رواية حين تخذلني عيناك بقلم هاجر عبد الحليم - غلاف الرواية

رواية حين تخذلني عيناك بقلم هاجر عبد الحليم | كاملة

22 مشاهدة
5 فصل
ابدأ القراءة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد

من أحداث الرواية

حين دفعت ليان الباب بيد مترددة، انفتح أمامها عالم لم تتوقعه داخل قلب القاهرة القديمة. كانت الشقة في الطابق الأخير من عمارة قديمة مطلة على النيل، واجهتها مزخرفة بنقوش حجرية اندثرت ملامحها بفعل الزمن، والسلالم تؤدي إلى باب خشبي ثقيل يئن مع كل لمسة . دخلت إلى المرسم. شقة بأكملها تحولت إلى مرسم غارق في الضوء والغبار. النوافذ الواسعة غير مغطاة، تسمح لأشعة الشمس أن تتسلل عبر زجاج، ترسم على الجدران لوحات من ظل ونور. الجدران نفسها كانت معرضًا مفتوحًا: لوحات ضخمة معلقة، أخرى مكدسة في الزوايا، وبعضها ممزق، وكأنها صرخة توقفت في منتصفها. الأرضية الخشبية تصدر صوت أنين تحت قدميها، وأصابع الغبار ترتفع مع كل خطوة. الهواء مشبع برائحة الألوان الزيتية ممزوجة برائحة القهوة الباردة وسجائر منطفئة منذ زمن. كل شيء في المكان يوحي بحياة صاخبة سكنت هنا، ثم رحلت فجأة دون وداع. في المنتصف، طاولة طويلة يغطيها قماش أبيض ملطخ بألوان متداخلة، وفوقها أدوات رسم مبعثرة: فراش ناعمة،...