الفصل 9 | من 14 فصل

الفصل التاسع

المشاهدات
6
كلمة
818
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

رواية حين يعاند القدر الجزء التاسع 9 بقلم إيمان حامد حين يعاند القدررواية حين يعاند القدر الحلقة التاسعة كان الصباح مختلفًا… شمسه دافئة، خفيفة، كأنها تعرف إن اليوم ده مش عادي. داخل البيوتي سنتر… الأضواء ساطعة، المرايا كبيرة، وكل زاوية فيها حركة. أصوات سشوار، ضحك، وتعليقات سريعة بين البنات، وكأن المكان كله خلية نحل… لكن بنكهة فرح. في الكرسي الكبير قدام المراية… كانت ليلى.

لابسة روب أبيض حرير، شعرها مفرود على كتفها، وملامحها هادية… بس عيونها فيها توتر خفيف. بتبص لنفسها في المراية… كأنها بتحاول تستوعب: أنا بجد هبقى عروسة النهارده. جنبها… كانت شمس. مش قاعدة. مستحيل تهدى. بتلف حوالين الكراسي، تراقب كل حاجة، وتدي أوامر كأنها مديرة المكان. “استني استني! الفرشة دي مش دي اللي قولنا عليها! وبعدين تلف على ليلى بسرعة: “بصيلي كده… لا لا لا… إنتِ حلوة أوي… بس إحنا عايزين نكسّر الدنيا، فاهمة؟!

ضحكت خبيرة التجميل: “اطمني يا قمر، هنخليها ملكة.” شمس حطت إيديها في وسطها وقالت بثقة: “لا يا حبيبتي… دي أصلاً ملكة… إحنا بس بنوضح للناس! ضحكت ليلى… والتوتر خف شوية. قربت شمس منها، ووطّت صوتها: “مالك؟ متوترة؟ هزت ليلى راسها بخفة: “شوية…” مسكت شمس إيدها… وضغطت عليها بحنان: “عادي… لو ما توترتيش تبقي مش طبيعية.” ضحكت ليلى: “طب إنتِ؟ رفعت شمس حاجبها: “أنا؟ أنا متوترة أكتر منك والله… حاسة إني أنا اللي هتجوز! ضحكوا الاتنين.

بعد شوية… الميكب بدأ يبان. بشرة ليلى نورت، عيونها اتحددت برقة، وابتسامتها بقت أهدى… وأعمق. شمس وقفت وراها، وبصت لها في المراية. سكتت لحظة. نظرتها اتغيّرت. قربت منها، وعدّلت خصلة شعر جنب وشها، وقالت بهدوء: “إنتِ جميلة أوي يا ليلى… بجد.” بصت لها ليلى في المراية… وابتسمت. قالت: “عشان إنتِ جنبي.” الكلمة دي لمست شمس. لكنها ما سابتش اللحظة تقلب. رفعت موبايلها فجأة: “استني بقى! الصورة دي لازم تتاخد! وقفت جنبها، ومالت عليها:

“يلا… سيلفي العروسة قبل ما تتحول! ضحكوا… واتصورت الصورة. شمس بصت للصورة… ثواني. ابتسمت. لكن عينيها وقفت عند حاجة… ليلى… في قمة سعادتها. رفعت عينيها من الموبايل… وبصت لنفسها في المراية جنبها. لحظة صغيرة… عدّت. رجعت تضحك تاني بسرعة: “لا لا… أنا كده مش نافعة… استني أظبط نفسي عشان أبقى لايقة أقف جنب القمر ده! وقبل ما تكمل كلامها… واحدة من العاملات قالت: “يلا يا عروسة… هنلبسك الفستان.” قلب ليلى دق. بصت لشمس… وشمس بصت لها.

وفي لحظة… مسكت إيدها. بهدوء. وبابتسامة دافية قالت: “يلا يا عروسة… جاهزة؟ ليلى بلعت ريقها… وهزت راسها: “جاهزة.” كان اليوم قد بدأ يشتعل بالحياة… كل شيء يتحرك نحو لحظةٍ واحدة. في غرفة جانبية داخل البيوتي سنتر… وقفت شمس أمام المرآة. فستانها الأحمر الناري ينسدل حولها بثقة، يلتف على قوامها بانسيابٍ جريء، لكن راقٍ… يلفت النظر دون صخب.

طرحتها الفضية كانت تنعكس عليها الإضاءة، فتمنح وجهها بريقًا هادئًا، بينما حذاؤها الفضي أكمل الصورة كأنها لوحة متكاملة بين القوة والنعومة. رفعت عينيها لنفسها… ابتسمت. “الله… ده أنا هخطف الفرح النهارده! ضحكت، وخدت سيلفي بسرعة، وبعدين لفت وخرجت تدوّر على ليلى. في الغرفة الكبيرة… كانت ليلى تقف. بفستانها الأبيض. الفستان ينسدل حولها كأنّه نور، مطرّز بتفاصيل دقيقة تلمع مع كل حركة، وطرحتها الطويلة تنسدل خلفها بهدوء ملكي.

كانت واقفة… مستنية. قلبها بيدق. في الخارج… وصل عمار. واقف ماسك بوكيه ورد أبيض، إيده ثابتة… بس قلبه بيجري. مراد واقف جنبه، ساكت… عينه بترصد كل حاجة. “جاهز؟ قالها مراد بهدوء. عمار خد نفس: “مش عارف… بس مستني اللحظة دي من زمان.” في الداخل… وقفت ليلى في نص القاعة الصغيرة. ضهرها للباب. إيديها متشابكة قدامها. بتحاول تهدى. الباب اتفتح. دخل عمار… بهدوء. وقف وراها. ثواني… بس بالنسبة له كانت عمر. قرب خطوة… وهمس: “ليلى…”

صوته… بس هو اللي خلاها تلف. لفّت ببطء. وشها ناحيته. وعينيها قابلت عينه. سكت. اتجمّد. كأن أول مرة يشوفها. قرب منها خطوة… ورفع الورد ناحيتها: “ده ليكي… بس هو قليل عليكي.” ابتسمت بخجل… ومدّت إيدها تاخده: “شكله حلو أوي.” قرب أكتر… وعينه بتلمع: “مش أحلى منك.” ضحكت بخفة، وهي مكسوفة. وفجأة… مدّ إيده… وشلها. لف بيها. ضحكت بصوت عالي، وهي متشبثة فيه: “يا عمار! هنقع! قال وهو بيضحك: “مش هسيبك.” نزلها بهدوء… بس ما بعدش.

شدّها لحضنه. بقوة… بحب… بوعد. وسكت. وكأن الحضن قال كل حاجة. وبعدين… بهدوء… باسها من راسها. قبلة مليانة أمان. خد إيدها… بص في عينيها وقال: “يلا يا عروستي.” هزت راسها… وهي مبتسمة: “يلا.” في الخلف… كانت شمس واقفة. شايفة كل حاجة. مبتسمة… بس عينيها راحت ناحية مراد. كان واقف، بيبص لها. نظرة سريعة… اختفت. هي كمان بعدت نظرها بسرعة. لكن القلب… سجّل اللحظة. خرجوا. ركبوا العربية. مراد بيسوق . شمس جنبه. العربية اتحركت…

الطريق قدامهم طويل… بس اللي جواهم أطول. مراد بص في المراية… مش بس للطريق. بص لها. نظرة سريعة. هي كانت باصة قدامها… لكن فجأة لفتت. عين في عين. ثانية… وسكتوا. لفّوا وشهم. لكن في حاجة اتقالت… من غير كلام. في الخلف… كان عالم تاني. عمار ماسك إيد ليلى. قرب منها وقال بصوت واطي: “إنتِ النهارده مش بس عروسة… إنتِ حلمي اللي بقى حقيقة.” بصت له… وقلبها دق: “وأنت الأمان اللي كنت بدور عليه.” شدّ على إيدها: “أنا وعد… مش كلام.

لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية حين يعاند القدر) مدونة كامومنذ 4 ساعات 0 3 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...