الفصل 34 | من 58 فصل

رواية قصة مرام الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم Lehcen Tetouni

المشاهدات
19
كلمة
798
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

يمسك محسن يد سراج قبل أن يمسك الشيك ويقول له: "عذرًا منك، ولكن هذا الشيك يخصني يا أخي." ثم يأخذ الشيك من يده وينصرف ويغلق الغرفة خلفه، بينما تغلق مرام عينيها من التوتر. قال سراج: "كيف حالك الآن؟ قالت: "أفضل. تعالي بجانبي لو سمحت." قال: "أنا أود هذا بالفعل، ولكن لا أريد إزعاجك وأنت متعبة." قالت: "بل وجودك معي هو مصدر راحة وأمان بالنسبة لي، وأخاف أن أفقدك لأني ساعتها لن أستطيع العيش بدونك." قال:

"لا تخافي حبيبتي، فأنا أستطيع الاستغناء عن كل شيء في هذه الحياة ما عداكِ. صحيح أنكِ ظهرتِ في حياتي مؤخرًا، ولكنكِ ملكتِ قلبي وعقلي معًا. أتعرفين مرام؟ منذ أن يولد الشخص، يضع في عقله مواصفات شريك حياته، وأصبحتِ أهم شخص في حياتي." قالت: "وأنت بالنسبة لي أكثر من كل ما وصفته. فأنت الشخص الوحيد الذي استطاع أن يحتل قلبي، وأصبحت كل عائلتي منذ أن عرفتك. لقد كنت أشعر بوحدة قاتلة قبل أن أعرفك."

"ولكني الآن لا أحتاج من الحياة سواك. حياتي! ولكن دائمًا يراودني شعور مؤلم وهو الخوف من أن أفقدك، وأتمنى ألا يحدث ذلك أبدًا. فأنت تعرف أن عار الماضي يلاحقني أينما ذهبت. وفي كل حفل نقيمه، أحاول إخفاء وجهي حتى لا يتعرف علي أحد ممن حضروا ذلك الملهى اللعين، لأني أخاف أن يتعرف علي أحد فيفضحني ويسيء لك." قال سراج:

"لا تخافي. فالأشخاص الذين قابلتيهم في الملهى الليلي وتخافين منهم، هم أيضًا يخافون أكثر منكِ على سمعتهم. فجميعهم لديهم عائلات ويخافون من فضح أمرهم أمام أسرهم، كما يخافون أيضًا على أسمائهم في السوق."

"ولن يجرؤ أحد على فضحكِ، حتى لو رأكِ وعرفكِ. هذا بفرض أنهم سيتذكرونكِ أصلًا. فما حدث معكِ كان منذ أكثر من عشر سنوات وانتهى الأمر. فلا تفكري فيه ولا تذكريني به. فأنا أغار عليكِ وهذه السيرة تضايقني فعلًا. فأرجوكِ حاولي ألا تذكري الأمر أمامي مرة أخرى." تضمه وتقول: "حسنًا، لن نتحدث في الأمر أبدًا بعد الآن يا حياتي." قال: "حسنًا. بما أن نجلاء ليست هنا، سنحتفل الليلة." ثم يقوم بتشغيل موسيقى هادئة ويقترب من مرام.

"هل تسمحي لي بهذه الرقصة مدام؟ ولا تخافي، سأمسك بكِ جيدًا حتى لا تسقطي." قالت: "طبعًا سيد سراج. ولا تخف، لن أسقط أبدًا وأنت معي." "لأنك ستمسك بي قبل أن أسقط، يا حبيبي." ثم تطوقه بذراعيها ويبدآن الرقص. في الجانب الآخر، قالت فاطمة: "الحمد لله على سلامتك يا سارة. هل استمتعتِ بالرحلة؟ قالت سارة: "نعم يا أمي. لقد كانت رحلة رائعة، وسأقص عليكِ كل شيء حدث معي بالتفصيل الممل بعد أن أستريح من السفر." قال ساهر:

"يالكِ من محظوظة! أسبوع مجاني، بينما ذهبت أنا ثلاثة أيام فقط، وعلى حسابي." تضحك سارة: "لكل مجتهد نصيب. وأنا زدت عنك بأربع درجات كاملة. ولكن يا أخي، لماذا قدمت على حقوق؟ فهي تأخذ مجموعًا ضعيفًا وأنت متفوق؟ قال ساهر: "لأني أريد أن أصبح معيدًا في الجامعة، وتفوقي سوف يساعدني على ذلك، وربما أصبح وكيل نيابة أيضًا." يدخل إسلام للغرفة ويقول: "بالتوفيق يا فتى. أنا لن أفرض عليك شيئًا، وسأتركك تختار المجال الذي تريده."

قال ساهر: "شكرًا أبي، أنت دائمًا تساندني في قراراتي." قال إسلام: "لأنك إذا لم تحب الكلية، فلن تنجح فيها، وعليك أن تختار بنفسك ما تحب." قالت فاطمه: "الحقيقة أنتم عائلة ظريفة وحبابة. وأتمنى ألا يحرمني الله منكم أبدًا." في بيت والد نجلاء، قالت لها أمها: "كيف تتركين بيتك أيتها الحمقاء؟ قالت نجلاء: "لقد مللت من وجود هذه الوقحة معي في الفيلا يا أمي." قالت الأم: "هل جننت؟

لو بقيت هنا، ستخسرين زوجك. فضرتك صغيرة وجميلة، وأنت هكذا تعطينها مجالًا لتسيطر على زوجك أكثر وتستميله نحوها." قالت نجلاء: "لقد اشترطت على سراج أن يخرجها من الفيلا حتى أعود، وقد وعدني أن يجد طريقة ليخرجها بها." قالت الأم: "أنتِ فعلًا حمقاء. ماذا لو أخرجكِ أنتِ من حياته وليس هي؟ ماذا ستفعلين وقتها يا ذكية؟ ولماذا لم تفكري أنه وافق على بقائكِ هنا من أجل أن يخلو له الجو مع زوجته الحسناء؟ قالت نجلاء:

"أمي، تتكلمين عنها كأنها ملكة جمال العالم. أنا أيضًا جميلة، بالإضافة أن سراج يحبني. فنحن متزوجان أكثر من عشرين عامًا، وأنا أم أبنائه." قالت الأم:

"لا عزيزتي، أنا أمك ولن أجاملك. ويجب أن تدركي أنكِ مقبولة الشكل، ولكنكِ لستِ جميلة مثلها. وكونكِ أم أولاده، فلن يمنعه أن يحب مرام. فهذا السن حرج للرجال، ويسمى المراهقة المتأخرة، أي أنه يحتاج الحب والحنان أكثر من ذي قبل. وأنتِ تركتِ الساحة لضرتكِ وسلمتها بيتكِ وزوجكِ بكل بساطة." قالت نجلاء:

"أنتِ أمي، ولكنكِ تقفين ضدي وتمتدحين هذه السارقة التي اقتحمت حياتي. وللأسف، بكل سذاجة وافقتُ على دخولها لحياتي، وها أنا في بيت أبي بسببها." قالت الأم: "أنصحكِ أن تعودي لبيتكِ وتحاولي استرجاع زوجكِ. وهذا ليس صعبًا. فبعض كلمات الحب والتدليل لزوجكِ سيعيده لكِ. وبالإضافة أن ولديكِ سيعودان غدًا من الرحلة، ويجب أن تكوني في الفيلا لاستقبالهم، ويجب ألا يشعروا بالتوتر الذي بينكِ وبين والدهم، حتى لا تتأزم نفسيتهم." قالت نجلاء:

"معكِ حق يا أمي. صحيح أن كلامكِ جارح قليلًا، ولم تقفي في صفي، ومدحتِ ضرتي بكل الصفات الجميلة، ولكن أنا أعرف أن كلامكِ صحيح." قالت الأم: "حسنًا، إذاً ستنامين هنا هذه الليلة، فالوقت قد تأخر. وغدًا صباحًا، عليكِ العودة لبيتكِ." قالت نجلاء: "حسنًا يا أمي، سأفعل بالتأكيد. تصبحين على خير." الأم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...