الفصل 5 | من 6 فصل

رواية خيانة بعد عشرة سنين الفصل الخامس 5 - بقلم وفاء الدرع

المشاهدات
64
كلمة
0
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18
رواية خيانة بعد عشرة سنين

الفصل الخامس5

بقلم وفاء الدرع

نظر أسامة إلي بكل احترام وقال:

ـ بعد ما رجعت من فرنسا عرفت إن والدي اتوفى من شهر كامل، وما حدش قدر يبلغني وقتها لأن كان عندي صفقة كبيرة جدًا لازم أخلصها، وكان لازم أمسك كل شغل الشركة بنفسي لأن أنا ابنه الوحيد.

سكت لحظة وكأن الذكريات وجعاه، ثم أكمل:

ـ تعبت كتير واجتهدت سنين طويلة، والحمد لله بقيت واحد من أكبر رجال الأعمال في مصر رغم صغر سني.

ثم التفت ناحيتي وقال:

ـ وأنا دلوقتي يا أمنية بطلب إيدك على سنة الله ورسوله.

في اللحظة دي دخل بابا وماما الأوضة، واستغربوا وجوده.

سأله بابا:

ـ مين حضرتك يا ابني؟

ابتسم أسامة وقال:

ـ أنا أسامة الجارحي، وبتشرف إني أطلب إيد بنت حضرتك. امنيه

بصتلي ماما بدهشة وقالت:

ـ إيه اللي بيحصل ده يا أمنية؟! وعرفتيه منين؟

رد أسامة بسرعة:

ـ هي أول مرة تشوفني فعلًا، لكن أنا أعرف عنها كل حاجة من سنين طويلة.

ثم أكمل:

ـ بنت حضرتك في قمة الأدب والأخلاق والاحترام، وعشان كده أتمنى تفكروا في طلبي.

وأخرج كارت من جيبه ومده لبابا.

ـ خدوا وقتكم كامل، وفكروا براحتكم، وأنا مستني ردكم.

ثم سلم علينا وخرج.

فضلت ماما وبابا يبصوا لي وأنا مش عارفة أقول إيه.

فحكيت لهم كل اللي قاله من أول ما دخل الأوضة.

وقبل ما نتكلم أكتر دخل الدكتور.

كشف عليا وقال:

ـ الحمد لله، دلوقتي بقيتي كويسة وتقدري تخرجي.

سأله بابا:

ـ والمصاريف يا دكتور؟

ابتسم الدكتور وقال:

ـ طالما أذن الخروج طلع يبقى كل المصروفات اتدفعت بالكامل.

نظر لي مبتسمًا وقال:

ـ وحمد لله على سلامتك.

خرج الدكتور وخرجنا من المستشفى.

وطول الطريق وأنا سرحانة.

مش قادرة أفهم إزاي شخص فضل فاكرني أكتر من عشر سنين.

وليه ظهر دلوقتي؟

وليه حاسة براحة غريبة وأنا بفكر فيه؟

لما وصلنا البيت قعدنا كلنا في الصالون.

قالت ماما:

ـ قوليلي يا أمنية، إيه رأيك في أسامة؟

تنهدت وقلت:

ـ لازم أفكر يا ماما.

ـ اللي حصلي مش قليل.

ـ أنا لسه خارجة من تجربة كسرتني.

ربتت ماما على إيدي وقالت:

ـ ده حقك.

ـ لكن الراجل باين عليه محترم جدًا.

ـ وشكله بيحبك بصدق.

ـ وأنا مرتاحة له بشكل غريب.

ـ خدي وقتك، ده مستقبلك.

استأذنت منهم ودخلت أوضتي.

وفي الليلة دي ماعرفتش أنام.

كل شوية أفتكر كلامه.

وأفتكر نظراته.

وأفتكر الاحترام اللي كان بيتكلم بيه.

كان في إحساس بالأمان ناحيته.

إحساس افتقدته من سنين.

لكن في نفس الوقت كنت خايفة.

خايفة أقرر نفس الغلطة.

وخايفة أثق في حد ويرجع يوجعني من جديد.

تاني يوم كان يوم جمعة.

بعد العصر رحت لصاحبتي أسماء.

وحكيت لها كل حاجة.

ابتسمت أسماء وقالت:

ـ شوفي يا أمنية.

ـ استخيري ربنا.

ـ واسمعي لقلبك.

ـ ويمكن يكون ده العوض اللي ربنا مخبيهولك بعد كل اللي شوفتيه.

فضلنا نتكلم ساعات طويلة.

وكان واضح إنها فرحانة ليا أكتر مني.

أما أنا فكان القرار صعب جدًا.

أسبوعين كاملين وأنا بفكر.

أحيانًا أرفض.

وأحيانًا أوافق.

وأحيانًا أحلم بيه.

وأشوفه في المنام بياخد بإيدي وبيطلعني لفوق وكأن ربنا بيطمني.

لحد ما في يوم صحيت من النوم وأنا مرتاحة.

وحسيت إن قلبي أخيرًا أخد قراره.

نزلت لبابا وماما وقلت:

ـ أنا موافقة على أسامة.

فرحت ماما جدًا.

أما بابا فابتسم وقال:

ـ ربنا يسعدك يا بنتي.

واتصل بأسامة في نفس اليوم.

وحددوا ميعاد للزيارة.

وفي الموعد بالضبط حضر أسامة.

ومعاه والدته وأولاده.

ومن أول لحظة دخلوا البيت...

دخلوا قلبي.

والدته كانت ست طيبة جدًا.

حنونة بشكل فكرني بماما.

أما أولاده فكانوا مؤدبين وجميلين.

وحسيت إن ربنا بيطمني.

قضينا يوم كامل مع بعض.

وفي نهاية الزيارة اتفقنا إن الفرح بعد أسبوع واحد.

ومرت الأيام بسرعة.

وجاء يوم الزفاف.

وكتبنا الكتاب.

وأصبحت زوجة أسامة الجارحي.

وفي اليوم التالي سافرنا إلى فرنسا نقضي شهر العسل.

كانت أجمل أيام حياتي.

فسح.

وخروج.

وضحك.

واهتمام.

وحب حقيقي.

لأول مرة أحس إن حد شايلني في عينيه.

وكان دايمًا يقولي:

ـ أنا مش مصدق إنك بقيتي مراتي.

وأنا لأول مرة بعد سنين طويلة حسيت إن قلبي بيرجع للحياة.

بعد أسبوعين قررت أرجع مصر.

أسامة كان عايز يكمل الشهر كله.

لكن قلت له:

ـ الأولاد محتاجينك.

ـ وما ينفعش نسيبهم أكتر من كده.

نظر لي بحب شديد وقال:

ـ إنتِ أجمل إنسانة شافتها عيني.

رجعنا مصر من غير ما نقول لحد.

ودخلنا الفيلا فجأة.

كانت والدته والأولاد قاعدين في الريسبشن.

أول ما شافونا جريوا علينا.

والبيت كله اتملأ ضحك وفرحة.

كنت سعيدة جدًا.

وحسيت إن ربنا أخيرًا عوضني عن كل دمعة نزلت من عيني.

حماتي الجديدة كانت بتحبني.

وأنا كمان حبيتها من قلبي.

وكان نفسي من زمان أعيش وسط أسرة بالشكل ده.

لكن...

في اليوم التالي.

وأنا قاعدة سعيدة ومستقرة لأول مرة من سنين.

دخلت علينا مرات عم أسامة...

والدة زوجته الأولى.

وكان شكلها غريب جدًا.

ونظراتها كلها غضب.

وفي اللحظة دي...

حصلت الكارثة التي لم يتوقعها أحد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...