تحميل رواية قلب تحت الحراسة بقلم نور ربيع pdf
بقلم نور ربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ قلب تحت الحراسة بقلم نور ربيع.
رواية قلب تحت الحراسة الفصل الأول 1 - بقلم نور ربيع
فى شقه راقيه ف حى الزمالك تفوق نور ع صوت المنبه
نور: امته يجى يوم ارتاح من صوتك بقا
صحيت نور اخدت شاور ولبست هدومها عباره عن بنطلون اسود وجاكت اسود جلد واخدت حاجتها ويلا ع المستشفى
___________________________
استوب كدا نوصف القمر بتاعتنا
نور بنوته طولها كويس 160سم جسمها رياضى ودا لانها من المستشفى لجيم ومن الجيم للمستشفى شعرها بنى غامق وطويل وعيونها بنى ورموشها كثيفه وطويله بشرتها بيضا من الاخر قموره
____________________________
نكمل بقا
ف مكان تانى بقا
كانت المأمورية ماشية بهدوء غير متوقع… المكان هادي، والمنطقة المفروض إنها ممنوع فيها استخدام السلاح حسب التعليمات.
فهد كان ماشي مع فريقه ، خطواتهم محسوبة، وكل حاجة ماشية حسب الخطة.
“كل العناصر متراقبة… هنقفل العملية من غير أي اشتباك.”
صوت اللاسلكي كان هادي لكن فيه توتر خفيف.
دخلوا المكان، وتمت السيطرة واحدة واحدة…
العناصر اتقبض عليها بسرعة، من غير مقاومة تُذكر.
مراد وهو بيقفل على آخر عنصر: “تمام… خلصنا.”
فهد كان واقف بيتأكد من تأمين المكان، عينه بتمسح المنطقة بسرعة.
وفجأة…
طلقة.
صوت واحد كسر الهدوء كله.
كل حاجة حصلت في جزء من الثانية.
فهد وقف مكانه لحظة… وبعدين جسمه اتخبط لقدام وهو ماسك دراعه.
“فهد!”
مراد لف بسرعة: “فيه طلق نار!”
المصدر كان واضح إنه مش مباشر في المواجهة…
غدر من زاوية بعيدة أو خطأ من عنصر مختبئ.
فهد ضغط على جرحه، ملامحه اتغيرت لأول مرة، بس حاول يفضل واقف: “كمّلوا… المهمة خلصت.”
مراد بص له بصدمة: “إنت اتصبت!”
لكن فهد كان مركز في اللي حواليه: “اقبضوا على الباقي الأول… ما فيش خروج لحد.”
وبالفعل، تم تأمين كل العناصر بالكامل، والمأمورية اتقفلت رسميًا.
بعد ثواني، الحالة كانت مستقرة ميدانيًا… لكن فهد كان بدأ يتعب.
مراد قرب منه بسرعة: “إسعاف فورًا!”
اللاسللكي: “اطلبوا دعم طبي… إصابة ضابط.”
فهد كان لسه ماسك نفسه، لكن الألم بدأ يزيد: “مفيش حاجة… بسيطة…”
مراد رد بعصبية: “بسيطة إيه؟ إنت بتنزف!”
تم استدعاء الإسعاف فورًا.
بعد دقائق، عربية الإسعاف وصلت، واتنقل فهد وهو فاقد جزء من توازنه، بس لسه واعي.
عينه كانت ثابتة، رغم التعب… كأنه رافض يبين أي ضعف.
مراد وهو جنبه: “ركز معايا يا فهد… هتكون بخير.”
فهد بص قدامه بصوت واطي: “خلصوا المهمة… ده أهم.”
🚑 وفي الطريق للمستشفى…
كان فهد مش عارف إن الطلقة دي مش بس هتوديه طوارئ…
دي هتوديه لأول مواجهة حقيقية مع نور.
كان الصبح لسه بيحاول يفوق، والجو برا المستشفى هادي بشكل خادع… لكن جوّه الطوارئ كان العكس تمامًا.
نور خرجت من البيت بدري، ، وشعرها مربوط بإحكام زي كل يوم شغل. ما كانش في ملامح تعب على وشها، بس جواها إحساس تقيل مش واضح، كأن اليوم مش عادي.
ركبت المواصلات وهي بتراجع في دماغها جدول النوبتجية: “طوارئ… عمليات… حالات استقبال… يوم طويل زي أي يوم.”
وصلت المستشفى.
أول ما دخلت، صوت الباب الحديدي والطوارئ وهو شغال خبط في ودانها:
سرير بيتسحب بسرعة
حد بينادي على دكتور
أجهزة بتصدر إنذارات
وتمريض بيجري في كل اتجاه
نور ما وقفتش، دخلت على طول وهي بتقول لنفسها: “يلا… يوم جديد.”
غيرت لبسها بسرعة في غرفة التمريض، ولبست الجوانتي، وربطت شعرها تاني، وبقت جاهزة.
سلمى صاحبتها دخلت وراها وهي بتضحك: “يا بنتي على الصبح كده؟ مفيش حتى قهوة؟”
نور من غير ما تبص لها: “القهوة بعد أول حالة طوارئ.”
سلمى ضحكت: “إنتي مش بني آدمه بجد.”
__________________________
استووووووب 😂
ناخد وصف سلمى
بشرتها قمحية فاتحة مائلة للبياض، فيها هدوء طبيعي يخلي ملامحها ناعمة طولها حوالي 155 سم، جسمها رشيق ومتناسق من غير مبالغة
عيونها بني دافئ،
شعرها أسود، طويل نسبيًا
__________________________
في اللحظة دي، جرس الطوارئ رن بقوة.
📢 “حالة إصابة داخلة خلال دقايق!”
الكل اتغير في ثانية.
نور رفعت عينيها فورًا: “جاهزين!”
سلمى بصت لها: “باين إنها مأمورية أو حادث كبير.”
نور: “مش مهم السبب… المهم الحالة.”
بدأت تتحرك بسرعة ناحية سرير الاستقبال، وهي بتلبس الجوانتي.
الممرضة جريت: “إصابة شاب… نزيف في الذراع وحالة غير مستقرة!”
نور هزت راسها: “جهزوا المحلول… وخلّوا السرير التاني فاضي.”
في اللحظة دي، وهي واقفة في مكانها وسط التوتر، كان إحساس غريب بيعدي جواها…
كأن اليوم ده مش زي أي يوم.
لكنها ما كانتش تعرف إن أول خطوة في اليوم ده…
هي بداية كل حاجة هتتغير بعدها.
كانت الطوارئ مولعة على آخرها… صوت أجهزة، أوامر بتتنادى بسرعة، وناس بتجري في كل اتجاه.
نور واقفة جنب السرير، ماسكة إيده كويس وهي بتحاول توقف النزيف بكل تركيزها. عينيها ثابتة، وإيديها شغالة بسرعة وكأن مفيش غير الحالة دي في المكان كله.
فهد كان بيحاول يفضل صاحي، بس ملامحه بدأت تضعف تدريجيًا.
دخل الدكتور المسؤول على الحالة، بص على التقرير بسرعة من غير ما يركز قوي في المريض.
نور بصت له بسرعة وقالت بثبات: “الحالة محتاجة نقل فورًا… النزيف مش متظبط وممكن يدخل في صدمة.”
الدكتور رفع عينه لها بنبرة فيها استهانة: “إنتي تمريض، صح؟”
نور هزت راسها: “أيوه، بس الحالة واضحة—”
قاطعها وهو بيعدل نظارته: “إنتي اى فهمك دا؟ ده قرار طبي مش كلام تمريض.”
سكتت لحظة، بس ردت بهدوء: “أنا واقفة على الحالة من الأول… وبتدهور بسرعة.”
الدكتور ببرود: “اشتغلي شغلك وسيبي القرارات للي فاهم.”
نظرة نور اتغيرت، بس سكتت غصب عنها ورجعت تكمل شغلها وهي حاسة إن الوقت بيجري بشكل غلط.
فهد كان سامع الكلام، عينيه بدأت تقفل شوية، وقال بصوت متقطع: “في… حاجة مش مظبوطة…”
نور بصت له بسرعة: “ركز معايا… متغمضش.”
بس فجأة حالته ساءت بشكل سريع… ضغطه نزل، والتنفس بدأ يتعب.
“الضغط بينزل!” حد من التمريض قالها بسرعة.
نور بصت للدكتور: “لازم يتنقل فورًا!”
الدكتور رد بعصبية: “قلتلك مش قرارك!”
وفي اللحظة دي… فهد فقد وعيه.
الصمت وقع ثانية… وبعدها فوضى.
نور اتحركت بسرعة، صوتها اتغير لأول مرة: “افتحوا مجرى هواء… جهزوا إنعاش بسرعة!”
في اللحظة دي، دخل دكتور تاني على صوت الهرج، شاف الحالة فورًا، وبنبرة حاسمة: “حالة نزيف داخلي محتاج تدخل عاجل ونقل فورًا… إيه اللي حصل هنا؟”
بدأوا يتحركوا بسرعة لإنقاذه.
فهد اتنقل بسرعة لغرفة العمليات، ونور واقفة برّه، إيديها لسه عليها آثار الدم والقفازات، بس عينيها فيها توتر واضح لأول مرة.
الدكتور الأول كان واقف بعيد، ملامحه متغيرة، بص لها بنظرة طويلة… مش بس غضب، لكن كأنها اتحفرت جواه.
ومن اللحظة دي…
بقى شايف إن نور مش بس “تمريض شاطر”… لأ، شايفها مشكلة.
ومش هيسيبها تعدي بسهولة.
أما نور… فكانت واقفة ساكتة، بس جواها إحساس تقيل: هي كانت عارفة الصح… بس محدش سمعها.
وفهد…
حياته كانت واقفة على خيط… وخيط واحد بس هو اللي قرر يرجعه.
—
بعد ساعات من التوتر، باب غرفة العمليات اتفتح أخيرًا… وخرج الدكتور التاني وهو بيخلع الماسك بتاعه وهو واضح عليه الإرهاق، بس ملامحه ثابتة.
“الحالة عدّت مرحلة الخطر… اتلحق في الوقت المناسب.”
نور كانت واقفة قريب، لسه متأثرة من اللي حصل، بس ساكتة.
في الناحية التانية كان الدكتور الأول واقف، ملامحه مش مريحة، كأنه مستني اللحظة دي من غير ما يبان عليه.
وفجأة… واحد من صحاب فهد كان موجود، وشه باين عليه الصدمة من اللي حصل لصاحبه.
الدكتور التاني لف ناحيته الأول وبنبرة هادية في الأول: “مين المسؤول عن القرار اللي اتاخد في الطوارئ؟”
الدكتور الأول رد ببرود واضح: “أنا. ودي حالة كانت تحت إشرافي.”
هنا… ملامح الدكتور التاني اتغيرت فجأة.
“تحت إشرافك؟!” قالها وهو بيرفع صوته لأول مرة.
“مريض كان بينزل في صدمة نزيف، واترفض يتنقل رغم إن التمريض كان شايف التدهور واضح!”
نور بصت له بسرعة، عارفة إن الكلام جاي في سكتها هي كمان، لكنها فضلت ساكتة.
الدكتور الأول رد بعصبية: “متحولش الموضوع لدراما… كل حاجة كانت تحت السيطرة.”
في اللحظة دي الدكتور التاني انفجر: “سيطرة إيه اللي بتتكلم عنها؟ المريض دخل في فقدان وعي بسبب تأخير قرار! وده كان ممكن يكلفه حياته!”
الصوت كان عالي، وكل اللي في الطوارئ وقفوا يسمعوا.
مراد بصدمة، كأنه بيستوعب إن صاحبه كان قريب جدًا من حاجة أخطر من اللي اتقال له.
الدكتور التاني كمل وهو بيشاور ناحية نور: “واللي أنقذ الحالة هنا مش قراراتك… دي ملاحظة تمريض اتحرمت من إنها تتسمع!”
نور اتجمدت لحظة، ما كانتش متعودة إن حد يدافع عنها بالشكل ده.
الدكتور الأول بص لها بنظرة باردة: “تمريض؟ وعايزين ندي القرار ليه؟”
الدكتور التاني رد بسرعة وحدة: “تمريض؟! ده خط دفاع أول، مش موظف أوامر! ولو كنت سمعت كلامها بدري، مكنش وصل للحالة دي أصلاً!”
الصمت وقع ثانية تقيلة.
الدكتور الأول باين عليه الغضب، لكنه حاول يسيطر على نفسه: “الكلام ده هيتراجع في الإدارة.”
الدكتور التاني قرب خطوة وقال بنبرة أخطر: “تتراجع أو لا… ده مش بيغير إنك كنت السبب في تدهور حالة كان ممكن تموت.”
وبعدين لف ناحيته بنظرة حادة: “وأي قرار جاي منك من النهارده… هيتراجع ويتراجع وراه مراجعة كاملة.”
سكت لحظة، وبعدين قال وهو بيبعد: “الطب مش سلطة… الطب مسؤولية. وإنت نسيتها.”
الدكتور الأول فضل واقف مكانه، واضح إن الكلام لمس كبرياءه بشكل كبير.
نور كانت واقفة ساكتة، بس جواها إحساس غريب…
لأول مرة حد يسمعها فعلاً.
وفي الناحية التانية… فهد، وهو لسه نايم بعد العملية، حياته كانت رجعت له من لحظة كانت هتضيع بسبب قرار واحد.
وصاحبه… لسه مش مستوعب إن اللي أنقذه كان قرب يموت بسبب نفس المستشفى.
أما الحرب الحقيقية… فكانت لسه في بدايتها.
—
قبل اى حاجه عوزا بس ققول نور وسلمى كانوا كليه تمريض يعنى درسوا 4سنين وسنه امتياز دا غير ان نور اصلا بتشتغل من وهى ف اول سنه عشان تقدر تصرف ع نفسها وهى قدرت تستفيد ب معلومات كتير عشان محدش يستغرب تصرفها
رواية قلب تحت الحراسة الفصل الثاني 2 - بقلم نور ربيع
كانت الطوارئ لسه على نفس ضغطها المعتاد، بس فيه توتر مختلف مالي المكان بعد خروج حالة العمليات.
نور خرجت من عند الممرات بخطوات سريعة، السكرب بتاعها مبهدل من شدة الشغل، ووشها عليه آثار مجهود واضح. دخلت غرفة التبديل وهي بتتنفس بعمق كأنها بتحاول تفصل نفسها ثواني عن الفوضى اللي برا.
قفلت الباب وراها، وبدأت تغيّر السكرب وهي ساكتة، بس ملامحها باين عليها إنها متعصبة شوية من اللي حصل.
في اللحظة دي الباب اتفتح بهدوء.
سلمى دخلت وهي ماسكة كوباية ماية: “كنت عارفة إنك هتجري هنا أول ما الدنيا تهدى شوية.”
نور من غير ما تبص لها: “مفيش حاجة اسمها تهدى في الطوارئ.”
سلمى ابتسمت وقعدت على طرف الترابيزة: “بس في حاجة اسمها تاخدي نفسك… حتى لو دقيقة.”
نور رمت السكرب على الكرسي: “الدكتور الجديد ده متعب… مش سامع حد.”
سلمى رفعت حاجبها: “آه ده؟ أنا شوفته… واضح إنه عايش في عالم تاني.”
نور ببرود: “مش شايف غير نفسه.”
سلمى ضحكت بخفة: “يا ستي ما تزهقيش… النوع ده موجود في كل المستشفيات.”
نور لفت ليها: “بس ده مش بس متعالي… ده بيتجاهل الحالات.”
سلمى هزت راسها وهي لسه مبتسمة: “خليكي هادية… إنتي عارفة شغلك كويس، ومش محتاجة تثبتي حاجة لحد.”
سكتت لحظة وبصت لها بجدية أكتر: “وبعدين، إنتي مش شغلتك تقنعيه… شغلتك تنقذي الحالات.”
نور اتنهدت وهي بتقفل زرار السكرب الجديد: “بس لما قراراته تبقى غلط… اللي بيدفع التمن المريض.”
سلمى وقفت وقربت منها: “عارفة… بس خدي بالك من نفسك برضه. مش كل معركة لازم تدخليها بقلبك.”
نور بصت لها لحظة وسكتت، وبعدين قالت بهدوء: “أنا مش بدخل بقلبى… أنا بدخل بشغلي.”
سلمى ابتسمت: “كذابة.”
نور رفعت حاجبها: “إيه؟”
سلمى وهي خارجة: “إنتي أول واحدة بتتأثر بكل حالة… حتى لو بتنكري.”
وقبل ما تقفل الباب: “يلا يا بطلة الطوارئ… اليوم لسه طويل.”
نور وقفت لحظة بعد ما خرجت، بصت في المراية، وعدّلت السكرب وهي بتحاول ترجع لنفس الهدوء اللي بتلبسه دايمًا قدام الناس…
لكن جواها… كانت عارفة إن سلمى عندها حق.
_______
كان الهدوء في الممر قدام العناية المركزة تقيل، كأن المكان كله واقف على نفس واحد.
فهد كان جوه، بعد العملية، تحت الملاحظة، موصل بالأجهزة، وحالته مستقرة لكن لسه في العناية.
برا، مراد كان واقف قدام الباب من غير ما يتحرك، عينه ثابتة على الزجاج اللي شايف منه صاحبه نايم جوا.
في إيده تليفون فهد… كان بيرن.
على الشاشة:
“ماما”
مراد بص له لحظة، وبعدين رد بسرعة وهو بيحاول يخلي صوته طبيعي: “أيوه يا طنط.”
صوت الأم كان فيه قلق واضح: “فهد مش بيرد عليا ليه؟ أنا قلقانة عليه.”
مراد اتنهد بهدوء ورد بنبرة مطمّنة: “متقلقيش يا طنط… هو بس عنده شغل دلوقتي ومشغول جدًا.”
سكت لحظة وبص ناحية العناية: “الموبايل معايا عشان كده مش عارف يرد.”
صوت الأم هدي شوية بس لسه قلقانة: “طمني عليه لما يفضى… قولي له إني اتصلت.”
مراد بابتسامة خفيفة: “أكيد… أول ما يخلص هخليه يكلمك بنفسه.”
قفل المكالمة، وفضل ماسك التليفون في إيده لحظة.
وشه كان باين عليه إرهاق وتوتر… مش من الشغل، لكن من الخوف اللي مش بيبان.
فضل واقف مكانه قدام العناية، رافض يمشي خطوة.
كأنه لو بعد، هيحس إن صاحبه لوحده.
في اللحظة دي، باب العناية اتفتح بهدوء.
دخلت سلمى وهي شايلة العلاج، ملامحها مركزة وهي بتتحرك بسرعة.
مراد رفع عينه فورًا: “هو عامل إيه دلوقتي؟”
سلمى وهي بتدخل: “الحمد لله… حالته مستقرة بعد العملية.”
مراد اتنفس بعمق: “فيه خطر عليه؟”
سلمى هزت راسها: “كان في نزيف قوي وقت الإصابة… بس اتلحق بسرعة، ودلوقتي تحت الملاحظة.”
مراد بص ناحية فهد من ورا الزجاج: “هيبقى كويس؟”
سلمى بهدوء: “هو قوي… وهيعدي المرحلة دي بإذن الله.”
خلصت شغلها وخرجت.
مراد فضل واقف، عينه ثابتة على فهد، والتعب واضح عليه، لكنه رافض يتحرك.
لأن بالنسبة له…
الموضوع مش إصابة وخلاص…
ده صاحبه اللي بيحاول يفضل ماسكه مهما حصل
____________
كانت نور لسه خارجة من الطوارئ بعد ضغط شغل طويل، بتراجع في دماغها الحالات اللي حصلت النهارده، وسامية معاها في الممر.
فجأة جري عليهم ممرض صغير من ناحية الإدارة: “نور… نور!”
وقفت بسرعة: “في إيه؟”
الممرض: “الدكتور خالد طالبك في مكتبه فورًا… وطلب كمان الدكتور اللي كان مسؤول وقت العملية.”
نور عقدت حواجبها: “في حاجة حصلت؟”
الممرض بهدوء: “بيقول عايز يستفسر عن اللي حصل وقت عملية الحالة اللي دخلت العناية… في اختلاف في القرار اللي اتاخد.”
سامية بصتلها بسرعة: “أكيد يقصد الدكتور اللي رفض يسمع كلامك.”
نور ما ردتش، بس ملامحها اتشدت.
اتحركت بسرعة ناحية مكتب الإدارة، وسلمى معاها.
🖤 مكتب الدكتور خالد
كان الجو جوا المكتب هادي لكن مش مريح… إحساس إنه تحقيق أكتر منه نقاش.
الدكتور خالد كان واقف قدام المكتب، ماسك ملف الحالة، باين عليه التركيز الشديد.
أول ما دخلت نور، رفع عينه: “اتفضلي يا نور.”
نور وقفت باحترام: “حضرتك طلبتني؟”
خالد: “أيوه… عايز أفهم بالضبط اللي حصل وقت استقبال الحالة.”
سكت لحظة وبص في الملف: “في تضارب في القرار بين التمريض والدكتور المسؤول وقتها.”
نور بصت له بهدوء: “أنا كنت شايفة إن الحالة غير مستقرة والنزيف بيزيد، وطلبت نقل فوري.”
خالد هز راسه: “والدكتور المسؤول رفض؟”
نور: “أيوه.”
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح ودخل الدكتور المسؤول، ملامحه متوترة شوية.
خالد بص له مباشرة: “ممكن تشرح لي ليه تم تجاهل ملاحظة التمريض في حالة حرجة؟”
الدكتور رد بسرعة دفاع: “أنا شايف إن القرار كان طبي وقتها، والحالة كانت تحت السيطرة.”
نور بصت له بهدوء لكن بحدة واضحة: “كانت بتسوء قدامنا.”
الدكتور لف لها: “إنتي تمريض… مش دورك تقرري.”
خالد رفع إيده يوقف الكلام: “استنى…”
سكت لحظة وبص في الورق: “الملف بيقول إن التأخير كان ممكن يؤدي لتدهور خطير.”
الصمت وقع في المكتب.
خالد بص للدكتور: “ليه ما تمش الأخذ برأي التمريض؟”
الدكتور سكت.
نور وقفت ثابتة، لكنها من جواها كانت متوترة، لأنها لأول مرة حد “كبير” بيسمعها بجد.
خالد بص لها: “تمام يا نور… تقدري ترجعي شغلك.”
نور خرجت بهدوء
🖤 داخل مكتب الدكتور خالد
بعد ما نور خرجت من المكتب، وسابوا الجو مشحون، الدكتور خالد فضل واقف ثواني وهو ماسك الملف، وبص للدكتور المسؤول نظرة تقيلة.
الصمت كان لحظة قصيرة… وبعدين انفجر الكلام.
خالد بنبرة حادة: “إنت دكتور لسه متعين جديد… ولسه داخل نظام شغل فيه أرواح مش أوراق!”
الدكتور التاني حاول يقاطعه: “حضرتك أنا كنت شايف إن الحالة-”
خالد قاطعه بسرعة: “شايف إيه؟”
سكت لحظة وبص له بحدة أكتر: “التمريض
قالك إن الحالة بتسوء… وإنت اخترت تتجاهل؟”
الدكتور: “هو تمريض… مش المفروض يقرر!”
خالد ضرب بإيده على المكتب: “هو مش بيقرر… بس بيلاحظ!”
قرب منه خطوة: “وفي الطوارئ… الملاحظة دي ممكن تفرق بين حياة وموت!”
الدكتور حاول يرد: “أنا اتخذت القرار الطبي المناسب وقتها.”
خالد بص له ببرود: “لا… إنت اتخذت قرار من غير ما تسمع كل الأطراف.”
سكت لحظة، وبعدين كمل بنبرة أخطر: “وده في مكان زي ده… اسمه غلطة مش اجتهاد.”
الدكتور سكت، ملامحه بدأت تتغير.
خالد رجع خطوة وهدى صوته شوية بس لسه حاد: “المفروض تتعلم إنك ما تتجاهلش أي حد في الطاقم… حتى لو تمريض.”
سكت ثانية وبص له: “لأن اللي حصل النهارده كان ممكن ينتهي بكارثة.”
الدكتور التاني شد على نفسه، واضح عليه الغضب لكنه ساكت.
خالد ختم الكلام: “الموضوع هيتراجع إداريًا… ومفيش قرارات فردية بالطريقة دي تاني.”
🖤 بعد خروج الدكتور
الدكتور التاني خرج من المكتب، ملامحه مشدودة جدًا، والغضب باين في كل خطوة.
وقف في الممر لحظة، وبص في اتجاه اللي كانت خارجة منه نور من شوية.
عيونه ضاقت: “تمريض… وبتعمل كل ده؟”
شد إيده بعصبية، وبص حواليه كأنه بيحفظ شكل المكان.
وبصوت واطي مليان حقد: “كويس… الموضوع لسه ما خلصش.”
وبعدين اتحرك يمشي، لكن نظراته كانت واضحة: مش ناوي يسيب نور تعدّي الموضوع ده بسهولة.
🖤 خارج القسم
نور كانت ماشية مع سلمى في الممر، لسه مش حاسة إن اللي حصل انتهى.
سلمى: “واضح إنه مش هيسيب الموضوع يعدي.”
نور بهدوء: “أنا ما عملتش حاجة غلط.”
سلمى بصتلها: “بس في ناس ما بتحبش حد يطلع صح قدامهم.”
نور ما ردتش… بس في عينيها كان واضح إنها فاهمة الجملة دي كويس
رواية قلب تحت الحراسة الفصل الثالث 3 - بقلم نور ربيع
رواية قلب تحت الحراسة الجزء الثالث 3 بقلم نور ربيع
قلب تحت الحراسةرواية قلب تحت الحراسة الحلقة الثالثة
🖤 أمام العناية المركزة
بعد يوم طويل مليان ضغط ومشاكل، نور خلصت شغلها أخيرًا في الطوارئ، بس مكانتش قادرة تسيب فكرة الحالة اللي دخلت العمليات من دماغها.
بدّلت هدومها بسرعة، وغسلت إيديها، وبعدين وقفت لحظة قدام باب العناية المركزة.
اتنهدت بهدوء، ودخلت.
🖤 داخل العناية المركزة
كان فهد نايم على السرير، موصل بالأجهزة، ملامحه هادية بشكل مختلف عن أول مرة شافته فيها في الطوارئ.
صوت الأجهزة هو الوحيد اللي مالي المكان.
نور وقفت لحظة عند الباب، وبعدين قربت بهدوء.
بصت له وهي بتتكلم بنبرة هادية: “لسه مكمل عناد حتى وإنت نايم؟”
ما فيش رد طبعًا… بس هي ابتسمت ابتسامة صغيرة خفيفة.
قعدت على الكرسي اللي جنب السرير: “أنا بصراحة مش فاهمة إنت طلعتلي في الوقت ده ليه.”
سكتت لحظة، وبصت له: “من ساعة ما شوفتك في الطوارئ… وأنا حاسة إن في دوشة حواليّا مش بتقف.”
عدّلت نفسها وهي مستمرة: “مش بس بسببك… في دكاترة شايفين إني بتدخل في شغلهم، وفي قرارات بتتراجع، وفي مشاكل بتكبر من ولا حاجة.”
بصت له تاني: “وإنت… مجرد حالة دخلت حياتي في نص كل ده.”
سكتت لحظة، وبعدين كملت بنبرة أخف: “بس الغريب إني مش شايفة إنك مجرد حالة.”
قربت شوية وهي بصاله: “إنت كنت في نص خطر… وكنت رافض حتى تسمع حد.”
ابتسمت بخفة: “ده حتى التمريض اللي عندي مش بيعمل كده.”
سكتت لحظة، كأنها بتستوعب كلامها هي نفسها.
وبعدين كملت بهدوء: “أنا مش عارفة إيه اللي جابك لحياتي بالشكل ده… بس من وقتها وكل حاجة حواليا بقت أعلى صوت.”
مدت إيديها تعدل جهاز المراقبة وهي بتكمل: “بس متقلقش… أنا مش هسيب شغلي يوقعني… ولا هسيب حد يلخبطني.”
وقفت لحظة وبصت له: “إنت بس حاول تبقى هادي شوية… بدل ما تبقى عنيد حتى وإنت نايم.”
سكتت ثواني، وبعدين قامت تقف: “هسيبك ترتاح… بس واضح إننا هنشوف بعض كتير.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي خارجة: “ومش عارفة إذا كان ده كويس ولا لا.”
وخرجت بهدوء.
🖤 داخل السرير
فهد كان نايم… لكن ملامحه اتحركت حركة بسيطة كأنه سمع حاجة.
ورغم إنه مش واعي بالكامل…
بس صوتها فضل عالق في دماغه.
________
🖤 أمام العناية المركزة
نور خرجت من العناية المركزة بخطوات هادية، وهي حاسة بتعب اليوم كله متجمع عليها. قفلت الباب وراها بهدوء، وبمجرد ما رفعت عينيها، لقت مراد قاعد على الكرسي قدام العناية.
كان مسند ضهره، إيده ماسكة تليفونه، لكن عينيه باين عليهم الإرهاق الشديد… سهر، قلق، وتوتر مش سايبه.
نور قربت منه: “لسه هنا؟”
مراد رفع عينه لها: “مش هقدر أمشي وسيبه لوحده.”
نور بصت له شوية، وبعدين قالت بهدوء: “إنت شكلك تعبان جدًا… لازم تروح ترتاح.”
مراد هز راسه بسرعة: “لأ… أنا هفضل هنا.”
سكت لحظة، وبعدين بص ناحية العناية: “مش هسيبه.”
نور تنهدت، وقعدت جنبه على الكرسي المقابل: “طب على الأقل انزل الكافيتيريا… هات حاجة تاكلها أو تشربها.”
مراد بص لها باستغراب: “أنا كويس.”
نور رفعت حاجبها: “كويس إيه بس؟ باين عليك مرهق من غير نوم ولا أكل.”
سكت لحظة، وبعدين كملت بهدوء: “إنت كده مش هتقدر تساعده لما يفوق.”
مراد سكت شوية، وبعدين قال بصوت واطي: “هو هيفوق إمتى؟”
نور بصت له لحظة: “مفيش وقت محدد… ممكن بكرة… ممكن بعده.”
سكتت ثواني، وبعدين كملت: “الحالة مستقرة دلوقتي، والدكاترة قرروا إنه لسه محتاج وقت تحت الملاحظة.”
مراد بص قدامه: “يعني لسه في العناية؟”
نور هزت راسها: “أيوه… وأنا هبلغك بأي جديد.”
مراد مسح وشه بإيده بتعب: “تمام… بس أنا مش همشي.”
نور بصت له بنظرة هادية: “مش مطلوب منك تمشي… بس مطلوب منك ما تتهلكش.”
مراد ما ردش.
فضل ساكت، عينه ثابتة على باب العناية، كأنه مستني أي لحظة تتغير فيها الدنيا.
نور قامت بهدوء: “أنا همشي دلوقتي… لو حصل أي حاجة بلغني.”
وبعد ما مشت شوية، وقفت لحظة وبصت له من بعيد…
كان واضح عليه إنه مش بس خايف على صاحبه…
ده متعلق بيه أكتر مما يقدر يعترف.
ومراد… فضل قاعد في مكانه، رافض يتحرك، كأنه حارس لحد ما يرجع تاني.
_____________
بعد ساعات طويلة من الشغل والضغط، نور وهي حاسة إن جسمها تقيل من التعب
سلمى كانت مستنياها بره، أول ما خرجت قربت منها بابتسامة خفيفة: “إنتي رايحة على فين كده؟”
نور وهي بتظبط شعرها: “على البيت… اليوم كان طويل أوي.”
سلمى مسكت إيديها: “طب إيه رأيك تيجي معايا؟ أمي عاملة عشا، ومستنياكي.”
نور ابتسمت ابتسامة صغيرة مرهقة: “والله نفسي… بس مش قادرة.”
سكتت لحظة وبصت لها: “أنا محتاجة أروح أرتاح… دماغي مليانة دوشة من النهارده.”
سلمى ضحكت بخفة: “الطوارئ طول عمرها كده… بس خلاص، المرة الجاية مش هسيبك ترفضي.”
نور هزت راسها بابتسامة بسيطة: “المرة الجاية إن شاء الله.”
سلمى اتنهدت: “ماشي يا ستي… روحي نامي بقى قبل ما تفضلي تهري أكتر.”
نور لمّت شنطتها: “إنتي كمان خلي بالك من نفسك.”
سلمى وهي خارجة: “متقلقيش عليا… روحي إنتي.”
🖤 خارج المستشفى
نور خرجت من المستشفى، الهواء البارد لمس وشها فحست شوية هدوء بعد يوم تقيل.
وقفت لحظة قدام الباب، بصت على المبنى كأنها بتفصل نفسها عنه.
وبعدين مشيت بهدوء ناحية طريقها للبيت.
🖤 في نفس الوقت – سلمى
سلمى ركبت مواصلتها وهي بتبعت رسالة لوالدتها إنها جاية متأخرة شوية، وبصت من الشباك وهي مبتسمة: “يوم طويل… بس عدى.”
وفي مكان تاني، المستشفى كان لسه شغال…
وفهد لسه في العناية… ومراد لسه واقف مكانه.
لكن اليوم بالنسبة لنور… كان خلص.
___________
🖤 في بيت سلمى
فتحت سلمى باب البيت ودخلت وهي بتتنهد بعمق، كأنها أخيرًا سابت كل دوشة المستشفى وراها.
قفلت الباب بهدوء وقالت بصوت عالي وهي داخلة:
“أنا جيت!”
صوتها كان فيه تعب اليوم كله، بس حاولت تخليه طبيعي.
من جوّه، أمها ردّت عليها: “نورتي يا حبيبتي… تعالي يلا غيري وارتاحي.”
سلمى وهي بتخلع الحذاء: “أنا هأكل أي حاجة بقى… هموت من الجوع.”
دخلت جوه بسرعة، ولقت أخوها كريم قاعد على الكنبة ماسك الريموت وبيتفرج على التلفزيون.
سلمى بصت له بنص عين: “وأنت قاعد كده ليه؟ مش وراك مذاكرة؟ ولا ناوي تنجح بالبركة؟”
كريم لف لها وهو بيضحك: “يا سلام! حتى أول ما أدخل البيت هجوم؟”
سلمى وهي بتعدي: “آه هجوم… عشان لو سيبتك كده هتفضل فاشل رسمي.”
كريم رفع إيده باستسلام: “حاضر حاضر… بعد العشا هقوم أذاكر.”
سلمى هزت راسها وهي داخلة المطبخ: “بإذن الله يعني.”
🖤 على السفرة
بعد شوية، العيلة كلها اتجمعت على السفرة: الأب قاعد بهدوء بيقلب في كتاب، والأم بتحط الأكل بابتسامة دافية، وكريم قاعد مستني الأكل بفارغ الصبر.
الأم بصت لسلمى: “إيه
أخبار نور؟ ما جاتش معاك ليه؟”
سلمى وهي بتقعد: “كانت مرهقة جدًا النهارده… يوم طويل في المستشفى.”
سكتت لحظة وبعدين كملت: “رفضت تيجي تتعشى، قالت محتاجة تروح ترتاح من الدوشة.”
الأم هزت راسها بتفهم: “ربنا يقويها… شغلها صعب.”
الأب من غير ما يبص: “الشغل التقيل محتاج راحة… ماينفعش يفضل على حساب صحته.”
سلمى ابتسمت ابتسامة صغيرة: “أنا قولتلها كده برضه.”
كريم وهو بيحط الأكل في طبقه: “المهم هي كويسة؟”
سلمى: “أيوه… كويسة.”
🖤 بعد العشا
الأكل خلص، الجو في البيت كان هادي ودافئ.
سلمى قامت وهي بتتثاقل: “أنا داخلة أنام… اليوم كان تقيل أوي.”
الأم: “نامي يا حبيبتي… شكلك تعبانة.”
سلمى ابتسمت: “تصبحوا على خير.”
قفلت الباب بهدوء، ورمت نفسها على السرير، وهي حاسة إن دماغها لسه مليانة صور اليوم كله…
لكن التعب غلبها بسرعة، ونامت.
_____________________
🖤 بيت نور –
نور وصلت قدام باب شقتها، وقفت لحظة قبل ما تفتح… كأنها مش مستعجلة تدخل.
طلعت المفتاح ببطء، وفتحت الباب.
دخلت.
الهدوء ضربها أول ما قفلت الباب وراها… هدوء تقيل، مش مريح، كأن المكان فاضي زيادة عن اللزوم.
مافيش صوت…
مافيش حد.
رمت شنطتها على الكرسي، ومشيت كام خطوة لحد الكنبة، وقعدت عليها بتعب، راسها ميلة لورا، وعينيها بتلف في المكان.
كل حاجة زي ما هي…
بس من غير روح.
سكتت شوية… وبعدين بدأت الأفكار تدخل من غير استئذان.
صورتهم وهم مع بعض… ضحك… كلام… بيت فيه حياة.
وبعدين فجأة… كل حاجة اتكسرت.
انفصلوا.
كل واحد راح لحياته…
وهي؟
اتسابِت.
لوحدها.
مافيش حد سأل…
ولا حد رجع يدور عليها…
كأنها ما كانتش موجودة أصلاً.
ضحكت ضحكة خفيفة باهتة: “سهل أوي كده؟”
عينيها لمعت بالدموع… وبعدين نزلت من غير ما تمنعها.
“يعني أنا كنت إيه؟”
صوتها خرج مكسور أكتر ما هي متوقعة.
حضنت نفسها بإيديها، كأنها بتحاول تعوض حضن ناقص.
الدموع زادت: “كل واحد لقى حياته… وأنا؟”
سكتت، وفضلت تعيط بهدوء… من غير صوت تقريبًا، بس الوجع كان واضح في كل نفس بتاخده.
الدنيا برا كانت ماشية عادي…
بس جواها كل حاجة واقفة.
بعد وقت…
الدموع بدأت تهدى، والنفس رجع أهدى شوية.
قامت ببطء، كأنها بتجبر نفسها تتحرك.
دخلت الحمام، فتحت الدش، والمايه نزلت عليها… يمكن تغسل شوية من اللي جواها.
وقفت تحتها من غير حركة… سايبة الميه تاخد كل حاجة.
🖤 قبل النوم
خرجت، لبست هدوم مريحة، ودخلت أوضتها.
السرير كان فاضي… زي البيت كله.
بصت له لحظة… وبعدين نامت عليه بهدوء، وسحبت الغطا عليها.
غمضت عينيها…
مش عشان مرتاحة…
لكن عشان مضطرة تكمل بكرة.
……
الفصل الرابع
رواية قلب تحت الحراسة الجزء الرابع 4 بقلم نور ربيع
قلب تحت الحراسةرواية قلب تحت الحراسة الحلقة الرابعة
طيب قبل اى حاجه انتوا فاكرين الدكتور الى اتخانق مع نور عشان هيظهر معانا شويه الفتره دى
اسمه دكتور احمد مصطفى عنده 28سنه ودا دكتور مغرور وشايف نفسه
ودكتور خالد دا عنده 42سنه وبيحب نور وبيعتبرها اخته صغيره
تمم كدا
__________
🖤 صباح جديد – بيت نور
صوت المنبّه رن، ونور فتحت عينيها بتعب واضح… كأنها ما نامتش أصلًا.
بصت حواليها، نفس الهدوء… نفس الوحدة.
قامت ببطء، غسلت وشها، وبدأت تلبس وهي بتحاول ترجع نفسها لوضع الشغل.
تليفونها رن.
بصت للشاشة… رقم من المستشفى.
ردّت: “ألو؟”
صوت من التمريض: “نور؟ دكتور خالد طالبك أول ما توصلي… ضروري.”
نور وقفت لحظة: “تمام… أنا جاية.”
قفلت، وكمّلت لبس بسرعة.
🖤 داخل المستشفى
نور وصلت، لسه داخلة من الباب، قابلتها ممرضة من القسم: “نور… دكتور خالد مستنيك في المكتب.”
نور هزت راسها: “تمام.”
واتحركت فورًا ناحية الإدارة.
🖤 مكتب الدكتور خالد
خبطت ودخلت: “صباح الخير يا دكتور.”
خالد رفع عينه من الملف: “صباح النور يا نور… اتفضلي.”
نور وقفت قدامه: “حضرتك طلبتني؟”
خالد قفل الملف بهدوء: “أيوه… أنا أخدت قرار بخصوص شغلك.”
نور ركزت: “قرار؟”
خالد: “هتنقلي مؤقتًا من الطوارئ… للعناية المركزة.”
نور اتفاجئت شوية، بس سكتت.
خالد كمل: “وهتكوني مسؤولة عن متابعة حالة فهد الحديدي بشكل مباشر.”
سكت لحظة وبص لها: “وسامية هتمسك مكانك في الطوارئ.”
نور فهمت، وسألته بهدوء: “علشان موضوع امبارح؟”
خالد هز راسه: “علشان ما يحصلش احتكاك تاني بينك وبين دكتور أحمد.”
بص لها بجدية: “وأنا شايف إنك تقدري تتعاملي مع الحالات الحرجة كويس.”
سكت لحظة: “خصوصًا الحالة دي.”
نور فكرت ثواني… وبعدين قالت: “تمام يا دكتور.”
خالد: “ابدئي من دلوقتي.”
نور: “حاضر.”
🖤 خارج المكتب
نور خرجت، ملامحها هادية… لكن جواها أفكار كتير.
نقل للعناية…
ومتابعة نفس الحالة…
فهد.
سحبت نفس خفيف، وبدأت تتحرك عشان تغير هدومها
🖤 داخل أوضة التمريض
فتحت الباب ودخلت، لقت سلمى واقفة قدام الدولاب، بتلبس السكرب وبتظبط شعرها.
أول ما شافتها قالت: “ها؟ قالك إيه؟”
نور وهي بتفتح الدولاب بتاعها: “نقلني للعناية المركزة.”
سلمى لفت لها بسرعة: “بجد؟”
نور: “آه… وهتابع حالة فهد.”
سلمى سكتت لحظة، وبعدين ابتسمت: “بصراحة؟ أحسن.”
نور بصتلها: “ليه؟”
سلمى وهي بتقعد على الكرسي: “تبقي بعيدة عن دكتور أحمد… بدل وجع الدماغ ده.”
نور طلعت السكرب وبدأت تلبس: “أنا كنت بعمل شغلي بس.”
سلمى: “وعارفة… بس مش كل الناس بتحب اللي بيعمل شغله صح.”
نور سكتت وهي بتقفل أزرار السكرب.
سلمى قامت: “طب يلا ننزل نجيب حاجة من الكافيتيريا قبل ما نبدأ؟ أنا هموت من الجوع.”
نور فكرت لحظة، وبعدين هزت راسها: “ماشي… بسرعة.”
🖤 الكافيتيريا
نزلوا سوا، المكان كان هادي شوية في الوقت ده.
سلمى طلبت أكل بسرعة، وقعدت: “والله دي أحلى لحظة في اليوم.”
نور ابتسمت وهي طالبة قهوتها: “إنتي عايشة عشان الأكل بس.”
سلمى وهي بتاكل: “طبعًا… غير كده مش هنستحمل الشغل ده.”
نور أخدت القهوة، وشربت رشفة وهي ساكتة شوية.
سلمى بصتلها: “مالك؟ سرحانة في إيه؟”
نور بهدوء: “ولا حاجة… يوم جديد بس.”
سلمى: “يا ستي فكك… أهم حاجة نعدي النهارده على خير.”
نور هزت راسها وهي بتقف: “يلا… أنا هطلع العناية.”
سلمى قامت معاها: “وأنا رايحة الطوارئ… ادعيلي.”
نور بابتسامة خفيفة: “ربنا معاكي.”
🖤 خارج الكافيتيريا
نور مسكت قهوتها، واتجهت بخطوات ثابتة ناحية العناية المركزة.
وسلمى اتحركت في الاتجاه التاني ناحية الطوارئ.
كل واحدة رايحة مكانها…
لكن اليوم لسه في أوله
🖤 أمام العناية المركزة
نور طالعة من الكافيتيريا، ماسكة قهوتها، وخطواتها هادية وهي رايحة تستلم شغلها في العناية.
أول ما قربت من الباب… وقفت.
مراد كان قاعد على الكرسي قدام العناية… نايم، راسه ميلة على الحيطة، وشكله مرهق جدًا كأنه ما نامش من امبارح.
نور قربت منه شوية، وبصت له: “واضح إنك فعلاً ما تحركتش من مكانك.”
هزّت الكرسي خفيف: “لو سمحت… اصحى.”
مراد فتح عينه بالعافية: “ها… فهد؟”
نور: “فهد لسه زي ما هو… بس إنت لازم ترتاح.”
مراد حاول يقوم: “أنا كويس… هفضل هنا.”
نور قالت بهدوء لكن بحزم: “إنت من امبارح هنا… وجاي من مأمورية شكلها كانت صعبة.”
سكتت لحظة وبعدين كملت: “مش هينفع تفضل كده.”
مراد: “مش همشي غير لما يطمنني عليه أو يفوق.”
نور بصت له بثبات: “هو مش هيفوق دلوقتي… محتاج وقت.”
قربت خطوة: “وأنا المسؤولة عن حالته… لو حصل أي حاجة هبلغك.”
مراد سكت، واضح إنه متردد.
نور: “انزل البيت أو حتى خدلك راحة شوية… كده هتتعب أكتر.”
مراد اتنهد: “ماشي… هانزل وأرجع.”
نور هزت راسها: “تمام.”
🖤 في الممر
مراد قام ومشي، دماغه مش مركزة من التعب.
وفجأة…
خبط في حد.
سلمى.
القهوة اللي في إيدها اتكب جزء منها على السكرب.
سلمى بعصبية: “إيه ده! مش تبص قدامك؟!”
مراد بسرعة: “آسف والله… ما خدتش بالي.”
سلمى بصت لسكربها: “طبعًا… كده اليوم بقى كامل!”
مراد: “حقك عليا بجد.”
سلمى كانت لسه متضايقة، بس فجأة ركزت فيه: “استنى…”
بصت له كويس: “إنت مش اللي كنت جاي مع الضابط امبارح؟”
مراد: “آه…”
سلمى نبرتها هديت: “فاكرة… أنا كنت في الاستقبال وقتها.”
سكتوا لحظة، الجو هدي شوية.
مراد ابتسم: “أنا آسف تاني على القهوة.”
سلمى بنص ابتسامة: “خلاص… عدّيها.”
مراد: “تمام.”
سلمى: “روح بقى… شكلك تعبان.”
مراد: “رايح أهو.”
وسابها ومشي.
🖤 داخل العناية المركزة
نور
فهد كان لسه نايم… نفس الوضع، الأجهزة شغالة، وحالته مستقرة لكن مفيش أي استجابة واضحة.
وقفت قدامه لحظة أطول من المعتاد، وبصت له بنظرة فيها تفكير:
“إنت نايم كده من غير ما تحس بأي حاجة…”
سكتت شوية وقعدت على الكرسي جنب السرير: “عارفة إنك مش حاسس بيا دلوقتي، بس أنا اللي بقيت متابعة حالتك.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة: “من كام يوم كنت في الطوارئ… ودلوقتي هنا.”
سكتت لحظة، وبصت حوالين الأجهزة: “مش عارفة أقول إيه… بس حاسة إن في حاجة غريبة .”
رجعت بصت له تاني: “مش بسببك أنت…
سكتت ثواني، كأنها بتحاول تفهم إحساسها نفسه: “كأنك مش مجرد حالة… .”
هزت راسها بخفة كأنها بتطرد الفكرة: “يمكن أنا بتخيل… الشغل ضغط بس.”
قامت بهدوء، وجهزت العلاج وبدأت تديه له بحذر واحتراف: “المهم إنك تتحسن… ده شغلي دلوقتي.”
خلصت وضبطت الأجهزة: “هعدي عليك تاني بعد شوية.”
وقفت لحظة عند الباب: “خليك كويس.”
وبعدين خرجت تكمل باقي الشغل.
🖤 خارج العناية
نور رجعت تمشي في الممر، ملفاتها في إيدها، لكنها لسه شاردة شوية…
حاسّة إن في حاجة مش مفهومة في القصة دي، بس مش قادرة تمسكها.
وبتضغط على نفسها ترجع تركز في شغلها.
______________________
🖤 بيت مراد
مراد دخل البيت بتعب واضح، وشه مرهق وملابسه باين عليها إنها من
يوم طويل ومجهد.
أول ما دخل، لقى والدته قاعدة مستنياه في الصالة، باين عليها القلق.
الأم قامت بسرعة: “إنت كنت فين؟ وليه شكلك متبهدل كده؟ ومش بترد على التليفون ليه؟”
مراد سحب نفس عميق: “مأمورية… كانت تقيلة شوية.”
الأم بصت له بقلق: “تقيلة إزاي يعني؟ حصل إيه؟”
مراد قعد على الكرسي: “فهد… صاحبي، اتصاب ودخل المستشفى.”
الأم اتفاجئت: “يا ساتر! حصل له إيه؟”
مراد بهدوء: “في العناية المركزة… لسه حالته تحت الملاحظة، وما فاقش لحد دلوقتي.”
الأم حطت إيدها على قلبها: “طب طمّني عليه… خطير؟”
مراد: “الدكاترة مطمنين إنه مستقر دلوقتي، بس محتاج وقت.”
الأم: “طب هو امه ؟”
مراد هز راسه: “لأ… لسه ما عرفتش… أنا ما حبيتش أقلقها، كانت هتتعب أكتر.”
الأم بصت له بحنان: “ربنا يقومه بالسلامة.”
مراد قام وهو مرهق: “أنا طالع أنام شوية… عشان أقدر أرجعله بكرة وأفضل مركز.”
الأم: “ارتاح يا ابني… شكلك مش قادر تقف على رجلك.”
مراد: “ما تقلقيش عليا.”
وطلع على أوضته بهدوء.
🖤 أوضته
دخل، قفل الباب، ورمى نفسه على السرير.
سكت لحظة، وبص للسقف وهو بيحاول يهدّي دماغه اللي مش راضية تسكت.
“قوم بسرعة يا فهد…”
وبعدين غمض عينه بتعب، وهو لسه شايل هم صاحبه.
___________________
🖤 داخل العناية المركزة –
الهدوء كان مسيطر على العناية المركزة، صوت الأجهزة هو الوحيد اللي بيتسمع.
نور كانت واقفة قدام سرير فهد، بتراجع العلامات الحيوية على الجهاز، وبتظبط المحلول بهدوء.
فجأة… المؤشرات على الشاشة اتحركت بشكل بسيط.
نور ركزت فورًا: “هممم…”
قربت منه بسرعة شوية: حضره الظابط؟”
رموشه اتحركت خفيف.
نور بصت له بتركيز: “حاول تفتح عينك… أنا معاك.”
ثواني… وببطء شديد، عينيه بدأت تفتح نص فتحة، كأنه بيحاول يفهم هو فين.
نور بهدوء: “أيوه… خليك كده.”
حاول يتحرك، بس جسمه تقيل.
نور بسرعة: “متتحركش… إنت في العناية، وكل حاجة تمام.”
عيونه كانت بتدور ببطء، لحد ما وقفت عليها.
نور هديت صوتها أكتر: “إنت خرجت من العملية… وتمام دلوقتي.”
فهد حاول يتكلم، صوته طالع ضعيف جدًا ومبحوح: “إيه… اللي… حصل؟”
نور: “إصابة في مأمورية… واتعملك تدخل جراحي، ودلوقتي حالتك مستقرة.”
سكت لحظة، وبعدين كملت بابتسامة بسيطة: “إنت كويس… بس محتاج ترتاح.”
فهد حاول يستوعب، لكنه كان مرهق جدًا.
نور عدلت له وضع الأكسجين: “خليك هادي… أنا هنا ومتابعاك.”
بص لها تاني، نظرة مش واضحة لكن فيها سؤال.
نور: “أنا الممرضة المسؤولة عن حالتك دلوقتي.”
سكتت لحظة وبعدين: “هعدي عليك تاني بعد شوية.”
عيونه بدأت تقفل تاني بتعب.
نور بصت له وهي بتظبط الأجهزة: “نام… ده أهم حاجة دلوقتي.”
وبهدوء خرجت خطوة لورا، وهي لسه متابراه بعينيها.
🖤 خارج السرير
فهد غمض عينه تاني… بس المرة دي وهو سامع صوتها لسه في دماغه.
ونور وقفت لحظة عند الباب، بصت له نظرة قصيرة…
🖤 ممر المستشفى – بعد العناية
نور خرجت من العناية بعد متابعة طويلة لفهد، ملامحها هادية لكنها مركزة، وقررت تاخد بريك صغير وتروح الكافيتيريا.
دخلت الكافيتيريا وهي بتتنهد، وخدت صينية الأكل وقعدت على ترابيزة فاضية.
بعد دقائق، دخلت سلمى وقعدت قصادها فورًا:
سلمى بابتسامة: “إيه الأخبار؟”
نور وهي بتشرب شوية مياه: “فهد بدأ يفوق شوية… فتح عينه النهارده ورد عليّا بكلمتين.”
سلمى: “بجد؟ ده كويس جدًا!”
نور هزت راسها: “آه… بس لسه تعبان ومحتاج وقت.”
سكتوا لحظة، وسلمى بدأت تاكل.
فجأة، باب الكافيتيريا اتفتح بقوة نسبية…
ودخل دكتور أحمد.
نظراته كانت مباشرة على نور، وفيها توتر واضح وغضب مكبوت.
قرب من الترابيزة: “ممكن دقيقة يا نور؟”
نور بصت له بهدوء: “أنا في بريك.”
أحمد بنبرة حادة: “البريك ده ما يمنعش إن في كلام مهم يتقال.”
سلمى بصت بينهم بتوتر خفيف.
أحمد كمل بنبرة واضحة الانزعاج: “اللي حصل في العناية امبارح… ماكنش لازم يتكرر.”
نور بصت له بثبات: “أنا عملت شغلي.”
أحمد: “شغلك مش إنك تتدخلي في قرار طبي.”
نور بهدوء شديد: “أنا ما تدخلتش… أنا بلّغت عن حالة بتسوء.”
سكت لحظة وبعدين كملت: “والحالة اتلحقت في الوقت المناسب.”
أحمد ملامحه شدّت أكتر: “مش كل مرة هتعدي بنفس الطريقة.”
نور قامت بهدوء من غير ما تكمل أكلها: “أنا مخلصتش بريكي… بس خلص خلاص.”
مسكت صينيتها: “عن إذنك.”
ومشيت من غير ما تبص له.
سلمى بصت وراها بتوتر: “نور…”
لكن نور كانت خرجت بالفعل.
🖤 بعد خروجها
أحمد فضل واقف لحظة، ملامحه متشددة، واضح إنه متضايق جدًا من اللي حصل ومن رد فعلها الهادئ.
قعد مكانها وهو بيبص في اتجاه الباب: “هي فاكرة نفسها كده صح ماشي دا انتى حته تمريض ؟”
……
الفصل الخامس
رواية قلب تحت الحراسة الجزء الخامس 5 بقلم نور ربيع
قلب تحت الحراسةرواية قلب تحت الحراسة الحلقة الخامسة
🖤 بيت فهد –
نور الشمس كانت داخلة من الشباك بهدوء، لكن جو البيت كان تقيل بشكل مختلف… هدوء فيه قلق أكتر ما فيه راحة.
والدة فهد كانت قاعدة في الصالة، ماسكة التليفون بإيدها، بتبص عليه كل شوية… مفيش أي اتصال جديد، ومفيش رد من امبارح.
همست لنفسها بقلق: “يا ترى إنت فين يا فهد… ليه مش بترد؟”
قامت من مكانها وهي متوترة، وبصت حوالين البيت كأنها بتحاول تهدي قلبها.
قعدت على الكنبة، ومسكت المصحف بهدوء، وبدأت تقرأ قرآن بصوت واطي ومرتجف شوية.
دموعها كانت بتلمع في عينيها، وهي بتكمل القراءة: “يا رب احفظه… يا رب رجعهولي بخير… يا رب ما يكونش فيه أي حاجة تأذيه.”
سكتت لحظة، وبعدين قامت صلت ركعتين وهي بتدعي في كل سجدة: “يا رب أنت العالم بحاله… يا رب طمني عليه… يا رب خليه سليم ومعافى.”
بعد ما خلصت، فضلت قاعدة شوية ساكتة، ماسكة السبحة، وبصوت واطي: “يا رب ما تخيبش رجائي فيك…”
كانت متوترة، لكن جواها أمل كبير إنه يرجع بخير.
_______________
نور رجعت من البريك ودخلت العناية المركزة بخطوات هادية، عينيها على فهد أول ما دخلت.
قربت من السرير وبصت على الأجهزة: “الحمد لله… المؤشرات مستقرة أكتر.”
بصت له شوية، وبصوت هادي: “واضح إنك قريب تفوق… الجسم بيستجيب خطوة خطوة.”
قربت وعدّلت المحلول وهي بتتكلم كأنها بتطمنه: “إحنا ماشيين في اتجاه كويس.”
سكتت لحظة وبصت له تاني: “ممكن تفوق النهاردا أو قريب جدًا.”
ركّبت له العلاج بهدوء: “خليك هادي… مفيش استعجال.”
خلصت شغلها، بس المرة دي ما قامتش بسرعة.
قعدت على الكرسي اللي جنبه، عينيها عليه تراقب الأجهزة بهدوء: “هفضل متابعة معاك شوية.”
سندت إيديها على الترابيزة الصغيرة: “أول ما تفوق… هتكون أحسن.”
فضلت قاعدة جنبه، تراجع العلامات الحيوية كل شوية، وكأنها مش عايزة تسيبه لحظة لوحده.
وف نفس الوقت هى مش عارفه لى بتعمل كدا
___________________
عند مراد
مراد صحى الصبح وهو لسه شايل إرهاق اليوم اللي فات، قام بسرعة ودخل خد دش ينعشه، ولبس هدومه الرسمية.
في الصالة، لقى والده بيفطر بهدوء.
الأب: “نازل بدري كده؟”
مراد: “لازم أروح الجهاز… في تطورات في القضية.”
الأب: “ربنا يوفقك.”
مراد: “ادعيلي.”
وخرج بسرعة.
🖤 داخل الجهاز
وصل الجهاز بسرعة، وعرف إن العملية خلصت بنجاح، وكل المجموعة تم القبض عليها والتحقيقات بدأت تخلص.
أحد الضباط: “سياده اللواء عايزك يا سياده الرائد مراد فورًا.”
مراد دخل على مكتب القيادة.
🖤 مكتب سيادة اللواء
اللواء: “مبروك… العملية نجحت بالكامل، والمجموعة كلها تحت السيطرة.”
مراد: “تمام يا فندم.”
اللواء: “التحقيقات خلصت، وكل الاعترافات اتاخدت.”
سكت لحظة وبعدين بص لمراد: “إيه أخبار الضابط المصاب؟ فهد الحديدى؟”
مراد: “لسه في المستشفى… حالته مستقرة الحمد لله، بس لسه ما فاقش.”
اللواء هز راسه: “كويس إنه مستقر.”
اللواء: “هتروح تطمن عليه؟”
مراد: “أيوه يا فندم.”
اللواء قام: “تمام… وأنا هاجي معاك.”
مراد: “تشرفنا يا فندم.”
🖤 بعد شوية – المكتب
اللواء رجع وبص لمراد بابتسامة رسمية: “بالمناسبة… مبروك الترقية.”
مراد باستغراب بسيط: “ترقية؟”
اللواء: “من رائد إلى مقدم مراد انت والمقدم فهد .”
مراد وقف باحترام: “شكرًا يا فندم.”
مراد أخد نفس عميق… ورغم كل الأخبار المهمة، كان عقله كله في نقطة واحدة:
“فهد لازم يقوم الأول… الباقي كله بعدين.”
_______________
🖤 داخل العناية المركزة
نور كانت قاعدة جنب سرير فهد،
فجأة لاحظت إنه بدأ يفوق تدريجيًا… عينه بدأت تفتح أكتر، ونَفَسه بقى أوضح.
قربت منه بسرعة: “حضره الظابط أيوه كده… ركّز معايا.”
فهد فتح عينه بالكامل بصعوبة، وبص حواليه: “أنا فين؟”
نور بهدوء: “إنت في العناية المركزة… إنت اتصبت في مأمورية واتعملك عملية، ودلوقتي حالتك مستقرة.”
فهد حاول يستوعب: “طب… أنا كنت مع مين؟”
نور: “فى ظابط كان معاك… بس كان تعبان من كتر القعدة هنا، فطلبت منه يروح يرتاح شوية، وهو أكيد هييجي تاني يطمن عليك.”
فهد هز راسه بتعب: “طب فين تليفوني؟”
نور: “مش معايا… غالبًا مع الضابط اللي كان معاك في المأمورية.”
فهد سكت لحظة، وبعدين: “ممكن أتكلم مع والدتي؟ أكيد قلقت عليا.”
نور بصت له ثواني، وبعدين طلعت تليفونها: “خد تليفوني.”
فهد بص لها باستغراب: “ده بتاعك؟”
نور: “مش مهم… المهم تطمنها.”
أخده منها بصعوبة وبدأ يكلم والدته.
صوته كان ضعيف وهو بيطمنها، وهي من الناحية التانية كانت منهارة من القلق.
بعد شوية قفل المكالمة ورجع لها التليفون: “شكراً…”
نور أخدته: “خلاص كده… أهم حاجة دلوقتي ترتاح.”
وبنبرة هادية: “ما تتعبش نفسك في الكلام… حالتك لسه محتاجة هدوء.”
فهد بص لها شوية: “إنتي اسمك إيه؟”
نور بصت له بهدوء: “نور.”
فهد كرر الاسم بصوت منخفض: “نور…”
نور: “ارتاح دلوقتي.”
قامت بهدوء وخرجت من الأوضة، وسيباه يبدأ يستعيد وعيه تدريجيًا.
___________________
فهد كان مستلقي على السرير، لسه حاسس بألم خفيف في جسمه، بس وعيه رجع بالكامل تقريبًا.
الباب اتفتح ودخل مراد ومعاه سيادة اللواء.
أول ما مراد شافه صاحي، ابتسم بارتياح كبير وقرب بسرعة: “فهد! حمد لله على السلامة يا صاحبي!”
فهد بص له بابتسامة خفيفة رغم التعب: “إيه يا عم… إيه الدوشة دي؟ مالك كده؟ ده أنا قاعد على قلبك؟ متخافش عليّا.”
مراد قعد جنبه: “قاعد على قلبنا براحتك بقى… خضتنا عليك جامد.”
فهد: “يا عم أنا تمام… شوية ألم وخلاص.”
مراد: “شوية ألم إيه بس… كنت هموت من القلق عليك.”
ضحكوا شوية بهزار خفيف، وكسروا جو التوتر.
فهد لاحظ اللواء واقف، فحاول يعدل نفسه شوية: “حضرتك موجود يا فندم…”
اللواء قرب بابتسامة هادية: “حمد لله على السلامة يا فهد.”
فهد: “الله يسلم حضرتك يا فندم.”
اللواء: “أداءك في العملية كان ممتاز… وبالمناسبة… مبروك.”
فهد باستغراب: “مبروك على إيه؟”
اللواء: “اترقّيت… بقيت مقدم فهد الحديدى.”
فهد اتفاجئ: “مقدم؟!”
مراد: “مش لوحدك ع فكرا بضحك.”
فهد ابتسم بتعب: “الحمد لله… ربنا كريم.”
اللواء: “الحمد لله على سلامتك مرة تانية.”
وبعدها استأذنوا وخرجوا بهدوء.
🖤 بعد خروجهم
مراد فضل قاعد جنبه: “كنت هتروح في داهية والله.”
فهد: “يا عم اسكت… أنا زي الفل.”
مراد: “زي الفل دي عندك أنت بس.”
ضحكوا سوا شوية، الجو هدي وبقى فيه دفء بينهم.
___________
🖤 داخل العناية المركزة – بعد ما الحالة استقرت
نور دخلت العناية بخطوات هادية، ولقت فهد صاحي وقاعد على السرير، ومراد جنبه بيتكلموا بهدوء.
أول ما شافوها، فهد ابتسم بتعب: “الحمد لله… بقيت أحسن شوية.”
نور قربت وبصت على الأجهزة بسرعة: “تمام… كده الحالة مستقرة أكتر.”
هزت راسها وهي مطمّنة: “كويس جدًا.”
بصت لفهد: “في أي حاجة محتاجها؟ أنا كده خلاص خلصت الشيفت بتاعي، وفي تمريض تاني هيكمل معاك لحد بكرة.”
فهد: “لا… شكراً ليكي.”
مراد بص لها باحترام: “شكراً يا
أنسة معلش اسمك اى”
نور ابتسمت ابتسامة بسيطة: “نور”
مراد ابتسم: “شكراً يا أنسة نور.”
نور: ” العفو عن إذنكم.”
وخرجت بهدوء.
🖤 بعد خروج نور
فهد بص لمراد باستغراب: “هي عملت إيه كل ده؟”
مراد سكت لحظة وبعدين قال بجدية: “أنت ما تعرفش اللي حصل.”
فهد: “حصل إيه؟”
مراد: “وقت ما الدكتور دخل وبدأ يتعامل بعصبية في الحالة… نور كانت واقفة في وشه.”
فهد: “في وش دكتور؟”
مراد: “أيوه… وده مش بس كده، دي كانت السبب إنها تلاحظ إن حالتك كانت محتاجة تدخل أسرع، وبلّغت ووقفت على كل التفاصيل لحد ما اتلحقت.”
فهد سكت وهو مركز: “يعني… هي اللي كانت السبب؟”
مراد: “لو ما كانتش موجودة أو ما تدخلتش في الوقت ده، كان ممكن الحالة تتأخر ومحدش يقدر يلحقك بسرعة.”
فهد بص ناحية الباب اللي خرجت منه نور: “واضح إنها مش مجرد عاديه”
مراد: “دي فعلاً مش عادية.”
________________
نور كانت خلصت تغيير هدومها ونازلة من المستشفى، لقت سلمى مستنياها تحت.
سلمى بابتسامة واسعة: “يلا بقى، هنروح نتعشى مع بعض النهارده.”
نور وهي بتعدل شنطتها: “لا يا سلمى عوزا انام وتعبانة شوية.”
سلمى ضحكت: ” فطومه قالت لو ما جيتيش هتتمنعي من دخول البيت؟”
نور ضحكت: “امك دى عسل وربنا ”
سلمى: “امال يبنتى مش امى .”
ضحكوا سوا، وفي الآخر نور استسلمت: “ماشي… يلا.”
🖤 بيت سلمى – مساءً
دخلوا البيت، واستقبلتهم والدة سلمى بابتسامة: “نور يا حبيبتي، نورتينا.”
نور سلمت عليها باحترام: “مساء الخير يا طنط.”
وبعدها سلمت على والد سلمى.
في الصالة، كريم أول ما شافها: “أخيرًا جيتي! قلنا نسيناكي خلاص.”
نور ضحكت: “أنا مش بتنسى بسهولة.”
كريم: “واضح إنك شخصية تقيلة كده.”
نور: “على حسب الزاوية اللي بتبص منها.”
سلمى: “بطلوا هزار بقى وتعالوا نقعد.”
🖤 وقت العشاء
اتجمعوا كلهم على السفرة، وكان الجو دافئ وفيه ضحك خفيف وكلام بسيط.
الأم: “وجودك معانا مفرحنا النهارده.”
نور بابتسامة هادية: “شكرًا… البيت جميل ومريح.”
🖤 بعد العشاء
سلمى: “خلاص، باتى معايا النهارده.”
نور: “لا يا سلمى، لازم أروح… .”
سلمى: “يا نكد!”
نور ضحكت: “مش نكد، .”
سلمى: “ماشي… بس متغيبيش عليا.”
نور: “حاضر.”
🖤 عند نور – البيت
نور دخلت بيتها، كان هادي جدًا كعادته.
غيرت هدومها، عملت شوية تمارين خفيفة، وبعدين وقفت لحظة في الصالة بصمت. وقد اى هى وحيده
دخلت أوضتها بهدوء ونامت
اشوفكوا البارت الجاى ي حلووين
استنوا 😂❤
تعالوا كدا ناخد وصف فهد
فهد كان طويل 185سم وجسمه رياضى ودا بسبب شغله
بشرته مش بيضا وف نفس الوقت مش غامقه وسط
عيونه لونها عسلى ورموشه طويله وعنده غمازتين بيجننوا لما بيضحك عنده دقت خفيفه بتخلى شكله يجنن
شعره اسود وطويل وهو دايما بيصففه بطريقه حلوه
نيحى بقا لمراد
مراد طوله 180 سم جسمه رياضى برضوا بشرته بيضا شويه وشعره اسود وعيونه لونه بنى ودقنه خفيفه خالص بس شكلها يجنن من الاخر قمر برضوا زى فهد
……
الفصل السادس
رواية قلب تحت الحراسة الجزء السادس 6 بقلم نور ربيع
قلب تحت الحراسةرواية قلب تحت الحراسة الحلقة السادسة
صوت المنبه رنّ في هدوء الصبح.
نور فتحت عينيها بتعب بسيط، قامت من السرير بهدوء كأنها متعودة على ضغط اليوم.
دخلت الحمام غسلت وشها، وبعدها رجعت أوضتها.
لبست بنطلون أسود وبلوزة بيضاء، وربطت شعرها ذيل حصان من ورا بشكل بسيط وعملي.
وقفت لحظة قدام المراية، بصت لنفسها، وأخدت نفس عميق طويل قبل ما تخرج.
“يلا… يوم جديد.”
وأخدت شنطتها وخرجت على المستشفى.
وصلت المستشفى دخلت غيرت ولبست الاسكراب وراحت اوضه فهد عشان تغيرله الجرح وتديله علاجه
🖤 غرفة فهد – داخل المستشفى
نور دخلت الأوضة بعد ما استلمت الشيفت، وقربت من سرير فهد بهدوء.
فهد كان صاحي، أول ما شافها: “… صباح الخير.”
نور بابتسامة خفيفة مهذبة: “صباح النور… عامل إيه النهارده؟”
فهد: “أحسن الحمد لله.”
نور بدأت تراجع الحالة بسرعة على الجهاز: “كويس… كده في تحسن واضح.”
سكتت لحظة وبصت له: “دلوقتي وقت تغيير الجرح.”
فهد: “تمام.”
نور بدأت تشتغل بهدوء ودقة، بتغير الضمادة وتركز في كل تفصيلة.
فهد كان ساكت… لكن عينه عليها طول الوقت.
نظراته كانت ثابتة عليها بشكل خلاها تتوتر شوية، بس حاولت تبان طبيعية.
نور وهي شغالة: “هتحس بشوية ضغط بسيط.”
فهد بهدوء: “مش حاسس بحاجة… غير إنك مركزة جدًا.”
نور رفعت عينها له لحظة… ثواني سكون بينهم أطول من الطبيعي.
رجعت بسرعة تركز في شغلها: “طبيعي… دي الحالة.”
خلصت وربطت الجرح بهدوء: “كده تمام.”
فهد: “شكراً يا نور.”
نور: “عن إذنك.”
وخرجت بسرعة من غير ما تبص وراها.
🖤 خارج الغرفة – الممر
نور وقفت أول ما خرجت.
أخدت نفس سريع، وإيدها اتحطت تلقائيًا على صدرها: “إيه ده… انت بتدق كدا ليه ؟”
سكتت لحظة، وبصت قدامها بارتباك: “لا… أنتِ لازم تفوقي… ده شغل… بس شغل.”
هزت راسها بسرعة وكملت مشي: “انا هفضل لوحدى حب مفيهوش غير وجع بس … مش ينفع.”
🖤 داخل الغرفة – فهد
فهد فضل ساكت بعد ما خرجت.
بص ناحية الباب:
“انا الى مبسوطه وانتى موجوده .”
سكت لحظة، وبص للسقف: “ركز يفهد انت مينفعش تحب … ومينفعش حد يدخل في حياتك.”
بس رغم كده… ملامحه كانت عكس كلامه تمامًا.
__________________
🖤 غرفة فهد
فهد كان قاعد على السرير، ماسك تليفونه شوية قبل ما يقرر يتصل.
رن على مراد.
مراد رد بسرعة: “أيوه يا فهد، عامل إيه؟”
فهد بهدوء: “أنا كويس… اسمعني كويس.”
مراد: “قول.”
فهد: “عايزك تروح تجيب ماما من البيت وتيجي بيها هنا.”
مراد استغرب: “المستشفى؟ طب ما أقولها-”
فهد قاطعه بسرعة: “لا… متقولهاش إني في المستشفى.”
مراد: “إزاي يعني؟!”
فهد: “قولها إني محتاجها في مشوار مهم أو عايزها في مكان… أي حاجة.”
مراد: “بس لما توصل وتشوفك كده-”
فهد بهدوء: “أنا عايزها تشوفني بعينها… مش تسمع وتقلق طول الطريق.”
مراد سكت لحظة، وبعدين: “طب لو سألت؟”
فهد: “طمنها بس… وقولها إني كويس.”
مراد: “إنت متأكد من اللي بتعمله؟”
فهد: “أيوه… كده أهون عليها.”
مراد تنهد: “تمام… هروح أجيبها.”
فهد: “وخلي بالك منها في الطريق.”
مراد: “متقلقش.”
وقفلوا.
🖤 بعد المكالمة
فهد حط التليفون جنبه وبص قدامه شوية:
“أحسن إنها تشوفني كويس…”
سكت لحظة: “بدل ما تعيش في القلق.
نروح لمراد الى سمع كلام صاحبه
🖤 بيت فهد
مراد وقف قدام الباب، أخد نفس عميق وخبط.
الباب اتفتح، وظهرت والدة فهد، باين عليها القلق من ملامحها قبل حتى ما تتكلم.
“مراد؟”
مراد ابتسم ابتسامة خفيفة: “إزيك يا طنط؟”
الام بصت له من فوق لتحت: “أنا كويسة… بس إنت شكلك مش كويس. في إيه؟”
مراد بسرعة: “لا لا… مفيش حاجة، بس كنت قريب فقلت أعدي عليكِ.”
الأم عقدت حواجبها: “تعدي عليا؟ فجأة كده؟ وفهد فين؟”
مراد: “فهد… مشغول شوية.”
الأم بدأت تشك أكتر: “مشغول إيه؟ من امبارح مش بيرد على تليفوني.”
مراد حاول يبان هادي: “أصل في شغل كتير عليه اليومين دول.”
الأم قربت خطوة منه: “مراد… بصلي كويس.”
مراد سكت.
الأم: “في حاجة مخبيها عليّا؟”
مراد ابتسم بتوتر: “لا طبعًا… بس هو قالي أخدك ونروح مشوار سوا.”
الأم: “مشوار؟دلوقتى ؟”
مراد: “أيوه… قال إنه محتاجك.”
الأم عيونها ضاقت: “هو كويس؟”
مراد بسرعة: “كويس الحمد لله.”
الأم: “طب ليه ما كلمنيش بنفسه؟”
مراد اتردد لحظة: “كان مشغول… فطلب مني أجي آخدك.”
الأم فضلت تبص له ثواني، بتحاول تقرأه: “مراد… أنا حاسة إن في حاجة.”
مراد بنبرة أهدى: “مفيش حاجة تقلقك… والله.”
الأم: “طيب… هنروح فين؟”
مراد: “هتعرفي لما نوصل.”
الأم سكتت لحظة… وبعدين: “ماشي… هدخل ألبس.”
دخلت وهي لسه حاسة إن في حاجة مش مظبوطة.
مراد فضل واقف لوحده، مسح على وشه بتوتر: “يارب تعدي على خير…”
_______________
🖤 أمام المستشفى
العربية وقفت قدام باب المستشفى.
والدة فهد بصّت للمكان، ملامحها اتشدّت فورًا: “إحنا هنا ليه يا مراد؟”
مراد حاول يبان هادي: “يلا بس يا طنط… تعالي.”
الأم بصت له بحدة: “مراد… فهد في المستشفى؟”
مراد سكت لحظة… وده كان كفاية.
الأم قلبها وقع: “قولّي… فهد في المستشفى؟!”
مراد بهدوء: “تعالي بس وأنا أقولك.”
الأم بدأت تتحرك بسرعة ناحية الباب: “هو حصل له إيه؟!”
🖤 داخل المستشفى – الممر
الأم ماشية بسرعة، خطواتها متلخبطة، وعينيها بتدور في المكان بقلق.
“فهد فين؟ قولي يا مراد!”
مراد: “الدور ده… هو كويس، والله كويس.”
الأم: “كويس إزاي وهو هنا؟!”
وصلوا قدام الأوضة.
مراد وقف لحظة قبل ما يفتح الباب: “ادخلي… وهو هيطمنك بنفسه.”
🖤 داخل الغرفة
الباب اتفتح.
الأم دخلت بسرعة… وأول ما شافت فهد على السرير، شاحب شوية وفيه آثار التعب…
وقفت مكانها لحظة كأن الزمن وقف.
“فهد…”
فهد رفع عينه ليها بابتسامة هادية: “ماما…”
الأم جريت عليه بسرعة، مسكت وشه بإيديها: “حبيبي! إيه اللي حصل لك؟!”
فهد بهدوء: “أنا كويس… متخافيش.”
الأم دموعها نزلت: “كويس إيه بس؟! إنت في المستشفى!”
فهد مسك إيدها: “أصابه صغيره وعدّت… والله أنا بخير.”
الأم حضنته بحذر: “كنت هتجنن عليك… ليه محدش قالي؟!”
فهد بص لمراد وبعدين ليها: “مكنتش عايزك تقلقي.”
الأم: “أنا أقلق لما أشوفك كده ولا لما تبقى مختفي؟!”
فهد بابتسامة خفيفة: “دلوقتي أنا قدامك… أهو.”
الأم مسكت إيده بقوة: “أهم حاجة إنك كويس.”
مراد وقف على الباب، مرتاح إن اللحظة عدّت.
الجو هدي شوية…
والدة فهد قاعدة جنبه على السرير، ماسكة إيده بإيدينها كأنها خايفة تسيبه.
مراد واقف قريب منهم.
الأم بصوت لسه فيه قلق: “طب قولي بقى… إيه اللي حصل؟ ؟”
فهد حاول يطمنها: “مفيش حاجة كبيرة يا ماما… كانت مأمورية وعدّت.”
الأم: “قولتلك بلاش شرطه متوجعش قلبى علبك مسمعتش كلامى ؟!”
مراد تدخل بهزار عشان يفك الجو : ” خلاص بقا ي اموله مهو زى القرد قدامك اهو …”
الأم بصت له: “قرد ي ابن سماح حسابك معايا
بعدين بتخبى عليا ؟”
فهد: “ي ماما هو عمل الصح عشان انتى متتعبيش .”
فهد ابتسم يخفف عنها: “وبعدين يعنى دى بسيطة… وعدّت.”
الأم مسكت إيده أقوى: “دي اسمها بسيطة؟! إنت كنت في العناية!”
فهد: “بس دلوقتي بقيت كويس… وخرجت منها.”
الأم: ماشي ي فهد ربنا يحميك يبنى لشبابك وافرح بيك يارب ؟!”
مراد بتمثيل الزعل : “يعنى فهد بس الى يحميه وتفرخى بيه وانا لا اخس عليكى .”
الأم بصت لمراد: “انا اه زعلانه منك بس دا ميمنعش انك غلاوتك من غلاوت فهد ي حبيبى ؟”
مراد بحب : “حبيبتى ي اموله ي عسل .”
وهما بيتكلموا الباب خبط ودى كانت
الباب خبط خفيفة… واتفتح.
دخلت نور بهدوء وهي شايلة الأدوات، وملامحها جدية في الشغل.
أول ما دخلت: “مساء الخير.”
الأم بصت لها باهتمام: “مساء النور يا بنتي.”
نور قربت من السرير وبدأت تراجع الأجهزة: “عامل إيه دلوقتي؟”
فهد بص لها بابتسامة أخف: “أحسن… الحمد لله.”
نور هزت راسها: “كويس.”
الأم كانت بتتابع كل حركة، وبعدين سألتها بلطف: “إنتي اسمك إيه يا حبيبتي؟”
نور بصتلها باحترام: “نور.”
الأم: “اسم على مسمى والله.”
نور ابتسمت بخجل بسيط: “تسلمي.”
الأم سكتت لحظة، وبعدين سألتها بنبرة فضول خفيفة: “إنتي بقى… مخطوبة؟ ولا متجوزة؟”
نور اتفاجئت شوية من السؤال، بس حاولت تفضل هادية: “لا… لا ده ولا ده.”
الأم ابتسمت: “طيب كويس.”
نور استغربت من ردها، بس كملت شغلها بهدوء.
مراد بص لفهد وكتم ضحكة خفيفة.
فهد حاول يتجاهل بس ملامحه اتغيرت شوية.
الأم كملت كلامها بلطف: “أصل البنات الكويسة زيك كده… بتتخطف بسرعة.”
نور ابتسمت بخجل: “ربنا يقدم الخير .”
الأم: “أكيد.”
نور خلصت شغلها بسرعة شوية: “كده تمام… لو في حاجة نادولي.”
فهد كان ساكت، بس عينه عليها… وكأنه بيسمع الكلام بس مركز في تفاصيلها.
بصت لفهد لحظة قصيرة: “ارتاح.”
فهد بهدوء: “حاضر.”
نور خرجت من الأوضة.
________________
🖤 كافيتيريا المستشفى – وقت البريك
نور دخلت الكافيتيريا وهي لسه متأثرة شوية من اللي حصل، لقت سلمى قاعدة مستنياها وفي إيدها عصير.
سلمى أول ما شافتها: “أهو النجم وصل 😏”
نور قعدت قدامها: “نجم إيه بس؟”
سلمى بغمزه : “ها… اى اخبار حضره الظابط ؟”
نور حاولت تبان عادية: “ولا حاجة… غيرت له الجرح وخلاص.”
سلمى ضيّقت عينيها: “نور… أنا عارفاكي، في حاجة.”
نور سكتت لحظة وبعدين قالت: “هو… كان بيبصلي كتير شوية.”
سلمى ضربت إيديها على الترابيزة وهي بتضحك: “بس كده؟! ده وقع رسمي 😂”
نور ضحكت غصب عنها: “بطّلي يا سلمى.”
سلمى: “لا بجد، واضح إنه معجب بيكي.”
نور هزت راسها: “لا لا… إنتي مكبرة الموضوع.”
سلمى: “طب وأنتي؟ حسّيتي بإيه؟”
نور اتلخبطت شوية: “ولا حاجة… عاددى هحس ب اى .”
سلمى بصتلها بشك: “آه طبعًا… عادي خالص 😏”
نور حاولت تغير الموضوع: “المهم… مامته كانت هناك وسألتني أنا مخطوبة ولا لأ.”
سلمى فتحت عينيها بصدمة مصطنعة: “يا نهار أبيض! كده الموضوع دخل رسمي 😂”
نور ضحكت: “إنتي مستحيل تبطلي هزار.”
سلمى: “طب ما يلا بقى… أفرح بيكي قريب 😌 تتجوزي ضابط بقى!”
نور فجأة بقت جدية: “سلمى… اقفلي الموضوع ده.”
سلمى: “ليه بس؟”
نور: “إنتي عارفة إني مش عايزة أتجوز أصلاً.”
سلمى بصتلها بهدوء أكتر: “عارفة… بس مش كل الناس زي بعض.”
نور: “برضه… أنا مش بفكر في الحاجات دي.”
سلمى: “طيب ماشي… بس لو فكرتي، أنا أول واحدة هقولك (قولتلك) 😄”
نور ابتسمت: “أكيد.”
سكتوا لحظة، وبعدين رجعوا يهزروا في كلام خفيف.
🖤 نهاية البريك
سلمى قامت: “يلا بينا، الشيفت مستني.”
نور قامت معاها: “يلا.”
كل واحدة راحت على شغلها… بس كل واحدة فيهم في دماغها حاجة مختلفة.
___________________
🖤 غرفة فهد – بعد خروج نور
الباب اتقفل بهدوء بعد ما نور خرجت.
ثواني صمت… وبعدها مراد انفجر ضحك وهو باصص لفهد: “امك هتخطبلك ي بيضه ؟!”
فهد ضايق شوية: “مراااد اظبط يلا ؟!”
الأم ابتسمت وهي باصة لفهد: “بنت محترمة وجميلة أوي.”
فهد خد نفس وقال بنبرة حاسمة: “اللي إنتوا بتفكروا فيه ده… مش هيحصل.”
مراد رفع حاجبه: “ليه يعني؟”
فهد: “أنا مش بفكر في الارتباط أصلًا.”
الأم: “ليه بس يا ابني؟”
فهد بص قدامه: “شغلي كفاية عليّا… ومش عايز أعلّق حد بيا وأنا ممكن في أي وقت…”
سكت شوية، وكمل: “ممكن ما أرجعش.”
الأم ملامحها اتغيرت: “بعد الشر عليك.”
مراد سكت
والام بتدعى ف سرها ان ربنا يهديه وتفرح بيه وطبعا فهد ف عالم تانى
مراد استاذن عشان يروح الشغل ووالده فهد فضلت جمبه ورفضت تمشي
________
🖤 ممر المستشفى – بعد الظهر
سلمى كانت ماشية بسرعة وهي شايلة أوراق شغل، ومركزة في اللي قدامها.
فجأة خبطت في حد خبطه خفيفة.
“آه!”
رفعت عينيها بسرعة… لقت مراد قدامها.
مراد بابتسامة خفيفة: “إنتي تاني؟ واضح إنك بتحبي تصطدمي فيا 😏”
سلمى ضيّقت عينيها: “هو أنا اللي بتظهرلي فجأة!”
مراد ضحك: “أنا موجود من الصبح، إنتي اللي مش مركزة.”
سلمى: “لا والله؟”
مراد: “آه والله.”
سلمى بصت له من فوق لتحت
مراد: “طيب طالما كده، اسمك إيه بقى؟”
سلمى رفعت حاجبها: “وأنت مالك؟”
مراد: “فضول مهني 😏”
سلمى: “سلمى.”
مراد: “مراد.”
سكتوا لحظة… فيها ابتسامة خفيفة من الاتنين.
سلمى: “أنت دايمًا كده بتضحك على نفسك؟”
مراد: “لا… بس لما أقابل حد زيك كده بيبقى صعب أكون جدي.”
سلمى ضحكت غصب عنها: “لا أنت شكلك فاضي قوي.”
مراد: “وأنتي شكلك عصبية قوي.”
سلمى: “أنا مش عصبية.”
مراد: “تمام… مش عصبية 😄”
سكتوا لحظة تانية، وبعدين سلمى بصت في الساعة: “أنا لازم أمشي.”
مراد: “وأنا كمان.”
سلمى وهي ماشية: “متتأخرش تاني في الحوارات بتاعت الصدمات بتاعتك دي.”
مراد بابتسامة: “حاضر يا عصبية 😏”
سلمى وهي ماشية من غير ما تبص له: “مش عصبية!”
مراد ضحك وهو بيبصلها وهي ماشية: “ماشي يا سلمى…”
كل واحد كمل طريقه، بس الابتسامة كانت لسه موجودة عند الاتنين.
🖤 غرفة فهد – نهاية الشيفت
نور كانت خلصت متابعة الحالة وراجعة الورق بسرعة.
الممرضة الثانية (هالة) كانت واقفة جنبها.
نور بهدوء: “أنا كده خلصت الشيفت بتاعي، الحالة مستقرة والحمد لله.”
هالة: “تمام، هاستلم أنا لحد بكرة.”
نور هزت راسها: “كل التفاصيل موجودة في الملف، ولو في أي حاجة طارئة ابعتيلي فورًا.”
هالة: “حاضر.”
نور بصّت لفهد لحظة وهو قاعد في السرير: “خلي بالك من نفسك.”
فهد بابتسامة خفيفة: “حاضر.”
الأم بابتسامة دافئة: “ربنا يطمن قلبك يا بنتي.”
نور ابتسمت باحترام: “تسلمي يا طنط.”
فهد بهدوء: “شكراً يا نور.”
نور: “العفو.”
سكتت لحظة، وبعدين: “عن إذنكم.”
وخرجت بهدوء.
🖤 خارج الغرفة
نور مشيت في الممر بخطوات هادية، واخدة نفس عميق كأنها بتفصل بين الشغل وباقي يومها…
وبس ابتسامة بسيطة ظهرت على وشها وهي ماشية.
نور خرجت من المستشفى وهي شايلة شنطتها، لقت سلمى مستنياها برا.
سلمى بابتسامة: “إنتي رايحة فين كده؟”
نور وهي بتعدل شنطتها: “هروح الجيم… بقالى
فترة ما رحتش.”
سلمى رفعت حاجبها: “الجيم؟ دلوقتي؟”
نور: “أيوه، محتاجة أفصل شوية.”
سلمى ضحكت: “طب ما تخديني معاكي.”
نور: “يلا بينا.”
سلمى: “بس كل مرة بروح معاكي… بطلع مهدودة ومش قادرة أقوم تاني!”
نور ضحكت: “دي فايدة الجيم أصلاً 😄”
سلمى: “ماشي… بس المرة دي براحه عليا.”
نور: “حاضر.”
🖤 الجيم – بعد شوية
الاتنين كانوا بيمارسوا التمرين وسط جو بسيط وضحك خفيف بينهم، كل واحدة بتحاول تركز وتفصل عن اليوم.
سلمى: “أنا حاسة إني هموت 😭”
نور وهي بتضحك: “لسه بدري!”
سلمى: “إنتي فولاذ بقى؟”
نور: “عادي يعني 😄”
بعد ما خلصوا التمرين، خرجوا سوا.
سلمى وهي بتلتقط نفسها: “أنا مش قادرة أتحرك.”
نور: “قولتلك هتتعودي.”
سلمى: “ماشي يا قاسية 😂”
نور: “يلا روحي ارتاحي.”
سلمى: “وأنتي كمان خدي بالك من نفسك.”
نور: “حاضر.”
كل واحدة خدت طريقها… سلمى على بيتها، ونور على بيتها، وكل واحدة دماغها فاضية شوية من ضغط اليوم.
تفتكروا اى هيحصل
وفهد ونور هيقربوا ازى
وهل نور حياتها هتفضل هااديه كدا ولا فى حاجه هتتغير
وهل دكتور احمد هيسكت ع الى نور عملته
واى مستنى فهد بعد ميخرج ويرجع شغله
……
الفصل السابع
رواية قلب تحت الحراسة الجزء السابع 7 بقلم نور ربيع
قلب تحت الحراسةرواية قلب تحت الحراسة الحلقة السابعة
🖤 صباح جديد – بيت نور
نور صحيت بدري على غير عادتها، عينها فتحت بهدوء على ضوء الصبح داخل من الشباك.
قعدت على السرير لحظة، كأنها بتحاول تفوق من سرحانها.
“دا انا صاحيه بدرى أوي النهارده…”
قامت بهدوء، لبست لبس رياضي بسيط، وربطت شعرها، ونزلت.
كانت بتجري في الشارع بهدوء، النفس منتظم، وكل خطوة كأنها بتحاول تفضّي دماغها من أي حاجة.
وشها هادي، بس عينيها فيها تفكير عميق.
مفيش كلام… غير صوت خطواتها ونفسها بس.
رجعت البيت بعد شوية، أخدت دش سريع، وخرجت وهي أخف شوية.
دخلت المطبخ، حضرت فطار بسيط، وقعدت تاكل في هدوء.
بس دماغها كانت مشغولة.
“أنا فاكرة الشيفت الصبح…”
بصت في موبايلها.
سكتت لحظة.
“لا… أنا مش شيفتي دلوقتي… الشغل يبدأ الظهر.”
تنهدت بخفة: “كويس… لسه فيه وقت.”
قامت من مكانها، دخلت أوضتها، لبست ملابس المستشفى، وربطت شعرها كعادتها.
أخدت شنطتها، وبصت لنفسها في المراية لحظة قصيرة.
مفيش ابتسامة كبيرة… بس هدوء غريب.
“يلا… يوم جديد.”
وخرجت من البيت.
نور ماشية في الطريق للمستشفى، ودماغها هادية بشكل غريب… كأن اليوم مختلف
__________________
🖤 المستشفى
نور وصلت المستشفى ودخلت بسرعة ناحية غرف التمريض.
أول ما قربت من الممر، لفت نظرها صوت عالي شوية.
بصت لقت سلمى واقفة قدام دكتور أحمد والجو بينهم متوتر وواضح إن في خناق.
سلمى بعصبية: “أنا مسحمش لحضرتك تكلمنى ب الطريقه والاسلوب دا مش عشان حضرتك دكتور مفكر انى هسكت ؟”
دكتور أحمد بحدة: “مش بالطريقة دي تتكلمي مع دكتور!”
سلمى: “وأنا برده مش هسكت على غلط!”
نور بسرعة دخلت بينهم: “بس بس… إيه اللي بيحصل هنا؟”
سلمى بصت لها: “ولا حاجة…”
نور مسكت إيد سلمى بهدوء: “تعالي معايا.”
سحبتها ناحية أوضة التغيير بعيد عن التوتر.
🖤 أوضة التغيير
سلمى دخلت وهي لسه متعصبة: “هو فاكر نفسه مين ده؟!”
نور قفلت الباب وهدّتها: “اهدي يا سلمى الأول.”
سلمى: “هو اتعصب عليّا عشان لقيته بيكلمنى ب اسلوب مش حلو خالص ف قولتله يكلمنى ب اسلوب احسن من كدا زعقلى !”
نور قعدت جنبها: “وبعدين؟”
سلمى: “أنا مردتش أسكت، واتخانقنا… عادي يعني.”
نور هزت راسها: “سلمى… أنتي عارفة إن دكتور أحمد شخص صعب شوية في التعامل.”
سلمى: “صعب؟ ده متعالي!”
نور بصتلها بقلق: “أنا بصراحة مش عارفة ليه دايمًا بيحصل بينا مشاكل معاه… هو معانا بشكل غريب من أول يوم.”
سلمى تنهدت: “أنا مش غلطانة، هو اللي مستفز.”
نور بهدوء: “ماشي… بس خلينا نهدى عشان الشغل ما يقفش.”
سلمى هديت شوية: “حاضر… بس أنا مش غلطانة.”
نور ابتسمت ابتسامة خفيفة: “تمام يا ستي مش غلطانة 😄”
سكتوا لحظة، وبعدين بدأوا يجهزوا للشغل تاني، وكل واحدة في دماغها حاجة مختلفة.
______________
🖤 غرفة فهد
نور دخلت الأوضة بهدوء، لقت فهد نايم على السرير. قربت وبدأت تراجع الأجهزة وتطمن عليه.
فهد فتح عينه شوية وبص لها: “غريبة… إنتي جاية متأخر النهاردة؟”
نور بهدوء وابتسامة خفيفة: “لا، أنا مش متأخرة. أنا لما جيت كانت الدنيا تمام… الشيفت بتاعي النهاردة كان بادئ الظهر مش الصبح، فده الطبيعي.”
فهد هز راسه: “آه… تمام.”
نور كملت شغلها وهي بتراجع الحالة بهدوء.
🖤 دخول دكتور خالد
بعد شوية دخل دكتور خالد وراجع الحالة بسرعة.
بابتسامة هادية: “الحمد لله… الحالة اتحسنت بشكل كبير.”
فهد بص له: “يعني أقدر أخرج؟”
دكتور خالد: “أيوه، ممكن تخرج النهاردة بالليل أو بكرة الصبح بالكتير.”
فهد: “تمام… متشكر يا دكتور.”
دكتور خالد: “مفيش شكر… خليك بس ملتزم بالراحة.”
نور كانت واقفة وبتسمع،مبسوطه انه بقى كويس بس فى حاجه جواها زعلانه انها مش هتشوفه
بعد ما دكتور خالد خرج، نور قفلت الملف:
“أنا كده خلصت شغلي وهستأذن أمشي.”
فهد: “تمام.”
نور بصت له لحظة: “لو احتجت حاجه تقدر تنادى عليا .”
فهد بهدوء: “تمم.”
نور: “عن اذنك”
نور كانت ماشية في الممر وهي شايلة ملف، رايحة تسلم أوراق في الاستقبال.
أول ما قربت، لقت سلمى واقفة هناك.
سلمى بصتلها بابتسامة خفيفة: “إنتي بتسلمي ورق إيه؟”
نور: “ده ملف حالة فهد… لو هيخرج النهاردة كنت بسلمه قبل ما أمشي.”
سلمى رفعت حاجبها: “هيخرج النهاردة؟”
نور: “أيوه، الدكتور قال كده.”
سلمى بصتلها ثواني بنظرة مختلفة، فيها حاجة من الاستغراب أو الشك.
نور لاحظت النظرة: “إنتي بتبصيلي كده ليه؟”
سلمى بسرعة: “لا أبداً… مفيش حاجة.”
حاولت تبتسم: “يلا أنا ماشية.”
وعدّت من جنبها ومشيت.
🖤 نور – لحظة تفكير
نور فضلت واقفة لحظة بعد ما سلمى مشيت، وبعدين بصت في الملف في إيدها.
“هو كده خلاص… هيخرج ومش هشوفه تاني؟”
سكتت.
حست بحاجة غريبة جواها، مش قادرة تفسرها.
كملت مشي بهدوء، بس دماغها كانت بعيدة تمامًا.
“ليه الإحساس ده صعب كده؟”
_____________________
🖤 غرفة فهد
نور كانت خرجت من الأوضة بهدوء.
فهد فضل قاعد لحظة ساكت… بص في الفراغ كأنه بيحاول يرتّب أفكاره.
مسك تليفونه ورن على مراد.
🖤 مكالمة مراد
مراد: “أيوه يا فهد، عامل إيه؟”
فهد: “أنا هخرج النهاردة.”
مراد: “تمام، كويس.”
فهد: “خلص شغلك وتعالى بكرة المستشفى، عايزك معايا في الإجراءات.”
مراد: “ماشي، هبقى عندك الصبح.”
فهد: “تمام.”
قفل المكالمة.
🖤 داخل فهد – بعد المكالمة
سكت لحظة طويلة… وبص في السقف.
“هي كده خلاص… مش هشوفها تاني؟”
سكت.
حاول يقنع نفسه: “عادي… دي دكتورة ومشيت من الشغل خلاص.”
بس السؤال رجع تاني في دماغه: “طب ليه أنا أصلاً بفكر فيها؟”
رفع إيده على دماغه كأنه مستغرب نفسه.
“أنا مالي بيها…؟”
سكت تاني.
بس ملامحه كانت بتقول العكس… إن الموضوع مش بسيط زي ما هو عايز يقنع نفسه.
فهد فضل قاعد في صمت… بين سؤالين:
هل فعلاً انتهى كل شيء؟
ولا لسه فيه حاجة بدأت من غير ما ياخد باله؟
______________
🖤 ممر المستشفى – وقت الخروج
مراد كان داخل المستشفى عشان ياخد فهد ويمشي.
وأول ما دخل الممر، لقى سلمى ماشية وهي بتبرطم ومتعصبة.
مراد ابتسم وهو بيقرب منها: “وأنتي على طول كده؟ متعصبة يا عصبية يا هانم 😏”
سلمى وقفت فجأة: “ما تقوليش كده!”
مراد رفع إيده باستسلام: “أنا ما قلتش حاجة، إنتي اللي باينة عليكي متعصبة.”
سلمى بحدة: “عادي يعني!”
مراد: “إيه اللي حصل بقى؟”
سلمى نفخت: “ولا حاجة… اتخنقت مع دكتور شايف نفسه! فاكر نفسه هنا وهو اللي هناك!”
مراد ضحك بخفة: “آه يعني يوم عادي في المستشفى 😄”
سلمى: “مش مضحك!”
مراد هز راسه بابتسامة: “طيب اهدي يا عصبية… مفيش حاجة مستاهلة.”
سلمى بصت له: “إنتو الرجالة كل حاجة عندكم عادي!”
مراد: “مش كل حاجة… بس دي فعلاً مش مستاهلة.”
سلمى سكتت لحظة، وبعدين لفّت ومشيت وهي لسه بتتمتم:
“مفيش فايدة فيكوا…”
مراد ضحك وهو بيبصلها وهي ماشية: “ربنا يعينك يا سلمى 😄”
وبعدين كمل
طريقه ناحية غرفة فهد.
🖤 نهاية المشهد
مراد دخل وهو مستعد ياخد فهد ويمشي…
_________________
فهد كان واقف في الممر بعد ما خلّص كل الإجراءات، لابس هدومه، وباين عليه إنه لسه متأثر بس حالته مستقرة.
مراد واقف جنبه بيجهز الورق: “كده تمام… نقدر نمشي.”
فهد هز راسه بهدوء: “تمام.”
في اللحظة دي كان في هدوء غريب في المكان… كأن المستشفى كلها بتودعه.
فهد لفّ بعينه في المكان لحظة قصيرة، وبعدين بص قدامه.
ولسه هيمشى
فهد كان ماشي مع مراد ناحية الباب بعد ما خلص إجراءات الخروج، الجو هادي جدًا.
فجأة نور نادته: “حضره الظابط ”
فهد وقف والتفت لها.
نور كانت جاية بخطوات سريعة شوية، وفي إيديها حاجتين: مفتاح عربيته ومحفظته.
قربت منه وقالت بهدوء: “استنى… دول حاجتك. كانوا معاك يوم ما دخلت المستشفى، كنت هتنساهم وتمشي.”
فهد أخدهم منها: “آه… صح.”
نور بابتسامة خفيفة: “خلي بالك منهم بقى.”
سكتوا لحظة قصيرة.
نور كملت بهدوء: “ولو احتجت أي حاجة… أنا موجودة..”
فهد: “تمام.”
نور هزت راسها: “طيب… مع السلامة.”
فهد: “مع السلامة.”
وهو ماشي مع مراد، فهد حس بسكون غريب جواه.
لحظة صغيرة من الصمت الداخلي…
“غريب… أنا ليه حاسس إني مش عايز أمشي؟”
سكت.
وبسرعة طرد الفكرة من دماغه: “لا… عادي. مجرد تعب المستشفى.”
بس رغم كده… الإحساس ما اختفاش بسهولة.
نور وقفت لحظة وهي بتبص له وهو بيبعد…
وبعدين رجعت مكانها عادي وكملت شغلها.
لكن الاتنين… كان جواهم إحساس واحد ساكت:
إن اللحظة دي كانت أبسط من إنها تتنسي.
_____________
🖤 بيت فهد
فهد رجع البيت بعد خروجه من المستشفى، أول ما دخل لقى مامته مستنياه على الباب.
وشها نور أول ما شافته: “حمد لله على السلامة يا ابني!”
فهد ابتسم ابتسامة خفيفة: “الله يسلمك يا أمي.”
مامه بسرعة مسكته من إيده: “تعالى اقعد… تعبتنا عليك.”
دخلوا مع بعض، وهي بدأت تجهز أكل بسرعة.
كان فهد قاعد على السفرة، ومراد معاه.
الأكل اتحط، والمكان فيه جو هادي ودافئ.
مامت فهد: “كُل كويس يا حبيبي، لازم تقوي نفسك.”
فهد: “حاضر يا أمي.”
مراد بابتسامة: “الحمد لله إنك بقيت كويس.”
فهد هز راسه: “الحمد لله.”
خلصوا الأكل، وقعدوا شوية يتكلموا بهدوء.
مراد قام: “أنا لازم أستأذن بقى.”
مامت فهد: “استنى يا ابني اقعد شوية.”
مراد: “لا والله يا طنط، عندي شغل بدري الصبح.”
فهد: “خليك شوية بس.”
مراد بابتسامة: “مش هينفع… لازم أمشي.”
فهد سكت لحظة وبعدين قال: “أنا عايز أنزل الشغل بقى.”
مراد بص له بسرعة: “تنزل فين؟!”
فهد: “مش عايز أقعد في البيت كده.”
مراد بجدية: “أنت أجازتك لسه فيها أسبوعين… ما ينفعش تنزل دلوقتي. ترتاح شوية عشان ما تتعبش.”
فهد: “أنا كويس.”
مراد: “كويس آه، بس لسه جسمك محتاج راحة.”
سكت فهد لحظة، وبعدين رجع قعد بهدوء.
مراد خرج، وفهد فضل قاعد شارد شوية…
وأمه قاعدة تبص له بحنان وراحة إنه رجع البيت بالسلامة.
________________
🖤 المستشفى
نور كانت قاعدة في غرفة التمريض، ماسكة ملف في إيديها، بس عينها سرحانة ودماغها مش مع الشغل.
الجو هادي… بس هي مش مركزة.
فجأة دخلت سلمى.
سلمى بصتلها: “إنتي هنا لسه؟”
نور فاقت من سرحانها: “أيوه… في حالات لسه هتابعها.”
سلمى: “أنا كنت جاية أقولك إني همشي، خلصت الشيفت بتاعي.”
نور: “تمام.”
سلمى قربت شوية: “إنتي هتفضلي لحد امتى؟”
نور وهي بتقلب في الملف: “لسه شوية… عندي حالات محتاجة متابعة، وهخلص بالليل.”
سلمى هزت راسها: “ماشي، خدي بالك من نفسك.”
نور بابتسامة خفيفة: “حاضر.”
سلمى: “يلا أنا ماشية.”
نور: “مع السلامة.”
🖤 بعد ما سلمى مشيت
نور فضلت لحظة ساكتة، بصت في الملف قدامها من غير ما تقرأه فعليًا.
وبهدوء، كأنها بتكلم نفسها: “انت طلعتلى منين ي حظره الظابط الى زى مينفعش تتعلق ”
سكتت لحظة…
وبعدين رجعت تفتح شغلها تاني، بس سرحانها ما راحش.
المستشفى شغالة حواليها طبيعي…
بس جوا نور، في حاجة مش طبيعية خالص.
ي تر اى مستنى نور الفتره الجااايه
……
الفصل الثامن
رواية قلب تحت الحراسة الجزء الثامن 8 بقلم نور ربيع
قلب تحت الحراسةرواية قلب تحت الحراسة الحلقة الثامنة
عدنان الشافعي = الملقب بـ “العاصفة” (رئيس العصابة)
سليم عدنان الشافعي = ابنه / الرجل الجديد اللي هيشتغل على ملف فهد
🖤 مخبأ العصابه
الغرفة كانت هادية بشكل مخيف، إضاءة خافتة، وأوراق متفرقة على مكتب كبير.
عدنان الشافعي “العاصفة” كان قاعد متضايق، واضح عليه الغضب من فشل العملية الأخيرة والقبض على رجاله.
بص في التقارير وقال بحدة: “ضابط واحد قلب الدنيا كلها…”
فتح ملف التحقيق بسرعة.
عينه وقعت على اسم:
فهد ياسر الحديدي
سكت فجأة.
رجع قرأ الاسم تاني ببطء…
وبعدين ملامحه اتغيرت تمامًا.
🖤 الصدمة
عدنان بصوت منخفض مليان غضب: “ياسر الحديدي…”
سكت لحظة طويلة، وكأن الماضي رجع يفتح نفسه.
بص قدامه: “هو… ابن ياسر الحديدي؟”
ابتسامة باردة ظهرت على وشه: “يبقى كده القصة رجعت من جديد.”
: “أنا كنت فاكر إن الموضوع اتقفل من سنين…”
🖤 دخول سليم
الباب اتفتح بهدوء.
دخل سليم عدنان الشافعي، ملامحه هادية جدًا لكن فيها برود مخيف.
وقف قدام أبوه: “وصلتني الأخبار.”
سليم عدنان الشافعي بص له: “فهد… ياسر الحديدي؟”
رفع عينه: “مين فهد ياسر الحديدي ده؟”
🖤 فلاش باك – الماضي
سكت عدنان لحظة…
وفجأة المشهد رجع بيه لسنين فاتت.
🚗 طريق مظلم – حادث قديم
سيارة ماشية في طريق سريع…
العميد ياسر الحديدي كان سايق، ومعاه بنته الصغيرة في العربية.
كانوا مروحين عادى .
عدنان (شاب أصغر وقتها) كان واقف بعيد، بيتابع بعصبية.
واحد من رجاله: “لازم نخلص منه… ده لو فضل عايش هيقفل علينا الدنيا.”
عدنان بصوت بارد: “خلصوه.”
لحظة صمت…
وبعدين…
حادثة العربية حصلت بشكل عنيف.
تصادم مدبر… العربية اتقلبت…
وصوت انفجار خفيف.
🖤 رجوع للمشهد الحالي
عدنان فاق من الفلاش باك، عينه مليانة برود وغضب قديم.
سليم: “مين هو؟”
عدنان ببطء: “العميد ياسر الحديدي… كان بيطاردنا زمان.”
سليم: “إنت قلت كان؟”
عدنان ابتسم ابتسامة باردة: “كان… لأنه مات.”
سليم: “إزاي؟”
عدنان: “حادثة عربية…”
سكت لحظة، وبعدين بص له: “كل الناس فاكرة إنها حادثة عادية… بس الحقيقة إنها كانت متدبرة.”
سليم سكت ثواني.
عدنان كمل: “وابنه… فهد… رجع يكمل اللي أبوه بدأه.”
🖤 لحظة القرار
سليم بهدوء مخيف: “يبقى الموضوع مش صدفة.”
عدنان: “أبدًا.”
سليم: “أنا هخلصه.”
عدنان ابتسم: “كنت عارف إنك هتقول كده.”
سليم بص على اسم فهد في الملف…
وبهدوء: “القصة دي هتنتهي عندي.”
___________________
في مكتب واسع بس باين عليه الإهمال، أوراق مالية متراكمة، وملامح توتر واضحة على وش رامى السيوفى ( والد نور ).
كان قاعد ماسك راسه، واضح عليه الإرهاق والضغط: “الشركة بتقع… كل يوم خسارة جديدة.”
سكت لحظة، وبص في الملفات قدامه بعجز.
فجأة الباب اتفتح.
دخل رجل كبير في السن، مظهره غني جدًا وهيبته واضحة، خطواته هادية لكن فيها قوة.
دخل محمود حسين بهدوء وهيبة واضحة.
قعد قدامه مباشرة: “أنا جاي بعرض واضح يا رامي.”
رامي: “اتفضل.”
محمود: “أنا عايز أتجوز بنتك.
رامي سكت فجأة.
وبص له باستغراب: “بنتي؟”
محمود: “أيوه… ومنة.”
رامي اتوتر: “منة…”
سكت لحظة، كأنه بيقلب الفكرة في دماغه.
رامي بهدوء: “أنا مش موافق.”
محمود: “ليه؟”
رامي: “منة بنتي… ومش هحطها في جواز بالشكل ده.”
سكت لحظة.
ملامحه كانت صعبة، بين ضغط الشركة وبين رفضه.
رامي سكت أكتر…
وفجأة جت في دماغه صورة نور.
نظرة، وذكريات قديمة، وإحساس بالذنب.
بص قدامه بصمت طويل.
محمود: “إيه رأيك؟”
رامي أخذ نفس عميق…
وبعدين قال:
“تمام… موافق.”
محمود ابتسم: “قرارك ده هيحل كتير.”
قام بهدوء وخرج.
رامي فضل قاعد لوحده…
عينه مش على الورق، لكن على حاجة تانية بعيدة تمامًا:
“نور…”
_______________________
🖤 بيت نور – صباح هادي
نور كانت صحيت بدري، البيت هادي حواليها.
قامت رتبت المكان بسرعة، وبدأت تعمل أكل بسيط لنفسها عشان تلهي نفسها.
قعدت على السفرة تاكل بهدوء…
وفجأة…
خبط على الباب.
الصدمة
نور قامت تفتح.
أول ما فتحت الباب…
اتجمدت مكانها.
قدامها كان واقف رامي (أبوها).
نظرت له بصدمة: “إنت…؟”
رامي بهدوء: “مش هتدخّليني؟”
نور من غير كلام فتحتله الباب.
دخل وقعد في الصالة.
نور كانت واقفة قدامه متوترة، مش عارفة تقعد ولا تتحرك.
رامي: “أنا جاي في موضوع مهم.”
نور ببرود: “اتفضل.”
رامي: “في عريس جاي يتقدملك.”
نور اتصدمت: “إيه؟!”
رامي: “لازم توافقّي.”
نور ضحكت بسخرية: “تتجوزني؟ فجأة كده؟”
رامي بحدة: “مش وقت اعتراض… الشركة بتقع.”
نور: “وأنا مالي بالشركة؟”
رامي بعصبية مكبوتة: “لو ما وافقتيش… أنا هخسر كل حاجة!”
سكت لحظة…
وبعدين قال: “على الأقل وافقي عشان خاطر أختك.”
نور اتجمدت: “أختي؟!”
رامي: “أيوه… منة.”
نور: “أنت بتقول إيه؟ أنا مفيش عندي أخت!”
رامي بهدوء بارد: “منة أختك من الأب… وأنا خليتها تعيش بعيد عنك.”
نور بدأت تتوتر: “إنت بتتكلم عن إيه؟”
رامي: “دي الحقيقة… ومش وقت نقاش.”
نور قامت بعصبية: “إنت جاي بعد السنين دي كلها؟ بعد ما اختفيت؟ وعايز تنقذ شغلك بيا أنا؟!”
رامي: “دي مش مسألة شغل بس!”
نور: “بل مسألة شغل! أنت مش شايف غير نفسك!”
رامي بعصبية: “أنتِ لازم توافقّي!”
نور بصوت عالي: “لا! مش موافقة!”
سكتت لحظة…
وبعدين قالت بقوة: “اتفضل… امشي براا .”
رامي بص لها بغضب: “إنتي كده بتضيعي كل حاجة!”
نور: “اللي ضيّع كل حاجة هو أنت!”
فتح الباب وخرج بغضب.
🖤 بعد ما ابو نور مشى
نور فضلت واقفة مكانها…
وبعدين قعدت على الكرسي ودموعها في عينيها.
مسكت تليفونها بإيد بتترعش ورنت على سلمى.
سلمى: “أيوه يا نور؟”
نور بصوت مكسور: “تعاليلي… حالًا.”
سلمى دخلت بسرعة: “إيه اللي حصل؟!”
نور بدأت تحكي وهي متوترة: “طلع عندي أخت… وعايز يزوجني عشان شغله…”
سلمى قعدت جنبها: “اهدي يا نور…”
نور: “أنا مش هوافق.”
سلمى: “طبعًا مش هتوافقي… ده ضغط كبير عليك.”
نور بصت لها: “هو مش شايف غير نفسه.”
سلمى: “وأنتِ لازم تفكري في نفسك.”
سلمى فضلت مع نور شويه وبعدين مشيت عشان الشغل
نور فضلت ساكتة…
بين صدمة وغضب ووجع كبير جواها.
_______________
🖤 بيت فهد –
فهد كان قاعد في البيت، متمدد شوية على الكنبة، وباين عليه الملل والزهق.
بص في السقف: “أنا زهقت من القعدة دي…”
حاول يقوم يفتح شغل أو يتابع حاجة، بس دماغه مش مركزة.
قام قعد تاني.
فجأة… جت في باله نور.
سكت لحظة.
وبعدها مد إيده خبط على تليفونه.
فتح الاتصال بمراد.
🖤 مكالمة مراد
مراد: “أيوه يا فهد؟”
فهد بهدوء: “عايزك تجيبلي اسم نور الكامل.”
مراد بضحك: ” انت وقعت ولا اى ي برنس ؟”
فهد بعصبيه خفيفه : “تصدق انا غلطان انى كلمتك يلا .”
مراد بضحك: “خلاص خلاص هشوفه وابعتهولك ع الواتس ؟”
فهد : “تمم .”
مراد: “تمام.”
بعد شوية…
مراد بعتله الاسم.
فهد فتح الرسالة وبص عليها: “نور رامى السيوفى …”
وسكت.
من غير ما يفكر كتير، فتح تليفونه ودخل يدور على الاسم.
كتب
نور السيوفى وقعد يدور …
وبعد ثواني لقى حسابها.
سكت لحظة.
فتح البروفايل.
🖤 صورها
بدأ يتفرج على صورها واحدة واحدة…
ابتسامة بسيطة… صور شغل… لقطات عادية من حياتها.
كان بيبص بصمت.
ومش فاهم نفسه:
“أنا بعمل إيه؟”
قفل الصورة لحظة…
وبعدين فتحها تاني.
سكت.
بس قلبه ما كانش مقتنع بالكلام ده.
قفل التليفون فجأة كأنه لقى نفسه اتلخبط أكتر.
بص قدامه:
“مستحيل ؟”
وسكت…
من غير ما يلاقي إجابة.
____________________
🖤 بيت رامي
رامي دخل البيت وهو واضح عليه الإرهاق، ملامحه مشدودة ومخنوقة.
في الصالة كانت سلمى قاعدة، ومعاها منه بنته، طالبة في اخر سنه ثانوى عام .
منهكانت بتتكلم عادي مع سلوى ، لكن أول ما شافت رامي سكتت شوية لاحظت تعبيره.
سلوى بصت له: “مالك يا رامي؟ شكلك مش طبيعي.”
رامي حاول يهدى نفسه: “مفيش… شوية ضغط في الشغل.”
لكن صوته كان باين عليه التعب.
سلوى حست إن في حاجة مش مظبوطة.
بصت لمينا بهدوء: “يا منه ادخلي أوضتك شوية يا حبيبتي.”
منه: “حاضر يا ماما.”
قامت ورايحة الأوضة
سلوى قعدت قدامه: “قولي في إيه بقى بجد… أنت مش طبيعي النهاردة.”
رامي سكت لحظة، وبعدين اتنهد: “الشغل بيقع… الشركة قربت تنهار.”
سلوى بقلق: “طب ليه كده؟”
رامي: “في عرض جالي من محمود حسين.”
سلوى: “عرض إيه؟”
رامي بص لها بصعوبة: “عايزني أتجوز بنته… مقابل إنه ينقذ الشركة.”
سلوى اتصدمت وقامت بسرعة: “إيه؟! أنت بتقول إيه؟”
رامي اهدى بس : “أنا رفضت.”
سلوى بعصبية: “طبعًا ترفض! دي بنتك!”
رامي بهدوء: “أنا عارف… ومش هضغط عليها.”
سكت لحظة، وبعدين قال:
“أنا حتى رحت لنور.”
سلوى بصت له: “نور ؟!”
رامي: “عرضت عليها…”
سكت.
“بس هي رفضت.”
سلوى فضلت باصة لرامي: “يبقى خلاص… مفيش حل غير الطريقة دي انا مش هجوز بنتى لواحد قد ابوها .”
رامي سكت…
وجواه ضغط أكبر من أي قرار أخده قبل كده.
نور كانت في أوضتها بتجهز بسرعة، بتغير هدومها عشان تروح المستشفى.
لبست يونيفورم التمريض، وربطت شعرها ورا بهدوء.
كانت باين عليها إنها متوترة شوية، بس بتحاول تركز في شغلها
خدت نفس عميق، ومسكت شنطتها: “يلا… يوم جديد.”
وخرجت.
نور وصلت المستشفى، دخلت بسرعة على أوضة التمريض.
زميلة ليها: “نور، عندك متابعه للحاله في العناية بعد شوية.”
نور هزت راسها: “تمام، هكون جاهزة.”
كانت بتحاول تركز في شغلها… بس في لحظة قصيرة سرحانها راح بعيد.
“مش وقت تفكير… الشغل أهم.”
ورجعت تلبس قناع المهنية وكملت شغلها.
في نفس الوقت…
رامي كان قاعد لوحده في البيت، ساكت، قدامه فنجان قهوة برد.
عينه مش على حاجة قدامه… لكن على فكرة واحدة:
نور.
بيتكلم مع نفسه: “لو رفضت تاني… الشركة هتضيع…”
سكت لحظة.
“أنا لازم ألاقي طريقة تخليها توافق… لازم.”
بدأ يفكر بقلق، كأنه داخل في صراع داخلي كبير.
في مكان مظلم بعيد…
عدنان الشافعي “العاصفة
وسليم عدنان الشافعي واقف قدامه بهدوء.
عدنان: “فهد هيبدأ يرجع لحياته الطبيعية… ده خطر.”
سليم بهدوء: “مفيش حاجة اسمها يرجع طبيعي.”
عدنان: “لازم يتحرك دلوقتي.”
سليم بص للملف: “أنا عارف أتعامل معاه.”
عدنان: “المرة دي مفيش غلط.”
سليم: “مش هيكون فيه.”
نور رايحة المستشفى تكمل شغلها
رامي بيخطط يضغط عليها عاطفيًا
العصابة بتتحرك ناحية فهد في الخفاء
فهد ميعرفش ان موت ابوه واخته مكنش قضاء وقدر
ثلاث طرق… كل واحدة بتقرب من الانفجار.
تتوقعوا نور هتوافق ازاى
……
الفصل التاسع
رواية قلب تحت الحراسة الجزء التاسع 9 بقلم نور ربيع
قلب تحت الحراسةرواية قلب تحت الحراسة الحلقة التاسعة
🖤 بيت رامي – مساء
رامي كان قاعد مع سلمى في الصالة، واضح عليه الإرهاق والتفكير الزايد.
سلوى كانت باينة عليها إنها حاسة بالضغط اللي عليهم كلهم.
سلوى: “أنا لقيت حل ممكن يخلّي نور توافق على الجواز… وننقذ الشركة.”
رامي رفع عينه بسرعة: “حل إيه؟”
سلوى اترددت لحظة: ” انا مش عارفه هنعرف نعمله ولا لا ولا محمود بيه هيوافق او لا .”
رامي: “اتكلمي بس .”
سلوى: ” احنا نخلى حد يبعتلها اوردر ووسط ورق الاوردر دا نحط ورقه جواز عرفى ونخليها تمضي وهى مش هتركز وبعد كدا نبعتلها الورقه ومحمود بيه يهددها انه هيعملها فضيحه ب الورقه دى لو موافقتش ع الجواز وهى اكيد هتخاف ع شغلها وتوافق .”
رامي سكت.
رامي اتنهد: “بس نور مش سهلة… افرضى وقفت قصاده .”
سلوى: “تقف قصاد مين محمود حسن محدش بيقف قصاده ”
رامي سكت لحظة طويلة…
وبعدين قال: “هعرض الفكرة عليه بكرة.”
سلوى: “هيوافق دا راجل المهم عنده يجوز ؟”
رامي: “طيب .”
سكت تاني، بس كان واضح عليه إنه محتار
سلوى بصت له: “إحنا لازم نعمل كدا انا مش هضحى ببنتى ي رامى انت فاهم .”
رامي ما ردش…
بس في دماغه هو عايز ينقذ حياته المهنية…
ي اخى ابليس بيسقفلك ي طنط سلوى 😂
___________
🖤 المستشفى – داخل العناية
نور كانت موجودة من بدري في المستشفى، شفتها ممتد ومليان ضغط.
كانت داخل العناية المركزة، بين المرضى والحالات الحرجة، بتتنقل من سرير لسرير بهدوء وتركيز شديد.
ملامحها جدية جدًا، شغلها كله أمانة واهتمام بكل حالة.
زميلة ليها نادتها: “نور، الحالة دي محتاجة متابعة مستمرة.”
نور وهي بتظبط الأجهزة: “حاضر.”
كانت شغالة بكل هدوء وكأنها مش شايلة غير مسؤولية إنقاذ المرضى بس.
وفي نفس الوقت…
نور مش عارفة إن في حاجات كبيرة بتتخطط حواليها من غير ما تحس.
قرارات بتتأخذ باسمها… وضغط بيتحط عليها من كل اتجاه…
وهي واقفة وسط المستشفى، كل همها إنها تقوم بشغلها صح وبضمير.
نور بتكمل شغلها بكل أمانة…
من غير ما تعرف إن حياتها الشخصية بدأت تدخل في صراعات أكبر بكتير من شغل المستشفى نفسه.
🖤 المستشفى – صباح
نور كانت مخلّصة شيفتها بعد ليلة طويلة في العناية، باين عليها الإرهاق لكنها محافظة على هدوئها.
سلّمت الحالة لزميلتها: “خدي بالك من المتابعة دي لحد ما أرجع.”
الزميلة: “تمام يا نور، ارتاحي إنتي بقى.”
نور هزت راسها بابتسامة بسيطة ومشيت.
🖤 مكتب دكتور خالد
دخلت على مكتب دكتور خالد بهدوء: “دكتور خالد… ممكن أطلب يومين إجازة؟”
دكتور خالد بص لها: “في حاجة؟”
نور: “محتاجة أرتاح شوية… ضغط الشغل كان كتير الأيام اللي فاتت.”
سكت لحظة وبعدين هز راسه: “ماشي يا نور، يومين إجازة… بس خدي بالك من نفسك.”
نور بابتسامة خفيفة: “شكرًا يا دكتور.”
نور خرجت من المستشفى رجعت البيت واخدت نفس واستغربت هى لى اخدت اجازه وهتفضل ف البيت لوحدها كمان
______________
🖤 شركة محمود حسين – صباح اليوم التالي
رامي دخل مكتب محمود حسين وهو باين عليه التوتر، لكنه بيحاول يبان ثابت.
محمود كان قاعد واثق، مستنيه يعرف القرار النهائي.
محمود: “ها يا رامي… وصلت لإيه؟”
رامي اتنهد: “أنا موافق… بس مش على منة.”
محمود رفع عينه: “إزاي؟”
رامي: “نور.”
سكت لحظة.
“نور هي اللي هتتجوز…”
🖤 صمت ثقيل
محمود ما اتكلمش فورًا.
بص لرامي نظرة طويلة، بيقيس الكلام.
محمود بهدوء: “أنا كنت واضح… أنا عايز بنتك منه .”
رامي بسرعة: “أنا فاهم… بس نور أنسب.”
محمود: “أنسب إزاي؟”
رامي: “أكبر… وهادية أكتر… واجمل وتقدر تمشي مع الوضع .”
محمود سكت، عينه ضيقة شوية وهو بيفكر.
🖤 التفكير
محمود سند ضهره على الكرسي: “ومنة؟”
رامي: “منة لسه صغيرة في تصرفاتها… الموضوع هيبقى أصعب معاها.”
سكت تاني.
رامي كمل: “إحنا بنحاول ننقذ شركة كاملة… مش بندور على مشاكل.”
محمود فضل ساكت شوية، الجو كله توتر.
وبعدين ابتسم ابتسامة خفيفة فيها خبث محسوب: “يعني أنت شايف إن نور أضمن؟”
رامي: “أيوه.”
محمود هز راسه ببطء: “تمام… خلينا نجرب طريقتك.”
سكت لحظة.
رامي: “مفيش مشكلة.”
محمود ابتسم بهدوء غامض: “لو الموضوع مشي زي ما إنت بتقول… يبقى كده اتفقنا.”
رامي قام: “اتفقنا.”
وخرج…
___________________
🖤 بيت فهد – صباح
فهد كان قاعد في البيت، باين عليه الملل بعد فترة الراحة.
دخلت والدته عليه وهي قلقانة: “فهد… ناوي تنزل الشغل تاني؟”
فهد بابتسامة خفيفة: “أيوه يا أمي، خلاص لازم أرجع حياتي الطبيعية.”
والدته بنبرة خوف: “أنا أصلاً ما كنتش موافقة على الشغل ده من الأول…”
فهد قاطعها بهدوء: “معلش يا أمي… سيبيها على ربنا.”
سكت لحظة وباس إيدها: “ادعيلي بس.”
🖤 خروج فهد
قام لبس وخرج يتمشى شوية.
كان ماشي في الشارع بهدوء، سرحان، كأنه بيحاول يرتب أفكاره.
“انا بحب شغلى ومش هقدر اسيبه ؟”
ما لاقيش إجابة.
بعد وقت، رجع البيت تاني.
دخل أوضته بهدوء، ونام شوية من غير تفكير.
كان محتاج يهرب من الزحمة اللي في دماغه.
فهد باين عليه إنه بيحاول يرجع حياته لطبيعتها…
بس هو مش واخد باله إن في حاجات أكبر بدأت تتحرك حواليه.
_________________
عند نور
اليومين دول كانوا هادئين بشكل غريب…
مفيش شغل، مفيش خروج، مفيش كلام كتير.
كانت قاعدة معظم الوقت سرحانة، تفكر في حاجات كتير جواها من غير ما توصل لنتيجة واضحة.
البيت هادي… بس جواها مش هادي خالص.
فجأة…
خبط على الباب.
نور قامت بهدوء وفتحت.
لقيت أوردر
استلمته باستغراب: “إيه ده؟”
المندوب “دا اوردر لحضرتك ي فندم”
نور “بس انا مطلبتش حاجه انت متاكد”
المندوب “ايوه مش حضرتك انسه نور رامى السيوفى”
نور بصتله “ايوا انا”
المندوب “طيب امضى ب الاستلام”
كان مستند رسمي محتاج توقيع استلام.
بصت للورق لحظة، وبعدين مضت عليه بهدوء: “تمام…”
وسكرت الباب تاني.
دخلت قعدت وفتحت الاوردر لقيته بوكس فيه ورد وشكولاته ف استغربت وقالت مين يترى
_________
ع الجانب التانى
🖤 خارج بيت نور – نفس اليوم
الشاب اللي سلّم الأوردر لنور كان لسه واقف عند العربية.
فجأة وصل له رامي.
رامي بهدوء: “خلاص… الورق اتسلّم؟”
الشاب: “أيوه يا فندم، مضت عليه.”
رامي أخد نفس عميق وبص للورق في إيده.
سكت لحظة…
وبعدين ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه، بس كانت ابتسامة فيها توتر أكتر من إنها فرح.
رامي لنفسه: “كده الخطوة الأولى تمت…”
رفع عينه: “تمام… امشي أنت.”
الشاب مشي.
رامي فضل واقف شوية لوحده، ماسك الورق في إيده.
كان باين عليه إنه بيحاول يقنع نفسه: “أنا بعمل كده لمصلحه الشغل … ولمصلحة منه وهى كدا كدا كانت هتجوز .”
سكت.
رامي مشي بعربيته للبيت ، والورق في جيبه…
وصل البيت وبلغ سلوى الى فرحت ان بنتها بقت ف امان ومفرقش معاه انى فى بنت تانيه ممكن تدمر وبلغ محمود ان
الموضوع تم وناقص يبعت لنور ويعرفها وبعدها محمود يقدر يظهر وياخدها وقفل ونام ولا كأنه معملش اى حاجه
____________________
🖤 بيت نور – صباح
نور صحيت بدري على غير عادتها…
فتحت عينيها وهي حاسة بـ ضيق غريب في صدرها، إحساس تقيل كأن في حاجة مضايقاها من غير سبب واضح.
قعدت لحظة على السرير: “أنا مالي النهاردة؟… قلبي مقبوض كده ليه؟”
هزت راسها كأنها بتحاول تطرد الإحساس ده.
قامت بهدوء، دخلت الحمام، وجهزت نفسها.
لبست لبس رياضي بنطلون اسود وتوب اسود وجاكت رصاصى بسيط، وربطت شعرها ورا.
خدت نفس عميق: “يمكن أحتاج أخرج… أغير جو.”
مسكت شنطتها وقررت: “هروح الجيم.”
ف بيت فهد
صحى بدرى وقام اخد دوش وغير هدومه ولبس بنطلون مريح اسود وتيشيرت اسود وظبط شعره و اتحرك ع الجيم
وصلت الجيم، دخلت بهدوء.
صوت الأجهزة والناس اللي بتتمرن كان بيكسر الصمت اللي جواها.
وقفت لحظة عند الباب وبصت حواليها: “يلا… أبدأ يومي.”
ودخلت تبدأ تمرينها.
فهد دخل بهدوء، لابس لبس رياضي، وملامحه حاده ووكل بنات الجيم بيبصوا عليه
وقف لحظة عند الباب، كأنه بيرجع مكان مش غريب عليه، لكنه حاسس إنه مختلف النهاردة.
“رجعت…”
مشى خطوة جوه الجيم وهو بيبص حواليه.
في اللحظة دي…
نور كانت بتعمل تمرين، وراها شوية.
رفعت عينها تلقائيًا…
وفجأة وقعت عينيها على فهد.
سكتت لحظة وهي واقفة مكانها.
هو كمان شافها.
الوقت كأنه هدى ثواني.
لا هو اتحرك… ولا هي
كملت تمرينها. وبتحاول تكون مركزة، لكن وجود فهد في نفس المكان مش مريحها بشكل غريب.
فهد كان بيعمل تمرين بسيط على جنب، وبعدين شال السماعة وبص ناحيتها.
سكت لحظة… وبعدين قرر يكسر الصمت.
فهد بهدوء: “إنتي بتيجي هنا دايمًا؟”
نور رفعت عينها عليه بسرعة، وبعدين رجعت تبص قدامها: “مش دايمًا… على حسب.”
فهد هز راسه: “واضح إنك مش منظمة في التمرين أكتر مني.”
نور بخفة: “مش واضح عليك التنظيم بصراحة.”
فهد ابتسم ابتسامة بسيطة: “أول مرة أسمع تعليق كده.”
سكتوا ثواني.
نور بصت له: “إنت بتتمرن هنا من زمان؟”
فهد: “اه بس عشان الاصابه اختفيت فتره … بعد الإجازة رجعت النهاردة.”
نور هزت راسها: “عشان كده أول مرة أشوفك.”
فهد: “يمكن مش أول مرة… بس أول مرة نكلم بعض.”
نظرة قصيرة بينهم سكتت المكان لحظة.
نور بسرعة رجعت تركّز في تمرينها: “أه… طبيعي يعني.”
فهد وهو بيرجع يتمرن: “يمكن.”نور وفهد كانوا واقفين بيكملوا كلام خفيف وسط التمرين، والجو بينهم بدأ يهدى شوية.
فهد: “إنتي دايمًا بتتمرني لوحدك؟”
نور: “بحب أركز… مبحبش الزحمة.”
فهد: “واضح.”
لحظة صمت قصيرة…
فجأة نور تليفونها رن.
نظرت للشاشة بسرعة… اسم الرسالة ظهر على الواتساب.نور فتحت الرسالة…
ثواني… ووشها اتغير تمامًا.
اللون ساب وشها، وإيديها مسكت التليفون جامد.
عيونها بدأت تدمع من غير ما تحس.نور فتحت الرسالة…
ثواني… ووشها اتغير تمامًا.
نور كانت واقفة بعيد شوية، بتحاول تهدى نفسها بعد الرسالة اللي وصلت لها.
فهد قرب منها بهدوء: “نور… قوليلي في إيه؟”
نور كانت بتحاول تتماسك، لكن دموعها كانت لسه في عينيها.
فهد بنبرة أهدى: “مش لازم تكلمى طيب … وريني الرسالة.”
نور اترددت لحظة… وبعدين فتحت التليفون بإيد بترتعش.
مدّت له الشاشة.
🖤
فهد أخد التليفون وبص فيه واتصدم ان دى ورقه جواز عرفى ونور ماضيه عليها وتحت منها كلام
“الورق عليها الامضى بتاعتك قدامك حل من اتنين يتوافقى تجوزى محمود بيه جواز رسمى ي ب الورق دى احلى شوشره هتحصل ف شغلك وانتى بتحبى شغلك اوووى “.
الرسالة كانت فيها ورق عقد جواز عرفي
سكت لحظة.
عينه ضاقت وهو بيقرأ تاني: “إيه ده…؟”
بص لها بسرعة: “إنتي مافهمتيش الورق ده؟”
نور بصوت مهزوز: “أنا مضيت على ورق استلام… ما كنتش أعرف…”
فهد حس إن الموضوع أكبر من كده بكتير.
“ده مش استلام بس… ده ورقه جواز عرفى!”
نور عينيها وسعت: “جواز؟!”
وفجأة كل الضغط اللي جواها انفجر.
إيديها بدأت ترتعش، نفسها قل، ووشها شحب جدًا.
فهد بسرعة: “نور؟! بصيلي… نور!”
لكن جسمها ميل…
ووقعت فجأة.
فهد مسكها بسرعة قبل ما تقع على الأرض.
“نور! فوقي!”
لكنها كانت فقدت الوعي.
بص حواليه بسرعة، شالها بين إيديه بقلق واضح: “لا… مش وقته!”
بعد شويه وقت فهد دخل وهو شايل نور بسرعة، صوت خطواته مالي المكان:
“حد بسرعة! حالتها فقدت وعيها!”
الممرضين جريوا عليه وأخذوا نور منه فورًا.
دخلوها غرفة الطوارئ وبدأوا يركبوا لها المحاليل ويقيسوا العلامات الحيوية.
فهد وقف برا، عينه عليها من الزجاج، نفسه متوتر وقلبه مش مرتاح.
في اللحظة دي…
سلمى دخلت المستشفى بسرعة أول ما عرفت اللي حصل.
أول ما شافته واقف:”! نور مالها يحضره الظابط ؟!”
فهد بص لها بسرعة: “وقعت فجأة… ما لحقتش أسألها على حاجة.”
فهد مقالش حاجه لسلمى لانه مش عارف يقول اى او يعمل اي
دخلوا مع بعض ناحية الغرفة.
نور كانت نايمة، عليها محلول وريدي، والدكاترة بيطمنوا على حالتها.
سلمى قربت منها بقلق: “يا رب تبقي كويسة…”
فهد كان واقف جنب السرير، عينه عليها مش بتتحرك.
سلمى فضلت جنبها، وفهد كمان واقف مش قادر يبعد.
نور نايمة، لكن واضح إنها داخلة في ضغط أكبر من مجرد إغماء…
وفهد لأول مرة حاسس إنه مش مجرد شاهد…
ده طرف في حاجة كبيرة بتحصل لها.
__________
ي ترى اى هيحصل وفهد هيقدر يساعد نور ولا نور هتوافق ع الكلام دا ومحمود هيعمل اى
عدنان وسليم مختفين لى وورا الاختفاء دا اى
……