الفصل 14 | من 14 فصل

الفصل الرابع عشر

المشاهدات
6
كلمة
1,010
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية كاميليا (ليلة سقوط الباشا) الجزء الرابع عشر 14 بقلم سوما العربي كاميليا (ليلة سقوط الباشا) رواية كاميليا (ليلة سقوط الباشا) الحلقة الرابعة عشر -يالهوي يالهوي يالهوي…أهرب ازاي؟ اهرب على فين؟!!! صرخت بويل وهي تدور حول روحة وجيئة في المرحاض..ملاذها الوحيد منه. -هتفضلي جوا كتير؟! انتفضت على صدى صوته، حتى المرحاض لم يتركه لها وقفز خلفها يطارها. هزت رأسها بجنون ، ماذا تفعل؟؟

ماذا تفعل فهو مختل وهي تعرف، إنه جزائها وعاقبتها. عثمان الباشا هو عقاب ربها لها على فعلتها وتخفيف ذنوب. مسحت يدها على وجهها فهي ما عادت تتحمل، إن لم يكن هلاكها على يده فستهلك بسبب إنهيار أعصابها. الرؤية أصبحت ضبابية وهي ما عادت قادرة على مهادنة الأمور رغبتها هي الخروج الأمن لكنها بدأت تشعر بصعوبة تحقيقه مع شخص كعثمان الباشا.

كانت صادقة حين أخبرت شقيقتها أنها لا طاقة لها أمام رجل مثله وليلى هي من حفزتها وزادت من تشجيعها لكن….. أين ليلى الأن و أين خطتهما والأوعر هو أين إتفاقهما؟! هل دلفت بقدميها للنيران و لم تأخذ مقابل؟! جنت الورد ونصيبها كان الشوك… (عثمان الباشا) هزت رأسها بجنون تدرك الى أي مدى هي غبية وجبانة ومتخاذلة ومغلوبة على أمرها؟! هل فعلت كل ما فعلت حتى تخرج من تلك المعمعة صفر اليدين؟!

لما عادت تفكر في القصه وما جدث وكيف انتهت أثارة التفاصيل أعصابها. ليلى دوماً هي الفائزة، هي من تقرر وهي من تضع قوانين دنياها. تسارع الغضب داخل أوردة كاميليا حتى وصل لعقلها، كيف تركت ليلى تستخدمها ثم تأخذ من الحرب كل الغنيمة وتركتها هي لويلاتها. وهي دوما فائزة دوماً باردة دوماً لا تبالي…

تحركت بعنف، كانت لحظة مضيئة ونقطة فاصلة أدركت عندها انها دوماً كانت شخصية متخاذلة جبانة وليست صاحبة موقف كما كانت تعتقد او تحسب نفسها. فتحت باب المرحاض ليصدم عثمان من هيئتها: -ايه ده في ايه؟! -إيه؟! -مال وشك احمر كده، انتي إتخانقتي مع حد في التليفون؟! -لا انا كويسة. ردودها إفتقدت اللين المعروف عنها مما جعله يتجهم أكثر ويتحفز متباعاً وهو يدقق في كل ملامحها. -بس انا متأكد ان في حاجة -لا أنا تمام

قالت بملامح متجهمة فهتف: -لا في هو انا مش عارفك يعني يا كاميليا؟ اعطته نظرة باردة من عين ميته ثم ردت : -لسه ماتعرفنيش. ولم تكفِ بل وأخذت تتحرك مما جعل عيناه تتسع من صدمته بجرأتها وتحركها بلاه وهي تعلم أنه ينتظرها فهتف: -أستني عندك رايحه فين؟! -رايحه لليلى.

قالتها بقوة وهي عازمة على الا تترك حقها ولن تبقى دوماً الضحية والطرف المنسحب واهمة نفسها بالترفع والحقيقة كانت قلة الحيلة …فهل ستمر السنون ولا يتغير فيها سوى تقدمها بالعمر…لا تقسم ألا تصبح لقمة سائغة كل مرة.. عزمها وتحركها القوي وتره ودفعه لأن تحرك خلفها يوقفها مردداً: -ايه ده؟! إستني. بخوفها منه ومن عصبيته وهيئته أدركت ،التغير لا يأتي جذرياً لازالت في طور البداية…خافت. -انتي إيه حكايتك؟! ايه حكايتك بجد وفي ايه؟!

وليلى ايه اللي رايحه لها؟! هو انتي مش عارفه اننا مسافرين؟! أربكها الخوف ورددت: -ماهو اصل.. -أصل ايه؟! -مش معايا باسبور. -بجد؟! يعني انتي ماروحتش السنه الي فاتت عمرة؟! إتسعت عيناها، من اين عرف: -عرفت منين؟! تجهم وجهه، وعيناه جابت ملامحها، تصرفاتها باتت غير مريحة وكذبها الأن أكبر دليل ومعها يختار دوماً تمرير الوقائع لكنها باتت كثيرة. رد بملامح يابسة: -أنا عثمان الباشا ماتنسيش…إنتي الي بقيتي بتكدبي كتير ليه؟!

-مش قصدي، أنا كنت أقصد الفيزا، مافيش سفر من غير فيزا…منطقي. ضاقت عيناه وهو يحاول سبر أغوارها ورد عليها بنبرة تخبرها عن مدة تشكيكه فيها: -البلد الي رايحنها مش بتحتاج فيزا دخول للمصريين . ابتعد بعض إنشات ونظر لها بتقييم: -همم في حجة تانية؟ -أنا مش بتحجج. -بجد يا كاميليا؟! -اه طبعاً، ليه بتقول كده؟!

-يمكن عشان كل تصرفاتك مش مريحه وكل حاجه بتتلككي عليها، اولها مشيتي بعد طلاقي من ليلى قولت ماعلش منطقي عشان اختها مشيت هي تقعد ليه؟

لكن انك تسافري وتقفلي موبايلك من غير ماتعرفيني انتي فين ولا هيحصل ايه ده بيقول اننا مش على نفس الموجة مع بعض ..لكن عديتها…كتب الكتاب قولتي لا وناسية البطاقة قولت يمكن بتتلكك عشان مش عايزة جواز مش مظبوط من كل حاجة، في اليخت حبستي نفسك ونمتي وبردو قولت ماعلش هي اكيد مش عايزة قرب بينا غير بعد الجواز …أنا عمال أعدي لك يا كاميليا عشان أنا عايز أعدي لك…مهم جداً تبقي فاهمة النقطة دي، فاهمة. هدر بأخر جملته

فأنتفضت برعب واخذت تردد: -فاهمه فاهمة. شملها بنظرة ورغماً عنه تنهد وقد صعُبت عليه من فزعها منه لما صاح بصوته ، إقترب منها بهدوء يهددها ويردد: -أنا مش قصدي اتعصب عليكي بس بجد أنا أي حاجة تخصك بتعني لي كتير، انتي مش عارفة انتي بالنسبة لي بقيتي أيه. نظرت له بعيون الجرو تلقي عليه بالدنب فابتسم بحنان يردد : -لأ لأ ماتبصليش كده، أنا مش أد نظرة من عيونك يا مجرمة.

أعاد شعراتها التي تخفي ملامحها عنه فاتضح خديها شفتيها ، وضع يده أسفل ذقنها ليرفع وجهها يجعلها تنظر بعيناه. عيونه تمر منه رغماً عنه لعند شفتيها ، معها ينسى الزمان والمكان. كان يقترب ويقترب..كاد يقبلها ليرتفع صوت وقوع أوراق على الأرض فرفع عيناه …لقد تعركل الموظف وسقط منه الملف أثناء سيره وتركيزه معهما وليس على طريقه. لينظر حوله ويدرك توقف بعض الموظفين والموظفات ينظرون عليهما .

حملق بهم جميعأ فوجدهم يحملقون فيه بإندهاش وفزع لجرأته …يقف في الرواق ولا يهمه… حمحم بحرج والتف بجسد شده على آخره وردد: -مساء الخير يا شباب، مش نشوف شغلنا أحسن! لكنهم لم يتحركوا قبله بل انذفع هو بعدما سحب يد كاميليا الذائبة بجواره ورحل. _رواية كاميليا بقلم سوما العربي _دلف للحي المزدحم ، لا يعلم ماذا يحدث ولا ماذا جرى كي تذهب هكذا يتصل بها وهي لا تجيب..إنها لأول مرة، هل تتجاهله هنا؟!!! إنه لعجب العجاب.

صف سيارته أسفل البانية وأستقل المصعد حيث الطابق السابع. وقف أمام باب الشقه يدقه منتظراً حتى فتحت له بمنامتها البيتية من الأبيض والروز، وقد جمعت شعراتها كحكتين على كل جانب و وضعت طوق صغير زين كل كحكة على حدى، بدت قطة صغيرة مدهشة بل مذهلة ورقيقة…أنثى..هنا أنثى بل أجمل أنثى. خطفت لبه وتركيزة وجعلته ينظر مشدوه بحدقة عين متسعه من إنبهاره بجمالها الذي أخفته بذلاتها الرسمية. -مستر زياد؟!!! همست بصدمة وتفاجأ فردد:

-قطتين، قاعدة هنا ومروقه على حالك وعامله لي قطتين؟!! تلمست داخلها إستمرار تأثرها به من شعورها بإهتزازها الداخلي بعد كلامه فردت بعدم ثقة: -أه قطتين أنا حرة. وارى أي شعور بالإعجاب طرأ عليه بعصبية غير مبررة وإنفعال أبله وهو يصيح فيها: -لا مش حرة يا ماما، انتي 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ 3 أيام 0 13 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...