الفصل 26 | من 28 فصل

الفصل السادس والعشرون 

المشاهدات
28
كلمة
2,491
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

-لازم نمشي يا ماما .. أرجوكي نمشي قبل م ريان يعمل أي حاجة، ريان مستحلفلي و أنا عايزة أطلع بكرامتي هتفت إسراء ترجو والدتها حتى قالت سُهير: -عايزة تمشي عادي كدا و تسيبيلها الجمل بما حمل! تبقي عبيطة! -يا ماما أنا هتصرف من بعيد لبعيد .. بس نمشي لو سمحتي أنا خايفة من ريان أوي! قالت إسراء و هي ترتجف خوفًا من كلماته التي تتردد بأذنيها، فـ غمغمت والدتها بحدة: -م تتهدي يا بت هيعملك إيه يعني!

ده أنا نفسي أمسك اللي إسمها ليل دي أخنقها بإيديا، مش هيشفى غليلي غير و أنا قاتلاها ضحكت إسراء ساخرة تقول: -إنتِ عايزاه يولع فينا بقى! صمتت سُهير ثم قالت بضيق بعد بُرهةٍ: -أعرف بس هي ممشياه وراها إزاي كدا .. و بعدين تعالي هنا .. هنقول لعمتك إيه! -قوليلها هنرجع شقتنا عادي يا ستي .. المهم إن وجودي هنا دلوقتي بقى خطر عليا .. ثم تابعت بغل:

-بس مبقاش إسراء بنت الحاج لطفي إن ما مرمطتها و مسحت بكرامتها الأراضي و عرّفتها إن الله حق ********

إستفاقت ليل ترفع رأسه له حيث كانت تنام على صدره، فركت عيناها و إستندت بذقنها عليه تتأملُه، زحفت لأعلى قليلًا و حاوطت قدمه بقدمها تحاوط عنقه و تغرق في تجويف عنقه تاركة خصلاتها على ظهرها العاري، إستنشقت رائحته و أنفها تسير على رقبته لا تتخيل أن هنالم من قبعت هنا من قبلها .. أن إسراء شاركتها هذا العناق و لو لثوانٍ معدودة، قطبت حاجبيها و شددت أكثر عليه فـ إستفاق يضع كفه على ظهرها العاري يمسح عليه و يقول بصوتُه

الرجولي الأجش: -ده إيه الصباح العسل ده إبتسمت و إبتعدت برأسها فقط تُثبت ذقنها على صدره جاعلة من وجهها قريبًا من وجهه، تعبث بذقنه و هي تُغمغم بخفوتٍ: -ريان -حياتُه قال و هو يمسح على جانب خصلاتها، فـ تمتمت تتسائل بخجل: -هو أنا إتجننت أوي إمبارح؟ ضحك مِلء فِيه و قال و هو ينظارها بعبثٍ: -أوي يعني .. شايفة الأوضة بقت عاملة إزاي؟ نظرت حولها لتعود تنظر له تقول بضيق و هي ترسم دوائر وهمية على صدره:

-إنت مش فاهمني .. أنا مبقدرش أشوف واحدة قريبة منك على بعد ٢ متر .. بتجنن! مسح على خصلاتها يقول بجديةٍ: -أنا معنديش مشكلة تغيري .. بالعكس هتبسط، أنا عندي مُشكلة تشُكي فيا صمتت تتحاشى النظر له، تنهد و هو يتذكر شكُه بها هو الآخر .. فـ أمسك بذقنها يشعر بضميرُه يق*تلُه، يقول بحنان: -أقولك حاجة؟ غيري و شُكي و بهدلي الدنيا .. أنا معنديش مشكلة، لحد م تتأكدي أد إيه أنا بحبك! إبتسمت و نامت على صدره تستند برأسها عليه و تقول:

-عايزة أروحلها .. أموتها .. عايزة أحرقها كدا يا ريان! قهقه يُقلبها أسفلُه يناظرها بعشقٍ مُستمتعًا بغيرتها تلك يقول و هو يُقبل عظمة الترقوة المُحددة الظاهرة منها: -ليه كل ده؟ هو يعلم الإجابة .. لكنه يُريد أن يُنعش ذلك الإحساس بالأهمية لديها داخله أكثر و أكثر، فـ أسرعت تقول بحدة: -يعني مش عارف ليه! دي حضنتك يا ريان! يعني .. عارف يعني إيه؟

الحُضن ده بتاعي أنا لوحدي .. نفَسك ده اللي ممكن تكون هي إتنفسته عشان قربت منه .. ده المفروض أنا بس اللي أتنفسه، أنا بس اللي ليا الحق أدفن راسي في رقبتك زي م بعمل .. هي عملت كل اللي أنا بعمله!

لم يكن يعلم أن ينقلب الأمر بدلًا من كونه مستمتعًا بحديثها .. يحزن على دمعاتها تلك التي ملئت عيناها و هي تنظر له، شعر بأنه أمام طفلته التي لطالما كانت تنهر إسراء و تنهره هو الآخر عندما تراه يعانقها أو تقفز هي في أحضانه، و تسرع لتنتشله من يداها و تحاوط عنقه هي و تحاوط هصره بقدميها ثم تنظر لإسراء بغضب، مال يُقبل جفونيها ليقول برفقٍ:

-أحلفلك بإيه إن اللي شوفتيه ده مكملش خمس ثواني على بعض، أنا زي م قولتلك كنت سرحان بس مكنتش هفضل سرحان أكتر من ثواني يا ليل .. حبيبتي أنا حُضني ده بتاعك إنتِ من زمان .. و نفَسي ده إنتِ بس اللي بتتنفسيه! قبّل عنقها و أراح رأسه على كتفها فـ حاوطت عنقه مغمضة عيناها، مسحت على الحرق برفق تسأله برقة: -خف شوية؟ -شوية!

قال مُتنعمًا بكونه قابع في أحضانها و هي تمسح على خصلاته من الخلف، و لا يعلم كيف وصل إلى حد الإستكانة أنه نام! نام بالفعل و شعرت هي بذلك فـ إبتسمت، مسحت على خصلاته و ظهره لترفع رأسها قليلًا تشعر أنها ستختنق من أنه قابع عليها بعضلاته الثقيله و جسده العضلي، فـ بحذر و ببطء عدّلت من وضعه، و أحكمت الغطاء فوق جسدها تنهض و تسرع إلى المرحاض كي تستحم، خرجت و أخذت ترتب الغرفة تبتسم على ما فعلته البارحة

لتغمغم لنفسها وسط ترتيبها: -هو اللي عصبني! إرتدت ثيابها و أخذت تصفف خصلاتها تتذكر البارحة و كيف أتت إسراء لها تتشمت بها و تُسمعها اسوأ الكلمات، ضربت بالفرشاة فوق المزينة تقول عازمة على الذهاب إليها: -أنا هوريكِ يا بنت سُهير إزاي تتكلمي معايا كدا!

و بالفعل خرجت من الجناح بخطوات سريعة لكي تصل إلى غرفتها، فتحت و دلفت لكن وجدت الغرفة فارغة، إسترقّت السمع لنقاط المياه الهادرة في المرحاض فـ إبتسمت و جلست على الأريمة بخبث واضعة قدم فوق الأخرى تنتظر خروجها بفارغ الصبر، خرجت إسراء بعد دقايق ترتدي مئزر الإستحمام، لكن إنتفضت و أطلقت صرخة خفيفة عندما رأتها، تحوّل وجهها لإحمرارٍ عنيفٍ و كأنها رأت عدوتها اللدودة، إبتسمت الأخيرة على مقدار تأثيرها عليها، لتنهض تقترب

منها بينما هدرت بها إسراء: -إنتِ يا زبالة إنتِ إيه اللي مدخلك هنا! إنتِ إتجننتي! أقتربت منها ليل أكثر و الإبتسامة لا تزال على مِحياها، لكن سرعان ما إنقلبت ملامحها للحدة و الصرامة و هي تقبض على ياقات المئزر تقول بقسوةٍ: -لما تتكلمي مع ستك يا بت تتكلمي عدل! فاهمة ولا أفهمك يا بنت آآ .. سُهير!

نظرت لها إسراء للحظات بـ بُغضٍ لا مثيل له، دفعتها ليل تبتعد عنها و تناظرها بإستنكارٍ، بينما ناظرتها الأخيرة بغلٍ، لحظات من الصمت قبل أن تركض إسراء على المرحاض فـ قطبت الأخيرة حاجبيها بدهشةٍ، لم يدم الأمر سوى ثواني و خرجت إسراء على وجهها آثار تشبه آثار الموس و على ذراعيها أيضًا، قطبت الأخير حاجبيها مصدومة من فعلتها، بينما طالعته إسراء مبتسمة، قبل أن تصرخ فجأة بأقصى ما لديها من صوتٍ و نبرة حادة، دفعتها من كتفها تخرج خارج الغرفة و هي تصرخ و تهلل بينما وقفت ليل مصدومة، خرجت خلفها و في لحظات كانت قد تجمعت العائلة

على صوت إسراء و هي تهذي: -إبعـــدي عـــنــي! عـــايزة إيـــه مـــنـــي ... إلحقوني ... إلحقوني هتموتني! وقفت خلفها ليل مشدوهة، بينما أسرعت دليلة و سهير لـ إسراء مصدومتان من الدماء على وجهها، لتصرخ بها سهير و هي تهزها: -يا خبر إسود بنتي فيكي إيه يا بت!! بنتي يا دليلة!! قالت دليلة و قد جفلت من مظهرها: -إســراء! مالك يا حبيبتي إيه اللي حصل أسرعت إسراء تصرخ و هي تشير إليها تضرب على فخذيها:

-عايزة تموتني الحيوانة دي عايزة تموتني .. شايفة يا ماما! شايفة عملت في وشي إيه بضوافرها! شايفة مبهدلاني إزاي، و كل ده ليه!! كل ده عشان وقفت أتكلم إمبارح مع ريان شوية .. دي بني آدمة مريضة مش طبيعية وقف عصام و سيف يناظرونها بصدمة إختلطت بغضب، ليهتف عصام بضيق: -ليل .. إنتِ عملتي كدا يا بنتي؟ أسرعت سُهير لها تهزها من ثيابها و تصرخ بوجهها: -ده أنا هقطعك بسناني .. عايزة تشوهي بنتي يا زبالة يا تربية الشوارع!

صمتت ليل مصدومة تطالعهم و هي تقول و قد ثُقل لسانها: -أنا معملتش حاجة .. إيه الجنان ده! أسرعت إسراء ترتمي في أحضان دليلة تقول ببكاء: -جنان! شايفة يا عمتو شايفة بتعمل فيا إيـه! كلكوا شاهدين لما روحتلها الجناح و ضربتني و كلكوا شوفتوا أد إيه كانت كإنها بلطجية، إنتوا شوفتوا اللي حصل بعينيكوا دي مش حاجة جديدة عليها، أنا همشي يا عمتي أنا هاخد أمي و هنمشي دي واحدة مريضة ربنا يعينكوا عليها! مش طبيعية والله م طبيعية!

طالعت دليلة ليل بضيقٍ قد إستحوذ عليها، بينما أمسكت سهير بخصلات ليل تجذبها و هي تهدر: -والله لهموتك بـ إيديا يا ليل .. -إبــعــدي عــنــي .. ريـــان! قالت ليل و هي تبحث عنه بعيناها و تحاول إفلات خصلاتها من قبضة سهير، حتى وجدته يخرج من الجناح مهرولًا هادرًا بصوته الجهوري: -فــي إيـــه هـنـا!! أفلتتها سهير فـ أسرعت ليل تركض له و تختبئ بين أحضانه، حاوطها بذراعه فـ بكت هي تهمس بإسمه: -ريان!

ركضت له إسراء فـ طالعها بكرهٍ حقيقي لكنه دُهش من الدماء الملطخة على وجهها، لتقول إسراء بغضبٍ: -البني آدمة دي كانت عايزة تقتلني يا ريان! أنا مش عارفة إنت مستحمل جنانها ده إزاي! رفعت ليل رأسها له و لم تغمغم سوى بـ : -معملتش حاجة! طالعها ريان بحنوٍ يُربت على ظهرها و ينظر لـ إسراء قائلًا ببرود: -خلّصتي؟ هتفت إسراء مصدومة: -خلصت إيه! نظر ريان بثقة لأفراد عائلته يقول و هو يزيح إسراء من أمامه: -أنا مراتي متعملش كدا!

هتفت دليلة بضيق: -يعني إيه يا ريان .. إسراء هي اللي هتعمل في نفسها كدا يعني! نظرت لها ليل بخذلان و غمرت رأسها في صدر زوجها، ليقول ريان متضايقًا من رد فعل والظته: -ليه لا .. إسراء مجنونة و تعملها! أسرعت سهير تصرخ بـ دليلة: -شـــايـفة!! شايفة إبنك يا ست دليلة! دي أخرتها .. تبقى بنتي متشرحة قدامكوا و بردو لسه بتدافعوا عن الحـ!

إبتلعت سهير كلمتها عندما نظرت إلى ريان فـ وجدته يناظرها بتحذيرٍ من أن تنطق شِبه كلمة على زوجته، قال و هو يناظر العائلة التي وجّهت أصابع الإتهام لتلك القابعة في أحضانه: -اللي واقفة قدامكوا دي دخلت جناحي من يومين و علت حرارة السخان جدًا عشان تحرق ليل .. بس الحمدلله جات فيا أنا! يعني دي بني آدمة مريضة و ممكن تعمل أي حاجة عشان تإذي ليل .. و أنا عمري م هسمح بـ ده طول م فيا النفس غمرت وجهها في صدره بينما صرخت إسراء:

-إنتوا مش طبيعيين .. أنا هعمل كدا ليه .. هعمل ليه كدا يا عمتو! هعمل ليه كدا يا خالو هتفت سهير محتدة: -يلا يا إسراء لمي هدومك .. مالناش قعدة دقيقة هنا في البيت! قال عصام مُتضايقًا: -أقعدي يا سُهير محدش هيمشي! هتفت سهير ببكاء: -لا يا عصام إلا بنتي .. ده أنا مطلعتش غير بيها من الدنيا .. يلا يا إســراء عشان نـمشي! -حاضر يا ماما قالت و هي خانعة تُخفض رأسها، ثم سارا معًا تحت أنظار العائلة و دليلة التي تقول:

-يا سهير إستني بس وقفت دليلة تناظرها بينما تنهد عصام و طالع ريان يقول بصرامةٍ: -إبقى حصّلني على تحت -حاضر يا حاج! قال بهدوء فـ سبقه عصام، بينما وقفت دليلة تنظر لها .. كادت ليل تبتعد عن ريان و تذهب لها ترجوها كي تصدقها، لكنها وجدت ريان يشدد عناقه عليها يمنعها من التحرك إنشًا ينظر لأمه .. فهو يعلم تلك النظرة .. و يعلم أن أي حديث سيبوء بالفشل، نظرت له ليل و عادت تنظر إلى دليلة فوجدتها تسير على أسفل، خرجت

من أحضان زوجها تقول بحزن: -كنت عايزة أتكلم معاها -مش دلوقتي يا حبيبتي قال بهدوء و هو يزيل دمعاتها و يُضبِّط خصلاتها، يسألها بهدوءٍ: -معملتيش كدا صح؟ بكت و قالت: -والله أبدًا يا ريان والله م حصل! أومأ برأسه مرتان يقول و هو يُهدئ من روعها: -مصدقك يا قلبي ريان .. إيه اللي وداكِ طيب؟ أزالت دمعاتها تقول بنبرة غير مستقرة:

-أنا روحت بس أخوفها شوية .. عشان هي جاتلي إمبارح و قالتلي كلام وحش أوي يا ريان و أنا كنت في حالة صعبة فـ مقدرتش أرد عليها فـ قررت أروح أدايقها زي م دايقتني، لقتها دخلت الحمام و عملت كدا و طلعت لمت العيلة حوالينا تابعت و هي تنظر أرضًا: -ماما و بابا زعلانين مني صح؟ مال يُقبل جبينها ويقول بجدية: -ملكيش دعوة بالمواضيع دي .. أنا هحلها! ثم تابع:

-إدخلي الجناح و خليكي فيه النهاردة و أنا هخلي الخدم يطلعولك اللي إنتِ عايزاه .. هشوف أبويا و هروح شغلي أومأت له لتحاوط وجنته تقول بهدوء: -طيب يا حبيبي قبل باطن كفها و أعطاها إبتسامة ثم ذهب، بينما دلفت هي للجناح و لازال عقلها لم يستوعب هذا الكم من الكذب و الخداع معًا في شخصٍ واحد قد تجمّعا ليكُن النتاج الأخير .. إسراء!

قررت ألا تجلس في الجناح كما قال، ستجلس في ملاذها الخاص .. مرسمها، خرجت من الجناح و ترجلت الدرج تنظر حولها لكن لم تجد أحدًا، خرجت من البيت ثم إتجهت إلى مرسمها، أغلقت الباب و وقفت خلف الباب تتنفس و هي تنظر لتلك اللوحات المرسومة و ملوّنة حولها، تقدمت لتُبعد ملاءة بيضاء عن إحدى اللوحات، إبتسمت عندما وجدت وجهه يحدث بها، رسمته بأدق التفاصيل، أخذت مقعد و جلست تنظر له فاردة كفيها فوق المقعد تُحدق به بإبتسامة، قضت وقتها في

رسم لوحة مشروع تخرجها، و بعدما أنهت جزءًا منها و من دون أن تلاحظ مرور الوقت .. قررت رسم صورة تجمعهما، و بالفعل بدأت في رسمها، ذراعيها يلتفّا حول خصره تحتمي به، عيناها دامعتان و ملامحها مذعورة، خصلاتها مفرودة على ذراعه الملتف حول خصرها، و ذراعه عضلي واضح سعديه بعدما شمّر عنهما القميص، عيناه غاضبة و يطالع من أمامه بمحياه المشدودة .. خصلاته الجميلة الناعمة أبدعت في رسمها، و و أنامله مفترشة على خصرها بحمايةٍ

لم تلاحظ وجوده خلفها، ولا تعلم كيف دلف من الأساس و متى و كيف لم تشعر به، لكن إستنشقت رائحته، فأسرعت تلتفت لتجده محدقًا في تلك اللوحة بذهولٍ، إبتسمت تنظر لردة فعله و لللوحة فوجدتها بالفعل لا مثيل لها، مال عليها يضع ذقنه على كتفها و يحاوط خصرها قائلًا: -إنتِ اللي عاملة الحلاوة دي؟ -مممم همهمت كإجابة تضع كفيها على ذراعيه، ليُقبل عنقها قائلًا بعشق: -فنانة إبتسمت تنظر له ليقول و هو يغمز لها بمكرٍ:

-طب م كنتي ترسمين و أنا ببوسك كدا ولا حاجة! تنحنحت بحرجٍ تقول و هي تشير للرسمة: -أنا عمري .. عمري ما هنسالك الموقف ده، وقتها فعلًا حسيت إن ريان حبيبي بتاع زمان رجع! تنهد و في لحظات كان يحملها بين ذراعيه، لتتشبث في عنقه قائلة بخضةٍ: -ريـان وضعها على الأريكة و مال عليها مستندًا بركبتيه جوار قدمها و قدمه الأخرى معلقة على الأرض، ليقول بجدية:

-يعني تبقي مراتي حبيبتي .. و معرفش إن عندك مرسم هنا .. و أبقى بدوّر عليكي في البيت زي المجنون ولولا أمي قالت إنك ممكن تكوني في البيت هنا كان زماني بلف عليكي في الشوارع زي المجنون شهقت و قالت تحاوط وجنتيه: -هي الساعة كام طيب -١٢ .. بالليل! وضعت كفها على شفتيها تضرب به فوق كرزتيها تقول مصدومة: -يلاهوي! ده أنا هنا من بدري أوي! -مكلتيش طبعًا قال بإنزعاج، فـ هتفت: -أنا مطلعتش من ساعتها! -هقطّعك! قال بحدةٍ فـ

ضحكت تقول بأسف تزم شفتيها: -والله نسيت خالص يا حبيبي -بتضحكي! قال و هو يقرص أنفها، ينهال على وجهها بالقبلات فـ تزداد وتيرة ضحكاتها، ليقول وسط قبلاته و هو يضحك: -هقطّعك بوس!! -يا ريــان! قالت تنفجر ضحكًا، فـ فتح أزرار قميصها يقول يقول و هو يغمز لها بخبثٍ: -حلوة يا ريان دي .. وفّريها بقى للي جاي و علي صوتك شوية كمان -الباب مش مقفول بالمفتاح يا ريان قالت تتشبث في كفُه الذي يحاول نزع قميصها عنها، فـ هتف بجُرأةٍ:

-محدش يستجري يدخل علينا -طب نطلع الجناح هتفت ترجوه، و قبل أن يرُد قاطعه هاتفه، ليقول بهدوء: -طب أنا هسبقك و هطلع أرد ع المكالمة دي .. و إنتِ قفّلي المرسم و تعالي أومأت بلهفة تلملم أطراف ثيابها مجددًا، خرج هو وضبطت هي حالها تضع الملاءات على اللوحات لكي لا تتراكم عليهم ذرات الغبار، خرجت من المرسم فـ وجدته بالفعل قد سبقها على الدرج

سارت تلحقه لكن أوقفها نداء دليلة، إلتفتت لها و عادت تلتفت إلى ريان الذي دلف الجناح منشغلًا بالمكالمة، لتقول دليلة بنبرةٍ صارمة: -تعالي يا ليل .. عايزاكِ شوية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...