الفصل 4 | من 71 فصل

رواية كنا فمتى نعود ؟ الفصل الرابع 4 - بقلم Misoo

المشاهدات
13
كلمة
10,127
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18



نوق صرخت بقهر : أبعد عني .. فك يدي ترا خلاص طقت تسبدي ياجلوي

تحرك وهو ماسك يدها حتى يوقف بينها وبين خواتها إلي تفصل بينهم المسافه ..
مال بظهره على خفيف لها وعيونها ظلت مرتفعه لفوق تطالعه .. نطق بحده

جلوي : خواتتس ماعليهن خوف .. ولا لنا حيل حنا ندخل في هالمشاكل .. أفهمي وضعنا .. أفهميه .. ماهوب معقوله تونا جايين ولا ندخل إلا مع عمتي نوره ..!

أتسعت عيونها بقوة وهي تتأمل عيونه ..
" حنا .. وضعنا .. جايين .. ندخل "
صيغة جمع ماتدري من عطاه الحق حتى يجمعهم ويربط مصيره ومصيرها
في كلمة وحده .. !
وكأنه بهالصيغه يراهن الأشواق في إنه يقدر عليها .. ونسى إن البعد المرهون
بقطيعه ما تترك إلا الدمار لأي علاقه .. كيف لا كان هالبعد ماجى إلا من بعد
علاقة حب عمرها خمس سنين .. إنتهت بعد ما كل واحد منهم .. كان هدفه يلوي ذراع
الثاني .. بعد ما كانوا مستعدين أتم الأستعداد أنهم يهتفون .. لحزب النسيان القادرين عليه ..!
لهدرجه وصل فيهم البؤس لأبعد من إلي تصوروه .. وبدال مايقول
" ماقدرت أنسى " قاعد يراوغ هالذاكره إلي تأبى فيه تنسى .. !
عقد حواجبه من شاف الدهشه بعيونها ..

جلوي : فهمتي حتسيي زين .. شوفي أنا ماعدت أبي أقعد هينا .. جدي ماعاد يبينا يعني جلستنا هينا ماعاد لها لزووم ..
نوق حست بضياع : وين نروح ..؟
جلوي وهو يشد على يدها : بنرجع لشقتنا .. أنا مستحيل بخليتس هينا
نوق حركت يدها تجرها بقوة من بين أصابعه وبصوت ينهشه الضعف : أنا مانيب رايحه لمكان
جلوي بعصبيه هز يدها : بتقوين ع شوفة أمي .. وولدي وزوجته .. ( حرك يده لجهة الفرشه إلي قاعدين فيها البنات ) وعمتي .. أنا ماجيت إلا عشان أتأكد وأشوف قابلتي أحد ولا لا .. بس دام شفتي البنات .. خلاص يكفي ..

أخذت نفس بقوة وهو مايعطيها إلا السم .. وهي بصمت تتقبله وودها بنفس الوقت تصرخ
تقول له .. من أنت ...؟ من قال لك إني مهتمه فيك وفي عيالك وزوجتك ..!
من عطاك الحق تجمعنا بالكلام وتربط مصيري بمصيرك .. !
من عطاك الحق تقول ضعنا .. بدال ضعتي ؟
وحنا .. بدل أنتي ..؟
من ياجلوي .. من أنت .. من أنت قول ..
من طلب منك تكون لي عون .. وتدافع ..
ليش راجع بكل هالبرود والثقه .. والأشواق ..؟
بس ضاعت هالأمنيات وهي تعيش الضعف .. ماعندها القوه تواجهه .. لاماعندها شي !
أنحنت من جرها بهدوء صوب سيارته .. ولفت بعيونها تطالع خواتها واقفات قبال
عمتها نوره .. هل فعلا بتكون قويه .. ووجودها بيكون له تأثير إذا تركته وراحت لهن ...؟
ويرجع يرد عليها عقلها " لا " وهو يثير فيها الأسئله ..
لو صارت مشكله وطلعت أم جلوي وزوجته الثانيه .. وكبرت السالفه بوجودها !
كيف بيكون وضعها ..؟ لو مثلا زل لسان أم جلوي وعايرتها بشي .. هل بتتحمل ..؟
وقفت من أخذها صوب باب سيارته وفتح الباب

جلوي : خلينا نمشي بس !

أبعد عنها وهي واقفه .. لازالت متردده تسمع كلامه أو تروح لخواتها ..
فتح باب سيارته وركب مسكر هالباب .. وللأسف كان هوعلى ثقه من البدايه أنها ماعندها أي
قوة للقا .. ماجابها هينا إلا يختبرها .. وماطلب منها تركب سيارته إلا أنه بيتأكد هل هي فعلا النوق إلي يعرفها
زين أو أنتهت من زمن فات !
عض على شفاته بقوة وشغل سيارته .. لكن على كل هذا ماينكر .. صمتها قبال هالكم الهائل من الحكي
والأسئله فيه .. يدمره في كل دقيقه .. يخليه في حالة تفسير وأستنتاج من كل شي .. !
يجبره على الشعور بالغربه في حضرتها .. ولايدري كيف يقولها إن هالشعور بشع ..
بشع لأنسان يعرف ومتيقن أنها الوحيدة القادره تجدد فيه الحياه ..
جلست جنبه وسكرت الباب وهو أبتسم بحيره حتى يصد عنها ..
هالحين .. بدا شعور الأختلاف يرسخ في زوايا قلبه .. وأن كل شي تصوره ماعاد هو نفس
ماتركه .. وهي جلست بصمت عيونها بأستقامه على خواتها تطالعهم .. ولحظات
صدت عنهم .. تطالع الفراغ إلي تطل عليه بالجهه إلي قاعده فيها ..
الهروب أفضل شي للشتات إلي فيها .. ولو أنها ماشبعت من شوفة خواتها ..
تحركت السياره .. مبتعده عنهم .. هم إلي كانوا واقفين ماهم مستوعبين إلي يسمعونه ..

فضيه تتحرك واقفه مابين نوره وبنت أخوها نوير : خلاص .. الأمر ( صارت تضرب صدرها بخوف ) أنا بحله .. عندي
فوزيه بقهر تتكلم : عمتي وش بلاتس جايه وجايبه الشر معتس .. تسيف تقولين تسذا للبنات .. فيه شي صار حنا ماندري عنه ..؟
نوره بعصبيه : خليتس ساكته أنتي رجاءاً
فوزيه رفعت حواجبها بقوة حتى تطالع أختها البتول إلي واقفه ماتدري
وش إلي قاعد يصير : ..........................
نوير ترفع يدها بوجه نوره : حنا مامعنا حتسي معتس .. وقعده والله العظيم ماأقعد تسذا عنادن فيتس


نوره بصدمة : تمشين هرجتس علي يابنت ........
نوير وهي ماكانت محتاجه إلا لأحد يزيد هالجنون إلي فيها .. قاطعتها وهي تهز راسها : بنت !!.. بنت مين .. يلا
فضيه دفت بنتها : روحي نادي خالتس عواد ومنصور .. روحي يلا
جود تحركت بسرعه : .........................
فضيه تمسك يد نوره : نوره خافي الله .. ماهوب تسذا تنقال الأمور
نوره ضحكت ورفعت يدها : وش أنا قايله .. جايتن بسلم عليهن وأقولهن حياكن الله معنا اليوم معززات مكرمات .. في بيت جدهن إلي بيضفهن .. اليوم ولا من تالي !
شيما بعدم فهم : تسيف ننام هينا وحنا تاركين أمي وأبوي .. أبوي لا صحى محتاج من يعطيه أدويته ويوكله .. ويهتم فيه .. أمي مالها حيل لمقابل أبوي اليوم كله ... نتناوب عليه حنا
نوره رفعت يدها برفض : لالالا .. لا تشيلين هم أبوتس بيجي إن شاء الله .. لا تحطينه عذر
عهد والدموع غصب أندفعت لعيونها : أنا مانيب فاهمه شي .. أمي هناك تنتظرنا
نوير تحاول تكون هاديه .. نطقت وهي تتصدد عنها : شوفي إنتي مالتس أي علاقه فينا ..
نوره بقهر لفت لفضيه : سمعتي وش تقول .. سمعتي !
نوير أنحنت ساحبه جوالها وشنطتها : أنا هالحين أباخذ العلم من إلي أقفى وجابتس لنا !
نوره رفعت يدها منفجره غضب : أيه وش أنا متوقعه أكثر من ذا الحتسي منتس .. وأنا إلي جايه أسلم وأحييهن وأقولهن أنهن في بيت جدهن


تحركت نوير ماره من عند ساره وريما بنات عبدالعزيز عمها .. حتى تطلع من الفرشه
تمشي بخطوات واسعه .. يقودها القهر صوب الطريق إلي مشى فيه جدها .. تشوف باب
المدخل للبيت يبعد عنها بمسافه .. والشباك إلي بجنبه مشتغله اللمبه فيه ومغطى هالشباك بستاره .. ماأشتغلت لمبه هالغرفه إلا يوم دخل جدها أكيد قاعد فيها ..
تسمع فوزيه تناديها بصوت عالي .. تطلب منها تتعوذ من أبليس وتركد .. الأمر
ماهو نفس ماسمعت .. بس لا مستحيل بتسكت هي .. مستحيل .. من عمتها نوره
حتى تجي وتامرهم ينامون .. من هي حتى تقول لهم هالشي .. تتنفس بقوة وهالأنفاس
تندفع حاره من صدرها مثل هالغضب إلي ياكل جسدها .. ماكان للعايله يخلونها
للهدوء شوي .. ماهم مخلينها ترتاح .. بلعت ريقها وهي تغمض عيونها ..
يشتعل هالجسد فيها بحراره غريبه من جديد .. دوامة غريبه دخلتها مع خواتها ..
ولا تدري وين بتروح .. أندفعت بجسمها صوب باب المدخل .. وقفت قبال الباب
المقفل حتى تبدى تطقه بيدها .. نطقت بصوت مغبون ..

نوير : جدي أفتح الباب .. أنا نوير .. أفتحه أبي أحتسي معك .. أفتحه

وداخل الغرفه .. كان هو توه منحني بجسمه صوب جده ويضغط بأيديه على رجول هالجد
إلي يحس فيها بوجع غريب .. أنتفض الجد قايم من فراشه وبادي وقف بإستقامه
لاف براسه صوب الباب إلي سكره عشان جده ينام بهدوء .. والتعب مع السهر ماهو زين لصحته ..

أبو عبدالله : هه .. هذي آخرة شور نوره لابارك الله في عدوها .. ماهيب مخليتني
ذي البنت إلا إذا أدخلتني المستشفى
بادي بأستغراب من كلام الجد وبصوت واطي حيل : يمكن أنها محتاجتك بشي !
أبو عبدالله حرك يده للباب وبضيق : رح أفتح الباب وقلها تذلف لا أشوفها هالبنت
بادي بربكه : وش .. لا والله مانيب مقابل حريم عمي وحاتسي معهم .. وأنت توك
قايل أنك تبيهم يقعدون .. لازم يكون بالك طويل

رجع ينطق الباب حتى يسمع صوتها
" أنا عارفه أنك هينا ياجدي .. ماحنا مثل قبل تقولنا أدخلوا ثم نتناقز في كل مكان
تاركينك "

أبو عبدالله رجع منسدح على ظهره بتعب : يابوك والله مانيب حملها ذي
بادي برفض : لالا .. مالي شغل
أبو عبدالله بقلة حيله : أفتح الباب طيب لا تكسره

رفع يده حتى يمسح على شعره الكثيف بعبث .. يتحرك وهو يمشي على فراشه متعديه
لين وصل للباب .. فتح القفل وبهدوء مسك يد الباب منحني فيه .. يرجع بخطواته لورا
وهو يدفع الباب لين ماصار وراه .. متخبي منها .. وقفت تطالع جدها إلي رفع راسه
وبعصبيه

أبو عبدالله : أنتي مانتيب تاركتنا نعيَن خير وننام نفس الأوادم
نوير نطقت والصوت يختنق : إذا تبي تامر علينا تواجهنا .. تقول لنا وش إلي بخاطرك .. ماتروح عنا وتقفي .. ثم ترسل لنا من يقول إنك تسذا فجأه قررت إنا ننام عندك .. وعند مين
ماندري ..!

رفع عيونه لها .. يعاند هالرغبه القاتله إلي تامره مايرفع .. من ورا فتحة الباب كان يطالعها .. قريبه كثر ما هالشعور إلي داخله يحس فيه لذه .. ماتغيرت عليه .. إلا شكلها الظاهري وهالعباه تغطي جسدها .. يحس أنه فخور فيها .. فخور في هالقوة إلي يشوفها ولا
هو قادر يزرعها فيه ..

أبو عبدالله : يابنت عبدالله ......
نوير قاطعته بحده : أسمي نوير ... نوير و تدري كم عمري .. 26 سنة .. أنا مانيب ذيك البنت أم عشر سنين ..
تسمع ياجدي 26 سنه تخليك تقدَرنا شوي .. تجمعنا وتقول إلي تبي .. بس بهالطريقه ذي ..
لا أنا مانيب قاعدة في هالمكان لو وش مايكون .. ( قالتها بعد ماحست إن روحها وصلت لحافة الهلاك )
طالبتك يابو عبدالله تتركنا نرتاح .. هو كثير علينا هالطلب .. كثير على بنات ولدك
وماهوب حق الله في سماه تلزمنا نقعد هينا .. وحنا ضعوف .. خاف الله فينا


قالتها والضعف ينهش كل قوتها .. أهتز صوتها وأختنق حتى تصد بوجها عنه ..تحط أيديها على خصرها بعبث .. ماتبيه يشوفها
في هالمنظر بس وش تسوي .. تعبت .. تعبت فوق ماتتصور .. ماعادت قادره تكون الحاجز
المنيع لعايلتها الصغيره .. ماعادت قادره تمنعهم من الشتات إلي تخاف منه والضياع ..
رصت على أسنانها بقوة وهي تحاول ماتبكي .. ماتنهار قبال هالجد إلي حالف
ياخذ بثار القهر والألم إلي خلفه ولده له .. في هالرجوع إلي كان محسوب له وعليه ..
هو إلي أخذته العزة لأبعد مما كانت تتصور في طفولتها ...
حتى كادت تعتقد إن بعده .. وقطيعته حلم .. حلم بتصحى منه ..
وبعد مارجع هالجد العظيم ماكان يشبه في رجوعه .. إلا ذيك التفاصيل الصغيره إلي
نسعى نحتفظ فيها من كل أحد .. نلقاها في أوراق صغيره .. في علبة منديل ..
في صندوق خشب .. ونخبيها حتى نكبر .. ومانلقى في تفاصيلها إلا الوجع
والحنين المر لزمن رحل ..!
دخل منصور من باب المدخل بخوف على أبوه لكن وقف من شافها .. شافها تلبس
الضعف بشكل خلاه يرفع أيديه ويلمها لصدره ..

منصور : ماعليتس من نوره .. هي تسذا مندفعه
ولسانها ماتمسكه .. تعالي معي وأنا بعلمتس بالعلم كله .. تعالي
أبو عبدالله رفع يده يكابر : ترا ماهم ماخذينك لمكان .. أنا قلت تقعدون ولا أصبح الصبح نشوف .. وهالحين يالله .. كلن يفارق عن وجهي .. يلا
منصور عقد حواجبه بضيق من سكوتها وكلام أبوه : تعالي وأنا أبوتس

.
.
.
واقف عند باب الديوانيه وبفضول عيونه تطالع البيت من بعيد يحس الوضع فيه شي ..
وخصوصا من بعد ماقال أبوه تو إن جده قرر يخلي البنات يقعدون عنده ..
يعني في أحتمال كبير أنهن يسافرن للرياض تمايل بكتفه على طرف الباب وهو يدفن
أيديه في جيب البنطلون .. وغير هالشي أبوه الثاني منصور طلع من المكان بخطوات واسعه
.. مرتبك من بعد مادق تليفونه ورد .. وجلوي مير ماطوَل بالقعده .. ليته هو بعد طلع
للأستراحه مع معاذ ولد عمته فضيه إلي أخذ ريان معه .. أفضل من أنه يكون بهالوضع
الغبي .. بس تاخذه الهواجيس يمين ويسار .. ولا هو قادر ياخذ من أحد حق ولا باطل ..
تعدل بوقفته حتى يسحب جواله من جيبه .. ويدق على رقم أخته ساره .. هذي إلي بتقوله
وش إلي قاعد يصير .. ظل الرقم يدق لين أنفتح الخط

ساره : وش عندك !
حمد بضيق : فيه أحد بالدنيا يفتح الخط ويقول وش عندك
ساره والضيق بنبرة صوتها واضحه : حمد من جد مانيب رايقه
حمد رفع يده وصار يحك حاجبه بعبث وكأنه لقى صوتها عذر : صوتتس وأنا أخوتس
فيه شي ..؟
ساره : صارت مشكله مع بنات عمي عبدالله وعمتي نوره .. وحالتهن هالحين ماهيب زينه
حمد صغر عيونه وبصوت يملاه الفضول : عشان قعدتهن معنا ..؟
ساره أستغربت : وش عرفك؟
حمد بثقه : بنات عمي لازم أعرف
ساره بعد صمت وبصوت حاد : حمد أنت وش دخلك من الأساس تسأل !
حمد أرتبك : تراي أسأل وهذلن بنات عمي .. لزوم نعرف كل شي عنهن .. ماهوب أسمعه
من فيصل ..
ساره بعدم تصديق : ياسلام .. تلعب على مين أنت ؟
حمد وهو يرفع حواجبه وعيونه تطالع السما بعبث : إلا أمي ماتبي تجي هينا .؟
ساره بطفش : يووووه ..

سكرت الخط بوجهه مبعده الجوال عن أذنها وهي جالسه على طابوكة عند مدخل باب
الحريم وجود واقفه بجنبها ..




جود بطرف عين لمحت الضيق بوجه بنت خالها : أخوتس إلي داق
ساره رفعت يدها والضيق يعتلي ملامحها : يحسب إني فاضيه له ..( رفعت حواجبها ولفت لجود ) أساسا وش عنده ما راح .. بالعاده ما نمسكه .. والله شي غريب
جود تكتفت بقوة وهي تطالع النخل البعيد عنها بعبث : فعلا شي غريب ... ( زفرت هوا بطفش ) خالتي نوره وراها تسذا
ساره بصوت واطي حيل : يعني ماتعرفينها ..زين أن حريم أخواني ماهن موجودات .. تسان كملت
جود : صادزة .. بس أقهرتني أقهرتني ياساره .. على طرف لساني
أقولها وش دخلتس .. لا جدتي ولا أمي ولا حتى خوالي حتسوا ..
ساره حركت جسمها وهي تميل فيه وتطالع لداخل : وين راحوا ..؟
جود : بغرفة خالي عواد
ساره ضمت شفاتها حتى تفز واقفه وتلم شعرها إلي كان على كتوفها .. ترفعه لفوق وتمشي : خلينا ندخل وننخمد .. خربت السهره
جود تحركت وهي تمشي ورا ساره إلي كانت أطول منها : لا تكفين .. وين بدري
ساره تدخل : ولا تحلمين أقابلتس


.
.
.
أنحنى بجسمه حتى يسحب شماغه .. يرميه على كتفه ويرجع يسحب العقال ..
في غرفة كبير تملاها البطانيات والشنط إلي في كل مكان .. والملابس المعلقه على طرف
الشباك بأكياسها .. لحظات بس حتى يدخل عواد بخطوات واسعه ..

عواد يأشر برا : تبي تاخذ نوير ..؟
منصور بدون مايلف له : إيه باخذها .. تسان خواتها يبون الممشى خلهم يتجهزون
عواد بعدم فهم : وحتسي أبوي
منصور لف له : حتسي أبوك شي .. وإلي سوته أختك شي ثاني .. البنت مدري وش جاها
عند سيارتي قامت تستفرغ .. ناخذها عند أخوي وزوجته لين الله يحلها لايصير فيها شي ثم نتوهق
عواد حرك يده وبنبره حازمة : أنا حتسيت مع أم نوق وقالت مايخالف .. تسان تبي تاخذ أحد مايخالف بس نوير تراها بتتعبك .. خلها تتقبل الأمر من هالحين .. قويه هالبنت وراسها يابس إذا تبي
شوري رحت لها وكلمتها .. على قعده وتسذا حالتها أجل لا قلنا لها تراتس مانتيب قاعده
فالقصيم وش بتسوي !

لبس منصور شماغه وحط العقال فوقه بحركه سريعه .. صار يضبطه ويسحب أطراف
الشماغ لين مارفعه فوق .. وقف بحيره ولحظات رفع يده وصار يمسح على لحيته إلي
يملاها الشيب .. فرك شاربه وحرك راسه بالموافقه .. تحرك ماشي من عند عواد وعلى
طول مشى عواد وراه .. طالعين من الغرفه الواسعه للصاله الجانبيه ومنها لممر طويل ..
لحظات وطلعوا لبرا .. تتسع خطواتهم قبال السياره إلي تبعد عنهم بمسافه ..
تنتصف الساعه 12 تمام .. والظلام يزيد بشدته .. وقف منصور قبال سيارته وعواد
تحرك عابره صوب باب السياره إلي كانت جالسه بجنبه .. مد يده بيفتح الباب بس ماقدر ..
ماكانت بتسمح له ينزلها .. مقفلته من عندها .. أبتسم منصور من شاف أخوه يجر الباب
ولايقدر يفتحه .. يرفع يده ويضرب الزجاج .. يأشر لها تنزله على الأقل عشان يتكلم معها ..
أخذ نفس منصور بقوة وزفره وهذي كانت علامة من علامات رفضها .. تحرك حتى يرفع صوته

" عواد .. لا تتعب نفسك "

يدور حول سيارته ومن شاف عواد يتحرك جاي له يبي يكلمها من باب السايق لا فتحه ..
وقف مانعه

منصور : والله ماتجي
عواد وقف بصدمة : طيب .. خلني أتكلم ع الأقل
منصور حرك يده صوبها هي إلي كان هالموقف على مشهد منها : لو تبي تسمع .. سمعت .. والله ماحدن يقربها ذا الحين
عواد بضيق : ياولد خلني أحتسي معها طيب .. وأن قالت لا بعد كلامي مالك إلا تاخذها
منصور برفض : رح توكل على الله
عواد على طول سحب جواله من جيبه : طيب تحتسي مع أمها ماهوب معي ..!
منصور ولا عطاه وجه رفع صوته بضيق : قلت توكل على الله ..

لف عواد يطالع نوير إلي كانت جالسه متكتفه وعيونها بعيونه .. تطالع فيه بحده
مانزلت عينها ولا صدت عنه .. كانت مثل إلي يتحداه .. تحركت السياره مبتعده عنه ..
حتى تغيب من قدامه .. ولا قدر يخليها تقعد نفس ماكان يبي

.
.
.
على شفاه الصباح .. ما نمل نهيأ أحلامنا مثل لو أننا على موعد للقا فيها ..
وتسبقنا أحيان الخيبات لها .. ونتمنى لو هالصباح يرحل حتى يعود لنا من جديد
متعافين من هالهشاشه الغريبه فينا .. حنا إلي نعرف أتم المعرفه أنه ماكان
للغياب يستقوي علينا .. ولا للماضي ينهكنا لولا هالخراب إلي يستوطن
دواخلنا .. ندرك في لحظات كثيره أن للصمود لذه في وجه الزمن .. وللنسيان كبرياء ..
وللتجاهل كرامة .. وهي مثل كومة هالأحلام النايمه فينا ..
تنحني صوب رجول أبوها متجاهله هالعالم الغريب داخلها .. تمسح رجوله بأيديها المبلله .. تحت المغسله إلي يتساند عليها بيد واليد الثانيه ماسك عصاه ..
ملامحها باهته .. لامه شعرها كله لورا ومثبته ببنس صغيره .. تنطق بهدوء
" يبه أرفع رجلك شوي " يرفعها وهو يرمي ثقل جسمه كله على عصاه ..
تنطق وهي تمسح رجوله " يبه هالحين بتصلي بعدها لازم تاكل شي عشان تاخذ أدويتك "
تتحرك شفاته .. بصوته إلي يغيب في الضياع " الصلاه .. ركوع .. سجود "
تحركت واقفه بقميصها الفضفاض .. تطالع ملامحه وهو يتأملها .. مايدري من تكون .. أكيد نسى من تكون .. عدوانيته وصراخه تلاشت مع الوقت .. كانت هذي أصعب أيام
مرت عليهم من أكتشفوا المرض .. مره وحده هي إلي ضاع فيها بالديره وسخر الله
لهم جارهم إلي لقاه يمشي بجنب الخط العام .. رايح لوجهه مايدري وين .. ومن بعدها كانت الأبواب دايما تحمل مفاتيحها .. في أوقات معلومه للكل لازم تتقفل ...
طلعت أمها من غرفتها وصوتها يملاه الفرح والجوال عند أذنها ..

" أيه يمي .. أنا والله مابي إلا راحتتس .. أستودعتتس الله .. بحفظ الرحمن .. بحفظ الرحمن يمه "

نوير تحط أيديها على خصرها : مين
أم نوق تجلس بتعب على الكنب : شيما يمه
نوير بدون نفس : عساهم مبسوطين
أم نوق طالعتها حتى ترفع يدها : والله إني ماعدت أعرف أنتي من طالعه عليه ..الراس اليابس من ماخذته منه
نوير وهي تبعد عن أبوها إلي راح يمشي ببطء حتى يدخل الغرفه : بلاتس ماكنتي معنا

تحركت بخطوات واسعه حتى تجلس متربعه عند رجول أمها بالصاله الصغيره

نوير تضرب يدها على فخذها :بطت تسبدي هاللي يقالها عمتي نوره .. حقوود يمه .. والله العظيم فيها شر علينا ..
أم نوق بهدوء : يمي صاحب الشر والحقد .. هذا الله مبتليه بلوه .. أدعي الله سبحانه مايبليتس في هاللي بلا فيه عمتتس .. ننام مرتاحين وهي تنام مشغول بالها في خلق الله .. وعين الله ماتنام
نوير بعد صمت : أي والله .. بس أنا خلاص حبيت عمي منصور .. طول الطريق وهو
يسولف علي .. قالي حتسي مدري تسذا أقتنعت فيه
أم نوق أنحنت ضاربه راس بنتها : مخليه هالرجال التسبير يجي في هالليوله عشانتس
نوير : والله مع أنه كبير بس ماشاء الله صحة وعافيه .. ماشاء الله ماشاء الله ..
أم نوق : أيه زمان أول البنت تتزوج على عمرن صغير .. شوفي جلوي أكبر من عمتس عواد بسنتين !
نوير بكره : يالله يمه .. لاتجيبين طاري هالجلوي .. والله العظيم لا أنذكر أسمه أحس بصدري كتمه وبعدين يمه عمي عواد أخبرتس تقولين أن جدتي ماهيب أمه
أم نوق وهي تريح كفوف أيديها على ركبها : إيه أمه جنوبيه .. تزوجها جدتس وأنا مابعدت جبت نوق .. سبحان الله من مرت السنين إلا هذا أبوتس جايبه لي طالبن مني أربيه ... لأن
جدتتس ماتبيه ..
نوره وهي تضم أيديها لبعض وتنحني : ترا الحق ينقال .. الزين إلي على عمي عواد وملامحه تسذا تشكين أنه ماهوب إنتاجنا .. إنتاجنا معروف ( قالتها بدون نفس ) جلوي وتوابعه
أم نوق كأنها تفكر : جلوي هالحين .. إن مانيب مغلطه .. تامن الأربعين .. عواد هه .. تسنه حول ال 38 ال 37 .. لأن جلوي ترك نوق وأذكر عمره 25
نوير ضحكت : ياحبيلتس يمه عداد العايله كله عندتس .. بس صادزه أذكر عمي زين تسان تسبير .. بس يمه طيب ماهوب غريبه واصل لهالعمر وماتزوج ..!!
أم نوق : الأيام يمي قادره تكشف المستور ..
نوير تحركت واقفه حتى تروح للطاولة .. تسحب ترمس القهوة مع الفنجان : طيب يمه .. ليش هالعواد صوبتس ماهوب مضبوط .. أحس أنه شايل بنفسه شين واجد

قربت من أمها ماده لها الفنجان .. أبتسمت أم نوق حتى تاخذ الفنجان وتحطه جنبها على قطعة زجاج بين الكنبه الي تجلس عليها والكنبه الثانيه .. نطقت بصوت هادي ..

" لأنه يمي قد جاني للبيت وأبوتس ماهوب موجود ولا أخوتس .. يشيل صك بيت بيده وظرف فيه فلوس .. طالبن مني ماأطاوع أخوه باللي يسويه .. وأروح للقاضي أشهد على أذى أبوتس لي وأن الأرض إلي يطالب فيها ماله فيها أي حق..
وأن تسان هالشي بيأذيني ويأذيكم هو متكفل فينا ويشهد عليه ماجابه من دراهم .. "

عقدت نوير حواجبها وهي لأول مره تسمع بهالشي .. أول مره تفتح أمها صفحة ماضي
ماكانوا يعرفونه .. تكمل أمها ونبرة صوتها لها ألف معنى ومعنى

" كنت أعرف إن أبوتس شره يغضب الله ورسوله .. وأنها توصل أنه يطق باب المحاكم ضد أبوه هذي تسبيره .. تسبيره يمي .. ( طالعت بنتها ) لكن وش بيدي وأنا وحيدتن مالي سند مارزق الله والديني غيري ... السند تسان أبوتس وهذا شره طال .. تسيف فيني وأنا عندي
بنيات .. لو وقفت معهم ضده هو وش بيسوي .. يشهد الله ماخفت على نفسي كثر ماخفت
عليكم .. ورفضت مايقوله .. عصب بالمجلس ثم .."

أخذت نفس بقوة حتى تنطقها وكأنها تتمنى لو أن كان عندها خيار أفضل " طردته " !!
حلست نوير قبال أمها والدهشه تحتويها .. كملت أم نوق




" وهو يشوفها تسبيره بحقه وهو إلي جاي يبي لكم الخير .. عشان تسذا تشوفينه
على ماهو عليه "
نوير بأستغراب : يمه .. هالعم من وين له ذي الدراهم كلها ..بيت وفلوس جايبهم لتس
أم نوق طلعت من شفاتها شهقه حتى تنحني صاده عن بنتها وترجع تطالعها : يالله ياحبيبي .. أبتسس عمتس هذا تمشي الدراهم من تحت إيدينه مشي .. يومنه صار تسبير ماتركته أمه ..
ذيبه يعدون الرجال سواتها عد ..عطته من الخير إلي عندها وأكرمته بالحياة الطيبه .. جده من أمه تاجرن كلن يعرفه .. أنا سمعت من تالي إن البيت
إلي ساكنن فيه بو عبدالله .. مهديه له عواد ..
نوير رفعت حواجبها وحركت شفاتها وهي تهز راسها : ماااااااشاء الله ..
أم نوق : جدتس هذا مزواج ..طلق ثنتين والثالثه أم عواد .. وماتحملته إلا جدتتس هذي .. إن تسان تسألين جلوي ليه على ذمته حريم .. خليتس خابره إن العرق دساس !
نوير : بس يمه .. ماعلى ذمته حريم .. غريبه فلوس وزين ولا تزوج .. السالفه فيها .. والله فيها شي غريب ..
أم نوق : والله ماعندي يمه علم ..


تحركت شوي منحنيه بظهرها لقدام تبي هالكلام إلي تقوله تفهمه بنتها مثل ماهو في فكرها ..

أم نوق : يمه .. الحياه ماهيب دايمتن لأحد .. وأنا يومني مخليتكم هناك ولا عارضت رغم إني أعرف بشر نوره وسواياها .. أبي كل حتسين تقوله الناس ينغسل تحت سقف هالعايله لا رجعنا .. أبي تحسون بالسند .. والله يمي مافي أصعب من أنتس تحسين إن
مافيه سند يرد كل أذى عنكم .. وعواد رغم هاللي شايله بصدره .. والله إنه بيشيلكم
فوق راسه .. أعرف رجال ينشد الظهر فيه وهو قاله لي أمس .. البنيات تحت جناحي
كل أذى لهن وحتسي .. هو أذى لي أنا ... وطلبني طلبه أخليكم بس أنتي ..
نوير فزت واقفه حتى تندفع بحده : مكانن مافيه أنتي وأبوي أنا مالي فيه حاجه ومانيب قاعده فيه .. ويمه دخيلتس هالعايله لو فيها شوية خير تسان حسيت .. شفت بعيوني .. جدي ماهوب
متقبلنا كل مابغى يقول شي ( قلدته) بنت عبدالله .. بنت عبدالله !

دق جوال أم نوق حتى تسحبه بقهر وتفتح الخط .. حطت الجوال عند أذنها وملامحها تغرق
بالضيق بس عدلت بجلستها وأبتسامة الفرح ترتسم على شفاتها من سمعت الصوت إلي على الطرف الثاني ..

أم نوق : هلا هلا .. يازين من دق علي أخبارتس يمه .. علومتس
نوق والعبره تخنقها : مشتاقه لتس ياجنتي أنتي .. الحمدالله يمه أبشرتس بخير
أم نوق : وينتس يمه لاتدقين ولا شي .. ( تغير صوتها وهي تنطق هالكلمه ) هو مانعتس !
نوق بأندفاع : لالا والله .. نوير ماقالت لتس أن جوالي ضايع
أم نوق وهي تطالع نوير : أختتس ذي خلت أحد يهجد
نوير وهي تنحني لأمها وترفع صوتها : وين رحتي يالخوافه .. يوم شفتي عمتي نوره حطيتي رجلتس هاااااااا
نوق ضاعت ماتدري وش تقول : ............................
أم نوق تبعدها : ماعليتس منها .. بشريني عنتس
نوق بربكة : بخير يمه .. وترا .. ( أخذت فتره صمت حتى تنطق ) جلوي يسلم عليتس
أم نوق : أييييه .. الله يسلمه من كل شر .. مانتيب جايتنا ترا حنا ماحنا مطولين في هالشقه
يومين وبنرجع للديره
نوق بشوق : إلا لازم أشوفتس .. يمه جلوي يبي يكلمتس

نزلت أم نوق عيونها لحضنها وهي تطالع بعبث قميصها إلي مليان بالورد الأحمر ..
ثواني حتى تسمع صوته الرجولي الهادي ..

جلوي : هلا خالتي
أم نوق وهي تاخذ نفس بهدوء : هلا .. هلا
جلوي : أخبارتس يام نوق .. عساتس طويبه
أم نوق : لا تسأل إلا عن الخير .. نحمد الله
جلوي : وأخبار عمي ..؟
أم نوق : على خبرك .. عسى الله يرحمه برحمته ويعافيه
جلوي : آآآمين

فترة صمت كانت الفاصله بين صوتها وصوته .. كانت آخر مكالمه بينهم قبل 15 سنه
وهو يطلب منها ماتذكره إلا بالخير !
لكن ماقدرت تظل ساكته .. نطقت وهي تجبر نفسها تتكلم لأن الوضع ماعاد هو نفسه

أم نوق : بنتي ياولد منصور .. أمانه عندك وإن تسان فرطت في أمانتك في زمانن فات ... ترا هذي هي رجعت لك
وماكنا نبيها تجي تسذا ولا راح نرضى والله يشهد .. لكن أمر الله فوق كل أمر .. ولو ياجلوي طقيت الباب ردنا عليك تخبره زين .. ( رفعت صوتها بقهر ) بنتنا ماهيب رخيصه والله يشهد إن غلاها فوق .. مايطوله
رديين القوم .. وأقسم بالله ياجلوي .. إن شفت في بنتي كسره .. ترا مايردني عنك أحد
.. أمسك كلامي يا زين .. صون عفيفة النفس .. الحبيبه .. وإن تسان عجزت عن صونها
قلها .. أمر الله من سعه يجمع الله بأمره .. ويكتب الفراق من أوسع باب !!

كان هذا أخر كلامها وبعده إنتهى كل شي .. ظل حاط سماعة الجوال على أّذنه ..
والصمت يلبس كل تفاصيله .. ونوق قباله جالسه تتطالعه .. صدمته
بالكلام الكبير إلي إنقال .. سحب هوا لصدره حتى بالغصب يرسم على شفاته أبتسامه
باهته .. نطق " الله يسلمك ... يوصل بإذن الله "
أبعد الجوال عن أذنه حتى يتعدل بجلسته وهو يدفن الجوال بجيبه ..

نوق بصدمه : أبحتسي مع أمي .. ليش صكيته ..؟
جلوي يحاول يدس الصدمة وكل ماسمعه في صدره : شكلها مشغوله ..

فزت نوق واقفه ومن نوت تتحرك ..نطق بأندفاع

جلوي : وين أنتي رايحه ..؟
نوق وهي تلم عبايتها وترفعها لفوق حتى تقدر تمشي : بروح أفتش بأغراضي من جديد
جلوي بأستغراب وهو يسحب كوب الحليب من على الطاولة : ليش في شي مضيعته
نوق بعد مايأست : جوالي .. مدري وين راح تعبت وأنا أدور عليه

منحني بظهره الطويل لقدام وهو لابس قميص أسود وشعره بشكل مرتب راجع لورا ..
مسك الكوب بأيديه الثنتين حتى يشرب منه شوي ويرجعه للطاوله .. هز راسه
وكأنه تذكر شي

جلوي : أيييه .. ( رفع يده لها وهو يتعدل مريح ظهره على الكنب من جديد ) أرتاحي يابنت الحلال
نوق بشك : إنت خابر وينه ..؟
جلوي وهو يطالعها بثقه : أكيد
نوق أرتخت عظامها من سمعت هالكلمة حتى تنطق بعدم تصديق : معك !!
جلوي هز راسه : أيه .. موب عواد بذيك الليله أخذتس من القصر للشقه ..
رجع لنا وعطانا مفتاح السياره .. عاد يوم ركبتها مع مشعل إلا نلقى جوالتس

ظلت تطالعه وهي ترجع لمكانها .. تجلس قباله بهدوء ماهي مستوعبه إلي يقوله ..
إذا الجوال معه ليش أحتفظ فيه .. ليش ماهو من أول مالقاه سلمه لها !

جلوي وهو يوقف : دقايق أجيبه لتس ..

راح يمشي صوب غرفه مقفل بابها حتى يفتحه ويدخل .. دقايق مرت حتى يطلع وتشوف
فعلا جوالها بين أيديه .. ماسكه بأطراف أصابعه الطويله يحركه فوق لتحت ..
يتقدم لها أكثر ينحني لها .. ساحب يدها بلطف غريب .. وثقه من أن كل هالحواجز والذكريات
هي للتلاشي بينهم ... يحط الجوال بوسط يدها

جلوي : أعذريني لأني ماقدرت أعطيك الجوال من بدري ..
نوق بصدمه تطالعه : ...............................
جلوي وهو يشوف كل هالصدمة في عيونها.. يحس فيها : كنت فيه أسترجع مكانتي الصحيحه إلي المفروض أكون موجود فيها ماهوب غيري ... !
نوق عجزت تفهم : ...............................
جلوي أبتعد عنها راجع لمكانه : وهذا الجوال رجع لتس .. خلينا نكمل فطور

حست قلبها مقبوض ماتدري ليه .. مسكت الجوال بقوة وللحين ماقدرت تستوعب إلي قاله ..
أي مكانه يبي يسترجعها بجوالها ...!!
وبأي حق ياخذه من الأساس بدون حتى مايقولها ع الأقل ..
قعد يشرب حليب قبالها ويفطر ولا عليه .. كل مشاعر هالكره الأرضيه لعدم المبالاة والبرود المستفز
يعيش فيه .. ماكان بهالشكل .. نطقت تبي تترك المكان

" الحمدالله .. شبعاانه "




وقفت متحركة ومن مرت من عنده .. أنتفض ماسك يدها


" ماهوب معجبني هالبرقع إلي تلبسينه قدامي .. كم من الوقت بتحمل ..؟! "

هز يدها مجبرها تتكلم .. وهي ظلت ساكته تطالع فيه ..

جلوي : كنت أحسب نفسي بصبر .. بس مانيب قادر على الوضع تسذا ..
نوق تسحب يدها : قلت لك من قبل .. وأعيد وأزيد لك .. محتاجه وقت
جلوي بأندفاع : حددي لي من الوقت
نوق وهي تتصدد عنه : مدري ..
جلوي فك يدها وهو يبعد نظره عنها .. راجع يفطر : هالوقت إلي محتاجته لا يطول .. لأني ماأظن بصبر أكثر .. ( هز راسه ) والله مانيب صابر

تحركت تاركته وبخطوات واسعه دخلت غرفة النوم .. أنحنت وهي تشوف كتفه يتحرك
حتى تمسك الباب وتسكره .. وش تغير هالحين ..؟
مو هو إلي قال لها كل الوقت لك !!
حركت يدها حتى تمسك برقعها رافعته عن ملامح وجها .. طالعت الجوال وألف سؤال
وسؤال يدور في بالها .. وش فيه يبي يدفعها معه لحافة الجنون !
تأملت جوالها ومن هالأسئله إلي بدت تنبت في فكرها فتحته .. والسؤال إلي يلح عليها : وش هالمكان إلي كان عليه يصححه .. وإلي أخذه غيره .. صارت تبحث في الأسماء .. لايكون حاذف أسم أحد .. مالقت شي .. وهي ماتعرف في هالجوال غير الأسماء والأستديو .. وقفت لثواني وبسرعه توجهت للأستديو .. تحركت تمشي بخطوات بطيئه صوب السرير الواسع والهدوء يبعث في النفس وحشه .. أنحنت بجسمها المليان
حتى تجلس على طرف السرير .. صارت أيديها ترجف بقوة .. وشي غريب كتم صدرها ..
تتسع عيونها بقوة وهي تطالع شاشة الجوال حتى تغرق عيونها بالدموع .. تنهار تبكي ..
نزلت الجوال ورفعت يدها ماسكه راسها .. نطقت
" حسبي الله عليك .. حسبي الله عليك "
تحاول تمسك الشهقات لا تنفجر من شفاتها ويطلع لها صوت يسمعه هو .. وبسرعه فزت
واقفه على حيلها .. راحت تمشي صوب الحمام الموجود في الغرفه نفسها .. دخلته وسكرت الباب .. وقفت عند الباب وهي منحنيه براسها تطالع الجوال وتهتز بقوة من هالبكا
إلي تحاول تكتمه ولاهي قادره .. رفعت الجوال ويدها ترجف بقوة .. تطالع شاشته .. تبي تتأكد أنه هالجلوي مسح كل صوره عاش داخلها عبيد .. ذكرياتها الحلوة .. مسحها كلها وأخذ سلفي
لنفسه .. حتى يثبت لها ولنفسه .. إنه الرجل الوحيد في حياتها .. رحل بجروحه ومثل
مارحل رجع !! والمفروض أنهم بعمر عليهم يتجاوزون هالحماقات من الماضي..!
لازم يذكرها أنه أول حلم لها كان هو .. بعده أتسعت دائرة هالأحلام .. وصارت أطفال منه هو.. الولد يشبها والبنت لأبوها نفس مايقول .. ويكبرون عيالهم ..
لكن كل ماسوته هي أنها أجهضت هالحلم وفرطت فيه .. أو هو فرط فيها وأقفى
مثل ماتقول أختها ..!
كانت طول وجودها معه بعد هالقطيعه .. تضغط على نفسها تتحمل هالقدر إلي ماعمرها توقعت أنها تكون ..أنها بترجع مجبورة تفتح سيره هالجرح من جديد ..
إنها بتمر بمثل هالوضع تحاول النجاة بنفسها ولا تقدر ..
من كان يصدق
إن الطريق إلي رحل فيه كل واحد منهم ... كانت الحياه أصغر من أنه يظل فراق أبدي ..!
لكن كل إلي تعرفه هالحين إن كل شي تسرب منها .. كل شي
وكثير عليها هاللي تحس فيه .. والله كثير .. كيف يتجرأ يمسح صور أصدق أنسان
شافته .. شخص أندفن تحت الثرى وماعاد له وجود .. وأندفنت معه أحلامها وأمنياته ..
صور كانت الشي الوحيد إلي تحس فيه أنها لا زالت تتنفس الحياه بكل مشاكلها وهمومها ..
وهي إلي كانت تحسب إنها بتنتهي من بعده .. إيه بتنتهي وخيار الزواج من ذيب كان تحت ضغط ظهورهم فجأه ..
والله ماكانت تدري أنه بيتركها .. وأن جلوي هو من بيتقدم في ليلة الزواج ..
جلوي إلي أقفى من قبل 15 سنه .. وصار عنده عيال وحياة أثمرت بالكثير ..
وهي مثل ماتركها .. وحيدة بليا أحد .. هي .. هي ..!
حطت يدها على صدرها .. والقهر تحسه يكوي قلبها .. تحاول تاخذ نفس مابين
شهقه والثانيه .. لعل هالوجع الكبير تقابله بالكتمان .. نطقت بصعوبه
( وكلت .. أمري .. وكلتك أمري وأنت خير وكيل ) ..
ولا تدري من تشتكي له .. لأختها نوير إلي لقتها بحاله صعبه .. أو لأمها إلي عليها هالحين تقود سفينتهم لحالها .. أخذت نفس بقوة حتى تتحرك صوب المغسله .. تفتح الحنفيه بيدها إلي كانت تغطيها العباه .. تجمع كفوفها تحت هالماي .. وترشه على وجها إلي أنصبغ باللون
الأحمر وعيونها .. أخذت نفس بقوة وزفرته .. وهي ترش على وجها ماي .. لعل غيم هالحزن والقهر يرحل عن سماها .. لو تروح لشقة أمها ع الأقل عشان ترتاح ..
صارت تسمع صوت خطواته تمشي بالغرفه .. لحظات كأنه يفتش في الأدراج .. يختفي
كل صوت يدل على وجوده وهي من خوفها لا يدري بحالتها .. كتمت أنفاسها وصكت
الماي .. أنطق الباب على خفيف .. يرتفع صوته الرجولي

" نوق من متى داخله ..؟ "

رفعت عيونها للسقف وهي تفرك رقبتها على خفيف .. تبي تكلم بس خايفه صوتها يكشف له شي .. عدلت راسها وبلعت ريقها .. رجع يطق الباب ..

" فيتس شي .. نوق "
نوق بصوت غليض حيل : لا

طال صمته من سمع هــ " لا " إلي طلعت منها .. نطق

" زعلتي ..؟"

ضحكت .. غصب عنها من سخف هالفعل والقول .. تحركت صوب الدش .. تفتحه
لأخر حد .. أندفع الماي صوب أطراف عبايتها ألي تسحب على الأرض بس ولا همها ..
أهم شي يروح عنها ويتركها .. وبخطوات يائسه راحت مبعده عن الباب حتى تجلس قبال الدش .. متربعه وبين أصابعها المبلله جوالها إلي متمسكه فيه ..

" إن ماتسان فيتس شي .. أطلعي يانوق "

ماعادت قادره تتحمل صوته حتى .. تبيه يروح عساه يروح لحريمه مايهم ..
أهم شي تقعد مع حالها .. نطقت بصوت حاولت تقويه .. تبعد عنه الضعف

" قاعده أتروش تسيف أطلع !! "

كان ورا الباب واقف وهو منحني براسه ومن قالت هالكلمات .. أبتعد عن الباب ..
أرتفعت نغمة الجوال بصوت رساله .. راح يمشي بخطواته البطيئه وهو يدفن يده
في جيبه ويسحب الجوال .. أبتسم من شاف رسالة " أتصل بي " حتى تزيد سرعة خطواته
طالع من الغرفه .. دق على الرقم وحط الجوال عند أذنه ..

جلوي : هلا ببو أحمد .. حي الله هالصوت
أبو أحمد : حياك الله .. أخبارك
جلوي : أبشرك بخير ..




أبو أحمد : عن موضوع أم عبادي .. تراي حتسيت معها وعقلتها بس محتاجتن وقت
وأنت تخبر الحريم ..
جلوي وصوته ينشرح : ماعليه تاخذ الوقت إلي تبي .. أنا يمكن هالأيام مانيب قاعد
بسافر يم الجنوب .. ووالله إني مادقيت عليك إلا إني أخبر معزتك عند أم عبادي .. وهذا ظني ماخاب فيك ..
أبو أحمد ضحك : بس لاتنسى الرضاوة تسان تبي تطيب خاطرها
جلوي : هذي أم الغالي .. تبشر باللي تبي غاليه يابو أحمد .. غاليه
أبو أحمد : ماتقصر .. يالله عاد أستأذن منك وصلت الدوام
جلوي : مشكور يابو أحمد .. جعل عمرك طويل


من أبعد الجوال أخذ نفس بقوة حتى يرتفع صدره ويزفره بصوت مسموع .. وهذ الهم الثاني وأنزاح .. بانت الأبتسامه على شفاته وهو ينحني صوب طاولة صغيره .. ياخذ مفاتيح
سيارته ويتوجه لباب الشقه طالع !
.
.
.
متساند بظهره على المركه إلي وراه وهو لابس ثوب أبيض .. شعره الكثيف متمايل لجهة اليمين والنظاره الرصاصيه تغطي الكثير من تفاصيل وجهه .. أيديه مريحهم على بطنه ..
قباله بمسافه بعيده يشوف ولد جلوي منصور يلعب مع جود بنت فوزيه إلي مايتعدى عمرها التسع سنوات ومحمد أخوها إلي كان بعمر الخمس سنوات .. وعلى يساره
سيارات الشباب بجنب بعض واقفه قبال الديوانيه إلي جامعتهم بهالوقت ..

" عمي عواد .. عمي .."

ولا رد عليها يحس بخمول فضيع وأوراق الشجر فوقه تمد المكان إلي قاعدين فيه بالظلال ..
رغم إن الشمس تزيد من حرارتها وأشعتها تنتشر في هالمساحات الواسعه ..

" نام "
" مدري عنه خلونا نناديه بصوت واحد كود يصحى "

لوى فمه ببطء وهو له نص ساعه مستمع لكلامهم وضحكهم .. نطق بصوته الرجولي

" مانمت لكن شوية هدوء "

حرك عيونه صوب السفره الدائريه إلي عليها صحون الفطور .. وصينيه القهوه والشاي

عواد : بدال الحتسي .. أفطروا
هيا ترفع أيديها تتمغط : أبصراحة .. غرفتك ياعمي ماهيب مريحة عشان تسذا أحس نفسي مكسَره ...
عواد حرك يده حتى يسحب نظارته لفوق مثبتها على شعرها .. حرك جسمه صوب بنات أخوه : أقول أحمدي ربتس ولا والله .. أرمي عفشتس برا غرفتي
عهد : ماعليك منها .. والله أحلى نومه
شيما وهي تقرب جوالها من السفره تصور سناب : بدون صوت أبي أرسل لأختي نوير
وعد : أيه خليها تتحسف أنها راحت وتركت هالسعه والشي إلي يشرح الصدر .. يكفي ..
وركزي على كلمة يكفي إننا مقابلين ذا الوجه

أنفجر عواد يضحك حتى يتحرك متعدل بجلسته

عواد : أقول أطلعي أطلعي من ذا الحتسي .. وش تبين ..؟
شيما طالعت عمها وبصوتها الهادي : لا ياعمي هي تسذا تقول حتسي مدري تسيف قايل
عواد هز راسه بالرفض : والله إن عندها شي .. يلا سمعينا
وعد وهي تصغر عيونها تطالعه : ظالمني ياعمي
عواد يصغر عيونه يقلدها : ماهيب ماشيه علي حركاتك
وعد وهي تسحب كم العبايه .. تبتسم وبخجل : شف ياعمي .. يشهد الله إنك أجويدين تنحط على الجرح يبرا ..
هيا وعهد يطالعونها بأهتمام : ................................
وعد : تسان بعد اليوم .. تاخذنا تفرفر فينا .. هه حوالي ذا الديار ..
عواد : وين بالضبط
عهد بحماس : الرس .. أو البدايع وش رايك ..؟
هيا : ملينا من الرس .. خن نروح للبدايع ديرتن ماشاء الله .. تفتح النفس
شيما رفعت الجوال وهي تبتسم وتنحني لهيا : شوفي نوير .. تقول مخليه لكم السعه والوناسه .. هذي النوري .. وش بتقول يعني
عواد يرجع لوضعيته : أفطروا .. لا تخلوني أتحسف على المشوار إلي قطعته عشان أجيبه وآخر شي ماتاكلون إلا شوي .. ( حرك يده صوب وعد ) تسان تبين المشوار نطي هاتي
مفاتيح سيارتي ..
شيما على طول فزت واقفه : عمتي فضيه ترسل علي كل شوي بالواتس تقولي تعالي ..
بروح أشوف وش تبي ومنها أجيب مفاتيح سيارتك ..
وعد : أساسا مالي خلق أدخل
عواد موجه كلامه لشيما : قواتس الله

تحركت تمشي من ورا هيا ولحظات أنحنت تضرب ظهر وعد إلي أنتفضت تبي تلحقها بس الكسل مانعها .. ومسرع ما ضلت قاعده بمكانها

شيما وهي تسرع بخطواتها وتلملم عباتها : يمه ..!

كملت مشيها بمسافه طويله شوي والهوا تهب صوبها بقوة .. تنحني حاطه يدها على عيونها من أندفعت الهوا من جديد محمله بالتراب الخفيف .. يتعالى صوت ضحكة منصور بمسافه قريبه منها وهم إلي تفاجئوا
كثير إنه ولد جلوي .. ماتدري ليش تسلل الحزن لقلوبهن من قالوا هذا ولد جلوي ..
قعدتهم برا ماكانت إلا هروب من القعده داخل ومقابل زوجة هالجلوي إلي تتعمد تجلس معهم ..
بس إذا هي تطالعه هالحين وتحس بالحزن على حال أختها كيف بنوق نفسها .. هدت من سرعة خطواتها وهي تردد بنفسها
( يالله إنك تعين أختي النوق .. يالله يارب )

يضرب محمد ولد فوزيه الكورة حتى ترتفع صوب الجهه إلي تمشي فيها شيما .. توقف
من مرت قبالها الكوره والكل راح يركض صوبها .. أبتسمت من شافت جود الصغيره تركض بفستانها الوردي وشعرها إلي رافعته ويتحرك مع خطواتها يمين ويسار .. ملامحها
تشبه أمها فوزيه فرق عن أميره إلي سبحان الله فرق .. ومن وقفوا قبالها حتى يندفع صوت حاد
من شباك صغير يطل على المزرعه ..

" منصور يامال إلي مانيب قايله .. يلا رح أبعد بعيد وش قايله لك ها .. ألف مره أقولك لا تقرب منهن ! "

أتسعت عيون شيما وهالكلام موجه لها هي .. ماتشوف إلا طرف أصابعها المتمسكه
بحديد الشباك .. تحركت بسرعه وبخطوات واسعه ولا كأنها تسمع شي .. قلبها تتسارع
دقاته من الخوف .. تخاف تهاوشها ولا شي .. وماحولها أحد .. أو تسبب مشكله
وهي من الأساس ماهيب حيل مشاكل وصراخ .. رفعت رجلها داخله من باب المدخل الخلفي
للبيت حتى تكون بالصاله .. تكمل خطواتها صوب باب داخلته حتى تمشي في ممر
وتوقف من طلعت بوجها البتول وهي تفرك أيديها وتاكل لها شي .. نوت تتكلم بس
لفت مبعده ملامحها عن شيما إلي ظلت جامده في مكانها تطالع فيها

البتول وهي تضحك من شكلها قبال بنت عمها: وينكم .. ؟
شيما بربكة : برا عند عمي عواد
البتول تطالعها وهي ترفع يدها .. : فاتكم كبدة الشباب .. هذي جدتي وجدي برا مدح بسواتهم
شيما تحاول تبتسم : إيه .. عليكم بالعافيه عمي عواد مرسلني ولا أبي أتأخر عليه
البتول وهي تمر من عندها شيما : وش عنده عمي معكم .. لازم نعرف السر

بلعت شيما ريقها وهي تعقد حواجبها .. ماعطت البتول أي أهتمام .. بالها صراخ أم منصور وش تقصد فيه ..
من تحسب نفسها ذي أو على بالها إنهم ميتين على ذا الولد .. تمشي ماهي
شايفه أحد بطريقها .. تهوجس مابينها وبين نفسها .. دخلت القسم إلي دخلهم فيه
عواد أمس .. تشوف غرف مقفله قبالها .. وعلى طول أنحنت فاتحه غرفه وتدخل
بس وقفت من صرخ واحد مايمديها تشوفه من الخرعه في آخر الغرفه .. يضرب عصا ماسكها
بالجدار ..




" ألف مره أقول طقوا الباب .. طقوا الباب يا أوادم ماتسمعون أنتم "

كان صوته أشبه بأنفجار قنبله داخل هالغرفه .. وهي من الروعه تركت الباب وطلعت تركض .. طالعه من البيت بكبره ... ومن وصلت للفرشه أنحنت لعمها

شيما بصوتها المرتبك : عمي وش رايك نروح لأمي أحسن !
عواد أتسعت عيونها يحسها ماهيب صاحيه : وش .. وين المفتاح يابنت
شيما وهي تتعدل بجلستها وترفع يدها تجر نقابها .. نطقت بتردد : مدري
عقد عواد حواحبه بضيق حتى يفز واقف : متأكده أنتس ماواجهتي أحد
شيما حركت كتوفها : مدري ..

ظل يطالعها وخواتها راحوا يتمشون فالمزرعه .. تحرك بخطواته الواسعه وهو يعدل ثوبه ويسحب نظارته من شعره حاطها في جيبه .. خطواته الواسعه كانت أسرع في إنه
يقطع المسافه داخل للبيت .. يوصل للقسم ويشوف باب الغرفه مفتوح .. تقدم
وهو يميل براسه ومن وقف عند إطار الباب مد يده فاتح اللمبات .. أندفع
صوت هالشخص داخل الغرفه ..

" أستغفر الله العظيم "

كانت الستاير الثقيله تمنع ضوء الشمس لا ينير عتمة هالغرفه .. وثواني وتنير
اللمبات كل تفاصيل الغرفه .. رفع حواجبه من شافه متمدد على الكنبه الصغيره الموجوده في زاوية الغرفه ..

عواد نطق ماهو مصدق : متعب !!!

حرك متعب راسه بتعب صوب خاله وعلى طول تحرك وهو يتساند بيده على الكنبه
لين وقف .. يتقدم له ويسلم عليه وعواد أرتسمت على شفاته أبتسامة الفرحة
بشوفة هالمتعب إلي من زمان عنه .. يبتعد متعب بطوله عن خاله والضيق راسم
ملامح غريبه عليه .. منعقده حواجبه بقوة وشعره الخشن الفوضوي كان أكثر دلاله
على أي مزاج يحتويه بهالوقت ..

عواد : أخبارك ياولد .. متى جيت وفيه أحد يدري أنك جاي
متعب يرجع خطوتين بعيد عن خاله : لا والله ..

مد يده عواد حتى يلامس يده .. يشد عليها ومتعب أكتفى أنه يرفع عيونه لفوق
في خاطره يقعد لحاله ..

عواد : ها .. عطني أخبار الشغل إلي سلمتك إياه
متعب بدون نفس : خالي .. أمي ماقالت لك وش ردي على هالشغل
عواد برفض : لا ماقالت لي .. ومانيب مصدق شي لين أسمعك تقوله لي بنفسك
متعب بطفش : جاي تعبان يالخال وأبي أرتاح
عواد بحده : أنت راضي عن هالحاله إلي أنت فيها .. تجي وتروح لا أحد يدري
وين أرضك من سماك .. فضيه ماهيب حمل تشوفك بهالحاله
متعب : أمي عندها أخوي معاذ وجود .. أنا حياتي ماهيب هم على أحد .. ولا أبي من أحد يشغلني ولا يفكر بوظيفتي
عواد بقهر : عمرك محسوب عليك .. طاقن لي ال 27 وتبي تقعد بلا شغل ولا مشغله .. شف حمد موظف وبادي معيد ..
وفيصل هالداشر ماقعد.. توسط له عمه بشركة ماشاء الله تبارك الله .. وباقي ريان وأخوك معاذ ,, ماحد بيقعد قعدتك وحتى مشعل .. ولد عمك هذا هو ماعاد يقعد من كثر الشغل
متعب يرجع جالس .. ينحني وهو يفرك شعره وبدون نفس : الله يوفقهم ويرزقهم
عواد بأمر : قعدتنا بالقصيم ماهيب مستمره .. نرجع للرياض ونعرف نتصرف معك ..

نوى يتحرك عواد يتركه بس على طول تكلم متعب ..

متعب : تحسب أن وضعي معجبني
عواد طالعه بعيون متسعه : ياأخي نبي نشوفك تتحرك .. وتترك هالوضع
متعب بقهر وهو يرفع صوته : رحت .. رحت وقدمت .. أقسم بالله رحت قبلوا كل أخوياي
إلا أنا .. يقولون لي غير مؤهل .. !
عواد : وش تبي فيهم وأنا ( حرك يده صوب متعب ) بسلمك وظيفه
متعب ضرب يده على الكنبه : أبي أشتغل وأكسب من عرق جبيني .. أبي التعب إلي تعبته
كله والتفوق وشهادات التكريم والإمتياز في هالطب .. أجني ثمره .. خلاص ياخالي
أنا بالنسبه لهم أنتهيت .. وعمري وحلمي أنتهى يالخال .. أنتهى ..
عواد سكت من حس بالقهر يحتوي صوت متعب .. نطق بهدوء : أحمد الله ألف مره إنها وقفت على هالأمر .. كلنا معك مانت لحالك.. أبوك من يأس منك جاني .. خلك معي
مانتب خسران شي .. وكل شي يتعوض بهالدنيا .. كل شي ..
متعب ضحك بأستهتار : تحاولون ترقعون الوضع وماله ترقيع
عواد بحده : شف العلم إلي بيوصلك من أبوك بتمسكه يامتعب .. بتمسكه وأنت طيب

قالها حتى يطلع بخطواته الواسعه من الغرفه .. ومشعل ظل على وضعيته
يطالع بإستقامه .. نطق بطفش " أستغفر الله العظيم " !

.
.
.
يدق الجوال وهي على طول من شافت الرقم إلي كان محاولات الأتصال فيها
كثيره .. فزت واقفه ماخذه الجوال وداخله غرفة النوم .. ينام زوجها على السرير
بعد ماأتعبهم بالصراخ وبالغصب أخذته نوير نازله فيه تحت يتمشى ..
يتأكد إن المكان ألي قاعدين فيه ماهو مكانه .. ولا الناس ألي يشوفهم في الشوارع
وداخل السيارات ماهم ناسه .. تسكر الباب والتردد واضح عليها .. مابين
تفتح الخط أو تعطيها مشغول .. تقدمت بخطواتها البطيئه وهي تتمايل بتعب
مابين الخطوة والثانيه .. راجع لها وجع ركبها على غير عادتها ولا فادت المسكنات ..
أنحنت جالسه على الكرسي حتى يرجع الرقم يدق .. أجبرت نفسها تفتح
الخط وتسمع مبرر .. شي يخليهم يسوون فيهم هالسواه ..

أم نوق وهي تحط يدها المليانه على ركبتها : هلا ..
أم ذياب : راجيتس يام نوق ماتسكرين الجوال
أم نوق بعصبيه : يوم إن هذي علومكم يام ذياب وراكم جايين تطقون بابنا .. والله ماخبرتي مني إلا كل علمن غانم ..
أم ذياب بأندفاع : وأنا أشهد .. أي بالله علومتس يام نوق كلها غانمه .. مير أني دقيت
كود لا طلبت منتس السموحه .. يطيح الحطب
أم نوق رفعت يدها بقهر : مابها حطب .. شين حطنا في سواد الوجه .. يومن المعازيم .. القاصي والداني نعزمه ماقال وليدتس هذا .. أنا ماعدت أبي البنت .. ماحنا ميتين
يام ذياب دون ولدتس ..
أم ذياب : والله يشهد أن ولدي لأخر ماشفته تسان يبيها وشاريها .. لكن من قابل
هالشايب مع جلوي وأنقلب حاله ..
أم نوق بأستفهام : والشايب شايفن ذياب ليه ..؟
أم ذياب شهقت : أبتس أنتي ماتدرين إن هالوليد إلي أسمه .. ياربي ياحبيبي .. أسمه ماعدت أذكره .. أيه عواد .. عواد ولده من زوجته الثانيه .. طلب ذياب قبل الزواج بيوم
أم نوق حركت يدها بصدمة : أم ذياب خافي الله .. عواد وش يبي في ذياب يطلبه
أم ذياب رفعت صوتها بحلف : الله يشهد علي .. أني ماقلت إلا الحق .. وإني يوم عرفت قلبي قرصني .. ماخبر هالشايب يجي إلا شره معه .. لنه قد قال للولد بنتنا ماهيب للأغراب
أم نوق لازالت ماهي مستوعبه إلي تسمعه : يابنت الحلال الشايب مقابلته بنفسي .. ومعي
بنيتي وقلنا له إن البنت موافقه عليه أبد ماجاب لنا طاري إنه قابل ذياب
أم ذياب : روحي أنشديه عن الحق .. مير حسبي الله لا تسان ماحصل بسبايبه
أم نوق : ولدتس ماهوب ورع ( طفل ) كلن يمشيه على كيفه
أم ذياب تكلمت بالغصب : بس يام نوق صعبتن على الرجال يلقى من يسولف عن الحرمه
إلي بياخذها .. قدامه .. ويمدحها قدام جدها ويذكره فيها .. هذي علومن مايتحملها رجال
وأنتي خابره رجالنا .. مايرضون في الحرمة ينجاب سيرتها بمجلس !
أم نوق شهقت حتى تتحرك واقفه : هذي العلوم تسبيره يام ذياب
أم ذياب : خابرتني ماينقال على لساني شين تسذب .. مير الزواج قسمه ونصيب يام نوق .. ووالله لو أن الله سبحانه مقدر لها تكون من نصيب وليدي ماهوب راد لأمر شي .. سامحينا يالغاليه .. ولو إن إلي صار شين مايترقع وفعول ولدي فعولن رديه .. لكن البنت راحت لحال سبيلها ووليدي بعد بيلقى إلي تناسبه ..

أبعدت الجوال عن أذنها والصدمة تشلها .. هذا آخر ماكانت تتوقعه إن الشايب مع
جلوي يتصرفون هالتصرف عشان يبعد الولد بخيره وشره .. وعواد كيف سمح
لهالشي يصير .. وخارج غرفتها .. تتحرك بنتها بخطواتها الواسعه صوب باب الشقه ..
تفتح الباب بهدوء وخوف إن أمها تدري حتى تنحني براسها .. أتسعت عيونها بقوة من شافت أختها مقبله
عليها بجسمها الضخم المغطى بعباه ..



نوق تدخل وبصوت يملاه الهلاك : أخبارتس
نوير بصوت واطي حيل : مجنونة .. تسيف تتركين شقتتس وتجين !
نوق وهي مغطيه عيونها المتورمه من البكا بشيلتها : أمي صاحيه
نوير وهي تسكر الباب وتمسك يدها : تسيف لقيتي جوالتس ..؟
نوق ماتبي تتكلم بشي : تكفين .. بسرعه أرسلي من جوال أمي رساله لرقم جلوي قولي له أن نوق تقول لك أن أمي مرت عليها وأخذتها .. بسرعه
نوير بخوف : نوق وش صاير لتس ..!
نوق بصوت واطي : وين أروح لا تشوفني أمي .. يابنت الحلال
نوير بسرعه حركت يدها النحيفه صوب باب غرفتها : هناك .. هناك بسرعه مع أن أمي كاشفتس كاشفتس .. الله لا يعوقها بشر


تحركت نوق وهي ماصدقت أنها وصلت لشقة أمها بعد ماعطتها نوير وصف
لمكانهم بالضبط ... ومن دخلت الغرفه حتى تفتح أم نوق الباب والصدمة على عيونها حكاية ..

أم نوق : يانوير .. تعالي بقولتس
نوير بخوف : يمه وش فيتس
أم نوق بأمر : هاتي لي عباتي وصحي أبوتس أبروح للشايب كود أعرف إلي براسه
نوير حركت عيونها للغرفه وهي تشوف نوق واقفه ورا الباب : وش صاير طيب
أم نوق بعصبيه : الشايب مع جلوي هالخسيس مقابلين ذياب قبل زواج بنتي

فتحت نوير عيونها على أتساعها .. حتى تنطق : ويقابلونه ليه .. وش يبون
بذياب ( رفعت أيديها بضياع ) لحظة لحظة من معلمتس بالعلم هذا
أم نوق وهي ترفع صوتها : عشان يخلي مجرى النهر واحد .. ويلم العايله .. وهو إلي جانا منطلق بالزواج يقولنا وافقوا ع ولدي جلوي لا تاكلها بنتتس وتكبر فضيحتنا
حسبي الله عليه ونعم الوكيل .. لكن الدبره عندي كلها .. له ولرفيقه !

.
.
.
كــــــــــــــــــــــــــــــــــت 

   

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...