الفصل 11 | من 11 فصل

الفصل الحادي عشر

المشاهدات
9
كلمة
1,351
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

الصدمة إن اللى كان واقف قدام البيت… كان نبيل، الشيخ برهان قرب منه وقال باستغراب: “إنت بتعمل إيه هنا يا نبيل؟ نبيل لف ببطء وبصله وقال: “أنا اللى جاى أنقذك من اللى كان هيحصلك”، الشيخ برهان قال: “أنا عارف كل حاجة بتحصل… بس بالطريقة دى إنت مكنتش جاى تنقذنى”، نبيل قال: “صدقنى… جدك وصانى عليك، وقالى أقف جنبك لحد ما تخلص من عرفات”، الشيخ برهان اتفاجئ وقال: “وإنت تعرف جدى منين؟

نبيل قال: “هتعرف كل حاجة… بس تعالى معايا”، فى اللحظة دى الخاتم فى صباع الشيخ بدأ يسخن أكتر وأكتر، كأنه بيحذره من خطر قريب، الشيخ برهان حس إن فى حاجة غلط، لكنه قرب خطوة… وفجأة صوت قوى جه من وراه: “اقف عندك يا برهان! ”، الشيخ لف بسرعة… لقى جده واقف بعصايته، وعينه كلها غضب، وقال: “اللى قدامك دى… أم حسن”، وفجأة جسم نبيل بدأ يتغير، ملامحه بتسيح وتتشوه لحد ما اتحول لأم حسن، لابسة اسود وعينيها مليانة شر، بصت

للشيخ برهان بغضب وقالت: –“فاكر إنك هتقدر تحميه منى؟ أنا خلاص سيطرت عليه”، الشيخ برهان رفع الخاتم فى وشها، وطلع منه نور أبيض قوى، لكن الغريب… أم حسن فضلت تضحك، وكأن الضوء مش مأثر فيها، الصدمة خلت الشيخ يرجع خطوة، لكن جده ضرب الأرض بعصايته، والأرض كلها اتهزت تحت رجليهم، أم حسن صرخت وقالت بغضب: “إنت مش هتقدر عليا أنا أم حسن اللى باعت نفسى للشيطان… ووعدنى إنه هيحمينى”، جد برهان

رفع عصايته وقال بصوت قوى: “يا نار وهمٍ تشتعل فى الدخان… احرقى ظل أم حسن حيث كان ولا كان، وباسم الريح والصوت الخفى… تتلاشى الحكاية وتضيع بين النيران”، فجأة أم حسن صرخت صرخة قوية وقالت: “مستحيل تكون نهايتى على إيدك”، وفى نفس اللحظة الأرض بدأت تنشق تحتها، ونار سوداء طلعت وبدأت تسحبها لتحت، وهى بتصرخ وتحاول تمسك فى الأرض، وآخر جملة قالتها قبل ما الأرض تتقفل عليها كانت: “عرفات… هينتقم منكم”

–وفجأة… كل حاجة هديت، وكأن مفيش حاجة حصلت، جد برهان بص لحفيده وقال: “إنت دلوقتى هزمت نص الشر… كمل طريقك يا برهان”،

الشيخ برهان قال: “هكمل يا جدى… وهقدر بإذن الله أحرق عرفات”، جده هز راسه، وبدأ يختفى تدريجى فى الهوا، الشيخ برهان وقف قدام بيته، ورفع الخاتم ناحية العتبة، نور أبيض خرج منه، وفجأة الماية المرشوشة اللى عليها العمل بدأت تفور وتتحرق لحد ما اختفت نهائى، الشيخ دخل البيت، ونزل تحت السرير، وطلع العمل، كان عبارة عن ورقة ملفوفة بخيط اسود وطالع منها ريحة وحشة، الشيخ مسكه وبدأ يقرا عليه، وفجأة العمل ولع لوحده، الشيخ رماه على الأرض، وجاب كوباية فيها مية وملح، وحط الرماد فيها، الرماد بدأ يدوب… الشيخ برهان حط الكوباية جنبه، وفضل باصص للمية شوية، وقعد على السرير، التعب كان باين على وشه غمض عينه، وبعد دقائق قليلة غرق فى النوم.”

–الشيخ برهان قام الصبح وبدأ ينفذ خطته، لبس جلابية قديمة ومقطعة، وساب شعره منكوش، وخرج يتمشى فى شوارع الكفر وهو بيقول كلام مش مفهوم، وأهل البلد كانوا بيبصوا له بصدمة، الحريم بتحط إيديها على وشها والرجالة بيقولوا: “يا ساتر يارب… الشيخ برهان عقله راح”، فجأة جابر شافه، قرب منه وقال: “مالك يا شيخ برهان؟

إنت كويس”، الشيخ برهان بصله وكأنه أول مرة يشوفه، وبدأ يضحك ضحكة غريبة ويمشى وهو يتمتم بكلام مش مفهوم، لكن وهو ماشى لمح ابتسامة خبيثة ظهرت على وش جابر، الشيخ برهان فهم إن الخطة ماشية زى ما هو عاوز، وسابه ومشى، وبعدها جابر جرى على بيت العمدة ودخل وهو عامل نفسه مصدوم وقال: “شوفت يا عمدة؟ ”، العمدة عمل نفسه مش فاهم وقال: “شوفت إيه يا حج جابر؟ جابر قال: “الشيخ برهان… عقله طار ماشى فى الكفر بيكلم نفسه”، العمدة عمل نفسه

متفاجئ وقام بسرعة وقال: “لا حول ولا قوة إلا بالله”، وبعدها نادى على الغفر وقال: “هاتوا الشيخ برهان هنا بسرعة”، والغفر خرجوا يجروا يدوروا عليه، –بعد دقايق الغفر رجعوا وهم ماسكين الشيخ برهان، العمدة قرب منه وقال: “إيه اللى حصلك بس يا شيخ برهان؟ ”، الشيخ برهان فضل يبص للسقف ويضحك من غير رد، وفجأة جابر قال: “يا عمدة… أنا لازم أروح البيت عشان أجيب غيارين ليا”،

العمدة هز راسه وقال: “اتفضل يا عم جابر”، جابر خرج، وأول ما الباب اتقفل العمدة بص للشيخ برهان وقال: “خلاص… جابر خرج”، الشيخ برهان قال: “أكيد… هو مش رايح يجيب هدوم، هو رايح يوصل الخبر لعرفات إن الخطة نجحت”، العمدة قال: “والعمل إيه؟ الشيخ برهان قام وقف وقال: “أنا هروح وراه”، العمدة قال: “طب وبنتى؟ الشيخ برهان قال: “خلى بالك منها… ومتخليهاش تخرج من البيت أبدًا”، العمدة قال: “طيب… وأم حسن؟

الشيخ برهان قال: “أم حسن خلاص… قضيت عليها امبارح”، العمدة قال: “يعنى عرفات بقى لوحده؟ الشيخ برهان هز راسه وقال: “الحمد لله”، العمدة قال: “روح… ربنا ينصرك يا شيخ برهان”، الشيخ خرج من بيت العمدة، ومشى فى الشوارع، لحد ما لمح جابر من بعيد، كان ماشى وبيبص وراه كل شوية، الشيخ برهان استخبى وبدأ يراقبه، وجابر فضل ماشى لحد ما خرج من آخر الكفر… واتجه ناحية الخرابة القديمة اللى محدش بيقرب منها، الشيخ برهان وقف بعيد وهو

بيبص للمكان وقال فى نفسه: “أخيرًا… هعرف إنت مستخبي فين يا عرفات.” –الشيخ برهان قرب أكتر من المكان وهو مستخبي ورا حجر كبير، شاف عرفات طالع من جوه الخرابة وهو بيضحك وقال: “عملت إيه يا جابر؟ جابر رد: “خلاص يا عرفات… الكفر مبقاش فيه حد يحميه، تقدر تعمل فيه اللى إنت عاوزه”، عرفات ضحك ضحكة كلها شر وقال: “جدع يا جابر”،

وفجأة صوت قوى جه من وراهم: “صدقتنى لما قولتلك إنى مش هسيبك يا عرفات”، الاتنين لفوا بسرعة، واتجمدوا لما شافوا الشيخ برهان، عرفات عينه وسعت، وجابر قال بخوف: “والله أنا عملت اللى قال عليه عشان أنقذ بنتى ومراتى”، عرفات قال: “إنت فاكر إن دى هتكون نهايتى يا برهان؟ الشيخ برهان قال: “إنت ملكش بداية… عشان يكون ليك نهاية، أنا هخليك كأنك مجتش الدنيا من الأساس”، عرفات قال: “أمال إزاى قدرت أقضى على أبوك؟ ”، الشيخ برهان

عينه اتحولت لغضب وقال: “لأنك خاين… واستغليت الفرصة وهو تعبان”، عرفات قال: “وإنت بقى هتقضى عليا؟ –الشيخ برهان رفع الخاتم ووجهه ناحية عرفات، لكن فجأة عرفات رفع إيده، وضوء الخاتم وقف تمامًا،

وابتسم وقال: “مش قولتلك… مش هتقدر عليا يا برهان”، وفجأة ظهر كيان أسود ضخم، عينيه نار، وطلع صرخة هزت المكان وضرب الشيخ برهان فى صدره، الشيخ اتحدف بعيد ووقع على الأرض، لكن فى اللحظة دى ظهر جد برهان، وقف قدام الكيان وضرب الأرض بعصايته، الأرض كلها اتهزت والكيان رجع لورا، عرفات قال بغضب: “إنت جيت”، جد برهان بصله وقال: “مفاجأة صح؟ عرفات قال: “مفيش حاجة تقدر تهزنى”،

جد برهان قال بصوت قوى: “باسم الدخان إذا التف ودار… تُمحى الظلال ويخمد الأثر المحتار، وبهمس نار لا تُرى ولا تُدان… يتلاشى الكيان كأنه ما كان”، فجأة الكيان صرخ وبدأ يتحرق ويتحول لرماد، عرفات جرى بسرعة لجوه الخرابة، جد برهان بص لحفيده وقال: “النهاردة لازم تقضى على عرفات”، الشيخ برهان قام وقال: “بإذن الله”، –وفى لحظة اختفى جده، جابر

قرب من الشيخ وقال بدموع: “سامحنى… أنا عملت كدة عشان بنتى ومراتى”، الشيخ برهان بصله من غير كلام، ودخل الخرابة، فضل يدور فى كل ركن لحد ما لمح عرفات مستخبي تحت الزبالة، الشيخ قرب منه وقال: “إنت أخرك الزبالة… بس حتى الزبالة أنضف من مليون واحد زيك يا عرفات”، عرفات قام وهو مرعوب وقال: “إنت عاوز منى إيه؟

الشيخ برهان قال: “أنا مش جاى أخلص عليك… أنا جاى أخليك عبرة لكل واحد يمشى فى الحرام والغلط”، وربط إيدين عرفات وخده للكفر، وأهل البلد أول ما شافوه اتجمعوا حوالين الشيخ، والناس بتقول: “الله أكبر عليك يا شيخ برهان”، واللى يشتم عرفات واللى يدعى عليه، لحد ما وصلوا بيت العمدة، الغفر لفوا حوالين عرفات، والعمدة قرب وهو ماسك بنته

وشايل حفيده وقال بغضب: “إنت السبب فى كل اللى حصلنا بنتى كانت هتضيع منى… وحفيدى كمان، أنا هخلص عليك بإيدى”، لكن الشيخ برهان مسك إيده وقال: –“لا يا عمدة… متلوثش إيدك بواحد زى ده”، وفجأة صوت جابر جه من بعيد وهو بيجرى: “بنتى ومراتى رجعوا يا عمدة”، الشيخ برهان بص للعمدة وقال: “مش قولتلك… كل حاجة هتتحل فى وجود عرفات”،

العمدة قال: “صدقت يا شيخ”، وفجأة بنت العمدة قربت من عرفات، وطلعت سكينة وغرزتها فى بطنه، عرفات صرخ ووقع على الأرض، الشيخ برهان هز راسه وقال: “عملتى ليه كدة؟ كان لازم يتعذب الأول”، بنت العمدة كانت بتعيط وقالت: “لأنه سحرلى… وكان بيخلينى أعمل حاجات أنا نفسى مش فاهمة إزاى كنت بوافق عليها”، العمدة حضن بنته وهو بيبص لعرفات اللى كان بيطلع فى الروح، والناس كلها واقفة ساكتة، لحد ما عرفات رفع عينه بصعوبة وبص

للشيخ برهان وابتسم وقال: “أنت فاكر… إن كل حاجة خلصت؟ –اقرأ ايضا روايات ترند –كوكب الروايات (رواية كفر النعجانية) لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...