تحميل رواية «قدر كتب لنا» PDF
بقلم ساميه عبد القادر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ر الشيخ زين خطب ؟! امي انا هنزل عشان اتأخرت ع المحاضره ماشي ي بنتي خلي بالك من نفسك ومتركبيش لوحدك و... عارفه ي امي والله مش طفله انا ، سلام نزلت من البيت وبصيت ف الساعه لقيت فاضل ع المحاضره خمس دقائق ، خمس دقائق بس ي الله مفيش مره اطلع بدري وعشان انا حظي حلو لقيت مواصله بعد ربع ساعه يعني دلوقتي الساعه وعشره ، هل الدكتور هيدخلني ، ولا هيطردني قدام المدرج كله ويبقي منظري زباله ، بس حقه بصراحه انا ال جيت متأخر وفضلت اكلم ف نفسي قدام باب المدرج ادخل ولا لا ، لحد ما لاقيت حد بينادي يَ أنسه لفيت وانا...
رواية قدر كتب لنا الفصل الأول 1 - بقلم ساميه عبد القادر
ر
الشيخ زين خطب ؟!
امي انا هنزل عشان اتأخرت ع المحاضره
ـ ماشي يـ بنتي خلي بالك من نفسك ومتركبيش لوحدك و...
عارفه يـ امي والله مش طفله انا ، سلام
نزلت من البيت وبصيت فـ الساعه لقيت فاضل ع المحاضره خمس دقائق ، خمس دقائق بس يـ الله مفيش مره اطلع بدري
وعشان انا حظي حلو لقيت مواصله بعد ربع ساعه
يعني دلوقتي الساعه وعشره ، هل الدكتور هيدخلني ، ولا هيطردني قدام المدرج كله ويبقي منظري زباله ، بس حقه بصراحه انا الـ جيت متأخر
وفضلت اكلم فـ نفسي قدام باب المدرج ادخل ولا لا ، لحد ما لاقيت حد بينادي
ـ يـَ أنسه
لفيت وانا بغض بصري لمّا عرفت أنه شاب تقريباً
نعم
واقفه عند المدرج هنا بتعملي ايه ؟
ـ اصل انا جيت متأخر و خايفه ادخل الدكتور يطردني
لقيته ضحك ضحكه عاليه
خلتني ارفع عيني وابص ، وبعدين استغفرت ونزلت عيني تاني
هيطردك ازاي إن كان الدكتور ذات نفسه جه متأخر
مفهمتش هو يقصد ايه
لحد ما لقيته دخل
وقالي تعالي
دخلت وانا مش فاهمه ، بعدين طلع واتكلم وقال :
طبعاً يـ شباب بعتذر عن التأخير ، لأن حصل فـ عربيتي عطل ، ومكنتش حابب اول مره لينا مع بعض تكون كده بس تتعوض يعني
بمَا إني الدكتور الجديد بدل الدكتور أشرف ، فـ المحاضره دي هتكون تعارف بس ، نفهم نظام بعض ، عشان نقدر نتفاهم ، وطبعاً انا هنا مش دكتور بس انا اخوكم قبل كل شيء
الـ عنده اي سؤال يتفضل
طبعاً اكيد لازم افسره كده أنه الدكتور يعني ، واضح أنه إنسان فاهم لأن قالي يـ انسه ومقالش يـ مدام او يـ طنط أو يـ ام عباس بسبب لبسي
دائمًا الناس بتقولي كده .
وطبعاً المحاضره مخلتش من أنه يعرفنا النظام وهندرس ايه وقد ايه كليتنا مهمه وال يذاكر يطلع حاجه
والبنات الـ كانت قاعده بتعاكس فيه واضح أنه ليه شاب صغير وحد كاريزما
بسبب أنه من اول م دخل كل البنات حرفياً مرمشتش حتي رمشه
نهي المحاضره بـ أنه اتكلم عن الحِجاب وقال :
بما انكم فـ فتره صعبه، والفتن كتيره اوي ، فـ كل واحد مننا يجاهد ويعمل حاجه بمعني ، إن البنات تلبس الحِجاب الصح والرجاله تغض بصرها ، البنات تحاول تلبس حجاب صح عشانها هي عشان هتتحاسب وهتقف قدام ربنا لوحدها وهتتحاسب علي كل مره شاب بص لها وافتتن بها ، محتاجين نحط ربنا رقم واحد فـ حياتنا ، الكلمتين دول من اخ ليكم ومجرد نصيحه ، والسلام .
وطبعاً سوسن حناكه الـ جنبي تسكت بعد الكلام ده أبدًا
ـ ده يـ ختي لو مش هنلبس الحجاب عشان ربنا نلبسه عشانه هو .
ردت سوسن حناكه الـ جنبها
ـ ايوه والله ، ده انا هلبسه من بكره لأجل عيونه دي يختي عليه
ردت سوسن حناكه ال جنبهم
ـ د انا هفركش مع خطيبي عشانه وحد يخطب ويسيب القمر ده
زهقت معرفش السبب وطلعت من المحاضره بعد م خلصت وقعدت فـِ الكافيه
لقيت فجأه كائن ذكر قاعد قدامي
لمّا لقيته كدَ اخدت شنطتي ولسه بقوم
لو سمحتِ يـ مريم دقيقه بس من فضلك
مردتش عليه ومشيت لقيته جه ورايا
ـ لو سمحتي بس دقيقه
لفيت له وقولت :
لو سمحت ابعد عشان ميحصلش مشاكل
ـ مفيش مشاكل والله ، تعالي بس نقعد ونتكلم خمس دقائق
ابعد عني لو سمحت ، انا حذرتك بالذوق وبطل تلاحقني
لقيت صوته علي فجأه
هو أنتِ مفكره نفسك مَلكِه جمال يعني ايه القرف ده
كنت واقف فـ المكتب بزهق معرفش سببه لمّا شوفت واحد بيقعد جنب البنت ال قابلتها الصبح
مليش حق ازهق ، حرام احنا هنميل ولا ايه اثبت يـ زين
لمحتها وهي واقفه خايفه وهو واقف وصوته عالي مفكرتش كتير ونزلت بسرعه ...
فـِ حاجه هنا ؟!
لا أبدًا يـ دكتور .
ازاي وانا شايف الانسه خايفه وحضرتك يـ محترم صوتك عالي
رد بهمجيه :
دا نقاش م بيني وبين خطيبتي عادي .
اتكلمت بعصبيه استغربتها مني :
بجد ، تمام يـ ريت صوتكم يبقي واطي لانكم لميتوا عليكم الكليه
ردت وهي بتعيط :
والله أبدًا يـ دكتور انا ولا خطيبته ولا اعرفه أصلا هو الـ بيحاول يضايقني
مش عارف ليه حسيت براحه لمّا قالت كده
اتكلمت وانا ببصله :
اظن مفيش مبرر دلوقتي ليك ، وازاي تقف وتضايق فيها كده ، يعني حتي الـ لبسهم كويس وبيحاولوا يرضوا ربنا مش سايبنهم
يـ دكتور واللهِ ...
قاطعته وانا ع أخري :
من غير ما تحلف بس ، قدامي ع مكتب العميد
أخدته وعملت له فصل اسبوعين ، بس بردو كان لازم يتحرم من الميدتيرم ، مش كفايه العقاب ده ، عشان يبطل يعاكس البنات ويضايقهم ، مش عشان مريم ولا حاجه ، والـ عرفت اسمها من كشف الاسماء ، أقنعت نفسي بكده ورجعت تاني اكمل باقي اليوم .
رجعت البيت مقدرتش اكمل باقي المُحاضرات ما بعد الموقف ده اكيد مش هكمل
رجعتِ بدري يعني
رديت عليها وانا بخلع النقاب واحطه ع الكرسي
آه يـ امي خلصت محاضراتي بدري
طب يلا ادخلي غيري وصلي علي ما احضر الاكل
دخلت اترميت ع السرير حرفيا ، انا مش تعبانه جسدياً بس تعبانه نفسيًا ، انا وامي بس الـ باقيين من عيلتنا ، ابي توفي من وانا عندي 5 سنين ومعنديش اخوات وحتي قريبنا قطعونـا بعد موت بابا .
قومت صليت ودعيت ربنا كتير أنه يخفف الحمل من ع قلبي ، ويبارك ليا فـ امي لأنها الـ باقيه ليا ويبعد عننا اي شر لأننا ملناش سند
مالك يـ مريم مش بتاكلي ليه ؟
مفيش يـ امي بس مليش نفس ، هاكل لمّا اجي من الشغل
اه صح نسيت اقولكم إني شغاله فـ صيدليه مع واحد صاحب ابي طيب جداً ، قدم لنـا مبلغ شهري بس انا رفضت فـ عرض عليا اني انزل اشتغل فـ صيدليته .
ربنا يوفقك يـ بنتي ويوقفلك ولاد الحلال .
رديت وانا ببوس رأسها :
يارب يـ امي اهم حاجه متنسيش العلاج
نزلت اختها مشي لحد الصيدليه لانها مش بعيده وكُنا الساعه ٣ العصر
سلام عليكم عمو محمود
رد بابتسامه :
ازيك يـ بنتي وازي الست الوالده
الحمدلله بخير
دائماً ، جايه بدري يعني
خلصت المحاضرات بدري قولت اجي
طب يـ حبيبتي بالتوفيق ، انا همشي عشان ورايا مشوار وزين ابني هيجي مكاني ، كملوا انتوا شغل عادي ولو احتجتي حاجه رني
لحظه هو عمو محمود من امتي وهو عنده ابن الـ اعرفه أن عنده بنتين بس ، بس انا مالي
ورجعت كملت شغل مع التيم الـ موجود و حرفيا هما ناس سكر خالص وصيدليه عمو محمود مشهوره عندنا
لفت انتباهي بنوته داخله منهاره وبتعيط جامد
لو سمحتوا اي حد يجي معايا لأمي عشان تعبانه اوي ومفيش حد معايا
حسيت انها تشبهني فـ نفس المُعاناه وروحت معاها بدون تفكير
خدي مكاني يـ زهره لحد ما اجي
قولت كدَ وانا باخد البنت و امشي
متخافيش يـ حبيبتي إن شاء الله والدتك هتكون بخير
شكراً لكِ جدًا والله
الشكر لله ، ها البيت فين بقا ؟!
هناك اهو
شاورت علي بيت يكاد يكون مُتهالك فـ شارع مهجور ، لـ لحظه حسيت بخوف وبعدين نفيت كل ده
دخلت مع البيت البيت وكان من جوا منظره ارعب من برا ، اثاث مُتهالك ، ارض مش نضيفه ، ريحه وحشه جداً ، الرعب زاد جوايا اكتر
فين والدتك عشان اشوفها ؟!
اتكلمت وهي بتشيل طرحتها :
اقعدي بس الاول اشربي حاجه وهخليكِ تدخلي لها ، هي نايمه دلوقتي
لا شكراً انا بس هشوفها وامشي ع طول عشان سايبه الشغل
والله أبدًا لتشربي حاجه ، وأنتِ خايفه تخلعي النقاب قدامي متخافيش انا بنت زيك
ابتسمت لها من تحت النقاب عن أساس أنها شايفاني وكدَ
لا خالص بس عشان مستعجله
طيب هروح أصحيها واجي
مشت وانا قاعده لوحدي فـ الصاله و خايفه جدًا وكمان نسيت موبايلي فـ الصيدليه ، فضلت اذكر ربنا لعل الخوف يخف لأن قلبي بيخفق بسرعه اوي
وسط ما انا قاعده لمحت دم جمب الكرسي الـ قدامي وبحيث أنه عريض فـ مش شايفه الـ وراه ، الخوف تملكني اكتر وقومت بالعافيه اشوف عشان اقلل خوفي ، وفضلت ادعي تكون حاجه عاديه زي أنه حد اتعور والدم وقع هنا مبررات كتير جداً عشان اقلل خوفي
قربت من الكرسي عشان اسمع صوت نفس عالي كان حد بيحاول يلاقي اكسجين ، خلانـي اقرب اكتر واشيل الكرسي ال كان تقيل اوي
انصدمت لما لقيت طفله صغيره بتلفظ أنفاسها الاخيره بسبب جرح كبير اوي فـ ايديها
بدون تفكير نزلت لها وحاولت اني اكتم الدم بحكم اني فـ كليه صيدله قلعت الجوانتي وربطهم الاتنين ع أيدها عشان النزيف يقف ، وشيلتها ونزلت بيها لأنها كانت طفله لا تتعدي السنه تقريباً
وانا طالعه بيها سمعت صوت حد ورايا وال كان شخص والبنت الـ جابتني
أنتِ مفكره نفسك رايحه فين يـ حلوه
متقربش مني الا والله اصرخ والم عليكم الناس
ضحك بصوت عالي وشر :
اصرخي من هنا لبكره مفيش حد هيسمعك
الخوف زاد جوايا اول مره اتحط فـ موقف زي ده ، يـ رب ساعدني عشان البنت الـ بتموت دي
حرام عليك سيبني عشان البنت دي بتموت
وهو أنتِ مفكره انك بعد الـ شوفتيه ده هتمشي ولا هسيبك عايشه أصلا .
لـ لحظه جاتلي فكره اني اطلع اجري مهو الجري نص الجدعنه بردو ، نزلت فعلاً وجريت باقصي سرعه عندي ، وهما ورايا بيجروا بردو ، مبقتش قادره اخد نفسي .
بعد وقت كبير من الجري ، بصيت ع البنت لقتها بتتنفس الحمدلله ، بصيت ورايا ملقتهمش
وفجأة وانا ببص ورايا خبطت فـ حد
وكان لـ الصدمه دكتور زين
دكتور زين عصابه ، البنت هما انا كنت
وبعدها اغمي عليا ومش فاكره غير اني شوفت الدكتور زين وهو بيسندني قبل ما اقع انا والبنت ..
رواية قدر كتب لنا الفصل الثاني 2 - بقلم ساميه عبد القادر
قومت لقيت نفسي فـ اوضه ، لحظه دي مستشفي ايه جابني هنا ؟!
تذكرت كل الـ حصل ، وإن دكتور زين هو الـ جابني اكيد ، حسست ع وشي اتأكد من وجود النقاب ، تنفست بإرتياح بعد ما لقيته زي ما هو ، ودي فايده وحيده لـ النقاب الماليزي ، أنه بعد الشقلبه دي كلها لسه زي ما هو
دخل دكتور زين بعد ما خبط وازنت له
حمدالله على السلامه يـ أنسه مريم
الله يسلمك يـ دكتور ، مش عارفه اشكر حضرتك ازاي والله ، لولاك كان زماني انا والبنت ، لحظه هي فين ؟
متخافيش هيّا فـ الأوضه الـ جنبك ، لحقناها فـ الوقت المناسب الحمدلله وعرفنا أهلها وهما عندها
الحمدلله ، والعصابه ؟
اتقبض عليهم وكل الـ شغالين معاهم
كل ده حصل امتي ، هو انا نايمه من زمان ؟!
نايمه بقالك 8 ساعات
رديت يخضه :
8 ساعات ، امي زمانها قلقت عليا ، لازم امشي
والدي الدكتور محمود بلغها متخافيش ، زمانها جايه
رديت بصدمه اكبر :
حضرتك زين ابن الدكتور محمود ؟
ايوه ، الكلام أخدنا ونسيت ان الظابط بره وعايز اقوالك
دخل الظابط ومعاه واحد كمان وقعد جنب السرير
هـاا يـ أنسه مريم ، محتاج انك تحكيلي كل الحصل بالتفصيل
حكيتله كل حاجه من وقت م كنت فـ صيدليه لحد ما وصلت هنا
تمام يـ انسه مريم شكراً ع وقتك ، بعد كده متمشيش مع حد أنتِ مش عارفاه أنتِ مش طفله
نداء الواجب يـ فندم وكنت بادي وجبي
خدي بالك بعد كده ومتثقيش فـ حد بسهوله ، يلا سلام عليكم
دكتور زين اخده وطلع وبعدين دخلت ماما وعمو محمود
يـ امي والله انا كويسه ده بس اغمي عليا
مش بتسمعي كلامي يـ مريم ، أنتِ طيبه وهبله طول عمرك ، وبتصدقي اي حد
مش هكررها تاني والله
اتكلم عن محمود :
الحمدلله انك بخير مش مهم حاجه تانيه
دخل زين هو والدكتور عشان يطمن عليا ويطلع إذن بالخروج
طلع عمو محمود هو وماما عشان يوصلها ، وفضل الدكتور والدكتور زين
بدأ الدكتور بالكلام وهو بيشيل المحلول من ايدي :
قلقتينا عليكِ ، خدي بالك بعد كده
هو بيكلمني كدَ ليه ومين ده أصلا ؟!
بصيت ع دكتور زين لقيته مركز معاه جدًا وبيبصله بنظرات مفهمتهاش
اتكلم تاني وقال :
كنت مستني انك تفوقي ودلوقتِ أنتِ الحمدلله بخير
استغربت كلامه جدا لحد ما لقيته وجه كلامه لزين :
دكتور زين انا يشرفني بجد اني اطلب ايد الأنسه أخت حضرتك ، من وقت ما دخلت المستشفي وانا مش عارف ابطل تفكير فيها
اتصدمت من كلامه جدا ، دا ايه البجاحه الـ انت فيها دي يا ابني علني كدَ
اتكلم دكتور زين بعصبيه وهو بيمسكه من لبسه جامد :
هو مش عيب يـ دكترَه انك تطلب ايد واحده من خطيبها
خطيبها ؟!
أيوه ، والفرح قريب وانت مش معزوم ، وأحمد ربنا اني مموتكش
خرج الدكتور حرفيا بيجري من الخوف وانا الصدمه حرفيا خلتني مبرقه ومش بتكلم
ايه القطه كلت لسانك ولا عاجبك الوضع .
أبدًا انا..
من غير كلام انزلي يلا عشان نمشي
ده سابني وطلع ، ده ايه ده هو انا عملت ايه
ركبنا العربيه وطول الطريق متكلمناش خالص ، وصلنا عند بيتي ونزلت كنت لسه هقوله شكراً لقيته مشي ، ده ايه الإنسان الغريب ده
طلعت لقيت امي محضره الاكل ومستنيه
زين مجاش معاكِ ليه ؟
مشي يـ امي ، شكله مستعجل
ربنا يفاديه يارب ويحميه ، راجل بجد ، فضل واقف معانا طول اليوم
ممكن بقا نفضنا من زين وناكل عشان انا ميته حرفياً
خلصنا اكل وشيلت مع امي الاطباق ودخلت اوضتي صليت وقعدت اذاكر لاني مراكمه كميه محترمه من المحاضرات
تاني يوم فـ الكليه
وصلت بدري ع غير العادي ، وكان عندنا الدكتور عبدالرحمن الرخم ربنا يعدي المحاضره ع خير
دخل وبدأ شرح وانا كنت مركزه فـ الاول بس قطع تركيزي حوار بين بنتين
انا سمعت إن الدكتور زين هيخطب الدكتوره نوران
ردت التانيه بصدمه :
ده بجد يـ خساره بقا حته السكر ده يخطب البومه دي .
أمر الله بقا ، بس وقعته ازاي بنت الإيه دي
من غير ما توقعه هي غنيه وهو غني يبقي لاقيين لبعض هو اكيد مش هيبصلنا احنا اصحاب الطبقه المتوسطه
عندك حق
هو انا ليه حاسه اني عايزه اعيط ، هو انا ليه زعلانه اصلا انا مالي يخطب ولا لا ، هو عشان يعني ساعدني كام مره ، ايه يـ مريم هنخيب ولا ايه ؟
فوقت ع صوت الدكتور وهو بيقول :
الانسه الـ ورا ام نقاب اسود
ينهار احمر ، دا قصده عليا كملت بقا كملت
وقفت وانا بقول :
نعم يـ دكتور
انعم الله عليكِ يـ اختي اسف أننا ازعجناكِ
وطيت راسي فـ الأرض بحرج فـ كمل
قولي الـ انا كنت بقوله دلوقتي
هعيط والله هعيط بجد م هو مش عدل كدَ
اسفه يـ دكتور مكنتش مركزه
مهو أنتِ هتركزي ازاي بالـ أنتِ لابساه ده ، اطلعي بره
طلعت وسط وجوه الطلاب الـ كانت مليانه شماته وسخريه
اول ما طلعت انفتحت فـ العياط وبطبعي لما بعيط مبقدرش اقف ، فـ قعدت ع كرسي قريب وكملت عياط مش عارفه بعيط عشان الدكتور طردني ولا عشان زين المهم اني بعيط وخلاص
كنت ماشي فـ الطرقه بتاعت الكليه ، لمحتها قاعده وحاطه أيدها ع وشها وبتعيط
مفيش مره اشوفها فيها إلّا ولازم يكون فيه مشكله ، قربت منها
أنسه مريم
رفعت راسها وعينها كانت حمرا
من العياط
ردت بصوت مخنوق :
نعم يـ دكتور
سايبه محاضرتك وقاعده هنا ليه
مش سايباها ، الدكتور طردني
طردك !؟
طردك ليه
عشان كنت مش مركزه ،
طب يـ مريم قومي روحي اغسلي وشك ،وانا هشوف الحوار ده
مشيت زي ما قولت لها وانا وقفت ابص فـ أثرها بضيق
، بيطردها ليه الإنسان ده انا هوريه ،للحظه استغربت من نفسي اني بقيت مهووس بمريم ، مشيت وانا ببتسم ابتسامه هبله ، حاسس اني مُراهق ، مشيت تجاه المحاضره وانا بتوعد للدكتور ده رغم أنه صاحبي ، بس كله يهون لأجل عيون مريوم .
روحت غسلت وشي ، ومقدرتش اكمل باقي اليوم فـ روحت
عشان اول ما اوصل أنصدم بوجود حد ، كنت آخر من أتوقع أنه يجيلنا فـ يوم .
كيفك يـ بنت عمي .
رواية قدر كتب لنا الفصل الثالث 3 - بقلم ساميه عبد القادر
كيفك يـ بنت عمي ؟!
رديت بصدمه :
سليم !!!
وه ، مالك يـ مريم واقفه متخشبه
رجعت لبرودي تاني وانا برد :
ايه سر الزياره السعيده دي ؟
بنطمن عليكِ وع مرت عمي
مش هنضحك علي بعض يـ سليم
ردت امي :
في ايه يـ مريم عيب كدَ ايّا كان إكرام الضيف واجب
سيبيها يـ مرت عمي ، هيا مريم كدَ
مش مُرحب بيك هنا يـ سليم ، ويـ ريت يبقي عندك دم وتمشي
ليه إكده يـ مريم حتي وانا جاي لكم بخبر زين
بصيت لأمي الـ اخدته وقعدت ، وبتقول عليا انا طيبه وهبله
دخلت معاهم واتكلم وقال :
انا عارف أنكم بعد موت عمي ملكمش حد وبعد ما ابويا أخد منكم ورثكم ، فأنا جاي يـ مرت عمي اطلب ايد مريم ،وتبقي حرمي وتحت صوني وارجعلكم ورثكم
لا خطه حلوه والله يـ تري بقا الوالد عارف ولا انتوا مخططين سوا ، عشان تاخدوا الشقه ، مهو مش فاضل غيرها
قام وقف بعصبيه :
انا ساكت ع كلامك الدبش ده من ساعت ما جيت يـ مريم وأنتِ عديتِ حدودك معايا
هو انتَ لمّا تيجي تقولنا كده مستني مننا ايه ، هنرحب بيك ويـ فرحه بقا كده ، تبقا بتحلم يـ سليم
وانا مش باخد رأيكم انا جاي اجولكم اني عتجوزك يـ مريم ، برضاك أو غصب عنك
وانا مش موافقه ومش هتقدر تعمل حاجه
طلع تلفونه من جيبه وشغل فيديو كان فـ انا وانا بنزل من عربيه زين
بكيفك يـ مريم بس لما اروح البلد واوريهم الفيديو ده ، هيبجي فيها دم يـ مريم
قال كده ومشي
وانا قعدت علي اقرب كرسي ، هي المصائب بتدور عليا ولا هو في ايه بجد
وامي قامت عشان تستقبل عمو محمود الـ جه عشان يطمن عليا
انا شايف سليم نازل من هنا ، كان جاي ليه يـ مريم ؟
رديت بحزن :
هو سليم بيجي ليه يـ عمو محمود ، غير بأخبار وحشه
رد عم محمود بقلق :
خير يـ مريم قال لكم ايه
عايز يتجوزني ، وغصب عني كمان
قام عمو محمود وقف وقال:
لا دا زودها اوي ، متقلقيش يـ مريم خلي بالك من نفسك ومتفتحوش الباب ليه وانا هتصرف
دخلت اوضتي بعد ما عمو محمود مشي وانا خلاص مبقتش قادره ، يعني مش مكفيهم اخدوا ورثنا وخدوا كل حاجه ، يا رب ملناش غيرك استرها معانا
------
زين جه يـ حبيبه
ايوه يـ بابا فـ اوضته
طب خليه يجي ليا فـ المكتب
طلعت عشان انادي لزين :
زين كلم بابا عاوزك ضروري جدا
هو أنتِ متعلمتيش فـ المدرسه أداب الإستئذان يـ بني ادمه أنتِ
الاه يعني هو مش انت اخويا
اطلعي يـ حبيبه اطلعي ، ده الله يكون فـ عونه الواد حسن
دا أمه داعية له يـ حبيبي هو كان يطول أصلا
قصدك داعيه عليه ، اطلعي أما اشوف بابا عاوز ايه
خبطت ع الباب ودخلت بعد ما أذن ليا
خير يـ بابا حبيبه قالت إن حضرتك عاوزني
اقعد يـ زين ، وعاوزك تاخد الكلام براحه وهدوء ، واحنا بنتناقش عادي
حاضر ، اتفضل
مريم
رديت بخضه :
مالها مريم ؟؟!!
ابن عمها راح لهم وطلب يتجوزها ولما رفضوا هددهم ، وقال هيتجوزها غصب
رديت وانا بشد ع ايدي جامد وبتوعب لابن عمها ده :
وحضرتك عايزني اعمل ايه
رد بتنهيده :
عايزك تتجوزها .
اتجوزها !؟؟
ايوه ده الحل الوحيد ، لأن ابن عمها راكب دماغه ومش هيتنازل خصوصاً أنهم صعايده
الـ تشوفه يـ بابا ، اهم حاجه رأيها
فتره لحد ما الوضع يهدي بس ، انا اسف اني بجبرك ع حاجه
قال كده ومسد ع راسي ومشي ، قال يجبرني قال ده لو مكنش قال كنت هقول انا ، المهم بقا هل هي هتوافق ولا لا
فـ مكان آخر
انت متأكد من الكلام ده يـ سليم
ايوه يـ ابوي ، ومعاي فيديو ليها
كمان
وه فيديو كمان
وريته الفيديو وقال بعصبيه :
بنت محمد الـ حطت راسنا فـ الطين ، آخرت الـ يجعد ف البندر
وانا بقول نتجوزها ونجيبها عندينا هنا جدام عينينا .
نشوف الموضوع دَ وجت تاني ، روح دلوجتِ لعمك سعيد وهاته عنشوف الموضع دِه
قومت وانا ببتسم ابتسامه نصر
يـ انا يـ أنتِ يـ مريم والزمن طويل
ــــــ
يوم جديد فـ الجامعه، واول محاضره كانت للدكتور زين.
دخلت قعدت فـ اول بنش، وبعدين لقيت قلبي بيدق بسرعه غريبه…
يمكن عشان اللي حصل امبارح، أو يمكن عشان عارفه إن زين هيبقى قدامي دلوقتي.
المدرج كان لسه بيتملي بالطلبه، أصواتهم عاليه وضحكهم مالي المكان…
بس أنا كنت قاعده ساكته، حاسه إن الدنيا كلها تقيله فوق صدري.
دخل زين المدرج.
أول ما دخل، المكان كله هدي تقريبًا…
لبسه الرسمي، ونظارته اللي دايمًا بتديه هيبه، وطريقته الواثقه وهو داخل.
حط الملف على المكتب وقال بهدوء:
ـ صباح الخير.
رد الطلبه بصوت واحد:
ـ صباح الخير يا دكتور.
بدأ يشرح، وأنا…
ولا كلمه دخلت دماغي.
كنت بسرق نظرات ليه من وقت للتاني…
وأفتكر الفيديو اللي مع سليم.
لو فعلاً وراه للناس…
هيبقى شكلي ايه؟
قطع تفكيري صوته:
ـ الآنسة مريم.
رفعت عيني بسرعه:
ـ نعم يا دكتور.
بصلي ثواني كده وقال:
ـ واضح إنك مش معانا فـ المحاضره… ممكن تقولي كنا بنتكلم عن ايه؟
المدرج كله بصلي…
وحسيت إن الأرض اتفتحت وابتلعتني.
بلعت ريقي وقلت بتوتر:
ـ حضرتك… كنت بتتكلم عن…
سكت.
مش فاكره ولا حرف.
تنهد زين وقال بهدوء:
ـ ركزي شوية يا مريم.
هزيت راسي وأنا حاسه بالإحراج.
رجع يشرح تاني…
بس المره دي حسيت إنه بيبص عليا كل شويه، كأنه حاسس إن في حاجه غلط.
خلصت المحاضره، والطلبه بدأوا يخرجوا.
كنت هقوم أمشي، لكن صوته وقفني:
ـ مريم… استني.
وقفت مكاني.
كل الطلبه خرجوا، والمدرج فاضي تقريبًا.
قربت ناحيته وأنا متوتره.
قال وهو باصصلي بتركيز:
ـ مالك؟
رديت بسرعه:
ـ مفيش.
رفع حاجبه وقال:
ـ مفيش إيه؟
أنتِ طول المحاضره سرحانه.
بصيت للأرض وقلت:
ـ شويه مشاكل بس.
سكت ثواني، وبعدين قال بهدوء:
ـ سليم جه لكم امبارح.
رفعت عيني له بصدمه:
ـ حضرتك عرفت ازاي؟
ابتسم ابتسامه خفيفه وقال:
ـ عم محمود كلمني.
اتنهدت وقلت:
ـ أيوه… جه.
ـ وقال ايه؟
قلت بحزن:
ـ عايز يتجوزني… غصب عني.
شد على القلم اللي في إيده وقال بنبره ضيقه:
ـ وهددك.
هزيت راسي.
ـ معاه فيديو… وأنا بنزل من عربيتك.
سكت زين لحظه…
واضح إنه بيحاول يسيطر على عصبيته.
بعدين قال:
ـ متقلقيش.
بصيت له:
ـ ازاي متقلقش؟ لو الفيديو ده وصل للبلد… هيضيع سمعتي.
قال بثبات:
ـ طول ما أنا موجود محدش هيقدر يعملك حاجه.
الكلام ده ريحني شويه…
بس برضه الخوف كان جوايا.
قلت بتردد:
ـ هو… عمو محمود قالك حاجه؟
بصلي لحظه… وبعدين قال:
ـ قال.
قلبي دق أسرع.
ـ قالك ايه؟
سكت ثواني…
كأنه بيفكر يقول ولا لأ.
وبعدين قال:
ـ قال إن الحل إننا نتجوز.
اتجمدت مكاني.
ـ ايه؟
قال بهدوء:
ـ جواز صوري… لفتره بس.
قلت بسرعه:
ـ لا.
استغرب وقال:
ـ ليه؟
قلت وانا بحاول امسك دموعي:
ـ أنا مش هبقى سبب في إن حياتك تتلخبط.
قال بجدية:
ـ حياتي مش هتتلخبط.
ـ بالعكس… هتتلخبط.
سكتنا لحظه.
بعدين قلت بهدوء:
ـ أنا مش عايزه حد يتجوزني شفقه.
اتغيرت ملامحه وقال:
ـ مين قالك شفقه؟
قلت:
ـ أمال ايه؟
بصلي نظرة طويله…
بس قبل ما يرد، الباب اتفتح.
دخلت بنت من الطلبه وقالت:
ـ آسفه يا دكتور… بس الدكتور عماد عايزك .
قال:
ـ تمام.
بصلي تاني وقال:
ـ فكري في الموضوع يا مريم.
وبعدين خرج.
وقفت مكاني ثواني…
حاسة إن دماغي هتنفجر.
جواز؟
من زين؟
الموضوع ده أكبر بكتير من إني أفكر فيه كده.
خرجت من المدرج، وأنا ماشية في ممرات الجامعه…
بس حاسة إن كل حاجة حواليا بعيدة.
وفجأة…
سمعت صوت ورايا:
ـ مريم.
لفيت.
وكانت الصدمه…
سليم.
واقف قدامي، وابتسامته المستفزة على وشه.
اتسمرت مكاني وقلت:
ـ أنت بتعمل ايه هنا؟
قرب خطوتين وقال بهدوء مستفز:
ـ جيت اشوفك.
قلت بعصبية:
ـ امشي من هنا حالاً.
ضحك وقال:
ـ ليه؟
مش دي جامعتك برضه؟
بصيت حواليّا بقلق… الطلبه ماشيين حوالينا.
قلت بصوت واطي:
ـ لو سمحت امشي.
قال وهو بيطلع موبايله:
ـ ولا أطلع الفيديو دلوقتي؟
حسيت الدم اتجمد في عروقي.
همست بعصبيه:
ـ أنت عايز ايه؟
ابتسم وقال:
ـ قولتلك… عايزك.
ـ مستحيل.
قرب أكتر وقال بنبره أخطر:
ـ فكري كويس يا مريم…
يا تبقي مراتي…
يا الفيديو ده يشوفه البلد كلها.
كنت هرد…
لكن فجأة صوت جه من ورايا:
ـ في مشكلة هنا؟
لفينا الاتنين.
كان زين واقف…
وعينه مليانه غضب.
سليم بصله وقال بسخرية:
ـ وانت مالك؟
رد زين بهدوء بارد:
ـ دي طالبة عندي.
ابتسم سليم وقال:
ـ وطالبة عندك بتطلع معاك بالعربيات كمان؟
الجو اتوتر فجأة.
زين قرب خطوه وقال:
ـ امشي من هنا.
ضحك سليم:
ـ ليه؟
خايف عليها؟
وقبل ما حد يتكلم…
سليم رفع الموبايل قدام زين وقال:
ـ شوف بنفسك.
الفيديو بدأ يشتغل…
وأنا واقفة بينهم…
حاسة إن اللحظة دي ممكن تغير حياتي كلها.
---
الفيديو بدأ يشتغل…
وأنا واقفة بينهم…
حاسة إن اللحظة دي ممكن تغير حياتي كلها.
ظهر في الفيديو وأنا بنزل من عربية زين قدام البيت.
يمكن الموقف عادي…
بس في البلد مش بيشوفوا الحاجات دي عادية.
سليم بص لزين وقال بسخرية:
ـ شايف يا دكتور؟
دي الطالبة المحترمة بتاعتك.
قبضت إيدي بغضب وقلت:
ـ اقفل الزفت ده يا سليم.
ضحك وقال:
ـ ليه؟
خايفة حد يشوف؟
كان فيه طلبة واقفين بعيد شوية وبيتابعوا اللي بيحصل.
زين كان ساكت…
بس ملامحه كانت جامدة بطريقة خلت سليم نفسه يتوتر لحظة.
مد زين إيده وقال بهدوء:
ـ هات الموبايل.
رفع سليم حاجبه وقال:
ـ ليه؟
هتمسحه يعني؟
رد زين بنفس الهدوء:
ـ هات الموبايل.
سليم ضحك بسخرية:
ـ أنا مش بشتغل عندك يا دكتور.
وقبل ما يكمل كلامه…
زين قرب خطوة وقال بصوت واطي لكنه حاد:
ـ لو محترمتش نفسك ومشيت دلوقتي… أنا اللي هخليك تمشي.
الطلبة بدأوا يقربوا أكتر.
سليم بص حواليه وبعدين قال:
ـ شكلك فاكر نفسك بطل.
بصله زين بثبات وقال:
ـ أنا مش بطل…
بس مش هسمح لحد يبتز بنت.
الكلمة خلت قلبي يدق أسرع.
سليم ضحك وقال:
ـ يبتزها؟
أنا ابن عمها… ومن حقي اتجوزها.
رديت بعصبية:
ـ محدش له حق يغصبني على حاجه.
سليم لف ناحيتي وقال بنبرة أخطر:
ـ حقك؟
إنتِ فاكرة إن ليكي حق بعد الفيديو ده؟
حسيت الدم بيغلي في عروقي… بس قبل ما أتكلم، زين رد.
ـ الفيديو ده مفيهوش أي حاجة غلط.
قالها ببرود.
سليم قرب وقال:
ـ بس في البلد هيشوفوه غلط.
سكت لحظة وبعدين ابتسم ابتسامة خبيثة:
ـ إلا لو اتجوزتها.
اتوتر الجو أكتر.
زين بصله لحظة طويلة…
وبعدين قال بهدوء:
ـ مريم مش هتتجوزك.
ضحك سليم وقال:
ـ وأنت مالك؟
رد زين:
ـ لأني…
وسكت لحظة.
بصيت له باستغراب.
كمل كلامه بثبات:
ـ لأني أنا اللي هتجوزها.
اتسمرت مكاني.
ـ ايه؟!
حتى سليم نفسه اتفاجئ.
بصله وقال:
ـ بتقول ايه؟
رد زين بهدوء:
ـ اللي سمعته.
ضحك سليم بصوت عالي وقال:
ـ عشان تنقذها يعني؟
زين رد ببرود:
ـ لا…
عشان دي الحقيقة.
بصيت له وقلبي بيخبط بعنف.
هو بيقول كده ليه؟
سليم قرب أكتر وقال بسخرية:
ـ يعني الطالبة بقت خطيبتك فجأة؟
رد زين بثبات:
ـ آه.
سليم ضغط على أسنانه وقال:
ـ طب كويس.
رفع الموبايل وقال:
ـ الفيديو ده بقى هيفضل معايا… احتياطي.
زين مد إيده وخطف الموبايل بسرعة قبل ما سليم يلحق يبعده.
ـ أنت بتعمل ايه؟!
قالها سليم بغضب.
زين بص في الفيديو ثواني…
وبعدين ضغط مسح.
سليم حاول يخطف الموبايل منه:
ـ امسحه تاني وأنا أوريلك.
لكن زين رمى الموبايل في إيده وقال:
ـ اتفضل.
سليم فتحه بسرعة…
وفعلاً الفيديو اختفى.
بصله بغضب وقال:
ـ فاكر إن كده الموضوع خلص؟
رد زين بهدوء:
ـ امشي من هنا يا سليم.
سليم بصلي لحظة…
نظرة مليانة غضب ووعيد.
وقال بصوت واطي:
ـ اللعبة لسه مخلصتش يا مريم.
وبعدين مشي.
الطلبة بدأوا يتفرقوا بعد ما الموضوع خلص.
وقفت مكاني وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
زين بصلي وقال بهدوء:
ـ أنتِ كويسة؟
هزيت راسي… بس الحقيقة إني كنت تايهة.
قلت بصوت ضعيف:
ـ ليه عملت كده؟
استغرب وقال:
ـ عملت ايه؟
قلت وأنا ببص له:
ـ قولت إنك هتتجوزني.
سكت لحظة…
وبعدين قال:
ـ عشان يسيبك.
قلت بسرعة:
ـ بس ده كده هيصدق.
قال:
ـ مش مهم.
بصيت له باستغراب:
ـ ازاي مش مهم؟
رد بهدوء:
ـ المهم إنك تبقي كويسة.
سكتنا لحظة.
الهواء في الممر كان هادي بعد ما الطلبة مشيوا.
قلت بتردد:
ـ بس الناس سمعت.
قال:
ـ سيبي الناس تقول اللي تقوله.
بصيت للأرض وقلت:
ـ أنا مش عايزة أسببلك مشاكل.
قال بنبرة أهدى:
ـ مريم… بصيلي.
رفعت عيني.
قال بهدوء:
ـ أنا اللي اخترت أعمل كده.
قلبي دق أسرع.
كمل:
ـ ومش ندمان.
حسيت إن الكلام تقيل عليا…
مش عارفة أفرح ولا أقلق.
قلت بهدوء:
ـ بس الجواز مش لعبه.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
ـ عارف.
سكت لحظة وبعدين قال:
ـ عشان كده… فكري كويس.
بصيت له باستغراب.
كمل:
ـ لو وافقتي… أنا مستعد.
اتسعت عيني:
ـ تقصد بجد؟
قال بثبات:
ـ بجد.
الدنيا سكتت حواليا لحظة.
كنت واقفة قدامه…
وحاسة إن حياتي كلها واقفة على الكلمة اللي هقولها.
رواية قدر كتب لنا الفصل الرابع 4 - بقلم ساميه عبد القادر
كنت واقفة قدامه…
وحاسة إن حياتي كلها واقفة على الكلمة اللي هقولها.
لكن لساني اتعقد.
قلت بعد لحظة صمت طويلة:
ـ زين… الموضوع مش سهل.
بصلي بهدوء وقال:
ـ أنا عارف.
ـ والجواز مش حل لكل حاجة.
قال بهدوء:
ـ يمكن… بس ساعات بيبقى الحل الوحيد.
هزيت راسي وأنا حاسة بتعب شديد.
ـ بس أنا مش عايزة أربطك بمشكلة ملهاش ذنب فيها.
اتنهد زين وقال:
ـ مريم… أنتِ فاكرة إني لو مش عايز ده كنت هقوله قدام سليم؟
سكت.
بصلي لحظة طويلة… كأنه مستني مني رد.
بس أنا كنت تايهة.
مش عارفة أفكر أصلاً.
قلت أخيرًا:
ـ اديني وقت أفكر.
هز راسه بهدوء.
ـ خدي وقتك.
وبعدين قال:
ـ بس خلي بالك من نفسك.
سكت لحظة وبعدين كمل:
ـ وسليم لو حاول يقربلك تاني… كلميني فورًا.
هزيت راسي.
وبدأت أمشي ناحية باب المدرج.
لكن قبل ما أخرج… سمعته بينادي:
ـ مريم.
لفيت له.
قال بهدوء:
ـ أنا مش بعمل كده عشان أشفق عليكي.
بصيت له باستغراب.
كمل:
ـ أنا بعمل كده… عشان أنا عايز.
سكت لحظة…
وبعدين خرجت من المدرج وأنا قلبي بيدق بسرعة غريبة.
---
خرجت من مبنى الكلية.
الجو برا كان هادي…
بس جوايا كان في ألف صوت بيتخانق.
سليم…
الفيديو…
الجواز…
كل حاجة جاية مرة واحدة.
مشيت شوية في الحرم الجامعي وأنا سرحانة.
وفجأة…
ـ مريم!
لفيت.
كانت صاحبتي نور جاية ناحيتي بسرعة.
ـ إيه يا بنتي؟ مالك شكلك مخضوض كده؟
حاولت أبتسم.
ـ مفيش.
ضيقت عينيها وقالت:
ـ لا في.
قربت مني وقالت:
ـ أنا سمعت إن كان في خناقة عند المدرج.
اتوترت.
ـ مين قالك؟
قالت:
ـ الطلبة بيتكلموا.
سكتت لحظة وبعدين سألتني فجأة:
ـ هو صحيح الدكتور زين قال إنه هيتجوزك؟
اتسمرت مكاني.
ـ إيه؟!
قالت بسرعة:
ـ والله ده اللي الطلبة بيقولوه.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
ـ يعني الخبر انتشر؟
قالت:
ـ تقريبًا آه.
حطيت إيدي على راسي.
ـ يا نهار أبيض.
نور بصتلي بفضول.
ـ هو صحيح؟
سكت لحظة…
وبعدين قلت بهدوء:
ـ هو قال كده قدام سليم.
شهقت نور.
ـ ليه؟!
اتنهدت.
ـ عشان سليم كان بيهددني.
سكتت لحظة…
وبعدين حكيت لها كل اللي حصل.
نور فضلت ساكتة شوية بعد ما خلصت.
وبعدين قالت:
ـ بصراحة…
ـ إيه؟
قالت:
ـ الدكتور زين جدع.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ـ آه.
كملت نور:
ـ بس الجواز موضوع كبير.
قلت:
ـ أنا عارفة.
ـ هتعملي ايه؟
بصيت قدامي وقلت:
ـ مش عارفة.
---
في نفس الوقت…
في بيت عم محمود.
كان قاعد في الصالة وهو باين عليه التفكير.
دخلت حبيبة وقالت:
ـ بابا… زين رجع.
قال:
ـ خليه يدخل.
بعد لحظات دخل زين.
ـ مساء الخير يا بابا.
رد عم محمود:
ـ تعال يا زين اقعد.
قعد زين قدامه.
بصله عم محمود شوية وبعدين قال:
ـ سمعت إن حصل مشكلة في الجامعة.
رد زين بهدوء:
ـ سليم راح هناك.
اتغيرت ملامح عم محمود.
ـ عمل ايه؟
ـ كان بيهدد مريم بالفيديو.
سكت عم محمود لحظة…
وبعدين قال:
ـ وانت عملت ايه؟
رد زين بهدوء:
ـ مسحت الفيديو.
اتنهد عم محمود براحة.
لكن بعد لحظة قال:
ـ بس سمعت كمان إنك قلت إنك هتتجوزها.
سكت زين شوية.
وبعدين قال:
ـ حصل.
بصله عم محمود بتركيز.
ـ قولت كده عشان تنقذ الموقف؟
زين سكت لحظة…
وبعدين قال:
ـ في الأول آه.
رفع عم محمود حاجبه.
ـ وفي الآخر؟
ابتسم زين ابتسامة خفيفة وقال:
ـ مش متأكد.
فهم عم محمود قصده.
ابتسم وقال:
ـ شكل الواد زين قلبه وقع.
قال زين بسرعة:
ـ مش كده يا بابا.
ضحك عم محمود.
ـ طب إيه؟
سكت زين شوية…
وبعدين قال:
ـ مريم بنت محترمة.
هز عم محمود راسه.
ـ وأنا عارف.
وبعدين كمل:
ـ بس القرار في إيدها.
قال زين بهدوء:
ـ وأنا مستني.
---
في نفس الوقت…
في مكان تاني.
كان سليم قاعد مع أبوه.
الأب قال بحدة:
ـ يعني الواد زين قال قدام الناس إنه هيتجوزها؟
رد سليم وهو متضايق:
ـ أيوه.
ضرب الأب بإيده على الطاولة.
ـ بنت محمد دي لازم تتربى.
سليم قال ببرود:
ـ ما أنا قلتلك… الحل إننا نتجوزها.
الأب قال:
ـ بس دلوقتي الموضوع بقى أكبر.
ـ ليه؟
ـ عشان لو زين اتجوزها… يبقى إحنا خسرنا كل حاجة.
سليم ضيق عينيه.
ـ مش هيتجوزها.
الأب قال:
ـ واثق؟
ابتسم سليم ابتسامة باردة.
ـ هخليه هو اللي يبعد عنها.
ـ ازاي؟
رد سليم وهو بيطلع موبايله:
ـ الفيديو اللي مسحه من الموبايل… مش النسخة الوحيدة.
اتسعت عيون الأب.
ـ قصدك ايه؟
ابتسم سليم ابتسامة شريرة.
ـ عندي حاجه
تانية.
وسكت لحظة…
وبعدين قال:
ـ والنسخة دي… لو نزلت للبلد…
مريم مش هتقدر ترفع راسها تاني.
الأب ابتسم ابتسامة رضا.
ـ كده بقى نتكلم.
سليم سند ضهره وقال بثقة:
ـ قولتلك يا ابوي…
يا أنا…
يا مريم.
---
في المساء…
رجعت البيت.
فتحت الباب ودخلت.
لقيت أمي قاعدة في الصالة.
أول ما شافتني قالت:
ـ اتأخرتي ليه يا مريم؟
قلت بهدوء:
ـ كان عندي محاضرات.
بصتلي شوية…
وبعدين قالت:
ـ عمو محمود كان هنا.
قلبي دق أسرع.
ـ قال ايه؟
قالت:
ـ كان بيطمن عليكي.
قعدت جنبها.
سكتت لحظة…
وبعدين سألتني فجأة:
ـ هو صحيح الدكتور زين عايز يتجوزك؟
اتصدمت.
ـ حضرتك عرفتي ازاي؟
ابتسمت أمي وقالت:
ـ عم محمود قال.
سكت.
قلبي بيدق بسرعة.
قالت أمي بهدوء:
ـ وأنا عايزة أعرف رأيك.
بصيت للأرض.
ـ مش عارفة.
مسكت إيدي وقالت:
ـ بصي يا بنتي…
وسكتت لحظة…
وبعدين كملت:
ـ الجواز مش هروب من المشاكل.
هزيت راسي.
ـ أنا عارفة.
قالت:
ـ بس برضه… ساعات بيبقى حماية.
بصيت لها.
قالت بهدوء:
ـ زين راجل محترم.
سكتت شوية…
وبعدين سألتني:
ـ قلبك مرتاح له؟
السؤال فاجأني.
ماعرفتش أرد.
بس صورة زين وهو واقف قدام سليم…
وبيقول بثقة:
"أنا اللي هتجوزها"
عدت في دماغي.
وحسيت قلبي يدق أسرع.
لكن قبل ما أتكلم…
رن موبايل أمي.
ردت…
وسكتت فجأة.
اتغير لون وشها.
قامت واقفة وقالت بصدمة:
ـ إيه؟!
قلبي وقع.
قلت بسرعة:
ـ في ايه يا ماما؟
بصتلي بقلق شديد وقالت:
ـ سليم…
بلعت ريقي.
ـ ماله؟
قالت بصوت مهزوز:
ـ معاه فيديو مركبه ليكِ
اتجمدت مكاني.
وحسيت إن الدنيا كلها بتنهار حواليا .
رواية قدر كتب لنا الفصل الخامس 5 - بقلم ساميه عبد القادر
ر
اتجمدت مكاني.
وحسيت إن الدنيا كلها بتنهار حواليا.
بصيت لماما بصوت مهزوز:
ـ فيديو… إيه؟
ماما كانت باين عليها الصدمة.
ـ سليم بيقول إن معاه فيديو مركبه ليكي… وبيهدد إنه ينشره.
قلبي بدأ يدق بسرعة مخيفة.
ـ بس… بس الفيديو اتمسح!
قالت ماما:
ـ هو بيقول عنده نسخة تانية.
سكتنا.
والصمت كان تقيل جدًا.
حسيت بدموعي بتتحبس في عيني.
ـ يا رب.
ماما قربت مني ومسكت إيدي.
ـ متخافيش يا مريم.
لكن صوتها نفسه كان فيه خوف.
في اللحظة دي…
رن موبايلها.
بصت للشاشة.
ـ عم محمود.
ردت بسرعة.
ـ ألو؟
سكتت لحظة…
وبعدين قالت:
ـ أيوه… مريم هنا.
ومدتلي الموبايل.
ـ زين عايز يكلمك.
قلبي دق أسرع.
مسكت الموبايل.
ـ ألو؟
صوته كان هادي… بس واضح إنه متوتر.
ـ مريم.
ـ أيوه.
ـ أنا عرفت.
ـ عرفت إيه؟
قال:
ـ إن سليم بيهددك بالفيديو.
سكت لحظة…
وبعدين قال:
ـ إنتي في البيت؟
ـ أيوه.
ـ تمام.
ـ ليه؟
قال بهدوء:
ـ عشان أنا تحت.
اتصدمت.
ـ إيه؟!
ـ أنا واقف تحت البيت.
قفلت الموبايل بسرعة.
بصيت لماما.
ـ زين تحت.
قالت بسرعة:
ـ طب انزلي له.
نزلت السلم بسرعة وقلبي بيدق بعنف.
أول ما خرجت من باب العمارة…
لقيته واقف.
واقف هادي… بس عينيه فيها غضب واضح.
أول ما شافني قال:
ـ إنتي كويسة؟
هزيت راسي.
لكن دموعي نزلت غصب عني.
اتنهد وقال:
ـ كنت عارف.
قلت بصوت متكسر:
ـ أنا تعبت يا زين.
سكت لحظة…
وبعدين قال:
ـ خلاص.
بصيت له.
ـ خلاص إيه؟
قال بثبات:
ـ الموضوع ده هينتهي النهارده.
وقبل ما أتكلم…
سمعنا صوت موبايله بيرن.
بص للشاشة.
وبعدين قال:
ـ ده صاحبي في القسم.
رد بسرعة.
سكت لحظة وهو بيسمع…
وبعدين قال:
ـ تمام… إحنا جايين.
قفل المكالمة.
بصلي وقال:
ـ لازم أخلص الموضوع ده حالًا.
قلت بقلق:
ـ هتعمل إيه؟
قال بهدوء:
ـ اللي المفروض يتعمل من الأول.
وبعدها مشي بسرعة.
وقفت مكاني.
وقلبي بيدق بقوة.
حاسه إن الليلة دي…
هتغير كل حاجة.
---
في نفس الوقت…
كان سليم قاعد في القهوة.
قدامه الموبايل.
وأبوه جنبه.
الأب قال بحدة:
ـ هتنزل الفيديو إمتى؟
ابتسم سليم ابتسامة باردة.
ـ لما تحس إنها اتكسرت.
الأب قال:
ـ لازم الموضوع يخلص بسرعة.
سليم ضحك.
ـ هينتهي… بس على طريقتي.
لكن فجأة…
وقف حد قدام الترابيزة.
رفع سليم عينه.
واتفاجئ.
ـ زين؟!
قال زين بهدوء:
ـ أيوه.
الأب قال بغضب:
ـ إنت جاي تعمل إيه هنا؟
رد زين:
ـ جاي أخلص الموضوع.
سليم ضحك بسخرية.
ـ الموضوع خلص.
ـ لأ.
قال زين بهدوء:
ـ الفيديو.
اتغيرت ملامح سليم.
ـ ماله؟
قال زين بثبات:
ـ هتمسحه.
ضحك سليم.
ـ وإلا؟
قال زين:
ـ وإلا هتتحبس.
الأب اتوتر.
ـ إيه الكلام ده؟
طلع زين موبايله.
ـ تسجيل.
سليم ضيق عينيه.
ـ تسجيل إيه؟
شغل زين التسجيل.
وانطلق صوت سليم واضح:
"الفيديو مركبه… ولو منزلتوش هخليها تتجوزني."
سكت المكان.
الأب بص لسليم بصدمة.
ـ إنت اتجننت؟!
زين قال بهدوء:
ـ آخر مرة.
ـ امسح الفيديو.
سليم كان متضايق جدًا.
لكن فتح الموبايل.
ومسحه.
وقال بعصبية:
ـ خلاص!
زين بص له لحظة…
وبعدين قال:
ـ ربنا يهديك.
وسابه ومشي.
لكن سليم ماكانش باين عليه إنه استسلم.
بالعكس…
كان باصص لزين وهو ماشي بعين مليانة كره.
وقال بصوت واطي:
ـ فاكر إن الموضوع خلص يا زين؟
الأب بص له.
ـ اسكت بقى.
لكن سليم ما سكتش.
طلع موبايله بسرعة.
ودخل على تطبيق.
وبص للشاشة.
ابتسم ابتسامة خبيثة.
ـ قولتلك يا ابوي…
ـ النسخة اللي في الموبايل مش الوحيدة.
الأب بص له بقلق.
ـ قصدك إيه؟
قال سليم:
ـ الفيديو مرفوع على حساب تاني.
وقبل ما يكمل…
وقف حد وراهم.
ـ سليم محمد؟
لف سليم.
وكان واقف قدامه ظابط.
ومعاه اتنين عساكر.
اتغير لون وش سليم.
ـ أيوه… أنا.
الظابط قال بهدوء:
ـ معانا إذن بالقبض عليك.
الأب وقف بسرعة.
ـ قبض إيه بس؟!
الظابط قال:
ـ ابتزاز… وتشويه سمعة.
سليم بص لأبوه بصدمة.
ـ مين بلغ؟
الظابط رد:
ـ الدكتور زين.
حاول سليم يتكلم…
لكن العساكر مسكوه.
الأب صرخ:
ـ سيبوا ابني!
لكن الظابط قال بصرامة:
ـ الكلام ده تقوله في القسم.
الناس في القهوة بدأت تتجمع.
واحد قال:
ـ هو ده اللي كان بيهدد البنت؟
واحد تاني قال:
ـ يستاهل.
وسابوا القهوة…
وسليم بيتاخد قدام كل الناس.
وكانت دي…
نهاية سليم.
---
في نفس الوقت…
كنت قاعدة في أوضتي.
قلبي مش مرتاح.
حاسه إن في حاجة لسه مخلصتش.
فجأة…
رن الموبايل.
بصيت للشاشة.
زين.
رديت بسرعة.
ـ ألو؟
قال بهدوء:
ـ مريم.
ـ أيوه؟
ـ الموضوع خلص.
قلبي دق أسرع.
ـ إزاي؟
قال:
ـ سليم اتقبض عليه.
اتجمدت.
ـ إيه؟!
ـ بلغنا عنه.
سكت لحظة…
وبعدين كمل:
ـ ومش هيقدر يقربلك تاني.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
ـ الحمد لله.
قال بهدوء:
ـ إنتي كويسة؟
ـ أيوه.
لكن صوتي كان بيترعش.
سكت لحظة…
وبعدين قلت:
ـ شكرًا.
قال بسرعة:
ـ متقوليش كده.
ـ ليه؟
قال:
ـ أنا عملت اللي أي حد لازم يعمله.
سكتنا لحظة.
وبعدين قال:
ـ ارتاحي دلوقتي.
قفلت الموبايل.
وبصيت للسقف.
أول مرة من أيام…
أحس إني بتنفس بجد.
في اللحظة دي…
دخلت ماما الأوضة.
بصتلي.
وشافت دموعي.
قربت مني بسرعة.
ـ في إيه يا مريم؟
قلت وأنا ببتسم وسط الدموع:
ـ سليم اتقبض عليه.
اتصدمت.
ـ بجد؟
هزيت راسي.
ماما حضنتني بقوة.
ـ الحمد لله… الحمد لله.
وبعدين قالت بهدوء:
ـ ربنا ما بيضيعش حق حد.
---
بعد يومين…
رجعت الجامعة.
كنت ماشية في الحرم الجامعي.
لكن الإحساس كان مختلف.
الطلبة بيتكلموا.
ناس بتبص.
لكن المرة دي…
ماكانش في خوف.
فجأة…
ـ مريم!
لفيت.
نور كانت جاية تجري.
ـ يا بنتي!
ـ إيه؟
قالت بحماس:
ـ سليم اتحبس!
قلت:
ـ عرفت.
نور ضحكت.
ـ والله يستاهل.
وبعدين بصتلي بجدية.
ـ إنتي كويسة؟
هزيت راسي.
ـ أيوه.
لكن قبل ما نكمل كلام…
سمعت صوت ورايا.
ـ مريم.
لفيت.
كان زين واقف.
نور ابتسمت.
ـ تمام… أنا همشي بقى.
وسابتنا.
وقفت قدامه.
حاسه بتوتر غريب.
قال بهدوء:
ـ أخبارك إيه؟
ـ كويسة.
ـ متأكدة؟
هزيت راسي.
سكت لحظة…
وبعدين قلت:
ـ أنا فكرت في كلامك.
ركز في عيني.
ـ كلام إيه؟
قلت:
ـ موضوع الجواز.
سكت.
وكان باين إنه مستني.
اتنهدت.
ـ أنا كنت خايفة.
ـ طبيعي.
ـ وخايفة أكون بتهرب.
قال:
ـ وأنا قلتلك القرار لازم يكون ليكي.
بصيت له.
وقلت بصراحة:
ـ بس بعد كل اللي حصل…
ـ فهمت حاجة.
ـ إيه؟
قلت بهدوء:
ـ إنك ماكنتش بتحاول تنقذني بس.
سكت.
كملت:
ـ كنت بتحاول تحميني.
سكت لحظة.
وبعدين قلت:
ـ ولو العرض لسه قائم…
قلبي كان بيدق بسرعة.
ـ أنا موافقة.
ثواني من الصمت.
بعدين ابتسم.
ابتسامة هادية.
وقال:
ـ الحمد لله.
---
في المساء…
كان زين قاعد مع عم محمود.
الأب قال:
ـ يعني وافقت؟
ابتسم زين.
ـ أيوه.
ضحك عم محمود.
ـ كنت عارف.
قال زين:
ـ ليه؟
رد الأب:
ـ لأن البنت دي باين عليها محترمة.
سكت لحظة…
وبعدين قال:
ـ وإنت شكلك بتحبها.
زين ابتسم بخجل.
ـ يمكن.
ضحك الأب.
ـ يمكن إيه بس.
وبعدين قال:
ـ بكرة نروح نتفق مع أمها.
---
بعد شهر…
كان بيتنا مليان حركة.
الستات بتتكلم.
والضحك مالي المكان.
نور واقفة جنبي.
ـ يا عروسة… إنتي ساكتة ليه؟
ضحكت.
ـ متوترة شوية.
قالت:
ـ طبيعي.
دخلت ماما.
ـ يلا يا مريم… المأذون وصل.
قلبي دق بسرعة.
قعدنا في الصالة.
المأذون فتح الدفتر.
وقال:
ـ بسم الله.
بص لزين.
ـ تقبل الزواج من الآنسة مريم؟
قال زين بثقة:
ـ قبلت.
بصلي المأذون.
ـ وأنتِ يا مريم؟
قلبي كان بيدق بسرعة.
لكن قلت بهدوء:
ـ قبلت.
ابتسم المأذون.
وقال:
ـ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
الناس بدأت تزغرد.
وماما كانت بتعيط من الفرح.
بصيت لزين.
كان مبتسم.
وقال بصوت واطي:
ـ خلاص… بقيتي مراتي.
ضحكت.
وحسيت إن كل التعب اللي عديت بيه انتهى.
---
بعد عدة أشهر…
كنت قاعدة في بلكونة البيت الجديد.
الجو كان هادي.
وزين قاعد قدامي.
قال فجأة:
ـ مريم.
ـ نعم؟
ـ ندمانة؟
ضحكت.
ـ على إيه؟
ـ إنك اتجوزتيني.
بصيت له.
وقلت:
ـ لا.
سكت لحظة…
وبعدين كملت:
ـ بالعكس.
ابتسم.
ـ ليه؟
قلت:
ـ لأنك أول حد وقف جنبي…
لما الدنيا كلها كانت ضدي.
سكت.
وبعدين قال:
ـ وأنا هفضل واقف.
بصيت للسما.
وحسيت براحة كبيرة.
وقتها فهمت حاجة.
إن الحياة مش دايمًا سهلة…
لكن لما يكون في حد جنبك…
تقدر تعدي أي حاجة.
ويمكن…
الحكاية بدأت بخوف.
وتهديد.
ودموع.
لكن النهاية…
كانت أمان.
واعلم أنه مهما كان الطريق طويلا ، فـ هناك فرج فـ آخره
ورغم كل الظروف سوف يأتي شعاع النور ، ليُمحي ظلام أحزاننا .
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات