تحميل رواية «قلب القمر» PDF
بقلم شيماء سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ قلب القمر بقلم شيماء سعيد.
رواية قلب القمر الفصل الأول 1 - بقلم شيماء سعيد
بغرفة تدل على جمال صاحبتها بلونها الوردي الجميل و فراش صغير تنام عليه أخت القمر في الجمال…
فتاة فاتنة الجمال هادئة حنونة بشعرها الأسود مثل الليل تنام عليه و كأنها بحلبة مصارعة…
من يراها الآن مستحيل أن يصدق ابتسامتها الهادئة البريئة…
قدم على اول الفراش و القدم الأخرى تضمها لبطنها لا يظهر أي شيء من ملامحها بسبب شعرها الموضوع عليه…
فتحت عينيها بانزعاج شديد من تلك الضجة المقامة بالخارج…
أخذت الوسادة من تحت رأسها ثم وضعتها على وجهها…
إلا أن صوت الزغاريط قوي من صوت أطلاق النيران لتصرخ هي بأعلى صوتها قائلة…
– يا ماما عيب كده. اروح أنام فين بس…
اقتحمت والدتها الغرفة بكل غضب من تلك الباردة اليوم زفاف شقيقتها من ذلك الرجل الذي تكرهه و الأخرى تنام بكل راحه…
اقتربت منها ثم قرصتها من أذنها قائلة…
– هي البعيدة باعت دمها و إلا إيه بدل ما تعقلي اختك قبل كتب الكتاب من الجوازة السودة دي…
شهقت بالألم و هي تحاول أبعاد والدتها عنها
قائله…
– ماما نفين بتحبه و هو كمان بيحبها بلاش الطريقة دي بدل ما تزعل…
ضربت على صدرها أكثر من مرة بقلة حيلة يحبها فذلك اللعين الشر واضح وضوح الشمس بعينيه…
عندما تراه تشعر بانقباض بصدرها فهو يخفي الكثير…
أردفت بحسرة على ابنتها…
– هي بتحبه اه لكن هو عينيه زي الغول و بعدين يا بنتي ده لا عيلة و لا أصل عمري ما شوفت كده في واحد مقطوع من شجرة…
قبل أن تتحدث أسماء كانت تدلف نفين للغرفة و هي بقمة سعادتها ستكون زوجته اليوم…
من أول لحظة رأته بها و هي تعشقه و يوم اعترافه لها بحبه فقدت الوعي من الصدمة و السعادة…
اقتربت من شقيقتها الجالسة في الفراش و هي تقول بحزن مصطنع…
– إيه يا أسماء كل ده نوم ناسية اني فرحي النهارده زعلانه منك…
إبتسمت أسماء بمشاكسة قائلة…
– اوعي تزعلي ده إحنا يوم خروجك من البيت عيد عندنا يا بنتي، أخيراً هتروحي في داهية من هنا. و الاوضه تبقى ملكي…
و من هنا بدأ الشجار اليومي بين الاثنين فهم مثل القط و الفأر…
نظرت إليهم السيدة أمل بقلة حيله تشعر كأنها أم لأطفال بالروضة…
حركت شفتيها يمين و يسار مثل أي أم مصريه ثم قالت بصرامه حتى تنهي تلك المعركة…
– بت انتي و هي كل واحدة فيكم تبعد عن التانيه و يلا عشان تروحوا البيوتي سنتر و مش عايزة أسمع صوت واحدة فيكم…
خرجت من الغرفه و هي تسبهم ببعض الكلمات مثل عادتها. و هم بالداخل يقولو نفس الكلمات التي أصبحت مثل المادة الدراسيه عليهم…
نظروا الاثنين لبعض و انفجروا بالبكاء كيف ستعيش كلا منهم بدون الأخرى…
فتحت أسماء ذراعيها لنفين لتضم نفسها لشقيقتها بحب شديد قائلة…
– هتوحشيني يا سمسم مش عارفة هعيش من غيرك إزاي…
ضربتها أسماء بحنان مردفة بصوت مرح لتخفيف الضغط عنها…
– أول ما ترجعي من شهر العسل هاجي أقعد على قلبك و قلبه شهر…
في قصر الدميري فتح عينيه بسعادة لا توصف بعد عام من الشد و الجذب سيتزوج من نفين…
نفين تلك الفتاة التي من أول مرة رآها رغبة بها و انجذب لجمالها مثل المغناطيس…
مازال يتذكر اول لقاء بينهم و كأنه كان أمس ابتسامتها الرائعة و عينيها التي يعجز عن تميز لونها اهي سوداء أم بني…
اليوم ستصبح ملكه و يحصل على جمالها أخيرا ليروي عطشه فهو يعشق النساء و بنفس الوقت يكره الحرام لذلك كلما عشق امرأة تزوجها…
خرج من شروده على يد ناعمة تلعب بصدره ابتسم بهدوء و هو ينظر لصباح زوجته…
اقترب منها أكثر ثم خطف قبله من شفتيها الناعمة قائلا…
– إيه الصباح الحلو ده يا صباحي…
حاولت إخفاء ملامح الحزن الواضحة على وجهها ثم قالت بعشق و هي تضم نفسها إليه بلهفة كأنها تريد الدخول بين ضلوعه…
– أنا بعشقك يا سعد محدش فيهم بيحبك أدى صدقني…
صباح و اه من صباح بكل ليلة يكون عند غيرها تجلس في حديقة القصر أمام حمام السباحة حتى الصباح و يأتي هو ليحملها لغرفتها فهي أكثر زوجاته حبا له…
أو بمعنى أصح هي الوحيدة بهم التي تحبه وهو أيضا يحبها و يحترمها…
قبل رأسها قبله طويلة يشعرها بالحنان بداخلها رسالته وصلت إليها فهي تكون آخر زوجة يلمسها من زوجاته قبل الزوجة الجديدة.
لم تتحمل و سقطت دمعة ساخنة من عينيها ثم التهمت شفتيه بعشق و لهفة بداخل قلبها يصرخ بها القلوب مستغيثة…
لم يتردد لحظة و أخذ يبادلها عشقها بعشق و جنونها بجنون…
ينتقل بين شفتيها بحرارة و شغف ليسحبها بداخل عالمه الذي تعشقه و تسرق من الزمن بعض اللحظات معه…
بعد وقت طويل كان يجلس على رأس المائدة و صباح على يمينه و اماني على يساره و رحاب بجانب أماني…
كانت صباح تأكل بلا روح مهمومة حزينة نظرت إليها رحاب بخبث فهي تكرهها بشدة ثم أردفت بسعادة…
– مبروك يا سيد الرجالة ربنا يجعلها وش السعد عليك…
ابتسم لها بنظرة ذات معنى و هو يقول ببرود…
– الله يبارك فيكي مع ان ده مكنش كلامك يوم ما اتجوزت عليكي…
جاءت لتتحدث إلا أنه قاطعها بصرامه قائلا بتحذير…
– عارفة لو عملتي لصباح حاجة طول الشهر اللي جاي هيكون موتك على أيدي يا رحاب و الا انتي رأيك ايه يا أماني…
رفعت أمانى الصامتة نظرها إليه نظرة تحمل الكثير فأماني الزوجة الأولى له…
و زواجه أصبح لا يعنى لها شيء، حياته و هو حر بها كل ما يهمها أن تبقى زوجته فقط…
رسمت ابتسامة زائفة على وجهها و اردفت بهدوء…
– صباح أمانة في رقبتي يا سعد متخافش عليها…
اومأ لها بثقة ثم قام من مكانه مقبل رأس كل واحدة منهم قائلا.
– طيب اشوف وشكم على خير انا عريس و لازم أمشي…
بداخل كل واحدة بهم ألف صرخة بمجرد سماع صوت الباب كانت تجلس أماني على الأرض واضعة رأسها على الحائط بصمت مريب…
كل عام أو أكثر تعيش نفس اللحظة منذ ذهابه معها للطبيبة و علم أنها من قبل زواجها به فعلت حادث و تم استصال الرحم…
ليكون رد فعله غير متوقع ثاني يوم بالضبط دلف للقصر و بيده رحاب…
أما رحاب اشتعلت بداخلها نيران لا تعرف مثيل لها و أطلقت عده صرخات حاولت بهم تخفيف نيران قلبها ثم صعدت لغرفتها معه لتفعل كما فعلت في زواجه من صباح تكسر كل شيء حولها مثل المجنونه…
اخذت صباح تنظر لرد كل واحدة بهم و هي تشعر بارتجاف كامل بجسدها ارتخاء شديد بقدميها و كأنها فقدت الحركة…
ترقرقت الدموع بعينيها ثم نظرت لخاتم زواجهم
و سقطت على الأرض فاقدة للوعي مستسلمة لذلك الظلام المحيط بها…
في قصر العامري كانت تجلس تلك الجميلة صاحبة الملامح الطفولية بانتظار ثائر أو بمعنى أصح سجانها…
منذ ثلاث سنوات و هي حبيسة بذلك القصر اللعين تحت سيطرته…
حظها التعيس أوقعها بطريقه لتكون نهايتها هنا مثل العبيد…
أخيراً تكرم عليها و دلف لغرفة الطعام و معه ديله اسفة أقصد دعاء السكرتيرة الخاصه به…
قامت من مقعدها حتى جلس هو و أشار لها بالجلوس…
جلست و بدأت تأكل طعامها بصمت فهو لا يحب الحديث على الطعام…
رفع نظره لها ثم ابتسم بحنان يعشقها، تلك الفتاة طاقة النور الوحيدة بحياته…
من أول لقاء بينهم بعد زواجهم بإيطاليا عندما كانت تأخذ المال من أحد رجاله بكل مهارة…
أبتسم أكثر و هو يقول بعقله حبيبتي لصة رفع نظره لدعاء التي تنظر إليها بنظره يعرفها جيدا و لا يريدها…
فهي شقيقة أعز أصدقائه سعد الدميري و يعتبرها شقيقته…
عاد بنظره لهبة مرة اخرى و هو يرى التردد واضح على وجهها…
ترك قطعة العيش الموضوعة بيده قائلا بهدوء…
– قولي اللي عندك يا هبة…
سقطت الشوكة من يدها برعب حقيقي حتى أفكارها ذلك الغامض يقرأها.
رفعت نظرها إليه بحذر لتجده ينظر إليها بعين مثل الصقر…
عضت على شفتيها بتوتر ثم أخذت نفس عميق و نظرت لطبقها قائلة بتوتر…
– العام الدرسي قرب يبدأ نفسي أكون زي كل البنات و أروح المدرسة بدل ما أنا بروح الامتحانات بس…
لحظات مرت مثل السنوات عليها صمته يجعلها تفكر بالفرار…
فهو دائما ما يكون هدوء ما يسبق العاصفة ظل يتابع انتظارها بهدوء مخيف…
عصفورته تريد فتح القفص و الفرار منه و هذا مستحيل موتها إليه أنسب…
عاد بظهره للخلف ثم أردف بصوت يقتل من يسمعه…
– معاكي 3 ثواني و تعتذري عن الكلام ده أو أنفذ عقابي ليكي، و انا العقاب أحب ما على قلبي
فتحت عينيها بصدمة عقاب عقاب جديد ذلك العقاب تكرهه…
وجودها معه بغرفة واحدة ليوم كامل لا تتحمله سقطت دموعها دون وعي ثم أردفت…
– على فكره العقاب ده حرام و هندخل النار بسببه…
زادت ابتسامته اتساع حبيبته تعرف الفرق بين الحلال و الحرام…
و لكن حتى لو فهو لا يفرق رأيها معه بشيء لذلك قام من مكانه و حملها بين يديه صاعدا بها للأعلى دون كلمة واحدة رغم صريخها…
في أفخم قاعات القاهرة كان يقام حفل زفاف سعد الدميري على نفين الطيب…
رغم فخامة المكان إلا أنه لا يوجد مدعوين إلا هي و أهلها أما هو بمفرده…
وضع يده حول خصرها بتملك أما هي وضعت يديها حول عنقه ترقص معه بكل سعادة…
علي نغمات تلك الاغنية التي تعشقها أول مرة اتقبلنا…
همست بإذنه قائلة…
– أول مرة اتقبلنا كانت أول يوم في عمري…
قهقه بسعادة و هو يقول بمرح قليل الظهور…
– على كده انتي عندك سنة لسه بيبي…
قهقهت هي الأخرى على حديثه ثم نظرت داخل عينيه بهيام…
من المؤكد أن ذلك الرجل سحرها به هل يوجد حب مثلما تحبه هي…
ضمت نفسها لصدره و شعورها بالأمان معه مسيطر عليها…
حرك يده على ظهرها بحرية مغلقا عينيه سابحا في بحر كبير…
لماذا لا يشعر بالسعادة في تلك الزيجة، بدأ تأنيب ضمير رهيب لا يعرف كيف خدعها بتلك الطريقة…
همس لها بتساؤل مع انه يخشى الاجابة…
– بتحبيني يا نفين و ممكن تسامحي لو زعلتك في حاجة او كذبت عليكي مرة…
ابتعدت عنه قليلا ثم نظرت في عينيه بشكل مباشر قائلة بجدية عكس شخصيتها…
– أنا بعشقك انت اول حاجة أختارها في حياتي، بس موضوع السماح ده انا ممكن اسامحك في أي حاجة الا الكذب و الخيانة، مش هتحمل الخيانة يا سعد انا رهنت عليك قصاد الكل بلاش تكسرني…
ضمها إليه بقوه كبيرة يخشى تلك اللحظة لحظة كشف المستور…
ماذا سيكون رد فعلها إذا علمت انها الزوجة الرابعة ستكون النهاية…
هو يريدها تظل معه للنهاية بالحقيقة قلبه لم يخفق لها إلا الآن و لكن بداخله إعجاب شديد بشخصيتها و جمالها…
إنتهى الحفل و جاءت لحظة توديع والدتها و شقيقتها…
دلفت بصدر والدتها تبكي بحزن على لحظة الفراق حتى لو كانت تعشق سعد كيف ستعيش دون أسماء و السيدة أمل كيف؟.
جاء دور أسماء تبكي بشدة و كأنها آخر مرة تراها فيها…
أسماء من بين شهقاتها…
– هتوحشيني يا بت، الاوضه صحيح بقت ليا بس أنا بخاف أنام لوحدي أصلا…
نفين بمرح زائف…
– عرفتي قمتي دلوقتي يا جزمة…
بعد عشر دقائق كان يدلف بها للجناح الذي حجزه لها حتى الصباح…
وضعها على الفراش لتفرك هي بيديها بخجل و توتر تريد الفرار و لكن كيف؟.
ابتسم هو على خجلها رقيقة جميلة شهية ستكون له الآن…
اقترب منها ثم قبل رأسها بحنان…
– مبروك يا نيفو…
خرجت الكلمات من فمها بصعوبة شديدة تشعر أنها دلفه على حرب و ليست حياة زوجية مع حبيبها…
– الله يبارك فيك…
بدون كلمة واحدة التقط شفتيها بأول قبلة لهم آخذا عذرية شفتيها.
رائعه المذاق تشبه الكريز الناعم أخذ يقبلها بقوة و لهفة و يده تسحب سحاب الفستان ثواني أخرى و انتهى كل شيء لتكون زوجته الرابعة بالفعل…
في صباح يوم جديد فتحت اسماء عينيها بانزعاج على صوت الهاتف…
تأفأفت قبل أن تفتح الخط قائله بملل…
– خير مين معايا…
–
ثانيه واحدة قبل أن تشهق بعدم تصديق فاقدة الوعي من شدة الصدمة فما سمعته مستحيل…
كيف حدثت تلك المعجزة التي كانت تتخيل عدم حدوثها على الإطلاق…
رواية قلب القمر الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء سعيد
بقصر سعد الدميرى كان صباح مخيم بالقهر و الحزن على نساء القصر…
كلا منهم أفنت عمرها بذلك المكان من أجل رجل محجر القلب…
جلسوا الثلاثة على السفره تنظرن لبعض بصمت كيف ينزل الطعام بجوفهم و النيران تأكل بهم…
كانت صباح تكره رحاب بشدة لأنها تكرهها و تعاملها أكثر من خادمة في عدم وجود سعد…
و لكن اليوم فقط علمت احساسها اليوم شعرت بما يكوي الأخرى…
قامت من مقعدها و اقتربت من رحاب ثم قبلت رأسها باعتذار…
نظرت إليها رحاب بدهشة و استنكار و هي تبعدها عنها بجمود مردفه…
– خير إيه الحنان ده…
جلست صباح بجوارها و الدموع تنهار من عينيها بقوة مردفه بحرقة…
– كنت بكرهك من معاملتك ليا كنت بشوفك إنسانة وحشة بس النهارده بس عرفت يعني إيه إعدام ميت عرفت حرقة قلبك و وجعك، صدقيني أنا بعد ما عرفت أنه متجوز مكنش ينفع أبعد كنت بقيت ست خلاص، و ده في مجتمعنا عار أنا أسفه…
انهارت رحاب معها و فتحت ذراعها لها تستقبلها بكل صدر رحب…
كانت أماني تتابع ما يحدث و على وجهها إبتسامة ساخرة…
الآن تأكدت من المثل المعروف لا يشعر بالنار إلا الذي بداخلها صباح شعرت برحاب اليوم و رحاب شعرت بها أيضا بعدما تزوج سعد عليها أكثر من مرة…
سعد اه من سعد رجل حنون مثالي بكل شيء كلا منهم تشعر معه أنها ملكه على عرش قلبه و بالحقيقة قلبه لم تأتي صاحبته حتى الآن…
أردفت أماني بمرح حتى تخرجهم من دائرة الحزن تلك…
– كفايه نكد عايزين نفرفش في الشهر ده قبل ما تيجي الرابعة اللي مش عارفين ممكن تعمل إيه…
شهر كلمة ترددت بعقل صباح أكثر من مره شهر سيبتعد عنهم شهر بين أحضان الأخرى…
ابتسمت بسخرية على اول لقاء بينها و بين زوجاته كان لقاء من الجحيم…
أردفت بشرود…
– تفتكروا الفقر و قلة الاهل هما اللي خلونا راضيين بالظلم ده و الا إحنا عجبنا دور الضحية؟.
لأول مرة تتحدث معها رحاب بدون سخرية أو غضب منها…
– احنا عاشقين لواحد بيستغل أننا ماعندناش أهل كل واحدة فينا أجمل أيام عمرها كانت شهر العسل. و بعده كنت اتحبست في القصر ده كأنك بتقضي عقوبة، و مع إن وجوده على قلوبنا زي العسل سعد داء و دواء لينا…
سقطت دموع صباح أكثر و هي تردف…
– عارفين إيه الوكسة السودة إننا كلنا متعلمين بس برضو جهلة إزاي ساكتين أنه رافض الخلفة من أي واحدة فينا كرامتنا راحت فين؟.
ردت أمانى الصامته تتابع الحوار من بعيد فهي اكتفت من تلك الجلسة التي تتم صباحيه له…
– الخلفه دي بداية دايرة مش عارفة افتحها و اخرج منها لحد اللحظة دي، بقيت بسببها على الهامش…
في أرض العشاق كان يقضي هو شهر العسل مع ضحيته الجديدة دون أي شعور بالذنب تجاه أي منهن…
أخذ يتأمل نفين التي تنام على صدره بكل أريحية جميلة نفين…
ملامحها البريئة لحد كبير. أنفها صغيرة تعطي لوجهها جمال خاص…
ملامح جديدة عليه شرقية ناعمه عكس نسائه جمالهن يغلب عليه الجمال الغربي الخالص…
أقترب منها و أخذ يحرك شفتيه الغليظة على وجهها الناعم. بكل حركة كأنه يحلق فوق السحاب…
بدأت الأخرى تفتح عينيها بخجل شديد سعد رجل غريب الأوتار يجعل المرأة ملكة متوجة…
عاشت معه ليلة من أجمل ليالي حياتها تود البقاء معه بمكان بمفردهم طوال عمرها…
إبتسم بمشاكسة و هو يردف…
– إيه الكسل ده يا نيفو انا صاحي من بدري و ميت من الجوع.
أحكمت الملاية حول جسدها و هي تحاول القيام قائله بلهفة…
– جعان طيب سايبني نايمة كل ده ليه؟، ثواني هيكون احلي فطار جاهز…
جذبها إليه قبل أن تتحرك من مكانها واضعا يده حول خصرها…
أخذت عينيه تتجول عليها و ابتسامته تزداد اتساع من الواضح أنها ستكون الزيجة الاخيرة له…
رفع يده الأخرى يأخذ أحد خصلاتها الناعمة ثم قربها من أنفه يتنفس رائحه الورد الفطرية…
ظل هكذا عدة لحظات رائحتها تشعر قلبه بأشياء غريبة…
لأول مرة يدق لأحد بتلك الطريقة دائما يشتهي و عندما يتذوق ينتهي الأمر و لكن تلك كلما يتذوق يزيد قلبه اشتياق…
أردف بهمس و كأنه بكوكب آخر…
– إنتي ازاي كده مش جميلة نفس جمالهم بس حاسس أنك عندي بيهم كلهم…
صمت فجأة بذهول من غبائه عندما تصلب جسدها تحت يده بجمود…
رفع نظره لها وجدها تنظر إليه بعيون تطق شرار عن أي نساء أجمل منها يتحدث هو…
هل هو زير نساء و لديه علاقات متعددة كما ترى بالروايات و المسلسلات؟.
هل شاركتها واحدة به من قبل عند تلك الفكرة جن جنونها و دفعته بعيدًا عنها بقوة و غيرة عمياء قائلة…
– هما مين دول اللي البيه يعرفهم أحلى مني، هو أنت طلعت منهم عامل شيخ و في الاخر تطلع كاسر قلوب البنات، لا انت متعرفش نفين كويس ده أنا اخليك تكره نفسك…
كان يتابع رد فعلها بهدوء تام و كأنه ما يسبق العاصفة كيف تجرأت و رفعت صوتها عليه…
جذبها للمرة الثانية و لكن تلك المره من خصلاتها بقوة قائلا بنبرة باردة خلفها الكثير…
– شكل عقلك الصغير صورلك أن ممكن صوتك ممكن يعلى و يهدد سعد الدميري كده عادي، خافي على نفسك عشان دي أول غلطة و في نفس الوقت مش عايز انكد عليكي و أنتي عروسة، اتفضلي نامي عشان أنا صدعت منك…
ثم تركها معطيا ظهره لها و بداخله ألف علامة استفهام يفكر فقط ماذا سيكون رد فعلها بعد معرفة الحقيقه؟.
نفين شرسة و من المستحيل ترويضها بسهولة و من الواضح انها على وشك خوض معركة كبيره بعد ذلك الشهر…
نظرت إليه و لا تعلم كيف تسلل داخلها شعور بالرعب و عدم الارتياح…
نظراته التي تحولت لنظرات وحشية ووجهه اللي تغير لونه و كأن ما خفي كان أعظم…
سعد اختيارها مع رفض والدتها و شقيقتها له بسبب عدم معرفة اي أهل له حتى عندما سألوا عنه لم يصلوا لحل بل زاد الأمر غموض…
نامت على الفراش معطية ظهرها له مثلما فعل تفكر بذلك الشعور الغريب و المصير المجهول الذي ينتظرها…
ينام بكل اريحية و كأنه لم يفعل شي اسرها بتلك الغرفة بكل برود…
ملت من تلك الحياه التي جعلتها ابنة ملجأ دون عائلة و حظها الأسود انه عطف عليها و أخذها من الشارع لبيته…
فلاش باااااااك…
خرجت من الملجأ و هي تركض بأعلى سرعتها أخيرا استطاعت الهروب من ذلك المكان اللعين…
منذ أن فتحت عينيها على الحياة و هي تعيش بداخله مثل العبيد لذلك قررت الهروب…
جلست على الرصيف و هي تحاول أخذ أنفاسها المفقودة من الرعب و الركض…
شهقت
فجأه باستيعاب ماذا فعلت بنفسها كل غباء؟.
هي الآن بالشارع دون مأوى كيف ستعيش و من أين ستكون البدايه؟.
سقطت دموعها و بدأ جسدها بالارتجاف طفلة في الثالثة عشر من عمرها ماذا ستفعل؟.
بدأت الأفكار اللعينة تسير بداخل عقلها هل ستموت هنا من الجوع و البرد؟.
ليظهر فجأة طوق النجاة كما كانت تعتقد سيارة أقل ما يقال عن صاحبها مليونير تقف بجانبها و يهبط السائق ليفتح لسيده الباب…
هبط الآخر من السيارة و كأنه أحد نجوم السينما شديد الوسامة.
اقترب منها و على وجهه ابتسامة جذابة ثم اردف بحنان…
– انتي بتعملي ايه هنا يا حبيبتي و فين بابا و ماما…
لسوء حظها ابتسمت له بسعادة و هي تمسح دموعها قائلة برجاء…
عقلها الصغير خيل لها أنه ذلك الأمير الذي ينقذ أميرته من أي سوء كما ترى في الأفلام…
– لو سمحت يا عمو خدني معاك انا معنديش بابا ولا عندي ماما خدني اشتغل عندك…
عادت لأرض الواقع بعدما تذكرت اول لقاء و كيف كانت حمقاء…
وقعت بحبه و رسمت أحلامها معه لتصبح مجرد أسيرة القصر بعدما كانت سيدته…
سقطت دموعها و هي تعود بذكرياتها مره اخرى تتذكر كيف بكل سذاجة وقعت على ورقة اعدامها التي لا تستطيع الفرار منها لتلك اللحظة…
كانت تجلس بجواره و علامات الانبهار مرسومة على ملامحها الرقيقة…
من أول السياره التي تشبه الغرفة إليه هو و ملابسه الفخمة و ملامحه الرجولية الرائعة…
شهقت بعدم تصديق عندما وقفت السيارة على باب قصره هل هذا بيت ام قطعة من الجنة على الأرض…
اردفت بسعادة طفولية…
– ايه ده هو إحنا في الجنة؟.
قهقه بمرح على تلك الصغيره التي من الواضح أنها ستعطي لحياته مذاق خاص…
ثم اردف بخبث مستغل الفرصة لصالحه…
– ده قصرك من النهارده يا حبيبتي، بس عشان تعيشي فيه لازم تكوني صاحبته أو مرات صاحبه…
و من هنا بدأت رحلة من العذاب لا نهاية لها أفاقت من أفكارها على صوته الرجولي…
– هبه بتفكري في إيه و انتي معايا؟.
اردفت بترقب فهي ستقول كارثه…
– هي العصفورة ممكن تهرب من القفص؟
ابتسم ببرود قائلا.
– لما تموت…