تحميل رواية «حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس» PDF
بقلم هويدا زغلول
الفصل 6 — رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل السادس 6 - بقلم هويدا زغلول
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس بقلم هويدا زغلول.
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل السادس 6 - بقلم هويدا زغلول
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل السادس والاخير
وكملت شروق كلمها:
"يعني إيه يا حسين؟ مرات أخوك تطلع تقول عليا إني السبب وإن أنا اللي خليتك تعمل كده، وإنت واقف ساكت ولا كأن كرامتي اتداست؟ هو ده جزائي إني طول عمري بفكر في مصلحتك ومصلحة ابننا وخايفة عليكم من الزمن؟"
حسين
"وإنتي عماله تتكلمي وعايزة إيه دلوقتي يا شروق؟ مش كفايه سمعت كلامك ومشيت وراكي، وكل مرة كنتي تقولي لي خليك حريص وما تضيعش حقك، وأنا كنت بصدق إنك خايفة عليا، وفي الآخر الكل بقوا شايفاني طماع وحرامي بسبب تصرفاتي، وده شيء أنا عمري ما كنت أتخيل أوصل له."
شروق
"يعني ده كله بقى غلطتي أنا؟ طب قولي يا حسين، لما كنت بقولك حافظ على فلوسك وفلوس ابنك كنت ساعتها ببقا غلطانه؟ أني بخاف إن إخواتك ياخدوا كل حاجة ويسيبوك كنت بعمل حاجة وحشة؟"
حسين
"أيوه غلطانة، وأنا كمان غلطان لما سمعت كلامك من غير ما أفكر بعقلي وأرجع للصح، واللي حصل النهارده خلاني أراجع حساباتي من تاني ، وأقولها من غير خوف، لو اتكلمتي تاني في حاجة أو حاولتي تدخلي بيني وبين إخواتي بالشكل ده هيكون آخر يوم ليكي في البيت ده، إنتِ سامعة كويس أنا بقول إيه؟"
شروق
"هي بقت كده يا حسين؟ بعد العمر ده كله تقف ضدي عشان أخواتك؟ ماشي يا أخويا، أنا هسكت وأهو هقعد أتفرج وأشوف أخرتها إيه معاك ومع إخواتك دول، ولما تكتشف إن كلامي كان صح ابقى افتكر اللي أنا قلتهولك النهارده."
وفي شقة حسن، كانت هاجر قاعدة معاه وهي متأثرة من كل اللي حصل.
هاجر
"أنا والله مش عارفة الست دي بتفكر إزاي، كل ما تحصل مشكلة ألاقيها هي أول واحدة تزود النار وتكبر الموضوع، بدل ما تهدي النفوس وتخلي الاخوات تقرب من بعض."
حسن:
"العيب مش فيها يا هاجر، العيب على أخويا اللي بيسيب حد يوجهه بالطريقة دي، الراجل المفروض القرار ياخده من دماغه هو، إنما كل مرة يمشي ورا كلامها من غير ما يفكر فطبيعي يوصل للي وصل له."
هاجر
"فعلاً يا حسن، أخوك غلطان بجد، ده بدل ما يقف جنب مرات أخوك الأرملة وبناتها اللي مالهمش غير ربنا بعد وفاة محمد، وبقوا ايتام ومحتاجين لكل قرش دلوقتي، لأ ده فكر في الفلوس وانه ازاي ياخدهم ويكتم عليهم وبس."
حسن
"بقولك ايه يا هاجر إحنا ملناش دعوة بيه لا هو ولا مراته ، أنا عارف إن ربنا بيكشف الحق في الآخر، وأخويا هييجي عليه يوم ويقعد مع نفسه ويفتكر كل كلمة وكل موقف، وساعتها هيعرف مين كان بيحاول يحافظ على صلة الرحم ومين كان بيهدمها."
هاجر
"ربنا يصلح الحال ويهدي النفوس، لأن اللي بيحصل ده وجع القلب والله."
وفي شقتي، كانت سمر دموعها عماله تنزل ، وكل شوية تمسك الموبايل وتتصل بمجدي، بس تليفونه مقفول.
سمر
"بقي لدرجة دي يا مجدي؟ للدرجة دي غيرت رقمك أو قفلت تليفونك عشان ما تسمعش صوتي؟ أنا مش طالبة منك حاجة لنفسي، أنا بس عايزة أطمن على عيالي وأعرف هما عاملين إيه ووحشوني قد إيه."
سارة
"متزعليش نفسك يا سمر، والله العظيم أنا حاسة بكل اللي جواكي، وعارفه إن فراق العيال أصعب من أي حاجة في الدنيا، لكن أنا متأكدة إن ربنا هيغير الحال وإن مجدي في يوم من الأيام هيفوق لنفسه ويرجع يفكر بعقله وقلبه."
سمر
"أنا مش زعلانة على نفسي قد ما زعلانة عليهم، كل ليلة أنام وأنا بفكر هما اتعشوا ولا لأ، حد غطاهم ولا لأ، حد سأل عليهم ولا لأ، والله يا سارة قلبي بيتقطع عليهم."
سارة
"ربنا عالم بكل دمعة بتنزل من عينك، ومفيش دعوة أم على أولادها بتضيع عند ربنا، اصبري بس وخلي أملك فيه كبير."
سمر
"عارفة يا سارة، أنا كنت بفكر أكلم حماتي، أصلها طيبة وبتحبني جدًا، ويمكن لو عرفت ان مجدي مشاني من البيت تساعدني، بس الصراحه خوفت أقولها علي موضوع الدهب والفلوس فتفهمني تقف ضدي هي كمان عشان فلوس ابنها انتي عارفه بقا."
سارة
"أنا شايفة إن الصراحة عمرها ما كانت سبب في خراب البيت ، ولو حماتك فعلًا بتحبك زي ما بتقولي فهي أكيد هتسمعك للآخر قبل ما تحكم عليكي، وربك قادر يحل أعقد المشاكل من حيث لا نحتسب."
سمر
"يارب يا سارة، والله ما بتمناش غير إني أرجع بيتي وأضم عيالي في حضني وأنسى كل اللي حصل."
سارة
"وهيحصل بإذن الله، وربنا مش هيضيع تعبك ولا نيتك الطيبة، وكل أزمة مهما طالت بييجي لها يوم وتنتهي، وأهو إحنا هنفضل جنب بعض لحد ما ربنا يفرجها علينا كلنا."
وفجأة، تليفون سمر رن ، وبصت للتليفون وقالت :
سمر
"يا ساتر يا رب... ده رقم حماتي! تفتكري تكون بتتصل بيا ليه؟انا خايفه"
سارة
"ما تردي يا بنتي يمكن خير ، ردي عليها واتكلمي معاها يمكن ربنا يجعالها سبب في انك ترجعي لاولادك يا سمر، ردي وانا هدخل اشوف البنات جوه."
وسابتها ودخلت جوه وهي ردت:
سمر:
"ألو... السلام عليكم يا حماتي."
الحماة:
"وعليكم السلام يا سمر، انتي إزاي تسيبي بيتك وتمشي بالشكل ده يا بنتي؟ هو أنا ينفع أعرف بالصدفة من مجدي إنك سيبتي البيت ومشيتِ وأنا آخر واحدة تعرف؟ والله لما حكى لي على اللي حصل زعلت اوي من اللي عمله معاكي وقلت له إن اللي حصل مينفعش."
سمر:
"والله يا حماتي أنا ما كنتش عايزة أمشي ولا أسيب عيالي دقيقة واحدة، لكن الظروف هي اللي وصلتني لكده وأنا قلبي كان بيتقطع عليهم في كل لحظة."
الحماة:
"أنا عارفة يا بنتي وعشان كده كلمت مجدي واتخانقت معاه وقولت له إن البيت مينفعش يتخرب بالشكل ده، وهو قالي إنه هيرجعك البيت وإنه ندمان على اللي حصل كله."
سمر بفرحه:
"بجد يا حماتي؟ والله أنا مش عارفة أقولك إيه، ربنا يخليكي ليا ويبارك في عمرك، أنا كنت حاسة إن الدنيا كلها قفلت في وشي."
الحماة:
"اهدي يا بنتي واسمعيني، الفلوس والدهب والحاجات دي كلها بتتعوض، وأمك الله يرحمها مهما عملت أكيد كانت نيتها خير ومكنتش عايزة تضر حد، والإنسان ساعات بيغلط بس ربنا بيصلح الأحوال."
سمر:
"والله يا حماتي إخواتي وعدوني إنهم هيحاولوا يحلوا موضوع الفلوس والدهب اللي ماما أخدته مني قبل ما تتوفى، وأنا نفسي أوصل لأي حل يرضي الكل."
الحماة:
"سيبي الموضوع ده لوقته، ولو مجدي كان جاب لك دهب قبل كده وراح فربنا قادر يعوضه بأحسن منه ألف مرة، لكن أهم حاجة دلوقتي إن بيتك يفضل مفتوح بحسك وإن عيالك يعيشوا بين أبوهم وأمهم في هدوء ."
سمر:
"ربنا يكرمك يا حماتي والله ما تعرفي كلامك ده ريح قلبي بشكل كبير إزاي."
الحماة:
"اطمني يا بنتي، مجدي بنفسه هييجي ياخدك ومتقلقيش من أي حاجة، وخليكي قوية وربنا هيجمع شملكم من تاني."
وبعدها قفلت مع سمر المكالمه وانا خرجت من الاوضة.
سارة:
"خير يا سمر؟ وشك متغير وفرحانه كده ليه، قوليلي حصل إيه؟"
سمر:
"حماتي يا سارة ، قالت لي إنها عرفت كل حاجة وإنها وقفت في صفي وكلمت مجدي وخلاص هيجي ياخدني ويرجعني للبيت والأولاد."
ابتسمت سارة :
"شوفتي بقى؟ مش كنت بقولك إن ربنا قادر يفرجها من حيث لا تحتسبي، انتي صبرتي وتحملتي كتير وربنا جبر بخاطرك في الوقت المناسب وربنا يصلح حالكم يارب ، كويس ان حماتك عملت كده ."
سمر:
"الحمد لله والله يا سارة، انا بجد حاسة إني رجعت أتنفس من تاني ورحي ردت فيا بعد الأيام الصعبة دي كلها."
وبعدها، سمعنا جرس الباب. ولما فتحت لقيته مجدي
مجدي:
"السلام عليكم يا أم نجوان، أنا جاي أخد سمر ونرجع بيتنا ونفتح صفحة جديدة بعيد عن كل المشاكل اللي حصلت."
سارة:
"وعليكم السلام يا أبو محمد، اتفضل ادخل وربنا يتمم لكم الخير ويجمعكم على المحبة يارب ايوه كده انت وسمر برضو ملكوش غير بعض."
دخل مجدي وشاف سمر
مجدي:
"حقك عليا يا سمر، يمكن العصبية والضغط خلوني أتصرف بطريقة غلط، لكن الفترة اللي فاتت فهمت إن البيت من غيرك مالوش طعم وإن العيال محتاجين أمهم قبل أي حاجة."
سمر:
"وأنا كمان يا مجدي عمري ما تمنيت غير إني أرجع لأولادي وأعيش معاهم في بيتنا من تاني، لكن أنا برضه كنت ناوية آخد حقي وأرجع لك كل حاجة والله وهما قالو انهم هيساعدوني."
مجدي:
"انسي موضوع الفلوس والدهب دلوقتي يا سمر، المهم إننا نصلح اللي اتكسر الأول وبعدها كل حاجة تتحل بهدوء وعقل."
سارة:
"أيوه كده يا أبو محمد، العشرة عمرها ما بتهون على الناس الأصيلة، وربنا ما يحرمكم من بعض أبدًا ويخليكم سند لبعض."
مجدي:
"الحمد لله يا أم نجوان، وربنا يجازيكي خير على وقفتك جنب سمر وانا كنت عايز اسالك انتي مش محتاجه حاجه انتي والبنات؟ قولي والله وانا رقبتي سدادة."
سارة:
"كتر خيرك يا مجدي، الحمد لله أنا والبنات بخير وربنا ساترها علينا والحمد لله ابوهم سيبنا معانا اللي مكفينا"
مجدي:
"طيب الحمد لله، ربنا يديم عليكم الستر والراحة دايمًا."
سمر:
"يلا بينا يا مجدي، والله نفسي أشوف الأولاد وأحضنهم من كتر ما اشتقت لهم."
وبعدها سمر سلمت عليا وعلي البنات ومشيت مع مجدي وعند شروق قالت لحسين
شروق:
"بقولك ايه يا مجدي انا هاروح عند ماما ،انا زهقت من البيت ده ، بقالنا تلات شهور من ساعة وفاة امك وأخوك وانا مخرجتش."
حسين:
"ما تروحي يا شروق هو انا حايشك ولا حاجة روحي ومتتاخريش هناك."
وفعلا خدت كريم وراحت لامها
شروق:
"أنا خلاص مش قادرة أستحمل يا ماما، حسين بقى يسمع كلام أخواته وبقى شايف إني السبب في كل اللي حصل وكأني عدوته مش مراته."
الأم:
"بقى كده يا خايبة؟ بعد كل السنين دي مش عارفة تمسكي جوزك أكتر من كده؟ وبأي حق اللي اسمها سارة دي تاخد كل الفلوس دي وانتو قاعدين تتفرجوا كده؟"
شروق:
" ماهي بقا فلوس جوزها اصل محمد الله يرحمه كان مغرق مراته في الدهب والفلوس وكل حاجة نفسها فيها، أما أنا فطول عمري بحاول أضمن مستقبل ابني ومش لاقية غير المشاكل."
الأم:
"لازم تفكري كويس ومتسبيش الأمور تمشي بالطريقة دي."
شروق:
" وهو انتي فاكرة اني هسكت لا أنا مش هسكت يا ماما، وهفضل ورا حسين لحد ما يبعد عنهم خالص ويبقى البيت ليا انا وهو ولكريم وبس."
ولقيت حسين جاي بيقولي:
حسين:
"ازيك يا سارة انا كنت جاي لك في موضوع مهم، وعايز اتكلم معاكي فيه."
سارة:
"اتفضل يا حسين ادخل ، وقول اللي انت عايزة وخير إن شاء الله؟"
حسين:
"أنا جاي النهارده عشان أقولك إني غلطت في حقك وفي حق بنات أخويا، ومن يوم اللي حصل وأنا مش قادر أنام ولا مرتاح الضمير."
سارة:
"خلاص يا حسين، اللي فات انتهى وربنا يسامح الجميع، المهم الإنسان يتعلم من غلطه وما يكررش نفس الغلط تاني."
حسين:
"وعشان كده أنا قررت أصلح كل حاجة وأقف جنب بنات أخويا طول العمر، ومش هسمح إن أي حد يظلمهم أو يضيع حقهم."
سارة:
"وده الصح اللي أخوك الله يرحمه كان هيتمناه منك يا حسين."
حسين:
"وفي حاجة تانية جاي أقولها، يمكن تستغربي منها، بس أنا فكرت فيها كتير جدًا، بس قولت اني اجي واتكلم معاكي فيها ."
سارة:
"خير يا حسين اتكلم وقول اللي عندك."
حسين:
"بصي يا سارة انتي دلوقتي انتي والبنات محتاجين حد يقف في ضهركم ويكون سند ليكم عشان كده انا قررت اني اجي واعرض عليكي إننا نتجوز، وأنا أوعدك إني أعتبر بنات أخويا بناتي وأحافظ عليهم طول عمري."
ساعتها اتصدمت وعليت صوتي من كتر الصدمة.
سارة:
"إنت بتقول إيه يا حسين؟ انت إزاي أصلًا تيجي وتطلب مني طلب زي ده؟ هو إنت اتجننت ولا إيه؟ أنا عايشة على ذكرى جوزي ولسه خارجة من مصايب ومشاكل، وتيجي فجأة تتكلم في الجواز!"
حسين:
"وطي صوتك بس واسمعيني للأخر، أنا مش جاي أقلل منك ولا من ذكرى أخويا، لكن أنا فكرت إن وجودي جنبكم ممكن يحافظ على البنات ويخليهم في أمان."
سارة:
"الأمان عمره ما كان بالجواز يا حسين، وبناتي ليهم رب يحفظهم قبل أي حد، ولو إنت فعلًا عايز تساعدهم يبقى ساعدهم لأنهم بنات أخوك، مش عشان تربط مساعدتك بحاجة تانية ، انا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة يا حسين، عشان انا عارفه كويس ان لو مراتك عرفت هتعمل إيه، عشان كده بقولك انا مستغنيه عن خدماتك."
حسين:
"علي العموم انا كان نيتي خير وبس كان نفسي ابقي جنب بنات اخويا وجنبك واكون سند ليكي ، هو ده اللي كنت بفكر فيه."
سارة:
" وانا سندي هو الله يا حسين وشكرا ليك ، ونورت يا حسين والله الشويه دول ."
ساعتها اتكسف ومشي شروق كانت لسه قاعدة مع أمها ولسه بتتكلم بعصبيه
شروق:
"والله أنا تعبت يا ماما، تعبت من كتر ما بحاول أخلي حسين يفكر في مصلحة ابنه ومستقبله، وفي الآخر بقيت أنا الوحشة وأنا السبب في كل حاجة بتحصل ادي اخرتها انا مش عارفة اعمله ايه الراجل ده."
الأم:
"اهدي يا بنتي وفكري بعقلك، العصبية عمرها ما حلت مشكلة، واللي عايزة توصلي له لازم يبقى بالحكمة مش بالخناق."
شروق:
"انا قولت تي افك معاكي من كتر الخنقه اللي انا فيها والله ."
وفجأة اتفتح باب الشقة بسرعة، ودخلت بنت أخو شروق وهي بتنهج من كتر الجري.
منه:
"الحقي يا عمتو... الحقي بسرعة... كريم وقع من البلكونة!"
شروق بصدمه:
"إيه؟! بتقولي إيه؟! كريم مين؟! كريم ابني؟! وقع من البلكونه انتي جايه تهزرى معايا يا بت يا منه؟"
منه بتعيط:
" والله يا عمتوا كريم وقع من البلكونه كان بيبص تحت ،وانا قولت له يرجع مسمعش كلامي ووقع في الشارع ودماغك بتجيب دم."
شروق صرخت بأعلى صوتها:
"ابنااااي! كريم! يا حبيب قلبي! يابني"
وجريت بسرعة، وأمها وراها وهي بتحاول تلحقها.
الأم:
"استر يا رب... استر يا رب!"
وفي الشارع كان الناس متجمعين حوالين الولد، واحد من الجيران قال:
"حد يطلب الإسعاف بسرعة!"
الجار:
"الإسعاف جاية في الطريق، ربنا يلطف بالولد."
شروق:
"قوم يا حبيبي... افتح عينيك... عشان خاطري يا كريم رد عليا."
وصلت سيارة الإسعاف بسرعة وفي المستشفى كانت شروق منهارة تمامًا، وأمها بتحاول تهديها.
الأم:
"ادعي ربنا يا بنتي، انه مايكونش فيه حاجة وربنا قادر علي كل شئ."
شروق:
"ابني يا ماما ابني حبيبي انا قلبي حاسس اني مش هشوفوا تاني ، ااه يا حبيبي يا بني، عايزة حد يني عليه يا ناااس حد يطمني علي أبني."
وبعدها حسين وهو بيجري وملامحه كلها خوف.
حسين:
"كريم فين يا شروق؟! ابني ماله؟! حد يفهمني حصل إيه؟! الواد فين يا شروق انطقي"
شروق كانت بتعيط ومش قادرة تتكلم
الأم:
"اهدى يا حسين يابني اهدي ، الدكتور لسه جوه عنده، وربنا كبير والدكتور يخرج ويطمنا عليه استر يااارب."
حسين:
"طيب إزاي حصل ده يا حماتي؟! هو كان مع مين؟! وإزاي ابني يقع من البلكونة؟! وشروق كانت فين وسايبه الولد يدخل البلكونه لوحده؟ يا ناس فهموني"
شروق بتعيط:
"والله ما كنت قاصدة أسيبه... يا حسين انا كنت قاعدة مع امي وهو كان بيلعب مع ولاد أخويا."
وصل حسن وهاجر بسرعة.
حسن:
"خير يا جماعة؟ كريم عامل ايه طمنونا ؟والدكتور قال إيه؟"
حسين:
"لسه محدش قال حاجة يا حسن، وأنا حاسس إن قلبي هيقف من كتر الخوف علي ابني استر يااارب."
هاجر : "استهدي بالله يا حسين وربنا ينجيه يا رب، ده طفل صغير مالوش ذنب في أي حاجة."
مرت دقايق طويلة وكأنها ساعات، وبعدها خرج الدكتور وهو حزين.
حسين:
"طمني يا دكتور... الله يخليك ابني عامل إيه؟ انا عايز ادخله اطمن عليه"
الدكتور بحزن :
"البقاء لله... إحنا حاولنا بكل الطرق الممكنة اننا ننقذه، بس الإصابة كانت شديدة جدًا وجاله نزيف في المخ لأن الولد وقع علي دماغه شدو حليكم ، وانا اسف لازم اعمل محضر بالواقعة لانها جنايه."
شروق صرخت
"لاااااا! ابني! كريم يا حبيبي! يا بني انا عايزة أبني"
وانهارت وحسين واقف مصدومً ومش مستوعب اللي سمعه.
حسين:
"لا لا... مستحيل... ابني لسه كان معايا ... ابني ما ماتش ايوه اكيد انتو بتهزرو صح."
وبعدها انفجر في العياط
حسين:
"يا رب ليه؟! ليه يا رب؟!"
حسن حضنه :
"لا يا حسين متقولش كده يا خويا قول إنا لله وإنا إليه راجعون... اصبر يا حسين، ربنا يصبر قلبك يا حبيبي."
حسين:
"ابني مات يا حسن... ابني الوحيد مات ومش هشوفوا تاني انا كنت لسه بفكر اعمله كل حاجه حلوه."
هاجر: "ربنا يرحمه ويجعله شفيع لوالديه يوم القيامة يارب."
الأم:
"يا وجع قلبي على يا كريم ... يا وجع قلبي عليك يا حبيبي يا رب ألهمنا الصبر."
شروق:
"سامحني يا كريم... سامحني يا ابني... والله ما كنت عايزة يجرالك حاجة."
حسين جري عليها ومسك فيها:
"انتي السبب يا شروق انتي السبب انتي اللي ضيعتي ابننا، منك لله انا هوديكي في داهيه واخليهم يعدموكي."
حسن:
" مش كده يا حسين؟ بلاش اللي انت بتعمله ده يا خويا اهدي كده وربنا يصبرك، معلش ربنا يربط علي قلبك الصبر."
وبعد ما الإجراءات خلصت، واتقبض علي شروق بتهمة الإهمال ووقت الجنازة حسين وقف أمام النعش
.
حسين:
"كنت بحلم أشوفك بتكبر قدامي يا كريم... كنت فاكر إني هفرح بيك في كل خطوة في حياتك... لكن ربنا اختارك عنده يا حبيبي هو اكيد احسن مننا كلنا وهيبقا احن عليك من اي حد."
حسن:
"بلاش تعمل اللي بتعمله ده يا حسين والدنيا كلها لله يا أخويا، وربنا أعلم بعباده، ادعيله بالرحمة وقادر ربنا يعوضك خيرا منه."
حسين:
"ونعم بالله يا حسن ، شوفت رايح ادفن ابني بأيدي بدل ما هو اللي كان المفروض لما يكبر يدفني انا اللي بدفنه ، اااه يا وجع قلبي، انا مش قادر اقف علي رجلي والله ."
حسن اتأثر من كلامه وفضل يعيط هو كمان وفي البيت عندي، دخلت هاجر
هاجر:
" شوفتي اللي حصل يا سارة..؟"
سارة:
"خير يا هاجر؟ فيه إيه؟ انا قاعدة من الصبح واحاسه ان في حاجة غريبه بتحصل في البيت وانتي اني عارفه اني لسه مش بخرج عشان انا في شهور العده في ايه؟"
هاجر:
"كريم ابن حسين وقع من البلكونة في بيت جدته ام شروق واتوفى."
ساعتها اتصدمت.
سارة:
"لا حول ولا قوة إلا بالله... طب ازاي بس طفل بريء زي ده، ذنبه إيه يمشي بالشكل ده؟"
هاجر:
"البيت كله منهار، ومفيش حد قادر يستوعب اللي حصل يا سارة والمصيه انهم قبضوا علي شروق بتهمة الإهمال، ده حسين مسكها وبهدلها قدام الناس."
سارة:
" لا حول ولا قوه الا بالله كمان يعني هي اكيد مكانش قصدها تسيبه يقع من البلكونه اكيد ، ربنا يربط على قلوبهم جميعًا، ويصبرهم ، لأن مصيبة فقدان الابن من أصعب المصائب اللي ممكن تمر على أي إنسان."
وبعد أيام من وفاة كريم، البيت كله كان حزين ، وحسين بقى شخص تاني. عشان موت ابنه كسر قلبه وخلاه يراجع نفسه في كل حاجة عملها.
وفي اليوم، اللي خرجت شروق من القسم بعد انتهاء التحقيقات،
حسين:
"اسمعي يا شروق، اللي بينا انتهى خلاص وأنا مش قادر أكمل بعد كل اللي حصل. انتي طالق."
شروق انهارت، وسابها ومشى وبعدها جه عندي البيت.
حسين:
"سلام عليكم يا سارة."
سارة:
"وعليكم السلام يا حسين، اتفضل."
حسين :
"انا جاي اقولك سامحيني يا سارة على كل حاجة عملتها معاكي، وعلى كل كلمة ضايقتك بيها أو ظلمتك فيها. والله انا ندمان من قلبي."
سارة:
"سامحتك يا حسين، وربنا يعلم إن عمري ما شلت منك في قلبي. ربنا يصبرك ويجبر كسرك."
حسين:
"جزاكي الله كل خير."
وبعدها راح لحسن.
حسين:
"يا حسن، أنا عايزك تقسم البيت بشرع ربنا."
حسن باستغراب:
"يعني إيه؟"
حسين:
"يعني نصيبي كله لبنات محمد. أنا مش عايز حاجة من البيت، ولا عايز جنيه واحد. حقهم هما أولى باي حاجه."
حسن حضنه :
"ربنا يرضى عنك يا حسين، أخويا محمد لو كان عايش كان هيفرح بيك."
وبعدها حسين خد فلوس وراح بيت مجدي.
مجدي:
"اتفضل يا حسين قلبي عندك ياخويا ربنا يصبرك طمني عليك."
حسين:
"نحمد ربنا يا مجدي امسك دي فلوس الدهب أهي ، حقك كامل من غير نقص جنيه واحد وانتي ياسمر سامحيني يا أختي، أوعي تكوني زعلانة مني."
سمر دمعت:
"مسمحاك يا حسين، وربنا يصبر قلبك يا حبيبي ويعوضك خير."
مجدي:
"اللي فات انتهى يا حسين، وإحنا إخوات وأهل."
ابتسم حسين لأول مرة من فترة طويلة.
ومع الأيام رجعت المودة بين الإخوات، واتلمت العيلة من تاني بعد ما فرقتها بسبب المشاكل والخصومات. وحسن وقف جنب حسين، وسمر ومجدي عاشوا في هدوء، وأنا فضلت أدعي للجميع بالخير.
وانتهت الحكاية بعدما عرف كل واحد قيمة الأهل وصلة الرحم، وأن الفلوس ممكن تتعوض، لكن العائلة لو ضاعت صعب ترجع زي الأول.