تحميل رواية «قدر بالإجبار ... نوفيلا .... آية محمد» PDF
بقلم آية محمد رفعت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
عجبت لأناس يروني حملاً ثقيلاً علي الأعناق بل ويروني كالعار إذا علموا بأن المولود فتاة هرعوا كأني لعنة ستصيبهم بالدمار، فما أن تفتحت عيناي حتي أصبت بالذهول من مجتمع يرى المرأة كائن خلق للمتاع!!، بل سلبت منها الكرامة والكيان، حتى إذا خطأت تهاجمها أصابعهم بالأتهام رغم أنها بريئة ولكنها خلقت لذلك هكذا ما أزعم مجتمعنا الدامي فأصبح يجلد النساء بأسواط أشد قسوة فصارت في قفص محجور بالعيون، أصابع تشير عليها لأنها مازالت عزباء وأخري تشير علي هذة المطلقة وأخري تشير علي من تعرضت لأغتصاب دامي علي يد أحداهم فص...
قدر بالإجبار ... نوفيلا .... آية محمد الفصل الاول 1 - بقلم آية محمد رفعت
الفصل الأول
....
ثياب ممزقة علي جسدها توضح ما خلفها من أثار الضرب القاسي الذي تلقته من هذا اللعين الذي ركض خلف شهواته الدانيئة بقتل برائتها!!، هتك عرضها كان بالنسبة له تلذذ لقضاء ليلته كالعادة رغباته الدنيئة بقضاء ليلة مع فتاة عذراء من أهل الصعيد أو العزب لضمان أغلاق أفواههم خوفاً من العار، أصبح هذا اللعين علي علم كافي بتقاليد عادات الصعيد وتقاليد أهالي القري، يرأهم سلع رخيصة الثمن لقضاء متاعه الدانيء، غير عابئ بما تحمله خلفها من حياة أسرة كاملة معلقة برقبتها!، سلطة عائلته جعلته يتمادي بالفتك بهن كأنهم عبيد تحت رحمة جلاد لا يعرف سوى إختيار تعيسة الحظ الذي سيسلب منهل حياتها!!، عشرات بل تكاد تصل لعشرون فتاة قضي علي حياتهم لقضاء ليلة مريضة محفلة بالتعذيب ليذبح حياتها بمنتهي البرود!!، فتحت عيناها بصعوبة والدموع عالقة بجفنها الثقيل، دوار رأسها الثقيل، رفعت يدها بمحاولات عسيرة لأستعادت جزء من واعيها فرفعت يدها علي رأسها تحجب ألمها الشديد، إنتفضت بجلستها بفزع حينما تذكرت ما حدث لها فأخذت تنظر بهلع لجسدها لينساب الدمع دون توقف وهي ترى ذاتها ممزقة الثياب وبحالة أعلمتها جيداً بأنها خسرت أغلي ما بحياة الأنثى!، لملمت "نادية" ملابسها الممزقة لتخفي جزءاً من جسدها ومعه تلملم شتات أنفاسها، شهقات أنينها كان يحتد كلما تذكرت ملامح وجه هذا البغيض الذي حطم حياتها فظلت تدافع بأستماتة عن عرضها حتي فقدت وعيها، نهضت "نادية" من علي هذة الأرض العامرة بالمحاصيل الزراعية علي عكس حالها البائس، أنفضت ثيابها ببكاء حارق لتجذب حجابها الملقي أرضاً فوضعته علي كتفيها لتخفي أثار تمزق ثيابها، ثقل قدماها كان أصعب من تفكيرها بمصيرها القاسي مع عائلتها، عبرت الحقول سريعاً خشية من أن يرأها أحداً لتسرع بخطاها للمنزل والخوف يكاد ينهش قلبها قبل أن يتمكن من بقاياها، رأها بعضاً من الجيران بحالتها المزرية ولكنها جاهدت بعدم المبالاة بنظراتهم المتفحصة لملابسها الممزقة بشكوك والبعض الأخر بنظرات إستحقار لعودتها لمنزلها بمثل هذا الوقت المتأخر من الليل فبالأرياف تعد جريمة بشعة للغاية..
ولجت "نادية" لداخل منزلها لتغلق بابه سريعاً كأن وحشاً ضخماً يركض خلفها، إستندت برأسها علي الباب لتبكي بشهقات متتالية كأنها باتت بأمان لفعل ما يحلو لها، لا تعلم بأن أن من بالداخل أسوء ممن كانت تواجههم!...
_كنت فين لحد دلوقتي يابت..
تفوهت به والدتها بنظرات شرسة تكاد تبتلعها، إستدارت "نادية" ببطء شديد لترفع يدها في محاولات فاشلة لتحجب جسدها الشبه متعري، شهقت الأم بفزع وهي ترى حالة إبنتها المذرية لتسقط أرضاً مرددة بصدمة_يا حزنك يا "أمال".
ولطمت وجهها بيديها معاً_يا نصيبتك السودة يا "أمال"..
يا فضحتك وشمات الناس فيكِ وفي بنتك..
خرج أبناءها علي صوت صراخها ليسرع إليها إبنها الأصغر "هشام" بلهفة_في أيه يا امه..
إزداد نحيبها لتكمل بكلماتها الباكية_هودي وشي فين من الناس.....
هنا خرحت عن كبتها بصرخات باكية جعلت من حولها ينتبه لها، إقترب منها أخيها الأكبر بنظرات متفحصة إشتدت بحدتها لرؤيته بوضوح ما أصابها فما كان منه الا أن هوى علي وجهها بالصفعات المتتالية كأنها من ترجت المغتصب القاتل لبتر براءتها!!،
ليصرخ بها بغضب لا مثيل له _مين اللي عمل فيكِ كدا يا بنت ال....
رفعت يدها لتحجب ضربته القاسية عن وجهها قائلة بدموع وهي تسارع لحماية وجهها من لكماته القاتلة_معرفوش والله، أنا كنت راجعة من الدرس وأ..
بترت كلماتها حينما عاد لضربها بقوة أكبر مردداً بشمئزاز! _وأنا مش قولتلك الف مرة مفيش دروس متأخر فرحانه بنفسك وماشية تتمختري علي الطريق..
إزدادت ضربته ومعه حدة كلماته، فهي تعلم جيداً بما سيلحق بها!، فما أن مس المرأة سوءاً ألقوا الحجج علي تصرفاتها الطبيعية التي تحق لها!!..
أأصبح طلبها للعلم بمثابة تصريح لمن يحق له إدانتها؟!..
هل أصبحت هي الجانية؟!..
غالباً ما يكون فكر الأهل كحال الكثيرون كتركهم للجاني وترهيب الفتاة!، إبنة العائلة التي ربت وترعرعت بينهما!...
واجهت ظلماً بشع بأتهامات أخيها وعدم شفقة والدتها عليها وبما تعانيه من ألم جسدي ونفسي كل ما يهمها المظهر الأجتماعي أمام أناس لا تشبع عيونهم دمعات الأخرين!!!...
رأت الظلام يحجب الضوء عن عيناها لتسقط فاقدة للوعى من كثرة ما تعرضت له من ضرباً مبرح وإعتداء وحشي، غاصت بآلآم تختبرها لأول مرة بين أفراد عائلتها!، فحينما تعرضت لما رأته عادت مسرعة للمنزل!... لمنزلها ظناً بأنه حماها ومن بداخله سند لها لا تعلم بأن يتوجب عليها الهرب من أناس داخل وخارج منزلها!!!...
إستعادت "نادية" واعيها بعد فترة لتبدأ بتحريك جفن عيناها الثقيل بصعوبة، اغلقتها سريعاً حينما لفح الضوء عيناها فعادت لتفتحهما ببطء حتي تعتاد علي الإضاءة المحاطة لها، وجدت والدتها تجلس على الأريكة المتهالكة التي تستحوذ ركناً كاملاً من الغرفة الصغيرة التي تفترشها قطعة صغيرة من الحصير، حاولت التحرك لتسرع لوالدته تبكي... تلوم... تعاتب... تقص لها عن مأساتها لعلها تشعر بنيران قلبها، هرعت إليه فأنكبت علي وجهها أرضاً كان هناك من يشل حركاتها بقوة!، إستدارت بعيناها المتورمة من البكاء لتجد قدماها مقيدة بأغلال حديدية، نحجب حركاتها بربطها بطرف التخت المعدني!..
أجرمت فعليهما معاقبتها!!!!!....
رفعت عيناها لوالدتها بصدمة؛ فخرج صوتها المتحشرج بصعوبة_أنا معملتش حاجة يامه أنا كنت خارجه من الدرس في حالي والله هو اللي شدني الغيط أنا مالي يامه...
قالت كلماتها الأخيرة ببكاء حارق لتسترسل حديثها دون يأس من صمت والدتها الملحوظ_فكيني يامه أنا معملتش حاجة والله، أنا جريت علي هنا وأ..
_ياريته كان قتلك ولا أننا نتفضح أدام الناس كدا..
كلمات قطعت بها والدتها حديثها.... كلمات تمنت الموت علي سمعاهم.... كلمات زادت بهما ثقل حملها....
ولج أخيها الصغير للداخل ليجلس جوار والدته بنظرات يومقها بها بحدة كأنه جلبها من منزل احدهما لتو ليقول بلوم_عشان تمسكيها التلفون أوي وأنا حذرتك قبل كده بلاش الزفت دا الا لما تتزفت وتتجوز معبرتنيش...
ندبت بمعصمها علي رأسها ببكاء _أدتهولها عشان لما تغيب بالدروس أطمن عليها مكنتش أعرف أن كل دا هيحصل..
صرخت "نادية" ببكاء_أنا معملتش حاااااجة ليه بتكلموني علي أني أنا الا أ...
قطعت باقي كلماتها بصراخ رهيب حينما ركلها بقدميه ببطنها مردداً بغضب _ليكي عين تتكلمي يا بنت ال.... ،أنتِ هتتلقحي هنا لحد ما نشوفلك صرفة مفيش خروج..
تأوهت من الألم فلازمت الصمت حتي لا تنال عقوبة مزدوجة من ضربه الشنيع، تكورت علي ذاتها بمنتصف الغرفة التي حرصت والدتها علي إطفاء ضوءها وإغلاقها حتي لا يرى إبنتها أحداً!!، بقي الليل وسكونه وظلام الغرفة الكحيل رفيق دربها المحفور بالأشواك، صعبت الرؤيا مع كثرة بكائها لتنغمس بنوماَ مؤلم ما بين الياقظة واللاوعي!!..
******************
بمكانٍ أخر بعيد عن الأرياف...
وبأحد الملاهي الليلة الخاصة...
كان يرتشف كأسه بتلذذ عجيب يرسم علي ملامحه ، يشعر بالسعادة لإرضاء شهواته المريضة
إقترب منه أحد أصدقائه_أخبارك يا نمس..
إستدار "راجح" برأسه بنظرات تعالي _زي ما أنت شايف ..
جذب "حازم" المقعد المجاور له قائلاً بتأفف_ما خلاص يا عم مش قولتلك أنا غلطان ومعتش هتدخل في تصرفاتك..
رمقه بطرف عيناه بنظرة غاضبة ليسترسل "حازم" حديثه بصوتٍ منخفض حتي لا يستمع له من حوله _أنا لما قولتلك كدا كنت خايف عليك، حادثة الأغتصاب إتكررت كتير بالعزبة يعني لو مسكوك المرادي محدش هيعرف ينجدك..
إبتسم بسخرية _لا من الناحية دي إطمن محدش يقدر يعملي حاجة..
زفر "حازم" بضيق_يابني إفهم، جدك مش هيقدر يعملك حاجة لو أهل العزبة مسكوك..
رفع كاس الخمر لفمه بنظرات تسلية_قولتلك متقلقش عليا..
وضع "حازم" عيناه أرضاً بأستسلام_انت حر بتصرفاتك..
وضع الكأس بقوة حتي أنه إحتك بالطاولة بصوتٍ مزعج_تصرفاتي!!،الوقتي مبقتش تعجبك تصرفاتي؟!..
نهض عن مقعده ليقترب منه بخوف ملحوظ فقال بأرتباك_أنا مقصدش أنا أ..
قاطعه بحدة_تقصد ولا متقصدش متفرقش بالنسبالي كتير...
ورمقه بنظرات غاضبة ليتوجه مسرعاً لسيارته فلحق الأخر به ليسرع بالصعود لجواره....
تحرك بسيارته ليقطع "حازم" الصمت مجدداً قائلاً بهدوء لجئ إليه حتى لا يخسر من يعيل ما يرتشفه من محرمات لعينة! _يا عم والله أنا خايف عليك عشان كدا إتكلمت.
أجابه ببسمة تعلوها السخرية_تخاف عليا من دول!!، دول أخرهم تربية المواشي شغل الغيط اكتر من كدا متحلمش..
حك "حازم" أنفه كمحاولة لأخفاء ملامح الغضب التي تشكلت علي ملامحه! _بس الفلاحين دول أهم حاجة عندهم الشرف..
أخرج "راجح" من جيب سترته السوداء سيجاراً منتفخ علي غير عادته ليلفه جيداً بطرف لسانه ثم مرره لصديقه الذي تناوله منه بفرحة عجيبة ليسرع بأشعالها، إبتسم الأخر بتهكم كأنه يعلم كيف السبيل لجعله صامتاً!..
جذب سيجاراً أخر من جيب سترته ليشعلها قائلاً بلهجته الساخرة_والفضيحة عندهم أهم عشان كدا محدش فتح بقه الا عدد بسيط ودول أنت شوفت جدي ساكتهم إزاي!..
أشار له بأنصياع لينغمس بسيجاره الذي يحوى أنواعاً متعددة من المخدرات، حياتهم أصبحت عبارة عن مزيج من المحرمات بشتى أنواعها حتي وإن كان هتك الأعراض أحداهما!!...
**************
مرت الأيام ومازالت الجراح بقلبها لم تلتئم، حالها كحال أمس وغد، مكبلة بأغلال تعيق حركاتها بغرفتها المظلمة، تعاملها عائلتها كأنها أجنت أو إرتكبت ذنباً فاضح، تركوا الجاني وإختاروا معاقبة المجني عليها!!..
أيام خلف الأخرى ودمعاتها لا تتوقف!، ذكري ما حدث لا يترك مخيلاتها، وجهه البشع يلاحقها كأنه يتعهد ان يذكرها بما مرت به علي يديه اللعينه....
توسطت الشمس كبد السماء لتعلن عن صباح يوماً مؤلماً لها، ضمت "نادية" ساقها إليها لتلامس تورم قدميها علي أثر الرابطة الغليظة التي تقيدهما، شعرت بالأسي لما يحدث معها منذ أياماً متلاحقة ظنت بأنها ربما تحن والدتها إليها ولكن إزداد الأمر سوءاً فكل ما يعنيها ان تخبئها بداخل تلك الغرفة أطول مدة تستطيع حتى يدفن ير ما حدث مثلما إعتقدت!..
إنفتح الباب لتظهر من خلفه والدتها، إقتربت منها لتضع ما تحمله أرضاً قائلة بثبات مريب_كلي...
أشاحت "نادية" عيناها عن الطعام لتتطلع لوالدتها بدموع كمحاولة لنيل شفقتها لتخرج عن صمتها بكلماتها _كدا يامه تسيبوهم يعملوا فيا كدا..
كادت بالخروج من الغرفة ولكنها توقفت حيال سمعها لصوتها لتستدير بجسدها كلياً قائلة بسخط_بيعملوا أيه؟!، بيدروا علي فضيحتنا السودة وسط الخلق.
رفعت صوتها بعض الشيء _فضيحة!!، انا عملت أيه يا ماما أنا ماليش أي ذنب...
صرخت ببكاء وكأنها لم تستمع لأبنتها_مين اللي هيرضي يستر عليكِ.. وأخواتك البنات مين اللي هيرضي يتجوزهم...
بكت "نادية" بقلبً ممزق للغاية فلم تدع لها الفرصة لسماعها فكيف ستشعر بها!!...
كفت عن الحديث لتردد بهمساً مسموع_"ياسر" كلامه صح أنا لازم أوافق علي جوازك من جوز خالتك وأهو هيستر عليكِ وعلينا من الفضايح..
هوت كلماتها كالصاعقة علي مسماعها فاشارت لها بيدها_لا مستحيل اتجوزه دا أد ابويا..
لم تعيرها إنتباهاً واكملت طريقها للخارج فتمسكت" نادية" بجلباها الطويل قائلة برجاء والدموع تتساقط من عيناها كالشلالات_أبوس رجلك متعمليش فيا كدا.
أبعدتها عنها لتكمل طريقها للخارج صافقة الباب خلفها دون أي إهتمام بها،إحتضنت ذاتها بمحاولات عسيرة لتطيب جراحها المتتالية كأنها من تعمدت ما حدث لها!...
جذبت حجابها المطوي لجوارها لتلفه حول رأسها ثم جذبت سجادة الصلاة لتشرع بأداء صلاة أتمتها لحاجتها لعون الله، لشعورها بأنها لم تعد تمتلك سواه هو....
أطالت بسجودها والدموع ترافقها كأنها تؤنس وحدتها، لم تعد بحاجة لضوء يحجب ظلامها فشعورها بأن حياتها علي المشارف يحاوطها منذ الوهلة التي إستباح هذا اللعين جسدها الهزيل!....
*********________********
قدر بالإجبار ... نوفيلا .... آية محمد الفصل الثاني 2 - بقلم آية محمد رفعت
#الفصل_الثاني....
صعد "راجح" للطابق السادس من البناية الحديثة الطراز برفقة أصدقائه، ولجوا لداخل الشقة الخاصة بأحداهما ليجد البعض منهما بالداخل، يجتمعون حول طاولة صغيرة تحوى عدد لا بأس به من الكأووس الفارغة ولجوارها زجاجات من الخمر،فكان أحداهما يلف المال علي شكل أسطوانة دائرية الشكل ليلتقط بأنفه المخدرات ببسمة بلهاء وعلي يسارهم يجلس الأخر بجوار فتاة ليل رخصت ذاتها لقضاء ليالي بثمن تحدده لهم!، جلس "راجح" علي أحد المقاعد ليشير له صديقه قائلاً وهو يحدج من تجلس لجواره بنطرة مقززة_متيجي تجرب..
رمقه "راجح" بنظرة غرور_لا ماليش في النوعية دي أنا بحب القطط اللي بتخربش..
جذب "حازم" الكأس ليتمايل يساراً بعدم إتزان قائلاً بضحكة مرتفعة_بيحب الجولات المفتوحة...
شاركه الأخر بحديثه المرح_والمشكلة أنه عنده مكان مكيف ومحدد في قلب الغيط يعني لو قفشوه هيروح في داهية..
أجابه "راجح" بمرح_حد ليه شوق في حاجة..
أشار له "حازم" بالنفي_أحنا نقدر خد راحتك يا معلم..
وتعالت ضحكاتهم لتشاركهم ضحكات الفتاة الخليعة ليغلق أحد الأبواب التي تضم بحوائطها كل ما حرمه الله....
**************.
إستغلت الليل بظلامه الكحيل وتسللت علي أطراف أصابعها حتي بلغت الغرفة، فتحت الباب برفق لتتوجه إليها سريعاً، إنحنت لتحركها برفق مرددة بصوتٍ يكاد يكون مسموع_"نادية"...
فتحت عيناها بفزع فبعد تلك الليلة لم تشعر بالراحة قط، إعتدلت بجلستها حينما إتضح لها ملامح زوجة أخيها الأكبر فقالت بأستغراب _" صفاء"، بتعملي أيه هنا؟!..
إلتفتت يميناً ويساراً بتفحص_شش وطي صوتك..
ثم تطلعت لها لتخرج من جيبها مفتاح قائلة بهمس_سرقت المفتاح من"ياسر".
ضيقت عيناها بعدم فهم فحررت قدميها من الأغلال لتقف الأخرى أمامها بذهول فأشارت لها بأعين عرف البكاء طريقها_إهربي من هنا يا" نادية"، أنا عارفة أنتِ أد ايه بتكرهي جوز خالتك الله يرحمها وعارفة هو عايز يتجوزك ليه؟..
وضعت عيناها أرضاً بقهر_طول عمره ونظراته ليا كانت قذرة وأمي مكنتش مصدقاني الوقتي ما صدق الفرصة تيجيله علي طبق من دهب..
وضعت يدها علي كتفيها بحنان_إهربي من هنا.
قالت بدموع_هروح فين يا "صفاء" أنا معرفش حد، وهما بيحكموني علي حاجة انا ماليش ذنب فيها..
وبعينين يشوبهما الحقد قالت_سايبن الحيوان اللي عمل فيا كدا وبيعاقبوني أنا...
أخرجت "صفاء" حقيبة بلاستكية صغيرة لتضعها بيدها مرددة ببطء وعيناها علي باب الغرفة_الشنطة دي فيها فلوس وعنوان أختي هي إتجوزت بالقاهرة وجوزها مسافر انا كلمتها وفهمتها كل حاجة روحيلها وهي هتساعدك...
وربتت على كتفيها بحنان _أنا عارفة أنك مالكيش ذنب في اللي بيحصل دا ومقدرتش أتحمل أشوفهم بيعملوا معاكي كدا، حاولت أتكلم مع أخوكِ بس أ..
وقطعت باقي كلماتها بالصمت لعلم "نادية" بطباع اخيها الحادة، ألتقطت منها المال وجذبت حذائها لتخرج معها لساحة المنزل فتسللت والأخري تراقب الطريق حتي خرجت من المنزل لتهرول ركضاً بدموع فهي تعلم بأنها تخطئ ولكن أي خطأ هذا الذي إرتكبته لتعاقب بمثل ما إختروه لها؟!....
******************.
عاد لمنزله في تمام الساعة الرابعة صباحاً، فصعد الدرج للأعلى بخطوات غير متزنة، خرجت جدته من غرفتها لتحدجه بنظرات قاتلة والأخر يصعد للأعلى ويدندن بحالة عدم وعي، زفرت بغضب لتعود لغرفتها، خلعت معطفها لتتمدد علي الفراش فشعر بها زوجها فقال وعيناه مغلقة _مش قولتلك زمانه راجع؟..
تطلعت له بغضب_مش عارفة انت جايب البرود دا معاه إزاي...
إستدار "فوزي" إليها _هو لسه عيل عشان أخاف عليه "راجح" بقي راجل وشنبه خط..
إستقامت "هدي" بجلستها بضيق من كلماته_وعشان بقي راجل تسيبه يرجع البيت وش الصبح من غير ما تعرف بيروح فين ولا بيسهر مع مين؟!..
جذب الغطاء علي جسده الثمين براحة_ يعمل اللي يريحه هو مش صغير..
زفرت بغضب_حتي بعد قواضي الأغتصاب اللي هو متهم فيها هتسيبه برضو كدا لحد ما نلاقي كارثة جديدة..
أجابها ببرود_متلفقاله عشان مركزي..
إبتسمت بسخرية _ال٦قواضي!!، يعني البنات دي هتتبلي عليه عشان يضروك في مركزك!..
ألقي بالغطاء أرضاً بعصبية _يووه أنتِ عايزة أيه في ليلتك دي؟
تطلعت له ملياً لتقول بهدوء _يا "فوزي" أنا خايفة علي الولا، دا هو اللي بقيلنا من أبوه الله يرحمه، خايفة يضيع بسبب أفعاله ومصايبه اللي مبتنتهيش...
اشار لها بطرف فمه_نامي وإطمني طول مانا موجود مش هيجراله حاجة..
ونهص من علي الفراش قائلاً بضيق_أما أروح أنام في اي أوضة بدل الهم اللي علي الصبح دا..
وترك الغرفة بأكملها لتتطلع الأخري للفراغ مرددة بخوف_ربنا يستر...
*************
صعدت "نادية" للباص المتوجه للقاهرة بعد طريق شاقته بأرتباك ما بين قدم تقدمه وقدماً أخر يسحب خطاها بأن تعود لمنزلها، شعلة بقلبها دفعتها للمضي حتى تستعيد حقها، قوة غريبة ولدت بداخلها تحسها علي القتال لأسترجاع حقها، تجربة قاسية جعلتها تمقت جبن الأهل الذين يروا الفتيات عار ولعنة لمثل هذا اليوم الذي تفقد به أعز ما تملك!!، فأصبحت منهن ما تجد الموت أفضل وسيلة لأنهاء رحلة متاعبهم، أرادت لو تمكنت من القصاص من كل لعين حاول الفتك ببراءة احداهن، بداخلها شرارة لن يطفئها حنين الكلمات!!....
ساعات قضتها بشرود وتمعن فيما حدث لها، كلمات والدتها وأشقاءها تلاحقها كالندبة التي لا تترك الجسد، تذكرها بتقاليد ورثتها بعض العائلات رغم تقدم الزمن وتطوره!.... عادات في كل زمن نجحت ببتر حقوق المرآة، يدعون بأنهم بطريق النهضة ومازالت حقها مهدور!!....
هبطت من السيارة بأقدام مثبتة علي الطريق كأنها لا تعلم مبتغاها، ترى أناس مختلفة عن أهل عزبتها الصغيرة ولكن بنظرات متشابهة!...
كانت كالضائعة التي فقدت هويتها، لم تستمع لصوت الأنذار أو إشارات البعض لها بالتحرك من أمام السيارات فكل ما ترأه هو ملامح لمستقبل ستختاره بيدها، هل ستمضي بطريقها لتظل ذكري هذا اليوم الكابوس المروع الذي سيقتحم حياتها أم ستبدأ رحلة معافرتها للقصاص من هذا الشيطان الذي لم يعي معاني الأنسانية؟!..
*****________******
قدر بالإجبار ... نوفيلا .... آية محمد الفصل الثالث 3 - بقلم آية محمد رفعت
الفصل الثالث
.........
السيارات تمر من أمام عيناها كتذكار بكل سنوات حياتها، أعوام قضتها بتحذيرات مشددة من والدتها منذ أن بلغت بالا تقترب من أي شاب علي وجه الأرض حتي طالت تحذيراتها أخواتها!، تحذيرات وقوانين تجعلها كالمقيدة بأغلال وكانها أصبحت ذات الثلاثون عاماً، قتلوا بداخلها ركن الطفولة بدون أي شعور أو شفقة بها، كأنها مجرد سلعة خلقت لتبلغ فتتزوج وتنجب فتكرس حياتها لتربية الأبناء وتحمل ما يخصهم....
تجمعت هالة مخيفة من القوة بعيناها؛ فرفعت يديها لتزيح دمعاتها لتمضي بطريقها، مضت "نادية" بطريقها حتي إستدالت على مكانها، كانت تسكن بالطابق الثاني من عمارة متوسطة الحجم، يبدو أنها من الطراز القديم، صعدت "نادية" للأعلى حتي وصلت أمام باب الشقة فطرقته بخجل ولكن عليها ذلك فألي أين ستذهب؟!..
فُتح الباب لتجد "صابرين" شقيقة زوجة أخيها أمامها تستقبلها بترحاب وسعادة بثت السرور بنفسها، ولجت للداخل لتجدها مشابهة لشقيقتها تغمرها الطيبة والحنان يتدفق من نظراتها قبل أفعالها فكانت تربت عليها بحنان وتدفعها للمضي قدماً، مرت الأيام ومازالت "نادية" تبحث عن أي خيطاً رفيع يصلها لهذا اللعين، إلي أن أهدتها "صابرين" علي محامي محترف يعمل بمثل تلك القضايا ببراعة، رفضت "نادية" اللجوء إليه فمحامي بمثل تلك الموصفات من المؤكد سيكون نفقاته باهظة وهي لا تحمل مال كافي ورغم ذلك رفضت "صابرين" الحجج التي وضعتها أمامها فأخذتها وتوجهت لمكتبه...
************
بعيداً عن أجواء القاهرة....
بين غيامة الحقول الحالكة، وأصوات الضفادع المخيف كأنها تزف أحد ضحاياه، كانت ترفص بقدميها بعنف وهي تحاول تخليص ذاتها من بين براثينه، جذب الكاشف المعدني المعلق بجيب بنطاله الأسود ليهوي به على رأسها عدة مرات حتى فقدت وعيها فألقي بها أرضاً بين الحقول ليشرع "راجح" بالأعتداء الوحشي عليها، لم يعد يعلم عدد ضحاياه من كثرة ممارسته للرزيلة فهو يعلم جيداً كيف السبيل للهرب من هذا المكان وخلصة بعد تكرر فعله الشنيع،يضع بأفترضاته السوء ويضع أيضاً مكانة جده ومركزه الذي يمكنه من مساندة أفعابه الدانيئة، أنهي فعلته ليترك تلك الفتاة غائبة عن الوعي محلها ليعتلي سيارته ويغادر ببرود رسم علي وجهه اللعين...
***************
بمكتب المحامي الشهير "فريد أيوب"....
إستمع لها بتركيز وعلامات الحزن تحتل معالم وجهه لينهي صمته القاطع قائلاً بأستغراب_معقول لسه في ناس بتفكر بالطريقة دي؟!..
أجابته "صابرين" بأسي_للأسف في، بس أحنا جينا لحضرتك عشان تشوفلنا حل..
رفع عيناه لنادية التي تتطلع أرضاً بدموع تغرو وجهها ليقول بحيرة من أمره _الموضوع صعب لأنها متعرفهوش ولا حتى تعرف إسمه...
ثم صمت قليلاً وعيناه تراقب تصرفاتها فسكنت الشفقة عيناه ورغب بمساعدتها حقاً فقال بهدوء _طيب أنتِ تعرفي توصفي ملامحه يعني فاكراه؟!..
رفعت عيناها له قائلة بسخرية مؤلمة! _مستحيل أنساها..
أشار له بثبات_تمام أوي .
وطرق بأصابعه علي جرس جانبي ليطلب أحداهما فولج لتبدأ "نادية" بوصف دقيق لملامحه ليدون خلفها المحامي المبتدئ الذي يتمتع بمواهبة رسم الوجه لينتهي بعد ساعة كاملة من رسم ملامحه حتي أصيب الهدف فرددت ببعض الخوف _أه هو...
أشار لها "فريد" بأن تهدأ قليلاً ثم طلب منهما الذهاب ليتركوا له فرصة العمل علي إيجاد هذا الشخص أو جمع معلومات سريعة عنه...
*****************
عادت للمنزل بصحبة "صابرين" فجلست "نادية" علي أخد المقاعد بدموع ألمتها فأقتربت منها ببسمة هادئة لتربت علي كتفيها_متقلقيش يا "نادية" ربنا مش بيضيع حق المسلم أبداً..
أشارت لها الأخري ببسمة هادئة كأنها تحلم حلماً ثمين...
خلعت حجايها قائلة بحماس _عايزاكي تتطمني "فريد أيوب" محامي عقر مستحيل يخسر قضية...
ثم أشارت لها بخفة _فكي الحجاب كدا وأقعدي براحتك لحد ما أحضر الغدا...
بثت كلماتها عن هذا المحامي الأمان بقلبها بعض الشيء فأعتدلت بجلستها بأحلاماً بالقضاء علي هذا اللعين، كادت بالتوجه لغرفتها لتبدل ثيابها ولكنها توقفت علي صوت الباب، توجهت للباب بخوفاً قاتل من أن يكون توصل إليها أحداً ولكنها تفاجأت بشاباً يقف أمام عيناها تعرفه معرفة سطحية للغاية، رأها بمنزل شقيقته فردد بأستغراب_"ناديه"!!! .
بدى الأرتباك سيد الموقف فخرجت عنه قائلة بحرج_إزيك يا" عمران"..
تعجب لوجودها فتيقن بأنها من الممكن قد تكون أتت مع شقيقته لزيارة القاهرة، ولج للداخل فجلس علي أحد المقاعد بتفحص للمكان ليسألها بأستغراب _أمال" صفاء"فين؟!..
علمت بأنه سيخمن بوجودها فجاهدت للحديث ولكن تخلت عنها الكلمات، خرجت "صابرين" من الداخل قائلة بفرحة لرؤياه _أيه النور دا أخيراً حنيت علينا...
جاهد لأخفاء ملامح الدهشة المستحوذة عليه قائلاً بمرح_أسحب نفسي وأخلع تاني..
رسمت بسمة صغيرة علي محياها بينما تعالت ضحكات "صابرين" قائلة بأستنكار_وأنت تقدر؟..
إنسحبت "نادية" للداخل تاركة بعض المساحة الخاصة بهما ليشرع "عمران" بالحديث بأستغراب _"نادية"بتعمل إيه هنا من غير أختك وأخواتها عارفين بوجودها؟!..
وضعت عيناها أرضاً بأرتباك ليرمقها بنظرات شك _في أيه يا" صابرين"؟!...
شرعت بقص ما حدث علي مسماعه ليقبض علي معصمه بضيق فقال بغضب_وهي ذنبها أيه عشان يعملوا فيها كدا أيه الجهل دا؟!!..
أجابته بتأييد_جهل بس أنا إتصدمت لما "صفاء" حكيتلي علي اللي حصل عشان كدا وفقتها علي فكرة هروبها..
أعتدل بجلسته ليراقب طريق غرفتها قائلاً بحذر_بس لو "ياسر" أو أي حد من البيت أنها اللي هربتها مش هيحصل كويس.
أشارت له بغضب_دا بني أدم راجعي ومتخلف أنا مش عارفة هي مستحملة العيشة معاه أزاي...
زفر بغضب_هنرجع للكلام دا تاني وبعدين إحترمي وجود أخته وإنها ممكن تضايق لو سمعتك بتتكلمي عنه كدا...
رمقته بنظرة غاضبة من طرف عيناه لتكف عن الحديث فقال بعد تفكير _طب وهي ناوية علي أيه؟...
قربت منه طبق الفاكهة قائلة بحزن_ ودتها لمحامي شاطر وأهو سايبنه يتصرف زي ما قال وربنا يسهل بالباقي بقي...
أجابها بأرتباك _ربنا يستر من اللي جاي....
قالها بعينان غامضتان ما بين الشفقة وإحساس يهاجمه، شجاعة تلك الفتاة الهزيلة بالمحاربة لحياة عكست الريح إتجاهها زرعت أحاسيس مختلفة بداخل صدره، فربما هو العوض لها من الله.....
***************
قدر بالإجبار ... نوفيلا .... آية محمد الفصل الرابع 4 - بقلم آية محمد رفعت
#الفصل_الرابع....
مرت الأيام ببطء شديد عليها يوماً مثل الأخر لا يحدث فرق بالنسبة لها الا زيارات "عمران" المتكررة لهم بحجة الأطمئنان عليهم، رغم الوعد القاطع لها بعدم إخبار شقيقها بمحلها الا أنها لم تكن تشعر بأمان قط... لا تعلم أما الذي حدث معها هو من جعلها هكذا أم أن هناك شيئاً أخر لا تعلمه....
**********
بمنزل "نادية" بالعزب المتطرفة بمحافظة الدقهلية...
جلس "ياسر" جوار والدته والغضب يتربص بملامحه فيجعله أشد خطورة من ذي قبل ليتمتم بلهجته المخيفة _شوفتي أخر دلعك ليها، مسبتش مكان جره الا لما دورت عليها فيه أكيد هربت مع الكلب دا وكانت عايزة تفهمنا أن حد إغتصبها..
أجابه أخيه الصغير بشعلة من الحقد_ مش هنعرف نخبي عن الناس غيابها دا، بنت ال... هربت بعد ما كان جوز خالتها هيسترها ونخلص من الفضايح..
ربتت كف فوق الأخر بنحيب لتصرخ بألم يهتاج بصدرها_ليه كدا بس يا "نادية" ليه تعملي فينا كدا، دانا كنت فاكرة أني مربياكي أحسن تربية تعملي فينا وفي أخواتك البنات كدا...
ولطمت وجهها عدة مرات لتحمل إبنتها عتاب ما حدث، نست معاملتها الجافة، نست شكوى إبنتها من نظرات زوج خالتها المقززة حتي قبل وفاتها، نست كل ذلك فكادت بأن تعرض ذكري اليوم الشنيع ليعاد ذاته علي الدوام ولكن تحت مسمى زواج ومع رجل بعمراً يتعدي عمر أبيها!!!...
**************
توجهت "نادية" بصحبة "صابرين" و"عمران" لمكتب المحامي بعدما طلب اللقاء العاجل بهما، جلسوا أمام مكتبه ليبدو علي وجهه بعض الأرتباك وكأنه يحمل ثقل الكلمات التي سيخرجها فقال بعد فترة من الصمت_عرفت اللي عمل فيكِ كدا يبقي مين؟..
رجفة مذرية تمسكت بجسدها ورغم ذلك إستقامت بجلستها قائلة بهدوء مخادع_مين؟!..
وضع "فريد" الرسمة التي تحوي ملامحه علي المكتب ليخرج هاتفه من جيب سترته ليبحث عن صفحته الألكترونية علي الفيسبوك مشيراً لها _هو دا؟..
تطلعت للصور بالهاتف الذي يحمله لتشير له بجنون وكأنها ترأه أمامها وتستغيث_أيوااا هو..
وضع المحامي الهاتف من يديه ليشرع بالحديث _خالينا متفقين علي حاجة أني هكون معاكم صادق جداً ولأبعد حدود..
تطلع له "عمران" بذهول_متتكلم يا متر في أيه؟!...
شرع "فريد" بالحديث_اللي خالاني أوصل للواد دا أني كنت بكلم زميل ليا بالصدفة وعرفت منه أن في بنت رافعة قضية تحرش ضد شاب مجهول، اللي شدني للقضية دي أنها نفس حكاية "نادية" نفس الطريق ونفس الأسلوب ونفس المكان...
تنهد قليلاً ليكمل بثبات _لما بحثت عن الموضوع وشوفت التفاصيل اللي قدامي بدأت أبحث عن القواضي المشابهه لحالة "نادية" وحالة البنت دي لقيت أكتر من خمس قواضي وكلهم متسجلين ضد نفس الشخص بس للأسف كان بيخرج من كل قضية زي الشعرة من العجينة.
صاح "عمران" بغضب_إزاي دا واخد مجرم إزاي بخرجوه رغم كل القواضي دي..
أجابه "فريد" ببسمة ساخرة_لأن ببساطة جده يبقي لوا في الداخلية ودا سبب بسيط يخليه ميفضلش ورا الحبس لمدة ساعة..
هوت دمعاتها علي وجهها دون توقف لتهمس بصوتٍ يجاهد للخروج_يعني أيه؟!... حقي داح؟!...
يعني هو عشان جده لوا ولا حتى وزير يمشي يهتك بعرضنا وأحنا مينفعش نتكلم؟!..
يعني أييييه؟!!، أنا كدا ضعت والمفروض إرجع العزبة وأتجوز جوز خالتي وأعيش حياتي كلها بدفع تمن غلطة الكلب دا؟!!!!...
إقتربت منها "صابرين" سريعاً _إهدي يا "نادية" إهدي يا حبيبتي حقك عند ربنا مش هيضيع...
إنفجرت بنوبة بكاء حارق فكأنها لا تعي ما تقول لتصرخ بقهر _لا أنا اللي عايزة أرجع حقي بأيدي، أنا مش هقدر أعيش حياتي كدا... مش هقدر..
وصرخت بقوة حتي سقطت مغشي عليها من فرط صدماتها الأليمة...
*****************..
رأت والدها المتوفي يقف أمامها بجلبابه الأبيض المعهود وشاله الأبيض الذي يوصده حول رأسه كالقبعة، إقتربت "نادية" منه قائلة بدموع_بابا!! ، خدني معاك..
وقف الأب محله فأستدار ليكون مقابل لها ببسمته التي تنير وجهه ليرفع يديه علي وجهها الممتلأ بالدموع_لسه طريفك طويل يا "نادية"....
أجابته بدموع_مش عايزاه مش عايزة أرجع للدنيا اللي كلها غدر وظلم دي..
ربت علي رأسها بحنان قائلاً ببسمة غاضبة _
بسم الله الرحمن الرحيم..
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)...
قال كلماته بترتيله المهيب ليتزلزل قلبها بنور الأيمان ليختفي مع ضوء قوي حجب عيناها، لتفتح عيناها في محاولات مستميتة لعودتها لأرض الواقع، فتحت عيناها لتجد "صابرين" لجوارها بالمنزل وعلي يسارها كان يجلس "عمران" و"فريد" الذي أشار لها ببسمة هادئة _متخافيش يا "نادية" أنا رفعت القضية خلاص وهكمل فيها حتي لو هخسر حياتي هحارب عشان حقك يرجعلك أنتِ والبنات دول لأنهم نقطة قوية جداً بالقضية دي..
إبتسمت بأمل نبع بعيناها بعدما غمرها ظلام الخيبة لتنتقل نظراتها علي من يتأملها بشفقة مزروعة بعيناه العسلية وبلمحة غامضة تلمع بهما!!..
************
تركهم "فريد" وتوجه للخروج فأسرع "عمران" خلفه قائلاً بثبات_لحظة يا متر لو سمحت..
إستدار ليجده يقترب منه حتى وقف أمامه فقال بأرتباك_هو حضرتك حاسس أنها ممكن تكسب القضية..
تطلع له مطولاً ليتحدث أخيراً _بص يا "عمران" أنا مش هخبي عليك، موقفها ضعيف جداً خصوصاً أن فات فترة علي الموضوع دا ولا في أدلة ولا شهود ولا أي حاجة تثبت كلامها وأنا زي ما قولتلك قبل كدا دول ناس واصله يعني لو ألف دليل هيزوره بس أنا قولت أعمل اللي عليا والباقي علي ربنا خصوصاً أنها متماسكة بحقها جداً..
أشار له بتفهم_ربنا يقدم اللي فيه الخير..
رفع يديه علي كتفيه ببسمة هادئة_ونعمه بالله يلا أشوفك بعدين..
إكتفي ببسمة بسيطة ليعود لشروده من جديد بتفكيراً جادي بأمر من تملكت جزءاً من قلبه...
***************
إنقضت الأيام بالأجراءات القانونية التي إنتهت بأستدعاء "راجح فوزي" لتحقيق بأمره وبما نسب إليه، كانت خطوة حاسمة بطريقها لأسترجاء حقها المهدور تعلم بأن عليها المخاطرة ولكنها لن تقبل بأن تتنازل عن كرامتها التي فقدتها من قبله أولاً ومن عائلتها ثانياً...
************.
توافدت عدد من الصحف بالنيابة العامة بعدما توجه "راجح" مع جده لمكتب وكيل النيابة لتحقق بالأمر، كان البرود يكتسح معالم وجهه كالعادة يعود بنفس ذات اليوم من دون أي إجراء قانوني يمسه، طاف بعقله سؤالاً واحد أي فتاة قدمت الدعوة تلك المرة؟!..
وبالفعل مثلما توقع "فريد" تم رفض الدعوة وإسقاط التهمة المنسوية إليه ليخرج بضمان محل إقامته أمام الصحافة التي إلتقطت عدد من الصور وخاصة بتتابع مكتب "فريد" لتلتقط الكاميرات الفتاة التي رفعت القضية علي حفيد اللواء المزعوم لتصبح عناويين الجرائد الرئيسية بصور لنادية نحتل أول العناويين..
"فتاة من الريف في رفقة مع شاب وحينما رفض الزواج بها رفعت قضية إغتصاب ليتزوج بها"...
عناونين وإشاعات متطورة كل ١٠دقائق علي مواقع التواصل الأجتماعي لجمع حشد من المشاهدات غير عابئين بالحقيقة وبمن الجاني والمجني عليه فكل ما يهمهم زيادة المشاهدة الوفيرة لربحهم لا يهتمون كثيراً لأنكسار تلك الفتاة التي شوهت سمعتها لأجل مطالبتها بالعدل والقصاص لعرضها فأصبحت تحارب من كل جهة ومن فعل بها ذلك حر طليق، توافدت الأخبار حتي وصلت لأهلها لتشتعل النيران بجمرات اللهيب الذي سيحرق من حوله وأولهم هذا اللعين الذي ظن بأنه نفذ تلك المرة!!!...
**********_________*********
قدر بالإجبار ... نوفيلا .... آية محمد الفصل الخامس 5 - بقلم آية محمد رفعت
#الفصل_الخامس...
خرجت "صابرين" بأطباق الطعام مجدداً للخارج لينهض "عمران" إليها بحزن_برضو مرضتش تأكل..
أشارت له بلا وتوجهت للمطبخ فطرق هو باب غرفتها حتي إستمع أذن الدخول فولج للداخل ليجد الظلام يعبئ الغرفة بأكملها فشعل الضوء لترمش بعيناها كثيراً حتي إعتادت علي الأضاءة، جلس علي طرف الفراش بصمت إكتسح ملامحه فكان يخطف النظرات إليها بطرف عيناه، وجهها أصابته العتمة، عينين متتفخة من أثر البكاء، تطلع للأمام بثبات كأنه يستجمع شجاعته لما يود قوله، يعلم بأنه سيواجه غضب عائلته وبالأخص والدتها ففكرة الزواج من فتاة مغتصبة وخاصة بعدما أصبحت حديث الصحف والسوشيل ميدا أصبحت محال وخاصة لشاب أعزب مثله، خرج عن صمته أخيراً قائلاً بثبات_"نادية" أنا عارف أن اللي بتمري بيه صعب بس أنا لازم إتكلم معاكِ في حاجة مهمة جداً..
وكاد بأستكمال حديثه لتقطع شقيقته الغرفة صراخاً_" نادية" لازم تمشي من هنا فوراً...
نهض" عمران" ليقف أمامها بذهول_في أيه؟!
إلتقطت أنفاسها بصعوبة_" صفاء" لسه قافله معايا وبتقولي أن"ياسر" عرف مكانك وجايلك هو وأخوكِ.
إبتلعت ريقها الجاف بصعوبة بعدما تخلت عنها شجاعتها لتبكي بخوفاً لا مثيل له، إرتجاف جسدها لذكري ما حدث لها خاصة تلك الغرفة والأغلال التي تستعمل لتقيد حركة الحيوانات!!..
جلست علي الفراش بضعف لتبكي بقهر مرددة بصوتٍ متقطع _أنا عملت أيه لكل دا يارب حرام كدا يارب.
وبدأت بالصراخ قائلة بألم_يارب أموت وأرتاح... يارب خدني...
بكت "صابرين" علي حديثها فأحتضنتها بقوة _حرام عليكِ متقوليش كدا..
إقترب منهم "عمران" قائلاً بهدوء_متخافيش يا "نادية" مش هيقدر يعملك حاجة.
تطلعت له بنظرة ساخرة فكيف سيتمكن من حمايتها من أخيها!!..
إسترسل حديثه بهدوء_أحنا لازم نتجوز وحالاً..
صعقت كلاً منهما لتردد "صابرين" بصدمة_أيه اللي بتقوله دا يا "عمران"..
أجابها بغصب فحتى من تشفق عليها ترفض الفكرة حتي وإن كانت لم تصرح بذلك!_اللي سمعتيه هتجوز "نادية"..
أرادت "نادية" الحديق أو حتى الأعتراض ولكن لسانها تحجر محله، إنصاعت لجذبه لها كالدمية المتحركة ليتوجه لأقرب مأذون ويعقد قرآنه عليها بعدما أتم المطلوب ولعمرها القانوني تمت الأجراءات بشكل رسمي لتصبح زوجة له، جلست جواره علي شاطئ المياه المتأرجح بدلال حينما تلفح الشمس صفحات أمواجه فتجعله بمظهر ذو رونق خاص، طال صمتهم وكلاً منهما يتطلع للمياه من أمامه بشرود حتي قررت هي قطعه قائلة بدموع_عملت كدا ليه؟!..
أجابها ومازالت عيناه علي المياه التي ثارت حينما غابت شمسها لوهلة_مش لأنك صعلتي عليا والكلام الفاضي دا..
ثم تطلع لها بنظرة تعمد جعلها عميقة _أنتِ كنتِ عجباني من البداية وطلبت إيدك من أخوكِ وهو قالي لما تخلص تعليمها..
إنقلبت نظراتها للأستغراب ثم إبتسمت بسخرية حينما تذكرت بأن أبسط حقوقها بمعرفة من تقدم لخطبتها كانت تحرم من معرفته حتي إختيار الزوج فحالها كحال الكثيرات فمن يخترن شريك حياتهن تصبحن فاقدات للحياء من وجهة نظر البعض!!..
قطعت وهلة الصمت الأخيرة قائلة بصوت منكسر _بس أنا مش هعرف أكمل حياتي من غير ما أخد حقي....
إستدار إليها ليضع يديه حول معصمها بتشديد _ومين قالك أننا هنسيبه...
إبتسمت بفرحة تعرف الطريق لوجهها منذ شهور لتحاوط وجهها دمعات السعادة، أزاح دمعاتها ليحتضنها بقوة غير عابئ بمكانهم، شعرت بفعلته هذه التي تخالف عاداتهم بأنه غيرهم فتمسكت به بقوة لتفرغ شحنة بكائها والأخر بشدد من تمسكه بها كنوع من بث الأمان لها....
**************..
بشقة "صابرين"...
طرقات عنيفة علي باب الشقة جعلتها تتنبئ بالطارق، فتحت باب الشقة مدعية الأستغراب_"ياسر"!!..
دفشها بغضب ليدلف للداخل يبحث عنها بغضب لا مثيل له_هي فين؟!.
أسرعت خلفه بضيق من أسلوبه الهمجي الغير مقبول بالمرة _هي مين؟! .وبعدين أنت إزاي تدخل بيتي بالطريق دي!!..
توقف حينما لم يجدها ليصيح بها بحدة_"نادية" فين يا" صابرين" ومتستهبليش عشان عرفنا كل حاجة..
رمقته بغضب_وأنا هعرف منين مكان أختك؟!.
صرخ بحدة_وقسماً بالله لو منطقتي وقولتي علي مكانهل لجيب عليها واطيها...
نهرته بقوة _مأنت دورت بكل مكان وملقتهاش هتعمل أيه تاني؟!..
" نادر" بغضب_لو مقولتيش هو فين هنقتلك قبلها لازم نغسل العار اللي عملتهولنا بنت ال....
أشار له "ياسر" بالتماسك ليحاول التحدث بهدوء مخادع_إخلصي يا "صابرين" أنتِ مش وش مشاكل..
_"نادية" معايا..
قالها من يقف خلفهم بثبات ليستديروا تجاهه ليردد" ياسر" بصدمة_معاك بتعمل أيه؟!..
ردد " نادر" بتفكير دانيء_يكنش هو الواد اللي دايرة علي حل شعرها معاه..
لكمه"عمران" بغضب_إخرس يا زبالة..
تطلع له بصدمة ليحتضن وجهه مكان إصابته فجن جنونه حينما إنسدلت الدماء من أنفه المصاب ليسرع إليه في محاولات لأصابته، تدخل "ياسر" علي الفور مشيراً له بغضب _وأختي بتعمل أيه معاك يا "عمران"..
إبتسم بسخرية _إعترفت دلوقتي أنها أختك مش عبد عندك تبيع وتشتري فيه..
صاح بغضب _لا بقولك أيه هتديني درس بالأخلاق هفرمك هنا دانا أحبسك يالا فوق..
ربع يديه أمام صدره بثقة _هتحبسني عشان بدافع عن مراتي ولا عشان ساكنة معايا بنفس الشقة..
ردد "نادر" بصدمة _مرأتك!!..
أجاب بصوتٍ مرتفع يحفوه الكبرياء_أيوا مرأتي اللي إتهانت في بيتكم عشان جريمة بشعة كانت ضحيتها وإتعاقبت هي...
مرأتي اللي أنا هساعدها لحد ما أرجع حقها من الكلب اللي إتعدي علي شرفها لأني راجل والراجل ميقبلش علي حريمه بصة من غريب..
وتعمد أن يردد كلماته الأخيرة بصوتٍ مرتفع ليواجهم لما فعلوه لعل قلوبهم الغافلة تشعر بعاقبة ما فعلوه، إسترسل حديثه بغضب_إتجوزتها حتي بعد الي حصلها لأني واثق أنها بريئة وأن اللي حصل كان غصب عنها مش لما أنا اللي أكون مربيها وأطعن في شرافها..
ثم وقف مقابله ليردد بسخرية_اللي زيكم ميسوش في سوق الرجالة تلاتة تعريفة، أنا ندمت إني جوزتك أختي لأني فكرتك راجل..
وإسترسل حديثه بصياح _ولو عندك ذرة رجولة مكنتش إتعديت علي أختي في شقتها وأنت عارف أن جوزها مسافر..
وفتح باب المنزل مشيراً لهم بحدة_والوقتي إتفضل ورينا عرض كتافك وإنسي أن ليك أخت لأن بقي ليها راجل يحميها ويرجعلها حقوقها كاملة..
تطلعوا لبعضهم البعض بصمت فجروا أقدامهم الثقيلة للخارج بأفكار وعتابات جنون تختال عقولهم فشعر كلاً منهم بالعجز عن الحديث أو حتى بالدفاع عن ذاته ليعودوا أدراجاً من حيث أتوا...
***************
بمكتب "فريد"..
جلسوا أمامه والحزن يشيع وجهها ليبدأ بالحديث _للأسف أحنا منقدرش نأذيه بالقانون لأن زي مانتوا شفتوا بنفسكوا..
خرجت كلمات "عمران" بتمرد_يعني أيه هنسيبه كدا؟..
إبتسم "فريد" بمكر_لا زي مهو إستخدم السوشيل ميدا عشان يفضحها أحنا كمان هنستخدمها عشان نفضحه والناس هي اللي هتأخد الخطوة الجاية المناسبة للحيوان دا..
ضيق عيناه بعدم فهم _إزاي؟!..
تطلع "فريد" لنادية التي تتابع حديثهما بأهتمام _الموضوع مش سهل..
وشرع بقص خطته علي مسمعهم لينهي حديثه بهدوء_هتقدري تعملي دا يا "نادية"..
صفنت قليلاً ليتحدث "عمران" بضيق _بس كدا في خطر كبير عليها من الحيوان دا..
أشار له بثقة_متقلقش هنكون جانبها... المهم أننا نبدأ ومن دلوقتي وأنا هبعت الشخص المناسب اللي يقدر يقنع من أهالي البنات دي عشان حد فيهم يتكلم،وأنتِ يا "نادية" جهزي نفسك عشان السكرتيرة هتعملك فيديو وحالا هنرفعه علي كل الصفح والمواقع...
أشارت له "نادية" بأمل يلمع بعيناها فتمسكت به بأستماتة _هعمل أي حاجة عشان حقي يجعلي..
تمسك "عمران" بيدها ليحفزها علي المضي قدماً، فتح باب المكتب ليدلف من الخارج قائلًا ببسمة هادئة_طلبتني ليه يارب يكون خير؟!..
إبتسم "فريد" بخبث ليشير لهم _أعرفكم "حسام الزيني" شريكي وصديقي والمتبرع بزيارة الأهالي دي وربنا يسترها عليه..
تعالت الضحكات فيما بينهما ليتطلع له "حسام" بقلق_الله يخربيت صحوبيتك يا جدع ناوي علي أيه المرادي؟!..
إستند بجسده علي المقعد ليلهو بقلمه بخبث_مفيش زيارة سريعة للأرياف...
***************
بدأ العمل كما خطط له "فريد" لينتشر فيديو "نادية" علي المواقع بأكملها بسرعة رهيبة لتجمع تعاطف البعض وغضب الأخر، وما زاد الأمر تمكنناً حينما نجح حسام بأستدراج ثلاث أسر من الضحايا لتقص الفتيات عن ما حدث لهم علي يد هذا اللعين...
بدأت قصيتها تكون حديث المدينه ففريد يعلم بأن السوشيل ميدا هو أقوى الوسائل لأسترجاء حفها، ربما لم يخسر قضايا من قبل ولكن قضية "نادية" تمس الأنسانية بأكملها...
كانت "نادية" تتهيأ للمواجهة الفاصلة التي أعد لها "فريد" بعدما أكد لها بأنها ستكون ملاذ النجاة وخاصة بعدما صرحت بحملها الكاذب لأستدرجه لما يريد فريد..
************
بمنزل "راجح"..
رجت الأخبار منزله ليزداد غضب الجد بعدما ألقي بهاتفه علي الطاولة بغضب وخاصة بعد حديث الفتيات، فصاحت الجدة بغضب بمن يجلس أمامها_عجبك كدا، البنت دي باين عليها مش هتسكت خالص وخاصة أنها بتقول أنها حامل!!..
تهرب "راجح" بعيناه عن جدته قائلاً بغضب زائف_أنا معملتش حاجة البت دي بتتبلي عليا..
إبتسمت بسخرية_أه يا قلبي أنت برئ وهي زيها زي البنات اللي قبلها دايبن في غرامك بيتبلوا عليها...
زفر "فوزي" بغضب _يوووه أحنا في أيه ولا أيه؟!. سيبنا الوقتي...
رمقتهم بنظرة غاضبة ثم توجهت لغرفتها ليتطلع له بشرار مخيف _البت دي شكلها مش هتسكت وخاصة المحامي اللي معاها دا حاولت أكسبه لصفنا بس اللي معروف عنه صعب يخليني ادخله بطريقة مباشرة
ثم صمت قليلاً ليتحدث بلهجة أشد خطورة_لازم نخلص منها وبأسرع وقت...
تطلع له "راجح" بنظرة تأكيد ليصفن الأخر بخطته القذرة بالقضاء عليها الخطوة القادمة التى توقعها "فريد أيوب"...
************'' '..
بشقة "صابرين"...
كان تجلس جواره بخجل فشدد من يديه علي يدها قائلاً بنظرات هائمة بها_متخافيش طول مأنا جانبك...
لاحت بسمة علي وجهها لتزيد من إشراقته فطبع قبلة صغيرة علي كف يدها قائلاً بعشق_بحبك يا "نادية"..
رفعت عيناها له بعدم تصديق حلمها الثمين الذي يتحقق أمام عيناها بعدما ظنت انها خسرت جزء كبير من أحلامها..
نعم فرغم المصاعب التي وجهها مع عائلته الا وأنه ظل متمسك بها، إسترسل حديثه ببسمة زينت وجهه القمحي _أنا أجرت شقة صغيرة كدا على أدنا وبأذن الله أول ما نأخد حقك هعملك احلي فرح..
خطفت بعض النظرات له علي إستحياء، فطبع قبلة عميقة علي جبينها قائلاً ببعض الخوف _واثق أن ربنا هينصرنا علي الحيوان دا..
ثم قال بحقد يتغلغل بلهجته_قسماً بالله أنا اللي حشني عن قتله أن الحقيقة هتتدفن معاه ومحدش هيعرف أنك بريئة من الأشاعات الزبالة اللي طلعت دي..
شددت علي معصمه ليخرج صوتها الباكي أخيراً _أنا لحد دلوقتي مش مصدقة ان حد بيساعدني ومصدقني ولا مصدقة أنك إتجوزتني، أنا مش عارفة أقولك أيه على اللي أنت بتعمله معايا يا "عمران"..
أجابها ببسمة مكر_قولي أنك بتحبيني ودا يكفي..
تلون وجهها بحمرة قاتمة فرفع وجهها إليه قائلًا بخبث_مستحقش يعني حبك؟!..
سحبت نظراتها عنه سريعاً لتجاهد الكلمات بالخروج _في حد يعمل كل الي أنت بتعمله دا وميتحبش..
إبتسم بسعادة _يعني أيه؟!
أجابته بخجل _يعني بحبك..
إحتضنها بقوة وبداخله يرتجف خوفاً من مواجهته بهذا المغتصب اللعين ولكن عليهم ذلك.....
صدح هاتفه برسالة مصرحة من "فريد" بالتفيذ فأقترب منها "عمران" ليثبت الكاميرا الصغيرة بجيب بلوزتها العلوي بشكل غير ملفت ليتطلع لها بنظرة غامضة لتقطع سيلها حينما قالت بقوة عجيبة_متخفش عليا...
رسم بسمة بسيطة علي وجهها ليطمنها ولكنه يرتعب لأجلها!...
****************
بسيارة مغطاة جيداً من جميع الأتجاهات، كان يجلس" فريد" ولجواره "حسام" و"عمران" الذي قال بخوف_انت متأكد من خطتك دي يا متر..
أجابه "فريد" ببسمة هادئة _متقلقش يا "عمران" أنا مقدر خوفك دا بس تأكد أن دا لمصلحتها.
تدخل "حسام" قائلاً بتفهم لحالته_حتى لو لقدر الله حصل حاجة أحنا تحت البيت أهو هنتدخل وهنأخد حقنا منه بطريقتنا..
شعر ببعض الأرتياح ليراقب المنزل جيداً فأذا بفوزي وزوجته يهبطان من العمارة ليصعد كلاً منهم للسيارة التي يقودها السائق الخاص، إبتسم "حسام" بسخرية_نهايتك قربت يا سيادة اللوا..
حجبه "فريد" بنظرة غضب فهو يعلم جيداً ما يخفيه هذا الرجل خلف منصبه ولكن حان الوقت الصائب لتحطيم إمبراطوريته المزعومة...
رفع "فريد" هاتفه لنادية برسالة تنص علي توجيهها للتحرك فتنهدت ببطء لتزيح سحابة الخوف فحان وقتها لأسترداد حق الأهانة التي تعرضت لها، صعدت للطابق المحدد لتطرق الجرس مراراً وتكراراً حتي فُتح الباب ليقف "راجح" محله بصدمة_أنتِ!!..
سيطر علي جسدها رجفة مهيبة ورغم ذلك تماسكت للغاية، تحكمت بأعصابها بان تقوم بأقتلاع عنقه علي ما فعله بها..
تطلع لها بغضب قاتل _وجيالي لحد هنا؟!... يعني جاية لموتك بأيدك..
وجذبها للداخل فجاهدت للحديث فكل ما لديها فرصة واحدة فقط وعليها إستغلالها فقالت بغضب_أنا جيتلك عشان نحل الموضوع بالود أحسن من الفضايح..
تعالت ضحكاته بجنون قائلاً بسخرية_انت جاية تهدديني، لا فووقي أنتِ هنا في بيتي...
ثم قال بأعين تعج بالشرار _اللي في بطنك دا هيحصلك في تربتك
بالأسفل..
أشار "فريد" بيديه لحسام قائلاً بلهفة_دلوقتي يا "حسام"..
فور سماعه لأشارته نقل "حسام" بث الكاميرا ببث مباشر علي الموقع لتنقل صورة حية لراجح و"نادية"...
تابع "عمران" المشاهدة بقلبٍ يكاد يجن من فرط القلق علي محبوبته وغضبٍ يتحكم به بصعوبة حتي تنجح مخططاتهم أولاً ثم تسنح له الفرصة للأنتقام بذاته...
بالأعلى..
أكمل سيل شتائمه المقززة ليتطلع لها بنظرة إستحقار_تصدقي أني ممكن أستغل الفرصة اللطيفة دي وأعيد اللي حصل عندكم في العزبة مرة تانية وأهو إعتبريها تذكرة وداع ليكِ من الدنيا.
صاحت بغضب مكبوت_إخرس يا كلب أنت فاكر إن بنات العزبة لعبة في إيدك القذرة..
تعالت ضحكاته بجنون ليصفق بيديه قائلاً بسخرية_لا هما فعلاً كدا أنتِ قولتلي الحقيقة بس الصراحة محدش طلع عنده جراءة يفضح نفسه غيرك.
ثم أخرج سيجاره ليلفه بالمخدرات أمامها لا يعلم بأن ملايين الأشخاث بداخل مصر وخارجها ترى البث المباشر حتي جده المصون يرى ما يحدث بصدمة بعدما تفاجأ بلنك البث من أحد أصدقائه...
أكمل "راجح" حديثه وهو ينفث دخان سيجاره بتلذذ عجيب_يعني جيتي من العزبة لحد هنا عشان تفضحي نفسك متعلمتيش من البنات اللي حاولت تتكلم...
قالت بدموع بدت بصوتها_حقنا هيرجع وهتشوف
إقترب منها ليلفح صوته وجهها _أنتِ وهما متقدروش تعملولي حاجة طول ما جدي موجود...
وببسمة غرور_كانت البنات اللي رفعت قضايا الاغتصاب عليا قبلك كانت نفعتهم!...
ثم نفث سيجاره قائلاً بتعالي _تقدري تقولي الحكومة في جيبي اللمين والشيطان بجيبي الشمال..
يعني اللي عملتيه مش هيفيدك بحاجة بالعكس هرجع وأكمل اللي بعمله مرة وعشرة ومليون وفي نفس المكان أي نعم الطريق طويل من هنا لعندكم بس دا لضمان السرية وان محدش يفتح بوقه عشان الفضايح مش دا اللي بيحصل عندكم برضو؟!..
رفعت يدها بغضب والدموع تسيل من عيناها دون توقف، فهوت علي وجهه بغضب_كلب..
ألقي بسيجاره أرضاً ليطيح بها بغضب ليكيل لها الضربات_يا بنت ال... دانا هموتك هنا يا.....
وابقي خلي بقي المحامي ينفعك...
دفشته بعيداً عنها لتجذب المزهرية التي تزين الطاولة لتهوي بها علي رأسه ثم جذبت الكاميرا من ثيابها لتظهر علي البث مشيرة عليه بدموع حطمت قلوب من يرؤها من خلف شاشات الهاتف_دا اللي انتوا بتدافعوا عنه!!..
دا اللي عشان جده عنده منصب فيحقله يعمل اللي يحبه فينا وفي بناتنا؟!..
الحيوان دا اللي انتوا أديتوله الأذن انه بنهش عرضنا ويدوس علي كرامتنا وكرامة الفلاحين والأرياف كلها لأنه فاكر أننا معندناش كرامة ولا نقدر أننا ندافع عن نفسنا حتي اللي مقدروش يتحملوا علي نفسيهم الاهانة وأتكلموا سكتهم بمنصب جده وداس عليا وعليهم بأوسخ جزمة لأن ببساطة عنده سند ومنصب لكن احنا عندنا أيه؟!!!!!..
وإنهارت بسيل من البكاء لتدمع آلاف العيون ممن يتابعون البث والأخرون الذين تحركوا علي الفور ليعرضوا البث على التلقاز وعلي الفور تحركت قوات من الشرطة لمنزل هذا الحقير...
أسترسلت "نادية" كلماتها التي تنص عن مدي ألمها_انا واحده من البنات اللي الحيوان دا إغتصبهم، واحده من اللي قالوا لا مش هنسيب حقنا وللأسف كنت واحده من اللي القضية بتاعتها إترفضت من قبل حتي ما تبدأ لعدم توفر الأدلة كلمة بسيطة ومجهود صغير بيضيع أحلام وبيدمر إنسانة من وجهة نظر البعض مالهاش لازمة بس هي كل شيء....
وبقوة اكبر قالت والدموع ترافقها لتنجح بأستعطاف الملايين_الست هي كل شيء، الست هي نص المجتمع هي اللي الرسول وصاكم بيها، هي أختك ومامتك وزوجتك وبنتك هي اللي إتخلقت عشان تحترم مش تتهان بالشكل دا...
واشارت بيدها علي "راجح" الفاقد للوعي_طول مانتم ماشين بالشكل دا هبيقي في ألف "راجح".... هيبقى في مليون واحد يهين الست ويكسرها، هتبقي سلعة رخيصة للمتاع فقط زي ما الكلب دا بيعمل بالظبط...
ثم جلست أرضاً حينما شعرت بأن قدمياها لم تعد تحملها لتصرخ ببكاء أزاحته بكلماتها المدمرة_ليه بتعملوا فينا كدا؟!... ليه بتدمروا أحلامنا اننا نكمل تعليمنا ويكون لينا كيان، ليه الأهل لما بنتهم بتتعرض لجريمة بشعة زي دي بيقفوا ضدها وبيخبوا عشان الفضايح وفي المقابل انهم سابوا حيوان زي دا ينهش في بناتنا؟!، ليه مش مهتمين بمشاعر بنتهم اللي إتكسرت... ليه مش مهتمين بالألم اللي جواها ليه محدش يطيب جرحها ويأخد بخاطرها ويسترجع أبسط حقها في أنه يعاقب الكلب دا؟!!، ليه البنت هي اللي تدفع التمن وتتجوز أي شخص لمجرد أنه هيتنازل ويتجوزها كأنها أجرمت او عملت شيء بشع؟!..
وبصراخ أكبر قالت _ليه دايماً بنجيب الحق واللوم علي الست في كل حاجة؟!!!..
ليه دايماً بتدوروا علي الأخبار اللي تحقق أعلى نسبة مشاهدة ومش مهتمين أنكم تسمعوا الحقيقة كاملة وتساعدوا ناس محتاجة حقوقها ترجع لييييه؟!..
وإستندت برأسها أرضاً بعدما ألقت الكاميرا لتبكي بقوة لا مثيل لها والكاميرا تنقل صوتها للناس التي تحركت جميعاً لدعمها وفي ظرف دقائق كان هذا اللعين بقفص الأتهام وتم إحالة جده لتحقيقات مصيرية بشأن هذا الامر...
أما والدتها فكانت تحتضن الهاتف ببكاء كان حديثها وما فعلته لأجل ذاتها لمس قلبها لتشعر بقسوتها معها، حتي "ياسر" كان يستمع لها بدمع يتلألأ بعيناه فكان يشعر بأنه لم يفرق عن هذا اللعين بشيء..
إختبأت بأحضانه لتتفادي الكاميرات التي تخطف اللقطات إليها، شدد "عمران" من إحتضانها حتى أخرجها من وسط الحشد لسيارة "فريد" الذي كان بأنتظارهم لينطلق لشقة "صابرين"، غفلت لين ذراعيه براحة عجيبة فأخيراً شعرت بأن جزء من حقها المهدور إستعاد!!...
********__________********
قدر بالإجبار ... نوفيلا .... آية محمد الفصل السادس 6 - بقلم آية محمد رفعت
#الفصل_السادس....
والأخير....
مرت الشهور وتحسنت حالة "نادية" الصحية وخاصة بعدما طبق قانون الأعدام علي "راجح" بدعم الناس إليها، تغيرت النظرات إليها فشعرت كأنها إستمدت طاقة إيجابية للمضي قدماً بيد من عشقته بجنون، الوحيد الذي حارب بجوارها حتى عاد حقها المبتور...
لم تكن سعادة "فريد" لربحه القضية مجدداً بل لمكانة" نادية" التي إستحقتها من دعم وإحترام بين الناس...
قدموا لها الدعم فكان كنوع من التقدير بأن دعاها مدير فندق ضخم لحفلة زفافها والأخر من قدم لها فستان زفاف باهظ الثمن ليتوافد الناس لحفل زفافها، علت الموسيقي الأجواء لتهبط "نادية" الدرج الضخم المودي للقاعة الفاخرة لتجد محبوبها يقف بأخره بأنتظارها،عاونتها "صابرين" علي الهبوط بأن حملت طرف فستانها الطويل عن الدرج لتهبط كالملاك الأبيض الذي عادت أجنحته لتزين طالته...
عيناها السوداء تزينها طاقة من النور تنبع من سعادتها، حجابها الأبيض الذي يعلوه طرحتها البيضاء الطويلة وتاجاً يميزها، صحافة تلتقط لها عدة صور للفتاة التي تحدت عادات الريف التي يطبقها البعض منهما!...
تمسك بيدها ببسمة زرعت الراحة بقلبها وبقلبه ليدلف بها أمام الحضور وعلي رأسهما عائلته التي تقبلت بها...
جلست علي المقعد جواره بدمع الفرحة وسعادة غريبة، شق "فريد" الحضور ليصعد علي المنصة وببسمة هادئة قال_ألف مبروك يا "نادية"..
قالت بفرحة وإمتنان_الله يبارك فيك يارب مش عارفة أشكرك إزاي علي اللي عملته معايا
أشار بيديه _مفيش داعي تشكريني القضية دي كانت تمسنا كلنا..
ووضع يديه علي كتفي من تقف جواره _دي يا ستي "ريهام" مراتي ودي أ...
قالت بسمة هادئة_ومين ميعرفش القمر..
وسلمت عليها بمحبة_ألف مبروك يا حبيبتي...
شهرت بالألفة بها فقالت بعدما إحتضنتها_الله يبارك فيكِ...
جذب "فريد" زوجته للرقص الهادئ علي نغمات الموسيقي الهادئة لتلحق بهما العروس بخجل وهي تتميل بين يديه...
إبتسم "عمران" بفرحة_مبروك يا روحي...
أجابته بعدم تصديق لما يحدث معها_مستحيل يكون دا حقيقي...
تبدلت ملامح وجهه للصدمة فأستدار خلفها لترى ما يتطلع له لتصعق حينما رأت والدتها أمامها وأشقائها، صعدت المنصة لتقف أمامها بصمت فقط الدمعات هي من تعبر عما بداخلها، إنحنت "امال" لتقبل يد إبنتها قائلة ببكاء_حقك عليا يا ضنايا..
سحبت "نادية" يدها سريعاً لتحتضن والدتها بدموع لا حصي لها، صعد "ياسر" المنصة هو الأخر ليقف أمامها بخجل فبادرت هي بأحتضانه ليبكي رغماً عنه، حتي "نادر" إعتذر بشدة من "عمران" ولكنه فاجئه حينما إحتضنه متناسياً ما فعله ليغمر الحفل السعادة بأنضمام عائلتها التي عرفت ما هو الخطأ الجسيم الذي إقترفته بحق تلك الفتاة التي خاضت حرباً مميتة بمفردها، خاضتها لتسترجع حق المرآة المبتور علي أيدي بعضاً من الشياطين الذين إستباحوا جسدها لشهواتهم المريضة، نجحت بترك أثراً بالنفوس وتغير معتقدات البعض فليس من حق المجتمع أن يجردها من أبسط حقوقها بسبب جريمة لم ترتكبها !..
وضعوا الاغلال بيدها والتقاليد علي رأسها والعادات من حولها ليجعلوها مقيدة من جميع الأتجاهات!، جعلوها بمكانة بعيدة عن المجتمع تحت بند العمل للرجل فقط وإذا إغتصبت أحداهن أصبحت عار لأهلها فواجب قتلها أو أن تظل مختبئة من الجميع حتي لا تجلب فضيحة لأهلها!!..
هل هذة هي المرأة من وجهة نظركم؟!..
هل الأهانة والذل هو المصير المتوقع لها؟!..