دخل شاكر وأفراد العصابة من باب الشقة، ليجدوا بلال قريبًا جدًا من ماهي وهو يهمس في أذنها. قال شاكر: "ماذا تفعلان؟ قال بلال: "كنت ألقنها درسًا مهمًا عن كيفية التعامل." قال عطية: "وأنا أيضًا لدي دروس كثيرة أريد أن أشرحها لهذه الحسناء." اقترب عطية من ماهي ومد يده ليمسك بها، ولكن ماهي أمسكت يده ولويتها ثم طرحته أرضًا وسددت له عدة لكمات، قبل أن يضربها عطية ويبعدها عنه. قال بلال: "برافو ماهي، أنتِ قوية فعلًا."
وقف عطية على قدميه. قال عطية: "ماذا تفعل بلال؟ هل تهنئها على ضربي؟ ثم نظر إلى ماهي وهو يشير لها بيده. قال عطية: "وأنتِ، لن أتركك أيتها الشقية." تجه نحوها، فوقف بلال بينه وبينها. قال بلال: "إنها ضيفتنا وهي جواز مرور البضاعة، ولا يجب أن يتجرأ أحدكم على لمسها، وإلا فسيكون في مواجهتي شخصيًا." قال شاكر: "يكفي هذا، فنحن لم نحضر هنا من أجل الشجار على الفتاة، بل لوضع الخطة المناسبة. هيا اجلسوا." جلس الجميع.
قال شاكر: "لقد أرسل لي الرجل الكبير موعد وصول البضاعة ووقت التسليم، ولكني أحضرت معي طعامًا. هيا لنأكل أولًا ثم نبدأ في وضع الخطة." قالت ماهي: "فعلًا، فأنا لا أفكر جيدًا وأنا جائعة." قال عطية: "وأنتِ من طلب منك التدخل أو التفكير من الأساس؟ قال بلال: "تعال يا عطية لتأكل ودعك من ماهي الآن. وأنتِ يا ماهي، خذي هذا الطعام الذي في الكيس واذهبي لغرفتك كي تأكلي." قالت ماهي: "حسنًا، فأنا أتضور جوعًا وقد أحضرتم الطعام في وقته."
أخذت ماهي كيسًا به وجبة طعام من فوق الطاولة، ودخلت الغرفة لتأكل. قالت لنفسها: "عليّ أن آكل بسرعة كي أكون متواجدة أثناء الخطة، ولكن كيف سأساعدهم على إدخال الممنوعات، والمفترض أنني من شرطة المكافحة السرية؟ لا يهم، فمن أجل أن يثقوا بي عليّ أن أفعل ذلك، ثم نشن بعدها حملة على تجار القطاعي لجمع البضاعة منهم مرة أخرى. فهذه هي الطريقة الوحيدة لمعرفة زعيم العصابة وأخذ تسجيلات أمي." ثم أكلت بعض السندوتشات.
قالت لنفسها: "هذا المطعم طعامه شهي جدًا." ثم أمسكت الكيس لترى هل اسم المحل مطبوع عليه، ولكنها لم تجد شيئًا. ولكنها عندما خرجت آخر سندوتش، وجدت الفاتورة داخل الكيس ومسجل عليها اسم المحل. فقالت لنفسها: "سأشتري منه بعدما أتحرر من هنا." خارج الغرفة. قال بلال: "حسنًا، لقد تناولنا الطعام، فضع الخريطة هنا لنتعرف على الطرق التي سنمرر منها البضاعة، ومن أي طريق سنعبر بالضبط، والطرق الخطرة التي قد نصادف فيها كمائن كي نتجنبها."
فرد بلال الخريطة وخط بالقلم. قال بلال: "هذا هو الطريق الذي سنسلكه من هنا إلى هنا، ولكننا سنضطر للمرور على نقطة مرور واحدة رغما عنا. وهنا سنستعين بماهي على أساس أننا وجدناها تهرب من الخاطفين وقمنا بتهريبها منهم. وبينما هم منشغلون بها، نكون قد مررنا بالبضاعة، وبذلك نمر دون أن يلتفت إلينا أحد. فأنا لا أثق بعاصم، والد ماهي، فقد يغدر بنا. والأفضل أن نعتمد على ابنته دون أن نعلمه بالوقت الحقيقي." خرجت ماهي لتحضر بعض الماء.
قالت ماهي: "لقد سمعت اسمي، ما دوري في الخطة؟ قال بلال: "ستلبسين لبس ضباط الشرطة حتى نمر من نقطة المرور، هذا دورك فقط." قالت ماهي: "ألن تخبروني بتفاصيل الخطة، فربما أفيدكم بشيء؟ قال عطية: "أنتِ بالذات لا تتدخلي فيما لا يعنيك، هذا أفضل لك." قالت ماهي: "لم أوجه لك حديثًا، فلا تتكلم معي."
قال بلال: "هذا يكفي يا عطية، اخرج ماهي من رأسك. وأنتِ يا ماهي، سأعطيك كل تسجيلاتك بعد أن تنفذي المهمة. ولو حدث ووجدت منك شيئًا مريبًا، فلن أتردد في قتلك. مفهوم؟ قالت ماهي: "مفهوم." ثم ذهبت نحو المطبخ. قال بلال: "أين أنتِ ذاهبة؟ تعالي هنا، سنتصل بوالدك حتى يكف عن البحث عنك ولا يعرقل الخطة." قالت ماهي: "سأشرب بعض الماء البارد وأعود." قال شاكر: "كيف تطمئن لها وتتركها تتجول في الشقة هكذا بحرية؟
قالت ماهي: "لا تخف، فأنتم تغلقون جميع المنافذ والأبواب، فكيف لي أن أهرب؟ قال بلال: "هيا اشربي وتعالي بسرعة كي نجري الاتصال." في منزل عاصم. قالت ماجدة: "ألم يتصل بك الخاطفون بعد؟ فأنا أكاد أجن بسبب فقد ابنتي ولم أنم جيدًا منذ يومين وأحلم بكوابيس مزعجة." قال عاصم: "لا، لم يتصل أحد، وإلا لكنت أخبرتك، لماذا سأخفي عنك شيئًا كهذا؟ بعد قليل، رن الهاتف برقم مجهول.
قال عاصم: "سأشغل جهاز التتبع على هاتفي لأعرف مكان المتصل. ألو، من معي؟ قال بلال: "لم أتصل من أجل التعارف، ستنفذ المخطط الذي أرسلناه لك، وسنترك ابنتك فورًا." ثم وضع الهاتف على أذن ماهي. قالت ماهي: "أنا بخير يا أبي، اطمئن. ح.ب." خطف عطية الهاتف وأغلقه. ثم حاول لطم ماهي على وجهها، ولكن بلال أمسك يده قائلًا: "اجلس يا عطية وأهدأ." قال عطية: "يبدو أنها ترسل لوالدها شفرة ما."
قالت ماهي: "أيها الغبي، ح.ب. تعني أحبك. لقد اعتدت أن أقول ذلك لأبي في نهاية كل مكالمة." قال بلال: "دعكم من هذا الكلام الفارغ، وهيا نكمل الخطة. وأنتِ يا ماهي، تعالي، فلديك مهمة ستقومين بها أيضًا." في منزل عاصم. قال عاصم: "يبدو أنهم أذكياء، لقد فصلوا الخط قبل أن أحدد موقعهم." قالت ماجدة: "هل الخاطف هو من كان يكلمك؟ قال عاصم: "نعم هو، ولقد كلم ماهي أيضًا." قالت ماجدة: "ولماذا لم تعطني ابنتي لأكلمها وأطمئن عليها؟
قال عاصم: "ابنتك ليست في نزهة كي تكلميها، هي مختطفة. ولم أكلمها غير ثلاث ثوان فقط ثم قطعوا الاتصال." قال عاصم: "ولكني اطمأننت عليها من خلال صوتها، فلا يبدو أنهم يسيئون معاملتها." قالت ماجدة: "ومتى سيعيدونها؟ قال عاصم: "لم يقولوا بعد، ويكفي أسئلة غبية. سلام، سأذهب الآن لمكتبي، فعندي شيء هام يجب أن أفعله." قالت ماجدة: "انتظر، لم أكمل حديثي معك." ولكن عاصم خرج وأغلق الباب.
قالت ماجدة: "هو هكذا دائمًا، لا يهتم لحديثي أو مشاعري منذ أن تزوجنا ويتجاهلني وكأنني غير موجودة. وقد كنت أظن أنه سيحبني بعدما تخلصت من غريمتي وابنها، ولكن لا، هو لا يزال متعلقًا بها وعنده أمل أن يجدها هي وابنه في يوم ما. ولكنك تستحقين هذه المعاملة يا ماجي، فقد فعلتِ أشياء سيئة في حياتك. أولًا، تركتِ المرأة التي تزوجها عاصم في المستشفى وهي مريضة حتى ماتت، ولم تنفذي وصيتها بأن تعيدي آدم لأبيه، بل غيرت اسمه ووضعته في
ملجأ للأيتام. والجرم الأخير الذي أرى ثمرته أمامي كل يوم هي علاقتي المحرمة والتي كانت ماهي نتيجتها. ولو عرف عاصم بها فلن يسامحني أبدًا، فأنا أعرفه. لذا فأنا أستحق من عاصم هذه المعاملة السيئة، وربما يكفر ذلك ذنبي والجرم الذي ارتكبته في حقه وحق نفسي وابنتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!