وصل إلى مقر الحادث .. لا يعلم كيف قادته قدميه إلى هناك، كان مبعثر، مشتت و لا يستطيع أن يجمع حروف لـ كلمة واحدة، بحث عنها كالمجنون و العرق يتصيب من فوق جبينه و كامل جسده، أنفاسه متلاحقة و شفتيه قد جفت، وجدها بالسيارة المنقلبة على جنبها، عاجزين عن ليل إخراجها، نظر للمرء حولها بتيه يردد و هو يدنو منها يجذبها ذراعها:
بدأ يجذب ذراعها من النافذة المتحطمة، إنهمرت دمعاته بعدما وجد ذراعها بارد كالثلج، جذبها بكل قوته عله يخرجها، حاول مرة و مرتان و ثلاث حتى خرج نصفها و الآخرين حاولون مساعدته في إعادة السيارة لوضعها بينما يردد هو و الذعر تملك قلبه: -بالراحة .. بالراحة
فورها أعتدلت السيارة حتى أسرع هو يفتح الباب ويجذبها لأحضانه يحملها، أسرعت سيارة الإسعاف في تقريب فراش له في وضعها عليه و جسده يرتجف فورما وجدها على هذه الحالة. الدماء قد خفت نصف وجهها و جسدها بالكامل مجروح، اختبر أنفاسها في وجدها شعيفة للغاية جلس جوار فراشها الموضوع داخل سيارة الإسعاف، جلس على الأرضية كالشريد، ممسك بكفها المجروح يقبله ويضعه داخل احضائه، لا ينظر لوجهها .. إن ناظره لربما يجهش في البكاء وضعت الممرضة
جهاز الأوكسجين، وكما توقع وجد بقعة صغيرة من الدماء على بنطالها بين فخذيها، صغيره إزداد نحيط قلبه و تردد البكاء داخل صدره دون أن يخرج، عاد برأسه للخلف يناجي ربه، يقبل كفها المغطى بالدماء ويضمه له في باتت ثيابه مخصبة، وصلوا للمشفى، في راقبهم و هم يجرون الفراش إلى الطوارئ، كان أشبه بالثانه لا يعلم أين يذهب و لأي مكان سينتمي من بعدها، جلس على الأرض وحالته باتت يرثى لها، رفض الجلوس على المقعد .. كيف يجلس و يستقيم و هي
بالداخل الله وحده يعلم ما بها، حتى تلك الإستقامة هي لا تستطيع أن تفعلها، أدمعت عيناه بعدما تجسدت صورتها أمامه على تلك الحالة كانت بمظهر لا تحسد عليه،
قطب حاجبیه بردد: -يارب احفظهالي .. يارب إحميها أنا ماليش غيرها، أنا آسف يارب لو كنت عملت أي حاجة وحشة في حياتي ... إنتقم فيا يارب و أنا راضي بس بلاش فيها ... مش مستحمل فيها حاجة قاطع حديثه الروحي دلوف رجال الشرطة، حاول أن يتحلى بالقوة لينهض واثبا بصلابة و كأنه ليس نفس الشخص الذي كانت الأرض تحتضنه قبل توان وقف أمامه سيف صديقه الضابط يقول و هو يضرب على كتفه كحركة رجولية يتداولها الرجال: ألف سلامة عليها يا صاحبي ...
متقلقش احنا مش هنكست و هنجيب اللي عمل كدا! مسح على عيناه بإرهاق قائلا: تقوم هي بس بالسلامة و أنا والله م مرحم جدا تنهد سيف يقول بهدوء: إهدى بس يا ريان ... ده شغلنا إحنا أنا دلوقتي عايز أفتح المحضر و عايز أعرف لو شاكك في حد بعينها صمتت قليلا ينظر في نقطة بعيدة، شرد ففكرًا مع ذاته .. إن كانت إسراء بالسجن مع سيف ... فمن الذي سيفعل دونهما .. شهيرا جحظ بعيناه و هو ينظى لسيف وكأنه أدرك هذا الأمر ليقول بحدة:
شهير .. عمتي ما فيش غيرها! أنا متأكد إن هي اللي هتعمل كدا عشان تنتقم مني بعدم دخلت ولادها الإثنين السجن قال صديقه سيف بهدوء طيب تمام .. إديني عنوانها و هنجيبها القسم تحقق معاها!
مسح على وجهه من هذا الإستنتاج المؤلم، لا يتخيل أن تؤذيه عمته في زوجته وطفله في الوقت ذاته، بدأ يمليه العنوان بصوت خاوي و قلب قد تحجر هاتفته والدته التي لم تكن تعلم شيئا في أسرعت هي و أبيه إلى المشفى يواسوه، لازالت الطبيبة لم تخرج، ليست طبيبة فقط بل كانوا مجموعة من الطبيبات المشرفات على حالتها وسط ضربات قلبه التي في تسارع منذ أن راها على تلك الحالة، هو لا يتخيل حياته دونها، ولا يعلم أن أصيبت بمكروه ماذا سيفعل و كيف سيعيش
كانت دليلة تصلي وتدعو لها، بينما جلس عصام جوار ربان يضرب على ركبته و يقول بهدوء: متعملش كدا في نفسك يابني .. بإذن الله هتبقى كويسة صمت زبان يحدق بـ سقف المشفى الكتيب ورأسه عائدة للخلف، في تابع عصام يناظره: يااااه يا ريان ... بتحبها أوي كدا؟ ده أنا عمري ما شوفتك بالحالة دي للدرجة دي خايف عليها يابني الحب ده حاجة مش مفهومة .. أحاسيس داخلة في بعض م بين بتحبه ...
خايف عليه و خايف على نفسك عشان خايف منه، إحساس كدا بيكتب على صاحبه يكون مربوط به بني آدم تانی عمره كله .. يزعل على زعله ويتعب على تعبه، كانكوا واحد مش اثنين، أنا أصلى عشت عمري كله بحب دليلة أمك .. مبقدرش أتخيل إني أفضل عايش لو هي جرالها حاجة، بحس إن في حاجة كدا غلط لو هي مش جنبي... نظر له ريان يبتسم ساخرا و يقول بمرارة الحب بيدل .. أنا من ساعة و شوفتها كدا و أنا عايز أنام ع الأرض و أعيط في العيل الصغير ... حاسس
إني هتجنن قال عصام بهدوء: صدقني إن شاء الله هترجعلك أحسن من الأول .. ده الدكاترة مرعوبين منك أساشا .. بتهدد الدكاترة يا ريان إنتقض ريان بغضب يقول: لو جرالها حاجة مش هيكفيني فيها عمرهم كله تنهد عصام يقول بإبتسامة: طيب إهدى بس .. إهدى عشان تعدي على خير خرجت طبيبة من الداخل في أسرع لها ريان يقول بلهفة: -ها ... عاملة إيه ؟؟ قال الطبيبة بتعب:
الحمد لله عدينا مرحلة الخطر .. كان عندها نزيف داخلي قدرنا نسيطر عليها .. شوية كدمات و جروح كدا هتتعالج مع الوقت بإذن الله .. و البيبي نزل طبقا قالت وكأن الأمر متوقعا، في هتف ربان بمرارة -يعني هي كويسة ؟ أومات له تقول : هي هتبقى كويسة إن شاء الله، هنتنقلها أوضة عادية و هناك حضرتك تقدر تطمن عليها
أوما لها ريان و عاد يجلس منتظرا خروجها على أحر من الجمر، تجمعت العيلة حولها عندما خرجت وكانت لازالت مغيبة عن الواقع، وكان هو في مقدمتهم، ذهب خلف التروللي منجزا وراءه، لا يريد أن يواجهها، ولا يريدها تستفيق دون أن تراه، التفت إلى عصام و دليلة و هم داخل الغرفة، يقول بملامح قد استوحشت:
أختك يا حاج اللي عملت فيها كدا .. أنا لسه مش في إيدي دليل بس أنا متأكد زي مـن أنا شايفكوا قدامي كدا و قسما بربي لو طلع حقيقي لهطريق الدنيا فوق دماغي و ما هعمل حساب صلة دم أبدا! هتفت دليلة مصدومة و هي تنظر لعصام -هي شهير ممكن تعمل كدا يا حاج بجد؟! هتف عصام بتعب: أنا قرفت منها يا دليلة .. متسألينيش!
تركهم زيان و جلس على الفراش جوار زوجته يقبل كلها و يمسح على وجنتها الشاحبة و قد رقت عيناه فورما وقعت عليها وهي على تلك الحالة، بينما أخذت دليلة عصام و خرجا ليتركاهما يتناقشا في أمر شهير، إقترب منها هو أكثر يميل على كفيها و يقبلهما واحدا تلو الآخر پسند جبينه عليهما يغمغم: اللهم لك الحمد .. رجعتيلي! ر .. ريان أسرع يرفع عيناه لها بلهفة يمسح على خصلاتها ويقترب أكثر قائلا ملهوفا على صوتها متألفا على محياها التي إنكمشت:
روح ريان .. سامعاني يا حبيبتي؟ اطلقت تأوه متألها عندما حاولت النهوض في إنتقص قلبه يثبت كتفيها برفق بكفيه يقول و عيناه تنفرسها بقلق: ارتاحي يا ليل متقوميش نفت برأسها و قد أجهشت بالبكاء -زبان جسمي .. الاه از درد ريقه و قال و هو يمسح على خصلاتها: -حبيبي أنا .. متتحركيش يا حبيبتي قوليلي عايزة إيه و أنا أعملهولك ! بكت أكثر وبالكاد رفعت كلها تضعه على معدتها و تناظره و كأنها تسأله بعيناها، في أمسك يكفها
الموضوع على معدتها و قبل باطنه و مال يقبل بطنها قبلة تلو الأخرى قائلا بحنان ينظر لها: هنجيب بداله ثلاثة يا حبيبتي ... فكري في نفسك دلوقتي بس! وضعت كفها على مسند الرقبة الملفوف حول عنقها تبكي أكثر بطريقة جعلت قلبه ينفطر، أسند مرفق ذراعه جوار رأسها و مال يقبل وجنتها وشفتيها قبلات خفيفة يواسيها بهم قائلا بحنو: ممكن كفاية عياط عشان مهريك بوس هنا في المستشفى و محدش هيعرف يمنعني
كان يحاول جاهدا أو يبدل بكائها بضحكات لكن خاب أمله عندما باتت و كأنها لم تسمعه، نظرت له بعيناها الدامعة و كم تمنى لو باستطاعته تقبيل داخل عيناها و لیست جفونها فقط، تحرکت شفتيها تتمتم و هي تنظر له بأعين لمعت بالعبرات أنا تعبت أوي .. أنا ليه بيحصل فيا كدا؟ تنهد و ثبت أنفه على أنفها و هو يأخذ أنفاسه في رئتيه يقول: حقك عليا أنا .. مش هسكت والله و هجيبلك كل اللي أدوك تحت رجليك همهمت و هي تنظر له :
-مش عايزة كل ده .. أنا عايزة أعيش في هدوء، الموضوع صعب أوي .. كدا؟ -نسافر؟ قالها بجدية، في تنهدت تغمغم بألم: -أيوا .. عايزة أمشي حاضر هنمشي بس بردو مش قبل م أبهدل كل واحد فكر ينزل دمعة من عينيك قال فقبلاً أعلى شفتيها، ثم تابع بمزاح: -البتاعة اللي على رقبتك دي مش مخلياني عارف أبوسها! ابتسمت رغما عنها في قال و هو يرفع رأسه الأعلى: اه على الضحكة اللي إفتكرت إلي هتحرم منها يا شيخة أعمل فيك إيه .. بموت في أهلك كدا ليه
ابتسمت و ضحكت أكثر لتعود متأوهة: آآه متضحكنيش يا ريان جسمي واجعني تحولت عيناه من المرح للإهتمام يقول و هو ينظر لجسدها: قوليلي فين واجعك بالظبط عشان أقول للدكاترة اللي برا دول رجلي و اا ... هتفت ببراءة و هي تنظر لجسدها : قاطعها عندما وضح كله على ساقها برفق يتأكد: هنا كدا ؟ قالت مسرعة: -أه هنا واجعني أوي اعتدل في جلسته يميل ليقبل أسفل ركبتيها كما أشارت في شهقت تقول بخضة من فعلته: ریان ششش فين ثاني يا قلب ربان
قال و هو مبتسم، في خجلت تردف: خلاص يا حبيبي مافيش حاجة مال يطبع بشفتيه على فخذها في ارتجف جسدها تضع كفها على خصلاته ريان إحنا في المستشفى قال يناظرها بخبث محبب إليها: يا حبيبتي هو أنا عملت حاجة .. ده أنا ببوس الواوا! ضحكت رغما عنها تتشبث بقميصه ليقترب منها فقبلا أرنبة أنفها يغمز لها: كفاية عشان أكثر من كدا هيبلغوا عنا! -أنا بقول كدا يردو قال و هي تنظر له بعشق، تغمغم و هي تمسح على وجهه بيدها الضعيفة:
أنا مش عارفة أنا معاك ليه لحد دلوقتي أنا كل المرمطة اللي بتحصلي دي بسببك يا دول! مر بـ إبهامه على شفتيها يغمغم بخب أنا مش هسمحلك تبعدي أصلا .. و ما عاش ولا كان اللي يمرمطك وأنا موجود يا حبيبتي تنهدت تضع كفها فوق كفه تقول بحزن: كان نفسي في البيبي ده .. كنت بدأت افرح بيه يا زبان قال بجدية طب والله لولا انك متكسرة كنا جيبنا واحد حالا ريان إنت قليل الأدب يا حبيبي قالت تقرص دقته، في قال غامرا لها بمكر:
-يا حبيبتي م أنا عارف ده أنا سافل أصلا ابتسمت تنظر له يحب لتعود قائلة بحيرة: هنخرج من هذا إمتى؟ مش دلوقتي خالص ... . لما تبقي كويسة ! قال يعود بخصلاتها للخلف بكفه، سألته بلهفة: -هو السواق | صمتت عندما وجدت محياه انكمشت بحزن مات للأسف على طول ... عشان كدا أنا كنت هتجنن م الخوف عليك از دردت ريقها تتمتم بأسف و هي تسبل عيناها: -الله يرحمه عادت تناظره تقول بألم تتذكر ذلك الموقف المربع: أنا شوفت الموت بعنيا يا ريان ...
والله أنا شريط حياتي كله جرى قدامي في اللحظة دي .... فكرت في إني لسه مش جاهزة أقابل ربنا .. أنا لسه متحجيتش و لسه يقطع في الصلاة ... أنا مخوفنيش الموت على آدم خوفت من إني هقوله إيه؟ أنا للحظة حسيت إني وحشة أوي! صمت يحثها بعيناها على المتابعة، في أكملت و هي تحاوط وجهه: -عايزة أتحجب أول م أطله من هنا .. هنصلي وقت بوقته مع بعض الحياة قصيرة أوي يا ريان قبل باطن كفها يقول بحنو حاضر يا حبيبتي .. هنعمل كل ده تنهدت
تقول و هي تنظر حولها ببطء: ماما و بابا مجوش لم تكد تنهي جملتها حتى طرق الباب و دلفت دليلة و معها عصام في ابتسمت لهما ليل, أسرعت دليل لها تعانقها بحذر و هي على مشارف البكاء وقال عصام و هو يمسد على كتف ريان و كأنه يطمئنه أنها عادت: ألف حمد لله على سلامتك يا حبيبتي .. كنا هنتجنن عليكي! ابتسمت ليل تقول و هي تريت على كف دليلة: -الحمد لله ... تمتم ريان مثلها يحمد ربه، جلسوا معها لبعض من الوقت حتى قال ريان بهدوء
-هخلي حد من السوساقين يوصلكوا يا أمي .. و هخليه يتأكل من الفرامل قال ينظر لعصام بنظرات ذات نغزى، في قال عصام بهدوء: -صدقني يابني لو طلعت هي أنا اللي هقفلها و هخليك تتصرف معاها زي م إنت عايز إن شالله تسجنها ! تنهد الأخير قائلا: ده اللي هيحصل قطبت ليل حاجبيها بعدم فهم، في إنتظرت خروجهما و نظرت إلى ريان تقول مستفسرة ربان .. قصدكوا على مينا شهيرا قال بنزق، في رفعت حاجبيها تقول شاردة -تفتكر؟ -أنا متأكدا
قال موقنا، في هدرت بحدة أنا مش فاهمة هما عايزين مني إيه اله! تألمت من الحدة التي تلبستها فجأة في قال بحدة هو الآخر: -إتهدي و إهدي إحنا ملضمينك بالعافية ملكيش دعوة إنت أنا متصرف نظرت له يحزن تقول و هي تزم شفتيها كالأطفال: طلب أنا محتاجة أدخل الحمام دلوقتي نهض ينظر لحالتها بحيرة قائلا: أنا خايف أشيلك في أتغابى عليكي ولا حاجة تتكسري في إيدي! طلب إندهلي ممرضة! قالت متوجسه منه، لتجده إنتقض يقول بحدة الا قالت مسرعة:
ريان دي بنبت .. مش وقته ! هتف بحدة بس یا بتا بتا قالت ترفع حاجبيها، في مال عليها يقول بقلق: -أصبري بقى أنا مقلق أصلا بالراحة بالله عليك قالت يرعب و هي تحاول رفع كفيها لتضعهم على كتفها، حملها برفق في أنت بألم تمتم: -ضهري آآه هتف مسرعا: -اسف يا حبيبي ... دلف بها للمرحاض يفتح بقدمه، أنزلها برفق يتابع محياها و هو يقول: قادرة تقفي ؟ نفت براسها و هي على وشك البكاء: مش قادرة لا مش قادرة أسرع يهتف: طلب متعيطيش إستني بس ....
مسحت عيناها تراه يسندها بكف واحد مقربا إياها من صدره، أغلق الباب خلفه و نزع عنها ثياب المشفى في بقيت عارية تماما لتمتم بحرج یا ریان قال بجدية إستني مش وقت كسوف خالص لم يكن يتخيل يوما أنا يفعلها .. ريان الذي يتقزز من أبسط الأشياء .. بل و يشعر بالإشمئزاز
الدرجة تجعله ينهض إذا جاور أحدًا متعرق ورائحته ظاهرة، لم يكن يتخيل أنها ستبدله لدرجة تجعله في موقف كهذا يتصرف بتلك الطريقة و من دون شعور صغيرا بالإشمئزاز منها، كيف له أن يشعر بأنها إبنته لتلك الدرجة .. كيف سيحب إبنته الحقيقية أكثر منها، إبتسم على تفكيزه و قال شاردا: -هقول لبنتي إزاي إني عندي بنت ثانية و يحبها أكثر من أي حاجة في الدنيا ابتسمت في أكمل الإجراءات التشهق مدركة وضعها: ريان ...
مافيش هدوم ليا هنا .. و أكيد الهدوم بتاعت الحادثة انقطعت! حرر أزرار قميصه و قال بهدوء البسي قميصي و أنا هخلي أمي تبعت حد بهدوم ليا و ليكي نظرت القميصه الملطخ ببعض من الدماء قائلة بتأثر: ده دمي تنهد لا يريد تذكر تلك اللحظات ألبسها قميضه و أحكم الأزرار عليها ثم مال يحملها بمنتهى الحذر، وضعها على الفراش بذات الحذر يقول و هو يلس جوغرها مغلغلا أنامله في خصلاتها: -تحبي تنامي شوية ؟ اومات له بإرهاق، في تنهد قائلا بهدوء:
طيب يا حبيبتي نامي ... و أنا هروح أجيبلك أنا الهدوم و هجيبلك أكل أسرعت تنشبت بكله قائلة برجاء: لا متسبنيش .. أنا يبقى خايفة أوي لما بتمشي! قال بلطف : متخافيش يا حبيبتي هحطلك حراسة على باب الأوضة لالا مش عايزة حراسة، أنا عايزاك جنبي .. متسبنيش أمسك بكفها يقبله مهاودا إياها: حاضر يا حبيبتي، أنا معاكي أهو
ظل جوارها يمسد على خصلاتها تارة ويقبلهم تارة أخرى حتى نامت فوزا، لينهض من جوارها يهاتف طاقم من الحراسة خاص به، إنتظر حتى مجيئهم ينبه عليهم ألا يتركون باب غرفتها و أخذ من أحدهم قميص ليستر به جزعه العلوي، خرج من المشفى متجها للقصر الماكث به مع عيلته ليجلب أكبر قدر من الثياب لهما، دلف و هو يبحث عن والدته وأبيه، لم يجد أبيه في صعد لـ جناحهما حتى يطمئن على دليلة قبل الذهاب لجناحه و تجهیز نیابه طرق على الباب لكن لم يسمع
ردها في توقع أنها قد تكون نامت، فتح الباب برفق يبحث عنها بعيناه و يا ليته، ليته لم يأتي بالأساس، وجدها البحر في دماءها على الأرضية فلقاء بإهمال و سكين منفرس في معدتها دون رحمة، إتسعت عيناه و توقفت أنفاسه في حلقه دنى منها يغمض عيناه و يفتحهما عله يكون في كابوس مربع و ليس في واقعه حتى أنه نظر حوله عله قد يكون أخطأ في البيت، أو الحناح، جن جنونه و هو يهرول عليها ممسكاً بـ
وجهها يتمتم دون وعي: -أمي .. ماما ! تدحرجت عيناه الموضع غرس السكين يضع يده فوقه دون وعي ينظر لكفيه صالحا كالطير الجريح اميييييييي الفصل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!