-عايز أدخل مراتي طوارئ .. بســـرعـــة!! إتجه نحوه طاقم من الممرضات يجرون معهم فراش المشفى، وضعها عليه برفق عيناه تلاحقها و هي تبكي و تتألم، يُخبر الممرضات بنبرة صارمة: -لو دكتور راجل عتّب أوضتها همرمطكوا! عايز دكتورة ست .. سامعاني؟! أومأت له إحدى اللمرضات تناظره بقلق، جلس على المقعد يجسد و عقل قد أُنهكا .. فهو من الصباح لا يسمع سوى صوت صرخات النساء اللواتي يقوم بإيلادهُن، يسمعهم و كأنه يسمع نشرة أخبار يومية!
بل يكون متبلد الشعور و كأنه قد إعتاد الأمر، لكن كيف لـ صرخة واحدة منها هي تجعلُه مُشتت عاجز و خائف عليها بهذه الطريقة؟ جلس ساعة تلو الأخرى حتى خرجت طبيبة له فـ نهض يقف أمامها يقول و هو بالكاد يتحدث: -مراتي كويسة؟ قال الطبيبة متنهدة:
-هي كويسة الحمدلله، القولون العصبي حصلُه تضخُم شوية نتيجة سوء تغذية .. و في نفس الوقت هي مرت بـ ضغط عصبي كبير .. إحنا هننقلها غرفة عادي و هنعلقلها محاليل و هكتبلها على شوية أدوية لازم تمشي عليهم!
أومأ لها شاردًا، توقفت أذنه عن إلتقاط ما بعد الضغط العصبي .. أيّ ضغط قد مرت به زوجته و هو لا يعلم عنه شيئًا، إنتقلت هي إلى غرفة عادية تحت أنظاره بعدما إستفاقت، سار خلف الفراش و حملها هو بين يداه يضعها على الفراش و هي عيناها مُثبتة عليه، جلس جوارها على الفراش يمسح على خصلاتها و هن يعلقون لها المحاليل، بينما هي تناظرُه ممسكة بكفه و تقربُه لها، زاد قلقُه عليها ليميل نحوها مغمغمًا: -حبيبتي .. لسه تعبانة؟ -شوية!
قالت بصعوبة بعدما بللت شفتيها و حلقها، مسح على خصلاتها تقول: -لازم نتكلم ها؟ أومأت له تقول بأعثاب تالفة: -هنتكلم! تنهد و غمغم: -نخرج بس! سأل الممرضة يقول بضيق: -إحنا ممكن نخرج إمتى؟ -ممكن على بكرة كدا يا فندم! قالت و هي تتفحص المحلول و الكانيولا المثبتة في ظهر كفها، ثم قالت لها بلطف: -لو إحتاجتي حاجة دوسي على الزرار ده و هجيلك على طول .. عن إذنكوا
ثم إنصرفت، فـ إنتقل هو إلى جوارها يميل عليها مُقبلًا رأسها و من ثم وجنتها التي شعر بحرارتها، يهمس و هو مثبتًا ذقنه على جبينها: -إيه يا حبيبتي .. مين زعلك؟ منعت الدمعات بصعوبة من الهطول، لكن خانتها فـ بكت واضعة كفها على شفتيها، أسرع يجل أمامها و هو يقول: -ششش .. إهدي .. تعالي في حضني أنهضها لكي تكُن جالسه و قربها لصدره فأسرعت تعاتقه بقوة دافنة رأسها في صدره و قد إزدادت وتيرة بكائها، قطب حاجبيه بحيرة يقول:
-طب قوليلي حصل إيه؟ عشان أنا مشغول طيب؟ لم يحد منها رد فـ إستكمل: -طيب حقك عليا متزعليش، والله م بقعد يا ليل! خرجت من أحضانه تنظر له و تكوب وجهه بين يداها قائلة بألم: -ريان .. أنا بحبك أوي! قبّل باطن كفه بردف بمزاح: -يا شيخة أعمل فيكي إيه .. أحبك أكتر من كدا إزاي! مسحت على وجهه بكفها الموصول بالكانيولا، تتمتم بهمسٍ: -بتحبني أوي؟ -بموت فيكِ
قال مُقبلًا أسفل شفتبها مُباشرةً فأغمضت عيناها و أسندت جبينها على ذقنه، مسح على خصلاتها و حاوط وجنتيها يرفع رأسها له يقول و هو ينظر لمِحياها المُرهقة: -في إيه يا ليل؟ مسحت دمعاتها تقول و هي تحاول أن تبتسم: -مافيش يا حبيبي .. إنت بس كنت واحشني أوي ضيق عبناه بشكٍ ولا يعلم لما ينقبض قلبه فور أن ينظر داخل عيناها التي تبوبح بأشياء لا تستطيع أن تبوح بها بلسانها، مسح على خصلاتها يقول بهدوء: -بَس يعني؟
أومأت له عدة مرات، فـ ضمها لصدرُه يقول مبتسمًا: -والله وإنتِ وحشاني .. حاسس إني مشوفتكيش بقالي شهرين تلاتة! كانت شاردة مُثبتة رأسها على أحضانه، لم تسمع ما قال .. لا يدور برأسها سوى أنها ستتركه .. و أن حياتها على وشك أن تُخرَب، عندما فكرت في الأمر تمسكت به أكثر تنفي برأسها و هي تبكي، قطب حاجبيه و إنفلتت وتيرة أعصابه فـ قال بحدةٍ ممسك بأكتافها: -ليل! قوليلي في إيه!! إيه اللي حصل متسيبينيش لدماغي كدا!
أسرعت تحاوط خصره ترتمي بأحصانه تقول و هي تسيطر على بكائها و بالماد تفعل: -يا ريان صدقني مافيش أنا بس محتاجالك أوي! إحتار أكثر، فـ قال بجدية: -هي دي هرمونات يعني ولا إيه؟ نفت برأسها و تابعت: -أنا محتاجة لحضنك .. أحضني جامد يا ريان!
تنهد بيأسٍ يعانقها بكل ما أوتي من قوةٍ ماسحًا على ظهرها خصلاتها، أسند ظهره على ظهر الفراش و هو لازال محتفظًا بها قُرب ضلوعه، أغمصت غيناها و حاولت لدقائق أن تُفرغ ما بعقلها من أفكار سوداوية لكن لم تستطع، ظلّت مُستفيقة ترفض جفونها النوم، حتى شعرت بذراعيه ينزاحا من عليها فـ علمت أنه قد نام من شدة الإرهاق، إختبئت بأحضانه تضم قدميها لصدرها و تحاوط خصرها بذراعه علّها تشعر أنها في حِمايته، ظلت مستفيقة اليوم بأكمله، حتى أن العصافير قد غرّدت و هي لازالت مُستفيقة جفونها منسدلتان مُرهقتان، إستفاق هو فأبعدت رأسها عنه تنظر له و هي تفرك عيناها من شدة التعب، حاوط و٠نتبها يقول بصوته الناعس
و عيناه الشبه مفتوحة: -إنتِ كويسة يا ليل؟ أومأت له تعطيه إبتسامة لم تصل حتى لعيناها، فـ أومأ لها يقول متضايقًا: -طب أنا زهقت من القعدة دي .. عايز أروّح، هقوم أخلص إجراءات الخروج و نمشي
أومأت له مجددًا دون أن تتحدث، و لا تعلم كيف و متى وصلت إلى جناحها، حتى دليلة التي إقتربت لتطمئن عليها لم تُلاحظها، تنظر لهم جميعًا بأعين خاوية، باتت و كأنها تودعهم بنظراتها، و كأنها على مقربة لا تتعدى الثلاثة أمتار من الموت، تضايق ريان من تصرفاتها الغير مبررة بالنسبة له، فـ رغمًا عنه غضب و صرخ بها فورما دلفا الجناح و أغلق خلفه: -هـو في إيه! إمي بتكلمك مبترديش و أبويا بيكلمك مبتبُصيلوش أصلًا! في إيه يا ليل!
رفعت عيناها له كالتائهة، ثم أسبلتها مجددًا و لم تستطع الرد، مسح على وجهه بعنف يحاول تهدئة ذاته، جلس أمامها بعدما جلست على الأريكة ضامة كفيها معًا تستند بهم على ركبتيها و تميل للأمام، كان هو أمامها مباشرةً يقول و عيناه تتشربها بقلقٍ: -إيه طيب .. في إيه يا حبيبتي؟ حاجة حصلت؟ حد دايقك طيب؟ قوليلي في إيه؟ -هو إنت ممكن تطلقني؟ قالتها بمنتهى الجدية تنظر له، قطب حاجبيه و ضحك رغمًا عنه يقول و هو لازال جالس أمامها:
-و ده سؤال ولا طلب؟ صمتت للحظات قبل أن تجيب بذات الجدية: -أنا عايزة أتطلق! -آه ده إنـــتِ هــبــلــة بـقـى!! هتف بل صرخ بها و هو يقف ناظرًا لها و كأنها بلهاء، ظلت على وضعها لكن تُطالعه تخبر نفسها أن حتى غضبه ستشتاق له، لم تنطق بعدها فـ هدر هو بها: -مــا تــتـزفــتــي تكـلمـيـنـي زي مـا بـكـلمـك! -عايزة أتطلق يا ريان! هتفت بنفس الهدوء فـ أمسك عضدها يُنهضها بذراعٍ واحد يهُزها بعنف قائلًا و هو يصك أسنانه من شدة غضبه:
-واعية للي بتقوليه؟!! صمتت و إمتلئت عيناها بالدموع، فـ صاح بها: -إياكي تنزلي دمعة واحدة! ده أنا هموتك يا ليل .. هموتك لو فكرتي تبعديني عنك! أغمضت عيناها و رفعت رأسها لأعلى تناجي ربها، ثم عادت تنظر له بينما هو يراقب إنفعالاتها بقلبٍ ملكوم، تقول بصوتٍ مبحوح: -أنا عايزة أبعد عنك! -عايزة؟ عايزة تبعدي صح؟
قال و هو يقترب منها و يدفعها للحائط فـ إنكمشت تومئ له، أمسك كتفيها يضرب بظهرها الحائط فـ تآوهت و بدى هو كالمغيب يصرخ بها بكُل ما أوتي من قوة: -عـــايــزة تـبـعــدي مــش كــدا! -ريـان! هتفت ترجوه لكنها حدقت به بفزع عندما صرخ بها: -بلا ريان بلا زفت على دماغك! إنتِ جاية دلوقتي تقوليلي نتطلق!
ده أنا ضيعت سنين عُمري مستني اليوم اللي أتجوزك فيه، سافرت و إتبهدلت و طلع عيني عشان لما أرجع أتجوزك، بالنسبالي البنات كلهم كانوا ولا حاجة قُدامك، إتجوزتك غصب عنك بحٍجة إني بحمي شرف العيلة و أنا مكنش فارق معايا غير إنك تبقي في حياتي و تبقي مراتي .. قولتلك قبل كدا إني في حضنك بيبقى نفسي الزمن يُقف! إنتِ جاية تقوليلي نطلق يا ليل؟ هو أنا دلّعتك أوي كدا!! كوّبت هي وجنتيه تشعر بقلبها يتفتت، ضرب بكفيها يبعدهما عنه هادرًا:
-إياكِ تلمسيني .. أنا فعلًا دلّعتك! دلّعتك لدرجة إنك بوظتي و عشان يومين غبت فيهم عنك بتقوليلي نطلق .. ماشي يا ليل .. إن ما علمتك الأدب مبقاش أنا ريان الشافعي! طالعته مصدومة، وجدته يأخذ ثياب له و لها يضعهما في حقيبة كبيرة بعشوائية رهيبة، دنت منها بخطوات مترددة تقول متوجسة: -إنت بتعمل إيه؟ -إخرسي خــالــص!
هتف بحدة دون أن ينظر لها فـ تراجعت خطوتان تجلس على الأريكة واصعة رأسها من بين ذراعيها، تقسم أنها خافت أن تطلب منه هذا الطلب مُجددًا، أخذ الحقيبة بـ يد و أخذ كفها بعنف يُقربها منه ينظر لها بنظرات حادة أرعبتها، ثم جذبها خلفه ينزلا الظرح و هي تحاول ملاحقة خطواته حتى كادت تسقط لولا كفه الي أحكمه عليها، أمسكت بساعده لكي لا تسقط ثم نظرت له بدموعٍ، رأتهم دليلة فـ قالت بقلق: -ريان .. في إيه يابني؟ واخدها و رايحين على فين؟
هتف ريان و على وجهه تظهر علامات الضيق: -هاخدها و نقعد في شقة المعادي شوية يا أمي .. أعصابها تعبانة فـ عايز .. أريحالها! قال و هو يناظرها بنظراتٍ ذات مغزى، فـ أسبلت بعيناها لا تريد مواجهة عيناه، فرائصها ترتجف و هي ترى دليلة تقول بهدوء: -طيب يا حبيبي .. سار يجُرها جرًا خلفه، ترك كفها بعدما وقفا أمام سيارته يقول بنزقٍ: -إركبي! -ريان ممكن تسمعني؟ قالت برجاءٍ فضرب على سقف العربية بعنف هادرًا: -إركــبـي!!!
قطبت حاجبيها وقد نفذ صبرها لتهدر به هي الأخرى: -متـزعقـش كـدا! طالعها بحدة و وأغلق بابه بعدما فتحه منتويًا على الصعود بالسيارة، لم يغلقه فقط بل صفعه و إتجه ناحيتها فـ تشتت و ألصقت ظهرها بالسيارة، إقترب منها إلى حدٍ خطير إلتصق بها مغمغمًا: -عليتي صوتك عليا صح؟ إزدردت ريقها تقول و هي تتحاشى النظر له: -إنت مش شايف بتعاملني إزاي؟! مسك فكها لكن لم يقسو، نظرت له لتجد عيناه ساخرة يقول مستنكرًا:
-هحسس عليكي حاضر وإنتِ بتقوليلي طلقني! عادت تنظر بعيدًا عنه فـ قال بحدة: -م تبصيلي كدا و تحطي عينك في عنيا نظرت له لثوانٍ قبل أن يقور و هو ينظر لشفتيها: -عايزة تسيبيني؟ تنهدت بألمٍ عاد يتلبّس روحها، حاوط خصرها و قرّبها منه أكثر يميل على شفتيها: -قدرتي تنطقيها؟
إبتلعت رمقها تُنظف حلقها، تلامست شفتيه بشفتيه فأسرعت تبتعد عنه بل و تدفعه بعيدًا و هي ترتجف، مما جعله يُناظرها مصدومًا، و من خوفها من ردة فعلع صعدت مسرعة بالسبارة تشعر بقلبها ينتفض، نظر هو لها من خلف الوجاج و بقوةٍ ضرب فوق الزجاج جوارها فـ إنتفضت، لفّ ليصعد بمكانه متمتمًا: -غـبية .. إنتِ غبية! قاد السيارة بسرعةٍ مهيبة فـ إنكمشت هي بالمقعد مغمضة عيناها، لا تقول سوى: -ريان هدي أرجوك! -أهدي ها؟ .. ده أنا هطلع عينك!
قال بجنونٍ فـ إستندت بكفيها أمامها فوق التابلوه، نظر لها فوحدها لم تضع حزام الأمان، تعلّقت عيناه بالطريق ثم مال عليها بجانبه يأخذ الحزام و يضعه في نكانه بمنتهى العنف قائلًا: -مش حاطة الحزام كمان كتمت ضحكتها على تصرفاته بصعوبة، لكن عادت تنظر للطريق برعب و هي تراه يتفادى السيارات بحرَفية: -بالراحة طيب لم تجد منه ردًا، وصلا للشقة و أوقف السيارة هو بسرعة فـ منعها الخزام من الإصطدام بالتابلوه، ترجلت من السيارة و
هي تضرب الباب قائلة بحدة: -اللي بتعمله ده إسمه جنان! ترجل هو الآخر يقول بحدةٍ أكبر: -هو إنتِ لسه شوفتي جنان؟ ده أنا هوريكِ الجنان على أصلُه! تأففت بضيق فـ أخرج الحقيبة ينادي على حارس البناية بصوت جهوري أفزعها: -أبــو يــوســف! أسرع إليه الحارس يأخذ منه الحقيبة قائلًا: -نورت البُرج يا بيه .. هطلعلك الشنطة قدام الباب حالًا! -منورة بيك ..
قال بضيقٍ و هو لا يطيق سماع كلمة واحدة في أذنه، إنصرف عنه الحارس بينما وقفت هي مُكتفة ذراعيها تعطيه ظهرها، هتف بحدةٍ يطرق بأنامله على سطح سيارته: -بتبعديني عنك ها .. بتزُقيني عشان مبوسكيش مش كدا؟ إزدردت ريقها بقلق لكن لم تجيبه و لم تُناظره، أخذ كفها يسير كالرياح بعدما ترجل أبو يوسف من المصعد، إنفتح باب المقعد تلقائيًا، فدفعها لتدلف لتنزع ساعدها من كفه تضرب بقدمها الأرض: -متتعاملش معايا كدا بقى! -ششش!
أشار لها بإصبعُه و أعطاها ظهره فـ نفخت وجنتيها بضيقٍ، إنفتح الباب فـ خرج و خرجت هي خلفه تتمتم: -مش فاهمة إحنا بنعمل إيه هنا! -هريحلك أعصابك يا حياتي .. إلا أعصابك! قال و هو يفتح باب الشقة الفخم، أمسك بذراعها و دفعها لكن برفق داخل الشقة، نظرت له بخوفٍ و هو يغلق الباب خلفه بالمفتاح: -هتريحلي أعصابي يعني إيه؟ هتموتني؟ -هشرب من دمـك!
قال و هو يلقي بالمفاتيح جواره فـ صرخت و هي تجده يتجه نحوها لتركض على أقرب غرفة رأتها، ركض خلفها فوجدها قد وقفت على الفراش تشير له بسبابتها: -إسمع بقى .. إحنا هنا حوالينا جيران و ممكن أصوّت و أبهدل الدنيا أنا أصلًا مجنونة! أغلق باب الغرفة خلفه بقدمه يقول و هو يشمر عن ساعديه: -طب و مستعجلة على إيه .. الصويت جاي جاي خافت منه لتعود بظهرها تلتصق بالحائط خلفها و هي على الفراش: -إنت .. هتضربني؟
-أنا هربيكِ .. أنا أصلي معرفتش أربيكِ! قال و هو يتجه لها ينزع حذاؤه و يصعد فوق الفراش أمامها، كادت تهرب لكنه أمسك بكتفيها فـ خافت أكثر تقول بهلعٍ: -ريان سيبني .. إنت متعرفش أنا قولت كدا ليه! غرز أظافره بـ ذراعيها يهزها بعنف صارخًا بوجهها: -لـــيــه يا لــيــل! قولتي كـدا لـيـه!!! عادت تصمت فـ جنّ جنونه يقول بقسوةٍ: -م تردي على أهلي بكلمك! -مش قادرة .. أنا مش قادرة أقول!
قالت و قد هزمتها دمعاتها و هي تجلس على الفراش، قلق عليعا و على الأمر الذي تخفيه بزوبعتها، جلس أمامها و حاوط وجنتيها بهتف بلهفةٍ: -قولي يا حبيبتي .. مش أنا ريان حبيبك؟ قوليلي إيه اللي حصل و متخافيش من حاجة و لا من حد! نظرت له بألم فـ تنهدو وألصق جبينها بجبينها قائلًا: -مينفعش تسيبيني يا ليل .. مينفعش إنتِ عارفة! -ريان! هتفت و الكلمات على أعتاب لسانها، فـ طالعها يحثها على الحديث قائلًا: -ها يا حبيبي .. قولي أنا سامعك!
لم تجد مفرًا سوى أن تقص له ما حدث، فـ أغمصت عيناها تقول ببكاء: -الحيوانة .. إسراء الزبالة حطلتنا كاميرا في جناحنا و .. و صورتنا .. و إحنا مع بعض! بعتتلي الفيديو و ساومتني يا أطلق منك يا هتنزلُه ف كل حتة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!