الفصل 103 | من 117 فصل

رواية قلبي وعيناك والايام ..للكاتبة رحاب إبراهيم حسن الفصل 103 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
14
كلمة
2,981
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18


الفصل_السابع_والسبعون_ج١

اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ربي، وأنا عبدك لمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله بيديك، والشر ليس إليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.

صلِ على النبي 3مرات

لا حول ولا قوة إلا بالله 3مرات

~.. خطوبة منتظرة ..~

وبهذا الصباح جلست جيهان بمقعد المرآة تطلع بانعكاس وجهها، بينما يدها تطوف على تموجات شعرها بتمشيط هادئ بطيء، وبأوج شرودها اعتدل وجيه بفراشه في كسل وقال وهو يتثاءب:

_ الساعة كام دلوقتي ..؟

ولكن يبدو أن جيهان لا زالت في تلك الزاوية البعيدة في خيالها ولم تنتبه، فتطلع بها وجيه وكرر سؤاله بهدوء وبنظرة أكثر دقة، فتنهدت أولا ثم قالت بعدما عادت إلى أرض الواقع:

_ لسه فاضل ساعة على ميعاد شغلك.

وظن أنها لا زالت متأثرة بتفاصيل الأمسية الفائتة، وأن حديثه خدش مشاعرها ربما!، فقال بلطف:

_ تعالي يا جيهان عايز اتكلم معاكي.

ونظرت لأنعاكسه بالمرآة أمامها وقالت بنظرة جدية:

_ هنتجادل على الصبح كده؟!.

ابتسم لها ابتسامة لطيفة وأجاب:

_ لا ده مش جدال، تقدري تعتبريه اعتذار لو حبيتي.

ابتسمت جيهان ابتسامة تنم عن مدى عدم اقتناعها، وأن وجب الاعتذار فيجب تكون هي من تعتذر، لنفسها أولًا، ولنفسها أخيرًا، ولكن نهضت بحركة وكأنها آلية ومضت إليه ثم جلست وبدا على وجهها اللاشيء!.

فرمقها وجيه وبنفسه التعجب منها، هي أبدًا لم تكن غامضة لتلك الدرجة إلا عندما تدخل الطرف الثالث باللعبة، والذي لم يكن سوى طرف أول من الأساس!.

ترك أفكاره جانبًا وقال لها مبتسما ابتسامة خفيفة:

_ أنتي زعلانة مني يا جيهان ..؟

ونظراتها ثبتت عليه دون إجابةً واضحة، لا بالنفي ولا بالثبوت!، وضاق من صمتها!، وظن أنها تحمل له ثقلا كبير على قلبها، ولكنها كانت تائهة ولا تعرف لمن تلقي اللوم!.

فعاد قائلا بجدية:

_ ساكتة ليه ..؟!

قالت ولم تأخذ وقت للتفكير:

_ ساكتة لأني مش لاقية إجابة أرد بيها، عارف لما توصل لمرحلة أنك مش عارف أن كنت غلط ولا صح؟!، بتحاول بكل جهدك تعرف مين السبب في التعاسة اللي أنت عايشها!، ومين وصلك للي أنت فيه من البداية!، أنا ببصلك وأنا مش عارفة أن كنت زعلانة منك فعلا ولا عايزة أقولك أنا أسفة!.

سؤالك عشان أرد عليه محتاج مني اعيد كل حساباتي وأشوف أن كنت ظلمتني ولا أنا اللي ظلمت نفسي من البداية..!

بعد تنهيدة ثقيلة قال بكل صدق:

_ أنا بحاول بكل اللي أقدر اعمله اني ما اظلمكيش، خلي ده في حساباتك.

قالت جيهان بابتسامة شيء مفاجئ لم يتوقعه:

_ روح لليلى يا وجيه، أنا زعلتها امبارح ومكنش في فرصة تصالحها، قوم دلوقتي وروحلها.

وصدم منها ومما تقوله، وقبل أن يتحدث وضعت جيهان أصبعها على ثغره وقالت بنفس ابتسامتها:

_ أنا مصرة انك تروحلها تصالحها، عشان خاطري.

واطرف وجيه عينيه عدة مرات حتى يتأكد أن من تتحدث هي جيهان وليست ليلى!، فأنزلت جيهان يدها وغمر وجهها المرح كأنها تحررت داخليًا من شيء:

_ أنا هروح لسمر الفيلا أطمن عليها، بعد أذنك يعني ... ممكن؟.

رد عليها بنظرة تتفحصها بدهشة:

_ مافيش مشكلة، بس ما تتأخريش.

هزت رأسها بموافقة، وقالت وهي تتوجه للحمام:

_ روح لليلى يا وجيه، اكيد بايته الليل بتعيط..!

وعندما اغلقت باب الحمام عليها تسمرت عينا وجيه صوب الباب مفكرا باستغراب ودهشة!، ماذا يدور بعقل النساء ؟! وما خلف ابتسامتهن بأوج الخلاف يا ترى؟! .. مسح على رأسه بيده ولم يستطع فهم ما يدور برأسها وتمنى ان لا تكون تدبر لشيء ..!

*******

وبغرفة الجد رشدي ...

دلف وجيه للغرفة بعدما أرسل أبيه في طلب مجيئه لأمرا هام، فاقترب وجيه لوالده الجالس على فراشه وقال باهتمام:

_ صباح الخير يا بابا، طلبت أني اجيلك وده معناه في شيء مهم.

ابتسم الجد رشدي وقال :

_ صباح الخير يا حبيبي، هو مهم ومش مهم، أقصد يعني مافيش حاجة تقلق.

وتابع بأكثر ايضاحا:

_ بصراحة يعني من وقت ما قولتلي أن ليلى حامل وأنا ببات أحلم بالطفل ده، نفسي أشوف خلفتك قبل ما أموت.

ربت وجيه على يد والده بحنان ورفق قائلا:

_ ربنا يديك الصحة ويباركلنا فيك يا بابا، بس أنا حاسس أن في حاجة تانية؟

اقترح الجد رشدي وقال:

_ الحقيقة بقا أنا مش عايز ليلى تتحرك كتير، خايف عليها وعلى اللي شيلاه، وبرضو مقدرش أقولها ما تروحش تزور والدها، بس كتر الاجهاد عليها في الفترة دي غلط، معلش يا وجيه انا يمكن بدخل في خصوصياتكم بس صدقني يابني أنا اتعلقت بالطفل ده من قبل ما أشوفه ومنى عيني أشوفه النهاردة قبل بكرة.

ابتسم وجيه وقال متفهما مشاعره:

_ أنا فاهمك وحاسس بيك، ليلى متابعة خطوة بخطوة مع دكتورة نسا عندي في المستشفى، ما تقلقش عليها، وبعدين انا كنت اقترحت على جدها يجيب والدها هنا ولكنه رفض وأصر كمان، وطبعا ماينفعش أمنعها تزور والدها!، بس عمومًا احنا ماشيين تمام مافيش قلق الحمد لله.

اقتنع الجد رشدي وعاد اليه الارتياح وقال بابتسامة ماكرة:

_ طب الحمد لله، اما اروح بقا اصبح على الولاد، بصراحة اتحرجت اروحلهم امبارح وقولت اسيبهم براحتهم.

رد وجيه مبتسما ابتسامة واسعة وقال:

_ أنا بعتلهم كلهم ينزلوا ونفطر مع بعض كلنا، هما هيسافر بكرة الصبح لشهر العسل، فهستغل النهاردة ونتجمع قبل ما يسافروا.

قال الجد ببهجة:

_ ده هيبقى أحلى فطار، اخيرًا حلمي اتحقق واتجمعوا.

تنهد وجيه بارتياح وقال:

_ وقلبي اطمن عليهم أنهم هيبقوا معانا في بيت واحد ويتلم شمل العيلة اخيرًا.

******

انتبهت فرحة وهي بالمكتب لخطوات تقترب منها، وببادئ الأمر خمنت أنه أحد الزبائن ولكن تفاجئت أنه والد زايد .!

نهضت بحركة سريعة وقالت مبتسمة بارتباك:

_ حمد الله على سلامة حضرتك.

رد ممدوح والد زايد بابتسامة لطيفة:

_ الله يسلمك يابنتي، اخبارك إيه ؟

أجابت فرحة بابتسامة وبدأت تستعيد هدوئها بالتدريج:

_ الحمد لله.

اتسعت ابتسامة ممدوح وقال بمرح:

_ تعرفي يا فرحة أني آخر مرة قابلتك فيها حسيت انك هتكوني مرات أبني زايد، مش عارف ليه بس خطرت في بالي الفكرة وقتها.

تخضب وجه فرحة بالاحمرار وابتسمت وهي تنظر للأسفل بحياء فقال ممدوح بابتسامة ماكرة:

_ بس خلي بالك، زايد عمره ما فتح موضوع الجواز ولا فكر يتجوز بجد قبل كده، وده معناه أنه فعلا شاريكي.

ولم تعرف فرحة أي شيء تقول، كل ما شعرت به ان قلبها يتسارع في دقاته حد الجنون والسعادة، فأضاف الرجل قائلا:

_ اتمسكي بيه لأنه فعلا يستاهل، يستاهل الفرحة، ويستاهل بنوته زيك.

وهنا فتح زايد باب مكتبه بوجه عابس وواجم من معرفته بسرقة الملف، ولطن لفت نظره وجود والده فتبدل عبوسه لتعبير هادئ وهذا كان أقصى ما لديه اتجاه والده فقال:

_ حمد الله على سلامتك.

مضى اليه والده بعناق وقال:

_ الله يسلمك يا زايد، وحشتني جدًا جدًا.

ولاحظت فرحة أن العلاقة بين زايد ووالده ليست علاقة طبيعية، بل يشوبها بعض الجفاء والغموض!، ريثما أن والده دائمًا ما تلاحظ أنه يتودد له بينما زايد يقابل ذلك باللامبالاة والردود الباردة!.

وبالفعل لم يرد زايد على والده، وتقبّل الآخر الأمر ومرره سريعاً، ثم قال بجدية:

_ هنجيلكم البيت أنا والمدام وزايد بكرة يا فرحة، بأذن الله.

وكانت تعرف فرحة أن ما ان يعود والد زايد سيتقرر فورا موعد المقابلة العائلية، ورغم ما يمر به زايد من ضيق ولكنه تطلع بها بنظرة دافئة يلفها الاشتياق لأن تكون زوجته اليوم قبل غد!.

وبعد مغادرة ممدوح لمكتبه واستئناف العمل بالشركة، وقف زايد عابسا مرة أخرى وشاردا!!، وشاهدته فرحة بحيرة فقالت:

_ سرحان كده ليه ؟..

صوب عينيه عليها بتفكير وقال:

_ مين اللي بيدخل مكتبي غيري أنا وأنتي يا فرحة؟

وتفاجئت فرحة بالسؤال، وادركت أن ربما يكون هناك شيء مفقود من مكتبه ويبحث عنه فسألته:

_ على حد علمي مافيش، بس بتسأل ليه فيه حاجة حصلت ؟

وحتى لا يجعلها تقلق دون فائدة قال:

_ لا مافيش، بس سؤال جه في بالي، عمومًا أنا هخرج شوية عندي ميعاد مهم، بس اللي يسألك عني قوليله عنده معاد مع الدكتور وراحله.

وأشار لجبيرة قدمه فقالت بحيرة أكثر:

_ ميعاد مهم؟!، أنا مش مسجلة أي مواعيد خارج المكتب خالص!، ممكن اسألك لو مش هضايقك يعني؟!.

ضيق زايد عيناه بخبث وأجاب:

_ هو لازم تعرفي كل تحركاتي؟! .. في مواعيد ممكن تكون خاصة بيا محدش يعرفها غيري!.

صرت فرحة على أسنانها بعصبية ونظرت للحاسوب وتجنبته، فقال مبتسما بمشاكسة:

_ مواعيد شغل ما تفهميش غلط!!.

قالت له بغيظ :

_ ولما هي مواعيد شغل مش عايز حد يعرفها ليه ؟! ...

قال زايد بابتسامة ماكرة:

_ دي أسرار شغل! .. ٣ساعات وراجع ..

هتفت فرحة بعصبية :

_ ٣ ساعات ...؟!

التفتت لها بابتسامة مستفزة وقال:

_ فعلا مش كفاية ... اكتبيني غياب النهاردة.

وقبل أن يخرج من المكتب صرحت به بوجه تخضب كالدماء :

_أستنى عندك ... أنت رايح فين أنت ؟!.

استدار زايد مرة أخرى وهو يرسم الجدية على وجهه رغم ما يشعر به من مرح:

_ نعم ..

استفزها هدوئه فصاحت:

_ رايح فين ؟!

رد بهدوء مستفز:

_ عندي ميعاد ..

تساءلت بانفعال:

_ ميعاد إيه وفين ؟!

رفع حاجبيه تعجبا من طريقتها وقال:

_ الاسئلة دي مش من ضمن شغل السكرتارية ؟! ..

زمت شفتيها بعصبية ثم نظرت له وهتفت:

_ هو مش انت جاي تتقدملي بكرة ولا أنا بتخيل ؟!..

ابتسم زايد بمرح وقال :

_ وبناءً على كده هقولك أنا رايح فين، بس محدش يعرف.

قالت بغضب:

_ قول !!!..

رد زايد وهو ينظر لها مبتسما ومنتظر ردة فعلها:

_ كان عندي اجتماع النهاردة مع المهندسين، بس جدت شوية ظروف كده هبقى احكيلك عليهم بعدين خلتني اغير مكان الاجتماع، وده سر محدش يعرفه غيرك، وماينفعش مخلوق يعرفه ... ينفع بقا أمشي ؟

هربت فرحة بعيناها منه احراجاً وقالت بارتباك:

_ ينفع .. هو أنا يعني منعاك !.

رد زايد بسخرية:

_ لا طبعاً ... بس كان زماني وصلت لولا أسئلتك!.

وخرج من المكتب وهو يضحك، فزمت فرحة شفتيها بضيق وعادت جالسة بمقعدها ثم قالت:

_ إيه الغباء اللي أنا بعمله ده ؟!...

وعادت لعملها والسؤال يتردد بذهنها مرارا وتكرارا! ...

*******

وذهب وجيه لغرفة ليلى التي اغمضت عينيها فورا عندما شعرت بدخوله للغرفة، ابتسم بمكر وقد لمح تلك اللافته ولكنه تظاهر بالعكس ....

اقترب منها وربت على رأسها برفق قائلا:

_ لسه نايمة !.. وأنا اللي كنت بفكر ... ولا بلاش ...

قالت ليلى وهي تفتح عيناها:

_ كنت بتفكر في إيه ؟!

ابتسم بمرح وقال :

_ مش هقول ...

اعتدلت في الفراش وقالت وهي تنظر له بغيظ :

_ وأنا مش عايزة أعرف ..!

وهنا تركته قرب الفراش ونهضت لكي تأخذ منشفة وتذهب لروتين استحمام الصباح فجذبها اليه ونظر لعيناها متمعنا وقال:

_ شكلك سهرتي طول الليل مش كده؟! ... عينيكي محمرة وشكلك معيطة كمان!.

هتفت به وهي تبتعد عنه:

_ أنت اللي مستفز بكلامك ! ...

وفهم الآن ما احزنها، ربما مزاح عابر يمكث بقلب أحدهم ويعجز عن الحركة! ... فقال معتذرا:

_ حقك عليا، مش هزعلك تاني ... بس قوليلي ريميه وأيسل فين ؟

أجابت ليلى بثبات:

_ محبتش اخليها معايا وتشوفني في الحالة دي، خليتها في اوضتها مع ايسل والدادة وكنت بطمن عليها كل شوية ... وأنت السبب !..

هنس بأذنها لكونه يعرف أنها أيسر من تتراضى بأقل الكلمات:

_ كلمتين هزار يعملوا فيكي كده؟! ...

نظرت له بعتاب فابتسم وقبل رأسها بنظرات تحب مفادها ... وبعدها كأن شيء لم يكن، ابتسمت له وقالت :

_ قولي بقا كنت بتفكر في ايه ؟ ...

حاوطها بذراعيه وقال:

_ هاخدك معايا اوصلك لبيت جدك عشان تزوري والدك، هسيبك هناك طول اليوم ،وآخر اليوم هاخدك بس مش هنرجع على هنا، هنروح الفندق اللي روحناه قبل كده ... إيه رأيك يا ليلتي ؟

ابتسمت بسعادة وهي تضبط له ياقة معطفه ثم قالت:

_ هي دي فيها رأيك ؟ ... متسألنيش تاني.

ابتسم بنظرة ماكرة:

_ هخطفك على طول لهناك ...

بعد لحظات ابتعدت عنه وذهبت لخزانة الملابس تنتقي منها المناسب وقالت:

_ دقايق وأكون جاهزة ...

********

دلف يوسف وحنيدة لغرفة الصغيرة ريميه متسللين، ابتسمت حميدة وهي تتبعه للغرفة، فعندما عرفا من المدبرة كم مرة سألت عنهنا الصغيرة أتيا إليها دون تردد ... ولكن تفاجأ يوسف بأن أيسل ابنة الدكتور محمود تقف وتكتب شيء على أحدى الحوائط !.... فقال يوسف بتعجب:

_ بتعمل ايه يا فتحي ؟؛ ..

اجابت أيسل بغيظ من الالقاب الذي يرميها بها:

_ خليك في حالك يا يوستفندي ...

كتمت حميدة ضحكتها بينما يوسف تأمل ما تكتبه أيسل، وانتهت الأخيرة وقالت بحماس:

_ ريميه ريمو وأيسل إيسو صحاب على طول ... محدش يمسحها.

اعترض يوسف وقال:

_ ريمولينا دي صاحبتي أنا مش أنتي ! ..

قالت أيسل بثقة:

_ ريمو صاحبتي الصحبوته، أنت كبير مش زينا عشان تصاحبنا ؟! ... بدليل أنك اتجوزت!

قالت حميدة باقتناع:

_ كلامها مقنع الحقيقة!..

وهنا نهضت الصغيرة ريميه ومطت شفتيها بعبوس، وفهم الجميع أنها تعاتب يوسف على اهماله لها، فركضت أيسل الى يوسف وقالت بغموض :

_ أيدك فيها ايه يا يوستفندي ؟ وريني كده ؟..

ونظر يوسف ليده بتفحص حتى جذبتها أيسل وغرزت أسنانها بلحم معصمه فتأوه يوسف بألم .... وشهقت حميدة بدهشة فقالت إيسل وهش تركض لريميه:

_ عضيته ونفذت وعدي معاكي، أيسل مابتكذبش ! ...

قال يوسف بغيظ:

_ كل ما أشوف وشك هقولك يا فتحي بسبب وبدون سبب ! ...

ارجعت أيسل بعض خصلات شعرها للخلف وقالت بثقة:

_ بابا قالي أيسل حلوة ... أنت احسن من بابا ؟!

وكتمت حميدة ضحكة مرة أخرى فتوجه يوسف لريميه وقال:

_ زعلانة مني يا ريمو؟! ..

هزت الصغيرة رأسها بالايجاب وعلى وجهها العبوس، فحملها يوسف وقال :

_ طب تعالي اصالحك واعملك كنافة من اللي بتحبيها، وهخلي فتحي يفطر عكاوي ...

اوقفت ريميه يوسف وقالت:

_ عايزة ايسو معايا ...

صمم يوسف وقال:

_ اسمها فتحي ...

قالت ريميه بعد صمت:

_ لأ أيسل إيسو ...

قالت إيسل بضحكة :

_ صاحبتي الصحبوته ... هاتلنا الفطار هنا بقا أنا جوعت!

_________________

الجزء التاني من الحلقة هيكون بكرة أو بعده بالكتير عشان النهاية اللي جاية مليانة احداث جامدة...

بالنسبة لقراء الواتباد بعتذر ليكم انا ولدتي كانت مريضة ولا زالت للأسف وده كان سبب تأخري ولكن لما بقولكم هعوضكم يبقى هنفذ بأذن الله ♥

#قلبي_وعيناكِ_والأيام

#رحاب_إبراهيم_حسن

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...