الفصل 20 | من 20 فصل

الفصل العشرون

المشاهدات
3
كلمة
2,536
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية كاميليا (ليلة سقوط الباشا) الجزء العشرون 20 بقلم سوما العربي كاميليا (ليلة سقوط الباشا) رواية كاميليا (ليلة سقوط الباشا) الحلقة العشرون تقدم بخطى قوية لا تبشر بالخير بل تنذر بغضب شديد. تقدمه كان عاصف لفت انتباه الجميع وجعلهم يتوقفون عن التصفيق الحار ويتصنموا في أماكنهم ف المدير التنفيذي للشركة وصاحبها حضر وغاضب بشدة، معللين غضبه لرفضه الموقف بمكان العمل ومعه حق في ذلك.

لايدرون بالنار المشتعلة داخله تنهشه نهشاً وهو يرد حبيبته تقف امام رجل يعرض عليها الزواج. -ايه الي بيحصل هنا بالظبط ؟! تراجع الكل للخلف فتجلى له وجوه الحاضرين، من ذا الوسيم ومن أين حضر ليقف أمام مجرمته هكذا و…تباً لما هي تبتسم؟!! -انت مين انت؟! وانتي ايه الي موقفك هنا؟! تراجعت خطوة للخلف، توقعت غضبه لكن بمعدل أقل فهو قد سبق واعلن تواجعه وعودته لحياته القديمة.

ابتلعت رمقها بصعوبة ، تراجعت للخلف خطوة وهي مذعورة من سعرة عيناه التي تنظر بغل وغضب. قبض على ذراعها ولم يتحمل، قربها لعنده وهتف من بين أسنانه: -ده انتي يومك أسوووود. -لحظة بس يا… قاطعه يلتفت له بحده، يراه مستغني عن عمره كونه جاذف وتدخل في ذلك الوقت. البيه حريص عليها وسيتدخل، صوته بغيض بالنسبة له وقد بات يراه خصمه، والغبي الأخر لم يتراجع ولم يتوانى بل صر على مبدأه وتحدث:

-أستاذة كاميليا مالهاش علاقة بحاجة ولا كانت تعرف اني هعكل كده النهارده أو في التوقيت ده، بس انا الي اتهورت بصراحة وعملت كده. قال الاخيره بابتسامة رجل محروج من ظهور الحب عليه، المتهور يعلن حبه لها أمام شخص مجنون بها وهو لا يعلم بمدى خطورة ما يفعل، بل وكمل: -انا عارف انه مكان شغل وماكنش يصح بس …احمم انا قولت استغل ساعة البريك وبصراحة…كوكي تستاهل المجازفة .

ختمها….ختمها الغبي وتهور عثمان، تقدم بلا مخ او ذرة تعقل واحده وقبض بأصابع كفه على فك ذلك الذي تجرأ وتفوه بإسمها الخاص من فمه اللعين هذا . حركة كلها إهانة وكسر للكبرياء، فعلها بتهور وجنون بينما يهتف: -ماتنطقش أسمها على لسانك تاني، إنت مرفود، أمشي من قدامي. شهق الكل واتسعت عينا الرجل بصدمة وعثمان غير مهتم غير بتلك التهمة فجرها من يدها وهو يردد: -وانتي تعالي. -لا والنبي لا.

بدأت تردد بخوف بعدما تأكدت أن الأمر يعنيه وليس كما خُيل لها، لا تعلم كيف لها أن تتصرف معه، حاولت محايلته وصوتها مخنوق بالخوف منه لكنه لم يكن ليبالي. كل همه سحبها معه ولن يهتم بأي شيء آخر، بالفعل أخذها في يده حتى باب مكتبه، دفشها للداخل ودلف خلفها ثم أغلق الباب عليهما. صارا وحدهما، عادت تحاول ابتلاع رمقها وهو لم يمهلها الفرصة لتلتقط أنفاسها وانما سأل: -ايه الي حصل برا ده؟!

تهدجت أنفاسها وهو كذلك من شدة الغضب وارتفاع ضغط الدم، صرخ فيها: -ماتنطقي؟ ايه اتخرصتي؟! تقدم منها وهو يشير على نفسه: -أغفل عنك يومين أرجع الاقيكي بتتخطبي؟!!! ماتردي… حاولت إجلاء صوتها ليخرج صوتها بخوف: -طب..طب وفيها أيه؟! -فيها اييييه!!!!! مش عارفه فيها ايه؟!

أنا الظاهر طراياني معاكي طمعك فيا ولازم أوريكي الوش التاني، فوووووقي…ماينفعش يبقى حياتك راجل زي عثمان الباشا وانتي تروحي تعرفي راجل تاني ، ده أنا اشرب من دمك، سامعه ولا اسمعك بطريقتي؟! -هو انت مش خطبت وقولت انك رجعت لعقلك والعروسه عجباك، يبقى خلاص عادي. -بت، بت مش عايز لف ودوران واستعباط، انتي هتعمليلي فيها غيرانه؟!! ده انتي لا عندك دم ولا بتحسي، ده انا لو دخلت عليها قدامك مش هتنطقي.

اتسعت عينها بصدمه من وقاحة تصريحاته وهو غير مهتم سوى بما يريد فصرخ: -انطقي، مين ده وتعرفيه منين؟؟! -ده…ده احمد عز الدين. -ماتنطقيش إسمه. صرخ بجنون لتصرخ بجنون مماثل امتزجت فيه قلة الحيلة: -مش انت الي سألت. -انا الي سألت ، قسماً بالله لاموتك، عرفتيه منين انطقي؟؟ -هو شغال هنا بقاله أسبوعين بعد ما استقال من شركة دويدار. -اه وجاي عينه منك، مانتي لو محترمة ماكنش لقى فرصه معاكي.

إلى هنا ولم تتحمل او تسمح بالمزيد، تحولت ملامحها من الخوف للشراسة والمواجهة لتصرخ فيه بقوة مماثلة تضاهي قوته: -اخرص قطع لسانك، انا أشرف منك ومن عشرة زيك. -ايه؟!!! بهتت ملامحه مما يسمع فهل تشرست القطة؟!! وهي لم تتراجع بل أخذت تكمل: -انا واحده حرة ومطلقه رسمي من كتير ومانيش على ذمة راجل عشان يعيبني اني اعرف راجل جديد، بس انا عذراك، ما كل الصنف الي عرفته كان كده.

تقدم خطوة بخطوة، ناحيتها، هدوء يُدرس ، يسبق العاصفة، اهتزت انفه وشفته العليا من فرط إستفزازه ومحاولة تحكمه في غضبه، اخرج حديثه من بين أسنانه وهو ينطق بغل: -انا هعرفك ان كنتي على ذمة راجل ولا لأ. سحبها من يدها بعنف شديد وجرها خلفه كمن يسوق بهيمة وخرج وسط كل الموظفين ليلقاهم وهم يحاولن إستراق السمع فصرخ: -في حاجة ؟! تصنع كل منهم الانشغال وهو التف يسحبها وراءه والجميع عاد يشاهد فضيحة مابعدها فضيحة.

وصل للسيارة فزجها داخلها زجاً ثم عاد يلتف حوّلها وجلس فيها يقودها وهو يردد: -أنا هوريكي. كانت مرعوبة ولا تجرؤ على الإعتراض وهو حرفياً لا يرى أمامه وقد أعمت الغيرة عيناه. وصل بها لفندق كبير ، واضح عليه الفخامة، استغربت وهي تراه يصف السيارة هنا… ابتلعت رمقها بصعوبه ، تسأله أم لا..كانت مرعوبه لكنها لن تصمت كما الجماد فهتفت : -ايه الفندق ده وجايبني هنا ليه؟! -ششششش…اخرصي خالص ماسمعش صوتك. ثم امرها بغلظة:

-انزلي، ايه هتتفرجي عليا؟! لكنها لم تتحرك، من الرعب لم تفعل فالتفت وفتح الباب خاصتها ومد يده على ذراعها يردد: -انزلي بقولك. ترجلت معه رغماً عنها فسحبها ودلف للداخل يقابل أحد أفراد الإستقبال ، وجه له حديثه : -في حجز بإسم عثمان الباشا. -أيوه يافندم، ممكن بس البطايق. نظر لها وهتف: -هاتي بطاقتك. لم تجيب ، فقط مبهوته فهتف: -بطاقتك اخلصي. اعطتها له لتتفاجأ فردد بغضب : -ايه ده ماشيه ببطاقتك؟؟ غريبة يعني؟!

رمشت بأهدابها تفهم مقصده وهو حاول تلجيم غضبه والتفت للموظف ينهي الإجراءات لتتفاجأ يمد يده ليسحبها معه من جديد . تمكن منها الغضب وطور منه الشعور بالخوف والخطر فاندفعت تصرخ فيه: -هو انت بتعمل ايه و واخدني فين؟! انت مفكر نفسك مين؟! خاطفني مثلاً؟! إلتفت لها بأعين حمراء كالدم ولم يرد سوى بوضع أصبعه على شفتيه وهو يردد منذراً: -شششششش.

ارتعبت كاميليا حقاً وصمتت نهائياً لتذهب معه نحو مصير مجهول، تراه يتقدم نحو المصعد مع احد العاملين الذي أرشدهم لأحد الغرف الكبيرة الفخمة و تركهم عندها. انه يضع الكارت في الباب ليفتح وهي معه، تزايدت دقات قلبها وصرخت: -هو ده اسمه ايه؟! -مش قولت لك تخرصي؟! اتسعت عيناها برعب، لم تتحرك معه ولم تستجيب فسحبها للداخل واغلق الباب لتصرخ: -هو انت مفكر ان ماحدش يقدر عليك ولا ايه؟! -اه، ماحدش يقدر عليا والي عندك هاتيه كده و وريني.

العنف لن يفلح معه، بالأساس هنالك تفاوت في السرعات. ربما الحديث بالعقل أسلم، تنفست تحاول تهدئة ثوران أنفاسها ثم تكلمت معه بتروي: -هو في ايه؟! مانت كنت كويس، ايه الي حصل لكل ده؟! -مش عارفة ؟؟ اما انك بجحه بصحيح، مرافقة واحد وفكراني هسكت لك، ده انا اشرب من دمك. ارتفع رنين هاتفه وقتها ، نظر لشاشة الهاتف بضيق ثم اغلقه ولم يهتم، كل همه إفراغ شحنة غضبه في تلك المجرمة. هي لا طاقة لها به، تعلم… لذا تحدث بتعقل:

-انا ماعملتش حاجة، والله ماعملت حاجة. جننت جننونه بل سعرته، رأى رجل راكع عند قدميها يطلبها للزواج وهي تقول لم أفعل شيئاً فصرخ: -كل ده وماعملتيش حاجة، كنتي عايزة تعملي ايه زيادة وانا نايم على وداني؟! -ايه ده؟! ما تسمي المواضيع بمسمياتها، انت روحت وخطبت وقولت تفتح صفحه جديده، ايه الي رجعك في كلامك. -انا حر. -طب مانا زيك حرة. -لا يا حلوة انتي مش حرة قولتها لك الف مرة.

اغضبها بتصريحه، مكانه لن تسمح بأن توضع فيها مجدداً، تشرست من جديد وهتفت تصرخ فيه بعدما نفذ صبرها: -لااااا، انا صبرت عليك كتير، إسمع لما اقولك، انت تعمل الي انت عايزه وتقول الي انت عايزه طول مانت بتقول وتحكم على نفسك لكن لحد عندي وتحط حدود، انت سامع ولا لاء انا مش هسمح لحد يقرب من حدودي وكرامتي تاني، انا اساساً بحاول انسى الي عملته فيا واحنا برا البلد وقولت رد فعل لكن تسوق فيها قسماً بالله ما هسكت. -هتعملي ايه يعني؟!

سألها ببرود يتعمد إشعارها بقلة الحيلة، جننها فهتفت: -اي حاجة، انا مش باقيه على حاجة ومش عندي الي اخسره. -عبيطة… فصلهم ارتفاع صوت رنين الهاتف، اغلقه ثم تحول ليجلس يضع ساق فوق الاخرى ثم هتف: -أنا الي مش عندي حاجة اخسرها أو أخاف عليها، بس انتي عندك ابنك. اتسعت عيناها بصدمة وهتفت: -يا واطي، بتهددني بعيل لا حول ليه ولا قوة. -لمي نفسك …مش عارف انا جايبه البجاحة دي منين وانتي واقفه ليكي عين تردي عليا. -وماردش ليه مثلاً؟!

الي يسمعك يقول ظبط مراتك مع راجل تاني. هب من مكانه وقد إصطكت أسنانه ببعض من شدة الغضب يردد: -تخيلي انه أه…حقي أقتلها مش كده. هزت رأسها وقد تجعدت ملامحها وأصابها الجنون تسأله: -ازاي؟! ليلى ماتعملهاش، وبعدين هو مش انت طلقتها. ناظرها بضيق شديد…يمنع نفسه من خنقها ، تراه يصك أسنانه بغضب عظيم خوفها خصوصاً نطرة عيناه النارية . -انت بتبص لي كده ليه؟! واصلاً أصلاً انت ازاي واقف معايا هنا؟! ازاي الفندق طلعك؟! مش ممنوع؟!!!

رفع عيناه فيها، تغاضي عن أسئلتها يعطيها خبر بأنها غير مهمة وصب اهتمامه على ما يهمه: -عرفيته منين وازاي؟! -هو مين؟! -انطقي. ارتفع رنين هاتفه من جديد فاغلقة بضيق بدأ يتفاقم و عاد يوجه حديثه لها يسألها: -ازاي وامتى ردي. -عادي، اتقابلنا في الشغل وساعات لما كنت احتاس في حاجة هو بيساعدني وبنتقابل في البريك…هو شخص محترم وهادي ومستوانا قريب من بعض وعارف اني مطلقه ومعايا طفل. -ده بيحبك قوي بقا على كده.

نطق بحسرة غلفت صوته لترد : -بيحترمني. انتبه على ماقالت وعلى ماتقصده ثم كملت: -الشغل في الشركة في البداية كان صعب وماسخ وحاسه انه مالوش طعم بس يوم بعد يوم وانا شايفه الناس بتعاملني باحترام وبتعلم وقاعده في بيئة وجو نضيف احترمت نفسي وحسيت بقيمتها فحبيتها. -وانا؟! أنا ماكنتش بحترمك. سأل بحزن يشوبه العجز، وهي ردت بلا حاجة للتفكير: -لأ -لأ؟! -خالص.

-أنتي واحدة عامية القلب والنظر…ماشوفتنيش وانا ميت عليكي، وانا بطلق اختك عشان اعرف اتجوزك اول ماحسيت بس اني ميال وان ده حرام ومايصحش؟! اني كنت بتمنى لك الرضا ترضي، اني مشيت مستقيم واتعدلت عشانك، اني كنت مطول بالي عليكي وعلى دلعك وحججك البايخة الي مالهاش منطق ولا مبلوعة، اني لما حسيت بضغطي الكبير عليكي قولت اديكي مساحتك يمكن تراجعي نفسك؟! مابتشوفيش ومش هتشوفي مش كده ؟! هو بيحترمك ؟!!!! صرخ بالأخيرة وكمل:

-بتحاسبيني على الي عملته في جورجيا؟! الي هو اصلاً بعد ما اكتشتفت ان البنت الجميلة البريئة اللي حبيتها طلعت مخططة تلاعب جوز اختها، اصلاً بعيداً عن التغفيلة انا اتصدمت فيكي وف اخلاقك…انك عمليتها اصلاً كانت اكبر صدمة، ده أنتي تحمدي ربنا اني فضلت ابص لك نفس النظرة ومكمل كأنك عامله لي عمل.. تراجعت تشعر بالعار وحاولت ان تتحدث: -ويعني انت… -أنا ؟! ياستي انا راجل وسخ، بس انتي ليه تبقي كده وتختاري وتوافقي … هب من مكانه وصرح:

-انا حبيتك وعجبتيني من اول مرة شوفتك، هو بيحترمك بس انا مش بحترمك مش كده؟! رمشت بأهدابها ثم قالت: -انت مش روحت خطبت وكنت عايزه يبقى كتب كتاب كمان؟؟ -اه على أساس انه فرق معاكي! رفعت عيناها له، هل فرق وهي لا ترغب في الاعتراف ؟!!!! تخبطت في وقفتها ليهتف: -أنا هوريكي عدم الاحترام الي بجد واللي ماعملتيهوش في جورجيا هتعمليه دلوقتي…النهاردة.

اتسعت عيناها برعب، يهدد من جديد وقد سبق وعفى عنها فهل سيعفو كل مرة أم سينفذ تلك المرة! همت لترفض بغضب وحده لكنه أسكتها باشارة من يده وهو يرفع هاتفه يجري مكالمة: -ششش….ألو، فيروز. إتسعت عيناها وهي تصدم به يهاتف العروس وأمامها، يخرسها بإزدراء بينما يحدثها هي بكل لطف بل وزاد: -وحشتيني على فكرة تنهد يسمع ردها ثم قال: -طب انا عازمك النهارده على العشا و مش هقبل أعذار انتي وحشتيني جداً. قال ألأخيرة وهو

ينظر ناحية المجرمة ثم كمل: -هاجي لك اخدك بالعربية من باب البيت…اوكي..طب هقفل معاكي عشان معايا وايت…باي. اغلق معاها ثم سارع بالرد على حسين الذي لح في اتصاله: -ايه في ايه؟! زن زن زن؟؟ -ياباشا ليلى عرفت اني بعتها ليك وقالبه عليا الدنيا. -سيبك منها، ولاتعرف تعملك حاجة. -بس ياباشا. -مابسش..هي روحها في ايدي خلاص ، ومش عايز زن كتير…هات لي الورق الي معاك وقابلني بعد نص ساعه عشان تاخد باقي فلوسك يالا.

انهى معه المكالمة ثم تحرك دون النظر لكاميليا يتجه نحو الباب فهتفت تسأله: -انت رايح فين وسايبني هنا؟! أعطاها نظرة باردة من عيناه الغاضبة وردد: -لو فكرتي تخرجي الامن هيمنعك، الفندق هنا تبعي. دارت حول نفسها بجنون تفكر ماذا تصنع الأن ، ارتفع رنين هاتفها، نظرت للمتصل وكانت ليلى، رأت فيها منقذها فسارعت بالرد تقول بلهفه: -ألو…ليلى الحقيني عثمان أخدني فندق وانا خايفه على آدم و.. قاطعتها ليلى غير مهتمه بالتفاصيل:

-اسمه ايه الفندق؟! تهلل وجه كاميليا، شعرت بنجدة ليلى لها من الاهتمام بالسؤال فأخبرتها اسمه الذي لمحته وقت الدخول لتغلق ليلى معها المكالمة على الفور. _جلست تفرك في أصابعها تفكر لما تنصاع خلف تهديداته ولا تخرج، اي فندق هذا الذي يحرص زوراه؟! فتحت الباب تفكر في الهرب لتتفاجأ به مغلق من الخارج هاجت أعصابها وظلت تدور حول نفسها تفكر في حل.

مضى الوقت …وهي هنا…لم يأتي هو ولم تأتي ليلى والسؤال الأهم أين لوايح الفنادق والقوانين التي تمنع صعوده معها وهل معرفته بملاك الفندق قد تُجيز له فعل نا يريد؟! _رواية كاميليا بقلم سوما العربي _جلس يرتشف قهوته مع العروس الجديدة بإستمتاع كان ينظر لها مبتسماً ثم قال: -شكلك يجنن النهاردة، واضح أن كل يوم هشوفك هتحلوي أكتر من اليوم اللي قبله! -لا براحه عليا يا باشا انا مش أد كلامك ده.

جعد مابين حاجبيه من طريقة حديثها التي أثارت إعجابه وانتباهه في آن ليردد: -شكلك جريئة. سحب نفس عميق وزادت إبتسامته فعلقت: -كان ناقصك النوع ده مش كده؟ رفع إحدى حاجبيه ونفخ دخان سيجاره عالياً، كانت هيئته توقع أجمل بنت في غرامه وهو في شدة غروره وثقته هذه ثم صوته الواثق: -كمان؟! -عملت سيرش عنك، يعني…على أدي كده. لمعت عيناه، عجبته اللعبه فأرتشف القليل من كأسه مع السيجار وردد: -ده انتي مهتمه بقا…طب وايه؟! عرفتي أيه عني؟!

-انك لعيب..لعيب جامد قوي. -على كل الأصعدة وحياتك. علق ضاحكا بثقة فهزت رأسها مؤكدة: -دي حقيقة..بتحب تصاحب البنات الصغيرة وأول ما الواحده بتكمل الخمسه وعشرين سنه بتقلبها. ضحك يذم شفتيه: -الحته دي اتعرفت عني ؟! كنت فاكرها سر. -لا سر ايه، دي أسهل معلومة عرفتها عنك. -أصل البنات الصغيرة بتصغر وتحسسك بالشباب المتجدد وتخليك تدي في الشغل وتطمع . -وكل ماتطمع أكتر تبقى ملهوف تعمل فلوس أكتر فتشتغل أكتر وتشغل دماغك.

-بالظبط برافو عليكي…بس لو شاطرة قوي كده قوليلي عرفتي ايه تاني عن عثمان الباشا يا قادرة هانم؟! قالها ضاحكاً مستمتعاً وهو يضع يديه أسفل ذقنه متسلياً بالحوار فردت: -إنك لسه مطلق طازة ودي بقا انت صبرت عليها حبه حلوين خصوصا انها كملت السبعه وعشرين سنه، ده أقصى سن صبرت عليها ليه؟! يمكن عشان مركز باباها؟! -صح برافو عليكي؟! واهي جايه وراكي أهي .

شاور على جهه خلفها فالتفت لترى فتاة أنيقة وجميلة قادمة صوبهم بغضب فاتسعت عينا فيروز والتفت تنظر لعثمان الذي ردد: -فيا سر عجيب مافيش واحده تعرفني وتقدر تناسني. –و وسط كل هذا من شهقة فيروز وجحود تلك الفتاة و وقوف المطعم كله متفاجئ ومصدوم تقدم احد العاملين في الفندق يردد: -يا عثمان بيه، البنت الي حضرتك حابسها فوق عماله تخبط وترزع على الباب والنزلا كلهم أشتكوا حضرتك عميل مهم عندنا بس بردو كده ممكن حد يطلب لنا البوليس.

-بنت؟! هو في بنت فوق كمان؟!! وقف ينظر لهم بضحكة شخص فاعل لعملة جديدة اضافه لتلك المصيبة التي حدثت…انه عثمان الباشا. بينما عند كاميليا منذ دقائق وأثناء غياب عثمان في تسليته الجديدة وتأخر ليلى عليها جلست تفرك وتهز قدميها حسمت امرها ورفعت الهاتف الخاص بالفندق واتصلت بموظف الاستقبال تتصنع الجهل: -مساء الخير. -مساء النور يا فندم. -لو سمحت باب الاوضه عندي مش راضي يفتح خالص، فين الكارت التاني بتاع الباب ؟!

-ماهو مع جوز حضرتك. توقفت…لحظة، تخشبت فسألته بدم متجمد: -نعم؟!!! -اه والله اخدهم. -الي هو مين؟! -جوز حضرتك، عثمان الباشا. لحظة صمت، لحظة صدمة، كيف ومتى ؟! كيف حقاً. ابتعلت رمقها وعادت تسأله: -مين ده الي جوزي؟!! مين قاللك كده؟! -مين قالي ايه يافندم مانا شايف القسيمة امال حجزت لكم سويت لوحدكم إزاي. نزل حديثه عليها أفقدها عقلها..نزل الهاتف من يدها، سقط..مرت دقيقة..أثنان حتى وقفت تصرغ بغل وهياج شديد تنادي بإسمه…..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...