#اقتباس
#آتيتني
طافت "كروان" بأرباض القرية علها تجد من يرشدها، ولكن المكان وكأنه هجره البشر، إلا من محاريث زراعية تنتقل بهدى وبصوتٍ مزعج بالشوارع الواسعة، الأنوار مضاءة ولكن البشر هنا وكأنهم يعتكفون بمنازلهم من بعد العشاء!....
حاولت كروان أن تجد من تسأله ولكنها لم تجد سوى بعض الصغار يمرحون تحت المطر الذي بدأ يهطل بقسوة..تنهدت بضيق وهي تقف بالطريق حائرة خائفة من كل شيء، حتى وجدت صغيرة بجلبابها الريفي تقترب منها، فسألتها كروان علها تجد مبتغاها:
_« ما تعرفيش بيت الحاج فتحي فين؟ »
ظلت الصغيرة تتأملها لدقيقة، ثم سألتها أيضًا:
_« الحاج فتحي اللي عنده الأستاذ؟ »
لم تفهم كروان ما تقوله الصغيرة فقالت:
_« لأ الحاج فتحي اللي أخوه الشيخ عبد الهادي...»
هزت الصغيرة رأسها بالإيجاب، وأشارت لطريق مستقيم على بُعد أمتارًا وقالت:
_« في آخر الطريق ده بيته...»
ركضت بعد ذلك مبتعدة، حتى نظرت كروان للطريق المظلم ويبدو من مكانها مخيفـًا للسير فيه، فترددت وهي تتجه له، بينما وقد بدأت تشق السير إليه أطبقت على أنفاسها الكآبة والوحدة.
حتى حقائبها وكأن المطر أثقلها بعض الشيء عن وزنها، فتحاملت كروان بالسير بالطريق المليء بالوحل والثرى المبلل بالمطر..
ضمت أطراف المعطف على جسدها المرتعش من البرودة، وحقيبة تحملها بيدها وحقيبة أخرى معلقة بحامل سميك على كتفها الأيسر..
وفجأة وهي تسير تحت سجادة الليل المظلمة سوى نور القمر البعيد..تعثرت قدميها بجسد صغير أشد اسوداد، لتكتشف كروان أنه جرو صغير..!
نبح بحدة أسفل قدميها فأسرعت الخطا بخوف شديد، وبدأ الجرو يركض خلفها حتى صرخت بذعر وهي تركض بجسد بالكاد يتحرك!
أستقام طاهر بجسده وبصدره العاري عندما أنتبه لصوت أنثوي يصرخ!، خرج من حوض الماء ويديه ينزلق منها الماء البارد...وقف ينظر للطريق الذي يختال فيه خيال لجسد ضعيف خطواته سريعة وصوته يستغيث قادم إليه....ربما فتاة تطلب النجدة!.
ولكنه علم مصدر خوفها وذلك بسماع نباح الجرو من نفس الاتجاه..
لم تره كروان وهي تركض ببكاء وخوف، ومقتت حظها العسر الذي جعلها تصرّ على الهروب من منزلها بوقتٍ أبكر من الوقت المفترض تصل به، وتأتي لهذه القرية المخيفة.
______________________
الرواية موجودة في دار دار إبداع للنشر والتوزيع في جناحي
صالة 1 (A12)
صالة 2(C37)
وأنا وآية محمد رفعت هنكون موجودين بأذن الله يوم الجمعة 9/7 في توقيع روايتنا 🥰❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!