الفصل 3 | من 8 فصل

رواية قريب دون قصد الفصل الثالث 3 - بقلم فونا

المشاهدات
42
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

ـ لازم نبوظ الجوازة. بصيت له بسرعة. ـ يعني إيه؟ ـ زي ما سمعتي، الجوازة دي مش هتتم. اتكلمت باستغراب: ـ وإيه اللي غير رأيك؟ مش كانت أنانية مننا؟ اتنهد: ـ هتساعديني ولا لأ؟ بصيت قدامي وكنت بفكر، مش عارفة اللي إحنا هنعمله ده صح ولا لأ، وفي الأول والآخر زي ما هو قال جوازهم لا عيب ولا حرام. ـ ياه هو الموضوع محتاج تفكير أوي كدا. خدت نفس عميق وقولت وأنا بقوم من مكاني: ـ طلبك مرفوض. ومشيت من قدامه، أنا مستغربة نفسي!

مش ده اللي كنت عايزاه، رفضت ليه بقى؟! روحت البيت بعد ما خلصت محاضراتي كلها، ما كانش عندي شغف أعمل أي حاجة. دخلت البيت بس ما لقيتش بابا، رنيت عليه ما كانش بيرد فاستغربت. دخلت خدت دش وخلصت وعملت غدا، وأنا في المطبخ سمعت الباب بيتفتح وكان بابا. ـ حبيبتي عاملة إيه؟ ـ بخير الحمد لله، كنت فين جيت ما لقيتكش؟ ـ كنا بنجيب الدهب. وقفت مكاني بصدمة! لفيت ببطء وقولت: ـ أنتَ بجد مصمم على الموضوع؟ اتنهد:

ـ آه يا مريم، ولو سمحتي مش عايز كلام كتير في الموضوع، أنا لا أول ولا آخر واحد يتجوز بعد موت مراته! ـ طب وأنا! ـ أنتِ بنتي ونور عيني وأنا عايز واحدة تساعدك وتبقى جنبك وزي ماما. ابتسمت بسخرية: ـ عمرها ما هتكون زيها. ـ اعملي حسابك هنعزمهم على العشا النهاردة. قال كلامه وخرج من المطبخ وأنا واقفة هنا مش طايقة نفسي. الوقت عدى بسرعة لدرجة إني لقيت نفسي قاعدة معاهم في صالون بيتنا! كانت هي وچون وأخوه الصغير.

كنت قاعدة مش طايقة نفسي وباين إني قاعدة غصب عني! كانت كل شوية بتحاول تتكلم معايا وأنا بصدها. مش من طبعي ولا تربيتي إني أكلم حد أكبر مني بالأسلوب ده بس مش قادرة أتعامل معاهم عادي! بدأت أجهز السفرة عشان ناكل، حضرت كل حاجة وقعدنا ناكل، وكل واحد كان في عالمه الخاص. أنا ما حطتش حاجة في بوقي وكنت قاعدة بهز رجلي بعصبية! چون كان كل شوية يبصلي ونظراته غريبة! بابا وطنط كانوا بيتكلموا.

وأخوه الصغير اللي ما عرفتش اسمه لحد دلوقتي هو الوحيد اللي بياكل ومش شاغل باله بحاجة! والله إنسان رايق! فجأة بابا اتكلم: ـ إحنا قررنا أن الفرح يبقى آخر الشهر ده! ما قدرتش أسكت أكتر من كدا: ـ وهتعيشوا فين! ـ هنا طبعًا في البيت هنقعد كلنا سوا. ـ كلنا اللي هما مين! بصلي بابا بهدوء وكمل: ـ طنط سعاد وأخواتك هيعيشوا في البيت ده معانا! هنا بقى بدأت أفقد هدوئي: ـ مستحيل طبعًا. كلهم بصوا لي فما همنيش وكملت:

ـ البيت ده مفيش واحدة ست هتدخله من بعد ماما، وبعدين دول مش أخواتي أنا ما عنديش أخوات، ومش هسمح للمهزلة دي أنها تستمر. كملت بعصبية: ـ عايز تتجوز ده شئ يخصك خلاص أنا مش هتكلم تاني، لكن مفيش حد هيدخل البيت ده. عيشوا بقى في شقتها، اشتري لها شقة أنتم أحرار! أتكلم بحدة: ـ صوتك ما يعلاش في بيتي يا مريم، وسعاد هتعيش هنا معززة مكرمة هي وعيالها. كمل بعصبية: ـ ولو مش عاجبك مع ألف سلامة. بصيت له بصدمة وهنا دموعي نزلت!

ما كنتش أتخيل أن بابا يبقى قاسي بالشكل ده! ـ بتطردني من بيتي! ـ ده بيتي أنا لو نسيتي واللي مش عاجبه مع ألف سلامة مش هغصب حد يقعد هنا! حسيت بقلبي وهو بيتفتفت مليون حتة! قومت ودخلت أوضتي تحت نظراتهم المتوترة! اتكلمت سعاد: ـ ما كانش يصح أبدًا يا عبده تتكلم مع البنت بالطريقة دي قدامنا، اعذرها يا أخي مش تهينها وتطردها بالشكل المهين ده! دي بنتك مش جاية من الشارع! عشر دقايق وكنت خارجة من الأوضة ومعايا شنط هدومي!

بصلي بابا بصدمة: ـ بتعملي إيه. اتجهت للباب وما التفتش: ـ سيبالك البيت اشبع بيه! وقفت مكاني وبعدين لفيت وأنا بقول بدموع: ـ بس انسى أنك ليك بنت اسمها مريم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...