مشعل يفسخ جزماته بهدوء ويدخل وهو مايدري وش إلي صار من بعد
ليلة الدخله السودا في نظره : ياولد الربع جوهم مقلوب برا .. والباب مفتوح وسيارات
مشتغله .. شالسالفه ... تسن صايره معركة ..!
يفز معاذ حتى يتحرك بخطواته الواسعه صوب مشعل .. يقرب منه وينحني يسلم عليه ووراه
ريان
معاذ : وش هالمفاجأه ياولد .. قلنا سفرة قطر بتطول
مشعل وهو يسلم على ريان بالخد : لا والله .. صار ظرف لخويي ورجعنا غصب ولا تسان هالسفره أطول
ريان : متابعينك سناب ونطقطق عليك كل اليوم .. بس علمنا كم وصلوا متابعينك ..
مشعل يبعد عنهم ويوقف بثقه والأبتسامه أشرقت بوجهه : جهزوا الحفله نص مليون متابع قريبا
معاذ طارت عيونه : أوما !
ريان صار يضرب ذراع مشعل بخفه : وش عليك .. وش عليك .. تستاهل وحنا نستاهل نشر يلا نبي نعيش الجماهيريه والشهره بعد ..
مشعل يرفع يده بوجه ريان : كل شي بحسابه !
ريان أنعقدت حواجبه: لا أكيد تستهبل .. والقرابه إلي بينا وش فايدتها أجل
مشعل وهو يحرك فمه لين تقوس .. هز كتوفه بخفه : يكفي إني أقرب لك !
تحرك مبتعد عنهم .. متوجه صوب حمد .. يمد يده له ويسحبه غصب يوقف
مشعل وهو يسلم عليه : ماتستحي وأنت جالسن ذا الجلسه وعيونك برا
حمد مايدري كيف يرقع لنفسه : عدوى الفضول من فيصل !
مشعل يضرب بطن حمد : متى تنحف طيب أنت ؟
حمد يدفه : أنقلع عني وراك .. وهذا حالك كل ماشفتني
مشعل أنفجر ضحك : لازم تشوف حل لوضعك ..
رفع أيديه وهو يبي يفرد عضلاته قدام حمد .. أبتسم بوجهه النحيف وكأنه فخور جدا بهالعضلات إلي بدت تبرز بشكل لافت .. في منطقة الصدر والأيدين ..
مشعل : شف شف .. آخرة التمارين والرياضه .. جسم متوازن ورياضي وخفة بكل شي
حمد تغيرت ملامح وجهه وهو يطالع مشعل : أقول .. ترا ذبحتني .. ذبحتني ياولد ماهيب سالفه كل ماشفتني فتحت لي محاضرتك كيف تصير رشيق !!
مشعل نزل أيديه : أبي لك الخير إلا تعال قلي وش صاير برا ..؟
حمد تكدر مزاجه : تاركن أبوك وأخوك وجاين لي تسأل .. ماراح أقول
تحرك بقهر ومشعل غصب ضحك لأنه عارف أنه تضايق من هالسالفه .. لف لورا وهو يرفع
يده ..
مشعل : تعال ياولد .. تعال والله مانيب قاصد أغثك
رفع حمد يده لفوق بمعنى " رح وراك " وطلع من الديوانيه بكبرها ..
مشعل يطالع ريان : وش بلاه تنرفز تسذا
طالعه ريان من فوق لتحت يبي يرد له رفضه عشان النشر بالسناب وتحرك بطوله النحيف وبشرته السمرا راجع لمكانه .. أخذ نفس معاذ حتى يزفره بصوت مسموع ويدفن أيديه في
الجيب الواسع إلي ينتصف تي شيرته .. يتحرك ورا ريان وهو يقاربه بالطول وماكان
يفرق غير إن معاذ يمتلك بشره بيضا .. وريان سمرا .. يتشاركون تفاصيلهم مثل لو أنهم
ظهروا لهالدنيا من رحم واحد .. ملابسهم .. زياراتهم .. ضحكهم ..
يجلس معاذ بجنب ريان وهو يطالع شاشة البلازما .. يسحب يد البلاستيشن
معاذ : تهقى أنك بتهزمني ..؟
ريان أبتسم وهو يتربع وينحني بظهره ساحب يد البلاستيشن المرميه : تخسى .. ماهوب كل مره ..!
مشعل رفع صوته : أحتسي مع مين أنا ..
ولا ردوا عليه .. تحرك بخطواته صوب صينية القهوة والشاي حتى ينحني جالس قبالها
مشعل يطالعهم بقهر : كلن مردوده عليه فعوله .. أوريكم !
يسحب الجوال من جيبه .. ومن فتحه رفع يده فاتح كاميرا السلفي بالسناب ..
يبتسم من ضغط بأصبعه زر التسجيل ..
( وهذا حنا بالقصيم .. أكرمكم الله أهل قطر ماقصرتوا .. لولا الظروف تسان قعدنا زود
لكن بإذن الله الجايات كثيره )
يعدل وضعية الجوال وعيونه على هالشاشه إلي أصبحت حياة للبعض منا ..
إبتسامة وصوره للرفاهيه ممكن توهم الكثير إن الحياة بعطاياها ماأصابت إلا أرضك
من بين الملايين .. يرسل سنابته .. مثل لو أن الأمور عنده هاديه .. جميله وهي أبعد
ماتكون عن الهدوء ..!
.
.
.
الساعه 9 مساء ..
واقف قبال مغسلة الحمام الداخلي لغرفة النوم في الشقه ..أنحني صوب الماي إلي
يندفع بقوة .. أحط أيديني تحت هالماي ويتناثر يمين ويسار وأحاول
كثر ماهالضياع يلتحفني .. إني أرش على وجهي شي يخليني أحس إني موجود ..
وإني ماتورطت فعلا في إني أدفع ثمن هالعمر إلي مر مثل لمح البصر دونتس !
تظهر في ذاكرتي تسن الزمن ماغيَرها .. جبل شامخ .. نظره واثقه .. خطوات ثابته ..
وخفه تغريني في كل شي .. هذي أنت يانوق .. أنتِ .. إلي كنتي تتصلين علي يوميا
تعلميني بكل شي .. بكل شي يصير معتس .. وكنت من كثر أتصالاتتس أحس بالملل .. أنا
إلي سهل علي أتمرد من كل هالزحمة إلي ترسمينها حولي في زمن فات ..
أحس بهاللحظة إني فعلا بديت مرحلة الأربعين في حياة رجل مثلي جابه الخساير حد الموت ..
ماأدري كيف تركتس بالمزرعه تروحين .. بس كنت أناديتس يانوق وتقفين عني صوب
سيارة أبوي .. هو أنا يانوق بنظرتس شخص يتلذذ
بتعذيبك .. تكرهيني يا نوق ..؟ تكرهين الشخص إلي عجز بأي شكل يسترد الأحساس الجميل تجاهتس في حريمه .. الشخص إلي عجز يعتذر لتس مثل مايعتذر الكل
.. بس ماأقدر على هالشي .. ما أقدر ولا أدري
كيف للرجال يعتذرون .. تطلع " آسف " منهم بدون ما تجرح كبرياء ولا تدمر وطن فيهم .. أغمض عيوني بقوة وأنثر هالماي صوب تفاصيل وجهي وأرجع أملى كفوف أيديني بهالماي من جديد .. أرفع راسي أطالع بهالملامح إلي عبث
فيها النحف .. كان أسترداد هالنوق صحوة من عمر الثلاثين .. أنا إلي كنت
أحس أني فقدت شبابي من أبعدت .. عمري ماتسنت أشبهتس يالنوق .. ولا قدرت
أعلن خسارتتس .. 15 سنة دفعت ثمنها يانوق وتسان لتس تستوعبين هالثمن في عيالي ..
هل من المعقول لأنسان يوصل للأربعين يكون عزوته ولدين بس واحد بعمر السبع سنوات
والثاني مايتعدى عمره الثلاث سنوات ..!
أتأمل ملامحي ..أقرب أكثر من هالمرايه ألي سقفها خساراتي .. أبحث في ملامحي بخوف عن
الشيب إلي تأخر ماظهر .. هل أنا فعلا خسرت سنين من عمري عشان هالجزء الصغير
يسار صدري .. أقترب أكثر من هالمرايه .. أدوَر في ذقني عن خصلات شيب
صغيره .. أحرك راسي لليمين ولليسار .. متى بتفاجأ من شعرات الشيب لا ظهرت ..
متى تحسسني إني خسرت عمر ماهوب سهل .. عشان هالنوق .. إلي بسببها
أخذت أول وآخر كف من أبوي .. ماأنسى نظرت أبوي لي .. والشر إلي تسان
في عيونه من قلت إني تنازلت عن عرش هالحب وأقفيت .. طلقتها يبه ..
طلقت نوق .. شدني من ثوبي .. هزني مثل لو أنه يصحيني من سكرات هالتسلمة ..ومثل هاليوم
رجع أبوي يتبرا من أبوته لي .. ينبذني .. يعادزبني ( يعاقبني ) بكلمة " أنا برين منه "
وصرت متعود أبتسم وداخل هالصدر يثور فيه صوت المدافع والرصاص .. أفرك شعري بقوة بأيديني المبلله بالماي بقوة .. حتى أسند أيديني على طرف
هالمغسله بقهر وبلمح البصر أعتدل واقف وأتحرك مبتعد عن هالمغسله .. أحرك رجولي بصعوبه صوب باب الحمام وأطلع لغرفة النوم .. مطوية أكمام ثوبي وأتمنى أتحرر
من هالضيق ألي يحتويني .. عجزتي تفهمين يالنوق يوم شفت ضعفتس وش تسثر
تعبت .. أتعبتي هالأنسان
إلي ماتسان يقدر يكون شي تسبير بالنسبه لتس .. تدرين وش الفرق مابيني وبينتس
يانوق بعد ماأخترت الفراق .. هو إنتس رحتي ورجعتي وخيارتس واحد .. حزنتس
واحد وضعفتس الطارئ بيتلاشى .. هالإنجاب أمر مالتس فيه خيار .. أمر الله ..
لكن أنا عشت من بعدتس سنوات ماعدت أعرف أضحك .. أبتسي إذا أحتجت ..
إذا خفت وإذا أشتقت .. أنتسوي وعلي أسكت .. أسكت مع إن تسان عندي
خياراتي المتعدده لكن ضحيت فيها عشانتس .. تسان المفروض
عندي ست أوسبع عيال يعوضون هالعمر إلي يروح هباء .. في أول ليله شفتها فيتس
من بعد سنين يانوق ماهيب هينه .. حسيت شوفتتس مثل الكابوس إلي أبي أصحى منه ولا
قدرت .. ماستوعبت قدر التغييرات بجسمتس يالعصلا .. تسذا أناديتس زمان ..
ولا زال هاللقب في صدري يعتلي قمة ظنوني وشوقي لتس .. والله ماكنت مستوعب
قلت لتس .. أنتي نوق بنتي عمي .. ويوم رديتي صوتتس تسان شي من أشياء
ماكان لي قدره أتنازل عنها .. أجبرتيني على الحتسي وأنتي الساكته .. على السؤال
عن أشياء كنت أنتظرتس تفتحين الباب لها وتتركين الباقي لي ..قلت لتس
" ماتبين تعرفين أي شي عن حريمي .. عن عيالي " وأنا أبي أكشف لك الغطا المستور
عن أي حالة عشتها من بعدتس .. كم أشتهيت أرجع أضحتس مثلتس من قبل .. أتعبني فراقتس يانوق .. صرت يائس .. أعيش مع أنصاف الحريم ... أبحث عن من يعوضني فقدتس
فيهن .. أنا والله مانيب قاسي وقلبي من حجر لا وصيتتس ماتواجهين وحدة من زوجاتي ..
لأني أخاف من أنه أحد يأذيتس وأنا مانيب موجود ... أخاف يمستس السوء ..
أخاف تظللتس غيمة من الخذلان وأنتي إلي مثل ماأعرفتس ماتعرفين لا الخذلان ولا الخيبه ..
حبيتس يانوق حب البدو إلي مابه زيف .. يوجعني هالشعور إلي يبان في نظرات أهلتس
إني ماغير خاين للعشره .. ماصنتتس .. وأنا أتمنى لو أن الزمن يعود .. والله أتمنى
إني ماجرحتس ولا أذيتس .. تسان بغير قصد أنفعلت غصب من سواتتس
.. صدقيني يانوق .. صدقيني
لأنهم مايعرفون بحجم هالعلاقه إلي بينا .. مايعرفون إني عشان أعلن عن خسارتتس
علي أبحث عن وحدتن تحل محلتس .. وأنا بحثت يانوق من قبل ماأعلن هالخساره وأرجع لنقطة الصفر .. وطلع أكثر من خسارتتس .. هي خسارة جلوي .. لأني أحتاج أبحث
عن مكانتس يانوق في جسد وحده غيرتس .. علي أبحث عن أنسانه تعرف إلي أكرهه
وأحبه مثل ماأعرف أنا ماتحب وتكره .. نتشارك كل شي فينا .. رميت هالجسم المتهالك
صوب السرير .. تمددت وأنا تسانت أحلامي فيتس كبيره .. أصغرها وأتفها
هو أننا نتشارك هالسرير سوا .. تنامين .. تغمضين عيونتس وأقعد أنا أسترد
عمري إلي ضاع فيتس .. أشم ريحتس .. وأمسك يدتس .. أقولتس أشتقت لتس ..
لكن ماقدرت وإنتي إلي فضلتي تخبين تفاصيلتس عني بعباة سودا .. تثبتين لي إن
سنوات الفرقا مازادتتس إلا كره وهجر .. ماأدري إن تسان تكرهيني يانوق .. والله مدري لأنتس غامضه كثرت ماحاولت أترجم تصرفاتتس ..
والله ماكنت أقدر أفتح معتس صفحات
ماضي والنهايات مره .. ماكنت أقدر أواجهتس بالماضي وأنا أعرف إن فيه ألمتس ..
عشان تسذا أتخذت قرار إن مانذكر شي عنها لفترة .. لمست ملامح وجهي بأيديني .. غطيتها
وأنا ماأدري وش واجب علي ذا الحين .. تركتهم وجيت لهالشقه .. ماكنت قادر
أحتسي مع أحد .. أخترت الهروب حل .. رفعت ظهري عن السرير متربع ..
سحبت جسمي من على السرير لين نزلت برجولي على للأرض ..
أنحنيت تحته .. أميل براسي وأمد يدي ساحب قطعة قماش تسبيره مليانه
أغراض تسنت ناوي أوريها نوق .. مسكتها بقوة وحطيتها بحضني وتربعت ..
رابطها بقوة وأنا خايف يروح إلي فيها أو يضيع ..
بعد ذاتس اليوم إلي فقدت فيه عقلي وطلقتها .. ماكنت أفكر وش بيجيني
من عواقب .. من بيفرح بهالطلاق ويمنعني عنها .. مافكرت وقتها إن ذيتس
اللحظة كانت النهايه .. والله إني أتمنى لو إني أقدر أجيب طاري هالسالفه .. وأضمها ثم
أبوس راسها .. وأرجع تسذا أخليها تضل بين أيديني .. أحس إني مخنوق .. حركت أيديني
وفكيت أزارير ثوبي كلها .. صدري يشتب فيه الهم والقهر .. أحس تسن في صدري جمره
ياعرب .. جمرة ولاني قادر أطفيها .. هالحين بيت .. ومهر يقص الظهر .. وأنا يالله
يالله قادر أوازن أموري .. وأصرف على أهلي وأختي فوزيه وعيالها إلي زوجها تاركها
ومسافر يكمل رحلة علاجاته الله يعافيه ويعافي المسلمين .. ولا أقدر أطلب من أخوي مشعل
وبدال ماأنا أعطيه .. هو يعطيني .. والله أنها تسبيره في حقي .. ولاهيب حلوة في حقي بعد
يمد عواد يده ويجود بالمال وهو أولى إن تسان الله مغنيه يكون من نصيب والديه ..
يدق جوالي داخل جيبي .. أكيد ماهم تاركيني بعد كل شي .. أسحب الجوال من جيبي
ومن طالعت هالجوال إلا هذا أبوي .. أبوي إلي فشلت في إني أجاوب عن سؤاله
قدام نوق وأمها وأختها وقدامهم كلهم .. " ليش ماطلبت نوق إذا أنت تبيها "
كنت ملكي يانوق من البداية .. ملك لي أنا .. ملك ولايحق لأحد يبعدني عنتس ..
لولا تعاطف جدي وحيلة عواد .. تسان أنا ماقدرت عليتس .. وعلى وصال البعد ..
أنا آسف على الطريقه المهينه إلي رجعتتس فيها يانوق .. آسف لأني ألف مره ومره
دعيت الله ترجعين لي ولايوقف أحد في طريقنا .. ولما تسان لرب السماوات والأرض
يأذن كنت أنا متفاجأ في حالتس .. متفاجأ في هالتغييرات إلي فيتس .. مادريت
إني تسذا بحترق عشانتس وعشان هم الدين والفلوس .. تركت جوالي إلي وقف
عن الصراخ .. لكن رجع يدق من جديد .. وكان لزوم علي أرد
فتحت الخط وأنا أتلمس قطعة هالقماش إلي بحضني .. نطقت ب " ألو "
منصور بعصبيه : وينك ..؟
جلوي : بأرض الله الواسعه .. يبه
منصور : تعال للمزرعه بسرعه
جلوي بوجه بارد ونبرة صوت واطيه حيل : وش عشانه
منصور صرخ : عشان سواد الوجه إلي سويته ..؟
جلوي رد بهدوء: سواد الوجه تسان له شروط علي أوفيها يبه .. مهر وبيت بالأول ثم مؤخر
أنا مانيب جاي لكم لين أحط المهر بيدك وأقول هه هذي الفلوس رح يبه ودها
لها .. والبيت بنزل للرياض وأسأل وأشوف .. فمان الله
سكرت الجوال ورميته بعيد عني ... تحركت واقف وأنا ماسك قطعة هالقماش إلي ثقيله ..
طلعت من غرفة النوم للصاله .. مدري من أوصي عشان يشوف لي سعر العقار
بالرياض .. أو أفضل شي أبدى أجمع فلوس المهر .. ماعندي إلا أبيع من الحلال
والباقي بييسره الله .. لبست نعالي حتى يدق جرس الشقه .. لعلها البقاله وأنا من زمان
طالبن منهم .. أخذت نفس بقوة وتحركت ببطء صوب الباب ومن فتحته .. أتسعت
عيوني بقوة وأنا أشوف أخوي مشعل يوقف بطوله قبالي .. ظليت أطالعه بأنفاس مختنقه
ماأدري هو جاي في الوقت إلي كل ماقلته هذا ودي تسمعه أذن بشر .. أو
جاي في وقت محتاج من يجود علي بالنصيحه
للي حصل .. يشيل هالتفاصيل المتشابكة حتى أقدر أفكر .. تحرك صوبي .. رفع أيديه
وضمني بقوة ..
مشعل : خفنا عليك .. والله خواتي زادن هالهواجيس فيني ياولد .. من شفت حالة عمي عواد
قلت أكيد ماراح تكون أقل منه
" عواد ! " .. نطقت بأندفاع " وش فيه " كنت تاركه في حالة صمت في المجلس بعد
ماتركونا أم نوق وبناتها .. رايحاتن مع أبوي
مشعل يبتعد عنه .. يدخل ويسكر الباب : مجنون .. قام يضرب يده بالجدار .. تخبره ماهوب
شي جديد لا عصب تسنه يصير ماهوب عواد .. يغدي واحدن مانخبره .. أخذه بادي للمستشفى
جلوي متفاجأ : ليه
مشعل وهو يحرك المفاتيح إلي بيده بعبث : ماأخبره إلا يقول " سكتوا عنها يوم تقول ولد عبدالله .. أنا ولد عبدالله .. " وشين مافهمته إلا من فوزيه
وسكت .. وأعرف هالمشعل لا سكت يبي مني أحتسي بليا مقدمات .. أبعدت نظري عنه
وتحركت وأنا أشيل قطعة هالقماش بيدي .. صوب أقرب كنبه .. أرمي عليها جسمي
قباله .. هو إلي ظل يطالعني .. يتأملني .. يتفحص ملامحي .. قباله والله تسني
قاعد أحاول أمسك ذا الدنيا بيديني ولا نيب قادر .. نطق
" وش قلت لك أنا ياجلوي في ذيك الليله .. ماقلت لك بتتغير .. وأنت بعد يمكن تغيرت ..
شف آخرة عنادك وركضك وراها .. صدقني إن تسان في بالك إنك تبي تمتلك شي
ماعاد هوب ملكك .. تراك غلطان .. وحسبتك غلطانه .. ! "
أخذت نفس بقوة رفعت يدي اليسار وأنا أغمض عيوني وبعبث أمرر أصابعي على هالعيون ..
أضغط عليها وأنا مابين هالجمره إلي في صدري .. وجمرة نوق
" ياولد رزقك الله بدال الحرمة .. حرمتين ... وبدال الولد ولدين .. وش تبي في هالنوق
إلي ماتت من زمان وطلعت من حياتك بليا رجعه .. أنا ماأستغربت من كل هاللي صار
هذا هو إلي المفروض يصير .. هذي هي ردة الفعل الطبيعيه .. بس ( رفع أيديه
مشعل ) وش حادك على الحيله إن تسان تعرف ومتأكد أن زواجك منها مرفوض ياجلوي .."
أبعدت أصابعي عن عيوني وصرت أطالع مشعل .. تسني أبحث عن جواب ..
ريحت يدي على الكنبه ..أنا أعرف أن مشعل يوم يوجه لي سؤال هو يعرف
بالإجابه لكن يبي منها تطلع مني .. يبيني أقولها .. كلهم في الحقيقه يعرفون جواب كل سؤال
يبحثون عنه فيني .. أبوي مثلا سألني ليش ماطلبتها .. وهو عارف إن هالنوق لي أكبر
من أحلامي .. هي أنا .. وأني بخسارتها خسرت التسثير .. أنا يوم عرفت إن ذياب متقدمن
لها حسيت تسن الدم ثار في عروقي لأنه سبقني لها.. قمت غصب عني يوم قال أبوي إن
أم نوق قالت له إن فيه من متقدمن لها .. قمت أحاول أتمالك نفسي خفت يعميني الغضب ..
المارد إلي غفى من 15 سنه صحى .. ونسيت والله إن بعض إلي نمر فيه بعد.. ينام ويصحى
وهو تسان ساعن لها قبل مانرجع لحياتهم .. ومع هالشي يرجع أبوي يقولي
" ليش ماطلبتها " .. " ليش ماقلت " .. " ليش وليش وليش " .. !!
رفعت صوتي بوجه مشعل
" تشوفني غلطان أنت ..؟ "
هز راسه مشعل
" غلطان إيه غلطان .. عيش حياتك خلاص وصلت للأربعين مالك ومال الهم "
تقدم لي وجلس على يساري وهو يلبس بنطلون وهاللي يسمونه تي شيرت ..
نطق بأهتمام
" وش بتسوي ذا الحين قلي .. تراي لك عون باللي أقدر عليه "
صرخت بوجهه " مانيب محتاج من أحد شي .. أنا بدبر عمري بعمري ! "
رد علي وصوته أهتز " هد .. هد ماتسوى عليك .. يومني قلت لك بحتاج فلوس للدعايات
بالسناب وغيره .. ماقصرت معي .. ترا هذا ماغير حلالك .."
" سكَر على السالفه "
فزيت واقف وأنا معطيه ظهري ..
مشعل : طيب اسألك ولا تتنرفز
جلوي وهو يحط أيديه على خصره : أحتس
مشعل : ماتحس إنك بدال ماترتاح في هالعمر .. صرت مثل إلي يقول للهم والمرض عجَل
جلوي وهو تعب من هالضغط وهالدوامه .. لف لمشعل رقع صوته : ياخي مانسيتها .. ماقدرت ..
جر ثوبه وصار ينفضه ..
" علمني تسيف أنزع حب البدو يامشعل من قلبي .. من تفكيري .. علمني تسيف أشيلها ..
أنت وش يعرفك من هي نوق .. نوق ذي شي تسبير .. كبرت قدام عيوني .. شفتها تلبس
عباتها الراس وتتغطى عني .. شفت خجلها الأول .. وضحكتها .. وعنادها .. نوق
شي مني .. مانيب قادر أتركه "
مشعل : وش خلاك تتركها .. للحين ما أقنعتنا !
جلوي صرخ بوجهه : مجنون أنا .. حمار .. ماكنت بعقلي .. أستفزتني يامشعل من ذيك السنين.. جرحت شين فيني ماقدر يبرى .. ولما طلقتها وطلعت تسان هذا آخر مابيني وبينها .. ماقدرت
أشوفها .. أحتسي معها .. ماقدرت والمشاكل بين جدي وولده وصلت قمتها .. إن تسان
عمي عبدالله من قواة باسه وغضب الله عليه قدر يفكر يجرجر جدي للمحاكم ..
كيف فيني أنا
مشعل بقهر : أكيد إنك ماقلت لها شي ولا ماتسان آخرتها تطلب شين يقص ظهرك
أضطربت أنفاسي وحسيت مثل لو أني أختنق فجأه ..! هزيت راسي بالرفض
قلت " لا ماقلت لها شي "
شفت بعيون مشعل شين واجد .. ظل يطالعني وأنا على طول تحركت راجع للكنبه ..
نطقت أبي أعطي نفسي مبرر للشي إلي ماقدرت أقوله ..
" ماتسان هالشي مناسب إني أول ماأشوفها أقولها كل شي .. قلت أنتظر .. أخليها
تتعود على حياتي .. على وضعي .. وهي يامشعل تسنها من حجر .. لا نطقت ..
لا سألت .. ولا قالت لي شي .. أنا إلي أخذت أسأل بدالها .. أستفزها تحتسي ولا قدرت "
فز مشعل واقف .. وأشر بيده صوبي
مشعل : أنت إلي ماهوب صاحي .. إنت ياجلوي وعز الله إن نوق ماسوت إلا الشي
إلي تخاف منه فيك .. وتسان هالخوف في محله .. !
راح وتركني .. طلع من الشقه .. وكنت أعرف إن في صدره شين تسثير ماقاله ..
لكنه خاف يقوله .. أكتفى في هالحتسي .. وهالنهايه .. وراح !!
.
.
في المزرعه ..
كان جالس منصور وهو عاقد حواجبه والهواجيس تاخذه يمين ويسار ..
يفكر بجلوي إلي ماتوقع هالرد منه .. توقع ع الأقل
يرفض واحد من هالخيارات وهو يعرف حالته الماديه زين .. أندفع أبو عبدالله
ألي كان جالس على الأرض وهو يحرك عصاه صوب ولده
أبو عبدالله : إنت وراك ساكت .. ماتقولي جلوي وين غدى ...؟
منصور وحس بشي في صدره يغفى: قالي إنه ماهوب جاي لين يوفر المهر والبيت
أبو عبدالله حرك عصاه وصار يضرب رجل ولده : ورا ماقلت له البيت عند جدك .. بيوفره
منصور حرك عيونه صوب أبوه .. نطق بحيره : ماتوقعته يروح تسذا بسكات يبه
أبو عبدالله صد بضيق وشماغه مرمي على الأرض جنبه : لاحول ولاقوة إلا بالله .. لاحول ولاقوة إلا بالله
منصور بقهر : لولا معاونتك يبه لهم ماصار إلي صار .. تسان هالفعول الرديه ماتقاوى عليها مع عمه ..
أبو عبدالله والضيق يتحد مع هالتجاعيد إلي تملى تفاصيل وجهه : هالولد مجرمن فيه أنت !
منصور أنتفض بقهر : أنا يبه
أبو عبدالله طالعه وهو يحرك يده بوجه ولده : وقفت مع أم نوق ضده .. مافزعت وحاميت
عن وليدك .. وقلت إنك كفيله
منصور رفع صوته : ماأوقف ضد الحق .. والله لو أنه رفض مطالب أم نوق تسان شاف العلم
إلي يعده ويذكره .. بنتي ماأرضى عليها بهالفعول تسيف برضى فيها لبنت أخوي .. وهو نفسه ماراح يرضى لو أن هالشي صار لوحده من خواته !!
يقطع عليهم عواد وهو يدخل بطوله .. وبشرته متحوله للون الأحمر من كثر هالعصبيه
إلي تنفجر فيه وتسري مسرى الدم في عروقه .. ماسك يده إلي يغطيها الشاش
الأبيض ووراه يدخل بادي بهدوءه وصمته في حضرة هالمشكله الكبيره ..
ينحني عواد جالس بجنب أبوه على الأرض وشعره مبعثر في كل جهه
أبو عبدالله يطالع بادي بخوف : وش صار
بادي ينحني على الكنبه مرتاح : سووا أشعه له وتأكدوا أنه مامن ضرر .. عقموا الجرح يبه
ولفوه بشاش
منصور بحده : تحسب إنك يوم تضرب يدك فالجدار .. خلاص كل شي بيطيح !
عواد ثنى ركبته وريح يده المصابه عليها حتى يرفع الثانيه ويفرك حواجبه : .................
منصور : بدال حركاتك هذي صحح غلطك وخلنا نهدي النفوس
عواد وهو يغمض عيونه : نهدي النفوس ..! ( فتح عيونه صوب منصور ) ماسمعتها تقول لي ولد عبدالله .. أنا تحطني بكفة سوايا زوجها وولدها .. أنا يامنصور
منصور بصوته الحاد : دخلتوا نفسكم بمعمعه مالها أول ولا لها تالي .. وأنت خابر إن ربعك مجروحتن نفوسهم من سواة جلوي ... وتحسب إن خوييك سعى للصلاح لا .. قام وجاب
تاليها مع البنت .. إلي ماتبيه
عواد فجأه ثبت نظره على أخوه .. وبملامح الضيق نطق كأنه ماهو مصدق : ماتبيه ..!
منصور هز راسه بتأكيد : إيه بالله وأنا سمعتها وحتسيت معها
عواد صد عنه : ...................
ظل بادي تنتقل عيونه من جده إلي يلبس الصمت لعمه الكبير .. لعواد .. وهو إلي كان طالع لبريده
يقضي له مشاغل ويقابل أخوياه .. ولا يدري وش إلي صار .. كل إلي واجهه
أول مادخل الديوانيه هو عمه إلي
يضرب يده بالجدار ويصرخ .. " أنا ولد عبدالله .. أنا ولده .. ترددها على مسامعكم وتسكتون
ماتسن هالتسلمه تشق الجوف شق .. " !!
ولايدري من قال هالكلمة .. من قدر يشبه عواد ويشيله من خانة الأخ .. لكفة صعبه تتوازن
فيها الأمور .. ركض بكل قوته صوب عمه وصار يدفه بعيد عن الجدار .. لا يأذي نفسه
وهو يعرف هالعواد لا صابته حالة غضب .. يغيب في طي الاشعور .. ويصير شخص ثاني
في حالة الغضب قادر يتحول لطوفان .. وعاونه مشعل إلي دخل يركض متخرع .. وبعد مايدري متى جى ..؟!
تستقر عيونه على جده حتى يفز واقف وينحني صوبه
بادي : تروح ترتاح يبه .. شكلك ماهوب مطمني
أبو عبدالله وهو يحاول يقوم : إي بالله إني تعبان .. تعبان يابوك
بادي : يلا أجل نتعشى سوى ثم تنام بعد ماتاكل أدويتك
يفز منصور واقف حتى يتحرك تارك المجلس قبلهم .. حتى الحمدالله على السلامة ماقالها لعواد ..
تتحرك خطواته الواسعه صوب البيت والجو حوله سكون في سكون .. كان الكل عليه
إما إنه يهرب من هالجو المتكهرب بأسباب عليها تتكاثر أو يلتزم الصمت .. يدخل قسم الرجال
بصدره الواسع ومنها يطلع للصاله .. يوقف رافع صوته ..
" العشا يابنات لأبوي "
تنحني فوزيه براسها وهي لابسه قميص روز وردي .. شعرها مكتفيه فيه تمسكه من ورا
بربطة شعره سودا وتتركه يغطي كتفها .. تطلع من المطبخ وهي تمسك قميصها بعبث
وتقرب منه ..
فوزيه : يبه وين جلوي .. أدق عليه ولايرد .. وتدق عليه البتول ونفس الشي .. حتى مشعل
منصور وملامح التعب تبان بوجهه : هو أخوتس هذا جى ..؟
فوزيه هزت راسها بسرعه : إيه يبه
منصور بعصبيه : خلص من الهياته وقلة العلوم !
فوزيه على طول سحبت يد أبوها وأنحنت تبوسها : طلبتك يبه لا تتضايق .. كل شي مقدورن عليه ومشعل يبه تعرف أنت زين إن شغلته في هالبرامج وماشاء الله ملاقن رزقه .. والولد
كل ماله ورزقه يزيد .. ربي يبارك له
منصور يتلفت : وين أمي وعماتتس ...؟
فوزيه مدت يدها لورا وبصوت هادي تخفي فيه توترها من هاللي سمعته : في مقلط الحريم
يتحرك عابرها صوب المقلط ..
يدخل المقلط بجسمه حتى تفز فضيه واقفه من شافته .. تقرب منه
فضيه : وش العلم إلي سمعناه ..؟
كانت خطواته ثابته في وسط هالمجلس .. يطالع أمه .. أخته نوره .. وزوجته .. وأخته
إلي وقفت على يساره ..
منصور رفع يده بتهديد : هاللي بيصير .. إن دخلت فيه وحدتن منكن .. والله لايكون لها شين تذكره ويذكرونه عيالها من وراها ..!
طارت عيون أم جلوي حتى ترفعها بحده صوب زوجها ..
نوره فزت واقفه : وش تبي يامنصور .. ( رفعت أيديها لفوق ) تبي تخلي الحريم يركبون فوق روسنا
منصور ماكان له حيل للخناق والتعب : وأنتي وش عليتس ..؟ بناخذ من فلوستس
ولا بنستلف منتس .. علميني يالله
نوره ضاعت .. نطقت : ماتسان أتفاقنا يامنصور البنات يسكنون في بيت أبوي مع أخوي
هاللي مايدري عن شي ..!
منصور كرر عليها كلماته .. يعيدها ويبي هالشي يستقر في راسها : أقولتس أنا وش عليتس يانوره .. بناخذ من فلوستس
نوره طالعت أم جلوي .. حركت أيديها بقهر : ماتحتسين .. تقولين شي ؟
أم جلوي وهي تعرف زوجها أكثر من أي أحد : ......................
منصور : أنا علمتكن بالعلم .. إن مامسكته وحده منكن تعرف وش بيجيها .. ويلا خلاص
حفل وأنتهى كلن يفارق لبيته !
أم عبدالله نفضت يدها : أعوذ بالله .. وش بلاك ياولد
عقدت فضيه حواجبها من طلع منصور تاركهم وهي ظلت جامده في مكانها .. أقتربت
نوره من أمها حتى تنحني جالسه وبقهر تضرب أيديها على فخوذها
نوره : تحقق لها ماتبي .. فلوس وبيتن يضفهن .. وهذا أنا إلي قايله لأبوي خل البنات
عندنا ..
أم عبدالله أشرت بيدها صوب نوره : عويذ الله من شرتس يابنت .. ماطلبت الحرمة هالطلب إلا عشان تستامن بنتها عند الرجال !
فضيه : والله غريبتن عليها تروح وتجي ولا أحدن يقولنا .. حتى البنات راحوا ماسلموا علينا
نوره طالعت فضيه : أنتي وين وحنا وين .. الحرمه جايه
( حركت أصبعها وصارت تضرب فيه جبهتها ) وفي راسها تخطط تاخذ إلي ماقدرت عليه
أم عبدالله بعصبيه : إن ماسكتي يانوره عن علومتس ذي مايردني عن أخوتس شي هالحين .. تبين تمرضيني ياحرمة .. أنا ماأفارق الهم وأقابله فيتس .. أمسكي أرضتس ماجى منصور
يهدد إلا الوضع تسبير .. تعدا علومتس أنتي وعلوم الحتسي إلي مامنه فايده
فضيه تأشر لنوره : طلعي أم نوق وبناتها من راستس .. وأسلمي من الشر ترا أمي صادزة
نوره حركت عيونها تجاه أم جلوي : الغريبه تسيف أنتي سكتي ...؟
نفضت فضيه أيديها حتى تتحرك طالعه من الغرفه .. تتوجه صوب المطبخ ومن دخلت
إلا فوزيه مع أختها جالسين على الكراسي .. يتكلمون بشي ومن دخلت هي سكتوا
فضيه بضيق : يمه فوز .. شفتي جود أخذت الأكل لمتعب ولا لا ...؟
البتول بصوت هادي حيل : أخباره ياعمه .. مستعد للعمليه والسفر ولا لا
فضيه وذكر هالولد يحسسها إنها تشيل هموم من الجبال : والله نفسيته صفر وحالته مايعلم
فيها إلا رب العالمين .. تعبت والله معه .. تعبت من الحتسي
فوزيه وهي تمسح على مقدمة شعرها بأيديها الثنتين : النفسيه ياعمه أهم شي .. ذكريه إن
فيه من أبتلاه ربي بمرض أعظم .. وحنا في هالدنيا في شقا عسى الله يثبت قلوبنا على طاعته
فضيه تحركت لين وقفت قبالهن : والله يايمي إني قلت له تسذا .. ( أختنق صوتها )
يقول لا مت لا تبتسين علي !
البتول طارت عيونها : أعوذ بالله .. وش هالتشاؤم .. الموت للمتعافي والمريض ..
وهذا دربنا .. صديقتي قبل أسبوعين .. أخوها والله مايخبرونه إلا بعافيه وصحة ونام
ولا عاد صحى ..
فوزيه ضاقت ملامحها .. حطت أيديها على الطاولة : الله يحسن خاتمتنا بسسس ..!
البتول بتردد : إلا عمه .. وش صار بسالفة نوق بنت عمي ..؟
فضيه رفعت أيديها لفوق : الله يفتحها بوجهك ياخوي .. ( رجعت تطالعهم ) جى أبوكم
( أنحنت براسها صوبهن وبصوت واطي ) وهدد الكل مايتدخل
فوزيه براحة : الحمدالله .. أبوي واثقه فيه بيقدر يحلها
البتول : جلوي ندق عليه ولايرد ... ومشعل طلع ولا رجع .. وأدق عليه يعطيني مشغول
فضيه بقهر : هو ورا مايحل سالفة حريمه ويضف كل وحدتن في بيتها ..؟
فوزيه أبتسمت بالغصب وهي تتكلم بصوت واطي : بلاتس ياعمه ماتدرين إن هاللي عندنا
أنفجرت من عرفت إن نوق طالبتن شي ماجى على بالها !
فضيه : والله المفروض من البداية حالن جلوي الوضع
البتول وبصوت واطي : هي رضت بزواجه .. خلاص يعني غصبن عنها بترضى باللي يجي بعده .. يعني بتحط سالفه على أيش .. بالعقل .. يعني ترضى بزواجه ولما جات فالسالفه
شروط طنقرت !!
فضيه تتحرك بتطلع من المطبخ : السالفه دام إنها وقفت عند الرجال ماعند علوم الحريم حل .. بروح أشوف وليدي وأتطمن عليه
تحركت بجسمها السمين وهي لابسه البرقع والشيله السودا تغطي كتوفها وواصله
لنص جسمها .. القميص الأسود المطرز بخيوط ذهبيه يوضح على آخر أطراف هالقميص
من تحت .. كانت راحتها بدخول أخوها منصور على الخط أكبر من كل شي ..
لأن نوره ماكانت ناويه تترك هالموضوع يمر بسلام .. وكانت الصامته إلي ألتزمت
بقرار منصور .. هي أم جلوي .. كانت تعرف حق المعرفه إن الموضوع أكبر
من أنها توقف بوجهه وتصدر فيه قرارات ممكن تكون منها أو من نوره ..!
تدخل الممر وتطلع متوجه لقسم عواد إلي كان يجلس فيه متعب .. تمد يدها من وصلت
للباب .. تفتحه وتدخل .. أبتسمت بأنشراح من شافت ولدها جالس ياكل عشاه
وعيونه على الجوال إلي حاطه بجنب صينية العشا .. مليان فمه بالأكل ومن لمح أمه
فتحت الباب .. ترك الملعقه إلي ياكل فيها الرز وتحرك بتعب واقف ..
تقدمت فضيه صوبه بخوف حتى ترفع أيديها .. تحضن وجهه وتبوس راسه
فضيه : لا تتعب نفسك يمي
متعب يمسك يد أمه بقوة ويبوسها : إنتي إلي لا تتركيني من دعواتتس
فضيه أهتز صوتها غصب عنها : يشهد الله إني في كل صلاة أشهد الله إني راضيه عنك .. وأدعيه يرضى عنك ويلبسك لباس الصحة والعافيه
متعب أبتسم بدون ماتبان أسنانه : ربي يجعلتس ذخر لي
فضيه تمسك يده وهي تبيه يجلس : كمل أكل يمه
متعب أنحنى لورا جالس والألم في كل حركة يتعبه لكن مايبي يحسس أمه بشي : تعشيتي يمه
فضيه تتحرك جالسه جنب ولدها على كنبة طويله : لا يمه مالي نفس
متعب وهو يتعدل بجلسته ويسحب شماغه وعقاله حاطهم على الطاولة : أفا ليه ..؟
فضيه تاخذ نفس وهي تتأمل ملامحه : سوالف هالعايله ماتخبرها
متعب ينحني بجسمه لقدام .. يحط يده اليسار على ركبته وباليد الثانيه يكمل عشاه
وبدون أي أهتمام : وماهيب خالصه
فضيه : هذاك قلتها
متعب وعيونه على الأكل : شي جديد ...؟
فضيه تحرك يدها تمسح على شعر ولدها الخشن : إي فيه شي جديد .. وش رايك نخطب لك
متعب لف بسرعه صوب أمه وبحده نطق بضيق : وش قلتي يمه ..؟
فضيه تجاهلت حركته وبهدوء رجعت تمسح على شعره : شيما يمه .. بنت خالك عبدالله
متعب حرك راسه بعنف يبعده عن يد أمه : لا .. يمه .. لا
فضيه رجعت بيدها لحضنها : والله البنت تدخل القلب وبإذن الله بتسعدك
متعب نزل الملعقه بقهر : وش تسعدني .. بلاش يمه تضحكين علي .. رجيتتس تبعديني
عن هالسوالف .. أنا ماطلبت من أحد أتزوج .. ماطلبت من أحد وظيفه ومع هالشي أبوي رايحن يم خالي .. يشكي له .. ( نطق بقهر ) متى يمه تتركوني لحالي
فضيه بصدمة : حنا والدينك .. همنا من همك
متعب رفع ظهره بأستقامه .. لف براسه يطالعها : وش زواجه يمه ووليدتس فيه مرض
ماتاليه إلا الموت .. أموت أنا فاليوم ألف مره .. وتبيني أبلش بنات خلق الله معي
فضيه والعبره خنقتها : بسم الله عليك .. ( مسكت يده بقوة .. شدت عليه ) عسى يومي
قبل يومك
ماقدر يتحمل كلمتها .. وبسرعه لف بظهره صوبها أنحنى لأيديها يلمهم بين أيديه
ويبوسهم بقوة
متعب : لا تقولين تسذا .. تكفين يمه
فضيه وهي تشد على أيديه إلي يرهقها الألم : تكفى أنت يمه .. توافق أبي أفرح فيك
متعب يرفع عيونه صوبها .. : تخبرين إني يدتس يمه إلي ماتعصاتس .. لكن دخيلتس لا تجيبين طاري هالأمر لا عندي ولا عند أبوي .. أنا بلشان بعمري يمه ..
تسيف بخلي وحده تتحمل كل تعبي ومرضي ووجعي يمه ..
فضيه أندفعت الدموع لعيونها غصب .. ولدها حالته كاسره قوتها : بس يمه بإذن الله بتتعافى
متعب رفع ظهره بأستقامه : تعرفين يمه وش معنى إن الواحد يكون مريض التصلب اللويحي
يعني علاجات ومصاريف لها أول مالها تالي .. يعني أنا معرض في يوم أصير معاق .. أنعمي
إذا هالمرض أخذ مني أغلى ماأملك يمه .. سهل ياخذ الأشياء السهله الباقيه فيني !
حلمي فالطب إنتهى خلاص .. طويت فيه صفحات
تعبي يمه .. راحت .. بلمح البصر فاليوم إلي صحيت وأنا مانيب قادر أتحرك .. تذكرين يمه
فضيه تبي تواسيه .. حركت عيونها بعيد عن ولدها تبي تداري دمعتها : عند الله سبحانه مايضيع تعب .. خل ثقتك في رب العالمين تسبيره
متعب هز راسه بالموافقه : آمنت بالله .. لكن ما أعرف عيبي وأبلش فيه بنت الناس !
أنا للحين مامسكت وظيفه
فضيه بأندفاع : وعواد .. وعدك يمي
متعب بضيق : وعواد هذا يمه بيوظفني .. ويشيل هم أنه يخلي كل شي حولي مناسب لي
رفع يده صوب المكيف إلي شغال على أعلى تبريد ..
متعب : شوفي يمه أنا لا أقدر أجي وأروح إلا لمكان بارد .. ( شد على أيديها بقوة وهزها )
يمه إيدينتس بردت .. ولاني قادر أصك هالتكييف لأن الحراره بتلعب فيني بكون معاق ..
( أختنق صوته ) تكفين يمه تعبت أشرح لكم والله تعبت .. خلوني بحالي .. أتركوني يمه
عايش حياتي مثل ماهالمرض يسمح لي .. لا تعلقون بنت الناس فيني
وماكانت تقدر تتكلم أكثر وهي تشوف قوة ولدها بهاللحظة تنهار .. فزت واقفه حتى
تنحني تبوس راسه وتروح عنه تاركته ..
تتمنى لو أنها تعطي ولدها من عافيتها حتى يرجع مثل ماكان .. ضمت شفاتها
بقوة من دفعت الباب وراها مسكرته .. وقفت تمسح دموعها ..
تردد ( يارب إنك تشافي وتعافي وليدي .. وتقر عيني بشوفة عياله .. )
وهي واعدته عينها ماتبكي عليه .. بعد ماخافت من صمته الطويل ونفسيته
وهم إلي إكتشفوا هالمرض بعد سنتين علاجات وتحاليل .. سنتين ألالام وتعب ..
أخذت نفس بقوة وتحركت مبتعده عن الباب وحلم زواج هالولد من شيما راسخ
في بالها ولا له يموت داخلها ... بس ماتدري هل من الممكن إن شيما تقبل
بمتعب ومرضه .. ياخوفها كل الأمور تتيسر ولا يوقف لها إلا ولدها !
.
.
.
في منطقة البدايع .. الساعه 7 الصبح
واقفه قبال الكبت المفتوح بكبره .. تلم ملابسها المعلقه وتتحرك صوب السرير الواسع
تنحني تحط هالملابس في الشنطة بملامحها إلي جدا عاديه .. شعرها الأسود الطويل يوصل
لحد خصرها ويعطي لطولها ووقفتها مظهر فاتن .. لا نحيفه ولا سمينه .. يدق جوالها
ومن شافت الرقم تبدلت ملامحها .. أنحنت بسرعه ساحبته وعطت الرقم مشغول ..
وكان في بالها تعطي هالمتصله حظر وترتاح ..
" يمه جهزتي "
تحرك راسها صوب أمها الواقفه عند باب الغرفه .. وتندفع بقهر تتكلم وهي تحط يدها على
خصرها ..
حسنا : تخيلي يمه الجازي تدق علي
أم حسنا أتسعت عيونها وبحقد : وش تبي لا بارك الله في عدوها
حسنا : والله يا ذا الحرمة ماهيب صاحيه ..
أم حسنا : تجاهليها ولا عاد تعطينها وجه .. والله في نفسها شر وعسى الله يكفيتس شرها
حسنا : حطتني يمه بموقف ماأدري تسيف عديته .. أتفق أنا وياها بزواج جلوي نتركه
كلن راجعه لبيتها .. وتجحدني وتحط نفسها عند أهل جلوي هي المره العاقل إلي
جلست عنده وتحملت أمر زواجه .. ( صارت تضرب أيديها في بعض ) بطت تسبدي يمه
قهرتني .. قهرتني مير حسيبي ربي عليها .. وهي إلي شحنتني وحلفت إنها ماهيب قاعده
مع جلوي يوم !
أم حسنا : أنتي إلي فاقعه ومصدقتها .. ولا أنا معلمتتس قلت ذي ماهيب مرتاحة لين تخلي
جلوي يطلقتتس
حسنا بخوف : لا بسم الله علي .. شوفيه يمه طلب من خالي يراضيني وسأل عني
وهذا هو بيجي ياخذنا عشان نرجع للرياض .. الحمدالله عشان أسكتها إن فتحت فمها .. بس يمه تسيف عند أهله !
أم حسنا : وش عليتس منهم .. خلي أمورتس عاديه والله بييسرها من عنده ..
يدخل ولدها عبدالله بعمر السبع سنوات وهو لابس ثوب أبيض .. والفرح
في ملامح وجهه تحكي شي كثير .. ينط بقوة وهو يرفع صوته
" بابا جى .. بابا جى "
أبتسمت بقوة وحست بدقات قلبها تزيد .. إي بالله مشتاقه له وهي إلي صدقت كلام
الجازي ولولا تمسك جلوي فيها كان إلي براس ذا الزوجه الثانيه صار .. سواتها
كبيره وحركة قويه في حقها .. هي إلي عمرها ما أذتها ولا كان لها تفكر مجرد التفكير
يجي في بالها تشوه سمعة هالجازي بنظر جلوي ...! لكن أم منصور لا كان في بالها
شي كثير ماظهر إلا يوم نوت تطعنها .. !
يقترب منها ولدها .. يجر بلوزتها بقوة وهو يبيها تطلع
عبدالله : بابا يبيتس .. قال خل أمك تجي ..
حركت عيونها صوب أمها تشاورها تروح أو تنتظر شوي .. ومن هزت أمها راسها ..
تحركت بسرعه تمشي مع ولدها ألي صار يمشي كأنه يدلها لمكان أبوه .. شعره الناعم
مغطي رقبته والغره متمايله لجهة اليمين .. يمتلك شعر بني ملفت .. وبياض
يقاسم أمه فيه .. طلعت من الغرفه حتى تطلع للصاله .. وتدخل من باب صغير على قسم الرجال
.. توقف وريحة عطره تنتشر بشكل غريب ..
عبدالله صار يجرها : مامااااااااا ..يلا
حسنا تنحني له وبصوت واطي : إسبقني لأبوك يلا
عبدالله هز راسه حتى يطيح شعره مغطي جبينه : طيب ..
فك ولدها بلوزتها حتى يركض بجزماته السودا في الممر قبالها ولحظات لف لليمين
حتى يدخل على أبوه .. أرتفع صوت ضحك جلوي داخل الديوانيه .. أشتاقت لصوته ..
وأكيد إنه مشتاق لها ولو إنه ماكلف نفسه يتصل .. بس وجودها في بيت أهلها بسبب
لعبه هالجازي أظهرت لها جانب فادها وحسسها بمشاعر جديده .. وهو إن جلوي
شاريها .. يكفي إنه حاول يراضيها .. أخذت نفس بقوة حتى تتحرك بجسمها فالممر
تمشي بخطوات بطيئه .. تاخذها المشاعر الدافيه صوبه .. تلف لليمين وتوقف عند باب الديوانيه
إلي أستقبلها بفخامة التصميم .. فز واقف بطوله ونطق بصوته الرجولي
" حيا الله أم عبادي "
يتحرك صوبها وهو شايل بيده علبة متوسطة الحجم .. وهي ماكانت تشوف غير ملامحه .. أرتبكت أكثر من وقف
قبالها .. رفع أيديه وفتح علبة حتى يظهر طقم الذهب .. يبتسم أكثر لين بانت
أسنانه ..
جلوي : رضيتي علي ..؟
كانت جيته لها وشوفته باب من السعاده فتح بوجه أحلامها .. أبتسمت أكثر وهزت
راسها .. تحرك مقترب منها أكثر .. يلف يده حول رقبته ويشدها لصدره
حتى يبوس راسها ..
جلوي : تعرفين بغلاتتس يام عبادي ..
ماردت عليه .. أكتفت يكون كتفه سند لها .. يبعدها عنه ويمد يده ملامس أصابع
أيديها .. يشبكهم بقوة مع بعض ويتحرك راجع لمكانه وهو ماسكها ومن جلس
جلوي يشد يدها : خليتس جنبي
يتحرك عبدالله ولده وينط جالس بجنب أبوه .. يعطيه جلوي علبة الذهب
جلوي : تسكرها بابا
عبدالله يهز راسه : .......................
جلوي يسحب أصابعه من أصابع حسنا وينحني صوب فنجانه ماخذه : عمي موجود ..؟
حسنا هزت راسها بالرفض : هو عطاني خبر بجييتك وراح لحلاله .. طوَل ينتظرك
جلوي يشرب من القهوه ويطالعها بطرف عين : تسانت عندي شغيله .. طيب وأخوانتس ..؟
حسنا : محمد والله أخذ أهله أمس ومشى لمكة
جلوي رفع حواجبه : ماشاء الله ..
حسنا حركت أيديها بربكة : والباقين نايمين .. ماحولك أحد
نسمة الصبح تغمر أنفاسهم .. وأشعة الشمس تقتحم نوافذ هالديوانيه
وترتمي على الأرض على مشهد منهم .. صوت العصافير والأشجار يبدد هالسكون
ألي يحوطهم مابين دقيقه والثانيه .. رفعت عيونها له وهي جالسه جنبه .. منحني
بظهره لقدام بخفه ونصف ملامحه تظهر قبالها .. كان محدد عوارضه بشكل واضح ..
ولا أبتسم صوب ولده بانت في خدوده خطين من النحف .. عيونه دائريه يدور حولها قدر
من التعب حست فيه ..
جلوي ينزل فنجانه وبسرعه يلف لعبادي ولده ويسحبه لصدره : أشتقت لي
عبدالله يدفن ملامح وجهه على صدر أبوه وبخجل : إيه
جلوي يضمه بقوة : ليش مادقيت علي
عبدالله يضحك : ......................
جلوي يسحب جسم ولده بحضنه .. يهزه بقوة وهو مال براسه على أمه يطالع فيها : أعترف
مادقيت على أبوك ليش .. من إلي أشغلك عني .. من ..؟
عبدالله فتح فمه يضحك حتى بانت أسنانه الأماميه : .....................
حسنا مدت يدها تمسح على راس ولدها : أشتقت لنا أكييييد ...؟
جلوي عدل جسم ولده .. قربه لصدره : إي بالله أشتقت
أنحنى يبوس راس ولده ويشم ريحة شعره ..
حسنا : ممكن أسألك .. زوجتك هالجديده وش وضعها ذا الحين
جلوي أنعقدت حواجبه .. طالعها وبأهتمام : إسمها نوق ياحسنا .. إحفظيه زين ووضعها بأيش بالضبط ..؟
حسنا بملامح بارده : بكل شي ياجلوي
جلوي : مانيب مبخصن حق أحد ياحسنا .. كل وحدتن منكن بتاخذ حقها مثل مايامر الله
حسنا : طيب وين بتسكن .. إذا أنا ساكنه فالدور الأرضي وأم منصور بالدور الثاني
ولا أظن أمداك تبني شي حتى تقرر فجأه تسذا نرجع للرياض
جلوي بطفش زفر هوا وتحرك واقف : تسأليني عن أمورن ياحسنا مالتس فيها .. لا من قريب
ولا من بعيد .. حقتس علي تقعدين في بيتتس معززة مكرمه .. وبالعدل تسير الأمور
غيره .. مالتس خص فيه ..
حسنا رفعت عيونها تطالعه : كنت مشتاق .. ومن جبت طاري النوق تبدل حالك ..؟
حنا حريم و ...................
جلوي قاطعها بحده : وأنتم ماعليكم إلا باللي أقوله أنا ويتنفذ بس
حسنا على طول وقفت قربت منه ماسكه يده : تامر ياجلوي .. تامر كل شين تقوله فوق راسي
جلوي : يلا نمشي مانبي نطول أكثر
لف لولده .. مده يده الثانيه وعلى طول تمسك فيها عبدالله .. حرك راسه صوب حسنا
وصنع أبتسامه على شفاته غصب صوبها .. سحب يده من بين أصابعها حتى يرفعها
صوب ملامحها .. يحضن خدها بكف يده .. ينطق بصوت هادي
" بنتظرتس برا "
تحرك من قبالها طالع من الديوانيه وهي لدقايق ظلت واقفه .. غريب هالأنفعال
إلي أحتواه بطاري النوق .. ماعليه بكره مافي الخفا بيظهر وتبان الأمور إلي حست
يخفيها جلوي .. !
وهو طلع من بيت أبو حسنا يمشي بخطوات واسعه وولده يحاول يجاريه ..
وقف فجأه بالحوش الواسع وشمس الصبح تلتحف كل تفاصيله .. يرفع أيديه
وهو يسحب أطراف شماغه كله يرميها على صدره .. يعدل عقاله برسميه
ولحظات يسحب أطراف الشماغ حاطها كلها فوق راسه .. يركض عبدالله
سابق أبوه لباب الشارع بلونه الأسود .. يطلع للسياره يركض ..
دق جواله وبسرعه سحبه من جيبه يطالع الشاشه .. وأول ماشاف الرقم نطق
" هذي والله إلي ماعاد بها علاج " ..!
فتح الخط وقرب الجوال من أذنه .. رفع صوته بــ " ألو"
الجازي بعصبيه : وينك وأنا أدق عليك ماترد علي
جلوي سحب هوا بقوة لصدره وزفره : ياحرمة وراتس .. مانيب قايل لتس تجهزي
الجازي : إيه تبي تخلينا على عماها بالرياض .. وتجي موفرن لحبيبة القلب
بيت ومهرن ماخذنه بنات شيوخ ..!
جلوي بعصبيه : شوفي ترا بالي معتس طال يام منصور .. ( صرخ ) هالأمور
مالتس فيها .. وافقتي على الزواج ويومن جت بالسالفه فلوس بتحطين لي سالفه فيها
الجازي : من وين لك فلوس .. تسان عندك ذا الدراهم كلها ياخي حنا أحق فيها
عيالك أحق ماهوب وحدتن ماحيلتها غير ملابسها !
جلوي صرخ بصوته العالي وملامحه ثارت على الأخير : هالحتسي لا عدتيه أقسم بالله لا أقص لسانتس .. تفهمين أنتي .. تفهمين وشوفي أنا هالحين جاين للمزرعه .. إما تركبين
معي ونمشي ولا ترا قعدتس ذي بتندمين عليه طووول عمرتس !
أبعدت الجوال عن أذنها وملامحها أنقلبت من صراخه .. واقفه في مجلس صغير
لابسه تنوره رصاصي على بلوزة سودا ساده .. شعرها كله لامته لفوق ومثبته
ببنس .. صارت تهز رجلها بقوة وتعض على أصبعها من القهر .. أنفتح
باب الغرفه حتى تدخل نوره ومعالم النوم لا زالت عالقه في ملامحها
نوره طالعتها بصدمة .. واضح إن وقفتها ماهي طبيعيه : وش بلاتس ..؟
الجازي : تسبدي بتنبط ..
نوره لوت فمها : لايكون من إلي صار أمس
الجازي أندفعت تتكلم بقهر : أنا الغبيه إلي قعدت لو إني رايحه لبيت أهلي من البداية تسان
ماهيب هذي آخرتها .. تخيلي بيجي ياخذنا وشكله ماخذ أم عبادي
نوره بعدم فهم : وين غادين ..؟
الجازي : معودين للرياض
نوره أبتسمت : ياحبيبي .. مسرع على ذا الشيبه الثاني يروح يوفر لها طلباتها .. عز الله رجالنا ماعاد بهم دوا !
الجازي نزلت جوالها وصارت تتحرك بالغرفه : ماقدر أسكت .. تسيف تسمح له نفسه يوفر لها كل هالطلبات .. وحنا .. حنا وين موقعنا .. خلاص أنا بعد أبي لي بيت ملك يوم إن الدراهم
حضرت وبانت .. أبدق على أهلي يجون ياخذوني وخل تنفعه هاللي مدري وش أسمها
نوره تمايلت بجسمها وبضحكة إستهزاء : لا تخربين بيتتس
الجازي بثقه : جلوي عشان ولده ماراح يتجرأ يخرَب شي .. يكسرونه عياله غصب عنه
أسأليني أنا .. والأيام تثبت لتس ماأقول
نوره تسن جت في بالها فكره : عياله .. ( سكتت لثواني حتى تنطق ) والله إن جى في بالي شين غافله عنه أنا
الجازي : وش في بالتس
نوره حركت يدها : روحي ضفي عفشتتس وروحي معه .. وبالرياض هناك بقولتس
وش إلي طرى على بالي
الجازي بقهر : يوووه .. أبنتظر
تحركت نوره لمها .. شبكت ذراعها بذراع أم منصور حتى تسحبها صوب الباب وأبتسامه غريبه بانت في ملامح هالنوره
نوره : الأمور تسذا لازم لها صبر .. عمرتس سمعتي حتسيي وصار لتس شي
الجازي وهي موثقه العلاقه جدا مع عمة جلوي : لالا أبد .. وجه خير أنتي
نوره : أجل خليتس نفس أم جلوي أخرتها ماعاد ينسمع لها حس ... ( أنفجرت تضحك )
أبلشتنا تراكض معنا وآخرتها صرخه من زوجها خلت تسلمتها صفر
الجازي ضحكت بخبث وهي توطي صوتها : عادي هذي هي عمتي .. أنا ترا متوقعه إنها ماعاد
لها شور بالسالفه .. بس إنا تسذا أعطيها على قد ماتبي ...
نوره : إيه بالله .. منافخ على غير نفع !
.
.
وطلعنا من ذيك المزرعه .. وحنا تسنا خضنا الحرب إلي ندفع فيها ذنب أننا بنات عبدالله ..
هالأنسان إلي طوى صفحاته مرض الزهايمر والحياه لا زالت تتنفس فيه ..
أبوي في حياته كان مثال سئ لنا .. ماأقدر أقول أننا نفتخر فأبوي .. لا والله مانقدر ..
لأننا بهالكلمة مثل لو أننا نفخر فالمعصيه إلي سواها !
كلنا يومها ركبنا السياره .. 7 حريم بليا سند في سيارة عمي منصور ..
هالأنسان إلي لازلت فعلا مصدومة بردة فعله .. لا تحسبوني قويه .. وإني أناطح روس
عماني وجدي .. إن هذا طبعي .. لكن من ظهروا هالعايله إلي قطعت وصال القرب فينا
من 15 سنه .. صرت أذوق كاس المر فجأه .. أستوعبت كيف لنا نعيش بدون أب
في مجتمع نفس مجتمع عماني .. صرت أحس أننا شجره عاريه .. لاطيور لها
توقف على غصونها .. ولا بشر يستظل بظلها .. وأنكتب عليها يجي من ناوي
يحاول يقتلعها من جذورها .. ينفيها ويترك مكانها مثل لو أنها ماكانت ..
في هالمجتمع وبدون أب .. عليك تخضع لقوانين الجميع .. كلن يقدر يكون صاحب
كلمة عليك .. لأننا 7 حريم .. سبع حريم بدون والي ولا سند .. سبعة كان على وحدة
منهم تدفع ثمن هالقوانين .. إلي كان أول ضحيتها أختي نوق ...
والشعور يتعاظم .. إذا كان هالأب موجود لكن مايقدر يمنع عنك أنواع هالظلم إلي
تتدافع تجاهك .. ولايقدر يمنع هالهم يكبر فيك .. وأمي أنجبرت
توقف مكان أبوي .. وتصير الرجال إلي عليه يشقى ليل نهار عشان يوفر لقمة
العيش .. عليه يوقف بوجه القهر والظلم .. لايطول هاللي طلعوا للحياه
من رحم أمرأه تقاسموا وجودهم .. لين كانت للروح تنفخ فيهم .. في كل مره
.. أمي هاللي كانت طوييلة البال تتقبل كل شي صار بصمت غريب .. فعلا كنت
منقهره من سكوتها .. كنت لما أبكي .. أبكي على نوق إلي راحت لجلوي على مشهد من
أمي وموافقه وهاللي أنكوت أكثر مننا لأنها كانت تشوفه شي كبير .. بس هو ماقدَر هالشي ورمى نوق بأرخص مما كانت عليه فعوله هالردي .. والله أنه كسر أمي قبل لا يكسر أخييتي نوق .. أكره جلوي .. وهالحين أكره
عمي عواد .. هاللي جاي بعد هالمده يبي كل شي يرجع لمجاريه .. يبي لنا نضحك ونسولف معه عادي .. وننسى أننا في أيام كثيره كنا نحتاجهم .. صح إني أنقهرت من خواتي
ألي جلسوا عادي وناموا في المزرعه .. ولا كأن شي صار من زمن فات .. بس بنفس الوقت
أحس إني ماألومهم .. يبون يطلعون .. يتفسحون .. يسافرون لأي مكان بدون ماأحد يقولهم
مكانكم البيت .. أبوي كان كاتم أنفاسنا .. محسسنا إننا عار عليه .. لا نطلع .. لانروح لانجي
ماتسنا نفرق عن قصه سمعتوها ألف مره .. متأكدة إن صورتنا في نظركم شي
يتكرر .. وقصه يمكن عاديه ..!
.. أكثر وحدة تأذت منه أختي نوق لأنها خسرت تعليمها ورضت بشوره أول ماقالها
" ماعندنا بنات يدخلون المدرسة .. تعلمي في بيتتس وع يد أمتس "
أما أنا كانت أمي لي درع وقدرت أنها تخليني أروح للمدرسه نفسي نفس البنات
إلي بعمري .. ويوم حاولت بنوق تروح معي حتى ندرس بنفس السنه كانت طيور حلمها في هالمدرسه طارت .. في الحقيقه .. ممكن السبب الثاني في دخولي للمدرسه رغم صعوبه إقناع
أبوي وقساوته .. جدي .. كان له فضل بعد الله إني أكمل دراستي .. ما أنسى أول ماطحت
في حضنه أبكي وأترجاه أروح لذاك البيت الكبير ... إلي كل ماطلعت من بيتنا أشوف البنيات
الصغار يشيلون الشنط على ظهورهن رايحات .. ما أحد تكلم لي كثير عن هالمدرسه ..
مسح على راسي جدي .. وحلف لي بالله إني أبدرس نفس البنيات .. وبكبر .. وأصير
شي تسبير يفتخر فيه .. وماكان لحتسي جدي أنه يصير حقيقه لأنه أول من رمى
كل مانملك عنده في وجه الزمن وأقفى .. والسبب أبوي .. أحس بوجع تسبير لأني كل مره
أبحتسي عن أبوي أبأذيه .. أبذكره بالسوء .. أحوله دون ماأدري لكتلة من الجحيم في نظركم ..!
أنا لا تذكرته في زمن قوته .. أحس روحي تتألم .. ماهوب عشان الألم إلي غرسه في صدر
كل وحدة فينا .. لا والله .. روحي تتألم لأني أعرف وش الحال إلي عليها هالحين .. وأي عقوبه أستحقها .. ماأنسى أول ماأكتشفنا هالمرض .. كنا في مستشفى الرس العام ..
نجتمع حول الأستشاري نتسائل .. ليش أبوي ماعاد يعرفنا .. ينادينا دون أسمائنا ..
يحط أغراضه بمكان .. وينساها ثم يشعل في لسانه كم هايل من الشتايم للي طاح عليها
هالحظ السئ وكان من نصيبها تسمع هالشتايم وتسكت .. وبعد فتره يلقاها ويسكت !
نزدحم في غرفة تفوح منها رايحة للموت إلي جى في غير وقته .. يلتحف أبوي بدون
ماينتزع هالروح منه .. قالنا " هذا الزهايمر " وبكت أمي بقوة .. بكت قبال هالدكتور وقبالنا
على كرسي يتيم .. قعد عليه ألف مريض ومريضه .. نطقت والشهقات تتدافع
في صوتها " لك الحمد من قبل وبعد .. يارب أسألك إنك تخفف في هالمرض ذنب عبدالله العظيم .."
ولا أدري يمه .. أي راحة سكنت روحك في ذاك الخبر إلي كان من المفروض ينزل
علينا مثل الصاعقه .. وشفناه هبايب رحمة من رب العباد .. كانت تخاف أمي يموت أبوي
ميتة سوء .. تجمعنا كلنا في يوم جمعه قبل أذان المغرب بساعه .. وتطلبنا ندعي لله
عن كل أمانينا .. نحدثه يتولى أبوي برحمته .. ويخلينا نشوف اليوم إلي يرضى عليه أمه وأبوه ..
لأنه أبونا .. وحنا درعه من النار يوم القيامه ..!
وتحقق مطلب أمي وأعلنت جدتي إنها راضيه عليه وبتدعي له .. وجدي بعد بس ماقالها
له .. مانطقها قبالنا عشان يريحنا حنا إلي براحة أبوي راح نكسب الكثير .. حتى في هذي
نوى يخلينا نشتاق لمسامحته ولا نسمعه .. !!
جالسه بالصاله وأنا رابطه راسي بشيلتي السودا بقوة .. صداع صداع .. مر أسبوع
من تركنا المزرعه .. بس عجزت أشيلهم من بالي .. أحس بيجونا ويقلبون
حياتنا من جديد .. وأنا أبي فرقاهم .. من طلبت أمي ذيتس الطلبات من جدي وإلي معه ..
ماعاد بيَنوا الربع .. وليتنا مانشوفهم .. تعبني التفكير .. عجزت أرتاح .. عجزت ..
كل يوم أصحى على أعصابي .. يرتفع صوت أمي وهي بالحمام ..
" يانوير هاتي منشفة أبوتس بسرعه .. "
تحركت بسرعه أركض لغرفتهم .. دخلت وأنحنيت ساحبتها وعلى طول رحت أركض
للحمام .. وقفت عند الباب وأنا أرفع صوتي
" يمه هذي هي "
تفتح أمي الباب وتسحبها .. أمي هي إلي متوليه أمور أبوي من تنظيف وأهتمام شخصي
فيه .. أحس كل ماله ويرجع مثل الطفل وأخاف على أمي من التعب .. بس ماباليد
حيله .. أمي تقولي دايما " يابنتي العشره لها مواقفها إلي عليتس تردين لها دين
طول عمرتس تحمدين الله عليه " وممكن هذا هو قصد أمي .. ترد لأبوي وفاها
بالعشره والسنين إلي مهما كانت توجعها .. بس على قولتهم العشره
ماتهون إلا على الكافر .. تحركت راجعه للصاله .. إلي متأثثه على ذوق عهد ..
البيت خلي .. الكل طالع .. نوق عليها تروح تقضي ديونها وتجيب بسطتها
من أم صالح وعاد ماشاء الله الشعب وراها .. عهد ووعد وهيا وشيما .. تعودن
على التفرفر .. ماخربهن إلا عمي عواد .. والخراب عندهن شرب مويه .. مدري وش فيني ..
جلست وسحبت راديوا أمي وشغلته على إذاعة القران .. أرفع الصوت والشيخ مشاري العفاسي يقرا سورة البقره .. لا ضقتي وسمعتي القران تسكن روحتس .. وتحسين
بكل شي تسذا يروح .. تمددت على الأرض وأسندت راسي على المركة .. غمضت عيوني
وكان صوت القران مرتفع في هالسكون إلي يلف البيت .. بس فجأه أنطق الباب ..
رفعت راسي وأنا أحس يتهيأ لي أسمع الباب ينطق .. فزيت واقفه ورحت أتحرك
بخطوات واسعه صوب غرفة المجلس خفت أحد مسيَرن على أبوي.. لبست عبايتي وفكيت الشيله من راسي
حتى ألبسها مع نقابي ..
معقوله أحد من جيراننا جاين يبي يشوف أبوي .. !
عدلت نقابي وتحركت طالعه من غرفة المجلس للصاله .. للقاطع إلي بين الصاله
وديوانية أبوي .. فتحت باب البيت الحديد وطلعت للحوش .. وقفت أسمع
الصوت بس أنطق قبالي الباب .. تحركت بهدوء في حوشنا حتى أوصل لباب
الشارع بلونه البني .. رفعت صوتي برسميه
" من "
ويجي صوته .. صوته إلي حسيت إني أعرفه ولا أعرفه .. تسنه مارن علي
" أنا بادي "
بادي .. أبعدت عن الباب وقعدت أطالع حوشنا بعبث .. من بادي .. مافيه أحد بديرتنا أسمه بادي .. لصقت فالباب وأنحنيت براسي
نوير : بادي مين ..؟
بادي : أبو البنات !
أبو البنات .. سلامات ماهوب صاحي هذا ..
نوير : ياخوي مغلط
مارد علي تسنه فطن أنه واقف عند البيت الغلط .. خسارة قومتي ... حسبي الله
على عدوك .. تسان ماجيت إلا بالوقت الغلط .. تحركت أبرجع بس
نطق من جديد ..
" أنا بادي ولد عمتس الله يرحمه .. "
وقفت قبال بيتنا هذا .. وحسيت أني أشبهه كثير .. كثيره شبابيكه وأبوابه بس جار عليها
الزمن .. مدري تسيف أشرح لكم شعوري .. نطقت بادي .. أبو البنات .. وضحكت
غصب عني من تذكرته .. يالله .. حسيت نفسي عجوز .. مدري تسيف ماجى على بالي ..!
رجعت للباب وغصب عني أضحك .. لأن أبو البنات تسنا نناشبه فيه .. مشغلينه
بذا اللقب لدرجه يروح يبكي يشتكي لجدي مننا .. مسكت نقابي ونطقت
" حياك الله .. وش بغيت "
بادي : جدي مرسلن لكم بأغراض لازم أنزلها من السياره
صوته يذكرني فالطالب المجتهد المؤدب إلي يلبس نظاره وماله ومال المشاكل ..
تسذا يحتسي بأدب زايد عن اللزوم .. في صوته ربكه واضحه .. وهادي .. هادي
ودي أقوله يابن الحلال أرفع صوتك ترا روسنا مسنتره من ذا الصداع ... مالنا خلق
وبعدين وش عنده جدي مرسلن علينا أغراض .. يعني مارن علينا أسبوع
وتوه يفطن .. والله الوضع ماهوب طيب عند هالعايله ..
تكلمت
" قله الحمدالله مغنينا الله .. "
مارد علي وأنا ماعندي وقت أبصراحة أنتظره يرد .. تحركت مبعده عن الباب بس رجع
الباب يدق بقوة .. أختلف عن الدق الأولي .. شكلي مطوووله وبديت أفقد أعصابي أبصراحة .. نطقت بطفش " مين ..؟"
" عواد أفتحي الباب "
طارت عيوني وحسيت قلبي أنقبض .. ماتسان تفكيري غلط وكلن يقول عني متشائمه ..
أنا تسان عندي إحساس إنهم ماهوب تاركينا .. تحركت من رجع الباب يطق بقوة
طيب يومنه جاي ورا ماطق الباب من أول .. الحمدالله والشكر !
فتحت الباب حتى يدخل عواد بطوله .. أبصراحة من فتحت الباب سبقته ريحة عطره ..
وش ذا العطر إلي متروشن فيه قبل يجينا .. وتسذا قرب من حاله وسلم علي ..
عمي هذا أحسه مهايطي من هالكشخه المبالغ فيها ... نظاره وساعه وكبك وجزمات
بنفس اللون .. طقم ترامس صاير .. أبعد عني وأنا طالعته بنظره سريعه من فوق لتحت ..
بطني شب علي من ريحة العطر والصداع تسذا زاد ..
عواد وقف قبالها : مانتيب قايله لي أخبارك ..؟
شوفوا هالعم من أثنين ياأنه يحب التميلح يا أن فعلا وراه شي وماهوب خلي يعني يقول القول
وفي راسه شين ماأعرفه .. نطقت
" يومنك هينا ورا ماطقيت الباب من البدايه .. ليش واقف ضيف شرف "
طالعني بنظره حادة وصد بوجهه عني .. تسنه يقول خليني أمسك نفسي
لا أمردغها .. رفعت يدي وحطيتها على بطني .. أحس إني بستفرغ والله ..
العطر دخل بطني .. تحركت بمشي بس هو مسك يدي
" يالنوري إتقي شر الحليم إذا غضب "
عقدت حواجبي وأنا أطالعه .. يحسب إنه بيهز فيني شي قلت له
" حلالك يالعم يومنك جيت بعد ماطاح ظهرنا ! "
نويت أتحرك بس هو ظل ماسك يدي ويشد عليها ..
" علمي أمتس إننا كلنا العصر جايين عندكم نوفي بالعهد "
تنحت أطالع فيه وهو ترك يدي تسنه يقولي يلا روحي .. العهد ..مسرع .. أسبوع
مر بس .. أسبوع .. وبعدين كلهم من يقصد ..؟
طالعته بأهتمام ..
" كلكم مين "
عواد ضحك : كلنا أهلتس يعني .. ( حرك يده بأندفاع وهو يطالع باب الشارع ) يابادي خل جلوي يفتح باب الكراج ويدخل بسيارته لداخل ..
حسيت قلبي بيوقف .. لفيت صوب باب الشارع تحركت بدون شعور له .. تاركه هالعم المنتهي .. مديت راسي لبرا حتى تطير عيوني .. واقفه عند البيت خمس سيارات ..
شفت بادي واقف عند باب سياره كامري وحواليه أكياس .. وجلوي واقف بطوله يكلم
بالجوال عند سيارته الجيب .. فيه سياره عمي عواد .. وسيارتين واحد منهم واقف
يتميلح قبال جواله ويتكلم .. رجعت بخطواتي لورا لين دخلت للحوش .. كأنهم بهالجيه
جايين يحددون مصيرنا .. وخواتي كلهم برا .. ماغير أنا وأمي وأبوي ..
عواد : تأكدتي إن حتسي صح ..
رحت أركض لبيتنا داخله .. تاركه الشي إلي كنت متوقعته وماصدقوني أهلي
.
.
.
كـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!