تحميل رواية «حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس» PDF
بقلم هويدا زغلول
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس بقلم هويدا زغلول.
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الأول 1 - بقلم هويدا زغلول
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الاول
في البداية أحب أعرفكم بنفسي، أنا سارة عندي 29 سنة، متجوزة وعايشة في بيت عيلة. والبيت كان هادي أوي، لحد ما المشكلة اللي حصلت قبل ما حماتي تموت، وكانت عايشة في الشقة اللي تحتي.
وفي يوم، سمر أخت جوزي الصغيرة كانت قاعدة مع حماتي في شقتها، وأنا دخلة وقعدت وسمعتها بتقول:
سمر
: إزاي بس يا ماما عايزاني أعمل كده؟ لا طبعًا مش موافقة. صحيح جوزي مسافر، بس أنا لا يمكن أقدر أتصرف في الدهب من وراه، ده حرام عليا.
سميرة
: يا بنتي، إيه الكلام الغريب اللي إنتِي بتقوليه ده؟ حرام إيه بس؟ ده أنا بقولك هاخده كام شهر، وبعدها هرجعه ليكِي على طول، وجوزك مش هيعرف أي حاجة.
سمر
: يا ماما، بجد أنا خايفة. طب سيبيني أتصل بيه وأقوله، وهو أكيد مش هيقول لأ، يعني أنا عارفة جوزي كويس والله.
سميرة:
يا بنتي، لو قلتي له هيقولك لأ طبعًا، مش هيوافق. يا قلب أمك، ما تخافيش. طب هعمل إيه يعني؟ ما قداميش غيرك أنتِي يا حبيبتي، وفلوسك هترجعلكِ تاني. يعني معقولة يا سمر أنا ممكن آكل حقك؟ أنا بس هاخد الدهب بتاعك وأخلص إخواتك وأطلعهم من بيت أبويا، والبيت يبقى بتاعي أنا.
سمر:
يا حبيبتي، أنا مقولتش كده. إنتِي لو عايزة عيني، أنا هديها لك. أنا بس خايفة يا ماما إن مجدي ياخد باله. إنتِ عارفة إنه عصبي وما بيعرفش يتفاهم أبدًا، هو مش بيحب أعمل حاجة من وراه.
سميرة:
لا يا حبيبتي، ما تقلقيش. أنا هاخدهم منك غوايش، وهجيبهملكِ غوايش، هشوفهم مكان جرام، وهرجعهم لكِ زي ما هم، وعليهم بوسة كمان.
سمر قلعت الغوايش اللي في إيديها كلها واديتهم لمامتها، وكمان الخواتم، وقالت:
سمر:
حاضر يا ماما، اتفضلي، الدهب كله أهو. وإن شاء الله خير. بس إنتِ ليه عايزة تخلي البيت باسمك إنتِي وبس؟
سميرة:
عشان يا قلب أمك، العمر الطويل ليا. لو روحت، إنتِي وإخواتك ما حدش يضايقكم في البيت، ويكون بتاعكم إنتوا وبس، وتكونوا ظهري وسند لبعض، وما حدش من أخوالك يضيقكم.
سمر:
ربنا يديكي الصحة ويخليكي لينا. خلاص يا حبيبتي، مفيش مشكلة، أنا واثقة فيكي إنك هترجعي لي الدهب تاني. أنا لازم أمشي بقى دلوقتي، عشان مجدي زمانه جاي من الشغل. سلام يا حبيبتي.
وبعدها سمر مشيت، وبعد شوية نزلت عند حماتي، وأول ما شوفتها سلمت عليها.
سارة:
صباح الخير يا حماتي، عاملة إيه يا حبيبتي؟ هي سمر كانت هنا؟ أنا كنت شايفاها من البلكونة وهي طالعة. هي راحت فين؟
سميرة:
راحت لبيتها بقى، عشان مجدي هيتصل بيها انهارده وانتي عارفه لما بيكلمها بيحب يكلم امه وهي بتتصل وهي قاعده معاها
ادخلي بقى حضري الفطار، واعملي لنا كوبايتين شاي، عشان عايزاكي في موضوع مهم يا سارة.
سارة:
حاضر يا ست الكل، من عيني الاتنين. أحلى فطار وأحلى كوبايتين شاي ليكي يا حماتي.
وبعدها دخلت المطبخ عشان أحضر الفطار، وبعد شوية قعدت أنا وحماتي وفطرنا، وديت لها كوباية الشاي.
سارة:
اتفضلي يا حبيبتي، الشاي أهو. قولي لي بقى موضوع إيه اللي إنتِي عايزاني فيه؟
سميرة:
بصراحة كده، أنا عايزة الدهب بتاعك، زي ما أخدته من سمر بالظبط. هاخده منك جرامات، وأول ما يكون معايا فلوس هعمل جمعية كبيرة، وهرجع لكِ الدهب إنتِ وكمان سمر. بس مش عايزة ابني محمد يعرف.
اتصدمت من كلامها، وما كنتش عارفة أرد عليها، لأن الدهب ده غالي قوي على قلبي، وقولت:
سارة:
من عيني الاتنين يا حماتي، بس أنا آسفة جدًا، لازم محمد يعرف كل حاجة. أصل هو اللي جايب لي الدهب، معقولة هعمل حاجة من وراه؟
سميرة
: ما هو أنا عارفة إن محمد ممكن ما يوافقش ويقول لي: "إشمعنى أنا؟ ما إنتِي عندك حسن وحسين، عيالِك برده ملبسين حريمهم دهب. إشمعنى مراتي؟"
سارة:
ما هو بصراحة يا حماتي، نفس السؤال اللي أنا عايزة أسأله لك. إشمعنى أنا اللي قولتي لي كده؟ ليه ما قلتيش لمرات حسن أو لمرات حسين؟
سميرة:
عشان إنتِي زي بنتي بالظبط. أنا بعاملك زي سمر وقمر، إنتِي بنتي الثالثة يا سارة، وعشان كده عشمانة فيكي يا حبيبتي.
سارة:
حاضر يا حماتي، لما محمد ييجي من الشغل هقول له على كل حاجة. وأنا عارفة إنه مش هيعرف يرفض لكِ طلب أبدًا. بس إنتِ عايزاهم ليه؟
سميرة:
البيت بتاعي أنا وإخواتي اللي عند أبويا دلوقتي، إخواتي جم امبارح وعرضوا عليا إنهم يبيعوا البيت، وأنا بصراحة مش عايزة أبيعه. قولت أبيع الدهب بتاعك إنتِي وسمر وأخلصهم وأديهم الفلوس، ويبقى بتاعي أنا وبس، وبتاعكم بعد العمر الطويل ليا.
سارة:
تمام يا حبيبتي، ربنا يديكِ الصحة ويخليكِ لينا
هقوم بقي اروقلك الشقه واطلع شقتي يا حماتي
سميره
شوفتي بقي أن بقول عليكي بنتي ليه .... بحس انك بتحبي تخدمني زي ما بتخدمي انك بالظبط
وبعدها روّقت الشقة لحماتي، وعملت لها الغداء، وطلعت على شقتي. وبعد ساعة، محمد جوزي جه، وأول ما جه حكيت له على كل حاجة. قعد قدامي في الصالون، وكان متضايق جدًا، وقال بعصبية:
محمد:
يا سلام! وإشمعنى أنا يعني اللي تاخد مني الدهب بتاعي؟
سارة:
سألتها نفس السؤال يا محمد، وقالت لي إنها عشمانة فيا. أنا ما عنديش مانع، بس الدهب ده لو اديته لمامتك، هو في رقبتك إنت، إنت اللي ترجعه لي.
محمد:
لا، بقولك إيه؟ إنتوا كده حيرتوني. لو قولت لأمي لأ هتزعل مني، ولو قلت لك إنتِي ماليش دعوة هتزعلي مني. طب أعمل إيه؟
سارة:
ما أعرفش يا محمد، اتفق إنت ومامتك، وأنا ماليش دعوة بأي حاجة. إنت عارف إني بحبها ومش عايزة أزعلك منها.
محمد:
ماشي، ماشي. هاتي الدهب، وأنا لقيت الحل. وأنا بقول برضه، أخوالي عمرهم ما جم زورونا أبدًا، دخلتهم علينا كانت غريبة طبعًا، عشان مصلحتهم.
وبعدها محمد خد الدهب، ونزل عند أمه، واداها العلبة كلها، وقال:
محمد:
علبة الدهب أهي يا ست الكل، بس معلش، ليا عندك طلب، وما تزعليش مني. الحق حق يا أمي.
سميرة:
أنا عمري ما أزعل منك أبدًا يا قلب أمك. قول يا حبيبي، عايز إيه؟
محمد:
شوفي الدهب عامل له كام، وشوفي بحق الله أنا هشتري قد إيه من البيت، ويكون باسمي أنا، مش باسمك إنتي لوحدك.. يعني يكون ليا نصيب في البيت لوحدي
حماتي اتصدمت من كلام محمد، وبصت له وسكتت شوية، وبعدها قالت:
سميرة:
هو حقك يا محمد، بس أنا مش عايزاك إنت وإخواتك تاكلوا في بعض.
محمد
معلش يا ماما ده حق مراتي .... وانا شايف ان من حقي انك تعملي كده ... وأسالي برضه شيخ في الكلام ده
سميره
خلاص يا ابني، هكتب جزء من البيت باسمك، وأول ما أعمل جمعية كبيرة وأديك حق الدهب، وتجيب الدهب لمراتك تاني، تتنازل عنه ويبقى باسمي أنا. متفقين؟
علشان يكون ورث يا حبيبي
محمد:
حلو قوي الكلام ده يا ست الكل. طبعًا متفقين، واتفضلي الدهب أهو.
وبعدها حماتي خدت الدهب، وفعلاً راحت على طول عند بتاع الدهب وباعته. وتاني يوم خلت إخواتها يجوا ويتنازلوا عن البيت، وياخدوا فلوسهم ويمشوا. وكتبت لمحمد ربع البيت باسمه هو، عشان الدهب بتاعي.
وفي يوم كان قاعد محمد معاه امه وقالت
سميره
اسمعني يا حبيبي انا مش عايزه حد من اخواتك يعرفوا حاجه عند الكلام ده .... وانا كده كده هعمل جمعيه واديك تمن الدهب ...
محمد
مش عايزك تكوني زعلانه مني يا امي بس ده حق مراتي ..... الدهب ده بتعها وكان لازم اعمل كده
سميره
لا يا حبيبي انا مش زعلانه ...... وباذن الله الموضوع مش هيطول باذن الله ...
وعدى أسبوعين على ده الحال. وفي يوم، كنا كلنا قاعدين عند حماتي، أنا وشروق وهاجر سلايفي والرجالة، وحماتي قالت:
سميرة
: يلا يا ولاد، حضروا الغداء، عشان سمر وجوزها ممكن يجوا برجالتهم اصل جوز سمر جه انهارده من السفر ، وأنا عايزة لما يجوا يقولوا على حريم عيالي: اللهم صلِّ على النبي، عرفت أنقيهم على الفرازة، شاطرين ونفسهم حلو في الأكل.
هاجر سلفتي قربت منها وقالت:
هاجر:
حاضر يا حماتي، من عيني الاتنين، أحلى أكل هيكون عندك في ثواني. بس معلش يعني، هو إنتِ مش شايفة إن بنتك هيجي على الجاهز، وإحنا الخدامين؟
سميره
والله يا حبيبتي بنتي دلوقتي بتيجي ضيفه في البيت وانتي المفروض تكرمي تضيف
هاجر
ضيفه ايه يا حماتي انا لما امي بتكون عامله عزومه احنا اول ناس بنكون موجودين في البيت .... ويكون ايدنا ب ايد مراتات اخوتنا مش امي مدلعينهم خليه على ايدينا نقش الحنه.....
حماتي اتضايقت من كلامها، وفي الوقت ده شروق كمان وقفت جنب هاجر وقالت:
شروق:
معلش يا حماتي، إحنا ما بنغلطش فيكي، إحنا بنقول حق الله. هم كمان لازم يجوا يعملوا معانا الأكل. معقولة هم يجوا هم وعيالهم ورجالتهم يخربوا الدنيا، وياكلوا ويشربوا ويتبسطوا، وبعدها يمشوا، وإحنا اللي نشيل الليلة؟
سميرة:
أخص عليكي إنتِي وهي! ده إنتوا الاتنين بتنزلوا لي كل فين وفين. أمال سارة تقول إيه يا قلب أمها؟ كل يوم بتنزل تفطرني وتغديني. روحي يا سارة، الله يبارك لك يا بنتي.
في الوقت ده أنا كنت في المطبخ أصلًا، بس سامعة كل حاجة، وكنت بعمل الغداء وأنا ساكتة. وبعد شوية، سمر وجوزها جم
وقعدنا كلنا على السفرة، أكلنا وكنا مبسوطين، لكن حماتي كانت زعلانة إن فيه مشاكل وزعل بين قلوبنا، ونفسها نكون سند لبعض.
وبعد شوية، كلنا قعدنا جنب حماتي، وأنا الوحيدة اللي كنت حاسة بيها زعلانة وحزينة. ومحمد طبطب على كتفها وقال:
محمد:
مالك يا ست الكل؟ معقولة هتاخدي على كلام شروق وهاجر؟ دول على الله حكايتهم، مش عارفين بيقولوا إيه. أهم حاجة بس ابتسامتك دي ما تمشيش من على وشك أبدًا.
سميره
هو انت عرفت من الكلام ده منين يا محمد....
محمد
انا كنت قدام البيت بره وسمعت كل حاجه بس ما حبيتش ادخل عشان ما اكبرش الحوار بس اوعدك هيكون ليا كلام مع جوازاتهم تاني وهيخدموكي من هنا ورايح
في الوقت ده، هاجر قامت وقفت، وحاطة إيديها في وسطها، وقالت لجوزي:
هاجر:
لا بقى يا حبيبي، إنت آخرك تحكم على مراتك، مالكش دعوة بينا. وأنا لسه عند كلمتي، قمر وسمر هم اللي يقوموا دلوقتي يلموا الشقة، وكمان يغسلوا المواعين. أنا وشروق مش هنعمل حاجة تاني.
في الوقت ده، حسين جوز شروق بص لهاجر وقال:
حسين:
طب وإنتِي مالك يا هاجر؟ بتتكلمي على لسان مراتي ليه؟ شروق عاقلة وبتسمع الكلام. ويلا قومي يا شروق، اسمعي كلام أمي.
شروق:
ليه يا أخويا؟ حد قال لك إني خدامة جاية من بيت أبويا؟ لا، بقول لكم إيه؟ إنتوا كده زودتوها قوي. لو سارة غلبانة وبتسكت، إحنا الاتنين مش غلابة لحد كده، وكفاية.
في الوقت ده سمر قامت وقالت
سمر
ما تحترمي نفسك يا بنت إنتِي وهي! هو إنتوا جايين من بيت أبوكم ومش متربيين ولا إيه؟ لا يبقى أكيد لازم رجالتكم يكملوا تربيتكم. ولما تقفوا قدام أمي، تقفوا بكل أدب واحترام.
أكيد، ده تكملة المشهد بنفس أسلوبك الشعبي الدرامي والحوار المكثف:
وفي شقتي، كنت قاعدة ولقيت محمد دخل وقعد جنبي وقال
محمد
: بجد أنا مخنوق جدًا من اللي حصل قدام مجدي جوز سمر. أنا مش فاهم حسن وحسين إزاي ساكتين لمراتهم على اللي بيحصل منهم! يعني معقولة يوصل بيهم الحال إنهم يتكلموا مع أمي بالطريقة دي؟ دي أمهم في الأول وفي الآخر.
سارة:
بقولك إيه يا محمد، الله يخليك بلاش تدخل نفسك في أي مشاكل. إنت مش قد إخواتك وخناقاتهم، وإخواتك كده كده بيسمعوا كلام مراتاتهم. إحنا مش عايزين مشاكل معاهم، خصوصًا في الوقت ده
محمد:
بس اللي حصل غلط يا سارة، والغلط ما ينفعش نسكت عليه.
سارة:
عارفة، بس كل واحد حر في بيته. المهم إحنا نبعد عن المشاكل ونعيش في حالنا.
سارة:
هو إنت عملت إيه مع مامتك في حوار الدهب؟ بجد ما تزعلش مني، أنا خايفة قوي. علاقة سمر بجوزها باين عليها إنه شديد جدًا، وأنا خايفة يعرف إنها عملت كده من وراه.
محمد
: ما تزعليش مني، بس هي اللي غلطانة. ما كانش ينفع تعمل اللي عملته ده مهما حصل. برضه كان لازم تعرف جوزها. الدهب ده مش بتاعها لوحدها، وجوزها تعب فيه، وكان لازم يكون عارف.
سارة:
طب كانت تقول له إيه؟ تقول له: "أنا عايزة أبيع الدهب عشان خاطر أمي"؟ أكيد كان هيرفض.
محمد:
وأنا كمان كنت هرفض لو الموضوع يخصك. بس برضه الصح إنها كانت تقوله. الجواز أساسه الصراحة، وما ينفعش الأسرار الكبيرة دي.
سارة:
طب وإحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ أنا بصراحة خايفة جدًا من اليوم اللي مجدي يعرف فيه الحقيقة.
محمد:
أنا هحاول أخلي ماما تخلصها هي الأول بفلوسها قبل ما الموضوع يكبر. وبعد كده تبقى تشوفني أنا. كده كده إحنا ضامنين حقنا، لأن البيت باسمنا.
سارة
: ربنا يسترها يا محمد. والله أنا كل يوم بحس إن الموضوع ده هيعمل مشاكل كبيرة بين الكل.
محمد:
أنا نفسي كل حاجة تعدي على خير، ومحدش يعرف أي حاجة. لأن لو مجدي عرف، الدنيا كلها هتتقلب، وساعتها محدش هيعرف يلم اللي هيحصل.
وفي شقة سمر، كانت بتحضر الشنطة لمجدي عشان يسافر تاني للشغل،
مجدي كان قاعد على السرير، وبعدين قال
مجدي
: والله بجد زهقت يا سمر من موضوع الشغل ده. أنا عايز أبقى عايش معاكم هنا في البلد، إنتِي والعيال. تعبت من الغربة ومن إني أشوفكم كل فترة وأرجع أسافر تاني.
سمر:
ما إنت عارف يا حبيبي، البلد مفيهاش شغل كويس علشان تقعد تشتغل هنا. ربنا يرزقك ويكرمك، بس الظروف صعبة.
مجدي:
أنا بفكر في حاجة بقالها فترة. ممدوح زميلي كلمني، وقالي إنه عايز يفتح مشروع، وعايز شريك معاه. بفكر في الموضوع ده، حتى أبقى قريب منكم ومن العيال بدل الغربة دي.
سمر:
مشروع إيه يا مجدي؟ وهتجيب الفلوس منين إن شاء الله؟ ما إنت عارف البير وغطاه، وشغلك يادوب بيكفي مصاريفنا بالعافية.
مجدي
: أنا بفكر بس إني أخد الدهب بتاعك، وأفتح المشروع. وبعد كده ربنا يكرمنا، وهجيب لك غيره أحسن منه كمان.
في اللحظة دي، سمر اتوترت جدًا، واتغير لون وشها، وقالت بسرعة:
سمر:
دهب إيه اللي إنت بتتكلم عنه؟ لا طبعًا، أنا مش موافقة على الكلام اللي إنت بتقول عليه ده.
مجدي باستغراب:
ليه يعني؟ ده مشروع لمستقبلنا ومستقبل العيال. وبعدين أنا قلت لكِ هعوضك عنه وأجيب لك أحسن منه.
سمر:
هو إنت عايز تبيعني دهبي؟ الحاجة الوحيدة اللي ليا؟ لا طبعًا، أنا مش موافقة. الدهب ده أمان البنت، وأنا مستحيل أفرط فيه.
مجدي:
خلاص يا ستي، ما تزعليش نفسك. أنا دي مجرد فكرة، وطالما مش عايزة، براحتك. أنا عمري ما هعمل حاجة تضايقك.
سمر حاولت تخفي خوفها وقالت:
سمر:
أكيد يا حبيبي، وأنا عارفة إنك عمرك ما هتزعلني.
وبعدين مشروع ايه ان انت بتفكر استحوا لا لا افرض خسر هنخسر الذهب وخلاص يا حبيبي انا بصاه لمصلحتك .......
وبعدها مشي وهي قالت لنفسها
سمر
لا انا موضوع الذهب ده هيجيب ليا توتر عصبي.... انا خايفه جدا انا بكره هروح واتكلم مع ماما في الموضوع ده ولازم تشوف ليا حل
تاني يوم كانت شروق قاعده معاه جوزها حسين قالت ليه
شروق
انا عايزه اعرف حاجه هي امك عملت ايه في موضوع البيت هي ما بتحكيش اي حاجه الا لابنها اللي اسمه محمد وبس هو انت كمان مش ابنها المفروض تعرفك بكل حاجه
حسين
بقول لك ايه يا شروق .....بطلي الكلام اللي انتي بتقوليه ده .....ما انت عارفه ان محمد الكبير ودايما ماشي مع ماما في كل حاجه
شروق
هو في ايه يا حبيبي..... انت متعصب ليه انا بس كل الموضوع اللي بقوله ليك ان اللي اسمها ساره دي حربايه علي طول لازقه لامك
ومش عايزه اخوك كمان يبقى كده انا خايفه امك تكون جابت البيت وكتابته باسم اخوك
وبعدها حسين قام وقف. قال
حسين
يا خبر ابيض هي امي ممكن تعمل الكلام ده لا طبعا ده انا اكيد مش هسكت لو الكلام ده حصل
شروق
خلاص يا حبيبي انت تنزل دلوقتي وتسالها هي عملت ايه في الموضوع ده وتروح لخلانك وتفهم منهم
حسين
ماشي بس اما اشوف حسن انا مش هشيل الموضوع لوحدي يعني هو لازم يكون معايا
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الثاني 2 - بقلم هويدا زغلول
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الثاني
وبعد ما شروق اتكلمت مع حسين عن محمد وعن حكاية البيت، نزل حسين شقة امه ،ولقى سمر قاعدة معاها:
حسين:
مساء الخير .... ازيكم يا جماعه....
ازيك يا سمر عامله ايه ؟ وانتي يا ماما ؟
سمر:
"الحمد لله يا حسين ، ايه يا بني هو انت مبقتش بتيجي ليه تزورني
حسين:
" ان شاء الله يا سمر هبقا اجي لك ، بقولك ايه يا ماما أنا كنت عايزك في موضوع مهم أوي ، بس هبقي اعدي عليكي وانا راجع بقا ، عشان مش وقته دلوقتي."
سمر:
" يا سلام !. وهو إيه بقا الموضوع المهم اللي انت محتاج تتكلم مع ماما فيه لوحدها يا حسين؟ هو في أسرار بينك وبينها وإحنا منعرفهاش ولا إيه؟"
حسين:
"ولا أسرار ولا حاجة يا سمر، أنا بس كنت عايز أسألها عن موضوع كده بس بيني وبينها، وعلى العموم لما أرجع أبقى أتكلم معاها براحتنا عشان اسيبك قاعدة معاهم براحتكم."
سميرة:
"ماشي يا حسين، لما ترجع أنا موجوده أهو، ولو عايز تتكلم معايا في اي حاجة او محتاج حاجه."
وبعدها أول لما حسين مشي، سمر بصت لأمها وقالت :
سمر:
"شوفي بقى يا ماما، أنا جاية النهارده ومش هقوم من قدامك غير لما ألاقي حل للموضوع ده، عشان مجدي بدأ يسألني على الدهب . وامبارح قبل ما يسافر بالذات قالي إنه بيفكر انه ياخد مني الدهب عشان يبيعه ويعمل مشروع، وأنا سا عتها مكنتش عارفة أرد عليه بإيه ولا أقول له إيه."
سميرة:
"يا بنتي أنا مش فاهمة ليه مستعجلاني بالشكل ده ليه وكأني قاعدة على كنز ومخبياه عنكم، أنا من يوم ما أخدت الدهب وأنا بدور على حد يعملي جمعية كبيرة أو أي طريقة أقدر أجمع بيها المبلغ وأرجعه لكم، لكن الظروف مش مساعداني دلوقتي، فاصبري عليا شوية بدل ما كل يوم تيجي تضغطي عليا بنفس الكلام."
سمر:
"وأنا هصبر لحد إمتى يا ماما؟ أنا كل يوم بخاف أكتر من اللي قبله، ومجدي لو سألني مرة كمان مش هعرف أكذب عليه ولا أهرب من الكلام، وأنا أصلًا غلطانة إني سمعت كلامك وعملت الموضوع من وراه."
سميرة:
"هو إنتوا مالكم كلكم مستعجلين كده ليه ؟ ده حتى أخوكي محمد لما خدت دهب مراته فضل يتكلم ويقول حقي ومش حقي ، وخلاني أكتب له ربع البيت باسمه عشان يضمن حق مراته ويرضى ويسيبني أتصرف."
في اللحظة دي سمر اتصدمت وعلت صوتها
سمر:
"إنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ يعني محمد عرف يضمن حقه هو ومراته وأخد ربع البيت باسمه فعلًا؟ وأنا اللي وثقت فيكي وسمعت كلامك وبعتلك دهبي من غير أي ضمان ولا أي ورقة؟ يعني أنا الوحيدة اللي طلعت خسرانة في الآخر؟"
ساعتها حماتي اتعصبت وقالت بغضب:
سميرة:
"انتي ايه اللي بتعمليه ده انتي ازاي تعلي صوتك عليا كده ؟إوعي تتكلمي بالطريقة دي يا سمر لأن اللي عمله محمد كان بطلب منه هو، وأنا وافقت عشان أرضيه، لكن عمري ما ظلمتك ولا فكرت آكل حقك، والكلام اللي بتقوليه ده."
سمر:
"لا يا ماما، أنا من حقي أزعل ومن حقي أعرف ليه أخويا بقى ضامن حقه وأنا لأ، وليه محدش قالي على حاجة زي دي، ولو كنت أعرف من الأول كنت طلبت زي ما هو طلب بالظبط."
وفي اللحظة دي كانت شروق واقفة بره وسمعت الكلام، وقالت لنفسها:
شروق:
"حلو أوي الكلام ده يا حماتي، يعنى أنتي فعلًا كتبيتي محمد جزء من البيت بإسمه، وإنتِ مخبية علينا كلنا، يعني كده انا طلع شكي في محله، والكلام اللي فولته لحسين طلع صح."
ودخلت عليهم وقالت :
"هو في ايه يا سمر انتي وحماتي ؟ مالكم صوتكم عالي كده ليه ؟ خير بس يا جماعة.؟"
سميرة:
اسكتي انتي مش عايزه اسمع صوتك ....وانتي يا سمر .....
"أنا مش عاجبني أسلوبك ده خالص، وإنتي بدل ما تقدري الظروف اللي أنا فيها وتقفي جنبي، جاية تحاسبيني وتشككي في ذمتي وكأني غريبة عنك، وأنا عمري كله ضحيته علشانك انتي وأخواتك."
سمر:
"خلاص يا ماما، طالما محمد ضمن حقه وخلاكلي تكتبي له ربع البيت بإسمه ؟ يبقى أنا كمان عايزة أضمن حقي، وأنا عايزاكي تكتبي وصل أمانة باسم مجدي بالمبلغ كله، وساعتها أبقى مطمنة ومش هتكلم تاني."
سميرة بصدمه:
" انتي بتقولي ايه يا سمر وصل أمانة؟ إنتي عايزة أمك تكتب وصل أمانة؟ للدرجة دي بقيتي مش واثقة فيا؟ هو ده جزاءي في الآخر؟"
شروق:
"يا جماعة استهدوا بالله ، وبعدبن ازاي يعني يا سمر عايزة تعملي كده في امك ما ينفعش اللي انتي بتقوليه ده."
سمر:
"اسكتي انتي يا شروق لو سمحتي ما تتدخليش."
وطلعت ورقة من شنطتها
سمر:
"أتفضلي يا ماما، أنا جايبة الورق معايا أهو، ومش همشي غير لما أضمن حقي زي ما محمد اخويا ما ضمن حقه."
سميرة:
"أنا فعلًا ما كنتش متخيلة إنه ييجي اليوم وألاقي بنتي واقفة قدامي بالورقة والقلم عشان تكتبني على وصل أمانة، وكأن بينا تجارة مش أم وبنتها وتربية وعِشرة عمر طويلة اخس عليكي."
وفجأة حماتي، وحطت إيدها على صدرها، واتغير لون وشها، وقالت بصوت متقطع:
سميرة:
"آه... آه يا قلبي... مش قادرة... نفسي..."
شروق:
"يا نهار أبيض! مالك يا حماتي؟ إيه اللي حصل؟"
سمر:
"ماما! مالك يا ماما؟ ردي عليا... بالله عليكي ردي... مامااااا! اتصلي بالاسعاف بسرعة يا شروق يلا"
وبعدها صلتوا الإسعاف بسرعة، وحماتي راحت للمستشفى. وكلنا كنا متجمعين قدام العناية المركزة ومحمد قرب من سمر اللي كانت بتعيط بانهيار.
محمد:
"إيه اللي حصل لمامة يا سمر؟ اتكلمي! حصل إيه بالظبط انا مش فاهم حاجة حد يفهمني؟"
سمر ساكته ما بتتكلمش وبتعيط بس وانا قولت لمحمد:
سارة:
"اهدى يا محمد شوية بس كده . وإن شاء الله هي هتبقى كويسة ، دلوقتي الدكتور يطلع من عندها ويطمنا."
حسين:
"أنا برضو مش فاهم أيه اللي حصلها. هو أنا كنت سايبها قاعدة كويسة معاكي يا سمر وكانت عادية. ما تتكلمي وتقولي في إيه؟"
سمر:
"بقولكم ايه سبوني في حالي بقى! ومحدش ليه دعوة بيا. أنا عايزة أطمن على أمي بس. عايزة أدخل أشوفها."
ساعتها مسكت إيدها وقولت:
سارة:
" استهدي بالله يا سمر واستني شويه بس عشان الدكتور قال محدش ينفع يدخل دلوقتي. لان هي في العناية. اصبري بس شوية وإن شاء الله حد يخرج من عندها ويطمنونا عليها."
سمر انهارت اكتر في العياط ووصل حسن وهو بيجري .
حسن:
"في إيه يا حسين؟ ماما مالها؟ في ايه يا محمد ؟ما حد يرد عليا ايه اللي حصل!"
حسين:
"والله يا حسن لسه محدش عارف حاجة. استنى بس الدكتور يخرج من عندها ونفهم ماما مالها وعندها إيه بالظبط."
وبعد حوالي نص ساعة، خرج الدكتور من العناية المركزة.وكلنا جرينا عليه .
محمد:
"ارجوك يا دكتور طمنا ؟ماما مالها عندها ايه؟ارجوك متخبيش حاجة علينا يا دكتور."
الدكتور:
"هي الحالة مستقرة حاليًا، لكن اللي حصلها كان خطير جدا عليها."
سارة:
"يعني إيه يا دكتور؟ هي عندها ايه بالظبط فهمنا أرجوك"
الدكتور:
"المريضة جالها جلطة في القلب. وشكلهت انها تعرضت لصدمة أو زعل شديد قبل التعب ده مباشرة عشان كده قلبها مستحملش والحمد لله ان الإسعاف جابتها بسرعة علي هنا والا مكماش لحقناها لقدر الله."
كلنا ساعتها اتصدمنا من كلام الدكتور وهو كمل كلامه:
الدكتور:
" علي العموم إحنا عملنا اللازم والحمد لله حالتها مستقرة، لكن طبعاً لازم الراحة التامة. وممنوع انها تتكلم كتير ، ودلوقتي هسمح لشخص واحد فقط يدخل يشوفها."
سمر قامت بسرعة وقالت برجاء:
سمر:
"أنا يا دكتور. أرجوك خليني أشوفها. لازم أدخل لها دلوقتي حالا ، انا بنتها ومحتاجة اني اكون جنبها ، من فضلك خليني ادخلها."
الدكتور:
"تمام ادخلي لها ، بس ياريت بلاش كلام كتير وهما خمس دقايق بس وتخرجي."
سمر جريت ودخلت الأوضة وشافت أمها نايمة على السرير والأجهزة حواليها. وقعدت جنبها. ومسكت إيدها وهي بتعيط. وفي نفس الوقت وصل مجدي
مجدي:
"في إيه يا جماعة؟ تيه اللي حصل ده ؟ حماتي مالها؟ انا اول لما سمر كلمتني في التليفون وهي منهارة سبت الشغل ورجعت بسرعه، طمنوني عليها هي كويسة؟"
محمد:
"ماما في العناية المركزة يا مجدي والدكتور بيقول إن جالها جلطة في القلب ، ومحدش فينا عارف ايه السبب واللي حصل ده من إيه."
مجدي:
"يا ساتر يا رب ، لا الف سلامه عليها يا محمد شفاها الله وعفاها يارب ان شاء الله تخرج وتبقي زي الفل ، هي سمر فين؟"
سارة:
"سمر دخلت جوه عشان تشوفها لان الدكتور سمح لشخص واحد انه يدخل لها. وسمر هي دخلت."
مجدي سابنا وراح واقف قدام الباب ،وسمع صوت سمر من جوة وهي بتعيط.
سمر:
"ماما يا حبيبتي، فتحي عينك انا عايزة اتكلم معاكي ، عشان خاطري يا ماما ، انا جايه عشان اقولك سامحيني يا ماما. والله حقك عليا. أنا غلطت في حقك. انا عارفه انه مكانش ينفع اكلمك بالطريقة دي."."
سميرة فتحت عينيها بصعوبة وبصتلها.
سمر:
"أنا والله ما كنت أقصد أزعلك خالص. حقك عليا يا حبيبتي. سامحيني أرجوكي يا ماما."
سميرة حاولت تبتسم رغم التعب. وقالت بصوت ضعيف جدًا:
سميرة:
"أنا... مسمحاكي يا بنتي ، انا عمري ما ازعل منك يا سمر ابدا ، ده انتي حبيبتي. ومهما تعملي... برضو بنتي."
سمر باست إيدها ساعتها مجدي حس إن فيه حاجة حصلت بينهم قبل ما تتعب. وبعد شويه
الممرضة:
"لو سمحتي يا مدام، كفايه كده بقا الزيارة انتهت ، اتفضلي أخرجي."
سمر:
"طيب معلش سبيني معاها شوية كمان بالله عليكي انا عايزة ابقي جنبها."
الممرضة:
"لا مش هينفع والله. عشان انا كده هتأذي فيها أرجوكي اتفضلي قبل ما الدكتور ييجي ويعملي انا مشكلة."
وخرجت سمر من عندها وهي منهارة. ولما شافت مجدي واقف قدامها، ارتمت في حضنه.
سمر:
"انت هنا يا محدي الحمد لله انك جيت شوفت ماما يا مجدي... ماما تعبانة أوي ، وانا خايفه اوي عليها ومش عارفه هعمل ايه لو جرا لها حاجة."
مجدي:
"متقلقيش يا سمر إن شاء الله هتبقى كويسة. استهدي بالله يا حبيبتي مامتك قويه وهتقوم بالسلامه وترجع البيت معاكم اطمني."
سمر:
"مش عارفه انا خايفه عليها اوي ، اصل حالتها صعبه جدا وصعبانه عليا."
مجدي:
"متقوليش كده يا سمر. وادعي لها يا حبيبتي إنها تقوم بالسلامة."
وبعد شويه الدكتور قالنا:
الدكتور:
"يا جماعة لو سمحتم يا جماعه انا شايف ان وجودكم بالعدد ده هنا كده ملوش لازمة. والمريضة محتاجة لراحة، ومش مسموح لحد انه يشوفها النهارده."
محمد:
"يعني نعمل إيه يا دكتور؟ طيب احنا عايزين نطمن علي امنا"
الدكتور:
" مش هينفع النهارده انا بقول انكم تفضلوا تروحوا بيوتكم. وبكرة إن شاء الله تيجوا تطمنوا عليها عشان مش هينفع حد يستنا هنا لانه ممنوع الإنتظار قدام العناية المركزة."
حسين:
"طيب يا دكتور طمنا ماما حالتها دلوقتي مستقرة؟"
الدكتور:
"الحمد لله مستقرة حاليًا. لكن لازم تبعدوا عنها أي ضغط أو مشاكل اتفضلوا."
كلنا بدانا نمشي وسمر اللي كانت دموعها نازله وقالت لنفسها:
سمر:
"يا رب تقومي بالسلامة يا أمي... وأنا أوعدك إني مش هزعلك تاني والله."
وبعدها رجعنا كلنا علي بيوتنا وفي شقة حسين. شروق قالتله :
شروق:
"بقولك ايه يا حسين انا لازم اقولك علي كل اللي حصل عشان أنا عارفة اللي حصل بين أمك وأختك... واللي خلي امك يحصلها كده."
حسين:
"إيه اللي حصل؟! إنتي بتقولي إيه يا شروق؟ اتكلمي في ايه ؟."
شروق:
"في اللي أنا كنت متوقعاه يا حبيبي... واللي كنت بقولك عليه قبل ما تنزل من هنا وحكايه البيت وطلع كلامي صح."
حسين:
" انا مش فاهم حاجة يعني كلامك صح في ايه؟."
وحكت له شروق علي كل اللي سمعته بين سمر وامها وحسين اتصدم
حسين:
" يا نهار مش فايت يعني أمي كتبت جزء من البيت لمحمد... طيب وسمر كانت عايزة تمضيها على وصل أمانة ليه بقة أن شاء الله؟! أنا مش فاهم حاجة... وإيه اللي بيحصل ده؟"
شروق:
"وأنا كمان معرفش يا حبيبي. انا قولت لك علي اللي سمعته ، وانت ابقى اسألهم بمعرفتك. وبعدين هما مش إخواتك برضو؟"
حسين:
"انا والله لو مش أمي في الحالة اللي هي فيها دي... انا كنت هديت الدنيا على دماغهم هما الاتنين عشان أعرف ايه اللي بيحصل ده وازاي عملوا كده. بس انا برضو مضطر اسكت دلوقتي. ومش هتكلم مع حد في حاجة قبل ما أطمن على أمي الأول وأعرف حالتها هتبقى إيه بالظبط."
شروق:
"أيوة كده. خليها بعد ما تقوم بالسلامة لازم تواجههم كلهم وتعرف حقك فين يا حبيبي و ساعتها أوعى تخاف من حد يا حسين... لحسن ياكلوك بالكلام انا عارفاهم كويس."
حسين:
" انا مش بخاف من حد يا شروق انا دلوقتي بس كل اللي فارق معايا اني اطمن علي أمي الاول وبعد كده هوريهم."
وفي شقة محمد. كان قاعد وماسك رأسه بإيده. وانا قربت منه
سارة:
"استهدى بالله يا محمد متعملش في نفسك كده وإن شاء الله خير وماما هتبقى كويسة. اطمن"
محمد:
"أنا هتجنن يا سارة ، وعايز أعرف إيه اللي حصل لأمي أنا سيبتها الصبح وأنا رايح الشغل لما عديت عليها وفطرت معاها كانت قاعده زي الفل... إيه بقا اللي حصل بعد كده؟ ده اللي هيجنني"
سارة:
" ان شاء الله خير يا محمد وأكيد مفيش حاجة كبيرة ، يمكن ضغطها علي مرة واحدة.. أو زعلت من حاجة او كده، بكرة تفوق ونعرف منها ايه اللي حصلها بالظبط."
محمد:
"طيب معرفش ليه؟.. محدش عايز يتكلم ويقول ايه اللي حصل؟ ومين اللي كان معاها؟ ، وحسين بيقول ان سمر كانت قاعده معاها ، وسمر منهارة ومحدش فاهم منها حاجه."
سارة:
" أن شاء الله بكرة كل حاجة هتبان."
محمد:
"يارب يا سارة امي تقوم بالسلامة. إنتي عارفة يا سارة... أمي دي طول عمرها عمود البيت ده ، وهي اصلا اللي مجمعاني انا واخواتي عشان لوما هي مكناش عرفنا نعيش مع بعض في بيت واحد. واحنا من غيرها إحنا منسواش حاجة."
سارة بحزن:
"فعلاً والله يا محمد. انت عندك حق ومتعرفش والله هي غالية عليا انا قد إيه دي امي مش حماتي."
محمد:
"ربنا يقومها بالسلامة."
سارة:
"إن شاء الله. يلا قوم ريح لك شويه الفجر اذن وانت لسه قاعد ومن بدري هنكون عندها في المستشفى عشان نطمن عليها."
محمد:
"يارب بس ألاقيها بخير."
وفي شقة سمر... كانت قاعدة وعيونها حمراااا من كتر العياط. مجدي كان باصص لها باستغراب.
مجدي:
" بقولك ايه يا سمر؟ هو انا كنت عايز افهم حاجه محيراني اوي من ساعة لما رجعنا من المستشفى."
سمر :
" حاجة ايه يا مجدي اللي محيراك دي ؟."
مجدي:
"اصل أنا سمعتك وإنتي جوه عند مامتك. وبتتكلمي معاها ، سمعتك وإنتي بتقولي لها سامحيني. انا عايز أعرف بقى... إنتي عايزة أمك تسامحك على إيه؟ وانا عارف انها غالية عندك جدا وانتي عمرك ما عملتي حاجة تزعلها ، هو في ايه يا سمر؟"
سمر:
" هااا ااا لا مفيش حاجة يا مجدي ."
مجدي:
"إزاي مفيش يا سمر؟ لو في حاجه عرفيني انا جوزك واحنا الاتنين سر وغطا علي بعض."
سمر:
"طبعا يا حبيبي وبعدين هو انا عمري خبيت عنك حاجة ؟أنا بس كنت متضايقة شوية."
مجدي:
"ولو متضايقة شوية تخليكي تعيطي بالشكل ده؟ وتقولي لها الكلام ده؟"
سمر:
"اومال يا مجدي ؟ وبعدين انا كنت بعيط علي الحاله اللي امي فيها انت مشوفتش هي عامله إزاي؟."
مجدي:
" يعني مفيش اي حاجه حصلت بينك وبينها قبل ما تتعب يا سمر؟."
سمر: "لا... لا مفيش يا مجدي صدقني."
وفجأة تليفونها رن
سمر:
" ده حسين اخويا ، يا تري بيتصل بيا ليه في الوقت ده ؟ خير يااارب! الووو أيوة يا حسين في ايه؟"
حسين بيعيط:
"سمر ... المستشفى كلموني دلوقتي وقالو لي ان ااا ماما يا سمر ... ماما ماتت ."
سمر: "لااااا! انت بتقول ايييه يا حسين؟ ازاي الكلام ده لا لا ماما كويسة هما اكيد بيكدبوا صح يا حسين؟"
حسين:
"الدكتور قال ان حالتها اتدهورت فجأة... ومقدروش ينقذوها."
سمر:
"لا... لا... لا... مستحيل!"
حسين:
"البقاء لله يا سمر."
وقع التليفون من إيد سمر على الأرض
سمر:
"ماما ماتت... ماما ماتت يا مجدي!"
مجدي اتصدم وقال:
"إنا لله وإنا إليه راجعون."
وسمر وقعت على الأرض
سمر:
"سامحيني يا أمي... سامحيني... والله ما كنت أقصد... والله ما كنت أقصد..."
وقفل حسين مع سمر واتصل بمحمد
محمد:
"أيوة يا حسين؟ خير ياخويا في ايه ؟."
حسين بصوت مخنوق:
"البقاء لله يا محمد. امنا ماتت.."
محمد حس إن الدنيا وقفت من حواليه.
محمد: "لا.. انت بتقول ايه ؟ اكيد انت غلطان، صح ازاي يعني ماتت ازاااي؟"
حسين:
"إنا لله وإنا إليه راجعون."
محمد وقع التليفون من إيده وقعد مصدوم. وانا جريت عليه:
سارة: "في إيه يا محمد؟"
محمد بص لها والدموع نازلة من عينه:
محمد:
"أمي... ماتت يا سارة."
ساعتها من الصدمه حطيت إيدي علي بوقي
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الثالث 3 - بقلم هويدا زغلول
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الثالث
وبعد ما خلصنا العزا، الإخوات كلهم كانوا قاعدين مع بعض في الصالة، وحسين قال
حسين:
"بقولكم إيه يا جماعة، أنا فكرت كتير في موضوع البيت ده، وبصراحة شايف إن ملوش لازمة إننا نفضل متمسكين بيه بالشكل ده، خصوصًا بعد وفاة أمي الله يرحمها، وأنا رأيي إننا نبيعه وكل واحد فينا ياخد نصيبه الشرعي ويرتاح، لأن بصراحة أنا مش حابب نكون معاه بعض برضه في بيت واحد
محمد:
"إيه الكلام اللي بتقوله ده يا حسين؟ لا طبعًا أنا مش موافق على اللي بتقوله نهائي، أمي اشترت البيت ده وجمعتنا فيه علشان نفضل دايمًا جنب بعض، وحتى بعد وفاتها مينفعش أول حاجة نعملها إننا نبيع البيت ونفرق اللي هي فضلت طول عمرها محافظة عليه."
حسين:
"والله كل واحد حر في رأيه، لكن أنا عن نفسي مش عايز أفضل عايش بالشكل ده، ولو إنتوا مصممين تحتفظوا بالبيت، يبقى تشتروا نصيبي فيه، لأن قراري إني أمشي ومش هرجع فيه."
محمد:
"أنا كنت عايز أقولكم على حاجة مهمة جدًا، ويمكن الوقت مش مناسب، لكن لازم تعرفوها... أنا ليا ربع البيت ده، لأن أمي كانت كتبته باسمي، بعد ما أخدت دهب سارة مراتي وباعته، وده كان صامت حقها مش أكتر."
حسين:
"إيه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده يا محمد؟ يعني إيه أمي كتبت لك ربع البيت؟ وإزاي حصل حاجة كبيرة زي دي ومحدش فينا يعرف عنها أي حاجة؟ لا طبعًا، أنا مش مصدق الكلام ده، ومستحيل أقتنع بيه بسهولة."
محمد:
"والله براحتك يا حسين، عايز تصدق أو مش عايز دي حاجة ترجع لك، أنا بس بعرفكم بالحقيقة زي ما هي حصلت، وأكيد أمي ما كانتش هتكتب لي ربع البيت علشان تميزني عنكم، لكنها كانت بتضمن حق مراتي بعد ما أخدت دهبها."
وفي اللحظة دي، سمر رفعت رأسها وقالت
سمر:
"استنوا بس يا جماعة قبل ما تتكلموا في موضوع البيت، في حاجة مهمة لازم تعرفوها الأول... أنا كمان ليا فلوس دهبي عند ماما، وأقدر أجيب لكم فواتير الدهب كلها وتشوفوا قيمته كانت كام، لأن حقي لازم يرجع لي أنا كمان."
حسين:
"هو إنتِ أول ما سمعتي كلمتين من محمد قررتي تعملي نفس الحكاية؟ يعني إيه دلوقتي؟ محمد هيكون له ربع البيت بسبب دهب مراته، وإنتِ كمان ليكي فلوس دهبك، وفي الآخر هتاخدي نصيبك في الميراث كمان؟ يبقى كده مين اللي هيكون مظلوم في الموضوع ده غيري أنا وحسن؟"
حسن:
"أنا بصراحة مش عارف أقول إيه، لكن اللي أعرفه إن أمي عمرها ما كانت عايزة تظلم حد فينا، ولو عملت أي حاجة أكيد كانت شايفة إنها بتحافظ على حقوق الناس اللي ائتمنوها. وبصراحه كده يا سمر بقى احنا مش مصدقين الحوار ده يعني ليه عملت مع محمد كده وما عملتش معاك انت الكلام ده
سمر:
"أنا والله ما يهمنيش غير إن كل واحد ياخد حقه من غير ظلم، وأنا مش بطمع في حاجة مش بتاعتي، لكن زي ما محمد ضمن حقه، أنا كمان من حقي أعرف مصير دهبي اللي أمي خدته مني، وبعد كده كل حاجة تتحسب بالعدل بينا
وبعدها بصت سمر لشروق وقالت
سمر:
"ما تردي يا شروق، هو انتي مش كنتِي قاعدة آخر يوم أمي كانت فيه هنا في البيت، وسمعتي كل اللي حصل بيني وبينها ساعة ما كنت عايزة أمضيها على وصل أمانة؟ قولي لهم الحقيقة، وقولي لهم إيه اللي حصل بالظبط بدل ما الكل يبص لي وكأني أنا الوحيدة الغلطانة."
محمد:
"إيه؟! إنتِي كنتِ عايزة تمضي أمي على وصل أمانة؟ أنا مش فاهم إيه اللي بيحصل هنا بالظبط! يعني بعد كل اللي عملته أمي علشانكم، وفي الآخر توصل الأمور إنكم تطلبوا منها تمضي على وصل أمانة؟"
شروق:
"أنا بصراحة مش فاكرة كل التفاصيل، واللي حصل حصل خلاص، ومش شايفة إن الوقت مناسب إننا نفتح الكلام ده دلوقتي."
حسين:
"يعني إيه مش فاكرة؟ إنتِ كنتِ موجودة وسمعتي كل حاجة، ولو عندك حاجة قوليها بدل ما كل واحد بيقول رواية مختلفة."
محمد
يعني اللي حصل لامك ده كان بسببك انت؟ انا مش قادر اصدق الكلام ده
سمر:
"ترد عليا الأول يا محمد، إنت ضمنت حقك وأخدت ربع البيت، كنت عايزني أعمل إيه؟ أنا كنت خايفة جوزي يسألني على فلوس دهبي، وأنا ماكنتش عارفة أقوله إيه، فكان طبيعي أحاول أضمن حقي زي ما إنت عملت بالظبط."
محمد:
"اطلعي بره! أنا مش عايز أشوف وشك هنا تاني. يعني إنتِي كنتِ السبب في اللي حصل لأمي؟ إنتِي كنتِ آخر واحدة معاها، وضغطتي عليها لحد ما حصل لها اللي حصل، وبعد كده جاية تتكلمي عن حقوق وفلوس؟"
سمر:
"إنت بتقول إيه يا محمد؟! أنا عمري ما كنت أتمنى لأمي أي حاجة وحشة، وأنا ندمانة على كل كلمة قولتها لها، لكن ما ينفعش تحملني مسؤولية حاجة زي دي."
سارة:
"اهدى بس يا محمد، ما ينفعش الكلام ده. إحنا كلنا موجوعين على حماتي، لكن مينفعش نتهم بعض بالكلام ده من غير ما نفكر. وبعدين معقولة يا جماعة؟ حماتي لسه أول ليلة في قبرها النهارده، وإحنا قاعدين بنتخانق على البيت والفلوس والدهب؟ ده مش وقته خالص."
شروق:
"بلاش يا حبيبتي تعملي فيها الخضرا الشريفة، وسيبيهم هما إخوات مع بعض. إحنا مالناش دعوة بالحاجات دي، وكل واحد فيهم أدرى بأهله وبمشاكله."
سارة:
"أنا مش بعمل فيها حاجة يا شروق، أنا بس بقول إن اللي بيحصل ده غلط، وإن الخلافات دي كان ممكن تتأجل شوية احترامًا لوفاه الست اللي لسه مدفونه غير من ساعات."
سمر وقفت من مكانها وهي بتمسح دموعها وقالت
سمر:
"أنا مش هسكت عن حقي، وهاخده حتى لو من أي حد. أنا مش بطلب حاجة مش بتاعتي، لكن زي ما كل واحد بيدور على حقه، أنا كمان هدور على حقي ومش هتنازل عنه أبدًا. أنتم سامعيني كويس ولا لأ؟"
وبعدها أخدت شنطتها، وبصت لهم كلهم بنظرة مليانة قهر ووجع، وخرجت من البيت
وبعدها روحت البيت بتاعها
سمر دخلت البيت وهي بتعيط ومجدي أول ما شافها قال:
مجدي:
"إيه اللي جابك دلوقتي يا سمر؟ أنا كنت فاكر إنك هتباتي مع إخواتك النهارده بعد اللي حصل لمامتك."
سمر:
"أنا محتاجاك تقف جنبي يا مجدي وتساعدني أجيب حقي من إخواتي."
مجدي:
"حق إيه يا سمر؟ أوعي تكوني بتتكلمي في الميراث دلوقتي لأن الكلام ده مش وقته خالص."
سمر:
"لا يا مجدي مش بتكلم في الميراث أنا بتكلم في الدهب اللي كان مع معايا وماما اخدته بس بالله عليك اسمعني للآخر ومتتعصبش عليا."
وبعدها حكت له كل حاجة من أول ما ادت أمها الدهب لحد اللي حصل بينهم قبل ما تتعب.
مجدي:
"إنتي بتقولي إيه يا سمر؟ يعني كل ده حصل وإنتي مخبية عليا؟ إنتي إزاي تعملي حاجة زي دي من ورايا؟ ده كان دهبنا وفلوسنا وكان لازم أعرف."
سمر
"والله يا مجدي ما كنتش أقصد كنت فاكرة إن ماما هترجعه تاني وخوفت أقولك تزعل مني."
مجدي:
"أنا مش مصدق اللي بسمعه منك ده بصراحة إنتي غلطتي غلط كبير أوي وكان لازم تقوليلي من الأول."
سمر:
"أنا عارفة إني غلطت والله ومش طالبة منك غير إنك تقف جنبي وتحاول تساعدني أرجع حقي."
مجدي
"حقك إيه يا سمر؟ إنتي اللي ضيعتي حقك بإيدك لما خبيتي عليا كل ده "
سمر:
"أنا كنت خايفة منك وخايفة من المشاكل والله ما كنت عايزة أوصل لكده."
مجدي:
"وأنا دلوقتي المفروض أعمل إيه؟ بعد اللي عرفته ده أنا مصدوم فيكي ومش قادر أستوعب إنك خبيتي عليا حاجة كبيرة زي دي."
سمر:
"عشان خاطري يا مجدي متسبنيش لوحدي أنا خسرت أمي ومش مستحملة أخسرك إنت كمان."
مجدي:
"أنا محتاج أفكر كويس يا سمر لأن اللي حصل ده مش سهل."
سمر:
"أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس متتخلاش عني."
مجدي:
"دلوقتي مفيش كلام أكتر من كده كل واحد فينا يهدي شوية وبعدها نشوف هنعمل إيه."
سمر
قصدك اي بالكلام ده مش فاهمه انا ....
هو انتي بتتخلي عني
مجدي
الرسول صلي الله عليه وسلم قال
"لا يحلُّ لامرأةٍ أن تُعطيَ من بيتِ زوجِها إلا بإذنِه"
يعني كان لازم تعرفني وليا حق أن اوافق ولا ارفض
سمر
عندك حق والله وانا غلط
مجدي
تروحي علي بيت اهلك.... وانا ليا تصرف تاني معاهم.... امشي لوسمحت
سمر
ماشي يا مجدي انا هعمل اللي انت عايزو طلما ده هيريحك
وبعدها جت في شقه حماتي
سمر كانت قاعدة في شقة حماتي ... وانا كنت خارجه من المطبخ ب كوبيا ليمون وبعدها قولت ليها
سارة:
"خدي يا سمر اشربي الليمون ده يمكن يهديكي شوية، ومش عايزاكي تكوني قلقانة من أي حاجة. أخوكي محمد كويس، هو بس متعصب ومصدوم بسبب اللي حصل لمامتكم، لكن والله أنا متأكدة إنه لما يهدا هيفكر بعقل وهيقف جنبك، لأنه في الآخر أخوكي ومستحيل يسيبك لوحدك."
سمر:
"أنا مش قادرة أصدق اللي حصل كله يا سارة. ومش قادرة أصدق أكتر إن شروق كانت سامعة كل حاجة حصلت بيني وبين أمي وسكتت.
الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن الساكت عن الحق شيطان أخرس،
إزاي قدرت تقف تتفرج وسايبة الكل يحكم عليا بالشكل ده من غير ما تتكلم."
سارة:
"مش عايزاكي تشغلي بالك بالكلام ده دلوقتي. أهم حاجة تهدي وتفكري كويس. وإحنا واقفين جنبك ومش هنسيبك لوحدك. وبالنسبة للفلوس، أنا واثقة إن حقك هيرجع لك، لأننا لا يمكن نرضى إن حماتي الله يرحمها يكون عليها حق لحد وهي في قبرها. وأنا عارفة محمد كويس، هو كان بيحب أمه جدًا ومستحيل يرضى بالوضع ده بعد ما يعرف الحقيقة كلها بهدوء."
سمر:
"أنا حاسة إن الدنيا كلها متقفله في وشي. أمي ماتت، وإخواتي زعلانين مني، وحتى مجدي طلب مني أسيبه شوية. والله ما كنت أقصد أوصل لكل ده."
سارة:
"ربنا يعلم اللي في القلوب يا سمر. وانتي دلوقتي محتاجة تهدي الفتره دي . تعالي اطلعي نامي عندي فوق، مينفعش تفضلي قاعدة هنا لوحدك بالحالة دي."
سمر:
"لا يا سارة، أنا محتاجة أفضل هنا النهارده. عايزة أنام على سرير ماما. حاسة إني محتاجة أبقى قريبة منها، يمكن أرتاح شوية. سبيني الليلة دي على راحتي."
وبعدها وقفت وقولت
سارة:
"طيب أنا هطلع بقى، البنات فوق لوحدهم وأنا خايفة يصحوا وميلقونيش جنبهم. لو احتجتي أي حاجة في أي وقت رني عليا، وأنا هنزل لك على طول."
سمر:
"شكرًا يا سارة... وربنا يخليكي ليا."
سارة:
"متقوليش كده، إحنا أهل، وربنا يعدي الأيام الصعبة دي على خير."
وبعد ما خرجت وفضلت سمر قاعده وبعدين بصت ل صوره امها وبعدين قالت
سمر:
"سامحيني يا أمي... يا رب تكوني سامحتيني."
في شقة حسين، كان قاعد في الصاله . وشروق كانت باصة من البلكونة وفجأة خرجت وقالت بتوتر
شروق:
"الحق يا حسين، أختك سمر شكلها ما عرفتش تاخد نصيبها من البيت الجديد، وجاية دلوقتي تاخد شقة أمك وتقعد فيها لوحدها."
حسين:
"إيه الكلام العبيط اللي إنتِي بتقوليه ده؟ أنا مش فاهم منك حاجة. يعني إيه جاية تاخد شقة أمي لوحدها؟"
شروق:
"أنا بقولك اللي شوفته بعيني. نازلة بشنطة هدومها وقاعدة تحت، وأنا مش عارفة هي ناوية على إيه. هو علشان اتخانقت مع إخواتها تيجي تعيش في الشقة لوحدها؟ لازم تعرف إن الشقة دي مش بتاعتها لوحدها."
حسين:
"استني كده... البيت ده خارج ميراث امي ... لان البيت ده بتاع بابا ....وكل واحد فينا شقته مكتوبة باسمه. والشقة الوحيدة اللي تعتبر ملك للكل هي شقة أمي اللي تحت لأنها كانت باسمها الله يرحمها."
شروق:
"أهو بقى لازم تنزل تتكلم معاها وتفهمها الوضع من دلوقتي، علشان محدش يقول بعد كده إنه مكنش عارف."
حسين قام بسرعة وقال بغضب:
حسين:
"أنا هفهم منها الموضوع ده حالًا."
ونزل حسين بسرعة، ووقف قدام باب الشقة وخبط بعنف وسمر فتحت الباب وقالت
سمر:
"في إيه يا حسين؟ في حد يخبط بالطريقة دي؟ مالك؟"
حسين:
"هو إنتِي فاكرة إن الشقة دي بتاعتك لوحدك علشان تيجي تعيشي فيها؟ ولا إنتِ ما عرفتيش تطمعي في البيت الجديد فجايه تطمعي في البيت ده؟"
سمر:
"لا يا حسين، الموضوع مش كده خالص. أنا مطرودة من بيت جوزي بسبب موضوع الدهب اللي أمي خدته، ومش عارفة أتصرف أروح فين دلوقتي."
حسين:
"لا والله! وأنا المفروض أصدق الكلام ده؟ اسمعي كويس، الشقة دي بتاعتنا كلنا، مش بتاعتك إنتِي لوحدك. فاهمة ولا لأ؟"
سمر:
"طيب لو أنا اطلقت فعلًا هعيش فين يا حسين؟ أروح فين وأنا ماليش مكان؟"
حسين:
"أنا مش ضد إنك تقعدي لو عندك مشكلة، لكن متتصرفيش كأن المكان ملكك لوحدك. كلنا لينا حق فيه."
وفي الوقت ده، كانت انا سامعة الصوت العالي من شقتي فمسكت تليفوني بسرعة واتصلت بمحمد.
سارة:
"ألحق يا محمد وتعالى بسرعة. حسين نازل يزعق لسمر تحت، وأنا مش فاهمة هو بيعمل معاها كده ليه. ربنا يسامح شروق، شكلها هي اللي سخنت الدنيا بينهم."
محمد بقلق:
سمر هو ايه اللي رجعها تاني من بيت جوزها...
"إيه اللي حصل تاني؟ أنا جاي حالًا، محدش يتكلم مع حد لحد ما أوصل."
سارة:
"تعالى بسرعة يا محمد قبل ما الموضوع يكبر أكتر من كده، لأن سمر منهارة وحسين متعصب جدًا."
محمد جه بسرعة، وكان باين عليه القلق والتوتر، ولما وصل لقى حسين واقف قدام الشقة، وسمر قاعدة على الكنبة وهي بتمسح دموعها، وفي نفس اللحظة نزل حسن من شقته.
حسن:
"هو في إيه يا جماعة؟ إيه اللي بيحصل ده؟ أمكم لسه متوفية من يوم، وإحنا هنفضل ناكل في بعض كده؟ عمرنا ما حصلت بينا مشاكل وهي عايشة، هيحصل بينا مشاكل دلوقتي؟"
محمد بص لحسين وقال:
محمد:
"إيه اللي حصل بالظبط؟ وإنت بتزعق لأختك ليه يا حسين؟"
حسين:
"لأن أختك طمعانة تاخد نصيب أكبر. جاية تقول إن حصلت مشكلة بينها وبين جوزها علشان تقعد في الشقة دي. وأنا واثق ومتأكد إن جوزها هو اللي قالها تعمل كده."
سمر:
"اتقِي الله يا حسين، إن بعض الظن إثم. مينفعش تقول عليا كده. والله العظيم مجدي أول ما عرف موضوع الدهب مشاني من البيت، وأنا مش لاقية أي مكان أروحه."
"ومراتك يا محمد كانت عايزاني أطلع أقعد فوق معاها، وأنا اللي رفضت وقلت إني عايزة أنام مكان أمي الليلة دي وبس. أنا ماكنتش أعرف إن بعد ما أمي تموت، يبقى ماليش مكان في بيت أبويا."
محمد قرب منها وطبطب عليها وقال:
محمد:
"عيب عليكي تقولي الكلام ده يا سمر. إنتِي أختنا وبنت البيت ده، ومحدش يقدر يقول إن مالكيش مكان هنا."
"أخوكي طول عمره حنين، بس هو متعصب شوية بسبب وفاة أمي. إنتِ عارفة كويس قد إيه كان بيحبها."
"مش كده يا حسين؟ قوم طبطب على أختك وبوس راسها. مهما حصل دي أختك، ومينفعش تبات زعلانة منك."
حسين سكت ما اتكلمش ولا كلمه وبعدها محمد وجه كلامه تاني لسمر وقال
"ولو على فلوس دهبك، متشيليش همها. فلوس دهبك عندي أنا، وأنا هردهالك كاملة. حقك مش هيضيع."
:
سمر
"بجد يا محمد؟"انا والله العظيم ما عايزه الذهب ده علشان نفسي انا عايزه علشان خاطر اقدر اعيش في بيت جوزي وفي وسط عيالي
محمد
"أيوه بجد. إنتِ بنتنا قبل ما تكوني أختنا. ومحدش فينا يرضى إنك تتظلمي."
وبث لإخواته وقالة
"مش كده يا جماعة؟"
حسن
"طبعًا يا سمر. مهما حصل بينا من خلافات، عمرنا ما هنسيبك لوحدك. إحنا إخوات، والدم عمره ما يبقى مية."
أما حسين ففضل ، وبعدها قال بصوت هادي:
حسين:
"أنا محتاج أهدى شوية... يمكن فعلاً اتسرعت في كلامي."ر"بعد إذنكم... أنا طالع شقتي."
وطلع حسين طلع شقته بعدها سمر واقف جنب اخوها وبعدين قالت
سمر
"أنا آسفة لو كنت غلطت في حق حد فيكم."
محمد
"خلاص يا سمر، اللي حصل حصل. المهم دلوقتي تهدي ومتفكريش في أي حاجة."
"يلا تعالي اطلعي اقعدي عندنا فوق. سارة والبنات هيكونوا مبسوطين بوجودك، ومش هتفضلي لوحدك الليلة دي."
سمر
"ربنا يخليكوا ليا... أنا فعلًا محتاجة أحس إني مش لوحدي."
محمد:
"وإنتِ عمرك ما هتكوني لوحدك طول ما إحنا موجودين."
وبعدها كلهم طلعوا شقتيى ولقيت محمد بيقول لي معلش يا ساره اعملي الغداء عقبال ما اصلي العشاء واجي على طول
سمر
انا محتاجه انام بس مش عايزه اكل اي حاجه الله يخليك....
محمد
والله ما هيحصل هصلي واجيلك على طول يلا يا ساره مالك واقفه كده ليه
وبعدها فعلا دخلت المطبخ وعلشان خاطر حضر العشا وخرجت وقولت لسمر
ساره
ايه ده معقوله كل ده محمد بيصلي لما ادخل اشوف اتاخر ليه كده
ودخلت ولقيته لسه فعلا علي صليه وحسيت ان واخذ وقت طويل ورحت جنبه وقولت
ساره
هو انت كويس يا محمد انت بقالك فتره طويله ساجد طمني عليك ...
وبعدها ما كانش بيرد عليا وهزيته شويه وراح واقع
ساره
محمد.... بالله عليك رد؟ علي طمني عليك الحقيني يا سمر
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الرابع 4 - بقلم هويدا زغلول
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الرابع
فضلت قاعدة قدام محمد وأنا بهز فيه، وسمر جريت عليا أول ما سمعت صريخي.
سمر:
"في إيه يا سارة؟ محمد ماله؟ ردي عليا بالله عليكي، متخوفينيش بالشكل ده، قوليلي أخويا حصله إيه؟"
سارة بتصرخ:
"محمد مات يا سمر... محمد مات، كان بيصلي ومش بيرد عليا ، محمد سابني ومشي يا سمر سبني انا وبناته ."
سمر بصدمة:
"لا... لا يا محمد، قوم بالله عليك، إنت وعدتني إنك هترجعلي حقي وتقف جنبي، قوم يا حبيبي ومتسبناش بالشكل ده، إحنا لسه دفنين ماما امبارح."
وفضلنا نصوت ونصرخ والصوت كان طالع من الشقة. وفوق، شروق سمعت الصوت.
شروق:
"هو إيه الجنان اللي بيحصل تحت ده؟ من ساعة ما سمر دخلت البيت والدنيا مقلوبة."
حسين:
"وأنا هعرف منين؟ بقولك ايه خلينا في حالنا، الواحد مش قادر يفكر من كتر اللي بيحصل."
شروق:
"أنا عايزة اعرف في ايه ؟، مش يمكن أخوك بيضرب مراته ولا حاجة، اقولك ملناش دعوة بيهم، يغوروا في داهية كلهم."
وفجأة الباب خبط جامد علي حسين وقام يفتح ولقى حسن اخوه .
حسن:
"إنت قاعد هنا ومتعرفش اللي حصل يا حسين؟ الحق انزل بسرعة، محمد أخوك مات يا حسين."
حسين اتصدم:
"إنت بتقول إيه؟ محمد مين اللي مات؟ إنت أكيد غلطان."
حسن:
"والله العظيم دي الحقيقة، اخوك محمد مااات انزل وشوف بنفسك."
حسين نزل يجري، وشروق نزلت وراه وهي مرعوبة. ولما دخلوا الشقة كنت أنا منهارة وسمر بتعيط وحسن قال
حسن:
"لا حول ولا قوة إلا بالله... يعني بعد أمي بيوم واحد بس يا محمد؟ هو إحنا مكتوب علينا الوجع كله مرة واحدة كده؟"
حسين:
" الله يرحمك يا محمد، ويسامحك ياخويا هو ايه اللي حصل يا حسن أخوك مات ازاي؟."
حسن:
"معرفش يا حسين، سارة بتقول انها دخلت تجهز لهم العشا، وهو دخل يصلي، وبعدها دخلت تنادي عليه ملقتهوش بيرد عليها الله
يرحمك يا محمد الله يرحمك يا خويا."
وكان العزاء مليان ناس كلهم جيران
وواحدة من الجيران قربت مني.
الجارة:
"لا حول ولا قوة إلا بالله، بقا الأم تموت امبارح وابنها يحصلها النهارده، إنا لله وإنا إليه راجعون، البقاء لله يا بنتي وربنا يربط على قلبك ويصبرك على اللي فراقة."
وانا قاعدة ساكته ومش قادرة ارد علي حد.
وسمر مسحت دموعها:
سمر:
"سعيكم مشكور يا جماعة، ربنا يجازيكم خير ومحدش فيكم يشوف يوم زي ده أبدًا."
وبعدها العزاا ما خلص. وفي آخر الليل، سمر كانت قاعدة جنبي ، وحسن وحسين قدامنا، وشروق وهاجر قاعدين.
حسن اتنهد:
"بصي يا سارة، أنا عارف إن مفيش كلام هيخفف وجعك، لكن لازم تعرفي إنك مش لوحدك، وإنتِ والبنات في رقبتنا كلنا، وأي حاجة تحتاجيها في أي وقت كلميني أنا أو حسين من غير تردد."
سارة:
"ربنا يخليك يا حسن ويجزيك خير على كلامك، لكن الحمد لله محمد عمره ما قصر معايا انا والبنات، والحمد لله إحنا مش محتاجين حاجة من حد ، وكل اللي بطلبه من ربنا إنه يرحمه ويصبرني على فراقه."
سمر
"ربنا ما يحوجك لحد يا سارة أبدًا، وإحنا كلنا جنبك، ومحمد كان أخونا قبل ما يكون جوزك، ووجعه في قلبنا زي ما هو في قلبك بالضبط."
حسين :
"محمد مش محتاج مننا كلنا دلوقتي غير الدعاء ليه وربنا أن شاء الله هيسامحه."
هاجر :
"والله البيت من غير ماما ومحمد بقى وحش أوي، حاسة إن روح البيت كلها راحت مرة واحدة، ومش قادرة أتخيل إننا مش هنشوفهم تاني."
ساره
"أنا كل ما أبص على بناته أحس بالخوف، وأفكر إزاي هكمل من غيره، انتو عارفين ان محمد كان سندي وضهري وكل حاجة في حياتي."
حسن:
"وهيفضل سندك حتى بعد وفاته بسيرته الطيبة وببناته اللي سايبهم أمانة عندنا كلنا، ومحدش فينا هيسيبهم أو يقصر معاهم مهما حصل يا سارة."
وحسين قام وقف:
"يلا بينا يا شروق نطلع شقتنا، لأن الوقت اتأخر، وانتي لو احتاجتي أي حاجة يا سارة في أي وقت كلمينا علطول، ومتفكريش إنك لوحدك."
سارة:
"شكرًا ليكم كلكم، وربنا يجازيكم خير."
وبعدها الكل خرج وفضلت انا وسمر قاعدين مع بعض.
وتاني يوم، لقيت مجدي جاي عشان بعزيني في محمد.
مجدي:
"سلام عليكم البقاء لله يا مدام سارة، محمد الله يرحمه كان اخ وغالي عليا، مكانش مجرد نسيبي وبس ."
سارة:
"الدوام لله يا مجدي، شكرا انك جيت ، شكر الله سيعك اتفضل اقعد."
ودخل مجدي وقعد .وأول لما سمر شافته الدموع نزلت من عينيها من غير ما تحس وقربت منه وبعدين قالت
سمر:
"أنا كنت عارفة إنك مش هتسبني في ظرف صعب زي ده يا مجدي، مهما حصل بينا ومهما كنت زعلان مني، العشرة اللي بينا والسنين اللي عشناها مع بعض مستحيل تهون عليك بالشكل ده، وعارفة إن قلبك أطيب من إنك تسيبني لوحدي وأنا مكسورة بالشكل ده."
بصلها مجدي ببرود واتكلم براحه:
مجدي:
"أنا آسف يا سمر لو فهمتي مجيتي هنا غلط، بس أنا مش جاي علشانك النهارده، أنا جاي أعزي مرات أخوكي في وفاة محمد الله يرحمه، لأن الراجل كان محترم وجدع ويستحق إن أي حد يعرفه ييجي يقف في عزاه ويترحم عليه."
سمر:
"بقى كده يا مجدي؟ للدرجة دي بقيت مليش لازمه عندك؟ هو سهل عليك انك تعمل فيا كده بعد العمر ده كله؟ أنا عارفة إني غلطت، ومش ههرب من غلطي، لكن إحنا بينا بيت وعيال وسنين طويلة، وأنا كل يوم بندم على اللي حصل وأتمنى الزمن يرجع بيا علشان أصلح كل حاجة."
مجدي:
"الندم لوحده مش كفاية يا سمر، لأن اللي حصل كسر حاجات جوايا مش سهلة تتصلح، وأنا لحد دلوقتي كل ما أفتكر اللي عملتيه بحس إن الثقة اللي كانت بينا راحت خلاص، ومش قادر أتصرف وكأن مفيش حاجة حصلت."
سمر مسحت دموعها وقالن
سمر
: "طب علشان خاطر عيالنا يا مجدي، اديني فرصة واحدة بس أثبت لك إني ندمت بجد، وأنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان ترجع حياتنا زي الأول."
مجدي:
"مش هترجعي البيت يا سمر دلوقتي، إلا لما تشوفي حل لموضوع الدهب وتحليه بشكل يخليني أعرف أكمل وأنا مرتاح، وانا محتاج وقت طويل علشان انسي اللي انتي عملتيه . ناديلي بقى مرات أخوكي وخليني أعزيها قبل ما أمشي."
دخلت من الصالة بعد ما سمعت الكلام كله.
سارة:
"اتفضل يا مجدي."
مجدي:
"انا همشي بقا يا مدام سارة، ربنا يرحم محمد ويغفر له ويسكنه فسيح جناته، والله العظيم محمد مكنش فيه منه، كان راجل محترم وجدع وابن أصول، وعمره ما اتأخر عن حد طلب منه مساعدة."
سارة:
"ربنا يخليك يا مجدي، وشكراً إنك جيت وعزيتنا، وربنا يجازيك خير على كلامك الطيب في حق محمد, بس كنت عايزة أقولك حاجة قبل ما تمشي، سمر غلبانة والله وبتحبك، ومهما كان اللي حصل فهي دلوقتي ندمانة أشد ندم، وعمالة تتعذب كل يوم بسبب اللي هي عملته، وياريت تفكر مرة تانية في موضوع رجوعها، لأنها أم أولادك ومتستاهلش غير كل خير."
مجدي:
"صدقيني يا مدام سارة أنا مش قاسي اوي كده ولا بحب الظلم، لكن اللي حصل أثر فيا بطريقة صعبة جداً، وانتي متعرفيش أنا بقيت عامل إزاي من ساعة الموضوع ده، وعلشان كده محتاج وقت أفوق وأعرف أنا عايز إيه بالضبط."
وبعدها سلم علينا ومشي. وقفلت الباب ورجعت لقيت سمر واقفة مكانها بتعيط.
سمر:
"شوفتي يا سارة؟ شوفتي بنفسك إنه مش عايز يسامحني خالص إزاي، مهما أتكلم معاه ومهما أعتذر له وهو مش قادر ينسى اللي حصل، وأنا والله مش عارفة أعمل إيه ولا أروح فين، وكأن الدنيا كلها قفلت أبوابها في وشي مرة واحدة من بعد محمد اخويا وماما ، ياريت ربنا يخدني انا كمان واروح لهم."
قربت منها وخدتها في حضني.
سارة:
"بعد الشر عليكي يا سمر متقوليش كده يا حبيبتي، والله ربنا كبير، والقلوب بين إيديه وهو اللي قادر علي كل شيء، ومهما كان جوزك زعلان دلوقتي يمكن الأيام تهدي غضبه وتخليه يفكر بعقل أكتر، وإنتي لازم تستغفري ربنا وتدعي كتير وربنا ان شاء الله يرجعكم لبعض تاني."
حضنتني سمر أكتر وفضلنا إحنا الاتنين نعيط، أنا على محمد وهي على حياتها اللي اتقلبت. وفي شقة حسين شروق قالت له .
شروق:
"اسمع بقى يا حسين وافهمني كويس، دلوقتي البيت ده كده كده لازم يتقسم وكل واحد ياخد حقه الشرعي، وإنت كمان ليك نصيب في ميراث أمك الله يرحمها، وكمان في ليك نصيب محمد ربنا يرحمه، ولازم تبقى عارف حقوقك ومتضيعهاش."
حسين باستغراب:
"طيب وإحنا هناخد في نصيب محمد ليه يا شروق؟ محمد عنده بناته ومراته، وكل واحد فينا انا واخواتي هياخد حقه، وأنا بصراحة مش مركز في الكلام ده من كتر الحزن اللي إحنا فيه."
شروق:
"لا يا حسين، لازم تبقى واعي ومفتح كده يا حبيبي، محمد اخوك مخلف بنتين بس ومفيش عنده ولاد صبيان، وده معناه إن انك انت هتورث مع البنات ومع مراته كمان ، ومش انت بس لوحدك لا ده إنت وأخوك وأختك ليكم حقوق شرعية محدش يقدر ينكرها، ومينفعش تسيب حقك أو حق ابنك كريم يضيع يا حسين."
حسين:
"تصدقي فعلاً أنا كنت ناسي الحكاية دي ، انا كنت مشغول في المصيبة اللي حصلت ومفكرتش في أي حاجة تانية."
شروق:
"علشان كده بقولك خليك صاحي، الدنيا مش ماشيه بالعواطف بس، وإنت الحمد لله الوحيد اللي عندك ولد، وكريم لازم يبقى ليه مستقبل وتأمين، والفلوس والورث دول حقه قبل ما تكون حقك."
حسين
: "معاكي حق يا شروق، وأنا أكيد مش هسيب حقي ولا حق ابني، وكل حاجة لازم تبقى بالحلال والشرع ومن غير ما نظلم حد ."
شروق:
" اااه طبعا احنا مرنضاش بالظلم ياخويا وده اللي أنا بطلبه بالضبط، إن كل واحد ياخد حقه الشرعي كامل، لا أكتر ولا أقل، لأن اللي ميطالبش بحقه في الزمن ده محدش هيفتكره أصلا."
وبعد وفاة محمد، بكام يوم لقيت حسين جاي ومعاه حسن.
حسين:
"سلام عليكم يا سارة، إحنا جايين نتكلم في معاكي موضوع مهم."
سارة:
"وعليكم السلام ورحمه الله، اتفضلوا أدخلوا خير أن شاء الله."
دخلوا وقعدوا، وكانت سمر قاعدة جنبي.
حسين:
"خير ان شاء الله يا سارة احنا لازم نتكلم في موضوع البيت ده دلوقتي ولازم الموضوع يتحسم من دلوقتي علشان بعد كده محدش يقول إننا أخدنا حق حد أو ظلمنا حد في حاجة."
سارة:
"بس انا عارفه ومتاكده يا حسين ان مفيش حد هياكل حق حد."
حسين:
"طيب بصي يا مرات أخويا، إحنا دلوقتي عدت فترة على وفاة أمي الله يرحمها ومحمد الله يرحمه، واحنا لازم نقعد ونشوف موضوع التركة والميراث، لأن الشرع أمرنا إن كل واحد ياخد حقه زي ما ربنا سبحانه وتعالى قسمه من غير زيادة ولا نقصان ومن غير ما حد يزعل من التاني."
سمر :
"طيب يا حسين، قبل ما نتكلم في أي ميراث أو أي فلوس، أنا عايزة أعرف حقي في الدهب اللي أمي خدته مني، عشان الدهب ده هو السبب في خراب بيتي ، وجوزي لحد دلوقتي رافض انه يرجعني بسببه."
حسين :
"واحنا مالنا يا سمر إحنا مخدناش منك حاجة ولا نعرف أصلًا تفاصيل الموضوع ده، وبعدين أمي الله يرحمها هي الوحيدة اللي كانت تعرف الحقيقة كاملة، وخلاص أمي ماتت والسر مات معاها، يبقى إحنا هندفع فلوس حاجة إحنا لا أخدناها ولا شفناها ليه؟"
سمر بعصبيه:
"يعني إيه الكلام ده يا حسين؟ هو أنا بكدب؟ ولا أنا اللي اخترعت حكاية الدهب؟ أنا حياتي كلها اتدمرت بسبب الموضوع ده، وجوزي رماني برة بيتي وقاعدة عند مرات أخويا ومش عارفة أرجع لأولادي، وحتى شقة أمي اللي كنت فاكرة إني هقدر اعيش فيها بعد اللي حصل، طلعتني منها ومبقاش عندي مكان أروحله."
حسين:
"مليش دعوة بالكلام ده كله يا سمر، ومش كل شوية نفضل نسمع نفس الحكاية، وبعدين انتي مش حاسة بنفسك ولا إيه؟ هو مش انتي برضو السبب في اللي حصل لأمي؟ قسماً بالله لو فضلتي تتهمينا وتحمّلينا مسؤولية حاجة منعرفهاش، لا هاكون قايم جايبك من شعرك."
في الوقت ده حسن تتدخل بسرعة وقال
: حسن:
"استهدى بالله يا حسين، دي أختك مهما حصل، والكلام اللي بتقوله ده مينفعش يطلع منك في الظروف دي، إحنا جايين نحل مش نزود مشاكل."
سمر انهارت:
"أهو شوفت يا حسن؟ اخوك بيعمل فيا إيه، وبيقول إيه ومش مكفيه اللي انا فيه، يعني خسرت أمي وخسرت أخويا وخسرت بيتي وجوزي، وأخوك جاي يحملني ذنب موت امنا."
وساعتها مقدرتش أستحمل أكتر من كده، فقمت واقفة وأنا بعيط وصرخت فيهم:
سارة:
"بس بقى... حرام عليكم كفااايه، إنتوا إيه وليه بتعملوا كده ليه في بعض؟ وبتتخانقوا عشان ايه ؟ ما انتو شايفين امكم واخوكم اللي راحوا دول، حد فيهم أخد معاه ، محدش بياخد حاجه معاه يا حسين، والله لو محمد كان عايش وشاف اللي بيحصل ده مكنش هيقبل ابدا ان اي حد فيكم يعمل كده في التاني."
حسين:
" احنا مش جاين عشان نعمل مشاكل بس لازم تعرفي برضو إن الورث بتاع البيت هيتقسم علينا كلنا حسب الشرع، وحتى نصيب جوزك محمد هيتقسم بالطريقة الشرعية لأن محمد مخلفش ولد، ودي حاجة ربنا سبحانه وتعالى هو اللي فرضها ومحدش فينا يقدر يغيرها."
بصيت له وأنا دموعي بتنزل وقولت:
سارة:
"أنا يا حسين مش هقف في وش حد ولا همنع حد من حقه، واللي ربنا كاتبه هو اللي هيكون،."
حسن:
"بس أنا يا سارة متنازل عن حقي في ميراث محمد، ومش عايز جنيه واحد من بنات أخويا،."
حسين بضيق:
"دي حاجة تخصك إنت يا حسن وأنا مليش دعوة بيها، لكن أنا هآخد حقي كامل ومش هسيبه ، واللي عجبه كلامي يبقى خير وبركة واللي مش عاجبه برضو ده مش هيغير أي حاجة."
وبعدها قام حسين ومشي وحسن قال:
حسن:
"الله يهديك يا حسين يا رب ويبعد عنك الشيطان، لأن الفلوس عمرها ما كانت أهم من صلة الرحم ولا أهم من لمّة الإخوات."
سمر:
"ربنا مش هيهديه يا حسن طول ما هو ماشي ورا العقربة اللي اسمها شروق دي، والله من يوم ما دخلت البيت وهي خارباه ماما كانت تقول عليها ربنا يكفينا شرها."
سارة:
"خلاص يا جماعة، أنا موافقة على اللي حسين بيقوله، وكل واحد من حقه انه ياخد ورثه بما يرضي الله , وأنا مش هعترض ولا همنع حد من أي حاجة."
حسن:
"متليش هم الموضوع ده يا سارة، وإن شاء الله ربنا هيجيب الخير من عنده، وأنا واثق إن الأمور هتتحل بالطريقة اللي ترضي ربنا، وأتمنى إن حسين يراجع نفسه قبل ما ياخد أي قرار يندم عليه بعد كده."
وعدت الأيام، وكل واحد بقى مشغول في حياته وهمومه.
وفي يوم، كان حسين راجع البيت، وفجأة قابل راجل في الشارع اسمه شعبان.
شعبان:
"إزيك يا حسين يابني، البقاء لله في الأستاذ محمد، والله العظيم إنت متعرفش الراجل ده كان قاطع بينا قد إيه، ده كان من أجدع الناس اللي شفتهم في حياتي ومكانش بيتأخر عن أي حد طلب منه مساعدة."
حسين:
"الدوام لله يا عم شعبان، ربنا يرحمه ويغفر له، والله كلنا زعلانين عليه."
مد شعبان إيده بظرف كبير وقال:
شعبان:
"أنا كنت جاي مخصوص علشان أرجع الفلوس دي، أصل محمد الله يرحمه كان مسلفهالي من فترة كبيرة، وحرام عليا أقابل ربنا وأنا واخد حق راجل ميت، والمبلغ ده أمانة لازم يوصل لمراته وبناته، وياريت تسلمه بنفسك لمراته."
أخذ حسين:
"تمام متقلقش يا عم شعبان، طالما دي أمانة هتوصل لأصحابها إن شاء الله، وأنا هديها لمرات أخويا أول ما أشوفها."
وبعدها طلع حسين شقته، ولما دخل لقى شروق قاعدة.
حسين:
"بقولك ايه يا شروق أنا مش عارف سارة صاحيه ولا نايمة دلوقتي، رني عليها كده واسأليها علشان أنزل أديها الفلوس دي لاني اتكسفت اخبط عليها قولت لتكون نايمه ولا حاجه."
بصت شروق للظرف باستغراب وقالت:
شروق:
"وفلوس إيه دي بقا إن شاء الله يا حسين؟ انت يا راجل جبت لها فلوس منين عشان عايز تديها لها"
حسين:
"مش انا اللي جايب يا شروق ريحي نفسك ده واحد اسمه شعبان كان مستلف مبلغ كبير من محمد قبل ما يموت، والنهارده رجعهولي وقال إنها أمانة لازم أوصلها لسارة وبناتها."
شروق:
"إنت اتجننت ولا إيه يا حسين؟ الفلوس دي مش هتروح لسارة يا حبيبي، لأن طالما الفلوس دي كانت بتاعة محمد يبقى تعتبر من التركة، والتركة لسه متقسمتش أصلاً، ودي لازم تدخل في الحساب قبل ما أي حد ياخد منها جنيه واحد."
حسين:
" تقصدي ايه يا شروق؟ بس الفلوس دي من حقها هي وبناتها ودي امانه."
شروق:
" لا يا حسين مفيش الكلام ده، طيب ايه رأيك بقا ان اللي اسمها سارة دي مش هتعرف حاجة عن الفلوس دي خالص، يا راجل فكر في ابنك اللي انت لسه معملتلوش حاجة ده
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الخامس 5 - بقلم هويدا زغلول
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل الخامس
حسين
"بصراحة يا شروق أنا خايف أكون بعمل حاجة حرام من غير ما أقصد، أنا عايز آخد نصيبي وبس من غير زيادة ولا نقصان، مش عايز أظلم حد ولا آخد حاجة مش حقي، والفلوس دي لو فيها شبهة أنا مش هرتاح لها أبدًا"
شروق
"هو انت عايز تقنعني إن الفلوس دي لو راحت لمرات أخوك كانت هتفكر فيك أو هترجع تقولك تعالى نقسم سوا؟ بقولك إيه يا حسين، لو انت مش ناوي تضمن مستقبل ابنك وتخلي له أمان، يبقى أنا اللي هضمنه ليك، وإنت سامع ولا لأ؟"
حسين
"أنا مش ضد إني أأمن مستقبل ابني يا شروق، بس مش بالطريقة دي، مش بالتحايل أو اني اخفي حاجات عن سارة وبناتها، أنا مش قادر أستريح للفكرة دي خالص"
شروق
"إنت لسه بتفكر بعاطفتك يا حسين، الفلوس دي لو سابت إيدك هتضيع، واللي بيضيع حقه في الزمن ده بيعيش ندم العمر، أنا بقولك خليك واقعي مش طيب زيادة عن اللزوم"
وفي شقتي فتحت دولاب محمد وطلعت الفلوس وقلبي واجعني، وبعدها دخلت سمر وشافت الفلوس وقالت ليا
سمر
"كل الفلوس دي يا سارة؟ ناوية تعملي بيها ايه
ساره
ناويه اطلع الفلوس دي لاخواتك علشان خاطر تتقسم بشرع ربنا....
سمر
هو انتي اكيد بتهزري؟معقوله انتي هتعملي الكلام اللي انت بتقولي عليه ده الفلوس دي من حقك وحق بناتك ده فلوس جوزك
سارة
"أنا مش هصرف ولا جنيه من غير ما كل واحد ياخد حقه، دي أمانة بين إيدي وربنا، وهطلعها لحسن وهو يتصرف فيها بالحلال ويشوف تقسيمها إزاي"
سمر
"طب أنا عايزة أطلب منك طلب… أنا أخواتي لسه مش عارفين حاجة عن موضوع الفلوس، ممكن تسلفيني جزء منها؟ أجيب دهبي ل مجدي وأرجع بيتي وعيالي، أنا مش قادرة أعيش يوم واحد كده"
سارة
"دي حاجة بيني وبين ربنا يا سمر، ومقدرش أتصرف في فلوس أمانة كده، حتى لو قلبي واجعني عليكي"
سمر
"يعني إيه يا سارة؟ إنتي خايفة من ربنا وهم مش خايفين؟ شايفة أخواتك بيعملوا إيه؟ طمعانين فينا وإحنا واقفين لوحدنا، فكري بعقلك مش بقلبك"
سارة
"أنا بفكر في الآخرة يا سمر، وربنا ممكن يحاسبني على قرش واحد مش حقي، وأنا مش هقبل أبداً أدخل بناتي في حاجة فيها شبهة، حتى لو الدنيا كلها اتقفلت في وشي"
مسكت الفلوس ، وطلعت على بيت حسن، ولما وصلت الباب فتحت هاجر
هاجر
"تعالي يا حبيبتي ادخلي… مالك واقفة كده ليه؟ ادخلي يا حبيبتي
وبعدها دخلت وقولت ليها
سارة
امال فين حسن ؟ انا عايزه في موضوع مهم اوي
"في حاجة مهمة لازم تتقال…"
وبعدها خرج حسن من الاوضه وهو باصص في الارض وبعدين قال
حسن
"خير يا أم نجوان… في حاجة ولا إيه؟ شكلك مقلق"
سارة
"آه يا حسن… أنا جيبالك الفلوس دي… فلوس كانت في دولاب أخوك محمد، وده حقكم إنتوا، أنت وحسين وسمر… أنا مش عايزة أظلم حد، اسألوا الشرع وقولولي كل واحد له إيه، وخدوا حقكم والباقي رجعوا ليا ولبناته
حسن
"بجد؟! أنا عمري ما شفت أمانة بالشكل ده… إزاي قدرتي تطلعي حاجة زي دي كأنها سهلة؟! الناس كلها كانت هتخبي وإنتي طلعتيها بإيدك!"
سارة
"الأمانة يا حسن مش اختيار… دي مسؤولية، أنا مش عايزة حاجة حرام تدخل بيتي ولا تأكل عيالي، أنا كده مرتاحة حتى لو خسرت كل حاجة"
حسن
"أنا… بصراحة مش قادر أصدق اللي سمعته، بس كلامك وجعني وخلاني أفكر… يمكن إحنا فعلاً كنا بنبص للفلوس وبس"
هاجر
"والله أنا كنت لسه بكلمه في الموضوع ده، كلنا محتاجين نقف وقفة صح… مش ينفع نظلم حد عشان نكسب إحنا"
سارة
"أنا كل اللي عايزاه من الدنيا شقة تلمّني أنا وبناتي وعيشة بالحلال… مش عايزة أكتر من كده، ولو ينفع يا حسن… لو إنت مش محتاج الفلوس دي دلوقتي، ساعتها ممكن تتنازل عنها لسمر… لأنها كانت أكتر واحدة واقفة جنب انك في الضيق"
حسن
"من غير ما تقولي… أنا كنت بفكر في نفس الكلام ده من شوية… الفلوس دي لازم تروح للي يستحقها بجد، وربنا يبارك في اللي عملتيه"
هاجر
"وأنا كمان شايفة إن سمر هي اللي كانت شايلة هم الكل… لازم نقف جنبها المرة دي بجد"
حسن
"تمام… خلاص… كلنا هنكون إيد واحدة، وسمر تاخد حقها وتبدأ حياة جديدة، من غير ظلم ولا وجع ضمير"
سارة
"الحمد لله… كده قلبي ارتاح… ربنا شاهد إن أنا ماخدتش غير طريق واحد بس… طريق الأمانة"
وبعدها نزل وبعدين راح عند حسين
حسن "فتح ليه الباب وهاجر كانت واقفة، وقال
حسين
ادخل يا حسن مالك واقف كده ليه،
وحسن دخل وقال
حسن
: مرات أخوك يا حسين لقت فلوس كانت في دولاب محمد، وبدل ما تخبيها أو تاخدها لنفسها، طلعتها عشان تتقسم بالشرع، وأنا شايف إن أحسن حاجة إننا نقسمها صح، ونراعي إن سمر وسارة هما أكتر اتنين محتاجين في الوقت ده"
وفي الوقت ده خرجت شروق من الاوضه وقالت
شروق
"مين اللي قال الكلام ده يا حسن؟! وعلى أي أساس أصلاً تقرروا تتصرفوا في حاجة زي دي؟ لو حسين عايز يتنازل عن حقه هو حر، لكن محدش يقدر يفرض على حد يتنازل عن حقه، واللي بيتاخد بالسيف أو بالغلط ده عمره ما يبقى حلال،
حسن
"لو سمحتي يا مرات أخويا، ملكيش دعوه بالحوار ده .....دي حاجة بيني وبين حسين، وإحنا بنتكلم بالعقل والشرع، وعمري ما بحب أدخل ست في نقاش زي ده، فخليكي في حالك لو سمحتي"
حسين
لو سمحت ادخلي جوا يا شروق وبلاش تخرجي من الاوضه خالص ......
وبعدها دخلت
حسن
"بص يا حسين، أنا جاي أقولك اللي حصل مرات أخوك جابت الفلوس وقالت نتقسمها بالشرع، وأنا شايف إن في ناس أحق بيها، زي سمر وسارة، وأنت حر، أنا مش بضغط عليك، بس خليك مع نفسك وقرر بعقلك، لو شايف إنك تاخد حقك خده، ولو شايف غير كده براحتك، أنا جاي أوضح بس"
حسين
"طب اديني فرصة أفكر… الموضوع مش بسيط، وأنا مش عايز أظلم حد ولا أظلم نفسي، هفكر وأرد عليك"
حسن
"تمام، فكر براحتك،
وبعدها نزل من شقته وخرجت شروق من جوا وقالت
شروق
"هو إنت بقى بتزعقلي قدام أخوك يا حسين؟! ينفع الكلام اللي إنت قلته ده؟ شايف نفسك بتقرر كل حاجة لوحدك؟"
حسين
"مش ينفع تقفي تتكلمي كده، لو سمحت انا حتى لو كنت باخد رايك في كل حاجه بلاش توضحي الكلام ده قدام اخواتي...... لما اكون بتكلم معاهم في حاجه تاني تخليكي انت في حالك
شروق
براحتك يا حسين خليك كده لحد ما ياخدوا اللي وراك واللي قدامك.....
وبعدها دخلت جوا
وفي شقتي"كنت قاعدة وخرجت نجوان بنتي وقالت:
نجوان
ماما أنا هطلع أقعد فوق مع كريم شوية"
سارة
"اطلعي يا حبيبتي بس ما تتأخريش، وخلي بالك من نفسك"
سمر
"هو إنتي سايبه العيال كده يطلعوا عند شروق؟ إزاي تسيبيهم في وقت زي ده؟ انا بصراحه انا مش برتاح للي اسمها شروق دي....
ساره
هتعمل ايه يعني يا سمر هي برده مرات عمهم وانا مش عايزه العيال يعيشوا مقطوعين لوحدهم في البيت
سمر
ما تعرفيش عيالي وحشوني قوي قد ايه
ساره
باذن الله يا حبيبتي هترجعي بيتك قريب.... ربنا يهدي جوزك يا رب ويعدي المشكله دي على خير
حسين "قاعد ساكت وبعدين قال
حسين
أنا حاسس إني إنسان أناني قوي… يعني إنتي عايزاني آخد فلوس مش بتاعتي؟ دي فلوس محمد، وأنتي شوفتي مراته عملت إيه
شروق
ومين اللي قال لك يا حبيبي ان دي الفلوس اللي كانت في الدولاب وبس.... اكيد هي خبت منهم اللي عايزه تخبيه ورجعت الباقي.... هي الحدايه بتحدف كتاكيت؟
حسين
يا وليه حرام عليكي ان انتي عماله تقوليه ده... ان بعض الظن اثم .... انتي علي طول شكاكه كده
شروق
انت عايز اي دلوقتي ؟ مش فاهمه انا .. اوعي تكون ناوي تسمع كلام حسن وفعلا تسيب ليهم نصيبك ....
حسين
با بفكر ارجع الفلوس اللي جابها شعبان .... وكل واحد ياخذ نصيبه ب شرع الله انا مش عايز حاجه غير كده
شروق
ابقى فكر تعمل الكلام اللي انت بتقول عليه ده يا حسين.... علشان اسيب لك البيت وامشي،والله العظيم ما هشوف وشي ثاني لو عملت الكلام اللي انت بتقول عليه ده
وبعدها كانت نجوان واقفه وسامعه اللي حصل وبعدها نزلت عندي وفتحت باب الشقه وقولت ليها
ساره
مالك با نجوان ؟ هو فيه حاجه حصلت ولا اي ...
شكلك عامل ليه كده
وبعدها نجوان دخلت وقعدت وبعدها قالت ليا
نجوان
هو انتي ليه يا ماما اديتي عمو فلوسنا مع اني هو لما جاله برده فلوسنا خدها وما قالناش حاجه عليها؟
ساره
ايه يا حبيبتي الكلام الغريب اللي انت بتقولي عليه ده انا مش فاهمه منك حاجه وفلوس ايه اللي انت بتتكلمي عليها
نجوان
في واحد اسمه شعبان،جاب فلوس لبابا واديها لعمو حسين،وعمو حسين خدها ومش ناوي يرجعها لينا تاني طب انت ليه طلعتي الفلوس اللي في الدولاب وخليتيه هو ياخدها؟
ساره
علشان دي امانه يا حبيبتي،وكان عمك لازم ياخدها بس انت عرفتي منين بموضوع عمو شعبان ده ؟
نجوان
انا سمعته وهو بيتكلم مع طنط شروق وطنط شروق قالت له لو رجعت دروس انا همشي من البيت
وساعتها كنت حاسه ان في حاجه غلط بتحصل بس ما كانش لازم ان اطوع البنت وقلت بيها
ساره
مش انا قولت لا تتجسسه ما ينفعش انك تسمعي كلام من حد وبتيجي تقوليه اتفضلي خشي يلا على اوضتك
نجوان
انا اسفه يا ماما مش هعمل كده تاني
وبعدها دخلت نجوان جوه وانا طلعت وفضلت اخبطت على شقه حسين وفتحت ليه شروق وقالت
شروق
في ايه يا حبيبتي مالك،عماله بتخبطي بالطريقه دي كده ليه؟
ساره
لو سمحت انا عايزه حسين هنا دلوقتي حالا
وبعدها خرج حسين من جوه وقال لي
حسين
جرا ايه ساره. في ايه مالك؟ طالعه عماله تزعقي بالطريقه دي كده ليه ؟
ساره
فلوس اخوك كانت في الدولاب بس عشان انا كنت عارفه ان انتوا ليكوا فيها ما هانش عليا ناخدها لوحدي وطلعتها ليكم وقلت لكم قسموها وهاتوا لي الباقي وانت قبلت انك تسرق الفلوس اللي جابها شعبان.
شروق
ايه الكلام الفارغ اللي انت بتقولي عليه ده هو انت جايه ترمي علينا بلاكي ولا ايه
ساره .
انا عايزه اسمع الموضوع منك انت يا حسين في واحد جاب لك فلوس لاخوك وانت شلتها ولا انا كدابه
حسين
هو صح بس يمكن انت تكوني فاهمه غلط انا ما كنتش هاخد الفلوس لنفسي انا كنت هنزلها ليكي
ساره
وايه اللي خلاك تخليها عندك لحد دلوقتي ده انا اول لما شفت الفلوس في الدولاب طلعتها ليك وما خليتهاش في شقتي لحظه واحده
حسين
انا هجيب لك الفلوس وخليها معاكي... وشوفي انت شارع الله ورجعي بيه نصيبي
ساره
بجد مش قادره اصدق ان انت اخو محمد الله يسامحك يا شيخ
وبعدها اخذت فلوس ونزلت على تحت وخرجت سمر وقولت ليها
ساره
"بجد أنا مش قادرة أصدق أخوكي حسين ده إزاي يوصل لكده، إزاي يمد إيده في حاجة مش بتاعته بالشكل ده مع إن حسن ومحمد وأنتوا عمر ما حد فيكم كان بالطريقة دي ولا بيطمع في حق غيره
سمر
"الذن على الودان يا حبيبتي أمر من السحر ومراته مش كويسه الله يسامحها بقي
ساره
بجد انا ما كنتش عايزه مشاكل وكنت عايزه اعدي المواضيع بهدوء بس اخوك كده هيخليني افكر في حقي وحق بناتي وبس
سمر
هو ده عين العقل .... وانا برده فكرت في نفس الكلام وهبيع البيت اللي ماما جابته وهاخد نصيبي واشتري بيه ذهب وارجع بيت جوزي
ساره
والله وانا معاكي صحيح محمد مات بس انا عايشه وهعمل معاكي نفس اللي كان محمد هيعمله
وفي نفس الوقت كان مجدي قاعد في بيته، ، لحد ما الباب خبط ووالدته دخلت عليه وقالت
الأم
"هو في إيه بالظبط يا مجدي، أنا عايزة أفهم كل مرة أجي فيها الشقة هنا ما ألاقيش مراتك، إيه اللي بيحصل بينكم وليه كل ما أجي ألاقيها مش موجودة، هو في مشكلة كبيرة مخبياها عليا
مجدي
"مش قادر أخبي عليكي أكتر من كده يا أمي، أنا فعلاً هقولك على كل حاجة من غير لف ولا دوران، اللي حصل بيني وبينها كبير ومش بسيط، في خلافات وصلت لدرجة إننا بقينا مش قادرين نكمل مع بعض،
الام
ايه يا ابني الكلام الغريب اللي انت بتقول عليه ده،انت طول عمرك بتحب مراتك ما تقدرش تعيش من غيرها لحظه واحده، هو فيه اي بالظبط
مجدي
كنت بحبها يا امي لحد ما عملت اللي هي عملته.. انا هقول لك على اللي حصل وبعدها قال لهم على كل حاجه
الأم
"بقولك إيه يا مجدي، إنت سامعني كويس، تروح تجيب مراتك حالاً من بيت أهلها، إنت فاهم أنا بقول إيه، مهما كان حصل بينكم مش عايزين نوصل لكده ، البنت دي بنت ناس وبنت حلال، غلطت آه بس مش للدرجة اللي تخليك ترميها برا حياتك بالشكل ده، روح هاتها
مجدي
"معقول يا أمي عايزاني أرجعها بعد اللي عملته معايا ويعتبر سرقتني وراحت اديت فلوسي لاهلها
الأم
"الفلوس تتعوض يا ابني، أي حاجة تتعوض، لكن العِشرة عمرها ما بتتعوض، مراتك مهما كان حصل منها فهي بنت ناس وأصل، والغلط اللي حصل مش نهاية الدنيا، ارجعها بيتها وافتكر إن البيت من غير ست بيته بيبقى ناقص وبارد ومفيهوش روح، وأنا مش هرتاح غير لما أشوفها راجعة معاك"
وفي شقه حسين كان واقف ومراته قالت ليه
شروق
بقولك ايه والله العظيم انا ما هسكت ...علي اللي حصل
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل السادس 6 - بقلم هويدا زغلول
رواية حماتي كانت عايزة تورثنا فلوس الفصل السادس والاخير
وكملت شروق كلمها:
"يعني إيه يا حسين؟ مرات أخوك تطلع تقول عليا إني السبب وإن أنا اللي خليتك تعمل كده، وإنت واقف ساكت ولا كأن كرامتي اتداست؟ هو ده جزائي إني طول عمري بفكر في مصلحتك ومصلحة ابننا وخايفة عليكم من الزمن؟"
حسين
"وإنتي عماله تتكلمي وعايزة إيه دلوقتي يا شروق؟ مش كفايه سمعت كلامك ومشيت وراكي، وكل مرة كنتي تقولي لي خليك حريص وما تضيعش حقك، وأنا كنت بصدق إنك خايفة عليا، وفي الآخر الكل بقوا شايفاني طماع وحرامي بسبب تصرفاتي، وده شيء أنا عمري ما كنت أتخيل أوصل له."
شروق
"يعني ده كله بقى غلطتي أنا؟ طب قولي يا حسين، لما كنت بقولك حافظ على فلوسك وفلوس ابنك كنت ساعتها ببقا غلطانه؟ أني بخاف إن إخواتك ياخدوا كل حاجة ويسيبوك كنت بعمل حاجة وحشة؟"
حسين
"أيوه غلطانة، وأنا كمان غلطان لما سمعت كلامك من غير ما أفكر بعقلي وأرجع للصح، واللي حصل النهارده خلاني أراجع حساباتي من تاني ، وأقولها من غير خوف، لو اتكلمتي تاني في حاجة أو حاولتي تدخلي بيني وبين إخواتي بالشكل ده هيكون آخر يوم ليكي في البيت ده، إنتِ سامعة كويس أنا بقول إيه؟"
شروق
"هي بقت كده يا حسين؟ بعد العمر ده كله تقف ضدي عشان أخواتك؟ ماشي يا أخويا، أنا هسكت وأهو هقعد أتفرج وأشوف أخرتها إيه معاك ومع إخواتك دول، ولما تكتشف إن كلامي كان صح ابقى افتكر اللي أنا قلتهولك النهارده."
وفي شقة حسن، كانت هاجر قاعدة معاه وهي متأثرة من كل اللي حصل.
هاجر
"أنا والله مش عارفة الست دي بتفكر إزاي، كل ما تحصل مشكلة ألاقيها هي أول واحدة تزود النار وتكبر الموضوع، بدل ما تهدي النفوس وتخلي الاخوات تقرب من بعض."
حسن:
"العيب مش فيها يا هاجر، العيب على أخويا اللي بيسيب حد يوجهه بالطريقة دي، الراجل المفروض القرار ياخده من دماغه هو، إنما كل مرة يمشي ورا كلامها من غير ما يفكر فطبيعي يوصل للي وصل له."
هاجر
"فعلاً يا حسن، أخوك غلطان بجد، ده بدل ما يقف جنب مرات أخوك الأرملة وبناتها اللي مالهمش غير ربنا بعد وفاة محمد، وبقوا ايتام ومحتاجين لكل قرش دلوقتي، لأ ده فكر في الفلوس وانه ازاي ياخدهم ويكتم عليهم وبس."
حسن
"بقولك ايه يا هاجر إحنا ملناش دعوة بيه لا هو ولا مراته ، أنا عارف إن ربنا بيكشف الحق في الآخر، وأخويا هييجي عليه يوم ويقعد مع نفسه ويفتكر كل كلمة وكل موقف، وساعتها هيعرف مين كان بيحاول يحافظ على صلة الرحم ومين كان بيهدمها."
هاجر
"ربنا يصلح الحال ويهدي النفوس، لأن اللي بيحصل ده وجع القلب والله."
وفي شقتي، كانت سمر دموعها عماله تنزل ، وكل شوية تمسك الموبايل وتتصل بمجدي، بس تليفونه مقفول.
سمر
"بقي لدرجة دي يا مجدي؟ للدرجة دي غيرت رقمك أو قفلت تليفونك عشان ما تسمعش صوتي؟ أنا مش طالبة منك حاجة لنفسي، أنا بس عايزة أطمن على عيالي وأعرف هما عاملين إيه ووحشوني قد إيه."
سارة
"متزعليش نفسك يا سمر، والله العظيم أنا حاسة بكل اللي جواكي، وعارفه إن فراق العيال أصعب من أي حاجة في الدنيا، لكن أنا متأكدة إن ربنا هيغير الحال وإن مجدي في يوم من الأيام هيفوق لنفسه ويرجع يفكر بعقله وقلبه."
سمر
"أنا مش زعلانة على نفسي قد ما زعلانة عليهم، كل ليلة أنام وأنا بفكر هما اتعشوا ولا لأ، حد غطاهم ولا لأ، حد سأل عليهم ولا لأ، والله يا سارة قلبي بيتقطع عليهم."
سارة
"ربنا عالم بكل دمعة بتنزل من عينك، ومفيش دعوة أم على أولادها بتضيع عند ربنا، اصبري بس وخلي أملك فيه كبير."
سمر
"عارفة يا سارة، أنا كنت بفكر أكلم حماتي، أصلها طيبة وبتحبني جدًا، ويمكن لو عرفت ان مجدي مشاني من البيت تساعدني، بس الصراحه خوفت أقولها علي موضوع الدهب والفلوس فتفهمني تقف ضدي هي كمان عشان فلوس ابنها انتي عارفه بقا."
سارة
"أنا شايفة إن الصراحة عمرها ما كانت سبب في خراب البيت ، ولو حماتك فعلًا بتحبك زي ما بتقولي فهي أكيد هتسمعك للآخر قبل ما تحكم عليكي، وربك قادر يحل أعقد المشاكل من حيث لا نحتسب."
سمر
"يارب يا سارة، والله ما بتمناش غير إني أرجع بيتي وأضم عيالي في حضني وأنسى كل اللي حصل."
سارة
"وهيحصل بإذن الله، وربنا مش هيضيع تعبك ولا نيتك الطيبة، وكل أزمة مهما طالت بييجي لها يوم وتنتهي، وأهو إحنا هنفضل جنب بعض لحد ما ربنا يفرجها علينا كلنا."
وفجأة، تليفون سمر رن ، وبصت للتليفون وقالت :
سمر
"يا ساتر يا رب... ده رقم حماتي! تفتكري تكون بتتصل بيا ليه؟انا خايفه"
سارة
"ما تردي يا بنتي يمكن خير ، ردي عليها واتكلمي معاها يمكن ربنا يجعالها سبب في انك ترجعي لاولادك يا سمر، ردي وانا هدخل اشوف البنات جوه."
وسابتها ودخلت جوه وهي ردت:
سمر:
"ألو... السلام عليكم يا حماتي."
الحماة:
"وعليكم السلام يا سمر، انتي إزاي تسيبي بيتك وتمشي بالشكل ده يا بنتي؟ هو أنا ينفع أعرف بالصدفة من مجدي إنك سيبتي البيت ومشيتِ وأنا آخر واحدة تعرف؟ والله لما حكى لي على اللي حصل زعلت اوي من اللي عمله معاكي وقلت له إن اللي حصل مينفعش."
سمر:
"والله يا حماتي أنا ما كنتش عايزة أمشي ولا أسيب عيالي دقيقة واحدة، لكن الظروف هي اللي وصلتني لكده وأنا قلبي كان بيتقطع عليهم في كل لحظة."
الحماة:
"أنا عارفة يا بنتي وعشان كده كلمت مجدي واتخانقت معاه وقولت له إن البيت مينفعش يتخرب بالشكل ده، وهو قالي إنه هيرجعك البيت وإنه ندمان على اللي حصل كله."
سمر بفرحه:
"بجد يا حماتي؟ والله أنا مش عارفة أقولك إيه، ربنا يخليكي ليا ويبارك في عمرك، أنا كنت حاسة إن الدنيا كلها قفلت في وشي."
الحماة:
"اهدي يا بنتي واسمعيني، الفلوس والدهب والحاجات دي كلها بتتعوض، وأمك الله يرحمها مهما عملت أكيد كانت نيتها خير ومكنتش عايزة تضر حد، والإنسان ساعات بيغلط بس ربنا بيصلح الأحوال."
سمر:
"والله يا حماتي إخواتي وعدوني إنهم هيحاولوا يحلوا موضوع الفلوس والدهب اللي ماما أخدته مني قبل ما تتوفى، وأنا نفسي أوصل لأي حل يرضي الكل."
الحماة:
"سيبي الموضوع ده لوقته، ولو مجدي كان جاب لك دهب قبل كده وراح فربنا قادر يعوضه بأحسن منه ألف مرة، لكن أهم حاجة دلوقتي إن بيتك يفضل مفتوح بحسك وإن عيالك يعيشوا بين أبوهم وأمهم في هدوء ."
سمر:
"ربنا يكرمك يا حماتي والله ما تعرفي كلامك ده ريح قلبي بشكل كبير إزاي."
الحماة:
"اطمني يا بنتي، مجدي بنفسه هييجي ياخدك ومتقلقيش من أي حاجة، وخليكي قوية وربنا هيجمع شملكم من تاني."
وبعدها قفلت مع سمر المكالمه وانا خرجت من الاوضة.
سارة:
"خير يا سمر؟ وشك متغير وفرحانه كده ليه، قوليلي حصل إيه؟"
سمر:
"حماتي يا سارة ، قالت لي إنها عرفت كل حاجة وإنها وقفت في صفي وكلمت مجدي وخلاص هيجي ياخدني ويرجعني للبيت والأولاد."
ابتسمت سارة :
"شوفتي بقى؟ مش كنت بقولك إن ربنا قادر يفرجها من حيث لا تحتسبي، انتي صبرتي وتحملتي كتير وربنا جبر بخاطرك في الوقت المناسب وربنا يصلح حالكم يارب ، كويس ان حماتك عملت كده ."
سمر:
"الحمد لله والله يا سارة، انا بجد حاسة إني رجعت أتنفس من تاني ورحي ردت فيا بعد الأيام الصعبة دي كلها."
وبعدها، سمعنا جرس الباب. ولما فتحت لقيته مجدي
مجدي:
"السلام عليكم يا أم نجوان، أنا جاي أخد سمر ونرجع بيتنا ونفتح صفحة جديدة بعيد عن كل المشاكل اللي حصلت."
سارة:
"وعليكم السلام يا أبو محمد، اتفضل ادخل وربنا يتمم لكم الخير ويجمعكم على المحبة يارب ايوه كده انت وسمر برضو ملكوش غير بعض."
دخل مجدي وشاف سمر
مجدي:
"حقك عليا يا سمر، يمكن العصبية والضغط خلوني أتصرف بطريقة غلط، لكن الفترة اللي فاتت فهمت إن البيت من غيرك مالوش طعم وإن العيال محتاجين أمهم قبل أي حاجة."
سمر:
"وأنا كمان يا مجدي عمري ما تمنيت غير إني أرجع لأولادي وأعيش معاهم في بيتنا من تاني، لكن أنا برضه كنت ناوية آخد حقي وأرجع لك كل حاجة والله وهما قالو انهم هيساعدوني."
مجدي:
"انسي موضوع الفلوس والدهب دلوقتي يا سمر، المهم إننا نصلح اللي اتكسر الأول وبعدها كل حاجة تتحل بهدوء وعقل."
سارة:
"أيوه كده يا أبو محمد، العشرة عمرها ما بتهون على الناس الأصيلة، وربنا ما يحرمكم من بعض أبدًا ويخليكم سند لبعض."
مجدي:
"الحمد لله يا أم نجوان، وربنا يجازيكي خير على وقفتك جنب سمر وانا كنت عايز اسالك انتي مش محتاجه حاجه انتي والبنات؟ قولي والله وانا رقبتي سدادة."
سارة:
"كتر خيرك يا مجدي، الحمد لله أنا والبنات بخير وربنا ساترها علينا والحمد لله ابوهم سيبنا معانا اللي مكفينا"
مجدي:
"طيب الحمد لله، ربنا يديم عليكم الستر والراحة دايمًا."
سمر:
"يلا بينا يا مجدي، والله نفسي أشوف الأولاد وأحضنهم من كتر ما اشتقت لهم."
وبعدها سمر سلمت عليا وعلي البنات ومشيت مع مجدي وعند شروق قالت لحسين
شروق:
"بقولك ايه يا مجدي انا هاروح عند ماما ،انا زهقت من البيت ده ، بقالنا تلات شهور من ساعة وفاة امك وأخوك وانا مخرجتش."
حسين:
"ما تروحي يا شروق هو انا حايشك ولا حاجة روحي ومتتاخريش هناك."
وفعلا خدت كريم وراحت لامها
شروق:
"أنا خلاص مش قادرة أستحمل يا ماما، حسين بقى يسمع كلام أخواته وبقى شايف إني السبب في كل اللي حصل وكأني عدوته مش مراته."
الأم:
"بقى كده يا خايبة؟ بعد كل السنين دي مش عارفة تمسكي جوزك أكتر من كده؟ وبأي حق اللي اسمها سارة دي تاخد كل الفلوس دي وانتو قاعدين تتفرجوا كده؟"
شروق:
" ماهي بقا فلوس جوزها اصل محمد الله يرحمه كان مغرق مراته في الدهب والفلوس وكل حاجة نفسها فيها، أما أنا فطول عمري بحاول أضمن مستقبل ابني ومش لاقية غير المشاكل."
الأم:
"لازم تفكري كويس ومتسبيش الأمور تمشي بالطريقة دي."
شروق:
" وهو انتي فاكرة اني هسكت لا أنا مش هسكت يا ماما، وهفضل ورا حسين لحد ما يبعد عنهم خالص ويبقى البيت ليا انا وهو ولكريم وبس."
ولقيت حسين جاي بيقولي:
حسين:
"ازيك يا سارة انا كنت جاي لك في موضوع مهم، وعايز اتكلم معاكي فيه."
سارة:
"اتفضل يا حسين ادخل ، وقول اللي انت عايزة وخير إن شاء الله؟"
حسين:
"أنا جاي النهارده عشان أقولك إني غلطت في حقك وفي حق بنات أخويا، ومن يوم اللي حصل وأنا مش قادر أنام ولا مرتاح الضمير."
سارة:
"خلاص يا حسين، اللي فات انتهى وربنا يسامح الجميع، المهم الإنسان يتعلم من غلطه وما يكررش نفس الغلط تاني."
حسين:
"وعشان كده أنا قررت أصلح كل حاجة وأقف جنب بنات أخويا طول العمر، ومش هسمح إن أي حد يظلمهم أو يضيع حقهم."
سارة:
"وده الصح اللي أخوك الله يرحمه كان هيتمناه منك يا حسين."
حسين:
"وفي حاجة تانية جاي أقولها، يمكن تستغربي منها، بس أنا فكرت فيها كتير جدًا، بس قولت اني اجي واتكلم معاكي فيها ."
سارة:
"خير يا حسين اتكلم وقول اللي عندك."
حسين:
"بصي يا سارة انتي دلوقتي انتي والبنات محتاجين حد يقف في ضهركم ويكون سند ليكم عشان كده انا قررت اني اجي واعرض عليكي إننا نتجوز، وأنا أوعدك إني أعتبر بنات أخويا بناتي وأحافظ عليهم طول عمري."
ساعتها اتصدمت وعليت صوتي من كتر الصدمة.
سارة:
"إنت بتقول إيه يا حسين؟ انت إزاي أصلًا تيجي وتطلب مني طلب زي ده؟ هو إنت اتجننت ولا إيه؟ أنا عايشة على ذكرى جوزي ولسه خارجة من مصايب ومشاكل، وتيجي فجأة تتكلم في الجواز!"
حسين:
"وطي صوتك بس واسمعيني للأخر، أنا مش جاي أقلل منك ولا من ذكرى أخويا، لكن أنا فكرت إن وجودي جنبكم ممكن يحافظ على البنات ويخليهم في أمان."
سارة:
"الأمان عمره ما كان بالجواز يا حسين، وبناتي ليهم رب يحفظهم قبل أي حد، ولو إنت فعلًا عايز تساعدهم يبقى ساعدهم لأنهم بنات أخوك، مش عشان تربط مساعدتك بحاجة تانية ، انا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة يا حسين، عشان انا عارفه كويس ان لو مراتك عرفت هتعمل إيه، عشان كده بقولك انا مستغنيه عن خدماتك."
حسين:
"علي العموم انا كان نيتي خير وبس كان نفسي ابقي جنب بنات اخويا وجنبك واكون سند ليكي ، هو ده اللي كنت بفكر فيه."
سارة:
" وانا سندي هو الله يا حسين وشكرا ليك ، ونورت يا حسين والله الشويه دول ."
ساعتها اتكسف ومشي شروق كانت لسه قاعدة مع أمها ولسه بتتكلم بعصبيه
شروق:
"والله أنا تعبت يا ماما، تعبت من كتر ما بحاول أخلي حسين يفكر في مصلحة ابنه ومستقبله، وفي الآخر بقيت أنا الوحشة وأنا السبب في كل حاجة بتحصل ادي اخرتها انا مش عارفة اعمله ايه الراجل ده."
الأم:
"اهدي يا بنتي وفكري بعقلك، العصبية عمرها ما حلت مشكلة، واللي عايزة توصلي له لازم يبقى بالحكمة مش بالخناق."
شروق:
"انا قولت تي افك معاكي من كتر الخنقه اللي انا فيها والله ."
وفجأة اتفتح باب الشقة بسرعة، ودخلت بنت أخو شروق وهي بتنهج من كتر الجري.
منه:
"الحقي يا عمتو... الحقي بسرعة... كريم وقع من البلكونة!"
شروق بصدمه:
"إيه؟! بتقولي إيه؟! كريم مين؟! كريم ابني؟! وقع من البلكونه انتي جايه تهزرى معايا يا بت يا منه؟"
منه بتعيط:
" والله يا عمتوا كريم وقع من البلكونه كان بيبص تحت ،وانا قولت له يرجع مسمعش كلامي ووقع في الشارع ودماغك بتجيب دم."
شروق صرخت بأعلى صوتها:
"ابنااااي! كريم! يا حبيب قلبي! يابني"
وجريت بسرعة، وأمها وراها وهي بتحاول تلحقها.
الأم:
"استر يا رب... استر يا رب!"
وفي الشارع كان الناس متجمعين حوالين الولد، واحد من الجيران قال:
"حد يطلب الإسعاف بسرعة!"
الجار:
"الإسعاف جاية في الطريق، ربنا يلطف بالولد."
شروق:
"قوم يا حبيبي... افتح عينيك... عشان خاطري يا كريم رد عليا."
وصلت سيارة الإسعاف بسرعة وفي المستشفى كانت شروق منهارة تمامًا، وأمها بتحاول تهديها.
الأم:
"ادعي ربنا يا بنتي، انه مايكونش فيه حاجة وربنا قادر علي كل شئ."
شروق:
"ابني يا ماما ابني حبيبي انا قلبي حاسس اني مش هشوفوا تاني ، ااه يا حبيبي يا بني، عايزة حد يني عليه يا ناااس حد يطمني علي أبني."
وبعدها حسين وهو بيجري وملامحه كلها خوف.
حسين:
"كريم فين يا شروق؟! ابني ماله؟! حد يفهمني حصل إيه؟! الواد فين يا شروق انطقي"
شروق كانت بتعيط ومش قادرة تتكلم
الأم:
"اهدى يا حسين يابني اهدي ، الدكتور لسه جوه عنده، وربنا كبير والدكتور يخرج ويطمنا عليه استر يااارب."
حسين:
"طيب إزاي حصل ده يا حماتي؟! هو كان مع مين؟! وإزاي ابني يقع من البلكونة؟! وشروق كانت فين وسايبه الولد يدخل البلكونه لوحده؟ يا ناس فهموني"
شروق بتعيط:
"والله ما كنت قاصدة أسيبه... يا حسين انا كنت قاعدة مع امي وهو كان بيلعب مع ولاد أخويا."
وصل حسن وهاجر بسرعة.
حسن:
"خير يا جماعة؟ كريم عامل ايه طمنونا ؟والدكتور قال إيه؟"
حسين:
"لسه محدش قال حاجة يا حسن، وأنا حاسس إن قلبي هيقف من كتر الخوف علي ابني استر يااارب."
هاجر : "استهدي بالله يا حسين وربنا ينجيه يا رب، ده طفل صغير مالوش ذنب في أي حاجة."
مرت دقايق طويلة وكأنها ساعات، وبعدها خرج الدكتور وهو حزين.
حسين:
"طمني يا دكتور... الله يخليك ابني عامل إيه؟ انا عايز ادخله اطمن عليه"
الدكتور بحزن :
"البقاء لله... إحنا حاولنا بكل الطرق الممكنة اننا ننقذه، بس الإصابة كانت شديدة جدًا وجاله نزيف في المخ لأن الولد وقع علي دماغه شدو حليكم ، وانا اسف لازم اعمل محضر بالواقعة لانها جنايه."
شروق صرخت
"لاااااا! ابني! كريم يا حبيبي! يا بني انا عايزة أبني"
وانهارت وحسين واقف مصدومً ومش مستوعب اللي سمعه.
حسين:
"لا لا... مستحيل... ابني لسه كان معايا ... ابني ما ماتش ايوه اكيد انتو بتهزرو صح."
وبعدها انفجر في العياط
حسين:
"يا رب ليه؟! ليه يا رب؟!"
حسن حضنه :
"لا يا حسين متقولش كده يا خويا قول إنا لله وإنا إليه راجعون... اصبر يا حسين، ربنا يصبر قلبك يا حبيبي."
حسين:
"ابني مات يا حسن... ابني الوحيد مات ومش هشوفوا تاني انا كنت لسه بفكر اعمله كل حاجه حلوه."
هاجر: "ربنا يرحمه ويجعله شفيع لوالديه يوم القيامة يارب."
الأم:
"يا وجع قلبي على يا كريم ... يا وجع قلبي عليك يا حبيبي يا رب ألهمنا الصبر."
شروق:
"سامحني يا كريم... سامحني يا ابني... والله ما كنت عايزة يجرالك حاجة."
حسين جري عليها ومسك فيها:
"انتي السبب يا شروق انتي السبب انتي اللي ضيعتي ابننا، منك لله انا هوديكي في داهيه واخليهم يعدموكي."
حسن:
" مش كده يا حسين؟ بلاش اللي انت بتعمله ده يا خويا اهدي كده وربنا يصبرك، معلش ربنا يربط علي قلبك الصبر."
وبعد ما الإجراءات خلصت، واتقبض علي شروق بتهمة الإهمال ووقت الجنازة حسين وقف أمام النعش
.
حسين:
"كنت بحلم أشوفك بتكبر قدامي يا كريم... كنت فاكر إني هفرح بيك في كل خطوة في حياتك... لكن ربنا اختارك عنده يا حبيبي هو اكيد احسن مننا كلنا وهيبقا احن عليك من اي حد."
حسن:
"بلاش تعمل اللي بتعمله ده يا حسين والدنيا كلها لله يا أخويا، وربنا أعلم بعباده، ادعيله بالرحمة وقادر ربنا يعوضك خيرا منه."
حسين:
"ونعم بالله يا حسن ، شوفت رايح ادفن ابني بأيدي بدل ما هو اللي كان المفروض لما يكبر يدفني انا اللي بدفنه ، اااه يا وجع قلبي، انا مش قادر اقف علي رجلي والله ."
حسن اتأثر من كلامه وفضل يعيط هو كمان وفي البيت عندي، دخلت هاجر
هاجر:
" شوفتي اللي حصل يا سارة..؟"
سارة:
"خير يا هاجر؟ فيه إيه؟ انا قاعدة من الصبح واحاسه ان في حاجة غريبه بتحصل في البيت وانتي اني عارفه اني لسه مش بخرج عشان انا في شهور العده في ايه؟"
هاجر:
"كريم ابن حسين وقع من البلكونة في بيت جدته ام شروق واتوفى."
ساعتها اتصدمت.
سارة:
"لا حول ولا قوة إلا بالله... طب ازاي بس طفل بريء زي ده، ذنبه إيه يمشي بالشكل ده؟"
هاجر:
"البيت كله منهار، ومفيش حد قادر يستوعب اللي حصل يا سارة والمصيه انهم قبضوا علي شروق بتهمة الإهمال، ده حسين مسكها وبهدلها قدام الناس."
سارة:
" لا حول ولا قوه الا بالله كمان يعني هي اكيد مكانش قصدها تسيبه يقع من البلكونه اكيد ، ربنا يربط على قلوبهم جميعًا، ويصبرهم ، لأن مصيبة فقدان الابن من أصعب المصائب اللي ممكن تمر على أي إنسان."
وبعد أيام من وفاة كريم، البيت كله كان حزين ، وحسين بقى شخص تاني. عشان موت ابنه كسر قلبه وخلاه يراجع نفسه في كل حاجة عملها.
وفي اليوم، اللي خرجت شروق من القسم بعد انتهاء التحقيقات،
حسين:
"اسمعي يا شروق، اللي بينا انتهى خلاص وأنا مش قادر أكمل بعد كل اللي حصل. انتي طالق."
شروق انهارت، وسابها ومشى وبعدها جه عندي البيت.
حسين:
"سلام عليكم يا سارة."
سارة:
"وعليكم السلام يا حسين، اتفضل."
حسين :
"انا جاي اقولك سامحيني يا سارة على كل حاجة عملتها معاكي، وعلى كل كلمة ضايقتك بيها أو ظلمتك فيها. والله انا ندمان من قلبي."
سارة:
"سامحتك يا حسين، وربنا يعلم إن عمري ما شلت منك في قلبي. ربنا يصبرك ويجبر كسرك."
حسين:
"جزاكي الله كل خير."
وبعدها راح لحسن.
حسين:
"يا حسن، أنا عايزك تقسم البيت بشرع ربنا."
حسن باستغراب:
"يعني إيه؟"
حسين:
"يعني نصيبي كله لبنات محمد. أنا مش عايز حاجة من البيت، ولا عايز جنيه واحد. حقهم هما أولى باي حاجه."
حسن حضنه :
"ربنا يرضى عنك يا حسين، أخويا محمد لو كان عايش كان هيفرح بيك."
وبعدها حسين خد فلوس وراح بيت مجدي.
مجدي:
"اتفضل يا حسين قلبي عندك ياخويا ربنا يصبرك طمني عليك."
حسين:
"نحمد ربنا يا مجدي امسك دي فلوس الدهب أهي ، حقك كامل من غير نقص جنيه واحد وانتي ياسمر سامحيني يا أختي، أوعي تكوني زعلانة مني."
سمر دمعت:
"مسمحاك يا حسين، وربنا يصبر قلبك يا حبيبي ويعوضك خير."
مجدي:
"اللي فات انتهى يا حسين، وإحنا إخوات وأهل."
ابتسم حسين لأول مرة من فترة طويلة.
ومع الأيام رجعت المودة بين الإخوات، واتلمت العيلة من تاني بعد ما فرقتها بسبب المشاكل والخصومات. وحسن وقف جنب حسين، وسمر ومجدي عاشوا في هدوء، وأنا فضلت أدعي للجميع بالخير.
وانتهت الحكاية بعدما عرف كل واحد قيمة الأهل وصلة الرحم، وأن الفلوس ممكن تتعوض، لكن العائلة لو ضاعت صعب ترجع زي الأول.