الفصل 15 | من 21 فصل

الفصل الخامس عشر

المشاهدات
2
كلمة
1,286
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

رواية قاتل القلوب الجزء الخامس عشر 15 بقلم أمنية الريحاني قاتل القلوبرواية قاتل القلوب الحلقة الخامسة عشر في فيلا الصفدي: تجلس كارما في غرفتها شاردة كعادتها، ويدخل عليها كريم ووجهه مجهم. كارما: في إيه يا كريم؟ مالك؟ نظر لها كريم في صمت. كارما: كريم انطق، قلقتني. في إيه؟ أوعى تقولّي شهاب حصله حاجة؟ أخرج كريم المنامة وأعطاها لها. كارما: إيه ده يا كريم؟ كريم: يعني مش عارفة إيه ده؟ كارما: لا، عارفة ده القميص بتاعي.

أنا قصدي بيعمل معاك إيه؟ كريم: إنتِ عارفة القميص ده شهاب جايبه منين يا كارما؟ كارما: يعني إيه منين؟ أكيد من دولابي اللي في البيت. في إيه يا كريم؟ كريم: القميص ده شهاب لقاه في دولاب حسن، في أوضته اللي في اللوكاندة. كارما بصدمة: إيييييييييه؟! إنت بتقول إيه؟ مستحيل. أكيد في حاجة غلط. كريم: القميص ده بتاعك مش كده؟ كارما: أيوة بتاعي يا كريم. لكن راح لحسن إزاي؟ أنا هتجنن. أنا حاسة إني في كابوس ومش عارفة أصحى منه. كريم:

للأسف ده واقع مش كابوس يا كارما. والواقع الأهم دلوقتي إن شهاب بقى عنده يقين إنك خنتيه. كارما بانهيار: مخنتوش يا كريم. ورحمة أبويا مخنتوش. صدقني يا كريم. إنت الوحيد اللي لازم تصدقني. عشان أنا معملش كده. أختك متعملش كده يا كريم. احتضنها كريم محاولًا تهدئتها. كريم: طب اهدي يا كارما. كارما: أنا هروح لشهاب وأكلمه. وهو أكيد هيصدقني. كريم: بلاش يا كارما. كارما: بلاش ليه يا كريم؟ ما هو لازم يعرف الحقيقة. وهو أكيد هيصدقني.

أنا عارفة شهاب. ممكن يزعل مني، لكن مستحيل يصدق إني أخونه. كريم: مش هيصدقك يا كارما. كارما: لا، اسمعني إنت بس. هو أول ما يشوفني هيعرف إني مظلومة. شهاب بيحبني وعارف… قاطعها كريم بصوت حزين: كريم: شهاب هيطلقك يا كارما. كارما: إيييييييييه؟ —في غرفة كارما: جلست كارما في غرفتها بعد أن علمت بأن شهاب قرر طلاقها. وظلت تتذكر أحاديثه ومواقفه معها. “إنتِ اتجننتي يا كارما؟ إنتِ مش عارفة إنتِ فارقة معايا في إيه؟

“لا مش عارفة يا شهاب.” “فارقة معايا عشان بحبك يا غبية. فاهمة ولا أفهمك تاني؟ بحبك… بقولك بحبك. وعمري ما حبيت ولا هحب غيرك.” “ياااااه… أخيرًا يا أخي نطقتها. أخيرًا سمعتها منك.” “يا سلاااام! هو أنا يعني لازم أقولها؟ إنتِ مش حاسة من زمان أوي إني بحبك؟ —“تبقي عبيطة يا كارما لو فكرتي كده. أنا بحبك من زمان أوي. من أول ما عيني فتحت عليكي وإنتِ بتكبري قدامي يوم ورا يوم. بحسك حتة مني. حاجة تخصني لوحدي.

كنت مستني اليوم اللي نتجوز فيه وتبقي مراتي وحلالي. وساعتها كنتِ هتحسي أنا قد إيه بحبك.” —“يا خبر أبيض عليا وعلى سنيني.” “إيه؟ شكلي وحش؟ “وحش إيه بس؟ ده أنا شايف الشمس اتكرمت ونزلت تسهر معايا. لا لا… أنا غيرت رأيي. مش هنروح نسهر برة. يلا على فوق.” “يلا يا شهاب بلاش غلاسة بقى.” “هخرج على مسؤوليتك. بس لو طخيتلك كام واحد على الماشي عشان بصّولك، متبقيش تزعلي. وأنا صعيدي ومخي مقفول.” “لا وعلى إيه؟ الطيب أحسن.”

—“إنتِ كمان يا كارما حبك اتولد في قلبي من يوم ما جيتي للحياة. كنتي كل يوم بتكبري قدامي وأنا حاسك حاجة غالية أوي تخصني. لا… أنا كنت بحسك حتة مني بتتحرك قدامي. حتة مني رجعت جوايا يوم ما اتجوزنا وبقيتي جنبي.” —“عشان بعد كل الحب ده وكل السنين اللي بينا بتشك فيا يا شهاب؟ بعد عمري اللي عشته بحلم فيه بقربك ووجودك جنبي، أعرف إنك صدقت كلام اتقال عليا من واحد حقير عايز يوقع بينا؟ —“عرفت كل حاجة يا بشمهندس.

عرفت الكلام اللي حسن خليل قاله عليا. بس صدقني مش ده اللي جرحني. اللي جرحني بجد شكك فيا. كونك تتغير معايا وتبعد عني، وللحظة تفكر مجرد تفكير إن كلام زي ده ممكن يكون صح. ده قتلني، مش جرحني بس.” —“أرجوكي يا كارما خليكي جنبي وفي حضني لحد ما نعدي الأزمة دي سوا. متبعديش عني مهما حصل.” “خايفة أوي من اللي جاي يا شهاب.” “طول ما إحنا مع بعض هنعدي أي أزمات.” —عادت كارما إلى الواقع، وما زالت كلماته تتردد في أذنيها:

“أرجوكي يا كارما خليكي جنبي وفي حضني لحد ما نعدي الأزمة دي سوا.” “متبعديش عني مهما حصل.” “متبعديش عني مهما حصل.” وقفت كارما فجأة، ومسحت دموعها. ثم عقدت أمرها. فبدلت ثيابها وغادرت المكان. أمام فيلا الصفدي: كانت كارما تستعد لقيادة سيارتها والرحيل، ولكن أوقفها رجلان. الشخص الأول: حضرتك مدام كارما الصفدي؟ كارما: أيوة أنا. خير، في حاجة؟ الشخص الثاني: آه، للأسف. البشمهندس شهاب عمل حادثة قريب . عربية نقل خبطت عربيته.

كارما بصراخ: إيه؟! شهااااب! إيه اللي حصله؟ طمنوني، هو كويس؟ الشخص الأول: إحنا نقلناه لأقرب مستشفى. وهو طالب يقابلك. كارما: ماشي… ماشي. أنا هركب حالًا. قولولي اسم المستشفى وأنا رايحاله فورًا. الشخص الأول: لا، مفيش داعي. إحنا هنوصلك ليه. كارما: ملوش لزوم. أنا هروح بعربيتي. الشخص الثاني: لو سمحتِ يا مدام كارما، تعالى معانا وإحنا هنوديكي ليه. وياريت بلاش كلام كتير.

تراجعت كارما خطوة إلى الخلف، وقد بدأ القلق يتسلل إلى قلبها. كارما: هو في إيه بالضبط؟ أنا مش فاهمة حاجة. إنتوا فعلًا جايين من طرف شهاب ولا… وقبل أن تكمل حديثها، فقدت وعيها إثر مادة مخدرة قام أحدهما برشها عليها. فسارع الرجلان إلى حملها ووضعها داخل سيارتهما، ثم انطلقا بها بعيدًا. بينما ظلت سيارتها متوقفة أمام الفيلا، وكأنها شاهد صامت على ما حدث. بــــــــــــــــــــــــــــــــــاك

وهنا عادت كارما إلى الواقع بعد أن استدعت كل ما حدث لها. نظرت حولها بصدمة لتجد نفسها مقيدة داخل ذلك المخزن المظلم. كانت تبكي بخوف وارتجاف، وتنادي على شهاب وكأنه طوق نجاتها الوحيد. كارما: فينك يا شهاب؟ تعالى الحقني. أنا محتجالك أووووي. —في شركة الصفدي: دخل شهاب مكتبه وطلب من السكرتيرة أن تأتي إليه في الحال. نيفين: تحت أمرك يا فندم. شهاب: روحي لكريم بيه وقوليله إني عايزه. نيفين: بس كريم بيه لسه مجاش. شهاب بصدمة: نعم؟

لحد دلوقتي؟ وامبارح مجاش الشركة خالص. ده تهريج. نيفين: تحب حضرتك أكلمه في التليفون؟ شهاب: لا، روحي إنتِ. أنا هكلمه. أمسك شهاب هاتفه واتصل بكريم، لكن الأخير لم يجب. فزفر بضيق. شهاب: جرالك إيه يا كريم بيه إنت كمان؟ وإحنا من إمتى بندخل مشاكلنا الشخصية في الشغل؟ طب لما أشوفك. —وبعد دقائق، دخل كريم إلى المكتب. كان وجهه مجهمًا، وتعامل مع شهاب بجمود واضح. شهاب محاولًا كسر التوتر: ما لسه بدري يا بيه.

نظر إليه كريم دون أن يجيبه. شهاب بتردد: إنت مبتردش عليا ليه؟ إنت قولت لكارما حاجة؟ كريم ببرود: وإنت كارما تهمك في إيه دلوقتي؟ إنت مش هتطلقها خلاص؟ ملكش دعوة بيها. شهاب: آه… عشان كده مش عايز تيجي الشركة؟ بتردهالي يعني؟ بس لازم تعرف إن الشغل ملوش -قاطعه كريم بحدة: كريم: هشششششش… ممكن ما أسمعش منك ولا كلمة؟ وتتفضل تقوم تيجي معايا. شهاب باستغراب: إنت إزاي بتكلمني كده؟ واتفضل معاك فين؟ كريم: كلامي واضح يا شهاب يا صفدي.

هتيجي معايا مشوار. ولحد ما المشوار يخلص، مش عايز أسمع منك ولا كلمة. لأن بعده… في حاجات كتير أوي هتتغير. اتفضل معايا. نظر إليه شهاب للحظات، محاولًا أن يفهم ما يحدث. لكن ملامح كريم الجامدة لم تمنحه أي إجابة. شهاب: لما نشوف آخرتها. في أحد المخازن المهجورة: ما زالت كارما مقيدة وتبكي من الخوف. وفجأة شعرت بأحد الأشخاص يدخل إلى المخزن. حاولت أن تميز ملامحه، لكنها لم تستطع بسبب الظلام الذي يحيط بالمكان.

لكن الشخص تحدث إليها، فأحست أن الصوت تعرفه جيدًا، وأنه ليس غريبًا عنها. الشخص: منورة يا كارما هانم. كارما بخوف: إنت مين؟ وعايزين مني إيه؟ الشخص: في الحقيقة… أنا اللي عايز، مش هما. أنا اللي طلبت منهم يجيبوكي لحد هنا. عشان في بينا حساب قديم عايزين نصفيه. كارما: حساب؟ حساب إيه؟ إنت متعرفش أنا مين؟ اعمل حسابك. جوزي مش هيسكت على اللي بيحصل ده. انفجر الشخص ضاحكًا بصورة هستيرية. الشخص: دمك لسه خفيف يا كارما. جوزك إيه بس؟

إنتِ لسه عايشة في الوهم ده؟ جوزك اللي بتتكلمي عليه مش بعيد، في اللحظة اللي بكلمك فيها دي، يكون عند المأذون بيطلقك. كارما بصدمة: إنت مين؟! إنت مين بالضبط؟! بدأ الشخص يخرج من الظلام تدريجيًا. ومع كل خطوة كانت ملامحه تظهر أكثر. حتى اتضحت صورته كاملة أمامها. الشخص: أخس عليكي يا كرومة. بقى برضه نسيتي صوتي؟ اتسعت عينا كارما بصدمة. كارما: مش ممكن… إنت… ابتسم الرجل ابتسامة باردة وهو يقترب منها. حسن: حسن… حسن خليل…

قاتل القلوب. …..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...