الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الرابع عشر
🌿موعدنا الان الرواية الاكثر من رائعة..🌿
🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
الفصل الرابع عشر :-
••••••••••••••••••••
فى أحدى المستشفيات يرقد والد رقيه بالعنايه المركزه بعد أن علقت به الكثير من الأجهزه و المحاليل ، و ذلك بسبب خسارته الفادحه للكثير من المال لم يتمالك الصدمه فسقط مغشيًا عليه .
وقف الجميع بالخارج فهم فى ذهول رقيه و كرم فى حاله عدم إستيعاب و حزن أما عن أُمهما فهى لا تجف دموعها ، يخشى حمزه على كرم و أخته لكن لسانه لا يغفوا عن الدعاء ، ريان تقف جوار رقيه تحاول أن تهدأها قليلا لكن هيهات .
جاء الخبر الموعود ( توفى الوالد وإن لله وإنا إليه راجعون )
سقطت رقيه من الصدمه وصاحت الأم بنتـــــــــــــــــــى !!!!!!!!!!
أستمسك حمزه بجسد صديقه يحاول أن يتملك منه حتى لا يسقط من تلك الصدمه .
هدأت رقيه قليلا وهدأت الأم ، لا تدرى أتواسى نفسها أم إبنتها !!
أستكمل كرم وحمزه إجراءات الدفن وتم كل شئ وحضر الكثيرون العذاء ثم أنتهى الأمر .
رقيه وقد يبدو عليها الذبول لم تكن تلك التى يعلو وجهها البسمه والإشراق ، كلما رأها حمزه كلما أراد أن يقترب منها ليواسيها لكن لا سبيل وأخذت الحياه تسير بلا مبالاه أو بلا شعور .
أما عن كرم فكثيرًا ما يلوم والده على ما فعله بنفسه ، كيف له أن يؤثر عليه المال إلى هذا الحد ؟!
يحرم أولاده وبيته منهم بدافع الحفاظ عليه ، يدخل الكثير من المشاريع ولا يُبالى إلا بالربح ثم يفقد كل شئ ويتألم لدرجه الموت ، آآه يا أبى المال لا شئ عند الله ، ذهبت وذهب المال ولم تأخذ معك سوى عملك .
تذكر حينها تلك الآيات :-
وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيم.
وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى.
الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ.
ثم أدرك أن المال فتنه كما فتن الحياه فسأل ربه منها النجاه .
أسأل الله أن يغفر لك وما فعلته بى فأنا أسامحك عليه والله يغفر لك ويسامحك الباقيين ، يارب لا تجعلنى من عبدةً المال .
هكذا كانت أيامه تمر حُزن على أبيه ولوم لما فعله بنفسه ومسؤليه أُلقت على عاتقه ثم يستغفر ويخضع لأمر الله ويطلب الصبر .
وبعد أن هدأت رقيه من تلك الأزمه قررت أن تستعيد حياتها من جديد و قررت أن تُطلق سراح حُزنها وإلى الأبد فليس هذا الحُزن بصديق جيد ، إنه صديق خبيث يسرق العمر والضحكه ، يجعل الوجه شاحبًا أجدب ، يجعلنى أقف بين يدى ربي صفرًا ، أعلنت فكرتها تحت عنوان
وتتلخص الفكره فى توعيه للفتيات والشباب كذلك عن طريق مواقع التواصل الإجتماعى بالإنترنت كذلك الأمر لم ينتهى عند ذلك فإنها فتاه طموحه ، عرضت الفكره على أصدقائها ( ريان – رغد – علا ) وسرعان ما وافقوها وساعدوها وكانت مُهمتهم فى الإعداد معها وكذك توزيع تلك المنشورات ، وبعد ذلك قرروا أن يكون لكُل منهما كلمه بحيث يكون المنشور عباره عن ورقه تجمع عِده فقرات لكل بنت منهُما فقره .
بكل حماس عرضت الفكره على أخيها كرم والذى أستجاب بسرعه كبيره ودعى لذلك ( سائد – يس – حمزه ) وأنتشرت الفكره بشكل لم يكُن لعقل رقيه أن تستوعبه يومًا ، لذلك كانت أول رساله لها بعنوان ( مجرد قرار ) وكان النص كالتالى .
( فى البدايه مريت بظروف حزينه كنت فاكره وقتها الدنيا أنتهت والحزن أصبح رفيقى الأوحد بس فى يوم حاولت أكلم الحزن وأدخل معاه فى حوار وعرفت منه إنه أنانى عاوز يسرق منى عمرى وأيامى عمرى اللى هتسأل عنه يوم الدين فيما قضيته ؟! ، عشان كده قررت أقضى وقتى فيما يُرضى الله عنى و دعيت أصدقائي لتلك الحمله والتى وجدت أستجابه كبيره جدًا لها ، لن أقول الحزن يفعل المُعجزات بل أقول ربي هو الرحيم أيقظنى فى الوقت المُناسب كى أفيد وأستفيد ولن تستمر حملتى إلا بإستمرار دعمكم ، فقط أريد عزمكُم وكذلك إتباعكم لسنه الرسول الكريم عليه الصلاه والسلام لنأتى يوم العرض ونقول شرفناك يا حبيب الله .
مش عاوزين تشرفوا الرسول بيكوا ولا إيه ؟!
عاوزين تطاطوا راسكم من الخجل قدامه وقدام ربنا ولا عاوزين ترفعوها ، صدقونى الموضوع مش صعب هو فقط محتاج قرار ، زى بالظبط القرار اللى أنا أخدته لما أتحديت نفسى ومسكت فى نقطه قوتى بكل ما أملك أنتوا كمان أكيد جواكوا حاجات كتير بس مش عارفين إزاى تطلعوها وكتير أوى بتستهتروا بيها ، بلاش إستهتار أنتا كنز ساعدنى وإيدك فى إيدى ويلا نكون من عمار الأرض ، ومتنساش النجاح مش صعب هو فقط يحتاج لقرار وإصرار وإحنا معاكوا خطوه بخطوه )
علا : روقه إحنا هنوزع بوسترات التوعيه دى فين ؟
رغد : صحيح يا رقيه هنوزعها فين ؟!
ريان بمرح : أكيد مش هنقف فى إشارات المرور .
رقيه : لا هنوزع فى إشارات المرور فعلا .
رغد : نعم يا أختى أنتى عاوزة أهالينا يعلقونا ؟!
رقيه : يعلقونا لو بنعمل حاجه حرام أو عيب لكن إحنا هدفنا خير للأجيال .
علا : طيب يا روقه مفيش مشاكل وفعلا يا بنات لازم ن
سبنا من كلام الناس شويه ونركز مع كلام ربنا وبس .
ريان : توكلنا على الله .
فى أحد الأيام بإحدى المساجد الكبيره كانت تُؤدى صلاه الجمعه والذى كان يستمع إلى الخطبه حين ذاك يس وكرم وسائد وكذلك بالطابق العلوى يجلس للإستماع والإستمتاع أيضًا بتلك الخطبه كلا من رقيه وريان ورغد وعلا والتى كانت بعنوان ( فتنه العصر) .
تحدث حينها الخطيب عن فتن كثيره علقت بالمجتمع ومن تلك الخُطبه أستمدت كل فتاه منهُما عنوان لكلمتها فى
أنتهت الخطبه وأدى الجميع الصلاه بحمدالله.
هاتف يس يرن والمتصل حمزه .
يس : السلام عليكم فينك يا حمزه ؟
حمزه : وعليكم السلام يس أنا عاوزك فى شئ مهم جدا بس أوعى تقول لكرم أو سائد
يس : فيه إيه قلقتنى .
حمزه : أخرج بسرعه بعد ما تستأذن أنا واقف برا.
خرج يس و قد لمح حمزه يقف بعيدًا أسرع إليه
وقال يس : فيه ايه يا حمزه ؟ فيك إيه انتا تعبان ؟
حمزه : أه تعبان وتعبان أوى ومبقتش قادر استحمل أكتر من كده.
يس بزعر : إيه كل ده تعبان ومبتقولناش يلا بينا على أقرب مستشفى يلا بينا .
حمزه : استنى يا أبنى أنا مش تعبان بمرض أنا قلبى اللى تعبان .
وقف يس فى حاله إندهاش وعدم إستيعاب لا يدرى ماذا بحمزه !!
حمزه : أنا هفهمك يا يس .
يس : ياريــــــــــــت .
حمزه : عارف طبعا أن كرم ليه أخت اسمها رقيه .
يس : اه صاحبه علا .
حمزه : علا مين ؟!
يس : لا لا بعدين المهم مالها أخته ؟
حمزه : أنا من زمان وأنا بتمناها تكون زوجتى .
يس : ماشاء الله يا زين ما أخترت .
حمزه : المشكله إنى مبقتش قادر أصبر ومصلتش معاكوا وصليت فى مكان تانى لأنى حاسس إنى لو شفت كرم هقوله عاوز أجوز أختك وحتى سائد محروج أعرفه دلوقت خاصه وإنى لسه باقيلى نص ترم وأخد البكالريوس وأشتغل .
تفكر يس قليلا ثم قال : بس مفيش مشاكل لو طلبنا البنت من أخوها و عملنا رؤية شرعيه وإن يسر الله الأمر تلبسوا دبلتين على ما ربنا ييسر الأمر وتخلص وتشتغل ، دا رسولنا الكريم عليه الصلاه والسلام قال { يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء }
حمزه :وأنا كتير واظبت على الصوم لأجل العفه ، بس ممكن ترفض عشان والدها لسه متوفى من كام شهر ؟
يس : هو أنا بقولك تعالى أتجوز وأعمل فرح يا حمزه؟!
حمزه : يعنى رأيك أحاول طيب مش يمكن أنا مأعجبهاش ؟
يس : اه دا أنت فتحت الباب للشيطان بقا عشان يقعد يلعب فى دماغك ويقولك ممكن ومش ممكن وممكن ومش ممكن .
ثم تصنع الجديه وقال : اللى أعرفه يا حمزه 1+1=2 روح أطلبها من أخوها وسيب الأمور تاخد مجراها الطبيعى .
خرج الأربع فتيات بينما استأذنتهم ريان لتذهب لتشترى بعض الأشياء لتجهيز عش الزوجيه و اصطحبت معها رقيه ؛ بينما قررت رغد العوده لبيتها وكذلك علا .
بينما يس مازال واقفًا مع حمزه إذ أتى عليهما سائد وكرم والذى سارا نحوهما ..
سائد : مش قلت هتصلى هناك يا كسول أفندى .
حمزه : ما أنا قلت أجيلكم أهو بقا .
كرم : الله أنتا مش قلت رايح مشوار يا يس .
يس : ما هو حمزه مشوارى قصدى يعنى بصراحه ومن غير لف ودوران حمزه عوزك فى طلب يا كرم ومحروج شويه .
كرم ألتفت إلى حمزه وكأنه يُعاتبه بعينيه : محروج منى أنا دا أخويا مش صحبى و بس يبقى إزاى محروج دى أصرفها فين ؟
ضحك سائد وتوقع ما يُريده حمزه من كرم فكثيرا ما كان يُلاحظ على حمزه نظراته وحديثه عن رقيه والذى كان ينفلت منه دون أن ينتبه .
ثم تنحنح حمزه برفق وقال بسرعه البرق : كرم أنا عاوز أتجوز أختك .. ثم أعطى لكرم ظهره فى عجله شديده حتى لا يرى ملامح وجهه وهى يعلوها الإرتباك والخوف .
تبسم كرم برفق وقال : طيب دلوقتى المطلوب منى أرد على ظهرك ولا إيه سيادتك ؟
يس : ههههه أخرتها تدينا ظهرك يا سى حمزه مكنش العشم .!
سائد : ما لك سيكون لك يا حمزه هو رزق .
ألتفت حمزه برتابه شديده وقال وهو يطأطأ رأسه للأسفل : رأيك إيه يا كرم ؟ بس أرجوك لو مفيش نصيب نفضل أخوات زى ما إحنا .
كرم : أنا مش هلاقى لأختى أحسن منك ، بس لازم ناخد رأيها ورأى والدتها يومين وأرد عليك .
حاول سائد أن يكسر جو التوتر قائلاً : بقا كده يا عم حمزه تفتح موضوع زى ده من غير ما تستأذنى مش أنا أخوك الكبير بردو ؟
حمزه بإرتباك أكثر : طبعًا أخويا الكبير أنا آسف غصب عنى بس صدقنى هى جت كده .
يس : إيه يا سائد بقا متكسفهوش وبعدين يلا بينا كل واحد على بيته عشان عندنا بعد المغرب شغل على الدعوه بتاعت التوزيع المرادى أكبر من المره اللى فاتت .
كرم : فعلا الله المستعان يلا بينا يا شباب .
وذهبا كلاً منهما إلى بيته .
دخلت رغد إلى منزلها و دخلت حجرتها لأجل تحصيل العلم عن طريق الإنترنت فهى لا تحتاج إلى أجازات هى فقط تحتاج إلى تحصيل علم ونجاح وتقدم ، فتحت حاسوبها وأخذت تقرأ بالكثير من المقالات وأنغمست حتى سقطت عيناها على أحد الإعلانات التى تظ
هر فيها النساء بملابس شبه عاريه بسرعه شديده أدارت بعينها عن تلك المرأه شبه العاريه والتى تستر القليل من جسدها .
مصداقًا لأمر ربها لها ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) وأغلقت أيضًا هذا الموقع الذى كانت تقرأ منه أبحاثًا علميه وفعلت ذلك لله فهى تعلم جيدًا مداخل الشيطان وتقف عند كل بابٍ له بالمرصاد وتعلم أن الله سيقف جوارها وسيُكافئها خيرًا و لكنها أيضًا أنكرت عليهم هذا الأمر فكيف لموقع مُحترم يورث إلينا العلم يحمل تلك الحماقات !!
و كان هذا الأمر هو موضوع فقرتها فى ورقه
**
دخلت علا إلى بيتها هى الأُخرى ولكنها صُعقت مما رأته أمام عينها …………..
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- حُب المال نعمهً أم نقمه ؟ وإن كان نقمه فهل إمتنعنا عن ذلك ؟!
2- العفو عن من ظلمك وقهرك وحرمك هل هى إحدى صفاتك ؟
3- تتولد المنح من المحن .. عباره صحيحه أم خاطئه ؟!
4- مازلت رفيق حُزنك مُكبلاً بقيوده أم تحررت من سُلطته ؟!
5- كلنا بنحلم أكيد بنصنا التانى بس ياترى جهزنا نفسنا للنص التانى ده ولا لا ؟ بمعنى هل أنتِ صالحه كى يكون زوج صالح ؟! الله لن يظلم وكيفما تكونوا سيكونوا .
6- حمزه عف نفسه بالصوم فهل فعل ذلك من يسيرون وراء الزنا عافانا الله وإن كان زنا بالنظر إلى الصور المُحرمات وكذلك إتباع الشهوات ؟!
7- النظره التى نستهين بها كنساء ورجال لإمرأه تستر القليل من جسدها إلى متى سنظل نستهين بها ؟!
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
نتابع الحلقة القادمة
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!