تحميل رواية «حواديت مروان وجميلة» PDF
بقلم وعد محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ حواديت مروان وجميلة بقلم وعد محمد.
رواية حواديت مروان وجميلة الفصل الأول 1 - بقلم وعد محمد
_حاسب يبني مش تفتح؟
ـ معلش مأخدتش بالي .
_ مأخدتش بالك اي بس دا انت كنت هتخلع دراعي .
ـ:ماقولنا معلش بقي فيه اي؟
برفع راسي عشان اشوف مين الغلس دا عيني جات في عينه …اتصدمت؟!
_ مروان؟!
ـ انتِ جميله صح؟
_ ايوا لسه فاكرني .
ـ انت متتنسيش اكيد انت اللي ازاي لسه فاكراني ؟
_ ملامحك متغيرتش كتير عن زمان .
_سعيده اني قابلت معلش بق هستأذن انا .
ـ وانا سعيد اكتر …هاقابلك تاني ؟
_ الله اعلم بق سيبهاا بظروفها .
وسيبته ومشيت وانا بجد مش علي بعضي ازاي القدر بيعملها كده بسهوله اقابله بعد السنين دي كلها ويكون لسه فاكرني ؟
جات في بالي اغنية حماقي وهو بيقول
” طب ازاي فيه حاجات بتموت وتيجي الصدفه تحييها ”
رجعت لأصحابي كنا قاعدين في الكافيه بتاع الجامعه ولسه علامات الصدمه علي وشي .
_ مريم مش هتصدقي شوفت مين .
ابهريني
_ شوفت مروان
مروان مين ؟
_مروان اللي كان معانا من ابتدائي.
قصدك مروان اللي كنتي بتحبه واحنا صغيرين .
قالت كلمتها من هنا وانا احمريت وكياني اتقلب من هنا فعلا هوا مروان الل حبيته من واحنا عيال صغيرين فضلت معلقه قلبي بيه لحد مخلصنا ابتدائي واعدادي وقلبي لسه بيحبه من بعيد ..
وفجأه اختفي معتش اعرف عنه حاجه فجأه كده مشي واخد قلبي معاه .
وانهارده اقابله في الجامعه بعد خمس سنين طب ازاي يا جماعه والله حد يفهمني
قال وانا اللي افتكرت نسيته دا وكإني كنت شيفاه امبارح واحنا عيال بنلعب مع بعض ف المدرسه
فوقت علي صوت مريم
ـ اي يبنتي روحتي فين .
_موجوده اهو .
ـ موجوده اي بس انا بقالي ساعه بكلم فيكي وانت ولا هنا
_ معلش يا مريم تعبانه شويه وشكلي كده هقوم اروح .
ـ وبقيت المحاضرات ؟
_ هاخدهم منك بق يمرومه الله .
ـ ماشي يا اختي وامري لله ابق طمنيني عليكي لما تروحي
_ حاضر مع السلامه يا بنات انا همشي بقي
كل خطوه كنت بمشيها وانا بخرج من الجامعه وعقلي مش معايا ولا حتي قلبي…؟
بفكر هعمل اي في اللي جاي ياترا ايه هيصل واي مستخبيلي لسه وليه يظهر دلوقتي بالذات خمس سنين مكنوش قُليلين عشان ينسوني بس انا منستش الحب البرئ اللي كان جوايا نحيته اللي محدش كان يعرف عنه غير مريم صحبتي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصلت البيت وانا بحاول اشيل ملامح الصدمه اللي لسه مش عارفه اتخطاها عشان ماما متاخدش بالها وطبعاا مش هعرف اعدي من تحت ايدها لو مسكتني اسئله .
فتحتلي الباب .
ـ اي جابك بدري يا اخرة صبري ؟
_ اي يا ست الكل بس مش طايقاني كده ليه ..تعبت شويه فقولت اروح ارتاح شويه انام ومريم هتبعتلي بقية المحاضرات.
ـ ماشي ياختي خشي نامي وسيبني انضف البيت لواحدي .
_ معلش بقي يماما والله تعبانه .
ـ ماشي اعملي حسابك عمتك ثُريا جايه انهارده بليل هيا وابنها يقعدوا معانا شويه .
_ حاضر يا ماما …حاجه تانيه انا داخله انام محدش يخبط عليا … الا لو البيت بيولع يعني .
دخلت اوضتي وقفلت الباب وقاعده علي السرير بحاول مفكرش فيه بس الصراحه الواد بق مز يعني اي دا بجد خمس سنين يعملوا فيه كده بقي طول بعرض حرفيا
_ عيب ياجميله يحبيبتي بتفكري في ايه بس مش بعيد يكون حب في السنين دي كلهاا
هربت من كل الافكار اللي مبتوقفش دي واستسلمت للنوم .
صحيت علي صوت خبط الباب
ـ اصحي يا جميله المغرب اذن بقاله ساعه يلا فوقي خالتك زمانها في الطريق
_ حاضر يماما قومت اهو
ياهه دنا بقالي كتير نايمه فعلا زي ميكون منمتش بقالي ليلتين
قومت فوقت وغسلت وشي ولبست دريس خفيف كده ولبست الطرحه وشويه ولقيت الجرس بيرن .
ـ افتحي الباب يا جميله
_ حاضر يا ماما
كانت خالته اللي علي الباب وكريم ابنها اكتر كائن مستفز على وجه الأرض
_ ازيك يا عمته عامله ايه يحبيبتي
ـ الحمد لله يحبيتي انت عامله اي وابوكي عامل اي
_ كله كويس اتفضلي
ـ ازيك يا ام لسان طويل
_ احسن منك يا كريم واتمسي وقول يمسي
ـ حيلك حيلك مش طايقه نفسك كده ليه؟
_ مفيش لسه صاحيه من النوم خش يلاا عشان هبطت من الواقفه
دخل وعمته كلنت قاعده مع ماما فضلوا يتكلموا في مواضيع ملهاش لازم صدعت من القاعده معاهم وطول الوقت كريم بيرخم عليا ..كريم معايا في الجامعه نفس السنه
شويه وبابا رجع قعد معاهم حبه وبعدها هما مشوا وكل واحد دخل اوضته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واقفه قدام المرايه وانا شايفه شكلي حلو غير العاده مش فاهمه السبب.
نازله الجامعه وانا متحمسه لليوم مش عارفه حساه هيبقي حلو ..قابلت البنات هزرنا شويه وبعدهاا دخلنا المحاضره
قاعده مستنيه الدكتور الجديد وبفكر في مروان لحد الوقتي مقابلتوش من اخر مره شوفته فيها..
فجأه باب المدرج فتح .
ودخل منه واحد وسيم كده ببدله سوده وجرفته نفس اللون طول بعرض ….ثانيه بس كده دا هوا مروان !
رواية حواديت مروان وجميلة الفصل الثاني 2 - بقلم وعد محمد
ـ شوفتك انهارده كنتي قمر يا جميله ..لسه بتسحريني بعيونك الحلوين دول
ـ بكاش
ـ مش بهزر والله بجد متعرفيش بتعملي فيا اي اول بس مابلمحك قلبي دا مبيبقاش علي بعضه … بيدق بإسمك وبس
ـ يعني مفيش غيري فيه ؟
ـ ولا عمره هيبقي فيه انتِ الاوله والاخيره ي جميلتي
ـ هنعمل اي مع بابا اللي مش قابل حتي اجيب سيرتك يا مروان شايفك صايع ومعندكش مستقبل .
ـ اكيد خايف عليكي ..بس اقولك علي حاجه تفرحك ؟
ـ قول
ـ عملت انترفيو انهارده فشركة كبيره واتقفت علي مرتب حلو اوي
ـ بجد يمروانن … مش مصدقه اخيراً يعني كد بابا هيوافق .
ـ ان شاء الله هيوافق قولتلك مش هسيبك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ مروان الحقني
رنيت عليه وانا منهاره ومش عارفه هعمل اي
ـ اي اللي حصل بس اهدي كد
ـ بابا جايبلي عريس يا مروان ومصمم اني هتجوزه
اعمل اي حاجه اتصرف انا مينفعش اتجوز غيرك
ـ كل حاجه هتبقى كويسه اهدي وغلاوتي عندك
ـ مفيش حاجه هتبقى كويسه بقولك بابا عايز يجوزني
ـ انا جاي في الطريق يا جميله مش هتبقى لغيري مهما يحصل حتي لو وصلت اني اخطفك
قفل معايا وانا كملت عياط ومش عارفه هتصرف ازاي
مش عارفه ليه بابا بيعمل معايا كد
دايما شايفني غلط ومبعرفش اعمل حاجه علطول بيختار القرارات اللي تخص حياتي من غير ميرجعلي فيها
تحت بند محدش هيعرف مصلحتك قدي
عمره ما احتواني ولا حسسني بكونه ابويا ابدا
طول عمري حاسه اني من غير ضهر ولا سند خايفه من كل حاجه
لحد ماظهر مروان
كنا مع بعض في نفس الجامعه شوفته صدفه من بعيد وكانت اجمل صدفه بالنسبالي وبالنسباله برده
بدأت اخد بالي انه مركز معايا
كان دايما بيخلق اعذار عشان يتكلم معايا مره
ـ القلم دا وقع منك
ـ باين انك مدايقه فيه حاجه
ـ لاحظت انك محضرتيش محاضرة امبارح انا كنت مسجلها تقدري تاخديها
مره في مره دخلي علي الواتس وبدأ اهتمامه يزيد واحده واحده لحد ما حبيته.
عشقته ..
اتعلقت بيه
حبيت حياتي معاه.
بس كل دا هيروح بابا عايز يحرمني من الحاجه اللي حلمت اني اوصلها من يوم ما عرفته
ليه عايز يعمل كد.. ليه مش بيحبني .
فوقت من شرودي علي صوت جرس الباب
بابا اللي فتح
سمعت صوت مروان .
ـ ازي حضرتك يا عمي ينفع اتكلم معاك شويه
ـ مفيش كلام بينا عشان نتكلم فيه
ـ مش هاخد من وقت حضرتك كتير بس لازم تسمعني
بابا سمحله يدخل ومروان بدأ يتكلم وانا جوه بحاول اسمع اي حاجه
ـ سامعك عايز تقول اي
ـ حضرتك عارف اني بحب جميله وعايز اتجوزها ليه مش موافق عليا
ـ عشان انت واحد ضايع معندوش مستقبل عايزني ارمي بنتي لحد الله اعلم بياكل منين ويشرب منين تقدر تقولي هتعيشها معاك ازاي
ـ انا لسه جاي من مقابلة شغل في شركه كبيره وان شاء الله هجيب اللي حضرتك تطلبه كل حاجه هتقول عليها هتتنفذ بس وافق
ـ مش موافق انهارده كتب كتابها ودا اخر كلام عندي
خرجت جميله من الاوضه والدموع لسه منشفش علي خدها
ـ وانا مش موافقه علي العريس اللي حضرتك جبته مش هعيش مع واحد مغصوبه عليه ليه مش موافق علي مروان وانت عارف اني بحبه
ليه مش عايزني ابقي مبسوطه دايما بتجرحني بالكلام بتشوف الصح بالنسبالك تعمله حتي لو مش هيريحني نفسي مره تسمعني وتشوف انا عايزه اي
ليه بتعمل فيا كد يابابا..
دا انا حتي مليش في الدنيا غيرك ..ماما مشت وسابتني كنت محتجالك جمبي
تطبطب عليا لما اتوفت لا جيت وقولتلي بلاش دلع ماسخ خشي علي اوضتك يلا
ليه يبابا ليه عمرك ماكنت حنين عليا انا عملتلك اي عشان تعمل فيا كد
الانسان الوحيد اللي حبيته مصمم تحرمني منه .
انا مش هتجوز غير مروان يابابا المرادي مش هسمع الكلام واقول حاضر .
خلصت كلام وانا في قمة انهياري تحت زهول وصدمه من بابا
وخوف عليا من مروان كان حاسس اني مهزومه ..حاسس بيا!
ـ مكنتش اعرف اني جارحك اوي كد … كل دا عشان خايف عليكي وعلي مصلحتك وعايزلك الاحسن
ـ خوفك عليا اذاني يا بابا كنت محتاجه حنيتك قبل خوفك
ـ انا موافق تتجوزيه لو دا هيبينك اني فعلا بحبك ويعبرلك عن اسفي علي كل الوجع اللي سببتهولك من غير ماخد بالي
لقيته فاتحلي دراعاته وانا ما صدقت وجريت عليه
حضنته جامد …جامد اوي
اخيرا حسيت معني حنان الاب…اخيرا عرفت معني دفي حضنه .
كل دا كان بيحصل تحت نظرات فرحه من مروان شايف قد اي انا مبسوطه ان بابا عرف قد اي انا كنت محتجاه
دلوقتي انا كسبت الاتنين .
بابا
ومروان
اتجوزنا عيشنا سوي في بيت واحد مليان دفي وحب وتفاهم
حلمي خلاص اتحقق هتمني اي تاني من الدنيا
حبيبي جمبي
ـ بحبك يجميلتي
ـ بموت فيك يا اجمل صدفه ف حياتي .
تمت.
رواية حواديت مروان وجميلة الفصل الثالث 3 - بقلم وعد محمد
فجأة هدوء عم المكان مفيش نفس حرفيا..
انا لسه مستوعبتش اللي حصل ؟!
هو اللي دخل دا مروان بجد ؟
كل اللي كان موجود في القاعه قعد في مكانه وركزوا علي دخوله
وبالاخص البنات …نظرات الاعجاب كانت واضحه من عيونهم
وللحظه عيني جات في عينه ..اتلخبطت ، اتبرجلت ، حالي اتشقلب بمعني اصح
قلبي دق بسرعه رهيبه كإنه مدقش بقالوا سنين .
افتكر بيدق ازاي لما شافه .
واقف عند المايك ووزع نظره علي الموجودين ووقف بعينه عندي ثواني .
بالنسبالي مكانوش ثواني بس دا كانوا ساعات ايام اي حاجه غير ثواني بجد
بدأ يتكلم .
ـ ازيكم يا شباب انا مروان الدكتور الجديد اللي هيدرسلكم الماده السنادي .
اهدوا بس يجماعه ثانيه استوعب هو قال الدكتور اللي هيدرس الماده والا انا اللي معتش بسمع؟!
لقيت مريم بتهمس بالراحة
ـ استني هو مش دا مروان اللي كان معانا من واحنا عيال؟
رديت وانا لسه مش مستوعبه وتايها
_ اه هو.. هو مروان يمريم
_ يعني ايه هو الدكتور الجديد انا كده مش هركز في كلمه ..انا كده هسقط اكيد ..حد يلحقني !
لقيته رجع يكمل كلامه
ـ انهارده مش هيبقي فيه حاجه تتشرح هتعرف عليكوا بس
وبدأ يختار ناس عشوائي وفجأه لقيته بيبصلى ….
ـ وانت بقي بتحبي تعملي اي فوقتك الفاضي ؟
بصيت ورايا وجمبي اشوف بيكلم مين يمكن يقصد حد تاني اكيد ميقصدنيش انا..
لقيت العيون كلها بقت عليا اتمنيت لو الارض تنشق وتبلعني اي حاجه المهم مبقاش في الموقف دا يجماعه.
حسيت بخبط مريم في كتفي وبتقولي
ـ بيكلمك انتِ يا جميله ردي عليه .
_ ارد عليه ازاي بس انا لو كلمته كلمه واحده مش بعيد يغمي عليا يمريم الحقيني .
ـ معلش ردي وربنا يستر بقي
قاطعني وهو مستغرب من وشوشتنا
ـ معلش لو قاطعت كلامكوا بس لو تكرمتي يا انسه تردي عليا يعني .
_ اسفه لحضرتك جدا … ينفع السؤال تاني مخدتش بالي؟
ـ اي اللي بتعمليه فوقت فراغك
_ ساعات بقرأ روايات واحيانا برسم
ـ هايل
وكمل اسئله لبقيت الشباب في المدرج وانا لسه متخطتش اللي حصل دلوقتي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خرجنا نقعد في الكافتيريا بتاعت الجامعه وانا لسه واقفه عند حته واحده
هشوف مروان كل يوم؟!
قاعده مع صحابي ولقيتهم بيتكلموا عن الدكتور الجديد وعن جماله وحلاوته وقد اي شيك ووسيم..وانا حرفيا هفرقع بس هعمل اي يعني بسمع وانا ساكته
مريم خدت بالها اني اتدايقت من كلامهم عنه فقالت بصوت عالي عشان تجذب انتباههم.
ـ فاكره يا جميله لما مروان كان بيلعب معانا في المدرسه ومكنش بيرضي يلعب غير معاكي
واحده من بنات اللي قاعده اتكلمت بإستنكار
ـ انت بتتكلمي عن الدكتور الجديد ؟
ـ اه يا حبيبتي هو بعينه
كل دا بيحصل تحت نظراتي لمريم وانا ماسكه ضحكتي بالعافيه من طريقة كلامهاا معاهم
بجد بحبها اوي بردت ناري وانا قاعده مكاني من غير ما اعمل حاجه
مريم كانت دايما جمبي من واحنا عيال لحد دلوقتي وهيا معايا مسابتنيش لحظه
كانت جمبي في أسوأ ظروفي شافتني في كل حالاتي و استحملتني .. مش مستعده اتخلي عنها بأي شكل من الاشكال والله
لمحته من بعيد وهو رايح المكتب بتاعه او اللي بقي بتاعه يعني
قولت في نفسي لثانيه ..البنات عندهم حق يعجبوا بيه بجد شكله منظم ومهندم وبيعرف يتكلم واسلوبه حلو اي حد يتمني واحد زي مروان …..وانا منهم
بس الفكره مش هنا الفكره هل هو ممكن يفكر فيا زي منا بفكر فيه كده والا هبقي مجرد طالبه عنده فى الجامعه بيدرسلها ماده والسلام ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماشيه في الطرقه راحه لقاعة المحاضرات ..دماغي مش معايا سرحانه فيه وفي اللي وصلتله دلوقتي.. فجأه خبطت في حاجه ..او حد
ـ ماشيه وانتِ مش مركزه ليه يا انسه جميله ؟
– كنت بفكر فيك …
قولتها بصوت واطي واعتقد سمعه
ـ افندم
بعد ما تداركت نفسي وخدت بالي من اللي قولته
–اسفه لحضرتك يدكتور مش هتتكرر تاني .
ـ روحي محاضراتك يلا
دخلت المدرج وقاعده جمب صحابي وبالاخص مريم
ـ في ايه يابنتي ..وشك مخطوف كده ليه
– سيبيني في حالي يستي كنت هطين الدنيا
ـ اتحفيني ياجميله
– كنت ماشيه وجايه على هنا خبطت فيه واتلبخت في الكلام
ـ الطبيعي منك يا جميله عادي يعني.. المهم ركزي في المحاضره عشان شكلها مش هتعدي علي خير
– حاضر
مروان دخل المدرج كله سكت كنت بحاول اتجنبه ببعد عيني عنه كل ماتيجي عليه وهو لاحظ دا
بدأ اسئله وكل شويه يسألني انا
ـ انسه جميله جاوبي علي السؤال
ـ كنت بقول اي من شويه يا انسه
ـ عيدي اللي كنت بقوله
وفضلنا علي الحال دا طول المحاضره كنت مستنياها تخلص بفارغ الصبر ..والحمدلله خلصت اخيرا معجزه مش كده !
كنت خارجه برا القاعه لقيت صوته بينده عليا ..منكرش ان صوته لخبطتني لمس قلبي حقيقي كان حلو اوي
ـ تعاليلي علي المكتب يا جميله
– حاضر يا دكتور
ماشيه وراه وانا موطيه راسي في الارض وعماله افكر ياترى عايزني في ايه ..طب انا عملت حاجه غلط في المحاضره
دماغي فضلت تودي وتجيب لحد ماوصلنا مكتبه ودخلت وراه
قاعد علي المكتب بتاعه وانا واقفه قصاده ..رعشه ايدي كانت ظاهره لعينه ..واعتقد دقات قلبي كان سامعها مش عارفه بيأثر عليا كده ليه
بس اللي بقيت متأكده منه ان حب العيال الصغيرين بيعيش ومبيتنسيش
ــــــ
لقيته بيسألني وباين علي صوته العصبيه
ـ ينفع اعرف سبب عدم تركيزك في المحاضره انهارده ..اي اللي مخليكي مش مركزه كده؟
– كنت سرحانه شويه ..بس دا مش هيأثر علي تركيزي.. وبأعتذر لحضرتك عن اللي حصل انهارده تاني
ـ تقدري تقوليلي مروان عادي واحنا لوحدنا
– حضرتك الوقتي الدكتور وليك احترامك
فجأه قام من مكانه وبقي قدامي
ـ قبل ما اكون الدكتور كنت الولد الصغير اللي بيخاف علي مصلحتك ياجميله .. فيه بحث المفروض يكون خلصان ويتسلم بكرا .. عايزه اعرف وصلتي فيه لفين؟
اسمي حلو اوي زي مايكون مسمعتوش بالجمال دا قبل كده ارتباكي زاد ..حسيت بصوابعي بتفرك في طرف الطرحه من كتر التوتر
نفسي بدأ يهرب مني كأني كنت بجري في سباق ..صوته وهو بينطق اسمي كان بيعمل زلزال جوايا
كل دا وانا لسه مش عارفه ارد عليه واقوله اي انا لسه لحد الان فعلا مبدأتش فيه ..
من كتر تفكيري نسيت ..نسيت ان لازم يتسلم بكرا وعليه اعمال سنه كمان
ـ دا نفس اللي كنتي بتفكري فيه لما خبطتيني الصبح؟
اتكسفت اوي وشي احمر كنت حاسه من كتر الاحراج اللي انا فيه اني هعيط بس تماسكت نفسي وقولت
– مش فاهمه قصد حضرتك ..ان شاء الله البحث يكون عند حضرتك بكرا …ينفع
اخرج
ـ ماشي ياجميله اتفضلي
خرجت برا المكتب ولقيت كريم قدامي
ـ اي يام لسان طويل عامله مصيبه والا ايه ؟
– كريم مش فايقالك ابعد عن وشي الوقتي .
ـ شكله هزقك جامد
لسه هرد عليه لقيت مروان خارج من مكتبه وخد باله اني متضايقه
ـ خير يابشمهندس كنت محتاج حاجه
ـ لا يادكتور كنت بشوف جميله
ـ اعتقد جميله مش صغيره عشان تيجي تشوفهاا .. وركز في البحث اللي لسه مسلمتوش واخر معاد بكرا
حرفيا كريم اتخرس ووشه في الارض مش عارف يرد .. مشي من سُكات .
الصراحه فرحت من جوايا اوي فكرة انو مخلهوش يضايقني دي حسستني بالامان للحظه .
– شكرا لحضرتك يا دكتور عن اذنك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيبته ومشيت من غير ماسمع رده روحت علي بيتنا بأسرع ما فيا مش هستحمل حاجه تانيه تحصل انهارده كفايه كده بجد خلاص سِنه وهنهار
كالعاده ماما فاتحتلي .. بس المرادي حاسه انها مسوطه شويه عن كل يوم
ـ عامله اي ياجميله يا حبيبتي
رديت وانا مستغربه معاملتها الهاديه
– كويسه ياماما ..خير اللهم اجعله خير يعني .
ـ خير ياحبيبتي ..باباكي عازم عمك جمال صاحبه وابنه علي الغدا انهارده بمناسبة رجوعه من السفر عايزاكي تخشي تغيري هدومك وتعالي ساعديني في الاكل .
ـ حاضر ياماما
دخلت غيرت هدومي وصليت الضهر وخرجت اساعدها بقالي حوالي ساعه ونص في المطبخ حيلي اتهد خلاص ماما لاحظت اني تعبت قالتلي ادخلي انتِ غيري هدومك والبسي دريس جميل من دريساتك عايزاكي تبقي قمر النهارده
عايزاهم لما يشوفوكي ينبهروا.
قلقت من كلامها اشمعنا عايزاني ابقي حلوه انهارده يعني ايه الجديد اللي يخليها تطلب مني حاجه زي كده
بس طبعا مشغلتش دماغي عشان انا اتفه من كده
واقفه قدام الدولاب بختار دريس خفيف عشان اقضي بيه الغدا وسمعت صوت مسدج
مسكت الفون لقيتها رساله من رقم غريب مضمونها
“هتلبسي فستان لونه اي عشان اجيب الورد نفس اللون”