بعد مرور سبعه اشهر
جلس رائد بمكتبه ينظر لمنظر المدينه بالخارج ، لقد تغير حتى ان موظفيه كادوا ان لا يتعرفوا عليه عاد بذاكرته يوم اكتشف الحقيقه المره ، انه دمر انسانه بريئه وليس هذا وحسب بل الانسانه الوحيده التى ملكت قلبه ولكنه اكتشف عشقه لها بعد ان فات الاوان
لقد قضى شهرين حبيس غرفته لا يخرج منها مهما حاول امينه ومعتز معه ، لم يستطيع ان يواجه احد فهو سيرى باعينهم كم كان حقير لا يستحق الحياه بما فعله
ولكن امينه لم تتحمل ما يفعله بنفسه فاجبرته ان يخرج خارج الغرفه واخبرته ان تيا حتى الان مختفيه ولا احد يعلم مكانها
كانت فكره ان يكون حدث معها شئ هى المحرك له ان يفيق ويحاول العثور عليها ، سيفعل اى شئ ويضحى بأى شئ حتى يضمها لصدره لمره واحده سيجدها وسيقضى ما تبقى من عمره للحصول على مغفرتها
لقد مر خمس اشهر ولم يعثر لها على اثر لقد قارب على الجنان من كثره التفكير ، خرج من ذكرياته ليرى رساله على تليفونه كسابقتها من مجموعه المحقيقين الشخصين الذين عينهم للحصول على معلومات بخصوص تيا بانه لا يوجد لها اى اثر
فى مكان اخر بفرنسا فى قصر من افخم القصور فى البلاد دخل رجل للحديقه وينظر بحزن على الفتاه التى تجلس شارده كعادتها دائما كان الرجل الثعلب كما يدعوه جميع من يعرفه عدنان الراشد من اغنى اغنياء العالم له امبراطوريه حول العالم
عدنان كان صديق لتيا منذ سته سنوات كانت تيا بالثامنه عشر وقبل انتهاء خطبتها انقذت حياه ابن اخو عدنان من الغرق ولم ينسى لها عدنان الجميل وخصوصا ان اخيه وزوجته متوفيان والطفل ظافر هو كل ما تبقى له من عائلته
بعد ما حدث مع رائد وبمجرد خروج تيا من القصر وطلبت رقمه ولم تحتاج اكثر من كلمه واحده قالتها له ( احتاجك )
بمجرد استلام عدنان لرسالتها ارسل سياره خاصه اخذتها للمطار وبطائرته الخاصه احضرها لفرنسا بدون معرفه اى احد ، بعد ان علم كل ما حدث لها حول لحسابها مبلغ الدين وجعلها تكتب خطاب لكريم بشيك بالمبلغ وارسلهم مع احد رجاله لمصر
اصيبت تيا بانهيار عصبى حاد بمجرد وصولها لقصر عدنان واخباره كل ما حدث معها ، لم تتحمل الذكريات المؤلمه ولم يتحمل جسمها اكثر من ذلك وقد اخذ من عدنان خمس اشهر لتخرج من حالتها السيئه
اقترب منها وجلس بجانبها وقال بحنيه
- كيف حال ملكتى الغاليه ؟
نظرت له وابتسمت ابتسامه حزينه
- انا بخير ايها الملك
ضحك عدنان فهى دائما تدعوه ايها الملك عندما يدعوها ملكه ، ثم وضع يده على بطنها البارزه بحنيه
- وكيف حال الاميره التى سوف تاخذ الحب كله من والدتها
نزلت دموعها وهى تنظر على بطنها ففى اليوم الذى اكتشفت به انها حامل كان هو اليوم الذى قام فيه رائد بقتلها بابشع طريقه لقد فقدت رغبتها بالحياه وكانت تتمنى الموت كل يوم لولا عدنان الذى اخرجها من محنتها وجعلها تفكر بصحتها وبصحه طفلتها
كان يحضر لها الاخبار دائما عن اخيها كريم وعلمت ان ساره انجبت فتى واسمته اشرف واحضر لها صورهم وكان دائما بجانبها كأخ وصديق
مسح عدنان دموعها وقال برقه
- لا تبكى مليكتى انا مستعد ان احرق الدنيا من اجلك ولولا طلبك لكنت دمرت هذا الحقير نهائيا
وضعت تيا رأسها على كتفه وقالت بحزن
- انا لم امنعك لانى مازات احبه عادى ولكن من اجل ابنتى حتى لا تكبر وتعرف حقاره ابيها
عدنان بتذمر
- اذا سمعك موظفينى وانتى تدلعينى بعادى بدل عدنان لضاعت هيبتى
ضحكت تيا فهو دائما يتذمر عندما تصغر اسمه لعادى وفجأه احست بألم شديد وصرخت منه
عدنان بخوف وقلق
- تيا ما الذى يحدث هل انتى بخير
- الم عدنان الم شديد خدنى للمستشفى ارجوك
حملها عدنان بسرعه وصرخ بالحرس فتجهزت السيارات بثوانى واخذها لمستشفاه الخاص وما ان دخل حتى اجتمع اكبر اطباء النساء والتوليد بالبلاد تنفيذ لاوامره
كان عدنان على اعصابه فهى لم تدخل للشهر التاسع سوى من يومين والتوقيت مبكر جدا خرج الطبيب بخوف من عدنان فالكل يعرف الثعلب عندما يغضب وخصوصا اذا كانت عائلته بخطر والكل هنا يعلم انا تيا اخته
- لقد دخلت اخت حضرتك بحاله ولاده مبكره ويجب اخراج الجنين بعمليه قيصريه وسوف يتم وضع الجنين بحضانه بعد ذلك
نظر له عدنان نظره ارعبته وقال بصوت حاد كالسيف
- افعل ما تريد ولكن اقسم لك ان حدث لاختى او ابنتها اى شئ سأحرق عائلتك امامك فهمت
- فهمت
لم يعلم عدنان ان امينه كانت بالمستشفى للمتابعه من اجل زوجها ورات تيا وهى تدخل مع عدنان وبالطبع تعرفت عليها من صورها التى راتها
خرجت سريعا وطلبت رقم رائد وبمجرد ان رد عليها
- لقد وجدت تيا رائد هى هنا بفرنسا
رائد بلهفه
- اخبرينى انكى لا تمزحى معى ابله امينه فقلبى لن يتحمل خيبه امل جديده
- هى رائد انا متأكده ولكن
سكتت ولم تعرف كيف تخبره
- ولكن ماذا هل هى بخير هل حدث معها شئ
- لقد كانت فى حاله ولاده رائد ومما سمعته فحالتها حرجه
سقط التليفون من يد رائد من صدمته وبسرعه اتجه معتز منه واخذ التليفون وتكلم مع امينه وسمع بها كل الاخبار وبعد ان قفل التليفون
- سوف اجهز الطائره للذهاب لفرنسا رائد والان يجب ان تفوق من صدمتك
- تيا حامل معتز حامل بابنى
- اعلم رائد تيا علمت بحملها يوم اختفائها
نظر له بصدمه وذهول
- كيف عرفت ذلك ؟
- بعد ان فقدت وعيك واستدعيت لك طبيب العائله واعطاك حقنه مهدئه اخبرنى ان تيا كانت مريضه وهو كان يشك انها حامل وارسلها لعمل تحاليل ويريد الاطمئنان عليها
رائد بصراخ
- ولماذا لم تخبرنى معتز لماذا
- لان حالتك النفسيه كانت سيئه واذا علمت انك ضربتها وكسرتها وهى حامل لكان هذا دمرك اكثر لذلك سكت حتى تجدها وتكتشف بنفسك
صرخ رائد بأعلى صوت
- يا الله
وسقط على ركبته ودموعه تنهمر
- لن تسامحنى ابدا معتز هى لن تعود لى بعد ما فعلته بها لقد خسرتها وخسرت ابنى
- نذهب لها اولا رائد ثم نرى ما سيحدث بعد ذلك
بسرعه توجه معتز ورائد للمطار واخذ طيارته الخاصه لفرنسا وفى نفس الوقت لم تترك امينه المستشفى حتى تطمئن على تيا ، ورأت عصبيه عدنان وخوف الجميع منه ومعهم حق فهى بحكم ان زوجها رجل اعمال كانت تعلم عنه الكثير ولكن ما يحيرها ما علاقه تيا به وخصوصا انها سمعت الدكتور يتحدث عنها انها اخته
خرج الطبيب وعلامات الفزع والخوف على وجهه فاقترب عدنان منه وامسكه من رقبته وقال بصوت يشبه زئير الاسد
- ما الذى حدث انطق
- لقد انجبت فتاه وهى بالحضانه وستصبح بخير ولكن اختك حضرتك تعرضت لنزيف حاد ودخلت بغيبوبه لم نعرف سببها حتى الان
ترك عدنان الرجل ودخل سريعا لرؤيه تيا وامينه دموعها تنزل حسره على هذه الزهره البريئه التى لم ترى من هذه الدنيا سوى الحزن والشقاء
بعد مرور خمس ساعات هبطت طائره رائد وبسرعه توجه للعنوان الذى ارسلته له امينه وبمجرد دخوله والبحث عنها وجدها تجلس على كرسى ودموعها تنهمر فانقبض صدره واسرع اليها
- هل تيا بخير ابله ارجوكى اخبرينى انها بخير
امينه وهى تمسح دموعها وتحاول ان تتماسك
- لقد انجبت فتاه وهى بالحضانه ولكن حدث بعض التعقيدات وتعرضت لنزيف حاد مما لم يتحمله جسمها الضعيف فدخلت بغيبوبه
سقط رائد على الكرسى بجانبها وهو يحاول استيعاب ما يحدث
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!