تحميل رواية «حين خانتني ملامحك» PDF
بقلم ريمي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ حين خانتني ملامحك بقلم ريمي.
رواية حين خانتني ملامحك الفصل الأول 1 - بقلم ريمي
إن كنتَ ذا قلب طيّب ستقتلك لُولا <¹>..!
عبارة غريبة أليس كذلك ؟.!
إنها العبارةُ الأكثر تداولاً في قريتي الجديدة !
حسنا اسمي ميلان أبلغ من العمر 24 عاماً ..
كنت أسكن في بلد يسمى زَهرفان <²>.
عشتُ برفقة عمتي سجا ، لأن والديّ اختفوا منذ 10سنوات ولا أعلم عنهم أي شيء .
منذ انتقالنا الى قرية كيلين وانا اسمع الأهالي يحذرونني من هذه المجرمة الخطيرة .
نسيت اخباركم لقد انتقلت الى كيلين برفقة صديقتي كايلي .
انها فتاة مرحة ..ولكن أحياناً أشعر أنها غريبةٌ نوعاً ما ،
تعرفنا منذ خمس سنوات وأصبحنا مقربتين جدا لذلك انتقلنا سوية إلى قريتنا المفضلة كيلين “أرض الينابيع الصافية ”
__________________________________________________
¹ لولا هو تصغير للاسم الإسباني دولوريس الذي يعني “الأحزان” أو “الآلام”.
² زَهَرْفَان : من “زهرة” (النبات الجميل) و”فان” (الباحة أو المكان). تعني “واحة الزهور”.
__________________________________________________
في اليوم الذي أتينا فيه إلى هذه القرية ، تعرفنا على فتاة بمثل عُمرنا ،تدعى نور وهي طبيبة هذه القرية .. حسناً قصة تعارفنا مضحكة جدا ،
لقد كانت نور عائدة من زيارة أحد مرضاها واصتدمت ب كايلي .. مما أدى إلى سقوط حقيبتنا على الأرض ومع ذلك صرخت نور بصديقتي قائلة :
_ هل أنتي حمقاء ؟ ألا تملكين عينان ، في المرة القادمة انتبهي إلى الطريق وإلا سأقتلع عيناك .!
وبعد كلماتها تلك غادرت نور تاركة كايلي في حالة صدمة فهي لم تخطأ من الأساس ، أما أنا كنت أضحك على ملامحها المصدومة فقط .
قالت كايلي بتذمر :
_ هيييي ميلان توقفي عن الضحك . يالها من فتاة مغرورة هي من دفعتني وصرخت عليّ .
_ حسناً حسناً كايلي ،، لاعليكي ربما هذه هي طبيعتها ..لا تبالي بها ، أمسكي حقيبتك لنصل بسرعة فقد تعبت من المشي .
وصلنا إلى منزلنا الجديد وتناسينا الخلاف ، ولكن في المساء طُرق جرس الباب وعندما قمت بفتحه كانت نور
استأذنت بالدخول . جلسنا جميعا في غرفة المعيشة ،
بدأت نور كلامها قائلة :
_ أنا حقا آسفة على قدومي في هذا الوقت ولكن أردت الاعتذار لكما على طريقتي في الصباح .
ردت كايلي :
_ نعم نعم أنتي الفتاة التي اصتدمت بي وصرخت عليّ وهي من تسببت بوقوع حقيبتي ، لما عليكي الاعتذار لقد انتهى الموقف وأنا لن أسامح .
_ كنت مجبرة على ذلك صدقيني ..في قريتنا إن سامحتي كثيرا ستُقتلين ..لاوجود لطيبة القلب هنا ، كلّ ماعليكي هو إظهار القسوة فقط لتبقي على قيد الحياة ، وهذا مافعلته خِفتُ أن أكون مراقبة لذلك صرخت عليكي .
_ وما هذا السبب السخيف ، على الأقل أعطيني سبباً منطقيا أستطيع تصديقه .
_ كايلي إهدئي دعينا نفهم بهدوء من الفتاة لقد اعتذرت.
_ لاعليكي سأشرح لها ..أنا نور طبيبة هذه القرية ولكنني لست منها فأنا من مدينة أخرى لكنها اختفت ،
في قريتنا ساحرة تدعى لُولا … لقد كانت لُولا مصدر رعب ولا تزال كذلك .. كلّ شخص يتعامل بطيبة يُختطف في يوم 23 من نيسان من كل سنة لُيعاقبَ على كلّ عملٍ صالحٍ قام به ..
حتى أنا لقد قام رجال لُولا باختطافي وتعذيبي فقط لأنني أساعد الناس مجانا .. وقد سمحوا لي بإكمال عملي فقط لأنني ساعدت حارس السجن بعد أن أُصيبَ بسهم في قلبه ، ولكن بشرطٍ أن لا أسمح لطيبة قلبي بالظهور ..
أعلم أنكم لن تصدقوا فهذا الأمر غريب ومستحيل ولكنه حدث بالفعل . لُولا عيّنت نفسها مالكة هذه القرية ، لا يستطيع أحدٌ من سكانها الأصليين المغادرة … إذ يمكنك الذهاب للتسوق من المدن المجاورة أو حتى المدينة ولكن إن كنتي تخططين الخروج للأبد فلن تنجح خطتك وسينتهي بك المطاف على حدود القرية لاتستطيعين رفع قدمك لتجاوز حدودها للخارج .
_ ياللهول ..هذا يعني أننا لن نستطيع العودة إلى مدينتنا ؟ ( قالت كايلي ).
_ لا أظن …هناك سحر يحيط هذه القرية ومن الصعب فكّه .
_ هذا مستحيل ..حتى وإن كان هناك سحرٌ لن يكون قادرا على احتجازنا ..( قلت لها )
ثم كيف أختفت مدينة كاملة هذا غير ممكن !!.
_ اسمك ميلان صحيح ؟ لا هذا ممكن …لُولا تعلمت السحر من صغرها ..وقد طورته لوحدها من بعد وفاة والدتها وهي السبب في فقدان عائلتي وشعب مدينتي .
_ نعم ..ولكن لا أستطيع تصديق هذا .. كايلي مارأيك؟.
_ برأيي لقد صدقت هذه الفتاة ..أنا أيضا سمعت بقصة هذه القرية في صغري ولكنني كنت قد نسيتها .
_ نعم هذا صحيح أشتهرت قصة القرية في أنحاء البلد ولكن سرعان ما نسى الناس القصة وبقيت قريتنا مجهولة المصير ، على أية حال أسعدني التعرف إليكما ، أتمنى أن تقبلا إعتذاري مرة أخرى .
_ ونحنا أيضاً نور تبدين لطيفة آسفة لأنني حكمتُ عليكي ووصفتك بالغرور …بالمناسبة أنا كايلي بالتأكيد تعرفينني وهذه تؤام قلبي ميلان أيضا تعرفينها .
_ بالطبع وهل يُخفى القمر …أسمك نادر في هذه القرية لذلك حفظته بسرعة .
_ وماذا عني ..ميلان اسمٌ جميل أيضا ( قلتها بنبرة مضحكة).
_ نعم وأنتِ أيضا آنسة ميلان لاتقلقي لن أنساكِ.. والآن اعتذر منكما عليّ العودة إلى المنزل فقد تأخر الوقت .. سأعود لزيارتكما غدا .
_ حسناً لاتتأخري سننتظرك على الغداء .!!.
غادرت نور منزلنا ..بينما نظرت أنا وكايلي لبعضنا وانفجرنا بالضحك …لم نصدق أن هذه الفتاة هي نفسها الفتاة في الصباح .
_ أرأيتي كوكي إنها لطيفة !.
_ نعم نعم لم أتوقع هذا ميمي !.
_ أتعلمين أشعر بالتعب الشديد سأذهب للنوم .
_ ميلاان أرجوكِ لقد جهزت فلم فروزن الجديد ألن نشاهده معا؟
_ نعم نعم ولكنني حقا أشعر بالنعاس ..شاهديه بمفردك إن أردت أما أنا قوقعتي تناديني سأخلد للنوم .
_ لا لا …من بعد قصة لُولا أنا أشعر بالخوف سأذهب أيضا للنوم .
_ يالكِ من طفلة جبانة هههه… ليلة سعيدة !
_ مزحك ثقيل .! ليلة سعيدة لك أيضاً .!!
صعدنا إلى الطابق الثاني حيث تقع غرف نومنا ، ذهبت كايلي لغرفتها بعدها بخمس دقائق سمعت صوت شخيرها …ياإلهي يبدو أنني لن أرتاح من هذا .
ضحكت عليها فقد كانت تريد مشاهدة الفلم والآن هي غارقة بالنوم ..
استلقيت على سريري وأخذت الأفكار تتزاحم في رأسي ، مشاعر الاشتياق استولت عليّ ..لقد اشتقت إلى أمي وأبي كثيراً …كانت لديّ صورة واحدة لهما لكن أضعتها في اليوم الذي التقيت به كايلي .
لم تتبقى لي إلا صورتهما في مخيلتي . تجمعت الدموع في عيني وبعدها غرقت في النوم .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مر شهرين منذ انتقالنا للقرية ، تعرفنا على عدة أشخاص في القرية رأيتهم يتصرفون بطبيعتهم اللطيفة ،
شككت قليلاً في كلام نور ولكن قلت ربما هي قالت هذه الحُجة لتعتذر عن أسلوبها ، بالمناسبة أصبحت علاقتي مع نور متينة ، لقد أكتشفت أنها ذا قلبٍ طيّب ، حنونة ولطيفة مع الجميع ، ذات مرة عندما كنا لوحدنا حكت لي عن تفاصيل اختطافها وأوصتني أن لا أخبر كايلي لأنها تخاف من خيالها ووافقت خوفاً على كايلي ،
دائما ماكانت نور تلمح لي بأنني صديقة طفولتها ،.لكنني أنكر ماسمعت فأنا لا أتذكر شيئا عن طفولتي!!.
منذ عشرة أيام لم أرى نور ، قالت لي جارتها أنها سافرت للعمل في مستشفى المدينة ! وهذا ماجعلني أحزن جدا فقد تعلقت بها كثيراً ، وما أحزنني أيضاً أنها لم تخبرني !
واليوم بعد أن قضينا الليل كلّه نشاهد فلم الجميلة والوحش للمرة العاشرة تقريبا أقيظتني كايلي مبكراً لأجل التسوق!.
– ميلان هيا استيقظي ألن نذهب اليوم الى المدينة.. هيّا وإلا سيفوتنا القطار .
– اامم حسنا دعيني أنام قليلاً .
– لا لا اليوم هو 23 من نيسان علينا العودة الى المنزل قبل الساعة الخامسة مساء .
– حسنا ومالمطلوب ؟ .
– ماذااا ؟ أنسيتِ مايقولونه أهل القرية وأن هذا هو اليومَ الذي ترسل لُولا أعوانها ليصتادوا فريستها ؟.
– لا ولكن .. أليس هذا يوم الذكرى السنوية الذي تزورين فيه قبر والديك ؟ لحظة هل انتي جادة لتصدقي هذه الخُزعبلات؟.
– ها ؟ لا أعني لن أذهب اليوم …لانني أخاف على شبابي فأنا لم أسافر بعد ولم أتذوق البيتزا الإيطالية الأصلية.
-نعم نعم كل مايهمِّك هو معدتك هيّا لنسرع إذا.
قامت كايلي بإعداد الفطور بينما قمتُ أنا بارتداء ملابس الخروج.
~~~~~~~~~~~~
وبالفعل انتهينا من تناولِ وجبةِ الفطور بزمن قياسي وهانحن ذا نقف أمام المول الكبير ، مررنا على العديد من المتاجر والمطاعم المتعددة
-اوه ميلان علينا أن نسرع لقد تبقى لنا ساعتان .
-حسنا كايلي لنذهب إلى محطة القطار أظن ان القطار التالي سيأتي في الساعة الثالثة والنصف.
~~~~~~~~~~~~~~~~~
ميلان :
أشعر أن هناك شيء سيء سيحدث لنا ولكن لا أدري ماهو ، قلبي كبركانٍ يكادُ ينفجر لشدةِ دقاته ..!
والسبب مجهول ،
أصعب ماقد يواجهه الانسان شعور الألم الغير معلوم ..
أي أنك تشعر بألم يعتصر فؤادك ولكنك لاتدري من ماذا أو مالسبب ؟؟
منذ ايقاظ كايلي لي وأنا أشعر أنها تتصرف بغرابة ..أو ربما القليل من التوتر بسبب هذا اليوم لا أدري ولكن على أية حال لقد أتى القطار وسأعود إلى قوقعتي أخيراً … !!
-ميلاان..ميلاان أين ذهب عقلك يافتاة ؟ .
– هل ناديتني ؟ آسفة لقد كنت افكر قليلاً.
-هل انتِ بخير ؟؟ منذ صعودنا على متن هذا القطار وانتِ شاردة الذهن .
-لاتقلقي كوكي انا بخير هذا فقط بسبب ايقاظك لي باكراً .(.قلتها بسخرية .)
– إذا اصبحتُ أنا المسؤولة عن اكتئابك..لقد اخطأت عندما شعرت بالخوف عليك من لُولا .
(قالتها بحزن مزيف)
– حسنا حسنا …لا عليكِ سِوى ذرف بعض الدموع وستصبحين ممثلة بارعة.
-حقا لقد أخبرتك أن لدي مستقبلاً مشرقاً ولكنك سخرتِ مني .
– حسنا إذا إذهبي وأشرقي برفقة مستقبلك بعيداً عني .
– محطمةُ طموحي أنتِ .
-حسنا شكرا كايلي على هذا الآطراء ..(قُلتها بسخرية).
~~~~~~~
غرقت بأفكاري .. هذا الشعور الغريب لايتوقف عن ملاحقتي ..
اشعر بخنقة غريبة تضغط على نفسي ..
أريد الذهاب الى المنزل والنوم فقط ،! لِما كل هذا الخمول لا أعرف …
-ميلان هل عدتي الى صمتك مجدداً ؟.
-مابكِ كايلي انتِ تثرثرين كثيراً اليوم ؟.
(صرختُ عليها بانزعاج واضح )
– اوه ..حقآ ..لم اعرف انني أصبحتُ مصدر إزعاج لكِ، حسناً آسفة لن تسمعي صوتي مجدداً .
(قالتها بحزن تهيمن على ملامحها البريئة ).
~~~~~~~
لما لم أستطِع التحكم بعصبيتي ؟ أيمكن أن يكون القلق هو السبب ؟
شعرتُ بالندم لتسرعي ولكن مالحل إنها لاتتوقف عن الاسئلة .
~~~~~~~~~
كايلي :
(أنا اشعر بالخوف والقلق فقط ..
لذلك أريد أن أشعر بالأمان ..ربما اخطأت بطريقتي ..
أو ربما هي أيضا متوترة ..حسنا سأصالحها عند الوصول …).
~~~~~~~~~
فجأةً سمعنا صوت مكابح القطار بشكل ملحوظ ،
توقف القطار في منتصف السكة بسرعة ولسبب مجهول بالنسبة لنا، شعرت بالقلق أردت محادثة كايلي ولكنها مستاءة مني على مايبدو.. !!
فُتح باب مقصورة القطار بقوة ..لدرجة أنني انتفضت من الفزع ..
دخل عدة رجال يرتدون قلنسوة سوداء ورداء طويل.!
أحد الرجال قال :
– إرفعوا أيديكم بسرعة ولا أحد يتحرك .
بدأ هذا الرجل بالسير بيننا حتى أصبح بجانب مقعدي
– هيييي انتي (صرخ باتجاهي) .
– اأ أ أنااا ؟
– لا أنا أتحدث إلى الفتاة التي بجانبك
نظرت بجانبي وكانت كايلي ..!
دموعها تسيل من عينها كالشلال وجسدها يرتجف أذكرُ أنها قالت لي عن هذه الحالة إنها تصيبها عند الخوف، تقدم الرجل وأمسك بمعصمها بقوة صرختُ ،حاولت أن أُبعده عن كايلي ولكنه دفعني بقوة الى أن اصتدم رأسي بحافة المقعد أصبحت الرؤية سوداء لكنني اسمع صوت كايلي إنها تصرخ باسمي …وبعدها فقدتُ الوعي
……………………………………………………………….
كايلي
(عندما دفع الرجل ميلان شعرت بالألم عنها.
فقد رأيت رأسها ينزف
رؤية صديقتك المقربة تُرسَل إلى الموت أمامك أمرٌ فظيع بدأت أضربهُ وأصرخ بجنون لعلّه يتركني ولكن لا جدوى شعرت بحبالي الصوتية تتقطع لم أستطِع تحمل المشهد ..!
ميلان ليست صديقتي فقط…انها اختي وقت حزني ، سندي في وقت مشاكلي وأُمي التي لم أشعر بحنانها، لقد كانت ميلان كل شيء بالنسبة لي،
والأن أنا مقيدةٌ ضمن سيارة سوداء بعدما اختطفني هؤلاء الرجال ،
أشعر بألمٍ في معصمي … وقلبي يكاد ينفطر لشدة خوفي على ميلان )