تحميل رواية «خلف الظلام» PDF
بقلم عادل عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ خلف الظلام بقلم عادل عبدالله.
رواية خلف الظلام الفصل الأول 1 - بقلم عادل عبدالله
عاد عماد في المساء و طلب مقابلة أخيه .
دخل فوجد أخيه يجلس في نفس المكان بجوار النافذة !!
جلس بجانبه يهز رجله اليسري بحركة عصبية سريعة ، ويقضم أظافره بأسنانه !!
فقال له أخيه طارق : مالك يا عمده ؟ متوتر ليه ؟
عماد : عايزك في موضوع مهم يا طارق ، أسمعني كويس مش عايز أعلي صوتي علشان مراتك متسمعش .
طارق : اتكلم يا عماد فيه ايه ؟
عماد : أنا شايل هم تقيل ومش عارف أتكلم أزاي و لا أبدأ منين ؟
طارق : اتكلم علطول يا عماد ، عايز فلوس ؟
عماد : لأ .
هنا أقتربت زوجته وقالت : ما دام هتقعد مع اخوك ، أنا هنزل أقعد مع بوسي جارتنا شوية .
طارق : أنزلي يا حبيبتي بس متتأخريش .
رضوي : حاضر .
ألتفت طارق إلي أخيه قائلاً : فيه ايه ؟ اتكلم ، قلقتني !!
عماد : بأختصار كده ، مراتك بتخو,نك !!!
ساد الصمت للحظات قبل أن يبتسم طارق قائلاً : أنت جاي تهزر ، صح ؟
عماد : أنا بتكلم بجد يا طارق !!
طارق : أنت بتقول ايه ؟ أنت أزاي تقول كده علي مرات أخوك ؟!!
عماد : هي دي الحقيقة يا أخويا .
طارق : لأ ، دي مش حقيقة ، أنت بتكدب !!
عماد : أنا شوفتها بعينيا يا طارق !!
طارق : أنا بقا صحيح مبشوفش بعينيا ، لكن بحس ، وأحساسي بيأكدلي إن مستحيل رضوي مراتي تعمل كده .
عماد : بقولك شوفتها بعينيا !! وهنا في بيتك وعلي سريرك !!
طارق : أكيد عينيك خدعتك .
عماد : يعني ايه ؟ يعني أنت مش مصدقني ؟!
طارق : بص يا عماد ، أنا من يوم الحادثة و مفيش حد واقف جنبي وتحت رجلي وبيتمنالي الرضا أرضا غير مراتي ، عايزني دلوقتي أصدق إنها بتخو,ني ؟!
عماد : هي دي الحقيقة .
طارق : الحقيقة الوحيدة اللي أعرفها إن الوقت أتأخر ولازم تنزل شقتك ترتاح شوية .
كاد عقله أن يذهب !!
لماذا كذبه أخيه للمرة الأولي في حياته ؟!! طوال عمرهما لم يدخل الشك بينهما أبداً إلا هذه المرة !!
كيف أستطاعت زوجته أن تقنعه بعكس الحقيقة ؟!!
كيف أستطاعت أن تجعل منه لعبة بين أيديها بهذا الشكل ؟!
ولكن المشكلة الأكبر أنها تدنس شر,فه في بيته الصغير الذي يجاور منزل العائلة تماماً !!
إذن ، لن يستطيع عماد السكوت عما يحدث !!
حتي وإن كانت النتيجة الحتمية المواجهة بينه وبين أخيه !!
عادت رضوي من الخارج ، فسألته : هو أخوك كان قاعد بيوشوشك ليه يا طارق ؟
طارق : أصله كان عايز قرشين سلف وكان محروج يقول قدامك ، ما أنتي عارفة عماد بيتكسف .
رضوي : مش عيب عليه !! هو الراجل السليم اللي بيشتغل وبيكسب ييجي يستلف منك يا حبيبي وأنت في ظروفك دي ؟!
طارق : ما أنتي عارفة عماد ظروفه علي قده ومصاريف عياله كتير ، وأحنا ربنا موسعها علينا .
رضوي : المهم سلفته كام ؟
طارق : مش كتير ، 500 جنية بس .
رضوي : بس ؟؟
طارق : أيوه وحياتك يا حبيبتي ، المهم يا حبيبتي تعالي أقعدي جنبي هنا ، أنتي وحشاني أوي .
جلس زوجته بجانبه فوضع ذراعه علي كتفها وضمها إليه قائلاً : طول عمري بحبك يا رضوي ، وأحب أقعد قدامك وأبص في عينيكي وأتأمل في جمالك وحلاوتك ، لكن من ساعة الحادثة وأنا لما بحب أشوف بقعدك جنبي أشم ريحتك ، ساعتها بس بحس إني شايفك قدام عينيا اللي مبتشوفش .
رضوي : وأنا كمان يا طارق بحبك ، بحبك أوي من زمان .
طارق : مش عارف ليه كنت بحس كلمة بحبك منك زمان أكتر من دلوقتي !! يمكن الحادثة كانت سبب إن حبك يقل !!
رضوي : أخص عليك يا طارق ، متقولش كده ، ده أنا بحبك دلوقتي أكتر من الأول .
طارق : قصدك يعني شفقة بحالتي ؟
رضوي : بطل بقي كلامك ده ، أنت كلامك النهاردة ماله رخم ليه كده ؟! فين كلامك الحلو بتاع زمان !!
عاد عماد إلي منزله بينما كان يشعر بأن الأرض تتحرك أسفل قدميه !! مازال لا يصدق رفض أخيه حقيقة خيانة زوجته له !!
دخل غرفته و أغلق بابه وجلس يفكر والدموع في عينيه .
فتحت زوجته أميرة الباب ودخلت يبدو عليها القلق وسألته : مالك يا عماد ؟ فيه ايه ؟
عماد : مفيش حاجة ، اخرجي دلوقتي وسبيني لوحدي .
أميرة : لأ ، مش هسيبك ، أنت أول مرة ترجع متضايق بالشكل ده !! فيه ايه ؟
عماد : طيب أقفلي الباب وتعالي .
أغلقت باب الغرفة وعادت إلي جوار زوجها وسألته : مالك ؟ أتكلم ، متكتمش في نفسك كده ليحصلك حاجة .
عماد : بصي يا أميرة ، الكلام اللي هقولك عليه ده هيفضل سر بينا !!
أميرة : سرك في بير ، ايه اللي حصل ؟
عماد : مرات طارق أخويا بتخونه .
نزلت عليها الكلمة كالصاعقة لتصمت عدة لحظات قبل أن تنطق قائلة : اييييه !! ايه اللي بتقوله ده يا عماد ؟!
عماد : أيوه دي الحقيقة ، أنا شوفت بعينيا ، محدش قالي .
أميرة : شوفت ايه ؟
عماد : أنا كنت نازل الصبح رايح الشغل ، بصيت من المنور شوفت شباك أوضة نوم طارق كان موارب وكان معها واحد في الأوضة بيلبس هدومه !!
أميرة : يمكن أخوك ؟
عماد : لأ مش أخويا ، هو أنا مش هعرف اللي أنا شايفه اذا كان أخويا ولا لأ ؟!! اللمبة كانت منورة وكان واضح أنه حد غريب معرفوش !!
أميرة : وعملت ايه ؟؟
عماد : للأسف وقفت مصد,وم و بقيت مش عارف أعمل ايه !! وبعد ٣ أو ٤ دقايق علي ما فوقت من الصدمة نزلت ع السلم جري علشان ألحقه وأمسكهم متلبسين ، لكن علي ما طلعت عند طارق كان الكلب ده نزل !!
أميرة : وعملت أيه ؟ واجهتها وقولت لأخوك ؟
عماد : لو كنت واجهتها كانت أنكرت وكدبتني ، كنت لازم أمسكهم متلبسين .
أميرة : وأخوك كان فين ؟ وفيه راجل غريب في بيته !!!
عماد : كان نايم في الأوضة اللي ع الشارع ، أصله بيحب ينام فيها علشان هواها بحري .
أميرة : يا نهار أسووود !! وبعدين ؟ هتسيب أخوك كده علي عماه ؟؟
نظر لها عماد بحدة !! فتداركت خطئها وقالت : أسفة مش قصدي ، أنا أقصد هتسيبه مش عارف حاجة من اللي بتحصل في بيته ؟!!!
عماد : أنا فضلت طول اليوم بفكر أعمل ايه وأقول لطارق ازاي لحد لما رجعت من الشغل و قولتله وعرفته كل حاجة .
أميرة : أكيد يا عيني أتصدم !!
عماد : بالعكس ، ده كدبني وبيقول إنه مستحيل يصدق إنها تعمل كده !!
أميرة : يعني أخوك هيعيش معها وهي بتمرمغ شر,فه في الوحل ؟!
عماد : ده علي جث,تي !!
أميرة : وهتعمل ايه ؟
عماد : أنا مش هسكت وهفضل وراها لحد ما أعرف مين الندل ده و أف,ضحهم علشان طارق يطلقها .
أميرة : دي هتبقي م,صيبة لو حصلت ف,ضيحة وبرضو أخوك
سكت !!! أصل طارق أخوك بيحبها أوي وبعد رد فعله ده ممكن تتوقع منه أي حاجة .
عماد : لأ ، مش هيسكت ، هو بس رفض يصدق النهاردة علشان مفيش دليل ، إنما لو فيه دليل وأتأكد مش هيسكت ، المهم أنا عايزك تراقبيها بدون ما تحس بيكي ، تكوني زي ضلها ، و أول ما تمسكي حاجة عليها تتصلي عليا هجيلك في ساعتها علطول .
في منزل طارق
أقترب الوقت من منتصف الليل ، فسألته زوجته : تحب أعملك شاي قبل ما أنام ؟
طارق : لأ ، أنا كمان عايز أنام ، شوية كده هقفل الراديو وأدخل أنام .
رضوي : هتنام برضو في الاوضة اللي ع الشارع ؟
طارق : أنتي عارفة أني بحب أنام فيها في الصيف ، تعالي نامي جنبي أحسن .
رضوي : لأ ، أنا مبيجليش نوم فيها ، مبعرفش أنام إلا في أوضتي علشان الهدوء .
طارق : ماشي يا حبيبتي ، زي ما تحبي .
دخلت رضوي غرفة النوم وأغلقت بابها ، وظل طارق يجلس يستمع إلي الراديو ، بينما كانت كلمات أخيه لاتزال تتردد علي مسامعه .
مر وقت طويل وهو لايزال جالساً في مكانه !! قام وسار نحو المطبخ بحذر ليعد كوباً من الشاي ، لكنه يده بدأت تتخبط بين الأكواب والأواني !! ثم سمع باب غرفتها يُفتح ليجدها ….
رواية خلف الظلام الفصل الثاني 2 - بقلم عادل عبدالله
دخلت رضوي غرفة النوم وأغلقت بابها ، وظل طارق يجلس يستمع إلي الراديو ، بينما كانت كلمات أخيه لاتزال تتردد علي مسامعه .
مر وقت طويل وهو لايزال جالساً في مكانه !! قام وسار نحو المطبخ بحذر ليعد كوباً من الشاي ، لكنه يده بدأت تتخبط بين الأكواب والأواني !! ثم سمع باب غرفتها يُفتح ليجدها تأتي من خلفه وتسأله : بتعمل ايه يا طارق ؟
طارق : لا أبداً كنت هعمل كوباية شاي .
رضوي : ومصحتنيش ليه ؟
طارق : محبتش أقلق نومك .
رضوي : كنت برضو صحيني .
طارق : أنتي كنتي لسه منمتيش لحد دلوقتي ؟!
رضوي : لأ ، أنا نمت من بدري بس صحيت ع الصوت .
طارق : معلش قلقت نومك .
رضوي : طيب روح اقعد وأنا هعملك اللي أنت عايزه .
ذهب وجلس بعيداً وبعد دقائق جاءت زوجته وسألته متعجبة : أنت مش كنت بتقول هتنام بدري ؟ ايه اللي مصحيك لدلوقتي ؟!!
طارق : مجانيش نوم .
رضوي : ليه ؟ مالك ؟
طارق : بفكر شوية .
رضوي : بتفكر في ايه ؟
طارق : بفكر أنتي ذنبك ايه تعيشي مع واحد زييّ مبيشوفش ؟!!
رضوي : علشان بحبك .
طارق : لكن أنتي تستاهلي راجل أحسن مني .
رضوي : مفيش حد أحسن منك يا طارق ، علفكرة بقا طول ما أنت قاعد لوحدك هتفضل الأفكار الوحشة دي تيجي في دماغك .
طارق : وأنا في أيدي ايه أعمله ؟
رضوي : ايه رأيك ، نعمل مشروع ؟
طارق متعجباً : مشروع ايه ؟!!
رضوي : أي مشروع يا حبيبي ، حتي لو فتحنا سوبر ماركت صغير .
طارق : وأشغله أزاي وأنا زي ما أنتي شايفة كده ؟!!
رضوي : أنت هتنزل كل يوم هتبقي الباشا المدير وتقعد وتحط رجل علي رجل وأنا أعمل كل حاجة .
طارق : لكن ده هيبقي تعب عليكي !!
رضوي : تعبك راحة يا حبيبي ، عموما لو الشغل زاد بعد كده ممكن نجيب عامل ولا اتنين يشتغلوا ويساعدوني ، أهم حاجة عندي إنك تخرج من جو قعدة البيت ده .
طارق : أنتي شايفة كده ؟
رضوي : طبعاً ، مفيش غير كده .
في منزل عماد
تستيقظ أميرة من نومها لتجده جالس بجوارها !!
أميرة : أنت صحيت أمتي يا عماد ؟
عماد : أنا منمتش أصلاً .
أميرة : وأنا كمان طول الليل معرفتش أنام وكل شوية أقلق ألاقيك صاحي ، أعمل نفسي نايمة علشان أنت كمان تنام .
عماد : ومين هيجيله نوم بعد الم,صيبة اللي حصلت دي !!
أميرة : هون علي نفسك يا عماد ، إن شاء الله الأزمة دي تعدي ، المهم عايزاك متعملش كده في نفسك علشان نشوف هنواجه اللي جاي أزاي .
عماد : طب قومي أعملي الفطار علشان أفطر وأروح الشغل .
أميرة : حاضر ، بس ادخل خد حمام وريح اعصابك شوية .
و قبل أن ينصرف .. يقف أمامها قائلاً : عايزك تراقبيها زي ضلها يا أميرة ، أهم حاجة متحسش إنك بتراقبيها .
أميرة : حاضر ، خلاص أنا عرفت أنا هعمل ايه ، روح أنت شغلك بقا وخلي بالك من نفسك .
ينزل من المنزل وينظر من منور المنزل علي نافذة منزل أخيه ليجدها مغلقة ، تباطأت خطواته وأرتجفت يده قليلاً حين تذكر ما رآه بالأمس !!
في منزل طارق
ترتدي رضوي ملابسها وتسأله : عايز حاجة من تحت يا طارق ؟
طارق : أنتي رايحة المشوار بتاع كل يوم ؟
رضوي : أيوه ، عايز حاجة اجبهالك معايا ؟
طارق : متنسيش البن المحوج بتاعي وأنتي جاية .
رضوي : حاضر ، حاجة تاني ؟
طارق : لأ ، ومتتأخريش علشان بزهق من القعدة لوحدي .
رضوي : حاضر مش هتأخر .
إنصرفت وأغلقت الباب خلفها ، بينما جلس هو وظل يبحث بين قنوات إذاعة الراديو .
في منزل عماد
أطعمت أميرة أبنائها ثم بدأت تراقب رضوي عن بُعد من نوافذ المنزل ، حتي رأتها تنزل من منزلها .
خرجت من شقتها ونزلت سريعاً لتلحق بها .
ظلت تسير خلفها بخطوات بطيئة كلما أنتقلت من أحد المتاجر لأخر لشراء بعض طلباتها ، وهي تتبعها بحذر !!
ظلت تتنقل رضوي من متجر لأخر وتشتري بعض الطلبات حتي عادت إلي منزلها بعد حوالي الساعة .
حينما أطمأنت أميرة لعودة رضوي لمنزلها ذهبت هي الأخري لتشتري طلبات منزلها ، ثم عادت إلي أطفالها .
وظلت طوال اليوم تراقب نوافذ وأبواب منزل رضوي ، حتي رأتها تخرج من منزلها مرة أخري ، فهرولت خلفها مسرعة .
سارت خلفها حتي وجدتها تقف عند مقهي شعبي بالشارع ثم أشارت لرجل فأتي إليها ووقفت تتحدث معه بالشارع !!
أخرجت أميرة هاتفهها وأتصلت بزوجها عماد سريعاً وأبلغته .
عاد عماد من عمله خلال دقائق ولكن بعدما إنصرفت رضوي و عاد الرجل لمقعده علي المقهي .
كانت مواصفات هذا الرجل الجسدية وهيئته تختلف عمن رآه بالأمس في بيت أخيه !!
ولكن عماد ذهب إلي المقهي ووقف أمام الرجل وسأله : مرات أخويا كانت واقفة معاك ليه ؟
الرجل : قصدك مدام رضوي ؟
عماد : أيوه .
الرجل : أنت تبقي أخو جوزها أستاذ طارق ؟
عماد : أيوه ، أنت هتناسبنا ولا ايه ؟!! ما ترد وتقول كانت واقفة معاك ليه ؟
الرجل : يا أستاذ الست مرات أخوك كانت بتكلمني علشان عايزة صنايعية يوضبولها المحل اللي تحت البيت علشان ناوية تفتحه سوير ماركت .
عماد : وأشمعني أنت اللي قالتلك ؟
الرجل ضاحكاً : علشان أنا مقاول تشطيب يا بيه ، أي حاجة لزماك أبعتلك صنايعية عشرة علي عشرة تشطبهالك من سيراميك لسباكة لنجارة وكهربا ، أي حاجة تخطر علي بالك يا بيه .
شعر عماد بالحرج فقال له : أسف إني كلمتك بالطريقة دي ، لكن أنت عارف دي مرات أخويا ومحبش حد يبصلها بطريقة وحشة .
الرجل : مفهوم ، مفهوم يا بيه .
عاد عماد إلي منزله وقال لزوجته : الرجل طلع مقاول تشطيب علشان الهانم ناوية تفتح اول دور سوبر ماركت .
لاحظت أميرة الغضب في وجه زوجها فقالت له : والله يا عماد طول النهار من الباب للشباك متابعاها و كل ما تنزل كنت بنزل جري وراها لكن مفيش أي حاجة مش طبيعية حصلت إلا لما شوفتها واقفة مع الراجل ده !!
عماد : مفيش حاجة تاني ؟
أميرة : أيوه محصلش حاجة تاني ، قولي يا عماد أنت متأكد من اللي أنت شوفته ؟ أنا خايفة تكون تهيؤات !!
عماد : قصدك إني أتجننت ؟!
أميرة : لأ يا حبيبي مقصدش ، أنا قصدي إنك كنت لسه صاحي من النوم ويمكن أختلط عليك الأمر .
عماد : لأ ، أنا متأكد من اللي شوفته زي ما أنا متأكد إنك واقفة قدامي دلوقتي .
أميرة : طب وبعدين ؟ هفضل علطول مراقباها كده ؟
عماد : أيوه هنفضل نراقبها ، و أنا كمان طلبت من واحد صاحبي بتاع كاميرات مراقبة يحط كاميرا قدام بيتنا وبيت طارق تراقب الداخل والخارج ، و هحاول احط كاميرا جوه شقتها ، بس لو قدرت أعمل كده .
أميرة : أهي
الكاميرات دي اللي هتكون إثبات أكيد عليها .
عماد : أيوه ، بس أنا نفسي أعرف هي هتفتح المحل ده ليه دلوقتي بالذات ؟ و مين اللي هيشغل المحل ؟ مش معقول هتسيب جوزها في البيت وهي تنزل تشغل المحل !! أكيد فيه سر ورا موضوع المحل ده !!
أميرة : روح أسأل أخوك ، هو أكيد عارف و هيفهمك كل حاجة .
عماد : مينفعش يا أميرة ، بعد أخر كلام بينا مش هينفع أكلمه تاني إلا لما يكون معايا في إيدي الإثبات والدليل علي كلامي .
أميرة : أنا خايفة ليكون مفيش حاجة وأحنا ظلمناها !!
عماد : بطلي كلامك المستفذ ده ، أنتي محسساني إني بتبلا عليها أو إني عميت ومشوفتش مين كان معاها !!!
أميرة ” بخوف ” : مش قصدي .
عماد ” بعصبية ” : قصدك ولا مش قصدك ، روحي جهزي الغدا أحسن من الكلام اللي ملوش لازمة ده .
في منزل طارق
يجلس طارق بجوار النافذة التي أعتاد الجلوس بجانبها ، و عيناه تتجه للسماء ، كأنه يريد أن يخاطب النجوم كما كان يفعل من قبل .
تأتي رضوي وتجلس بجواره تسأله : مالك ؟ قاعد ساكت ليه ؟
طارق : مفيش حاجة أعملها ، عايزاني أعمل ايه ؟
رضوي : لما نفتح المحل وتنزل وتطلع وتغير جو ، الملل ده كله هيروح .
طارق : تفتكري ؟؟
رضوي : أيوه أكيد ، أنا كلمت المقاول النهاردة والعمال هيبتدوا يشتغلوا ويوضبوا المحل من بكره .
طارق : أنا كل خوفي عليكي تتعبي من شغل المحل و البيت .
رضوي : مفيش تعب ولا حاجة ، وبعدين ما أنا قولتلك لو تعبت هجيب حد يساعدنا في شغل المحل .
طارق : اللي أنتي شايفاه يا رضوي ، أنا بعتبرك أنتي عينيا اللي بشوف بيها .
رضوي : لو كنت بجد بتعتبرني عينيك اللي بتشوف بيها يا طارق مكنتش رفضت تعملي توكيل !!!
طارق : رضوي .
رضوي : نعم .
طارق : قولتلك الموضوع ده بالذات متتكلميش فيه تاني .
رضوي : حاضر ، حاضر يا طارق ، أنا داخلة أنام ، عايز حاجة قبل ما أنام ؟
طارق : لأ ، أرجوكي متزعليش مني .
رضوي : لأ يا حبيبي مش زعلانة .
في منزل عماد
يجلس عماد ليلاً بجانب النافذة يدخن سيجارته ، وتستيقظ أميرة لتتفاجئ بزوجها لم ينم بعد !!
أميرة : أنت لسه صاحي يا عماد ؟
عماد : مش جايلي نوم .
أميرة : ده أنت من يومين منمتش !!
عماد : وأعمل ايه اذا كنت مش عارف أنام ؟!!
أميرة : ليه ؟ ما أنت قولت فكرة الكاميرات دي هتكشف كل حاجة !! ريح نفسك من التفكير ونام شوية بقي .
عماد : و شر,ف العيلة اللي أتمرمغ في الوحل علي أيد واحدة زي دي !!
أميرة : لما الحقيقة تبان وأخوك يطلقها هنخلص من كل ده .
عماد : عارفة يا أميرة ، أوعي تفكري إني كنت مصدق أنها كملت مع طارق بعد الحادثة علشان بتحبه ، خصوصاً إن مفيش بينهم عيال ، هي كملت بس علشان طمعانة في فلوسه اللي رجع بيها من الخليج .
أميرة : بيتهيألي صعب تضحك علي طارق أخوك في حاجة زي دي بالذات .
عماد : طارق أخويا ممكن أي حد يضحك عليه في أي حاجة إلا الفلوس، لكن واحدة زي دي مادام خانته ممكن تعمل أي حاجة علشان تاخد ثروته كلها لوحدها .
أميرة : كان أسهل لها أنها تخلف منه ، وساعتها ثروة أخوك كلها كانت هتبقي ملكها هي و ابنها .
عماد : طارق مستحيل يخلف لأنه عقيم ، يعني ثروته بعد عمر طويل هتكون لنا ولاولادنا ، علشان كده هي تلاقيها عايزة تاخد كل حاجة من دلوقتي علشان تضمن مستقبلها وتتجوز عشيقها .
أميرة : بجد يا عماد ؟ يعني كل الفلوس دي هتكون من نصيبنا ونصيب ولادنا ؟؟
عماد : بعد عمر طويل يا أميرة .