
" لا يا حسين مفيش الكلام ده، طيب ايه رأيك بقا ان اللي اسمها سارة دي مش هتعرف حاجة عن الفلوس دي خالص، يا راجل فكر في ابنك اللي انت لسه معملتلوش حاجة ده