تحميل رواية «قطة حطمت اسواري» PDF
بقلم شيماء نعمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"جاسر وسلمى" كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية قطة حطمت اسواري الفصل الأول 1 - بقلم شيماء نعمان
رواية قطة حطمت اسواري – الفصل الأول
ثار قديم
….قصــه….( قطــــه حطمــــت اســـــوارى )….
هنا عندما ندخل هذا البيت البسيط المكون من عدة طوابق هذا المنزل الذى يعد من المنازل القديمة نسيبا نجد بهذا البيت عائلة الحاج رشدى خليفة رجل بسيط يمتلك احد المحلات التى تبيع الاجهزة الكهربائية بالتقسيط لابناء الحى الذى يسكن فيه فهو رجل نستطيع ان نقول انه رجل ذو اخلاق عالية وربى ابناءه الثلاثة(عمرو)و(سلمى) و(ريم) على مكارم الاخلاق ووصل بهم الى اعلى الشهادات ف(عمرو) يكمل الدكتوراة فى المخ والاعصاب فى احدى الدول الاروبية اما (سلمى)فهى طبيبة بيطرية ولكنها لاتعمل حاليا وتساعد والدها فى امور المحل الصغير اما ريم الصغرى فى كلية التجارة الفرقة الثانية
اما الام (درية) فهى ام مثل امهاتنا السيدة الطيبة الحنونة واحيانا الصارمة فى الاوقات المناسبة
تفتح درية نوافذ المنزل معلنة بداية يوم جديد مختلف فى هذا البيت الذى لم يحدث به احداثا مختلفة من قبل تخرج اليها ريم مستيقظة مبكرا على غير عادتها ولكن لسبب معين
ريم:صباح الفل يا ست الكل
درية:صباح الخير يا ريم ايه اللى حصل صاحية بدرى يعنى
ريم:يعنى اصحى بدرى مش عاجب اصحى متاخر مش عاجب
درية:بطلى لماضة وادخلى فى المفيد خير
ريم:احم احم ماما حبيبتى مصروفى خلص
تشهق درية بصوت عالى:نعم يااختى لحقتى ايه ده لسه النهاردة 20 فى الشهر …….ثم انا المفروض اعمل ايه مفيش فلوس طبعا
ريم:يا ماما والله ما ينفع عايزة اجيب ملازم عشان الامتحانات قربت وعايزة اذاكر
درية:ريم اطلعى من دماغى مفيش ولا مليم طالع من مصروف البيت عندك ابوكى اطلبى منه انا مقدرش
قاطعهم هنا صوت سلمى وهى تخرج من غرفتها نستطيع ان نقول انها القطة فهى صاحبة العيون الفيروزى والشعر الاسود بلون الليل جعلها محط اعجاب كل من يراها مع انه لايوجد فى عائلتها احد بنفس مواصفاتها ولكنها تتخذ عند والدها مكانة مختلفة عن باقى اخواتها فهى الوحيدة التى تعمل معه وتساعده فى مجال عمله مما جعلها ذراعه الايمن فى كل شئ
سلمى:صباح الخير يا بشر مالكم على الصبح
درية:شوفى اختك اللى عايزة بحر فلوس عشان يكفى طلباتها
ريم:يا سلام يا ماما اومال لوكنت بطلب زى اصحابى واخرج واسافر كنتى عملتى ايه
درية:كنت قطمت رقبتك تخرجى وتسافرى فين يا ست ريم اتعدلى احسنلك
سلمى:سيبنا الموضوع الاساسى ودخلنا فى قطم الرقبة فى ايه
ريم:ابدا كل ده عشان بطلب فلوس عشان مصروفى خلص
سلمى:ومصروفك راح فين ده انتى نادر اوى لما بتروحى الكلية فلوسك راحت فين
درية:ما هو ده اللى انا بقوله من الصبح
ريم:يوووه انا اللى غلطانة انى اطلب حاجة منكم
تركتهم غاضبة وعادت لغرفتها فدخلت سلمى خلفها :مالك بقى فى ايه خلاص ياستى هديكى اللى انتى عاوزاه بس متقوليش لماما ماشى
ريم:لايا ستى مش عايزة حاجة كفاية اللى اخدته من ماما
ضحكت سلمى :ياستى معلش ماانتى عارفة ماشية بالورقة والقلم والمصروف لو قصر معاها بابا مش هيسكت……..ها محتاجة كام
ابتسمت ريم:200 جنيه بس يا سوسو
سلمى:نعممممممممم 200 جنيه ليه يا ريم
ريم:خلاص مش عايزة
سلمى:بت انتى انا مش بحب القمص خلاص هديكى وامرى لله
ريم:ربنا يخليكى ليا يا سوسو ياعسل
سلمى:اهو ده اللى باخده منك ……اقوم اغير هدومى عشان انزل المحل …الفلوس عندك فى الدرج خدى اللى انتى عاوزاه
خرجت سلمى من غرفتها وذهبت لتتوضا وتصلى صلاة الصبح ثم افطرت وارتدت ملابسها ونزلت الى والدها دخلت فوجدت مصطفى ذلك الفتى اليتيم الذى يعمل معهم منذ زمن طويل ويسكن فى غرفة عمرو بعدما سافر للخارج وهم يعتبرونه ابنهم الثانى فهو فتى صغير فى الصف السادس الابتدائى توفيت والدته وهو صغير وتركه والده شريدا بلا ماوى ولكن رشدى احضره الى منزله ليتربى وسط ابناؤه
سلمى:صباح الخير يا صاصا
مصطفى:صباح الخير ياابلة سلمى
سلمى:فين بابا
مصطفى:ده راح للتجار
سلمى:وانت قاعد هنا ليه فين المذاكرة مش كفاية انك اخدها منازل ……..عارف يا مصطفى لو مطلعتش الاول زى كل سنة هعمل فيك ايه هعلقك من رجليك فى الشارع ايه رايك
مصطفى:لا والله خلاص انا بذاكر كويس والله عشان اطلع الاول وادخل اعدادى
سلمى:طيب يلاادخل جوه ذاكر شوية ولوحد جه هبقى اندهلك يلا متتلكعش
انقضى وقت ليس بطويل وحضر رشدى الى المحل عابس الوجه ويبدوان الامور لم تجرى على ما يرام
سلمى:حمد لله على السلامة يابابا
رشدى:الله يسلمك يا حبيبتى
سلمى:كنت فين كل ده قلقتنى عليك
القى بجسده المنهك على اقرب كرسى له :كنت بلف على التجار بحاول اخليهم ياجلوا صرف الشيكات اللى عليا
سلمى:ها وعملت ايه
رشدى:والله يا بنتى مش عارف كل واحد فيهم بيتحجج بكام حجة لاالظروف ومش عارف ايه …….يلا ربنا المعين …ها عملتى ايه مع الناس بتاعت الاقساط
سلمى:كلمت ناس كتير وبعت مصطفى لناس تانية وكلهم بيقولوا اخر الشهر اما نشوف
رشدى:ربنا يفرجها من عنده ……..انا طالع استريح شوية خلصى انتى واطلعى عشان نتغدى
سلمى:حاضر يا بابا وراك على طول اهوو
ظلت سلمى تعمل فى دفاتر والدها عسى ان تجد شئ يساعدهم فى تخفيف الديون التى تراكمت فوق رشدى رن هاتفها فوجدت اسم صديقتها (دانية)
سمر:دودو ازيك فينك يا بنتى
دانية:فى الدنيا يااوختى انتى اللى فين بقالى اسبوع لاشفتك ولا سمعت حسك فينك يابنتى
سلمى:ابدا مشغولة والله فى المحل ماانتى عارفة
دانية:ربنا يكون فى عونك بس عايزنك الاسبوع ده ضرورى انتى عارفة الحلفة يوم الخميس الجاى
سلمى:هحاول يا دانية انتى عارفة ان بابا بقى رافض حكاية الفرقة دى
دانية:لالا معلش لحد الحفلة ماتخلص بس مين هيغنى ولا يدرب البنات
سلمى:ربنا يسهل اكلم معاه كده وربنا يهديه
صعدت سلمى الى منزلها وجدت درية تعد الغداء فذهبت لحجرة والدها وجدته ينظر امامه شاردا ولم يشعر بدخولها عليه اقتربت منه وجلست بجواره:بابا…..بابا
رشدى:هااا ايه يا سلمى فى ايه
سلمى:مالك فى ايه سرحان فى ايه
رشدى:فى الدنيا يا بنتى ………هاا كنتى عايزة ايه
سلمى:بصراحة يا بابا دانية كانت عايزانى عشان الحفلة بتاعت الفرقة يوم الخميس وكانت عايزانى يعنى اروح وكده
رشدى:يا سلمى مش قلنا نقفل على موضوع الفرقة ده وكفاية انى سايبك تلعبى اللعبة بتاعت الرجالة اللى بتلعبيها دى اسمها ايه
ضحكت سلمى :اسمها الشيش يا بابا
رشدى:ايوه هى دى
سلمى:بس حضرتك عارف انى بحب اغنى اوى وكمان البنات اللى بدربهم على الايروبكس محتاجينى
رشدى:سلمى :انتى ادرى مصلحتك مدام مفيش راجل بيشوفك وانتى بتتحركى
سلمى:لا طبعا يا بابا بنات وبس وفى اوضة ومقفلولة كمان
رشدى:خلاص يا ستى ويلا بقى انا جعت وامك عملة حلة محشى ايه تهبل
سلمى:بالراحة يا حاج القولون وانا عارفة درية بتزود الشطة والضغط مش ناقص
رشدى:انتى بتفرسينى صح …..يلا يا بت من هنا هاكل يعنى هاكل
فى مكان مختلف واناس مختلفون وتحديدا فى احد مصانع تصنيع اللحوم الكبرى والمعروفة
يجلس شاب فى اواخر العشرينات يتابع عمله باهتمام قاطعه صوت القادم
يامساء الخيرات يا هاشم باشا
هذا الشاب هو هاشم امجد الشرقاوى شاب طموح تخرج من كلية الزراعة اسوة بشقيقه ومثله الاعلى (جاسر ) شقيقه الاكبر والذى يدير مجموعة شركات الشرقاوى فى القاهرة نيابة عن عمه فاروق الشرقاوى فجاسر هو اكبر احفاد عائلة الشرقاوى وهو الرجل الذى يمكن الاعتماد عليه فى كل شئ لذا جعله عمه رئيس مجلس الادارة فى حال غيابه
رفع هاشم راسه ليرى القادم:يا مساء الانوار يا فريد باشا
فريد:انت بتعمل ايه كل ده لسه بتشتغل
هاشم:اعمل ايه اوامر عليا
فريد:اه طبعا رئيس العصابة
ضحك هاشم بشدة:كده هيسمعك
فريد:ايه ده هو انا بخاف ولا ايه ده انا راجل واعجبك اوى
فجاة احس بيد تمسك رقبته التف بحذر وجد خلفه (جاسر) رجل فى منتصف الثلاثينات طويل القامة وجسد رياضى ببشرة قمحية والشعر الاسود الذى يتخطى رقبته وعيون تشبه الصقر فى حدتها وقوتها مما جعله محط انظار الكثير من الفتيات وكل منهم تريده لها ولكنه دائما ما يرى انهم (بنات تافهة)
جاسر:هو مين رئيس العصابة ؟
فريد:مين رئيس العصابة معرفش ……..انت تعرف يا هاشم
ضحك هاشم:انت الادرى مش راجل ومش بتخاف
التف الى جاسر بخوف ثم ضحك وهو يربت على كتفه:ايه يا عم بهزر ايه يعنى
جاسر:اما انت مش اد كلامك بتقوله ليه
فريد:يعنى انا الحق عليا انى برفع من شانك اودام اخوك وفى المصنع
جاسر:وحد قالك انى محتاجك ترفع شانى اودام حد
فريد:اه طبعا احساسى وانا احساسى لايمكن يكدب ابدااااااااا ولا ايه يا هاشم
هاشم:انت هتقولى
رن هاتف جاسر فوجد حبيبته (جودى):ها يا حبيبتى ازيك
جودى:زعلانة منك موت كده مسمعش صوتك من امبارح
جاسر:غصب عنى ماانتى عارفة الشغل وانا مفيش حاجة تمنعنى عنك ابدا ياحبيبتى
جودى:طيب لازم تصلح غلطتك
ضحك جاسر بشدة:طيب ياستى انا مستعد اصلح غلطتى واتجوزك
جودى:بقى كده طب انا مخصماك
جاسر:لالا والله ما اقدر اطلبى الترضية اللى تحبيها
جودى:خلاص لو عايز تصالحنى تيجى حفلة فى النادى يوم الخميس
جاسر:يوووه يا جودى انتى عارفة انى محبش اروح حفلات ولا كلام من ده
جودى:عشان خاطرى يا حبيبى دول هيعجبوك اوى
تنهد بضيق :خلاص يا جودى اللى انتى عاوزاه ياحبيبتى
جودى:حبيبى بموت فيك اوعى تنسى يوم الخميس
جاسر:اوكيه تمام
انهى مكالمته ونظر الى فريد :كنا بنقول ايه؟
فريد:بقول ايه ما تاخدنى معاك الحفلة
جاسر:على اساس انك كريم ابن اختى ……اخدك معايا بمناسبة ايه انا رايح مع خطيبتى ايه دخلك انت بينا هتبقى عزول
فريد”ماشى ياعم الله يسهله وعقبالنا ياررررررب
جاسر:ما هو انا مش هخلص من قرك ده ……..هاشم يلا عشان نروح
فريد:طيب وانا
هاشم:انت خليك ارفع من شاننا فى المصنع ……..باااااى
ظل فريد يحدث نفسه:ارفع شانهم ……ده بيهزر……استنونى انا جاى معاكم
وصل جاسر الى منزله وجد والدته (بهيرة) وهى امراءة حنونة صبورة مع قدرمن الشدة التى استطاعت بها ان تمتلك زمام الامور فى بيتها بعد وفاة زوجها منذ اكثر من خمس سنوات
جاسر:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بهيرة:وعليكم السلام يا حبيبى حمد لله على السلامة ………اومال فين هاشم
ضحك جاسر:بيكلم الموزة بتاعته
بهيرة:ايه يا بنى موزة وبتاع احنا فيا احنا فى سوق الخضار
ضحك جاسر بشدة:يا ست الكل دى بقى لغة العصر
بهيرة:عصر ايه ومغرب ايه الله يرحم ايام زمان
جاسر:قول للزمان ارجع يا زمان……اومال فين اخواتى الحلوين
بهيرة:حنين فى اوضتها والست سالى لسه مجتش من بره
جاسر:ايه مالها عاملة فيكى ايه بس
بهيرة:انا تعبت منها بجد ربنا يهديها يارب
جاسر:طيب انا هطلع اغير هدومى عشان انا ميت من الجوع
بهيرة:طيب يا حبيبى غير يكون اخواتك وصلوا نتغدى مع بعض كلنا
نعود الى سلمى فقد ذهبت الى اصدقاءها منذ الجامعة فى احد الاماكن الذين سيقيمون به حفلتهم لاول مرة فهم مجموعة من الشباب يتميزون بصوتهم الجميل وحركاتهم الاستعراضية يودوها سويا مع الغناء ويوم الخميس ستقام اول حفلة لهم فى احد النوادى وسلمى كانت تغنى معهم سابقا فى الجامعة ولكن والدها رفض بعد ذلك ولكن بعد الحاحها وافق ان تكون معهم فى بدايتهم حتى تتم حفلتهم بنجاح وخصوصا انها تدرب الفتيات فقط على الاستعراض بما انها لاعبة ايروبكس من الدرجة الاولى بجوار مهارتها فى رياضة الشيش التى تعتبر من الرياضة النادرة فى مصر ولكنها احبتها وعشقت لعبها
ذهبت بصحبة دانية الى مقر الفرقة ورحبوا بها كثيرا ما عدا خلود التى كانت تعتقد ان سلمى ستاخذ منها حبيبها (على )والتى تعتقد انه يحب سلمى رغم انها لا تهتم به الا من خلال الزمالة فقط
جمعت سلمى الفتيات فى غرفة مغلقة لتدريبهم على الاستعراض الذى سوف يقام غدا الخميس توقفت خلود فجاة
انا تعبت كده كفاية
سلمى:مش هينفع يا خلود ياريت نكمل مفيش وقت وانتى عارفة انا بكون هنا فى مواعيد معينة مش عايزة اضيع وقت
خلود:وانا مالى محدش قالك تعالى
دانية:ايه يا خلود فى ايه مالك ومالها
خلود:ايه ياست دانية هى عشان صحبتك بتدافعى عنها
سلمى:كلنا اصحاب يا خلود وانا مش عارفة انتى واخدة منى الموقف العدائى ده ليه
خلود:اشمعنى يعنى هيكون ليه لتكونى ضرتى ولا حاجة
دانية:لالا انتى زودتيها اوى
اشارت لها سلمى بالصمت:على فكرة يا خلود انا مش ضرتك ولا حاجة بالعكس عمرنا اصحاب واخوات من ايام الجامعة بس الظاهر انك نسيتى
اشارت للفتيات :يلا يا بنات نكمل واللى مش عاوز يكمل يقعد ساكت
…………………..
رن هاتف جاسر وهو يجلس فى مكتب والده يراجع بعض الاوراق فوجد رقم (هانى) ابن عمه حامد
جاسر:ازيك يا هانى اخبارك ايه
هانى:انا تمام انت اللى مش بتسال علينا ليه
جاسر:مشغول والله يا هانى ماانت عارف
هانى :الله يكون فى العون بس عندى ليك خبر بمليون جنيه
جاسر بلهفة:هااا عرفت طريقه
هانى :طبعا وعرفت كل حاجة عنه وعرفت ان عليه ديون هتدخله السجن
لمعت عينا جاسر:على ايدى ان شاء الله بقولك ايه تعالى نتكلم وتفهمنى كل حاجة بالراحة كده
………………..
بعد حوالى ساعة كان هانى موجود فى بيت عمه امجد لمقابلة جاسر استقبلته بهيرة بوجه مقتضب
هانى:ازيك ياطنط وحشانى والله
بهيرة:اهلا يا هانى ازيك وازى ماما وبابا
هانى :بيسلموا على حضرتك اومال فين جاسر
بهيرة:جوه فى اوضة المكتب ادخله
هانى:عن اذنك
فتح باب المكتب وجد جاسر يجلس على مكتبه :حبيبى ياابن عمى
ازال جاسر نظارته الطبيةمن فوق عينيه:تعالى يا هانى
هانى:ازيك يا جاسورة فينك ياراجل بقالك زمان مطنشنا يعنى ومش بتسال
جاسر:ماانت عارف الشغل والله واخد كل وقتى …..وحضرتك وسى حازم ضاربين الدنيا طناش
.المهم انت عامل ايه وازى عمى ومرات عمى
هانى:كلهم تمام وجاسمين بتسلم عليك
جاسر بعدم اهتمام:الله يسلمها ……قولى وصلت لايه
هانى:مستعجل اوى كده
جاسر:هانى ريحنى انا مش ناقص تعب اعصاب
هانى:شوف يا سيدى الباشا بعد ماابوك مات فتح محل ادوات كهربائية بالتقسيط فى الحتة اللى ساكن فيها بس ايه بقى محدش بيسدد وطبعا الديون اتراكمت عليه وهو عليه ديون لاصحاب المحلات بحوالى200,000جنيه ويا الدفع ياالحبس وبيلف على الناس عشان تصبر عليه كمان سنة
جاسر:وهو معاد صرف الشيكات امتى
هانى:شهر واحد والناس تطلب فلوسها بس ممكن يوافقوا ويستنوا عليه
جاسر:مش هيحصل
هانى:ناوى على ايه
التف بكرسيه امام صورة والده :ناوى اوديه فى ستين داهية واخليه يموت بحسرته زى ما قتل ابويا انا هخليه يتمنى الموت ولا يطولوش
جاسر:بقولك ايه عايزك توصل للتجار دول وتجبهم المصنع
هانى:ليه ……….ناوى على ايه فهمنى
جاسر:ولا حاجة بدل ما ديونه تكون ليهم هما تبقى ليا انا وساعتها اعرف الاعبه كويس واخليه يبوس ايدى قبل رجلى عشان ميدخلش السجن
هانى بخبث:معرفش انك داهية كده ياجاسر
جاسر:ولا داهية ولا حاجة ……..كفاية …..كفاية انى اشوف ابويا اودامى مقتول وسايح فى دمه واللى قتله عايش متهنى بالدنيا بس خلاص كلها شوية ويشوف العذاب على ايدى الوان
هانى :عندك حق انا لو مكانك عمرى مااسيبه وكفاية ان عمى الله يرحمه نطق اسمه قبل ما يموت يعنى هو بس نفسى اعرف طلع منها ازاى
جاسر:اثبت انه مكنش موجود وقتها فى المنصورة ساعة الحادثة
هانى:اه طبعا اشترى شهادات الناس بالفلوس عشان يشهدوا انه كان موجود هنا
جاسر:هو عمل اللى عمله وانا هعمل اللى جاى وبكره نشوف انا ولا انت يا رشدى خليفة
رواية قطة حطمت اسواري الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء نعمان
رواية قطة حطمت اسواري – الفصل الثاني
2 -صدفة ام قدر
2 -صدفة ام قدر
….قصــه….( قطــــه حطمــــت اســـــوارى )….
اليوم هو موعد الحفلة والكل يشعر بالتوتروالخوف والقلق من مواجهة الناس لاول مرة ………..وقف على يملى تعليماته على الجميع وبجواره سلمى تعطى بعض التعليمات للبنات اما خلود كانت تراقبهم بحزن والغيرة تسيطر عليها لاحظتها سلمى ولكنها اكملت تعليماتها :اتفضلوا البسوا واجهزوا ……..خلود عايزكى لو سمحتى
انفردت بخلود بعيدا عنهم :ممكن اعرف فيكى ايه
خلود:هيكون فى ايه ويهمك فى ايه
سلمى:خلود ده احنا كنا اصحاب اكتر من الاخوات اللى حصلنا
خلود:اسالى نفسك
تنهدت سلمى :على صح
ادمعت عينا خلود:يعنى احساسى صح بينكم حاجة مظبوط
سلمى:لا طبعا مفيش حاجة بينا انتى اللى غيرتك خليتك تشوفى حاجات غلط …..خلود انا مفيش بينى وبين على اى حاجة احنا زمايل وبس بس انتى غلطانة اتقلى شوية بلاش تتدلقى عليه كده اهمليه شوية خليه يعرف قيمتك مش ديما ينده يلاقيكى اودامه لا ابعدى شوية انشغلى عنه
خلود”وهو انا غلطت اما احب اكون معاه ……ثم مااحنا متجوزين هبعد اروح فين بس
سلمى:لا مش غلطانة بس خليه يحس بقيمتك يا خلود حتى لو متجوزين عيشى حياتك من غير ما تخنقيه انتوا الاتنين هتتعبوا صدقينى
خلود:انا تعبت يا سلمى بغير عليه اوى ونفسى يحس بيا
سلمى:تفتكرى ممكن يحس بيكى ازاى وانتى ديما خنقاه بغيرتك وشكك فيه ابعدى شوية وراقبيه اتصرفى معاه عادى ولا تبينى غيرة ولا حاجة خليه يلف حوالين نفسه ويسال مالك وهو اللى يجرى وراكى مش انتى اللى تجرى وراه
خلود:انا اسفة يا سلمى حقك عليا ……..غيرتى كانت عميانى وشكيت فيكى ……..بكره لما تحبى هتعرفى
ضحكت سلمى بشدة:وهو فين بس اللى امه داعية عليه ده مش لاقيه ……يلايلا روحى غيرى معدتش وقت
امتلئت القاعة بالمدعوين وكان من ضمنهم جاسر وجودى خطيبته فتاة جميلة شقراء تهتم جيدا بنفسها مما يجعل الكثير معجبا بها ولكنها لم تكن تبالى الا بجاسر الذى اوقعته فى حبها وجعلته متيما بها
بدات الحفلة حتى وصلت لمنتصفها حتى جاءت لحظة صعود سلمى اندهش البعض من كونها محجبة خصوصا جاسر راها مختلفة عن الجميع لايعرف لماذا جذبته ظل منسجما معها وهى تغنى اغنية محمد منير (حارة السقايين)
مفيناش حاورينى يا كيكا مفيناش لف و دوران
مبقاش فى وقت يا روحى للشكوى و الهجران
ليك ماضى كله سوابق فى الحب ملكش امان
وانا عاوزك حب حنين مش حب يوديه لومان
انا لا عمرى احب الخاين ولا احب الكدابيين
متروحش تبيع الميه فى حارة السقايين
على مين على مين على مين
على مين يا سيد العارفين
على مين على مين على مين
بتبيع الحب لمين
ان كنت جاى تغنى روح اسال ابله انا مين
متروحش تبيع الميه فى حارة السقايين
بما للك فى الحب فى يحكو عنك حكايات
بيقولوا انك تالف فى الليله سبع غنوات
و الغنوه الواحده فى ليله تلحنها سبع مرات
وتروح تانى يوم و تقولها بدموع و حنين و اهات
ان كنت جاى تغنى روح اسال ابله انا مين
متروحش تبيع الميه فى حارة السقايين
مفيناش حاورينى يا كيكا مفيناش لف و دوران
مبقاش فى وقت يا روحى للشكوى و الهجران
ليك ماضى كله سوابق فى الحب ملكش امان
وانا عاوزك حب حنين مش حب يوديه لومان
انا لا عمرى احب الخاين ولا احب الكدابيين
متروحش تبيع الميه فى حارة السقايين
ماان انتهت حتى ارتجت القاعة بالتصيفق الحاد لها مما جعل جسدها يرتعش وتشعر بالرهبة من نظرات الجميع لها استمر الحال حوالى اربعة ايام والغريب ان جاسر كان مهتما جدا بالحضور يوميا ويوما استئذنت منه جودى لتلتقى باصدقائها لدقائق
راى سلمى وهى تخرج مع الفرقة
جاسر:لو سمحتى ياانسة
التفت اليه وهى تتساءل من هو:افندم حضرتك بتنده عليا
جاسر:ايوه ممكن لحظة
اشارت لدانية ان تسبقها:تحت امرك خير
جاسر:انا بس حابب اقولك ان صوتك حلو اوى وانك غريبة شوية
سلمى:اولا متشكرة ان صوتى عجبك بس غريبة ليه
جاسر:يعنى محجبة وجميلة وبتغنى
سلمى:انا مش شايفة انها حاجة غريبة بالعكس اى حد ممكن يعمل اى حاجة مدام مقتنع بيها ومدام بيحترم نفسه يبقى خلاص يعمل اللى هو شايفه صح
جاسر:انتى بجد انسانة جميلة من جوه ومن بره وعنيكى كمان حلوة اوى
ارتبكت فلاحظهاجاسر:انا اسف بس انا اتعودت انى اكون صريح وانا قلت رايى
نادتها دانية:سلمى يلا اتاخرنا
سلمى:طيب عن اذنك انا لازم امشى
جاسر:انسة سلمى هو انتى هتكونى موجودة هنا بكره
سلمى:ان شاء الله عن اذنك
تركته وغادرت ومازال ينظر اليها حتى نظرت خلفها راته يلاحظها ارتبكت وذهبت وهو يبتسم ولا يعرف سر سعادته بهذه اللحظات
افاق على يد جودى:جاسر مالك واقف كده ليه
جاسر:هاا لاو لاحاجة يلا نروح
ظل جاسر يحضر يوميا العرض الخاص بالفرقة ومع كل يوم يزيد اعجابه بسلمى حتى جاء اخر يوم لهم فى العرض
وجدها تخرج مع دانية ذهب خلفها :انسة سلمى ممكن لحظة
سلمى:خير يا استاذ ……
جاسر:جاسر …….جاسر الشرقاوى
سلمى:خير يااستاذ جاسر
وضع يده فى جيبه واخرج علبة قطيفة زرقاء ومد يده لها :ممكن تقبلى منى الهدية البسيطة دى
نظرت سلمى للعلبة باندهاش:ايه ده
جاسر:طيب امسكيها اول وافتحيها يمكن تعجبك
سلمى:انااسفة لا هقدر امسكها ولا اخدها
جاسر:ليه بس دى مجرد هدية صغيرة لانى بجد معجب بيكى اوى ……احم احم بصوتك يعنى
ارتبكت من نظرات عيناه التى تشبه عيون الصقر فى حدتها وجراتها ولكنها تماسكت :انااسفة مقدرش اخد حاجة من حد معرفوش
انااسفة لو كنت خذلتك بس انا كده
ابتسم لها جاسر:انا مش زعلان ………طيب ممكن تاخدى دى
واعطاها وردة صغيرة حمراء اللون …….امسكتها بيد مرتعشة وهى تنظر اليه باستغراب :لو كان على الوردة انا هاخدها …..عن اذنك
التفت لترحل نادا عليها:طيب ممكن رقم تليفونك
التفت اليه بحدة:على فكرة انا مش معنى انى بغنى فى الفرقة ابقى واحدة سهلة ……واذاكان على الوردة اتفضل
اسرع جاسر:انااسف مقصدش والله حقك عليا ……..انا بس اتعودت لو اتعرفت على حد جديد يعنى نكلم بعض عادى
سلمى:لا معلش مش كل الناس زى بعض ……….عن اذنك
جاسر:طيب خدى الوردة ومش عايز حاجة تانية ……..ياعالم هنتقابل تانى ولا لا
امسكتها ونظرت اليه مع اخر كلامته وذهبت مسرعة وانفاسها تتسارع مع دقات قلبها وهو مازال ينظر اليها حتى غابت عنه قاطعه صوت جودى:ممكن اعرف مالك ومال البنت دى
خرج من شروده :ابدا مفيش حاجة هيكون فى ايه
جودى:غريبة يعنى اول ما قلتلك تيجى معايا الحفلة كنت رافض ودلوقتى بقالك اسبوع بتيجى معايا ودلوقتى اشوفك بتتكلم معاها وبتتديها وردة كمان يبقى ايه
جاسر:عادى يا حبيبتى مجرد اعجاب بصوتها مش اكتر
جودى:جاسر عارف لو فكرت تلعب بديلك هعمل ايه ……هقتلك
وضع يده على خصرها ولم تمانع :حبيبتى انا عمرى مااقدر ابص بره وانتى معايا ويلا بقى انا جعان تعالى نروح نتغدى فى اى مطعم على ذوقك
جودى:ماشى ياجاسر ماشى اما اشوف اخرتها معاك
مر حوالى اسبوعين واجتمع جاسر ببعض الرجال الذين لديهم اموال لدى رشدى ولم ياخذوها حتى الان
جاسر:ياجماعة الاستاذ رشدى ده زى والدى وانا بصراحة يعز عليا ان يبقى مديون بفلوس لحد عشان كده انا هشترى منكم الشيكات بتاعته وهنحول الشيكات ليا وابقى انا منى ليه ايه رايكم
تحدث بعضهم لبعض فقال احدهم:واحنا موافقين المهم عندنا ان فلوسنا ترجع لينا مش نستنى سنة لحد ما يسدد
جاسر:كده حلو اوى …….ثم امسك بدفتر شيكات واعطاه لاقربهم اليه
كل واحد من حضراتكم يكتب الفلوس اللى ليه عشان تقدورا دلوقتى تروحوا البنك وتصرفوها
تهللت اساريرهم باستلامهم اموالهم دون تفكير فى ماهى مصلحة جاسر ان يدفع هذا المبلغ لمجرد ان رشدى مثل والده
خرجوا من المكتب وتركوه يشعر بالانتصار وهو يمسك الشيكات كاول فرصة له للقضاء عليه قاطع تفكيره صوت فريد وهو يدخل اليه
فريد:ايه ياباشا سرحان فى ايه
لوح له بالشيكات:اول مصيبة هوقع رشدى خليفة فيها
نظر فريد الى الشيكات بعدم فهم:معلش اخوك غبى يعنى ايه
ارجع ظهره على كرسيه للوراء :يعنى الشيكات دى ممكن تدخله السجن مستريح ثلاث سنين مرة واحدة
فريد:انت لسه بتفكر فى الحكاية دى
جاسر:مغبتش عن عقلى ولا تفكيرى لحظة واحدة
فريد:وكلام والدتك لسه مش مصدق وماشى وراء كلام عمك وابنه
جاسر:امى مشفتش حاجة يافريد……..عمى شاف وسمع ابويا وهو بيقول رشدى يبقى اصدق مين
فريد:صدق العقل والمنطق على راى امك عمك طول عمره بيكره رشدى ده عشان ابوك الله يرحمه شاركه هو ورفض عمك فغيران منه
جاسر:بعقلك كده هيلبسه قضية قتل
فريد:يابنى عمك ده اصلا داهية وابنه طالعاله
ضحك جاسربشدة:لاحظ انك بتتكلم عن عمى
فريد:يا شيخ بلا عمك بلا بتاع ……..خليك ماشى وراه لحد ما تندم ياجاسر وبكره تقول فريد باشا قالى
جاسر:انت باشا انت ده انت محصلتش بواب
فريد:تصدق انا غلطان انى قاعد مع واحد زيك مش مقدر قيمتى انا ماشى ورايا شغل كتير تحت
جاسر:ماشى يااعم المهم……….اتفضل
سلمى لم تكن فقط تتمتع بالصوت الجميل ولكن ايضا بحبها لركوب الخيل واشتركت كثيرا فى بعض المسابقات وكثيرا ما كانت تحصد الجوائز وكانت تحب الخيل بشكل خاص وكان من اكثر اسباب دخولها كلية الطب البيطرى
اليوم لديها مسابقة فى احد النوادى تتنافس فيها مع بعض المتسابقين
وقفت بجوار حصانها المفضل (الادهم ) الذى كان اسما على مسما بلونه الاسمر المميز اخدت تربت عليه وتتطمعه قطع السكر بيدها حتى سمعت صوت خلفها :شكلك هتكسبينى يا سلمى
التفت لتجده حازم سلامة صديق لشقيقها عمرو وعلى معرفة جيدة بعائلتها ويتنافس اليوم معها فى المسابقة
ضحكت بشدة:ده العادى من بنك مصر ياحازم
حازم:الله ده احنا بنعرف ننكت اهوو
سلمى:ايه حرام عليا ولا ايه
حازم:لاابدا بس اصلك مقفلة معانا
سلمى:مع مين بالظبط انا بكلمك عادى اهوو عشان انت صاحب عمرو وانسان محترم بس البشوات اللى بره مسمحش لحد يتعدى حدوده معايا
حازم:خلاص ياعم المهم ولا تزعل نفسك …….تحبى اتغلبلك النهاردة
سلمى:لا وعلى ايه متخافش انا هغلبك
حازم:لا بقولك ايه ده اولاد خالى جايين النهاردة ينفع تحرجينى اودامهم
سلمى:انت وشطارتك لو عرفت تغلب ادهم …….وربتت على شعر ادهم بحنان :مش كده يا دودو
حازم:يا بختك ياسى دودو بتدلعك اهى
ارتبكت سلمى واعتدلت فى وقفتها:ايه ياحازم مالك ومال ادهم
حازم:سلمى ……..انتى لسه مش موافقة على جوازنا
احست بحزنه ولكنها كانت مصممة على موقفها بالرفض :حازم انا مش عايزاك تزعل عايزاك تفهم انا لو كنت عايزة اتجوزك مكنش فى حاجة هتمنعنى بس انا اللى مش عايزة دلوقتى وصدقنى انت الف واحدة تتمناك
ابتسم بحزن :ماشى يا ستى دوريلى بقى على عروسة
سلمى:كده بس من عنيا احلى عروسة لحازم باشا
قطع حديثهم صوت الميكرفون ينادى على جميع المتسابقين التواجد فى امكانهم
سلمى:اتفضل بقى مكانك وGood luck يا حازم
حازم:اوكيه يا سلمى سلام موقتا ونتقابل بعد الهزيمة عشان اعرفك على قرايبى
سلمى:ههههههه هزيمتك انت يا باشا
حازم:هههههه ماشى يا بنت عمو رشدى بااااى
استعد جميع المتسابقين فى امكانهم وجميع العيون تترقب بدا السباق وخرج المتسابقين على خيولهم يتسابقون بشكل رائع
جلس فريد مع هاشم فى المدرجات بصبحة دعاء خطيبة هاشم :ايه اخوك فين حازم هيزعل لو مجاش
نظر هاشم فى ساعته:زمانه جاى اصله بيجيب جودى معاه
دعاء هامسة:انا بضايق اوى لما بشوفها ليه معرفش
هاشم:ليه بس يا حبيبتى ثم احنا ملناش دعوة بيها خلينا مع بعض احسن ولا ايه
دعاء:احسن طبعا يا حبيبى
هاشم:بقولك ايه يا دودو منتجوز بقى ونتلم بدل ما بنحب فى بعض فى المدرجات
دعاء:يا حبيبى مستعجل ليه كلها شهرين ونتجوز وكويس ان بابا سمحلى اخرج معاك
هاشم:لالالا كده غلط انتى ناسية انك مراتى ولا ايه ده انا كاتب كتاب ده انا اسيحلكم واقول مراتى يا ناس
ضحكت دعاء:خلاص خلاص هو حد اتكلم
هاشم:اه بحسب بس
جذبه فريد من كتفه :يا عم الرومانسى كلم اخوك شوفه فين
هاشم:ما تكلمه انت ولا هو بخل وبس يا بخيل
فريد:يا عم اللذيذ انا كارت وغلبان انت خط ومتريش كلمه بقى يااخى
لم يكملوا حديثهم حتى وجدوا جاسر ياتى بصحبة جودى وجلس جوارهم :ايه الاخبار مين غالب
فريد:لحد دلوقتى حازم بس الحصان اللى جنبه شكله هيحصله
جاسر:لالا حازم ميتخافش عليه ده تربيتى
جودى:بجد يا بيبى ليه مش بتشترك معاهم اكيد هتغلبهم كلهم
جاسر:لالا انا مليش فى الجو ده خالص انا مع نفسى كده اسابق الريح
فريد:ياعم الفارس شوف ابن عمتك شكله هيكسفنا
نظروا جميعا وجدو ان حازم متاخرا وصاحب الفرس الاسود سبق الجميع واقترب من خط النهاية سابقا كل المتسابقين حتى تعدى الخط وسط صرخات الفرحة من مجموعة شباب كانوا يجلسون فى المدرج الاعلى من جاسر نظروا اليهم جميعا فلاحظ جاسر انهم نفس الفرقة التى كانت تغنى معهم سلمى فكر للحظات ان تكون معهم ولكنه لم يجدها خاب امله ونظر امامه فراى حازم يهبط من فوق فرسه ويتحدث مع صاحب الفرس الاسود او سلمى التى خلعت غطاء الراس من فوق راسها ليصفر لها اصدقائها بقوة ويهتفون باسمها
ظل جاسر مندهشا مما راه انها هى صاحبة العيون الجميلة صاحبة الصوت العذب انها سلمى هل يمكن انا تتكون الصدف بهذه الطريقة
رفعت سلمى يدها تلوح لهم ولكنه استوقفه بنظراته التى عرفتها جيدا نظرت وتاكدت انه هو اخفضت راسها وتحدثت مع حازم ثم تركته وغادرت اما هو التف الى اقاربه ليذهب اليهم
صرخ فيه فريد:يا فاضحنى بقى بنت تغلبك كده يا حزومى يا خسارة الرجالة يا ولاد
اشار حازم لجاسر:انتوا جايببن البنى ادم ده معاكم ليه
جاسر:نعمله ايه لازقة بعيد عنك
فريد:ايه يا عم اللذيذ منك لهو انتوا هتتسلوا عليا ……..كفاية خيبتك البنت تغلبك كده ده لو خالك فاروق عرف هيحرمك من الميراث
استمروا جميعا فى المزاح حتى قطع حديثهم قدوم هانى
حازم:ديما كده تيجى متاخر
هانى:انا اصلا مكنتش جاى انا جاى لجاسر بس عايزه فى موضوع
جودى:ايه يا هانى هو هنا شغل وفى المصنع شغل ……..وضعت يدها على كتفه بدلال :سيبه يستريح شوية ولا ايه يا حبيبى
جاسر:شوفتوا بقى خايفة عليا ازاى حبيبتى يا جوجو
هانى:ايه يا سيدى الرومانسية دى اوعدنا يارب
جاسر:خلاص يلا دور على واحدة واتجوزها وجرب يا عم ولا ايه يا هاشم
نظر هاشم لدعاء بحب:وهو فى احلى من كده
سمعوا اصوات الشباب تتعالى باسم سلمى نظر جاسر وحازم وجداها قادمة باتجاههم
حازم:تعالى يا سلمى …..اعرفك على ولاد خالى اللى كسفتينى اودامهم
سلمى:انت ديما بتجيبه لنفسك قلتلك بلاش تتحدانى
فريد:ايه ياعم حازم مش تعرفنا
حازم:دى يا جماعة دكتورة سلمى …..منافستى الوحيدة وديما غابلنى كده
دعاء:دكتورة بجد
سلمى:اه والله بس دكتورة بيطرية
جودى باستهزاء :بيطرية ايه ده ملقتيش حاجة احسن
سلمى بتحدى:هيفرق فى ايه ……المهم انى بحب المجال ده
حازم:طيب يا ستى ده هاشم ابن خالى ودعاء خطيبته وهانى ابن خالى برضه وفريد ده مش موجود اصلا مش تبعنا واخيرا وليس اخرا الكينج كبير العيلة جاسر باشا
اقترب جاسر منهم :ازيك ياانسة سلمى
سلمى:الحمد لله ازيك انت
جاسر:ايه ده يعنى صوتك حلو وبتركبى خيل يعنى متعددة المواهب على كده
حازم:لا وايه لاعبة شيش من الدرجة الاولى …….بس انت عرفت منين انها بتغنى
جاسر:احنا اتقابلنا قبل كده فى حفلة من مدة وكانت بتغنى فيها
اقتربت جودى من جاسر ولمست وجهه بكفها وهى تحتضنه:ايه يا حبيبى مش يلا اتاخرنا
وقف هانى امام سلمى ومد يده ليسلم عليها :انا بقى هانى ابن خال حازم وزى اخوه بالظبط
سلمى:اهلا يااستاذ هانى ……معلش يا جماعة استاذن انا
امسكها هانى من ذراعها:طيب ما تيجى نخرج كلنا سوا الجو هيعجبك اوى
جاسر:هانى فى ايه مالك
نزعت ذراعها بقوة :لولا انك صاحب حازم كنت وريتك شغلك كويس
هانى مستهزا:يعنى هتعملى ايه هتضربينى ولا ايه
جاسر:هانى خلاص بقى ……..احنا اسفين يا دكتورة
حازم:معلش يا سلمى هانى بيحب يهزر بس معلش
نظرت اليه بتحدى:مش معايا انا
هانى:معاكى ومع اى حد بمزاجى
لاحظت دانية الحوار ورات هانى وهو يمسك بذراع سلمى ورات التوتر الذى حدث بينهم فاشارت لزملاءها
يا جماعة الواد ده شكله كده بيغلس على سلمى
نظروا جميعا وراو هانى وهو مصرا على مسك ذراعها قفز اثنان منهم فوق الكراسى وركلوا هانى فى وجهه وجسده ووقفوا بجوار سلمى:حدكلمك يا سلمى واحنا نخلص عليه
حازم:ايه يا جماعة فى ايه هانى ميقصدش حصل سوء تفاهم بس
قال احدهم ويدعى ساجد:حازم سلمى اختنا واللى يقرب من اخواتنا يبقى هو الجانى على نفسه
فريد:احنا اسفين يا دكتورة …..اسفين ياشباب ……….معلش حقكوا علينا
ذهبت سلمى الى اصدقاءها تتبعها عيون جاسر الذى ظل صامتا ولم يفعل شئ تجاه هانى او يدافع عنه من بطش الشباب لانه احس انه يستحق واكثر
رحلوا جميعا الى احد المطاعم وهانى يستشيط غضبا من سلمى ومن معها
فريد:انا مش عارف انت اصلا ازاى تعمل كده
هانى:يعنى عملت ايه ماهى زى اى واحدة لابسة الحجاب منظرة
دعاء مدافعة:لا يا هانى معلش مش كل الناس لابساه منظرة ناس كتير لابساها على حق واقتناع واحترام كمان
هانى :واما انتى محترمة لابسك اوى قاعدة معانا ليه
صرخ فيه هاشم:ماتحترم نفسك ولا العلقة شكلها ماثرتش عايز علقة تانية منى
حازم:اهدى يا هاشم فى ايه يا جماعة ………هانى مالك ايه اللى حصل لده كله
هانى:انا اسف يا دعاء حقك عليا ……حقك عليا يا هاشم اصل بصراحة دمى محروق من البت دى ونفسى افش غلى فيها
ماان انهى حديثه حتى وجد سلمى تدخل مع رفقاءها الى المطعم
هانى:اهى اتفضلوا اللى عاملة فيها خضرة الشريفة
رواية قطة حطمت اسواري الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء نعمان
رواية قطة حطمت اسواري – الفصل الثالث
حبيب ام عدو – 3
حبيب ام عدو – 3
….قصــه….( قطــــه حطمــــت اســـــوارى )….
نظروا الى باب المطعم وجدوا سلمى تدخل مع اصدقائها يضحكون ويمزحون
هانى:اهى اللى مسكت ايدها عملتى الست المحترمة
حازم بغضب :هانى اتلم بقى ثم دول زمايل سلمى وكل واحد فيهم مع مراته يعنى بالحلال مفيش غير سلمى ودانية مش متجوزين ومع اصحابهم وفى مكان عام لا فى شبهة ولا فى هما بيعملوا حاجة غلط
ظل جاسر يتابعها بعيناه مراقبا لكل حركة لكل تصرف ولم تكن تعلم بوجودهم التفت براسها تتحدث مع دانية
سلمى:شوفى جمال النيل بذمتك فى احلى من كده………قطعت حديثها عندما رات جاسر ينظر اليها
التفت سريعا واحمر وجهها من نظراته القوية
دانية:ايه مالك …..الشاب اللى مع حازم ده عينه منزلنش من عليكى من واحنا فى النادى
سلمى:ايه يا دودو….مالك فى ايه بتخرفى يااوختى
دانية:عليا النعمة عينه منك بصى بيصلك ازاى
لم تلفت سلمى:دانية بس بقى على فكرة دى خطيبته اللى معاه ……يعنى يبقى حرام عليه لو بص ناحيتى
دانية:بس نظراته غريبة ……..شكله معجب يا قطتى
تنهدت سلمى بعمق :وانا مش عايز اعجاب من حد
مر الوقت سريعا ولم تكن سلمى تعلم بمفاجاة اصدقائها لها بمناسبة عيد ميلادها ……خرج النادل ومعه تورتة جميلةليضعها امامهم على الطاولة
خلود:كل سنة وانتى طيبة يا سلمى
اندهشت سلمى:ايه ده يا جماعة ……ده نفسى كنت ناسية
دانية:واحنا مش ناسين كل سنة وانتى طيبة يا حبيبتى
هنأها الجميع وادمعت عيناها من فرحتها بما فعلوه
على :هو ده الشعب المصرى يفرح يعيط يزعل يعيط …….اومال نضحك امتى بس
ضحك الجميع وطاولة جاسر تراقبهم حتى قام حازم :معلش يا جماعة لحظة واحدة
تركهم وذهب الى سلمى وتحدث معها قليلا
قام جاسر ليذهب الى الحمام ولكنه ذهب الى داخل المطعم الذى كان يطل على النيل واشار الى النادل وخط له ورقة
جاسر:لو سمحت ممكن تدى الورقة دى للانسة اللى هناك دى بس بعد الاستاذ اللى جنبها ما يمشى
النادل:تحت امرك
اعطاه جاسر ورقة مالية وذهب الى طاولته وجد حازم يعود هو الاخر اليهم
فريد:ايه يا حازم روحت هناك ليه
حازم:اصل النهاردة عيد ميلاد سلمى روحت اقولها كل سنة وانتى طيبة
هانى:ايه الحكاية هو فى جو ولا ايه
حازم:جو ايه كل الحكاية ان عمرو اخوها صاحبى الروح بالروح واعرفها من وهى صغيرة يعنى زى اختى بالظبط
فريد:وهو فين عمرو ده
حازم :مسافر فرنسا بيعمل دكتوراة فى المخ والاعصاب
ظل جاسر ينظر اليها حتى وجد النادل يذهب اليها ليعطيها الورقة
النادل:اتفضلى الورقة دى لحضرتك
سلمى:ليا انا من مين
النادل:مش عارف انا لاقتها فى الاستقبال
امسكت سلمى بالورقة باندهاش وقرات ما فيها
……..كل سنة وانتى طيبة يا احلى عيون شفتها فى حياتى ………
هذه الكلمات فقط كانت بداخل الورقة ولكن سلمى شعرت برجفة بداخلها وهى تقرا هذه الكلمات ولا تعرف من ارسلها مع انها شكت بجاسر ولكنها لم تكن متاكدة من ذلك …..نظرت اليه وجدته يراقبها وهى تقرا الورقة والتف سريعا عندما راته
تاكدت انه هو ولكن كيف يجرا ان يبعث لها بهذه الورقة فى وجود خطيبته …..انها تعد الخيانة بذاتها لاتعرف سبب غضبها منه ولكنها ظلت تفكر به حتى رحلت الى منزلها واستلقت على سريرها تفكر فى تصرفاته منذ ان تقابلا اول مرة ظل سارحة فى افكارها حتى دخلت عليها ريم وجدتها شاردة تائهة فى عالم اخر
ريم:ايه ده ايه ده سلمى سرحانة لالا اكيد فى حاجة غلط
افاقت على صوت شقيقتها:ها ياريم بتقولى حاجة
ريم:بقول هو اسمه ايه؟
سلمى:هو مين ؟
ريم:عبد الجبار؟
سلمى:مين عبد الجبار …..اتهبلتى
ريم:لا وحياة ماما عليا انا ……..طيب اسمه ايه
سلمى:هو مين يا مجنونة
ريم:اللى شاغل ست الحسن والجمال ومخليها تايهة
سلمى:ولا حاجة عادى يعنى بفكر شوية
ريم:ايوه فى مين بقى
قامت من مكانها مرتبكة:بت انتى انتى مش لاقية حد تتطلعى هبلك عليه جايلى انا
وقفت امامها تنظر لها بتفحص:طب عينى فى عينك كده
التفت سريعا للجهة الاخرى :يابنتى بس بقى
ريم:شوفتى اهوو باين عليكى وغلاوتى عندك قوليلى فى ايه
جلست سلمى على مكتبها تداعب خصلات شعرها الاسود وهى تنظر الى السماء :مش عارفة ياريم حاجة غريبة وانسان اغرب
ريم:ايوه بقى هو ده……….اعترفى شوفتيه فين واسمه ايه وبيشتغل ايه وقالك ايه
ضحكت سلمى على اسئلة ريم :ايه يا بنتى ده كله …….كل الحكاية انه حضر الحفلة وجه ورايا وقالى انه معجب بصوتى والنهاردة قابلته تانى فى السبق وطلع ابن خال حازم صاحب عمرو واروح المطعم مع العيال الاقيه هناك وساعة ما عملولى احتفال عشان عيد ميلادى لاقيته بعتلى الورقة دى
اخرجت الورقة من حقيبتها واخذتها ريم وقراتها وضحكت بشدة
غضبت منها سلمى :انتى بتضحكى على ايه …….هاتى الورقة
ريم:والله مش قصدى بس ده باين عليه واقع على الاخر من مرتين بس يعمل كده وحبيبتى سلمى شكلها انشغلت بيه
سلمى:لاوالله ابدا بس اصله فيه حاجة غريبة حتى نظرة عينه
ريم:انا قلت كده برضه
سلمى:اللى هو ايه
ريم:سلمى لتكونى حبيبته
سلمى:حب ايه انا شفته كام مرة بس حب ايه …..ثم كمان خاطب
ريم:نعم يااختى واما هو خاطب بعتلك ورقة زى دى ليه ……..ده شكله عينه زايغة وبتاع بنات
سلمى:مش عارفة ياريم …….بس انا مالى
ماان اكملت كلمتها حتى سمعوا صراخ درية خرجوا سريعا وجدوا رشدى ملقى على الارض وبيده الهاتف ودرية تبكى بجواره
رفعت سلمى راسه على قدميها :بابا…بابا ……..فى ايه قوم يا بابا
درية:رشدى رد عليا يا حبيبى
سلمى:ايه اللى حصل
درية :معرفش كان بتكلم فى الموبيل وفجاة وقع كده
طيب ريم اسندى معايا ندخله جوه
حاولا اسنداه وادخلاله غرفته ولكنهم لم يستطيعوا
سلمى:ريم اندهى دكتور شادى من تحت بسرعة
جرت ريم سريعا تدق الباب بشدة على الشقة التى اسفل شقتهم ……فتح الباب شاب متخرج حديثا من كلية الطب يدعى شادى
شادى:ريم فى ايه مالك
ريم:بابا يا شادى تعبان اوى تعالى شوفه
شادى:طيب حاضر حاضر هجيب الشنطة
احضر حقيبته وصعدا سويا وجده ملقى على الارض وحوله سلمى ودرية
شادى:اهدوا يا جماعة خير …….تعالوا بس ندخله اوضته
رفعه شادى وسندته سلمى وادخلوه غرفته وبدا شادى بالكشف عليه وهم فى حالة خوف وبكاء حتى انتهى شادى من الكشف عليه
سلمى:ها ياشادى ماله
شادى:الحمد لله كان داخل فى مرحلة جلطة بس ربنا ستر ……انا هديله الحقنة دى وان شاء الله هيبقى كويس بس ايه اللى حصل عمل فيه كده
درية:والله يابنى مش عارفة كان بتكلم فى الموبيل وفجاة وقع كده
شادى:خلاص هو هياخد الحقنة دى وان شاء الله هيبقى كويس
اعطاه حقنة مهدئة وتركوه ليستريح …….تذكرت سلمى الهاتف فامسكت به وجدت انه رقم الاستاذ محمد خيرى محامى والدها وصديقه اجرت اتصالا به لتعرف ماذا حدث
سلمى :السلام عليكم ازيك يا عمو
محمد:ازيك يا سلمى بابا فين كان بيكلمنى والخط قطع فجاة
سلمى:بابا تعب اوى يا عمو بس هو حصل حاجة يزعله كده
صمت قليلا :سلمى حبيبتى انتى لازم تعرفى عشان تحاولى تتصرفى لان مفيش وقت
سلمى:حضرتك قلقتنى هو فى ايه
محمد:”التجار اللى كان ابوكى مديون ليهم باعوا الشيكات لرجل تانى والراجل ده رفع قضية على رشدى بيطالب بفلوسه ويالدفع يااااه
سلمى:يا ايه ………..الحبس
محمد:للاسف يا سلمى ………انا كلمته كتير بس هو مصمم انه ينفذ بعد شهر واحد
سلمى:مين ده وعمل كده ليه وليه يشترى من التجار الشيكات مصلحته ايه
محمد:انا مش هقدر اتكلم اسالى بابا
سلمى:يا عمو بابا تعب جدا وكان هيحصله جلطة بس ربنا ستر قولى لو تعرف حاجة لو سمحت
محمد:ياسلمى الراجل ده ابن امجد الشرقاوى اللى اتقتل من حوالى خمس سنين واتهمه رشدى فيه فاكرة
سلمى:ايوه طبعا فاكرة وعارفة كويس انا بابا اخد براءة لانه معملش كده
محمد:بس ابنه لسه مقتنع ومصدق ان ابوكى هو اللى عمل كده عشان كده عايز ينتقم منه باى طريقة
سلمى:والله ما هخليه يقرب منه هو فاكر نفسه ايه
محمد”سلمى بلاش عصبية احنا موقفنا ضعيف فى القضية حاولى تتصرفى وتسدى الفلوس دى قبل الشهر ما يخلص
سلمى :اتصرف منين بس حضرتك عارف الديون والبيت مش ملكنا ده ورث واعمامى محدش فيهم هيسلفنى انا عارفة
محمد:حاولى يا سلمى مش معقول هيسيبوا اخوهم الكبير يتسجن
صمتت قليلا :طيب ممكن تديلى عنوان الراجل ده واسمه وانا اروحله اتفق معاه ياجل كام شهر بس
محمد:انا خايف عليكى يا سلمى بلاش تروحى …..ممكن يتصرف معاكى تصرف غلط
سلمى:معلش هعمل مجاولة يمكن ربنا يهديه ويستنى وينسى حكاية الثار دى …….معلش ادينى اسمه وعنوانه
محمد:حاضر يا بنتى………اسمه ……جاسر ……جاسر امجد الشرقاوى
شهقت سلمى بفزع .:بتقول مين
محمد:ايه يا سلمى تعرفيه
سلمى:هاااا لاانا سمعت الاسم ده قبل كده بس مش ممكن يكون هو ……طيب ادينى العنوان وانا هروحله وربنا يستر من اللى جاى
|ماان اغلقت مع محمد حتى اتاها اتصالا من شقيقها عمرو
سلمى:ازيك يا عمرو وحشتنى اوى
عمرو:حبيبتى يا سمسمة وانتى كمان وحشانى اوى وماما وبابا والبت ريم ام لسان اطول منها كلكم وحشتونى ……هاااا فين ماما وبابا عايز اكلمهم وحشونى
ارتبكت من حديثه فكيف تخبره بتعب والدهم ولذا قررت ان تخفى عليه حقيقة مرضه واسبابه
عمرو:هااا ياسلمى روحتى فين
سلمى:معاك يا عمرو تلاقيها شبكة بس ……..ماما وريم موجودين بس بابا……خرج مشوار ومش عارفة هيرجع امتى
شك عمرو من نبرة صوتها ان الامور لاتجرى على ما يرام
عمرو:سلمى فى ايه صوتك ماله ماما وبابا كويسين
سلمى:اه الحمدلله كلنا كويسين هيكون فى ايه يعنى ……قولى الدكتوراة بتاعتك هتكون فى ايه
عمرو:والله لسه اودامى كام فكرة بس شكلها كده هتبقى فى ضمور الاعصاب للى بيكونوا عملوا حوادث وحصلهم ضمور فى الاعصاب وبالتالى بيعمل شلل
سلمى:ياساتر يا رب ربنا يعافينا
وجدت امها تخرج من غرفتها فاشارت اليها ان تحادث عمرو ووضعت يدها على السماعة
سلمى:بلاش تعرفيه حاجة خليها فى مذاكرته
اومات راسها بالايحاب وظلت تتحدث معه وتركتها سلمى وذهبت لغرفة والدها الذى قد افاق وجلست بجواره تتحسس يده بحزن
سلامتك يابابا كده تخوفنى عليك
نظر اليها بحزن :ابوكى شكله اتكسر يا سلمى
جلست بجواره سريعا والقت نفسه فى احضانه تبكى:بابا متقولش كده احنا ملناش غيرك فى الدنيا ايه مش عايز تشوفنى عروسة بالفستان الابيض ولا ايه
رشدى:كان على عينى يا سلمى ربنا وحده عالم انه اليوم اللى بتمنى اشوفه قبل مااقابل وجه كريم
بكت بشدة وهى تحتضنه :عشان خاطرى متقولش كده ………انا بكره هروح للراجل ده وهتفاهم معاه وربنا يهديه وياجل صرف الشيكات
رشدى:مستحيل هيوافق انا عارفه يوم ما قابلنى فى النيابة يوم امجد مااتقتل عمرى ماانسى كلامه واتهامه ليا
فلاش باك
جاسر:دم ابويا هيفضل عمره فى ايدك يا رشدى
رشدى:لولا انى عارف ومقدر اللى انت فيه كنت هرد عليك كويس يا جاسر اناعمرى مااذيت امجد ربنا وحده عالم انى معملتش حاجة
جاسر بعصبية:متجبش سيرة ربنا على لسانك اللى زيك ميعرفش ربنا
قاطعه حامد عم جاسر:خلاص يا جاسر منه لله ومتفتكرش يارشدى انك هتفلت بعملتك دى
رشدى:بلاش انتى بالذات تتكلم ياحامد عمرك بتكره امجد عشان مش شقيقك عمرك بتغير منه عشان ابوك كان بيحبه اكتر منك مش كده
حامد:انت كمان هتوقعنا فى بعض كفاية اللى انت عملته امجد اخويا عمره حبيبى واولاده اولادى وجاسر راجل مكان ابوه ومسيره هياخد حقه منك
اشتد الحديث حتى قاطعهم رجل يبدو عليه الوقار والحكمة انه فاروق الشقيق الاكبر لحامد وامجد
فاروق:ها خلصتم ولا لسه فضايح
حامد:تعالى شوف يقتل القتيل ويمشى فى جنازته
رشدى:فاروق اخوك زودها اوى وانا ساكت اكراما ليك ولامجد الله يرحمه
فاروق:انا عارف كويس انك لا يمكن تعملها يا رشدى انت وامجد كنتم اكتر من الاخوات
جاسر:انت بتقول ايه يا عمى هو ….هو اللى قتله
نظر اليه فاروق بمنتهى الهدوء :شفته بعينك
جاسر:عمى حامد سمعه وهو بيموت وقال رشدى ده مش كفاية
نظر لحامد بنظرة شك:اكيد سمع غلط …….ولاايه يا حامد
حامد:لا طبعا سمعته بودنى
فاروق:خلاص انتهينا…….انا بنفسى هعرف مين قتل اخويا ومسيرى هاخد بتاره …….بس اللى انا متاكد منه انه مش رشدى
…………………
سلمى:يعنى عمه فاروق عارف ومتاكد انك معملتش كده المشكلة الوحيدة فى حامد ده
رشدى:عمره بيكره امجد عشان كان ابوه بيحبه بزيادة عن باقى اخواته لانه كان يتيم الام من صغره واماامجد اتجوز بهيرة مراته حامد حامد كان عايز يتجوزها ولما رفضته ووفقت على امجد زاد الكره والغل ده
سلمى:مش بعيد يكون حامد نفسه هو اللى قتل امجد
رشدى:هيقتل اخوه يا سلمى
سلمى:ويقتل ابوه كمان احنا فى زمن غريب وناس اغرب يا بابابا الاخ بيقتل اخوه وابوه كمان لو حد وقف اودامه
رشدى:ربنا يستر علينا يا بنتى بس انا مش عارف هعمل ايه والله انا تعبت
سلمى:انا هروح بكره لجاسر ده واتفاهم معاه
رشدى:لالا اوعى يا سلمى منعرفش ممكن يعمل فيكى ايه يا بنتى
شردت سلمى وتوقعت ان يكون هو جاسر هو ما قابلته من قبل
سلمى:متخافش يابابا ربنا معايا اقوى من اى حد وقادر يقف جنبى ويساعدنى متخافش ربنا موجود
بكره هروحله واتفاهم معاه
رواية قطة حطمت اسواري الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء نعمان
رواية قطة حطمت اسواري – الفصل الرابع
صفقة – 4
صفقة – 4
….قصــه….( قطــــه حطمــــت اســـــوارى )….
صباح يحمل الكثير منا من يفرح ومنا من يتالم ومنا من تائه شاردا ومنا من ينتظر الصباح لكى يحدد مصيره ولكن عندما يرتبط المصير باغلى الناس عليك تختلف كل الحسابات
قامت سلمى من نومها مبكرا او يمكن القول انها لم تنم جيدا بسبب تفكيرها فى مقابلة اليوم ايمكن ان يكون هو نفس الشخص التى قابلته مسبقا ؟
امن الممكن ان لايكون لقاءهم بمحض الصدفةام تخطيط مسبق منه ؟
اسئلة كثيرة ظلت تدور فى راسها دون اى اجابة
دخلت غرفة والدها وجدته يصلى صلاة الضحى ويدعى الله ان يفك كربه ظلت تنظراليه متالمة ان تراه حزينا ضعيفا لابيده شئ ليحمى نفسه ويحميهم من بطش جاسر بنفوذه وامواله ولكنها تماسكت امامه عسى بذلك تبعث فى نفسه القوة من جديد
سلمى:صباح الفل ياابو عمرو
رشدى:صباح الخير يا حبيبتى …….هتروحى برضه ياسلمى
سلمى:مفيش اودامنا حل غير كده
رشدى:استنى انا هجى معاكى
سلمى:ليه يابابا هو انت شايف بنتك قليلة ولاايه ثم انت متروحش لحد انا هروح اتفاهم معاه واشوف اخرتها معاه
رشدى:سلمى خدى بالك جاسر ده مش سهل وعمه حامد وراه هو ابنه هانى قاعدين يزنوا على دماغه من ناحيتى بزيادة
تاكدت سلمى الان من ذكر اسم هانى انه هو جاسر الذى قابلته مسبقا هو نفس الشخص ولم يعد عندها ادنى شك ان مقابلتهم لم تكن صدفة ابدا
استعادت ثقتها ونظرت اليه:متخافش يابابا اللى ربنا ريده هيكون متقلقش عليا …….اروح الاعبه سيف شيش اجيبه الارض متخافش
ده احنا حلوين اوى بالصلاة على النبى وقلدت الرجال فى حديثها مما جعل رشدى يضحك من دعابتها
سلمى:ايوه كده اضحك محدش واخد منها حاجة …….عن اذنك يابابا انا لازم امشى
رشدى:خالى بالك من نفسك ياسلمى ومتتاخريش
سلمى:حاضر يابابا باذن الله مش هتاخر سلام عليكم ورحمة الله
رشدى:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فى امان الله يابنتى
تركته سلمى وغادرت ركبت سيارة اجرة ووصلت للعنوان الذى اعطاه له الاستاذ محمد المحامى وقفت وجدته مبنى ضخم او بمعنى اصح مصنعا كبيرا لصناعة اللحوم اقتربت ودقات قلبها تتسارع وسالت الحارس عن مكتب جاسروصعد معها حتى دخلت غرفة السكرتارية وتركها
سلمى:صباح الخير
السكرتيرة وتدعى هالة فتاة بسيطة وصغيرة الحجم والوجه ولكن بوجه بشوش يبعث لك الخير عندما تراها
هالة:صباح النور …….تحت امرك
سلمى:من فضلك كنت عايز اقابل باشمهندس جاسر الشرقاوى
هالة:فى ميعاد سابق
سلمى:بصراحة لا بس ممكن تقوليله ……سلمى رشدى خليفة
هالة :طيب ثوانى اتفضلى ااعدى
جلست سلمى ودخلت هالة مكتب جاسر الذى كان يجلس برفقة هانى يتابعون العمل فى المصنع
هالة:جاسر بيه فى واحدة طالبة مقابلة حضرتك
هانى:ياعينى ياعينى واحدة ست وهنا هو انت مش بتعتق
جاسر:يابنى دول بيترموا تحت رجليا انت متعرفش ابن عمك ولا ايه
هانى:عارف ياسيدى عارف
جاسر:مين دى يا هالة وعايزة ايه
هالة:اسمها…..سلمى ….سلمى رشدى خليفة
اعتدل كلامهما فى مجلسه ونظروا الى بعضهم وما لبثوا ان انطلقوا فى الضحك تحت نظرات هالة الغاضبة من تصرفاتهم
جاسر:هى فين يا هالة
هالة:مستنية بره
جاسر:طيب بقولك ايه سيبها شوية وكمان عشر دقايق دخليها
هالة:حاضر بعد اذنك
خرجت هالة والتف اليه هانى:شوفت بعتلك بنته لحد هنا اكيد خايف يجى لتقتله قال يبعتلك بنته تتفاهم معاك يمكن تتطلع حلوة ساعتها ترجع فى كلامك
جاسر:دى لو كانت ملكة جمال استحالة هرجع فى كلامى ابدا
هانى :طيب دخلها خلينا نتفرج
جاسر:بس بقى ياهانى لتعمل فيك زى الدكتورة سلمى وتجيب اتنين يضربوك
هانى بغيظ:متفكرنيش ….نفسى اشوفها واطلع غلى فيها بنت الذين دى
جاسر:ومين هيخليك تكلمها اصلا
اعتدل هانى فى جلسته ونظر اليه بخبث:الله الله لتكون وقعت ولا حد سمى عليك ياابن عمى ……..بس جودى هتعمل فيها ايه
جاسر:انت بتترغى كتير على فكرة خلينا نشوف الهانم اللى بره عايزة ايه
طلب هالة لتدخل سلمى واعتدل فى مجلسه يراجع بعض الاوراق وهانى امامه ينتظر دخولها
ماان دخلت سلمى حتى شهق هانى .:انتى مش معقول
رفع جاسر بصره وجدها امامه احس انه فى حلم ايمكن ان تكون هى ايمكن ان تكون ابنة الد اعداءه
مشاعر كثيرة ومتضاربة بين الاثنين
قام من مجلسه ووقف امامها ونظر اليها :معقول انتى
سلمى:انا شكيت انه ممكن يكون حد تانى غيرك بس دلوقتى بس اتاكدت انك نفس الشخص
جاسر:تقصدى ايه
سلمى:احنا تقابلنا كذا مرة قبل كده وعمرى ما توقعت تكون نفس الشخص اللى انا جايله النهاردة
هانى:اومال انتى فاكرة ايه ……..هااا ابوكى بعتك ليه
سلمى:لو سمحت يااستاذ جاسرممكن نتكلم لوحدنا
هانى:لاوالله انتى فاكرة نفسك هتقدرى تضحكى عليه لا فوقى ياماما
سلمى:لو سمحت يااستاذ جاسر يا نتكلم لوحدنا ياهمشى دلوقتى
هانى:ماتمشى مع الف سلامة
التف اليه جاسر بغضب:هانى لو سمحت سيبنا لوحدنا شوية
نقل نظره بينهم بغيظ:ماشى يا جاسر انا تحت لو احتاجتنى
تركهم وغادر والتقت العيون للحظات دون ادنى كلمة قاطعه جاسر :خير ياانسة سلمى
سلمى:اظن انت عارف انا جاية ليه
التف جاسر الى ناحية نافذة غرفته وهو يدس احدى سجائره بين شفتيه ويشعله بالقداحة والتف اليها وهو ينفث دخانها
جاسر:اكيد طبعا عارف بس مش عارف ايه المطلوب منى
سلمى:انا اللى مش عارفة ايه المطلوب من بابا وليه انت عملت كده
جاسر:ايه بطالب بفلوسى حرام
سلمى:مكنتش فلوسك …….كانت فلوس تجار وانت اشترتهم تقدر تقولى ليه وهتستفيد ايه من كده
جلس فوق كرسيه واضعا قدما فوق الاخرى :هستفيد كتيررر اوى …..اهمهم انى اشوف ابوكى مرمى فى السجن وياخد جزاءه على اللى عمله فى ابويا زمان
نظرت اليه غاضبة:بابا معملش حاجة يتحاسب عليها يااستاذ جاسر …الاتنين كانوا اعز اصحاب يبقى يعمل كده ليه
جاسر:اساليه قوليله قتلت امجد ليه اساليه
سلمى:بابا مقتلش والدك ولا عمره فكر حتى انه ياذيه شوف انت مين كان بيكره والدك وله مصلحة انه يموت
جاسر:تقصدى ايه
سلمى:مقصدش حاجة …..كل اللى اقصده ان بطلب منك ان تاجل الشيكات دى سنة زى ماكنا متفقين مع التجار
قام من مجلسه وقف امامها:مقابل ايه
سلمى:اللى انت عاوزه انا ممكن اكتبلك شيك على نفسى او وصل امانة بالمبلغ ولو عدت السنة من غير ما اسدد اسجنى يا سيدى بس بابا لا
جاسر:وانا كده استفدت ايه انتى معقول تدخلى السجن بداله
سلمى بسرعة:مستعدة بس هو ميدخلش السجن ……ده تعبان اوى وممكن يجراله حاجة
جاسربغرور:دى مش مشكلتى انا مشكلتى فلوسى وبس هاااا هتسددى ازاى
سلمى:انا مش فاهمة انت بتعمل كل ده ليه …….مسالتش عمك فاروق ليه واتاكدت منه ان بابا مستحيل يعمل كده
ضحك جاسر بشدة:وكمان تعرفى عمى فاروق …….لالا يظهر ان والدك معرفك كل حاجة
عاد ووقف امامها :تعرفى انا اول ما شفتك حسيتك واحدة تانية مختلفة عن اى بنت شوفتها فى حياتى ولما اديتك الهدية ورفضتيها متعرفيش كبرتى فى نظرى ازاى ……ولما اتقابلنا فى سبق الخيل متعرفيش انا كنت فرحان ازاى وحسيت ان ربنا مرتب لقاءنا ده للمرة التانية …..مع انها كانت صدفة بس بالنسبة لى كانت ……..
سلمى:كانت ايه
جاسر:ولا حاجة
سلمى:يعنى انت مكنتش مخطط مقابلتنا دى من قبل كده
جاسر:لا طبعا وعمرى ماروحت حفلات من دى بس القدر يحطنا احنا الاتنين فى نفس الاماكن ونتقابل فيها وكل واحد فينا ميعرفش ان والدك هو …….
سلمى:متكملش بابا مقتلش والدك بابا برئ وانا متاكدة من كده وكل التحقيقات اثبتت برائته
جاسر:ههههه ضحكتينى بجد ……..سهل جدا يبعت حد غير ه
سلمى: اومال ازاى قال رشدى لو كان بعت غيره ……….ولا هو عمك عشان بيكره ابويا قال يلفق التهمة له عشان يخلص منه بس ربنا بقى طلعه منها عشان عارف انه برئ
جاسر:الكلام ملوش لزوم دلوقتى ………ممكن اعرف ايه المطلوب منى
سلمى برجاء:انا بترجاك انك تاجل الشيكات دى لمدة سنة وانا مستعدة اكتبهم عليا
اقترب منها وهو ينظراليها بجراة :مقابل ايه
سلمى:مش فاهمة يعنى ايه
جاسر:يعنى كل حاجة وليها مقابل ….انا استنى سنة على ابوكى مقابل ايه
بدات سلمى تخاف من قربه منها ولكنها تماسكت :وايه المقابل اللى انت عاوزه
نظر اليها متفحصا لها مما زاد غضبها :عايزك انتى
ابتعدت عنه سريعا:يعنى ايه
اقترب منها وامسك ذراعها:مالك خايف ليه …….عايزك نقضى مع بعض يومين حلوين وهاجل الشيكات سنتين مش سنة واحدة
نزعت ذراعها منه بقوة وصفعته على وجه :اللى زيك انت ميعرفش غير الناس الزبالة وفاكر بنات الناس كلهم كده …..
بس احب اقولك يا جاسر بيه انت وفلوسك وكل اللى عندك ………تحت جزمتى
جذبها من ذراعها بغضب:انتى بتمدى ايدك عليا انتى فاكرة نفسك ايه اومال جاية هنا ليه
سلمى:كنت فكراك انسان محترم وهتقدر خوفى على ابويا بس طلعت انسان معندكش قلب باين للناس انك بتدور على تار ابوك ومجرد ما جتلك طلعت بتفكرازاى تكسر عينى وعين ابويا بس انا مش هسمحلك انك تقرب منى ولا تمس منى شعرة
عشان انا بنت ناس ابويا علمنى وربانى كويس بس يظهر ان موت ابوك اثر على تربيتك
جاسر بغضب:انتى اتجننتى ……..انتى ازاى تقولى كده
جذبت ذراعها من بقوة:هو ده اللى يتقالك لو انا اختك كنت تقبل ان واحد يقولها كده لا طبعا كنت قتلته لكن انا عشان بنت عدوك فاكر نفسك هتقدر عليا …..بس تبقى بتحلم انا محدش قدر ولا حد يقدر عليا
تركته وذهبت مذهولا غاضبا وفى نفس اللحظة كان هاشم وفريد يدخلون المكتب ووجدوا سلمى تخرج من مكتبه غاضبة وهو يضع يديه الاثنين على مكتبه وظهره لهم
فريد:ايه يا جاسر مش دى دكتورة سلمى
التف اليهم بوجه غاضب :ايوه هى
هاشم:وايه اللى جابها هنا
جاسر:الهانم طلعت بنت رشدى خليفة
شهق الاثنين فى ان واحد
فريد:معقول …….طيب وجاية ليه
عاد جاسر الى مكتبه وجلس فوق كرسيه :جاية تتطلب منى اجل صرف الشيكات على ابوها
هاشم:انت برضه عملت اللى فى دماغك ورفعت القضية
جاسر:ومش هسيبه الا لما يدخل السجن وياانا يا هى
عادت سلمى الى بيتها تجر اذيال خيبة الامل تفكر ماذا تفعل لم يعد امامها الكثيرمن الوقت وجدت درية تخرج من غرفتها وتنظر اليها بخوف
درية:مالك يا سلمى وشك اصفر كده ليه عملتى ايه
سلمى:مفيش فايدة يا ماما مصمم على الفلوس
درية:طيب وهنعمل ايه هنجيب الفلوس دى منين بس دلوقتى
وضعت راسها بين كفيها:مش عارفة يا ماما دماغى هتنفجر من التفكير
خرج رشدى فى نفس اللحظة وراها وفهم مابها :مش قلتلك بلاش يا سلمى
سلمى:انا اسفة يا بابا كان نفسى اعرف اتصرف
رشدى:بتتاسفى على ايه يا بنتى انا المفروض اتاسفلك انى بعتك عند واحد زى ده معندوش اخلاق
ارتبكت وخافت ان يكون علم بما اراده جاسر منها ولكن كيف يعلم قاطع شرودها صوت رشدى
انا عارف اكيد زعق معاكى عشان انتى بنتى مش كده
سلمى:ابدا يا بابا هو بس مصمم على الفلوس وفى معادها بس انا بكره ان شاء الله هروح لاعمامى واطلب منهم الفلوس اللى عندهم واطلب منهم جزء يساعد فى صرف الشيكات
ابتسم رشدى بتهكم :اعمامك اللى بقالهم اكتر من شهرين محدش فيهم رفع السماعة وقال يطمن على اخوه الكبير هيسلفوكى ازاى بقى
سلمى:معلش فلوسنا حتى اللى عندهم يابابا حقنا ولازم ناخده
………………….
صباح اليوم التالى ارتدت ملابسها وذهبت الى عمها (جلال )صاحب معرض للسيارات والشقيق الاصغر من والدها مباشرة
سلمى:السلام عليكم ورحمة الله بركاته ازيك يا عمو
جلال:اهلا اهلاحبيبتى ازيك يا سلمى
سلمى:الحمد لله يا عمو بخير والله
جلال :وبابا فين كده ميسالش علينا
سلمى :بابا كان تعبان اوى يا عمو بس الحمد لله ربنا ستر
جلال:لالا ومحدش يقول كده
سلمى:لو حضرتك كنت بتسال اكيد كنت هتعرف بس واضح انك مشغول اوى
جلال :اه والله يا سلمى الشغل متعب اوى
سلمى:عموانا جاية اطلب من حضرتك طلب
جلال:اومرينى يا حبيبتى عايزة ايه
سلمى:اناعارفة ان حضرتك عليك فلوس لبابا وبابا عليه شيكات لراجل ومصمم انه يسجنه
جلال:لاحول ولا قوة الابالله ياما قلتله بلاش ياخد فلوس من حد مسمعش كلامى
سلمى:المهم ياعمو ان الراجل عايز فلوسه وانا جاية اطلب من حضرتك الفلوس بتاعت بابا وجزء استلفه من حضرتك نسدد بيه الديون وانا مستعدة اكتب على نفسى شيك بالمبلغ
جلال:لالا عيب كده يا سلمى……بس بصراحة يا بنتى انا ظروفى متسمحش انى اسدد اى فلوس دلوقتى انا فلوسى كلها بره ومديون يعنى مفيش معايا سيولة كافية
سلمى:طيب حتى فلوس بابا
جلال:ياريت يا سلمى انا ظروفى وحشة اوى روحى لعمك محمود اكيد معاه
دخل فى نفس اللحظة سامح ابنه الاكبر والذى تمنى ان يتزوج سلمى ولكنها رفضت واعتبرته اخوها الاكبر
سامح:سلمى معقول ازيك فينك من زمان
سلمى:الحمد لله يا سامح ازيك انت
سامح:بخير الحمد لله……اتفضل يابابا ده شيك ب200000الف جنيه تمن العربية اللى اتباعت
ارتبك جلال بشدة وهو ينظرالى سلمى :ايه يا سامح مش تجيب حاجة لبنت عمك تشربها
لاحظته سلمى وقامت من مكانها :لامتشكرة اوى يا عمو مرة تانية عن اذنكم
تركتهم وغادرت نظر الى سامح:انت هتفضل كده على طول دبش مش عارف تستنى لما تمشى وتتكلم
سامح:ليه فى ايه
جلال:ابدا جاية تتطلب منى فلوس وقلت مفيش تيجى انت وتقولى شيك ب200000الف جنيه اودامها عمرك كده يا سامح
تركتهم وذهبت الى عمها الاصغر محمود صاحب احد المحلات الكبرى للملابس الجاهزة ومثلما فعل جلال كان الحال عند محمود
خرجت من عنده باكية لاتعلم الى اين تتجه لم تشعر بنفسها الا واحد السيارات تقترب منها وتصدمها ولكن لم تكن صدمة قوية
اجتمع حولها المارة وخرج صاحب السيارة ليفاجا بها
سلمى
رفعت راسها وجدته جاسر بصحبة جودى سندتها احدى السيدات لتقوم من مكانها وامسك بعض الرجال بجاسر ينهروه على فعلته
سلمى:ياجماعة انا اللى غلطانة مش هو
اقترب منها بخوف على مشهدها :سلمى انتى كويسة
سلمى :الحمد لله عن اذنك
جودى:يلا بقى يا جاسر اتاخرنا
تجاهلها واتجه الى سلمى :انا اسف مخدتش بالى منك ……وانت مالك شكل تعبان
سلمى:لا الحمد لله انا كويسة عن اذنك
جاسر:طيب اوصلك
سلمى:لا شكرا انا هركب تاكسى
جاسر:بحالتك دى انتى شكلك تعبانة اوى
نظرت اليه بحزن :كويس انك عارف انى تعبانة واظن برضه تعرف تعبى من ايه عن اذنك
تركته وركبت احدى السيارت وهو مازال ينظر اليها بحزن عليها وعندما عاد الى سيارته سمع احد العمال يتحدث مع صديقه
الاول:والله البت دى صعبانة عليا بتلف على اعمامها عشان حد يسلفها فلوس تسد فلوس ابوها ومحدش فيهم راضى يسلفها
الثانى:ياعم دول على قلبهم فلوس اد كده وده اخوهم الكبير يسبوه كده
الاول:تقول ايه الناس معدتش فى قلوبها رحمة حتى الاخوات
كان يستمع اليهم بحزن وهو يعلم انه سبب لكل ذلك ركب سيارته وعاد الى منزله ودخل غرفته مباشرة دون ان يتحدث مع احد
راته (جنا) هى ليست فقط شقيقته ولكنها توامه ايضا وجاسر يحبها بدرجة كبيرة وهى ملاذه الوحيد فى اشد الاوقات
فتحت باب غرفته وجدته يجلس على سريره حزينا شاردا
جنا:حبيبى ماله
جاسر:حبيبتى يا جوجو تعالى وحشتينى
جنا:وانت كمان هاااا قولى مالك فى ايه
جاسر:ابدا مفيش
جنا:عليا انا ده الوحيدة فى العالم اللى متقدرش تخبى عليها
القى بنفسه بين ذراعيها :تعبان اوى يا جنا تعبان اوى
شعرت بالذعر وهى تراه هكذا:مالك يا جاسر فى ايه
جاسر:هحكيالك على كل حاجة عشان عايزحد يقولى اعمل
……………………مرت عدة ايام ولم يتبقى الا اسبوع واحد على ميعاد صرف الشيكات وسلمى مازالت تبحث فى دفاتر والدها على ديون الناس لديهم عسى ان تجد اى شئ يساعد فى تخفيف الديون
كانت تجلس فى المحل مع مصطفى شاردة تفكر ماذا سيحدث بعد اسبوع ومصطفى الطفل الصغير مع صغر سنه الاانه يرى الحزن فى عينيها وفى البيت باكمله
رفع نظره فوجد رجل يدخل من باب المحل :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مصطفى:وعليكم السلام اتفضل اتفضل ……ابلة سلمى الحقى زبون
نظرت سلمى باتجاه الباب وجدته……….جاسر
اعتدلت فى جلستها :خير يااستاذ جاسر مش لسه اسبوع على معاد الشيكات
اقترب من مكتبها وجلس امامها :ده بدل ماتقوليلى اتفضل …….وتعزمينى على حاجة ساقعة
نظرت اليه باندهاش:نعم …….مصطفى ……حاجة ساقعة من عند عم طه وبسرعة متتاخرش
خرج مصطفى يجرى كالاطفال الى عم طه ليحضر ما طلبته سلمى
سلمى:خير يا استاذ جاسر
جاسر:سلمى خلينا واضحين مع بعض انا عارف كويس انك مجبتيش الفلوس واعمامك مع انهم يقدروا يسلفوكى رفضوا وكل واحد اتحجج بكذا حجة مش كده
سلمى:انت بترقبنى بقى
جاسر:لا ابدا انا عرفت بالصدفة وانا النهاردة جاي عشان اريحك من الموضوع ده واقولك انك انى مستعد استنى سنتين مش سنة واحدة على الشيكات
قامت من مكانها بغضب :انت فاكر نفسك ايه والمرة دى المقابل ايه يا جاسر بيه
اقترب منها :انتى المقابل
رفعت يدها لتصفعه امسك بيدها الصغيرة بيده القوية:انتى ليه مش بتتفهمى قلت انتى المقابل يعنى عايزك انتى يعنى عيب ترفعى ايدك على جوزك ولا ايه
احست بان ماء مثلج نزل فوق راسها :بتقول ايه
ترك يدها واقترب منها:تتجوزينى يا سلمى
سلمى:انت مجنون
جاسر:مش قلنا عيب تتكلمى كده مع جوزك
سلمى:لا انت مش طبيعى ……انا هلبغ عنك
اتجهت للهاتف لتتطلب الشرطة وضع يده على السماعة :اما اكون بكلمك تحترمينى …….قلتلك عايز اتجوزك مقلتش انا حاجة حرام ولا عيب عشان تتطلبى البوليس
سلمى:لا انت مش طبيعى انت بتهزر
جاسر:ومين قال انى بهزر انا بتكلم جد ……اودمك 48 ساعة وتردى عليا يا كده يااما الشيكات هتكون فى معادها عند النيابة لكن لو وافقتى اوعدك سنتين استنى على ابوكى لحد مايسدد الشيكات ……..ويمكن لو عجبتينى اقطع الشيكات دى خالص ……..هااا قلتى ايه
سلمى:قلت بعينك يا جاسر
ضحك بقوة :هنشوف اودامك 48 وهطلبك اعرف ردك
دخل مصطفى بعلبة المياه الغازية :الحاجة الساقعة يا عمو
وضع جاسر يده على راس مصطفى مداعبا :اشربها انت يا مصطفى وانا يومين وهجى اشرب تانى ولا ايه يا سلمى
نظرت اليه مصدومة ولم تسطع الرد
جاسر:48 ساعة وهكون هنا ومعايا الماذون وهكلمك بكره عشان اجى واكتب الكتاب على طول سلام
رواية قطة حطمت اسواري الفصل الخامس 5 - بقلم شيماء نعمان
رواية قطة حطمت اسواري – الفصل الخامس
زواج على ورق – 5
زواج على ورق – 5
….قصــه….( قطــــه حطمــــت اســـــوارى )….
صعدت سلمى الى المنزل ودخلت مسرعة الى غرفتها راتها ريم دخلت خلفها وجدتها تجلس على سريرها تفرك بيدها بعصبية شديدة جلست امامها تتفحص وجهها
ريم:سلمى مالك فى ايه
رفعت راسها :ريم هو انا كنت نايمة
اندهشت ريم من كلامتها:نايمة ايه انتى لسه طالعة من المحل
سلمى:يعنى اللى انا سمعته صحيح
ريم:اللى هو ايه
سلمى:جاسر……جاسر عايز يتجوزنى
ريم:جاسر ….جاسر مين ……اه مش ده اللى اشترى شيكات بابا……ايه يتجوزك ازاى
سلمى:زى ما بقولك جالى المحل من شوية وقالى انه عايز يتجوزنى مقابل انه يصبر سنتين على الشيكات
صرخت بها ريم:اييييييييييه …..لاياسلمى اوعى توافقى اوعى
نظرت اليها بحزن :هو عارف ومتاكد انى هوافق عشان مفيش اودامى حل تانى ………ده غير انه عارف ان اعمامك رفضوا يسلفونى يعنى مرتب كل حاجة
ريم:ايه ده …..ده مش بنى ادم اما يغصب واحدة تتجوزه ده حتى يبقى جواز باطل
نظرت اليها وكانها تذكرت شئ فاكملت ريم:طيب هتعملى ايه وبابا موقفه ايه
قامت تقف امام نافذتها:مش عارفة ياريم ارفض واسيب بابا يتسجن …..ولا اوافق والله اعلم ايه اللى هيجرالى لو اتجوزته ……ثم خطيبته سابها ولا هيكمل معاها وانا معاه ولا ايه
فتح باب الغرفة فجاة ووجدوا رشدى يقف امامهم حزينا:اوعى يا سلمى توافقى انا هدخل السجن ولا انى ابيعك
نظرت اليه والى ريم بصدمة واقتربت منه سريعا تقبل يده:لايا بابا ….جاسر مش وحش بالعكس …بس هو يمكن بيضغط عليا عشان يتجوزنى بس …..
رشدى:بتضحكى عليا ولا على نفسك …جوازك منه ثمن الشيكات اللى انا ممكن اتسجن بيهم مش كده ياسلمى
لم تعرف كيف تجيبه فصمتت وتحدثت دموعها بدلامنها :بابا اناهعمل اى حاجة عشان ده ميحصلش الجواز لاهو عيب ولا حرام وانا عارفة ومتاكدة انه انسان كويس مش وحش وزى ما قلت عمه هو اللى بيزن عليه عشان يفهمه انك قتلت والده يمكن وجودى جنبه يصحح تفكيره ويعرف كويس انك معملتش حاجة ونخلص من دايرة الانتقام دى
رشدى:مقابل ايه انك تتجوزى سنتين وبعد كده ترجعيلى مقابل الشيكات ….لاياسلمى انا مش موافق
حضرت درية فى نفس اللحظة :انتى اتجننتى ياسلمى تتجوزى مين وليه ناقصك ايه
نظر اليها رشدى حزينا:انا اللى ناقصنى انى احافظ على بنتى من واحد زى ده تركهم الى غرفته ظلوا ثلاثتهم ينظرون الى بعضهم
تركتهم سلمى وذهبت خلفه الى غرفته واغلقت الباب وجلست تحت قدميه
سلمى:بابا انت ليه رافض انى اتجوزه …..عشان انت شايف جوازى منه تمن الشيكات ….بس على فكرة ده الظاهر بس
رشدى:يعنى ايه اومال عايز يتجوزك ليه
سلمى :عشان هو عايز يتجوزنى بس فكرة انتقامه منك لسه مسيطرة عليه فعزة نفسه منعته انى يقول انه عايز يتجوزنى فدخلها فى حكاية الشيكات
رشدى:يعنى ايه وهى مقابلتكم يوم ماروحتيله خليته عايز يتجوزك كده فجاة
سلمى:لايابابا احنا اتقابلنا قبل كده كذا مرة …….يوم الحفلة اللى عملتها فى النادى ويوم السبق وطلع ابن خال حازم صاحب عمرو ومكنش يعرف انى بنتك
رشدى:ولماعرف طلب يتجوزك مقابل الشيكات مش كده
سلمى:زى ما قلتلك اناعارفة انه عايز يتجوزنى انا بس حكاية الشيكات دى سهلتله الحكاية عشان يفضل محافظ على شكله
رشدى:الكلام ده مش داخل دماغى
سلمى:بابا انت طبعا كنت صاحب عمو امجد الله يرحمه وعارف تربيته فى ولاده صح
رشدى:طبعا عارف …..بس برضه عارف حامد وعارف الشر اللى جواه اللى وصله لجاسر من ناحيتى
سلمى :تبقى مهمتى انا انى اشيل الشر ده من جواه وازرع مكانه الخير
نظر اليها بتمعن:ليه ياسلمى ……هتستفيدى ايه
انزلت راسها الى الارض ولم تتحدث
رشدى:انا شكلى كده عرفت الاجابة ……انا موافق ياسلمى
سلمى:هو هيكلمنى عشان يعرف رايى وهبلغه موافقتك
عاد جاسر منزله متاخرا ذهب الى غرفة بهيرة وجدها تقرا القراءن بصوتها الخاشع الذى يبعث فى قلبه ونفسه الهدوء اقترب وجلس بجواره على الارض فانتهت من القراءة والتفت اليه فامسك بيدها يقبلها
جاسر:متعرفيش انا بحب صوتك وانتى بتقراى القراءن ازاى ياامى
بهيرة:ياحبيبى ربنا يرضى عليك ياجاسر وافرح بيك قريب
جاسر:انا جايلك عشان كده
بهيرة :ايه نويت تتجوز ياجاسر …….بس جودى برضه
جاسر:اناهتجوز بس مش جودى
بهيرة:اومال مين
جاسر:بنت رشدى خليفة
صعقت بهيرة وسكت لسانها عن الحديث:بتقول مين
جاسر:بنت رشدى خليفة
بهيرة:ازاى يعنى منين عايز تنتقم منه ومنين عايز تتجوز بنته انا مش فاهمة
قص عليها كل شئ تتعلق بالشيكات وطلبه الزواج من سلمى مقابل الشيكات
قامت من مكانه غاضبة :انت عارف انت بتعمل ايه ده ابتزاز لما تجبر بنت تتجوزك مقابل انك متسجنش ابوه يبقى بتستغل نقطة ضعفها عشان تتجوزها ياجاسر مش كده
جاسر:امى افهمينى …..الراجل ده قتل ابويا وانتقامى منه كان بالشيكات بس بجوازى من بنته هنتقم منه بجد
صرخت به:انت مجنون انت لسه مصدق كلام حامد ان رشدى قتل ابوك …….اذا كان فى حد له مصلحة فى موت ابوك يبقى حامد مش رشدى
جاسر:وعمى هيقتله ليه بس ثم ده اخوه
بهيرة:يابنى افهم عمك عمره بيكره ابوك بسبب جدك الله يرحمه كان مفضله على اعمامك وعمتك عشان كان يتيم الام لكن فاروق وسلوى كان مقدرين لكن حامد لا فضل يكرهه عمره كله …..ولما اتقتل لاقها فرصة كويسة يدبس رشدى فيها لانه ابوك رفض يشاركه وشارك رشدى فى المزرعة اللى فى المنصورة من سنين
جاسر:يعنى هيدبسه فى قضية قتل ليه
بهيرة:حامد جواه غل وكره تخليه يعمل اى حاجة قاعد يزن عليك هو وابنه انك تاخد بتارك من رشدى عشان يخلص منكم انتوا الاتنين وانت قبله عشان عمك فاروق مسكك انت كل الشركات وحامد وابنه كلهم تحت ايدك فهمت ولا لسه …..فهمت ان فاروق عارف حامد كويس وفهمه عشان كده ميمتلكش اى حاجة خاصة بالعيلة وانت رئيس مجلس الادارة مش من فراغ ياجاسر عمك مش عبيط فاروق عارف وفاهم الدنيا ماشية ازاى ولو عرف باللى انت ناوى تعمله كان بهدلك
جاسر:بس انا خلاص نويت اتجوزها مقابل انى هصبر عليه سنتين لحد مايسدد الشيكات
نظرت اليه بقوة فى عينيه:وليه متسجنش رشدى بالشيكات بدل ما تتجوز بنته ……الا اذاكان انت اصلا عايزها صح
ادار وجهه للجهة الاخرى:انتى بتقولى ايه بس ياماما
بهيرة:بقول اللى بتدارى عينك منى عشان معرفش بس انا عارفة
جاسر:عارفة ايه
نظرت اليه بخبث:هو انت بتحبها ياجاسر
ارتبك جاسر ولكنه حاول التماسك :لا طبعا احبها ايه عادى يعنى
بهيرة:بس انا مش موافقة انك تبهدل بنات الناس معاك
جاسر:ماما الموضوع منتهى وياريت توضبى الاوضة بتاعتى عشان هتيجى تقعد فيها
بهيرة:كمان يعنى مش هتوضب شقتك اللى فوق وتتجوز فيها هتتجوزها فى اوضتك
تنهد بقوة:ده حل موقت لحد مااوضب شقتى واعرف اذا كنت هكمل معاها ولا لا
بهيرة:انا هتجنن ازاى متجوزها انتقام وازاى بتفكر انك تكمل معاها
جاسر:ماما عشان خاطرى اعملى اللى قلت عليه وانا اتفقت مع محل موبيليا هيبعت حاجات هنا بكره
بهيرة:ده انت مرتب كل حاجة بقى اومال جاى ليه جاى تعرفنى انك هتتجوز وبس ……والست جودى هتسكت دى اكيد هتعملك فضايح
جاسر:انا هتكلم معاها وهفمهما الوضع وانا عارف ازاى اخليها توافق
بهيرة:لالالالا انت مش طبيعى انا هكلم عمك فاروق واعرفه على عمايلك دى
جاسر:متتعبيش نفسك ……..عمى سافر امبارح المانيا عشان عملية المفاصل بتاعته هو وعماد ابنه
بهيرة:اه عشان كده عايز تلحق وتتجوز قبل ما يرجع عشان ميقدرش يعملك حاجة
جاسر:الكلام ده ملوش لازمة دلوقتى كمان يومين وهكتب كتابى عليها وهجيبها تعيش معايا هنا
بهيرة:انت الكلام معاك ملوش لازمة اعمل اللى تعمله بس قسما بالله ياجاسر لو اذيت البنت دى ما حد هيقفلك غيرى انا سامع
نظر اليها مطولا:تصبح على خير انا داخل انام
تركها تدعى لها بالهداية وان ينير الله له طريقه وان يرى الحقيقة وان يتراجع عن تفكيره فى الانتقام
صباح اليوم التالى استيقظت سلمى على صوت هاتفها وجدته رقم غريب لم ترد ولكنه عاود الاتصال مرة اخرى
سلمى :الوو مين
جاسر:صباح الخير ياسلمى
سلمى:مين معايا
جاسر:معرفش ان صوتك حلو كده وانتى قايمة من النوم
سلمى:انت هتقول انت مين ولا اقفل
جاسر:انا اللى بكره العصر هبقى جوزك
سلمى بدهشة:جاسر
جاسر:كويس انك عرفتى ….يعنى وافقتى
سلمى:وتفتكر انت سيبت اودامى حلول تانية
جاسر:صدقينى مكنتش اتمنى انها توصل بينا لكده
سلمى :قول لنفسك الكلام ده ياجاسر مش ليا
جاسر:خلاص ملوش لازمة الكلام ده والدك وافق مش كده
سلمى :للاسف …….مع انه مكنش موافق بس انا اللى اصريت عليه
ضحك جاسربشدة:معرفش انك معجبة اوى كده
سلمى:لاانت بتحلم كل الحكاية اتفاق لفترة وبعد كده كل واحد يروح لحاله
جاسر:وتفتكرى انا ممكن افرط فيكى بسهولة
سلمى”احنا اتفقنا على سنتين مش كده
جاسر:وقلت برضه لو عجبتينى ممكن اقطع الشيكات ونكمل مع بعض
سلمى :مش بمزاجك على فكرة
جاسر:هههههه اومال بمزاج مين انا الراجل ولما احب اكمل هكمل بمزاجى ومحدش يقدر يمنعنى
سلمى:اوكيه ياجاسر ده كلام سابق لاوانه
جاسر:تمام ياسلمى ……بكره العصر هكون عندك ومعايا الماذون سلام موقتا لحد بكره
اغلقت الهاتف وقامت لوالدها واخبرته بمكالمة جاسر
رشدى:يعنى مهنش عليه يطلب راجل البيت ويطلبك منه
سلمى:معلش يابابا هو اكيد مش عايز يواجهك بس بكره باذن الله اكيد غصب عنه هيحط ايده فى ايدك
قام رشدى بغضب:وانا مش هحط ايدى فى ايده …..هكلم حد من اعمامك يبقى وكيلك
سلمى:انت بتقول ايه يابابا لا طبعا مستحيل محدش هيبقى وكيلى غيرك لكن اعمامى لا كفاية انهم رفضوا يساعدونا فى الفلوس
رشدى:مش هاين عليا اسلمك ليه يا سلمى وانا عارف انك مغصوبة ومش راضية عن الجواز
سلمى:متخافش عليا ولازم تعرف حاجة واحدة بس
رشدى:اللى هى ايه
ابتسمت سلمى بخبث:ان مفيش راجل يقدر على واحدة ست
انهى جاسر مكالمته وفوجى بجودى تدخل عليه بدلال وبملبسها المثير
جودى:صباح الخير يا بيبى
جاسر:صباح النور ياحبيبتى تعالى
اقتربت منه تقبله كعادتها :وحشنى اوى بقالك كام يوم مش فى المود ليه
جاسر:ابدا يا جودى مشاغل بس ماانتى عارفة
جلست امامه على المكتب ولفت ذراعيها حول عنقه:طبعا حبيبى رئيس مجلس الادارة لازم يبقى مشغول
جاسر:ممكن تقعدى عايز اقولك على حاجة مهمة
جودى:طيب ماانا قاعدة اهو …..ولاتحب اقرب اكتر
نظر اليها وتذكر سلمى وخوفها عندما اقترب منها مجرد اقتراب اما هى لاتمانع ان فعل اكثر
جودى:مالك يا جاسر فى ايه
جاسر:هقولك بس عايزك تفهمى الحكاية عشان انا مش عايزك تزعلى منى
رجعت للخلف تنظر اليه بامعان:فى ايه يا جاسر
قام من مكانه ووقف امام النافذة يدخن احدى سجائره بعصبية:جودى انا هتجوز بكره
ضحكت بشدة ووقفت امامه:جاسر اخص عليك هوده برضه هزار
جاسر:لامش هزار يا جودى انا بكره هكتب كتابى
جودى:انت بتقول ايه انت بتتكلم جد
جاسر:ايوه بتكلم جد بكره كتب كتابى على سلمى رشدى
صرخت به وهى تضربه على صدره بيدها:انت بتقول ايه انت اتجننت
امسك بيدها بقوة:لولا انى عارف انك متعصبة ومش فى حالتك كنت عرفتك معنى كلامك ده ايه
جودى:ازاى تتجوز غيرى ليه ليه
جاسر:جودى افهمى …ده جواز مصلحة ….موقتا بس
جودى:يعنى ايه ومصلحتك ايه ان شاء الله مع واحدة زى دى ايه هتغنيلك ولا هتسابق معاها فى سبق الخيل
جاسر:جودى بلاش تريقة ابوها عنده فلوس ليا وجوازى منها موقتا
جودى:بتضحك عليا ولا على نفسك اناعارفة انت من ساعة ماشفتها يوم الحفلة وانت هتجنن عليها
جاسر:جودى بلاش جنان قلتلك جواز موقت
جودى:لاوالله بقى كده ووضبت الشقة على كده واوضة نوم وتعيشوا مع بعض مش كده
جاسر:لاطبعا انا معملتش اى حاجة غير كنبة جبتها فى اوضتى تبقى تنام عليها وخلاص
دفعته الى الكرسى وجلست امامه واقتربت منه بشدة :يعنى مش هتقرب منها ياجاسر
نظر اليها :قلتلك جواز مصلحة يعنى مش هيحصل حاجة بينا
جودى:انت متاكد
جاسر:طبعا متاكد……
قبل ان يتم كلمته قبلته فجاة جعلته مذهولا من حركتها.:عشان بس تبقى عارف انك بتاعى انا
نظر اليها بانفاس متقطعة ولم يتحدث
قامت وعدلت ملبسها :انا همشى دلوقتى وهكلمك كل شوية عشان اشوف بتعمل معاها ايه
……….سلام
تركته وذهبت حائرا كان يتوقع رد فعل اقوى بكثير من ذلك ولكن ما فعلته جعلته يشك فى حبها المزعوم ظل يفكر كثيرا حتى دخل عليه فريد وهانى
هانى:ايه يا جاسر مالك فى ايه قاعد كده ليه
رفع نظره اليهم وقام من مكانه وجلس على مكتبه
جاسر:مفيش حاجة …..بس انا بكره اجازة
فريد:ايه خارج مع جودى ولا ايه
هانى :اه ياعم يا بختك عقبالنا يارب
جاسر:لا ………انا بكره كتب كتابى
فريد:نعم ازاى ومين جودى
هانى:اكيد طبعا اومال مين
جاسر:لا سلمى
مين……..نطقها الاثنين فى نفس واحد
جاسر:مالكم قلت سلمى
هانى :سلمى مين
جاسر:سلمى رشدى
قص عليهم اتفاقهم سويا اندهشوا من حديثه
هانى:هااا ووفقت
جاسر:ايوه وبكره كتب كتابنا
هانى:يا ابن عمى يا جامد ….بس انا قلت جواز عرفى وخلاص يومين تتسلى وخلاص
جاسر:انا مليش فى الكلام ده ….جواز رسمى وعلى ايد ماذون
هانى:هههههه عايزك تكسر عينها وعين ابوها
جاسر:جواز كده سنة ولااتنين لحد ما يسد الشيكات
هانى:وهو يمنع يعنى عيش حياتك وظبط نفسك دى مش اى واحدة ….البت بصراحة جامدة
قام جاسر بغضب :هانى اتعدل فى ايه متنساش انها هتبقى مراتى
هانى :الله الله انت هتاخد الحكاية جد ولاايه
جاسر:مش حكاية كده ……بس هتبقى مراتى وعلى ذمتى يعنى متكلمش عليها كلمة واحدة
هانى:ههههه لايا شيخ والله شكلها هتقلب بجد ولا ايه يافريد
نظر اليه جاسر وجده صامت :مالك يا فريد ساكت ليه
فريد”:اقول ايه انت مش قررت خلاص عايزنى اقولك ايه
هانى:بدل ما تباركله…….عيب يااخى
فريد”اباركله على ايه انه غصب بنت واهلها انها تتجوز بالغصب ده يبقى اسمه جنان وقلة ادب
جاسر:فى ايه يافريد ……هو انا بعمل حاجة حرام
فريد:ايوه حرام الابتزاز واللى هتعمله ده حرام اتقى ربنا يا شيخ ده انت عندك تلات بنات اخواتك ترضى حد يذلهم ويغصبهم على حاجة ولا انت فاكر عشان معاك فلوس تقدر تشترى الناس
هانى:مالك يا فريد ايه هى كانت عجباك ولا ايه
نظر جاسر وفريد الى بعضهم فقال فريد:انا لو كانت عجبانى انا كنت استلفت من طوب الارض وسديت فلوس ابوها يا هانى بس انا شايف انها زى نيرمين اختى ومرضاش حد يعمل كده فى اختى اقتله
هانى:ايه ده انت عايز تقتل جاسر بقى على كده
اتجه اليه بغضب وامسك بقميصه:انت ايه يااخى اتقى الله قاعد تزن عليه زى الشيطان الرجيم وتمليه كره وغل من ناحية الراجل وبنته ليه انت ايه شيطان ماشى على الارض عايز تخرب عقول الناس وبس
هانى:احترم نفسك لولا انك فى مكتب جاسر كنت اتصرفت معاك تصرف تانى
فريد:هتعمل ايه يعنى هتضربنتى ورينى
صرخ بهم جاسر:خلصتم ولا لسه
فريد:شوف ياجاسر طول ماانت ماشى وراء الشيطان ده هو وابوه هتخسر كتير يا صاحبى اتقى ربنا يا جاسر
جاسر:بس انا عايز اتجوزها يافريد…….وعايزك تكون شاهد على العقد
اعتدل فريد فى وقفته:انا لايمكن اشارك فى جريمة زى دى ……وعلى فكرة انا فى اجازة كام يوم لحد مااعصابى تهدى من الارف ده سلام
تركهم فى حالة ذهول ونظر هانى لجاسر:مش قلتلك شكلها عجبته
جاسر:كفاية بقى ياهانى انا مش ناقص …..هتيجى معايا كتب الكتاب ولا انت كمان هترفض
هانى:لا طبعا معاك يا جاسر ……بس هتعمل ايه مع جودى
جاسر:متخافش انااتصرفت معاها المهم بكره تجهز نفسك بعد صلاة العصر وهشوف هاشم كمان
صباح اليوم التالى كان بيت سلمى فى حالة حزن على الرغم من انه يوم يسعد به اى بيت الاانه هنا يختلف حتى جاء وقت صلاة العصر وقفت سلمى تصلى وتبكى وهى تدعو الله ان يزيح همها وان تمر عليها الفترة القادمة بخير
سمعت صوت الباب وريم تستقبل الضيوف واوصلتهم للصالون دخلت عليها وجدتها تبكى اقتربت منها واحتضنتها وبكت هى الاخرى
ريم:خلاص ياسلمى هتمشى وتسيبينى
سلمى:متخافيش هجى ازورك يا حبيبتى بس ادعيلى ياريم ربنا يحفظنى
ريم:بدعيلك والله
دخلت درية بعيون باكية :يلا يا سلمى الناس بره
جرت عليها تحتضنها:ماما هتوحشينى
ضمتها بقوة:وانتى كمان مش عارفة هيعدى عليا اليوم ازاى وانتى مش معانا
ابتسمت من بين دموعها :ماهى ريم معاكى اهى مكانى لحد ماارجع ياماما
نادى عليها عمها جلال الذى حضر كتب الكتاب بناء على طلب رشدى:يلا يا سلمى
خرجت اليهم وجدت الماذون وجاسر وهاشم وهانى حاضرين نظرت لم تجد والدها
جلال :العروسة اهى يا جاسر بيه …..
نظر اليها باعجاب على الرغم انها لم تتزين الاانها جميلةورقيقة
جاسر:اتفضلى
سلمى:بابا فين
جلال:بابا طلب منى انا اكون وكيلك يا سلمى
نظرت اليه غاضبة:اسفة ياعمو بابا هو وكيلى يا كده يا مفيش جواز
جلال:انتى اتجننتى قلت اتفضلى اقعدى عشان نكتب الكتاب ونخلص جاسر بيه مشغول جدا يلا
سلمى بصرامة:اسفة يا بابا يكون وكيلى ويحط ايده فى ايد جاسر يا مفيش جواز
رفع جلال يده يجرها من ذراعها امام الجميع امسكه جاسر بقوة :متحطش ايدك عليها واللى هى طلبته يتنفذ
ثم نظر اليها:ممكن تدخلى تندهى عليه
نظرت اليه للحظات ثم دخلت غرفة والدها للحظات ثم خرجت ممسكة بيده حزينا ضعيفا نظر اليه جاسر بقوة :اتفضل عايزين نخلص
نظر اليه رشدى والى الجميع وجلس امام جاسر وبينهم الماذون وتمت مراسم كتب الكتاب دون ادنى فرحة خرج الماذون
جاسر:ممكن تجهزى نفسك عشان اتاخرنا
سلمى بضعف:حاضر ثوانى
دخلت غرفتها وخرجت بحقيبتها امام نظرات والديها الحزينة وهانى الشامتة المستفزة وهاشم الذى مازال تحت تاثير صدمته من زواج جاسر وسلمى بهذه السرعة
جاسر:اتفضلى
عانقت والدتها وريم واقتربت من والدها واحتضنته بشدة وقبلت يده وهى تبكى بشدة وخرجت مسرعة حتى نظراته الدامعة
فتح لها جاسر حقيبة السيارة ووضع حقيبتها جرى عليها مصطفى يبكى :ابلة سلمى هتسيبنى
سلمى:متخافش ياحبيبى هبقى اجى اشوفك باذن الله
جرى ناحية جاسر:عموهو انت هتسيب ابلة سلمى تيجى اشوفها
نظر اليه بحزن ثم الى سلمى :ان شاء الله يا مصطفى بس خلى بالك من نفسك وهنبقى نيجى نزورك ماشى
مصطفى :حاضر
نادت عليه سلمى:مصطفى ذاكر كويس عايزاك الاول ماشى
مصطفى :حاضر ان شاء الله
ركبت السيارة بجوار جاسر وهو يخطف النظرات اليها من حين لاخر :هتفضلى ساكتة كده
سلمى:هقول ايه …….مش نفذت المطلوب اظن خلاص
جاسر:خلاص ايه احنا خلاص متجوزين لازم تتعودى على كده
نظرت اليه ولم تتحدث حتى وصلوا الى منزله وجدت رجل يجلس على باب البيت اسرع اليهم يفتح السيارة واعطاه جاسر حقيبتها وادخلها الى البيت الذى يبدوعليه انه مبنى حديثا مكون من ثلاثة ادوار ولكن الدور الاول منفصل بباب منفرد كانه فيلا صغيرة
امسك بيدها فارتعشت بشدة
جاسر:ايه مالك فى ايه انا جوزك يعنى مش حرام
سلمى:معلش مش متعودة حد يمسك ايدى
نظر اليها مطولا :طيب اتفضلى
دخلت خلفه وجدت امراءة فى العقد الخامس تجلس وبجوارها ثلاث فتيات منهم فتاة تجلس على كرسى متحرك وطفلة صغيرة فى الرابعة تجلس بجوارهم
جاسر”السلام عليكم
الجميع:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جنا:اهلا اتفضلى ……مين يا جاسر
نظر الى سلمى :اعرفكم سلمى ………مراتى
صدمةسيطرت عليهم ولم يتحدثوا فاكمل جاسر:اعرفك
امى ……. جنا اختى التوام ودى بنتها حنين …….واشار الى فتاة تجلس على كرسى متحرك ودى حنين الكبيرة اختى برضه
اما دى اخر العنقود …….سالى
جنا:انتى سلمى
سلمى :ايوه
نظرت اليه وتذكرت حديثه عنها :اهلا يا سلمى اتفضلى
نظرت الى بهيرة تنتظر رد فعلها ولكنها اقتربت منها ونظرت لجاسر بغضب :اتفضلى يا سلمى تعالى
ازالت الخوف بداخلها من كلامها وجلست معهم قليلا وسعدت بوجودهم ماعدا سالى التى كانت تنظر اليها بسخرية ولكنها تجاهلتها
جاسر:طيب يا جماعة انا عايز استريح شوية ……يلا يا سلمى
نظرت اليه بخوف شعرت بها جنا ونظرت لجاسر بغضب ولوم :اتفضلى يا حبيبتى ادخلى مع جوزك
دخلت معه الى غرفته وجدت سرير وكنبة تفتح لتصبح سرير استراحت قليلا وجدته يضع يده على كتفيها ففزعت منه
جاسر:ايه مالك فى ايه
سلمى:انت عايز ايه
اقترب منها بجراة :عايز ايه راجل فى يوم فرحه هيعوز ايه
سلمى:اياك تقرب منى بدل مااصوت والم اللى بره عليك
نظر اليها بعضب :بتقولى ايه
سلمى :اللى سمعته
جذبها من ذراعها:انتى اتجننتى ……ده حقى وهخده
سلمى:مش هسمحلك لان جوازنا باطل
صعق من حديثها وظل ينظر اليها غير مستوعب حديثها :باطل ازاى انتى مجنونة انا كاتب عليكى وماذون وشهود
سلمى :جواز غصب انا مكنتش موافقة
جاسر:يعنى ايه
سلمى:يعنى جوازنا على ورق لحد مااوافق
جاسر:ده انتى بتحلمى
سلمى:لا مش بحلم وفكر بس تقرب منى وشوف انا هعمل ايه
جذبها بقوة اليه:يعنى كلام هانى صح ايه بينك وبين فريد
اندهشت من حديثه:فريد فريد مين
جاسر:هتستعبطى ……..فريد صاحبى اللى كان معايا فى النادى يوم السبق
نزعت ذراعها بقوة:انا لااعرف فريد ولا غيره …….اما سى هانى ده لازم تعرف كويس انه اكتر واحد فى الدنيا بيكرهك ومهما تعمل مش هتقرب منى غير بمزاجى
جاسر:بقى كده ياسلمى
سلمى:ايوه كده
جاسر:لحد امتى
سلمى:لحد لما احس انى ممكن اكمل معاك واطمن
فتح باب الغرفة ونظر اليها:ماشى يا سلمى …..ماشى
خرج وتركها تبتسم :ولسه يا جاسر يا ما هتشوف منى
رواية قطة حطمت اسواري الفصل السادس 6 - بقلم شيماء نعمان
رواية قطة حطمت اسواري – الفصل السادس
عند وتحدى – 6
عند وتحدى – 6
….قصــه….( قطــــه حطمــــت اســـــوارى )….
خرج جاسر من غرفته غاضبا بسرعة نظر الى والدته واخوته وخرج من البيت باكمله
جنا:هو مالوا يا ماما خرج بسرعة كده ليه
سالى :البت دى شكلها مش سهل تلاقيها قالته حاجة تحرق دمه بيها
حنين:واحنا مالنا هما احرار مع بعض
سالى “يعنى ايه ….ثم ازاى يسيب جودى الاستايل والروشنة ويتجوزدى
حنين:وماله دى ولاعشان محجبة ولبسها محترم وحضرتك طبعا ملكيش فى الكلام ده
سالى:قصدك ان انا مش محترمة ……شايفة يا ماما بنتك
بهيرة:انا لاعايزة اشوف ولا عايزةاسمع سيبونى باللى انا فيه
جنا:مالك بس ياماما مش انتى كنتى عارفة انه هيتجوز
بهيرة:ومكنتش راضية انه يبهدل بنات الناس معاه والبنت باين عليها محترمة ومتربية يعمل فيها كده ليه
سالى:هههههه عشان ابوها القاتل
بهيرة:انتى عاملة زى اخوكى ماشية وراء كلام عمك وابنه لما هيوديكم فى داهية
ثم وجهت حديثها لجنا:قومى يا جنا ادخليها وشوفى اخوكى خرج كده ليه
جنا:حاضر ياماما
فى نفس الوقت كانت سلمى تضع ملابسها داخل الدولاب سمعت صوت الباب فتحته وجدت امامها جنا
سلمى:اتفضلى تعالى
جنا:معلش لوكنت ضايقتك
سلمى:لاابدا بالعكس انا كنت هوضب هدومى واخرج اقعد معاكم شوية لو مكنتوش هتضايقوا
جنا:يا خبر لا طبعا ازاى …….بس ممكن اتكلم معاكى شوية
سلمى:اكيد طبعا اتفضلى
جنا:بصى يا سلمى المفروض انى مقلش حاجة من الكلام ده ليكى بس بصراحة انا مش عايز جاسر يدخل فى دايرة مقفولة يفضل يلف فيها ويفضل عمره كده
سلمى:تقصدى ايه
جنا:اقصد حكاية انا باباكى يعنى………
سلمى مقاطعة”صدقينى يا جنا بابا معملش حاجة وياما حاولت اتفاهم مع جاسر لكن هو مصدق كلام عمكم حامد وابنه اللى اسمه هانى
جنا:عارفة ……وعارفة ماما واحنا مش مصدقين كلام عمى بس جاسر ولانه الكبير شايف نفسه انه هياخد بالتار والكلام ده ودم بابا وكده…….بس مسالتيش نفسك هو ليه معلش يعنى مقدمش الشيكات للنيابة بدل ما يتجوزك
اخفضت راسها لاسفل :عارفة
جنا:عارفة انه بيحبك من ساعة ما شافك اول مرة فى الحفلة
سلمى:انتى مين قالك
جنا:هوطبعا ويوم ما خبطتك بعربيته وكان شكلك تعبان متعرفيش رجع البيت وكانت حالته عاملة ازاى
سلمى:جنا هو انا ممكن اسالك سوال
جنا:اتفضلى
سلمى:هو انتى بتقوليلى كده ليه ؟
تنهدت جنا:بصى لان شايفة انك الوحيدة اللى تصلح لجاسر مش اللى اسمها جودى دى بنوتة كده وحلوة ومحترمة وغير كل ده انا متاكدة انه بيحبك بجد بس هو بيكابر………بس قوليلى هو ايه اللى خرجه متعصب كده وغضبان
ضحكت سلمى:هقولك
قصت عليها حديثهم وماان انتهت حتى انفجرت جنا فى الضحك :والله انتى مصيبة ……بس انتى طبعا كنتى موافقة ساعة كتب الكتاب
سلمى:بصراحة اه بس انا لو كنت سلمته نفسى بسرعة كده هيفتكر انى موافقة على عمايله واللى بيعمله وده غلط
جنا:عندك حق بس متزوديش العيار مضمنش ممكن يصبر اد ايه
سمعوا دقات على باب الغرفة فكانت حنين الصغرى وحنين الكبرى
حنين :ممكن ندخل
فتحت لها سلمى الباب على مصراعيه :طبعا تدخلى هى فيها كلام
حنين:معلش بصراحة عايزين نتعرف عليكى
سلمى:والله وانا كمان كنت لسه بقول لجنا هغير هدومى واخرج اقعد معاكم بس كويس انك جيتى
ظلوا يتحدثون مدة طويلة وبعدها خرجت معهم سلمى الى غرفة بهيرة وتركوهم بمفردهم سويا
بهيرة:تعالى يا سلمى
سلمى:اناعارفة ان حضرتك ممكن متتقبليش الوضع بس …….
بهيرة:سلمى اناعارفة جاسر اتجوزك ليه بس هو مكابر ومش عايز يعترف بده وانا ن ساعة ما شفتك حبيتك وارتحتلك والله بس عايز تقربى لجاسر اكتر الست هى اللى بايدها تغير الراجل
سلمى:مع جاسر صعب
بهيرة:لالا مش صعب ولا حاجة هو بس عنيد ومش هيلين بسهولة ودى مهمتك لانى بصراحة عايزكى انتى مرات ابنى مش جودى
سلمى:هو حضرتك مش بتحبيها
بهيرة:لالالا احب مين هى دى يتحب فيها ايه دى كلها صناعى مش زيك طبيعى
ضحكت سلمى بشدة:حلوة صناعى دى
بهيرة:المهم خدى بالك اوى من جاسر وقربى منه ……مع انى عارفة هو خرج زعلان ليه
سلمى:عارفة ازاى
بهيرة:يا حبيبتى ده انا ست كبيرة وسنين عمرى مش من فراغ …..على فكرة جاسر صورة طبق الاصل من ابوه اللى يرحمه طيب وحنين بس عنيد ودماغه انشف من الحجر وبيحب يقاوح ومش بيعترف بسهولة بس لو حب …….مش هيتاخر عنك وهتشوفى منه الحنية والامان
سلمى:يظهر ان حضرتك كنتى بتحبيه
بهيرة:كنت …….ولسه بحبه الله يرحمه سابنى لوحدى وحسيت يومها انى اتكسرت بجد واللى كان ليا راح …..وبعدها حادثة حنين زودت الهم عليا اكتر
سلمى:هى حنين مش مولودة كده
بهيرة:حنين ……حنين دى كانت شعلة نشاط متقعدش ابدا بس كانت مخطوبة وكانت خارجة فى يوم مع خطيبها العربية عملت حادثة هو اصابته كانت بسيطة لكن هى يا حبيبتى ……..حصلها شلل ..
سلمى:وهو فين خطيبها ده
تنهدت بهيرة بحزن:سابها وقال مقدرش اكمل حياتى مع واحدة مشلولة شوفتى الندالة وبعدها بكام شهر يروح يتجوز صاحبتها شوفتى يا بنتى
سلمى:لااله الا الله …..معلش محدش عارف الخير فين يا طنط
بهيرة:مابلاش طنط دى …قولى يا ماما لو مش هتضايقى ولا هيا درية هتقول حاجة
سلمى:هو حضرتك تعرفى ماما
ضحكت بهيرة :”يا حبيبتى مش باباكى وامجد الله يرحمه كانوا شركاء فى المزرعة وطبعا كنت اعرف مامتك كويس وخالتك نيرة كمان …بس انتى واخواتك كنتوا صغيرين …….واما امجد مات بعدنا واتفرقنا ……..بس ازى نيرة
سلمى:الحمد لله كويسة لسه فى اسكندرية
بهيرة:طيب يا حبيبتى قومى وضبى نفسك لجوزك ….بس اوعى تخضعى بسهولة
ابتسمت لها سلمى :حاضر يا ماما
انقضى الوقت وجاء الليل ولم يحضر جاسر ظلت تنتظره ولكن النوم غلبها ونامت على الكنبة التى احضرها لها جاءت الساعة الثالثة فجرا ودخل جاسر البيت ودخل غرفته نظر اليها وجدها نائمة بوجهها البرئ الذى احبه منذ ان راها ظل بجوارها ينظر اليها بشعرها الاسود وجمالها وضع يده على شعرها يتحسسه حتى وجدها تتقلب فابتعد وفتح باب الغرفة واغلقه بشدة لتفيق
قامت مذعورة وجدته يقف امام الباب ويخلع ملابسه
جاسر:ايه اتخضيتى
سلمى :وهو فى حد يقفل الباب كده
جاسر:اه انا ……..وقومى يلا اعمليلى شاى
اندهشت سلمى:شاى ايه هى الساعة كام
جاسر:الساعة 3 قومى يلا
سلمى:حد يشرب الشاى دلوقتى
جاسر:اه انا وقومى يلا بلاش وجع دماغ
قامت وهى تعلم انه يحاول استفزازها باى طريقة
سلمى:حاضر تحبه كام معلقة سكر
جاسر:واحدة كفاية يلا متتاخريش
ارتدت اسدالها وذهبت للمطبخ لتعد له الشاى ظلت واقفة فى مكانها لاتعلم اين السكر والشاى دخلت عليها بهيرة اندهشت من وجودها
سلمى :ايه اللى صحاكى دلوقتى عايزة حاجة
سلمى:ابدا جاسر عايز شاى
بهيرة:دلوقتى دى الساعة 3 وشوية
سلمى:شكله كده بيجر شكلى …..بس فين السكر والشاى
فتحت بهيرة دولاب المطبخ واعطتهم لها:معلش يابنتى اصبرى عليه
سلمى:حاضر ياماما
بهيرة:اروح انا توضا عشان اصلى الفجر
سلمى:اتفضلى وانا هحصلك
اعدت له الشاى ودخلت الغرفة وجدته نائم وضعت الكوب بجواره ونادت عليه:جاسر……جاسر
افاق جاسر:ايه فى ايه
سلمى:الشاى اللى انت طلبته
ابتسم لها جاسر بعند:اشربيه انتى …….تصبحى على خير
ارادت ان تصب عليه الكوب من غيظها ولكنها تمالكت اعصابها وخرجت من الغرفة وهو ينظر اليها وحاول ان يعود للنوم ولكنه لم يستطيع
خرجت سلمى من غرفتها وسمعت صوت احد كانه يجر شئ فى غرفة بهيرة ……دقت الباب فاذنت لها حنين بالدخول
سلمى:حنين انا سمعت صوت حاجة بتتجر
حاولت حنين التقاط انفاسها:اه انا معلش كنت بحاول اجيب الكرسى معرفتش
اقتربت منها وامسكت بالكرسى ووضعته بجوارها:كنتى عايزة تروحى فين
حنين:عايزة ادخل الحمام واتوضا عشان اصلى معلش يا سلمى ممكن تمسكيه
امسكته سلمى واغلقت مفتاحه حتى لايتحرك واتجهت اليها:تعالى انا هسندك تقعدى عليه براحتك
حنين:ايه لالا مش هينفع
سلمى:استنى بس ده انتى خفيفة خالص
ساعدتها على الجلوس وذهبت بها الى الحمام :خلصى وانا مستنية عشان اتوضا اناكمان
انتظرتها حتى انتهت وتوضات هى الاخرى وعادت بها الى الغرفة البستها حجابها ووقفت بجوار يوديان صلاة الفجر سويا
عادت بهيرة وجدتهم يصليان وقفت تتاملهم وابتسمت حتى انتهوا
بهيرة:حرما يابنات
الاثنان:جمعا ان شاء الله
سلمى:طيب عن اذنكم اروح انام شوية …….تصبحوا على خير
وانتى من اهله
حنين:تصدقى يا ماما سمعتنى بجر الكرسى دخلت ساعدتنى عشان اتوضا واصلى دى طيبة اوى يا ماما
ربتت على شعرها وابتسمت وهى تفكر ماذا سيكون حالها اذا ماتت وتركتها وحيدة عاجزة من سيتحملها من بعدها
عادت سلمى الى غرفتها واغلقت الباب بقوة فزع جاسر:فى ايه حد يقفل الباب كده
سلمى:معلش غصب عنى تصبح على خير
جاسر:انتى كنتى فين
سلمى:ابدا كنت بصلى الفجر مش عارفة اشكرك ازاى انك صحتنى كنت خايفة الصلاة تفوتنى تصبح على خير
واتجهت الى مكانها ونامت تحت نظره فتحت عينيها وجدته ينظر اليها وسرعان ما التف بوجهه الجهة الاخرى
ابتسمت من تصرفه ونامت هى الاخرى
اشرقت شمس يوم جديد عليها وهاهى الان فى منزل اخر وغرفة اخرى ومع رجل يقال انه زوجها ولكنها الى الان لن ترضى له مدام لم يتغير به شيئا فتحت عينيها وجدته يخرج من الحمام يلف منشفة حول جسده فاخفضت بصرها وكادت تدخل امسك بيدها
جاسر:ايه مفيش صباح الخير
سلمى:صباح النور …..عن اذنك
امسك بيدها بقوة ودفعها للحائط:مش عيب جوزك يكلمك وتمشى
سلمى:اه ايه ايدى وجعتنى ……ثم انت قلت حاجة قلت صباح الخير رديت عليك فى ايه بقى
اقترب منها اكثر:مش عارفة فى ايه
سلمى:لامعرفش ولو سمحت ابعد عنى كده مينفعش
جاسر:ليه مش مراتى
سلمى:جاسر لحد دلوقتى انا لسه موافقتش على جوازنا فلوسمحت ابعد عنى
وضع اصابعه بين خصلات شعرها:بس انا مش عايز ابعد
احست بضعفها امامه ولكنها تماسكت:انت مش شايف انى دى خيانة
نظر اليها مندهشا:خيانة ايه
سلمى:هو انت مش خاطب وبتحبها عايزنى ليه بقى
جاسر:هو انتى متعرفيش ان الراجل له اربعة
سلمى:لا اعرف كويس اوى بس ربنا ادك الحق ده بحدود وقواعد مش على مزاجك وقالها فى كتابه (ولن تعدلوا) يعنى برضه مش هتقدر تعدل وبصراحة انا بقى زي الفريك محبش شريك
ابتعدت وتركته يكاد ينفجر غيظا من حديثها ارتدى ملابسه وخرج من الغرفة وجد والدته واخواته يجهزون الافطار
جاسر:صباح الخير
بهيرة:صباح النور يا حبيبى ……اومال فين سلمى
سلمى:انا اهوو صباح الخير
حنين:صباح النور ياسلمى
بهيرة:ها ياحبيبتى نمتى كويس
سلمى:اه ياماما الحمد لله وكويس ان جاسر صحانى اصلى الفجر حاضر
حنين:تعرف يا جاسر سلمى خدتنى اصلى معاها كنت فرحانة اوى
نظر اليها باعجاب ثم عاد الى حنين:ربنا يتقبل منك ياحبيبتى
رن هاتفه فوجدها جودى نظر الى سلمى واراد اثارة غيرتها
جاسر:جودى حبيبتى صباح الخير يا قمر
نظرت بهيرو وحنين وهاشم الى سلمى منتظرين ردة فعلها ولكنها لم تتحرك نظرت اليه وعلمت ماذا يقصد فبدات تاكل غير مبالية به
جودى:كنت نايم فين ياجاسر
جاسر:هههه ياحبيبتى عيب اللى اتفقنا عليه حصل هو اقدر اخلف وعدى معاكى برضه
جودى:يعنى مقربتش منها مش معقول
نظر الى سلمى :لامفيش حاجة من الكلام ده ……بس انتى اخبارك ايه وحشتينى
مع صمتها وتجلس وكانها لايعنيها شئ ولكن الغيرة تنهش عقلها وقلبها من حديثه الذى من المفترض ان يكون خاص بها وحدها
انهى جاسر مكالمته تحت انظار الجميع :ايه مش بتفطروا ليه
سالى:الا قوليلى يا سلمى هو انتى مش معاكى شهادة ولا بتغنى وبس فى الحفلات
احست سلمى انها تحاول اثارتها ويمكن ان يكون باتفاق مع جودى فقد علمت من جنا انهم اصدقاء جدا
سلمى:وماله انى اغنى مش غلط مدام بحترم نفسى
سالى:وبتروحى ديسكوهات وكده
سلمى بعند: انا محبش اروح اماكن مشبوهة
سالى :ايه مشبوهة يعنى ايه ……دول احسن ناس بتروح الديسكو واولاد ناس
سلمى:ممكن اولاد ناس بس مش محترمين نفسهم ولا محترمين اهلهم …
حنين:وانتى مالك انتى ومال الاماكن دى ربنا يعفينا
سلمى:اه والله ياحنين شباب طايش ومش شايل هم حاجة
سالى:وانتى بقى عاقلة ومش بتروحى الاماكن دى اومال بتغنى ازاى
سلمى:لاانا مش بغنى وبس لا وبركب خيل وبلعب شيش كمان
بهيرة:شيش ايه يا ولاد بتاع البلكونة
انفجروا جميعا فى الضحك فقال هاشم:لاياماما بلكونة ايه دى لعبة كده بيلعبوها بالسيوف
بهيرة:يالهوى سيوف ايه …….وانتى ياسلمى بتلعبيها ازاى يابنتى دى خطر
سلمى:ههههه لاياماما مش خطر ولا حاجة ثم انا بحبها اوى
هاشم:على فكرة ادهم ابن خالى بيلعبها برضه وعامل ركن فى البيت عندهم بيلعب فيه مش كده ولا ايه ياجاسر
جاسر:اه ادهم محترف اللعبة دى
حنين:خلاص سلمى تلعب مع ادهم ونشوف مين هيغلب
جاسر:نعم ازاى يعنى
سلمى:وايه المشكلة اى حد ممكن يلعبها
جاسر:اه وممكن يلمسك وانت بتلعبوا مش كده
احست بغيرته من كلماته البسيطة فارادت ان تضغط عليه اكثر
لاطبعا محدش بيلمس حد اللعب كله بالسيف ………ثم لو ادهم ده بيعرف يلعب ايه المشكلة
نظر اليها بغيظ:عن اذنكم ورايا شغل كتير
تركهم وغادر وارادت سالى كمال ما بداته:بس مقولتيش معاكى شهادة ولا محو امية
نظروا اليها بغضب ولكن سلمى كانت فى منتهى الهدوء:ومالهم اللى معاهم محو الامية احسن كتير من ناس معاها شهادات متعلقة على الحيط او يروحوا الجامعة يهزوارا ويضيعوا فلوس اهلهم من غير فايدة وعلى فكرة ……..انا دكتورة بيطرية مش معايا محو امية ولا حاجة
سالى :ياااى بيطرى يعنى حيوانات وكده ايه ده مش بتقرفى
سلمى:ههههه ليه يعنى ثم انا اللى اخترت المجال ده بارادتى لانى حابة كده
قامت سالى :عن اذنكم ورايا محاضرات كتير سلام
غادرت وتركتهم فالتفت بهيرة الى سلمى:معلش ياحبيبتى متزعليش …..
سلمى:لاابدا يا ماما انا مش زعلانة ربنا يهديها
مر حوالى اسبوع ولا يوجد جديد استفزاز من سالى وجاسر يحاول اثارة غيرتها باى شكل
ذات صباح كانت تجلس مع حنين فى غرفتها فارادت ان تخرجها من جو المنزل الذى لاتخرج منه ابدا
سلمى:حنين ايه رايك نخرج شوية
حنين:ايه لاياسلمى مش هخرج
سلمى:ليه بس الجو حلو اوى تعالى نقعد فى الجنينة اللى هناك دى شكلها حلو اوى ……تعالى عشان خاطرى
حنين:لاياسلمى مش عايزة حد يتفرج عليا
سلمى:على فكرة بقى انتى غلطانة لازم تعيشى حياتك وتعرفى ان ده ابتلاء من ربنا والمفروض تكونى صابرة
بكت حنين بشدة فاقتربت منها تربت على شعرها بحنان:عشان خاطرى بلاش تعيطى …….ها هنخرج سوا
حنين:ماشى عشان خاطرك انتى بس
ساعدتها فى ارتداء ملابسها وذهبت ترتدى ملابسها دخل عليها جاسر فجاة فارتبكت بشدة:مش تخبط
جاسر:معلش مكنتش اعرف انك هنا……ثم ايه يعنى عادى
سلمى:لا مش عادى وتركته غاضبة وذهبت للحمام تكمل ما بداته وخرجت ترتدى حجابها امام عينه
جاسر:انتى رايحة فين
سلمى:هخرج مع حنين
امسك ذراعها بقوة:نعم بتقولى خارجة ايه ملكيش راجل تستاذنى منه قبل ما تخرجى
سلمى:فى ايه ….انا هوديها الجنينة اللى بره مش رايحة فى حتى تانية
جاسر:برضه ابقى عارف
سلمى :حاضر عن اذنك
حاولت ان تفتح الباب جذبها اليه وقبل شفتيها بشوق وتركها وهو ينظر اليها وهى مندهشة من فعلته وجرت سريعا خارج الغرفة وذهبت لحنين ودقات قلبها تتزايد واحمرت وجنتيها بشدة
اما هو احس انه فى عالم اخر معها فابتسم وخرج خلفها وجدها تكمل حجاب حنين فنظر اليها بحب واخفضت هى راسها لتتفادى نظرته
حنين:جاسر تعالى معانا
جاسر:كده بس من عنيا الاتنين ياحبيبتى
سلمى:شفتى بقى زى القمر اهوو يلا
خرجت تدفع كرسى حنين فلمس يدها وهو ينظر لعينيها :عنك انتى
تركت له الكرسى ومشت بجواره واخرجها الى الحديقة وظلوا مدة وهم يختلسون النظرات الى بعضهم ولكن عندما تتقابل العيون يخفضونها سريعا حتى رن هاتف سلمى وكانت ريم
سلمى:ريم حبيبتى ازيك وحشتينى
ريم:وانتى كمان ياسلمى ………سلمى بابا تعب اوى
سلمى:ايه ليه فى ايه
ظلت تتحدث معها ولاحظ جاسر غضبها فانتظر حتى اتمت المكالمة وعادت اليه غاضبة
جاسر:مالك فى ايه
سلمى:احنا مش بينا اتفاق اننا نتجوز مقابل انك تستنى سنتين على الشيكات
جاسر:ايوه طبعا
سلمى:واماهو كده خلفت وعدك ليه ……بابا تعب بسببك ……انت مش اد كلمتك ياجاسر
امسك ذراعها بقوة:انتى اتجننتى اتكلمى عدل
سلمى:سيب ايدى ثم لو انت اد كلمتك رفعت القضية ليه عايز تنتقم اومال اتجوزتنى ليه
جاسر:انتى بتقولى انا معملتش حاجة
سلمى :يعنى المحامى هيعمل كده من نفسه
جاسر معرفش حاجة انا هكلمه دلوقتى وهعرف مين
اجرى اتصالا بالمحامىثم عاد اليها بوجه غاضب :انا لازم امشى دلوقتى
سلمى:عرفت مين
جاسر:ايوه انا خارج دلوقتى
سلمى:عايز اروح اطمن على بابا لو سمحت
نظر اليها :لامش هتروحى
رواية قطة حطمت اسواري الفصل السابع 7 - بقلم شيماء نعمان
رواية قطة حطمت اسواري – الفصل السابع
حب وكبرياء – 7
حب وكبرياء – 7
….قصــه….( قطــــه حطمــــت اســـــوارى )….
كانت هذه الكلمة كافية ان ينطلق بداخلها بركان الصمت عن كل افعاله ولكن ماذا تقول وماذا تفعل معه لم تشعر بنفسها الاوهى تصرخ به
انت ليه عايزنى اكرهك
توقف عن سيره والتف اليها بحدة:بتقولى ايه تكرهينى
سلمى:كل تصرفاتك بتقول كده ……كل مااحاول انسى اى حاجة عملتها معايا الاقيك بتعمل حاجة تبعدنى عنك اكتر
اقترب منها بخطوات ثقيلة:وهو انتى مش عايزة تبعدى عنى
انتبهت لكلامتها فضغط على شفتيها بقوة وابتعدت بعينيها عنه :خلاص مش عايزنى اروح براحتك مش عايزة منك حاجة
احس بخجلها فابتسم لها:اودامك عشر دقائق لو اتاخرتى همشى واسيبك
نظرت اليه مندهشة :انت بتقول ايه
نظر الى ساعته:فات دقيقة انتى حرة همشى واسيبك
جرت الى غرفتها:لالا انا لبست خلاص
دخلت سلمى غرفتها ارتدت ملابسها بسرعة ودخل خلفها وجدها تحكم ربط حجابها
جاسر:اول مرة اشوف واحدة ست بتلبس بسرعة
سلمى:وهو انت شفت ستات قبل كده فين
جاسر:ايه ده بقى اسميها ايه غيرة ولا ايه
سلمى:ايه غيرة ليه يعنى عشان ايه
جاسر:اتعدلى يا سلمى هرجع فى كلامى تانى
وضعت يدها فى خصرها:ايه ده هو كلام عيال ولا ايه
امسك يدها بقوة :قلنا نتعدل ولا مش عايزة تخرجى
سلمى بعند:لا هخرج …….هااا ممكن تعدينى
وقف امام الباب :وهو انا منعتك
سلمى :جاسر لو سمحت بقى مش عايزة اتاخر …….وكمان حنين فى الجنينة بره سيبناها لوحدها
جاسر:اه صحيح …….روحى شوفيها على مااكمل لبسى
خرجت اليها وجدت اثنان من الشباب يتطاولون عليها وهى تبكى وحارس البيت ليس بمكانه
صرخت بهم:ايه ده فى ايه عايزين ايه
الاول:كده حلو اوى اثنين ……واحنا اثنين
سلمى:نعم …….انت عايز ايه
الثانى:ايه الحلاوة دى …..بقولك ايه ما تيجى نخرج سوا
امسك بيدها فصفعته على وجهه مما اثار غضبه فجذبها الاخر من يدها :انتى عنيدة ليه شوية ونرجع تانى
صرخت بجاسر حتى يهرب الاثنين ولكنهم اعتقدا انها تفعل ذلك لابعادهم عنها
الاول:ههههه مش بنخاف يا حلوة
صفعته هو الاخر وحنين تبكى حاولت ان تمسك بالكرسى لتدخلها ولكنها عجزت فبكت بشدة وصرخت بجاسر
الذى سمع صراخها اسرع الى النافذة وراى هذين الشابان وهما يعترضان طريقها اسرع اليهم
جاسر:فى ايه
بكت سلمى بخوف :جاسر …..الحقنا..شوف الحيوانات دى
كانت الدموع والكلمات كافية لينطلق كالبركان فى وجوهم بالضرب المبرح مما جعلهم يهربون سريعا
التف اليهم وهويلهث:انتوا كويسين
حنين وهى تبكى وتشعر بعجزها عن حتى الهرب :ايوه يا جاسرالحمد لله
الحمد لله ان سلمى جت فى الوقت المناسب
سلمى:انا اسفة انى سبتك حقك عليا
جاسر:خلاص حصل خير …….تعالى ادخلك عشان احنا خارجين ……هى ماما فين
سلمى:راحت تشوف جنا كانت تعبانة امبارح راحت تتطمن عليها
جاسر:ليه فى حاجة
سلمى:يعنى عشان قربت تولد وكده
حنين:عقبالك يا سوسو
تلاقت الاعين لثوان وانخفضت سريعا وجاسر يدخل حنين للداخل وجد سالى تعود من الخارج
جاسر:حمد لله على السلامة يا هانم
سالى:الله يسلمك يا ابيه
جاسر:تاخيرك هنتكلم فيه بعدين ……انا خارج انا وسلمى دلوقتى خلى بالك من اختك لحد ماما ترجع من عند جنا
سالى بتافف:حاضر وانتوا بقى خارجين تتفسحوا
امسك بيد سلمى:ملكيش دعوة خليكى فى حالك …….حنين لو احتاجتى حاجة اطلبينى …….سلام
ركبا السيارة وهى تنظر اليه خلسة وجدته شاردا :جاسر ممكن اعرف مين خلى المحامى يقدم الشيكات
جاسر:معلش يا سلمى …..انا عارف انى كده موفتش بوعدى معاكى بس انا هتصرف فى اللى عمل كده ومش لازم تعرفى هو مين
سلمى:خلاص براحتك مدام اتاكدت انك ملكش ذنب
جاسر:شوفتى انا كده مش ببعدك عنى ولا حاجة
صمتت وهى تنظر امامها خجلا حتى وصلوا الى بيتها
جاسر:ساعة كفاية …….ولااكتر
سلمى:قليل اوى ممكن ساعتين اصلهم وحشونى اوى
جاسر:خلاص ساعتين بالظبط وهعدى عليكى
سلمى:ممكن اروح بتاكسى لو هعطلك
وضع يده على كرسيها:متخرجيش لوحدك ممكن ساعتين وهعدى عليكى مراتى متمشيش لوحدها ……..يلا وقتك هيخلص
سلمى:طيب مش هتتطلع معايا
ابتعد وهو ينظر امامه:بعدين يا سلمى ………بعدين
سلمى:خلاص براحتك ….انا طالعة سلام
جاسر:سلام يا……. يا سلمى
تركها واتجه الى بيت عمه حامد طرق الباب فتحت له جاسمين ابنة عمه وكان بينهم سابقا علاقة حب ولكنها انتهت بالفشل بسبب تصرفاته الطائشة التى لم يتحملها جاسر
جاسمين:جاسر معقول ازيك اتفضل
جاسر:ازيك يا جاسمين …….لامعلش مستعجل …….هانى فين
جاسمين:جوه ادخله ولا انت مش عايز تدخل بيت عمك
دخل على مضض :لو سمحتى خليه يكلمنى
سمع صوت من خلفه:لو مكنش هانى متجيش بيت عمك ولا ايه
التف الى الصوت وجده عمه حامد
جاسر:ابدا يا عمى ازى حضرتك
حامد:بخير يا حبيبى ……ادخل واقف كده ليه
جاسر:لا معلش عايز هانى ضرورى
هانى:وانا تحت امرك يا جاسر باشا
وضع جاسر يده فى جيوبه ونظر اليه غاضبا:انت ايه اللى خلاك تروح للمحامى تخليه يحرك قضية الشيكات
هانى :وايه المشكلة عادى …….مش خلاص اتجوزت ………نوديه فى داهية بقى
جاسربغضب:وانت مالك انت يخصك فى ايه هى فلوسك ولا فلوس الشركة دى فلوسى انا …..وانا حر فيها
حامد:ايه يا جاسر ……ايه البت دى نسيتك هو عمل ايه
جاسر:لاانا مش ناسى …….بس مش متاكد اذا كان الكلام ده صحيح ولا لا
حامد:يعنى بتكذب كلامى ………..اه ما هى صحيح على راى هانى البت شكلها عجبك وهتسيطر عليك
رفع يده فى وجه حامد:لو سمحت يا عمى اسم مراتى ميدخلش فى كلامنا ممكن
جاسمين:ايه ده انت بتزعق لبابا عشان مين ……حتة بت ابوها قتل عمى الله يرحمه
جاسر:ملكيش دعوة انتى وبعدين اسمها مش بت ……اسمها الدكتورة سلمى فاهمة
هانى:وهى الدكتورة ……. خليتك تنسى ابوك وتاره الصراحة تستاهل
اندفع اليه وامسك بقميصه:قلتك قبل كده متجبش سيرتها على لسانك والا والله مش هيحصلك طيب
حامد:انت اتجننت يا جاسر …..عمك فاروق لازم يعرف بعمايلك دى
تركه جاسر ووضع يده فى جيبه مرة اخرى:اللى حضرتك تشوفه مع انه كده كده هيعرف …..وياريت الكل يلزم حدوده معايا من هنا ورايح ومتنساش انى انا رئيس مجلس الادارة ودراع عمى اليمين وكلمتى مسموعة زيه تمام حتى عن ابنه ياريت تاخد بالك من كده كويس واى حد ……اى حد هيفكر انه بس يضايقنى ……هيشوف وش تانى غير اللى اودامكم ده …….ولاخر مرة ياهانى اسم مراتى ميجيش على لسانك ……….سلام
تركهم وغادر ينظرون الى بعضهم باندهاش وعصبية
حامد:لالالا الواد ده بقى خطر ولازم نخلص منه
هانى بغيظ:متخافش …..قريب اوى هخلص منه وانا ……هانى ابقى رئيس مجلس ادارة الشرقاوى جروب
وقف جاسر امام بيت سلمى ينتظرها حتى خرجت مبتسمة وركبت بجواره
هاااا اطمنتى على بابا
سلمى:اه الحمد لله متشكرة اوى يا جاسر
جاسر:على ايه انا معملتش حاجة ……..ده حقك انا بس اللى كنت عصبى معاكى
سلمى:ولا يهمك ……المهم انك دلوقتى كويس
جاسر:اه الحمد لله …….عملت حاجة كان نفسى اعملها من زمان وعملتها …..نمشى بقى
سلمى:اوكيه يلا
………………
اليوم التالى كان جاسر يجلس فى مكتبه كعادته وجد جودى تدخل عليه بملابسها المعتادة والمستفزة
جودى:تعرف انك وحشتنى اوى
جاسر:اهلايا جودى اتفضلى
اقتربت وجلست فوق مكتبه ومالت عليه:ايه اهلا دى موحشتكش ولا ايه
ابتعد سريعا ووقف امام النافذة :جودى فى حاجة لازم نتكلم فيها
جودى:حاجة ايه …..جاسر اوعى تكون حبيت البت دى ……والله اقتلها واقتلك واموت نفسى وراك
جاسر:ايه الجنان ده …..قتل ايه وكلام فارغ ……اعقلى بقى ….جودى انا مش هقدر اكمل كده …….بعترف انى فى فترة كنت معجب بيكى اوى ويمكن تخيلت انى بحبك …..بس انا دلوقتى عايش الحب اللى بجد ……جودى انا مش عايز اظلمك معايا ……انا……
قاطعه الهاتف الداخلى من هالة
جاسر:ايوه يا هالة ………مين …….طيب خليه يدخل بسرعة
نظروا الى القادم فكان (ادهم النجار ) ابن خال جاسر ويعتبر من اقرب الاصدقاء اليه بعد فريد
جاسر:حبيبىى ادهم باشا
تعانقا الاصدقاء عناق طويل من بعد فترة غياب طويلة
ادهم:وحشنى يا جاسر فينك يا بنى ملكش حد تسال عليه
جاسر:والله ياادهم مشغول …….تعالى ….تعالى اتفضل
لاحظ ادهم وجود جودى فمد يده اليها:اهلا انسة جودى ازيك
جودى:اهلا استاذ ادهم ….ازيك عامل ايه
ادهم:الحمد لله
جاسر:قولى اخبارك ايه وازى خالى ………انا عارف انى مقصر معاه معلش الشغل والله
ادهم:كان الله فى العون يا سيدى …….المهم بكره حفلة كبيرة عندنا فى البيت وجاى النهاردة اعزمك انت وهاشم عليها
جاسر:خير
ادهم:ابدا انت عارف الصفقات وكده ……. عقد مع شركة جديدة فنعمل حفلة كده صغيرة فى البيت …….وطبعا انسة جودى ياريت تشرفينا
اراد جاسر ان يعترض ولكن جودى سبقته كانها قرات افكاره
جودى:تحت امرك ادهم بيه
نظرت اليه نظرة يعرفها الرجال جيدا ….نظرة امراة تسعى لرجل
نظر اليها كانه متجاوب معها وهو ينظر الى ملابسها وجسدها الملتصقان ببعضهم ولكن جاسر كان منشغل بهاتفه
ادهم:طيب يا جاسر …..اشوفك بكره وياريت تجيب عمتى معاك والبت سالى ……وحنين لو ينفع
جاسر:انت عارف ظروف حنين ياادهم ….معلش هكون عندك انا وهاشم بكره ان شاء الله
ادهم:طيب استئذن انا …..فى انتظاركم بكره ….سلام
جاسر:مع السلامة وسلامى لخالى لحد بكره
ادهم:يوصل يا باشا
تركهم وغادر فقامت جودى سريعا:وانا كمان ماشية وياريت الكلام اللى سمعته يكون هزار يا جاسروبكره هكون معاك فى الحفلة مش انا خطيبتك هنروح بكره سوا…….باااى
تركته غاضبا لايعرف كيف يبعدها عنه …عاد الى البيت وجد بهيرة واخواته يجلسون امام التلفازالقى عليهم السلام ولم يجد سلمى بينهم
جاسر:اومال سلمى فين
بهيرة:دخلت اوضتها تستريح شوية ….اصلها طبخت النهاردة ……اكل ماشاء الله عليه قلتلها تستريح لحد معاد الغدا
ابتسم جاسر:طيب انا هدخل اغير هدومى عشان جعان اوى
دخل غرفته وجدها نائمة مكانها اقترب منها وظل يتاملها بحب ووضع يده على شعرها نزولا الى وجهها …..فتحت عينيها وجدته امامها…..شهقت بخوف ….جاسرخضتنى
جاسر:معرفش ان قلبك ضعيف كده
سلمى :يعنى مش اوى
جاسر:طيب قومى اغسلى وشك انا جعان اوى
سلمى:مش انا طبخت النهاردة …..عايزاك تدوق اكلى بقى
جاسر:طيب بس عشان اعمل حسابى …..اطلب الاسعاف الاول
نكزته فى كتفه :كده ماشى مش هتاكل
انتهبت لفعلتها واعتدلت وقالت بخجل :انا اسفة ….عن اذنك
امسك بيدها:رايحة فين …….واسفة ليه مش انتى مراتى ومن حقك تهزرى معايا ……….على فكرة فى حفلة بكره فى بيت خالى تحبى تيجى معايا
سلمى:ايوه بس محدش يعرف انى مراتك مش كده
جاسر:بصراحة لسه محدش يعرف
سلمى:وجودى رايحة بكره مش كده
اخفض راسه للارض ثم رفعها اليها:هما يعرفوها هى
نظرت اليه بغضب مكتوم:وانا مش بروح فى حتة مع حد ……….عن اذنك
خرجت وتركته يفكر كيف يتخلص من خطوبة جودى …….خرج اليهم وظل ينظر اليها من حين لاخر وجدها حزينة كانما تريد البكاء ولكنها تحبس دموعها داخل عيناها اراد ان يبوح لها بما فى قلبه ولكنه اراد ان ينهى علاقته مع جودى اولا
………..
اليوم التالى هو ميعاد الحفل ارتدى ملابسه دخلت عليه بهيرة غاضبة
انت رايح فين
جاسر:الحفلة ياماما بتاعت خالى
بهيرة:ومراتك مش هتروح معاك
جاسر:رفضت عشان جودى
بهيرة:ما هو صحيح تقول للناس ايه مراتى وخطيبتى ……..يبقى شغل جنان
ارتدى سترته :قريب اوى هتبقى مراتى بس هى اللى موجودة واى حاجة تانية لا
بهيرة:يعنى ايه هتسيب سلمى
جاسر:لا طبعا هسيب جودى
بهيرة بفرحة:بجد يا جاسر بجد
جاسر:ايوه ياماما بس بحاول امهد الطريق …….مش عايز مشاكل ووجع دماغ
بهيرة:ربنا يهديلك الحال يابنى
خرج وجد سلمى تجلس حزينة صامتة اقترب منها وجلس بجوارها:مش هتيجى معايا برضه
نطر اليه غاضبة :بصفتى ايه ……..محدش هناك يعرفنى يعرفوا جودى بس ……هتقولهم ايه …….مراتى ولا خطيبتى
جاسر:خلاص يا سلمى براحتك……….يلايا هاشم
هاشم:لا اسبق انت لسه هعدى على دعاء اجيبها
نظر الى سلمى :طيب عن اذنكم
خرج جاسر وتركهم
بهيرة:يلا ياسلمى قومى البسى بسرعة عشان تروحى
سلمى:بلاش ياماما مليشس مزاج
بهيرة:لالا يلا هاشم بيلبس وتروحوا لدعاءوتروحوا سوا
سلمى:حاضر ياماما
دخل جاسر بصحبة جودى الى الحفل واستقبلهم ادهم بحفاوة شديدة واجلسهم مع بعض رجال الاعمال اما هو فكان يستقبل الضيوف حتى وجد هاشم يدخل بصحبة دعاء ومعهم سلمى التى لم يراها من قبل
ادهم:اتش حبيبى فينك ياراجل
هاشم:فى الدنيا انت نسينى كده يا دومى
ادهم:لا والله مشاغل
التف الى دعاء:اهلا انسة دعاء اخبارك ايه
دعاء:بخير الحمد لله ازى حضرتك
ادهم:الحمد لله
التف الى سلمى محدقا بها :اهلا وسهلا ….مش تعرفنا يا هاشم
هاشم:اه ……سلمى ……دكتورة سلمى
ادهم:اهلا وسهلا اتفضلوا
توجه بهم الى احد الطاولات وجلس معهم وهو يسترق النظر لسلمى من حين لاخر بعد مدة تقابل هاشم ودعاء ببعض الاصدقاء وتركوا سلمى مع ادهم للحظات
ادهم:هو انا شفتك قبل كده يا دكتورة
سلمى:لا ما اظنش
ادهم”هى عينيكى دى عدسات ولا حقيقى
سلمى بغضب :نعم
ادهم :معلش اصل كل بنات الايام دى عدسات ونفخ وشد وحاجات غريبة بس انا شايف اودامى طبيعى
قامت سريعا :عن اذنك
ادهم بسرعة:انا اسف والله مقصدش بهزر
سلمى:لو سمحت فين هاشم ودعاء عايزة اروح
ادهم:لالا كده تبقى زعلانة
سلمى:لاابدا بس عايزة امشى
كان جاسر يجلس مع رجال الاعمال غير مبالى بحديثهم ولكن عندما جال بنظره فى الحاضرين شاهد سلمى تقف مع ادهم وكانه يمنعها من المرور قام غاضبا وذهب اليه غير مبالى بجودى التى لاحظته وانتظرت لترى الى اين ذهب
ادهم:طيب ياستى خلاص بقى حقك عليا
سلمى:خلاص مفيش حاجة ممكن تعدينى
ادهم:اما تسامحينى اول
اتاه صوت جاسر خلفه:ما تسامحيه ياستى وخلصينا
التفوا سويا اليه
ادهم:جاسر انت تعرف دكتورة سلمى
نظر اليها بغيظ ” اه طبعا عز المعرفة ولا ايه يا دكتورة
جاء احد الرجال الى ادهم وتحدث معه قليلا فاستئاذن منهم ورحل
اقترب منها بقوة :انتى مرضتيش تيجى معايا جيتى لوحدك ازاى انطقى
سلمى:ملكش دعوة خليك عند الهانم بتاعتك خليك معاها وسيبنى فى حالى
جاسر:بقولك ايه ما تخلنيش اتعصب عليكى …..كان بيكلمك فى ايه انطقى
سلمى بعند:حاجة تخصنى انا
جاسر:سلمى متخلنيش افقد اعصابى انا اصلا مش طايق نفسى من ساعة ما شوفته واقف معاكى
سلمى:ليه لتكون اتضايقت ولا حاجة …….بس بصراحة راجل ذوق اوى ومحترم ودمه خفيف اوى
جاسر:انتى شكلك مش هتجيبها لبر …….اتفضلى اودامى
نزعت ذراعها منه :اسفة جيت مع هاشم ودعاء وهاروح معاهم
جاسر:سلمى اكتر من كده معرفش ممكن اعمل ايه
سلمى:ايه هتضربنى ….اتفضل اضرب
رات ادهم قادم باتجهاهم:ولا قول للناس اللى هنا انى مراتك ولا مش هتقدر
جاسر:بلاش استفزاز احسنلك
ادهم:ايه يا جماعة وافقين كده ليه …..الحفلة بدات بجد ….جاسر جودى جاية اهى يلا ارقص معاها
نظر الى جودى وجدها قادمة اليهم ثم نظر الى سلمى بتحدى:عندك حق ياادهم
جودى:يلا يابيبى تعالى نرقص
جاسر:حاضر ياقلبى …….عن اذنك ياادهم ……عن اذنك يادكتورة
كادت ان تصرخ به تضربه ولكنها تماسكت وحاولت ان تخفى دموعها التى ابت ونزلت امام اعين ادهم الذى لم يفهم شئ
ادهم:فى حاجة يا دكتورة
سلمى:لاابدا عينى بس اترفت عن اذنك ممكن اتمشى شوية
ادهم:اه طبعا اتفضلى
تركته وذهبت وهو يفكر فى مابينها وبين جاسر ظلت تمشى حزينة تفكر ماذا تفعل وماالذى فعلته بنفسها والقت بها الى جحيم اما الى جنة
اما هاشم فقد عاد مع دعاء الى الطاولة فلم يجد سلمى ولكنه وجد ادهم
هاشم:ادهم فين سلمى
ادهم:راحت تتمشى شوية …….هاشم عايزك ثوانى ممكن
هاشم :اه طبعا ……دعاء راجع حالا
وقف مع ادهم بعيدا
ادهم:هاشم هو جاسر يعرف سلمى
صمت هاشم وتنهد بقوة :ادهم …سلمى تبقى مرات جاسر
ادهم :نعمممم ازاى ومن امتى
هاشم:دى حكاية طويلة
ادهم:احكيلى بس اختصر عندى ضيوف
ظلت جودى تحاول ان تشغل جاسر ان يبعد بنظره عن سلمى ولكنه كان ينظر اليها حتى وجدها تغادر وحدها لايعلم الى اين شعر بالقلق ناحيتها حاول ان يترك جودى ولكنها كانت مصرة على اشغاله
ادهم:ايه الكلام ده معقول ورضت تتجوزه عشان ابوها
هاشم:ايوه كانت مضطرة بس اللى انا حاسه انهم بدوا يحبوا بعض بجد بس جودى دى مش هتسيبه فى حاله انا عارف
ادهم:جودى دى واحدة بتلف على كل راجل شوية تاخد منه اللى هى عوزاه وبعدين ترميه وتدور على غيره
هاشم:عندك حق ونفسى جاسر يبعد عنها ويفضل مع سلمى
ظلت سلمى تمشى حتى وجدت مكان به مجموعة من السيوف التى تستخدم فى لعبة الشيش ظلت تمسكها حتى امسكت باحدهم سمعت صوت خلفها
اصل انا بحب اللعبة دى اوى
التفت فوجدته ادهم:تعرفيها
اشارت له بالسيف :انا بقالى اربع سنين بلعبها
ادهم:اذا كان كده تعالى نلعبها سوا
سلمى:هنا ودلوقتى
ادهم:وليه لا الاوضة اللى هناك فيها لبس اتفضلى البسى وانا هلبس واجى ايه رايك
سلمى بفرحة:ماشى موافقة
دخلت سلمى غرفة ملحقة بالجنينة وارتدت الملابس الخاصة اما ادهم اجرى اتصالا بهاشم ليجمع الجميع فى هذا المكان خصوصا جاسر وجودى واكد عليه الا يخبره انه سيلاعب سلمى
بالفعل جمع هاشم الجميع فى ساحة اللعب وخرج ادهم وسلمى بملبسهم الذى لم يبين اى منهم
بدا اللعب بينهم بالسيوف الخاصة والحق يقال ان ادهم كان محترفا …….ولكن سلمى ايضا كانت تلعبها بخفة وسيطرة
ظل الجميع ينظرون اليهم باعجاب اما جاسر كان يلتفت يمينا ويسارا باحثا عنها فلم يجدها سال هاشم واخبره انه لايعلم
فجاة اوقعت سلمى بسيف ادهم بقوة لتكون هى الفائزة
صفق الجميع بشدة لسلمى ووقف ادهم امامها يحيها وماان خلعت غطاء الراس حتى اندهش الجميع خصوصا جاسر وجودى فلم يتوقع ان تكون هى وتذكر انها قالت انها تحب اللعبة بشدة
ادهم:بجد انتى ممتازة يا دكتورة ..انتى اول حد يغلبنى من زمان اوى
سلمى:متشكرة يااستاذ ادهم ان بقالى مدة مش بلعب كنت قربت انسى
ادهم:هههههه تنسى ايه اومال لو كنتى فاكرة
فجاة وجدوا هانى يدخل اليهم ويصفق :معقول ادهم باشا تغلبه الدكتورة سلمى …….لالا ايه يا دكتورة ده انتى مش سايبة حد على كده ونظر الى جاسر بتحدى
ادهم:ايه يا هانى مالك انت زعلان عشانى ولا ايه
هانى :بصراحة عشانك وعشان ابن عمى اصله اتصدم ياعينى
نظراليه جاسر نظرة نارية على حديثه
اقترب منه هاشم وجذبه من ذراعه:مالك انت شارب ايه
هانى:ههههه شارب كتير يااتش
اتجه الى سلمى :هو انتى بتعملى ايه للرجالة
نظرت اليه بغضب مع انها الوحيدة التى استمعت الى حديثه ابتعدت خطوات وامسكت السيف وبحركة مفاجئة غرزت السيف فى عنق هانى
تفاجا الجميع بهذا خصوصا جاسر
اما هانى خاف ان يتحرك لتغرزه اكثر
هانى:فى ايه انا بهزر
سلمى:قبل كده قولتلك مع اى حد مش معايا انا حصل
ادهم:سلمى السلاح يطول
سلمى:متخافش اناعارفة كويس انا بعمل ايه ….انا دكتورة وافهم انى لو حركت حركة بسيطة هتبقى الموت يا هانى
هاشم:سلمى خلاص معلش حقك عليا
التف جاسر اليها وضمها وامسك بيدها وهمس لها:ميستهلش تلوثى ايدك بدمه وجوزك موجود
التفت اليه بانفاس متقطعة تحت انظار جودى وهانى الغاضبة
امسك بيدها وانزل السيف وواحتضنها بيده واقترب من هانى :قلتلك قبل كده ملكش دعوة بيها ياهانى بس مش هنتحاسب هنا بعدين
ترك جودى وخرج مع سلمى من الحفلة وترك هاشم يعود مع دعاء
هاشم:معرفش انك داهية كده اادهم
ادهم:ههههه يابنى انا خبرة الاتنين بيحبوا بعض بس العند بقى ….المهم ربنا يهنيهم ويبعد عنهم هانى والست جودى دى
هاشم :يارب
عاد جاسر وسلمى للبيت دخلت غرفتها مسرعة وهو خلفها اغلق الباب بعنف :ممكن اعرف ازاى تخرجى من غير اذنى قلتلك تعالى قلتى لا يبقى تيجى مع هاشم ازاى
خلعت حجابها بهدوء :انا قلتلك هتقوا عليا ايه مقدرتش ترد عليا خلاص يبقى اروح اجى انا حرة
امسك ذراعها بعنف:حرة يعنى ايه طول ماانت مراتى وعلى ذمتى انا اللى اقول وبس مش اى حد
سلمى:اه ده تحكم بقى وانا مش تحت امرك ياجاسر عمرى ماشية بدماغى وهفضل كده
دفعها الى السرير وهو يخلع ملابسه :وانا برضه حر ياسلمى وهمشى بدماغى
ابتعدت خائفة:انت عايز ايه
جاسر:عايزك
سلمى:لو قربت منى هصوت والم عليك البيت
جاسر:ولا حد هيحوشك منى
حاولت ان تقاومه وه يجذبها لم تجد الا ان تدفعه بقدميها فى صدره واخذت تصرخ باى احد
سمعت حنين صوتها اتجهت لبهيرة توقظها من النوم:ماما….ماما قومى
بهيرة:ايه ياحنين مالك
حنين:الحقى سلمى بتصوت جاسر شكله بيضربها
قامت بسرعة سمعتها تبكى وتصرخ
ظلت تضرب الباب بيدها:افتح ياجاسرافتح
نظر اليه بغضب:فرجتى علينا الناس
صفعها على وجهها فانجرحت شفتيها ودفعها بقوة ولم يدرى انه دفعها باتجاه الزجاج لتنزل براسها عليه وتفقد وعيها
جرى عليها يصرخ بها:سلمى …سلمى فوقى فى ايه …..سلمى ردى عليا
فتح هاشم الباب بقوة عندما عاد وسمع صراخها وبهيرة تبكى امام الباب وجدوا سلمى غارقة فى دماءها وجاسر يبكى بجوارها
هاشم:مش وقته نطلب الاسعاف قبل ما يوصل للنزيف بسرعة
بعد مدة حضر الاسعاف ونقلها الى المشفى وبعد حوالى ساعة خرج الطبيب اليهم
جاسر:خير يا دكتور طمنى
الدكتور :الحمد لله ربنا ستر انها موصلتش لنزيف داخلى
الجميع :الحمد لله
الدكتور :بس انا اسف انا لازم ابلغ البوليس ……
رواية قطة حطمت اسواري الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء نعمان
رواية قطة حطمت اسواري – الفصل الثامن
انا العاشق – 8
انا العاشق – 8
….قصــه….( قطــــه حطمــــت اســـــوارى )….
ذهول سيطر عليهم بعدما تركهم الطبيب وذهب كانت بهيرة اكثرهم خوفا اما جاسر فلم يبالى وظل مكانه وهو رافع راسه الى الخلف حتى تحدث الى هاشم
جاسر:هاشم روح المصنع واطلب فريد خليه يقطع الاجازة اللى طولت دى …..وخلى بالك من الشغل محدش عارف ايه اللى هيحصل
هاشم:انت بتتكلم كده ليه ……سلمى مش ممكن هتاذيك انا عارف
جاسر:بس انا اذيتها واستحق اى عقاب ……المهم عندى دلوقتى انها كويسة
كانت بهيرة تبكى بجواره :جاسر انا هدخل اكلمها واخليها متقولش انك ضربتها
جاسر:اوعى ياامى اوعى ….مهما كانت معزتها عندى انا مطلبش حاجة من حد …..ادخلى بس اطمنى عليها وطمنينى ……..عارف انها بتكرهنى دلوقتى ومش هترضى تشوفنى ………..ادخلى ياامى
بهيرة:حاضر يا جاسر
تركتهم وهى تدعو الله ان يزيح همهم ……
دخلت الغرفة وجدت سلمى مستيقظة وراسها ملفوف وتنظر الى شباك الغرفة بعيون دامعة
بهيرة:حمد لله على سلامتك يا حبيبتى
التفت اليها وهى تمسح دموعها :الله يسلمك يا ماما
بهيرة:اخبارك ايه دلوقتى
سلمى:الحمد لله بخير
بهيرة:سلمى حقك عليا ياحبيبتى جاسر والله مكنش يقصد ……والله بيحبك
بكت بشدة :بيحبنى اومال لو كان بيكرهنى كان عمل ايه
بهيرة:بصراحة انتوا الاتنين غلطوا ……هو عنيد وبيكابر وانتى عنيدة ودماغك ناشفة والاتنين لايمكن يتفقوا مع بعض
سلمى:انا خلاص هريحه منى على طول هرجع بيت بابا ……لحد ما نسدد الشيكات وقتها يبقى يطلقنى
بهيرة:لالا عيب طلاق ايه وكلام فارغ ايه …….طيب تعرفى قبل ما يروح الحفلة قالى ايه
قالى انه هيسيب البت جودى دى……وانه عايزك انتى تبقى مراته بجد ده مش معناه انه بيحبك
سلمى:حب ايه بامارة اللى كان عايز يعمله فيا وضربه ليا يبقى حب ياماما
بهيرة:بلاش مكابرة اتنوا الاتنين غلطوا …….وكفاية انه ممكن يتحبس دلوقتى
شهقت سلمى :ايه يتحبس ليه ……عمل ايه
بهيرة:الدكتور اصر يبلغ البوليس ان حد ضربك وجاسر قاعد بره بيستنى وطلب من هاشم يروح المصنع يتابع الشغل لحد مانشوف هيعمل ايه
ماان اتمت كلامتها حتى دخل الطبيب ومعه ظابط الشرطة ……راته بهيرة نظرت الى سلمى بخوف وتركتهم وغادرت
راها جاسر تخرج :هااا يا ماما سلمى عاملة ايه
بهيرة:كويسة يا جاسر…..بس هتعمل ايه مع الظابط
جاسر:يعنى هعمل ايه….
هاشم:كنت دخلت اتكلمت معاها يا جاسر يمكن تتراجع عن كلامها
جاسر:مهما كنت بحبها ……مش هذل نفسى لحد واطلب حاجة زى دى
انتظروا حوالى نصف ساعة وخرج اليهم الظابط …
هاشم:خير يا فندم
الظابط:للاسف انكرت اى اى حاجة مع ان الدكتور متاكد انها حالة ضرب……….بس قالت انها وقعت من على السلم الكلام ده صحيح
نظروا الى بعضهم جميعا
هاشم:مش عارف …..
الظابط :على العموم المحضر اتقفل ……لانه متهمتش حد …..عن اذنكم
تنفسوا الصعداء وفرحوا بما فعلته سلمى الا جاسر اندفع داخل الغرفة راها تنظر الى شباكها مدمعة العينان شاردة الا عندما راته
اعتدلت فى جلستها خائفة
سلمى:انت عايز ايه
جاسر:عملتى كده ليه …ليه مقولتيش على اللى انا عملته
سلمى:كنت عايز تتسجن يا جاسر
جاسر:خايفة عليا
نظرت اليه بعيون دامعة ولم تتحدث ………جلس امامها على طرف السرير……مد يده يمسك بكفها الصغير ويضغط عليه
جاسر:عارف انى اذيتك كتير …..لما اجبرتك على الجواز منى …….لما سيبت جودى لحد دلوقتى معايا ……..لم ………
سلمى:لما ايه
جاسر:لما انى حد دلوقتى ….مقولتش انى بحبك ياسلمى
نظرت اليه غير مصدقة كلامته……..انا بتحبنى انا
اقترب وجلس بجوارها :وعمرى ما عرفت الحب غير معاكى ……كان نفسى اقوهلك زمان من اول لحظة شفتك فيها ….بس حاجات
كتير منعتنى وكنت خايف متكونيش بتحبينى
نظرت للجهة الاخرى تبكى امسك بوجهه:انا مستهلش الدموع دى ياحبيبتى
دموعك دى بتحرق فى قلبى بلاش عشان خاطرى
سلمى:انت عارف انت كنت بتعمل فيا ايه ….عارف لما كنت بشوفك معاها كنت حاسة بايه عارف ولا لا
جاسر:عارف وبتاسفلك على كل ثانية ……زعلتى فيها بسببى …..وعايز منك ننسى اللى فات ونبدا صفحة جديدة مع بعض ياسلمى
مش هقولك اتنين متجوزين ……….لا اتنين بيحبوا بعض كل واحد فينا يتخلى عن العند والتحدى ……ويفتكر حبيبه وبس
ممكن يكون صعب فى البداية ….بس هنتعود…..ايه رايك
نظرت اليه غير مصدقة:وايه اللى غيرك كده……عشان مقولتش للظابط مين ضربنى
جاسر:تعرفى انى مكنتش هزعل لواتسجنت
سلمى:ايه سجن ايه لا
امسك بوجهه واقترب منها ونظر الى عينيها مباشرة:يعنى خايف عليا
احمر وجهها من قربهم لهذه الدرجة وانفاسها تتسارع :جاسر كده مينفعش حد يدخل علينا
جاسر:ولا يهمنى ……مش مراتى وحبيبتى
اقترب من شفتيها ينهل منهم ….قاطعه صوت الباب
امتقع وجهه بشدة:والله كده ما ينفعش………تعالى يا ماما
وجد هانى يدخل بنظرته المستفزة ….حاولت سلمى ان تغطى راسها بعدما وقع عنها حجابها
جاسر:هانى ايه اللى جابك……لو سمحت خليك بره دلوقتى
هانى :ايه يا جاسر…..بطمن على سلمى سمعت انها وقعت صحيح
جاسر:قلت اتفضل دلوقتى وانا جاى وراك اهوو
نظر الى سلمى باستفزاز .:حاضر يا ابن عمى
التف جاسر الى سلمى:بعد كده خدى بالك من شعرك مش عايز حد يشوفه
سلمى:مكنتش اعرف انه هو
زفر جاسر بضيق :انا مش عارف هو عايز ايه
سلمى:اقولك انا
جاسر:قول يا حضرة المفتش
سلمى:انت هتتريا مش هقول
ضم كتفيها بذراعيها بقوة :خلاص بقى قولى
سلمى:عايز يبقى رئيس مجلس ادارة الشرقاوى
ضمها اليه وهو يضحك بقوة :وانتى عرفتى منين يا قطة
سلمى:جاسر انا مش عبيطة ….واحد زى ده مش شايف انه ديما بيحاول يوقعك فى الغلط …..ديما بيدفعك انك تعمل اى حاجة تاذيك وانت فاكر انه خايف عليك ……
جاسر:انا عايز اعرف قالك ايه امبارح خلاكى تحطى السيف فى رقبته
سلمى:ملوش لزوم يا جاسر
احمر وجهه غضبا:يعنى ايه ملوش لزوم قالك ايه ردى عليا ومتخبيش لانى هعرف لو خبيتى
سلمى:منين بقى هو هيقولك؟
جاسر:لا من عنيكى الحلوة دى ……وهى مجننانى كده
ضحكت بشدة:تعرف ان كتير قالولى عنيكى حلوة الا انت وانا اقول ياربى ممكن ميكونش شايفنى ولا حاجة
جاسر:هههههه يا شيخة …….دى عنيكى دى اللى جابتنى على وشى وخلتنى تايه فيها ومجنون بيكى……بس بلاش تتوهينى قالك ايه
سلمى:خلاص يا جاسر
جاسر:سلمى كده تفكيرى هيروح فى حتة غلط وممكن ارتكب جريمة بجد
سلمى:خلاص خلاص …….قالى هو انتى بتعملى ايه للرجالة
نظر امامه بغضب:ماشى يا هانى الكلب ……..حبيبتى استريحى دلوقتى ….
سلمى:جاسر ممكن اطلب طلب
جاسر:اومرى وانا عليا التنفيذ
سلمى :ممكن نغير الاوضة وانام فى اوضة تانية الفترة الجاية دى
جاسر:ولو انى اتعودت انى اصحى وانتى معايا ……بس انا كنت ناوى اعمل كده عشان نغير اللى كان بينا والشد والجذب ده……..انا هحط سريرك فى اوضة حنين عارف انك بتحبيها وهتستريحى معاها عن سالى طبعا
سلمى:لا ازاى وماما
جاسر:ماما اصلا بتنام فى اوضتها هى وبابا الله يرحمه …..بس حنين كانت بتخاف تنام لوحدها ……انت تنامى معاها وماما فى اوضتها عادى
سلمى :ربنا ما يحرمنى منك
قبل جبينها بحب :ولا منك يا حبيبتى……هخرج اشوف اللى بره واجيلك تانى
خرج جاسر وجد هانى وهاشم وبهيرة و……..فريد
الذى ماان راه حتى احتضنه بقوة :كده يافريد تسيبنى ……هونت عليك ياصاحبى
فريد:حقك عليا ….ادينى رجعت اهوو اول ما هاشم طلبنى
هااا قولى سلمى عاملة ايه دلوقتى
جاسر:الحمد لله بخير
بهيرة:انا هدخل اطمن عليها
هانى :استنى ياطنط اجى معاكى اطمن عليها مرات ابن عمى برضه
حاول ان يدخل اوقفه جاسر بيده وهو يكاد يصرخ به :قولتلك قبل كده ملكش دعوة بسلمى ياهانى
هانى :ايه ياجاسر انت بتغير ولا ايه ……مااحنا عارفين اللى فيها يومين كده وخلاص تبقى زعلان ليه
امسكه من رقبته بقوة:انا مراتى ميتلقش عليها بتعمل ايه للرجالة انت فاهم
فريد:اهدى يا جاسر خلاص
صرخ بهم:استنوا انتوا …..انت فاكر انا مش هعرف هى غرزت السيف فى رقبتك ليه ياحيوان ……بس انا اللى غلطان انى مسبتهاش تقتلك
هانى بصوت متقطع :كنت بهزر معاها فى ايه
جاسر:متهزرش معاها …..سلمى خط احمر سامعنى سلمى خط احمر ولو قربت ناحيتها ولاجبت سيرتها هيبقى اخر يوم فى عمرك
هانى:خلاص …خلاص ماشى ياسيدى مراتك بس هو الجواز هيبقى على طول ولا ايه
جاسر:اه على طول ومش هسيبها ابدا …….وحكاية التار دى خلاص ملهاش لازمة …لانى عرفت انه ملوش دعوة بالحكاية دى واتاكدت كمان
هانى :اتاكدت ازاى
جاسر:مع انه ملكش دعوة ……بس روح اسال المحامى ووكيل النيابة اللى كان ماسك القضية روحتله وراجعت معاه كل حاجة وعرفت ان رشدى ملوش دعوة بقتل ابويا…….بس ميمنعش ان فى حد تانى كان السبب فى قتله وانا مش هسيبه
هانى :خلاص انت حر ……انا ماشى ورايا شغل كتير …..سلام
ماان تركهم ورحل حتى اجرى اتصالا بهالة السكرتيرة الخاصة به
جاسر:ايوه ياهالة …..اكتبى قرار بعدم صلاحية امضاء الاستاذ هانى حامد على اى ورق خاص بالشركة بتاريخ النهاردة ..
هالة:حاضر يا فندم بس لوجه واتكلم
جاسر:لو حصل قوليله ده قرار جاسر
هالة:تحت امرك حضرتك
انهى جاسر المكالمة تحت عيون فريد وهاشم المحدقة به
جاسر:مالكم واقفين كده ليه
فريد:انت واعى للى عملته
جاسر:طبعا شايفنى نايم ولا ايه
هاشم:مع انى خايف من اللى ممكن يحصل منه ومن عمك …….بس قرار كان لازم تاخده من زمان
فريد:اه وبكره تلاقى عمك الحاج حامد طابق على نفسك فى المصنع وياخد بالتار يا ولد العم
جاسر:يا حبيبى على خفة دمك ……يا ظريف
فريد:عمرى بصراحة ظريف يا خفيف
جاسر:بقولكوا ايه انتوا مش اغراب ……انا داخل لمراتى سلام
تركهم ودخل الى سلمى……..التف فريد الى هاشم :مش ملاحظ ان اخوك بقى ندل
هاشم :اللى انا ملاحظه بجد …..ان جاسر بيحب سلمى بجد
فريد:ياشيخ وعرفتها لوحدك …اومال عمل مع هانى كده ليه ……اوعدنا يارب
بعد يومان غادرت سلمى المشفى ولم تعلم والديها باى شئ وكانت تتحدث معهم باستمرار واخبرتهم انها تعيش حياة سعيدة مع جاسر وانه يعاملها احسن معاملة مما طمئن قلب والدها قليلا من ناحيتها
اقامت سلمى مع حنين فى غرفتها وكانوا منسجمين مع بعضهم جدا بعيدا عن سالى التى مازالت لاتحب سلمى وهى مازالت على اتصال بجودى تخبرها بكل شئ مما اثار حقدها وكرهها لسلمى واتفقت مع سالى مع طريقة للايقاع بين سلمى وجاسر والابعاد بينهم
بعد فترة كانت العلاقة بين جاسر وسلمى تتاخذ طريق اخر غير العند والتحدى …طريق الحب
كان جاسر يوما عائدا من عمله وجد جودى امامه اوقف السيارة واقتربت منه وفتحت الباب وجلست بجواره
جاسر:فى ايه مش اتفقنا نخلص من الحكاية دى
جودى:سوال واحد بس ……انت بتحب سلمى ياجاسر
تنهد بقوة ونظر امامه:ايوه بحبها…….عارف ان ممكن اكون ظلمتك بس غصب عنى مقدرش اكمل معاكى وانا بحب واحدة تانية ومراتى كمان
جودى:وانا هبعد من طريقك للابد يا جاسر
التفت اليها بفرح:معقول يا جودى يعنى مش زعلانة
جودى بحزن مصنتع :اابقى بضحك عليك لو قلت انى مش زعلانة بس مقدرش اكمل معاك وانت قلبك مع واحدة تانية ……ممكن تاخدنى عندها اعتذرلها
جاسر:كمان لالا انا كده بحلم
جودى:ليه هو انا وحشة اوى كده
جاسر:لاطبعا مقصدش …..بس مش مستوعب اللى بيحصل
جودى:لا صدق وصدق اوى كمان
انطلق بسيارته حتى وصل البيت رفعت نظرها للاعلى :ايه ده ياجاسر هو فى حد فوق
جاسر:لامفيش
جودى:انا شفت راجل فوق
جاسر:فين
جودى:فى الشقة بتاعتنا قصدى بتاعتك وقف فى الشباك
اسرع جاسرللاعلى وهى خلفه ومن اوصل للشقة فلم يجد احد بها:ايه ده مفيش حد
جودى:دور كويس ليكون حد مستخبى هنا ولا حاجة
………
فى نفس الوقت كانت سالى تعد كوبان من العصير واتجهت بهم لسلمى
سالى :سلمى ممكن تودى العصير ده لجاسر
سلمى:وهو فين جاسر لسه مجاش
سالى:لا فوق قالى انه طالع مع ناس فوق …..قلت اعمل عصير بس رجلى تعبانة اوى ومش قادرة اطلع
سلمى:بس ممكن يزعل لو طلعت
سالى:لاابدا ……….يزعل ليه اصل عيب لوكان معاه ضيوف ميشربوش حاجة ولا ايه
سلمى:طيب هاتى
صعدت سلمى وبيدها العصير حاولت ان تنادى على جاسر ولكن صوت جودى استوقفها دخلت الغرفة وجدت جودى بملابس عارية تحتضن جاسر
جودى:جاسر انا بحبك اوى ومش قادرة اعيش من غيرك
جاسر:جودى بس بقى انتى مجنونة
قطع حديثه عندما وجد سلمى امامه تبكى
جاسر:سلمى …..حبيبتى انتى مش فاهمة حاجة
جودى:لابقى لازم تفهمى انى انا وجاسر بنحب بعض ومش اول مرة نتقابل هنا ……ولازم تعرفى ان جوازك منه كان بسبب وبس
صفعها جاسر على وجهها :اخرسى انتى خالص واطلعى بره …..بره
لم تخرج هى وانما سلمى جرت بسرعة تبكى وهو خلفه حاولت جودى ان تمنعه :خلاص بقى سيبها خليك معايا
ضربها بقوة وهو يجرها من شعرها للاسفل وهى تصرخ به ان يتركها خرج البيت باكمله على صوتها ماعدا سلمى
بهيرة :فى ايه يا جاسر وايه اللى جاب جودى هنا
جاسر:الحيوانة جت معايا تعتذر لسلمى قالتى شفت حد فى الشقة اللى فوق افتكرته حرامى اتاريها كانت مخططة ده عشان توقع بينى وبينها
جودى:ايوه انت بتاعى انا انا سمعت
جاسر:لو اخر ست فى الدنيا مش هبصلك
تركها تحت نظراتهم الغاضبة واتجه الى غرفة سلمى
جاسر:سلمى …..سلمى افتحى يا حبيبتى والله انتى فهمتى غلط
سلمى:بعد اللى شفته بعينى
جاسر:والله جت معايا عشان تعتذرلك وتفهمك اننا خلاص هنبعد عن بعض
سلمى:مش مصدقة الكلام ده روحلها مدام بتحبها هى
صرخ باعلى صوته امام الجميع وجودى التى مازالت موجودة
………والله العظيم بحبك والله بحبك انتى بحبك ياسلمى ……ومحبتش غيرك ولا غيرك هتبقى مراتى
نظرت اليه جودى بغيظ وسالى تحاول ان تستوعب حديث جاسر هل يمكن ان يكون هذا هو الحب اذن ماذا فعلت حتى يحبها بهذا الشكل ……وماذا فعلت جودى ليتركها من اجل سلمى مع كل اغراءها الشديد
فتحت سلمى الباب بعيون دامعة وجاسر امامها ماان راى دموعها حتى جرى عليها واحتضنها بشدة وهى لم تمانعه
امسك بوجهها :والله العظيم بحبك …….ومفيش واحدة مهما كانت ممكن تملى عينى غيرك انتى
بهيرة:خلاص بقى يا ولاد حصل خير وانتى ياجودى…..اظن عرفتى جاسربيحب مين وعايز مين
نظرت اليها بغضب والى الجميع ورحلت دون ادنى كلمة
جاسر:هو احنا مش هنرجع اوضتنا بقى
سلمى:احنا اتفقنا على ايه
جاسر:هههههه عارف اصل الحضن ده بيقى سرى شوية
احمر وجهها:خلاص معنتش هسيبك تقرب منى تانى
جاسر:والله ما اسيبك ابدا ده حقى وانا بقى مقدرش اتنازل عنه ابدا
انطلق صوت المؤذن يوذن لصلاة الفجر منا من نائما ومنا من قائما يصلى رن جرس الباب فى منزل رشدى انزعجوا جميعا وقام رشدى يفتح الباب وخلفه درية وخرجت ريم من غرفتها
ماان فتح الباب حتى وجد امامه ……..عمرو
عاد من سفره بعد غياب طال
رشدى:عمرو ……..حبيبى ياابنى حمد لله على السلامة
احتضن والده بشدة وقبل يده :وحشتنى اوى يابابا وحشتنى ………ماما
جرى عليها وهى تبكى :حبيبى حمد لله على السلامة ياحبيبى
عمرو:وحشتنى اوى ياامى طمنينى انتى كويسة
درية :الحمد لله ياحبيبى بخير
ريم:يعنى تسلم عليهم كلهم وانا لا
ضحك بشدة وهو يضمها :حبيبتى ياام لسان اطول منك انتى ياشقية وحشانى ياريم
ريم:وانت كمان ياحبيبى وحشتنى اوى
نظر حوله فدخل الغرفة :سلمى انتى فين يا سمسمة
نظروا لبعضهم فخرج مستفهما:فين سلمى اوعوا تقولوا عند خالتى فى اسكندرية
نظروا الى بعضهم ولم يتحدثوا مما اثارقلقه :فى ايه فين سلمى …..جرالها حاجة ……ردوا عليا فين سلمى
ريم :سلمى اتجوزت يا عمرو
ضحك بشدة:ياشيخة بطلى هزار ….
رشدى:لا يا عمرو مش هزار سلمى اتجوزت
عمرو:يعنى ايه اتجوزت مين ؟وازاى ومحدش قالى ليه ليه وجواز ايه ده ؟ازاى رودوا عليا
رشدى:هحكيلك كل حاجة بس استريح الاول
عمرو :مش هستريح غير لمااعرف سلمى اتجوزت مين وليه
قص عليه رشدى كل شئ منذ بيع التجار للشيكات وما فعله به جاسر انتقاما منه على اعتقاده قتل والده ثم عرضه الزواج من سلمى مقابل الشيكات
عمرو:ازاى يا بابا ازاى تسيبوها تعمل كده ازاى
احس رشدى عجزه عن الرد امام ابنه
درية:غصب عننا يا عمرو مكنش فى حل اودامنا وسلمى اصرت انها تعمل كده مكنش اودامنا غير اسبوع واحد والشيكات تتقدم للنيابة
عمرو:بغضب :ومحدش قالى ليه كنت اتصرفت فى الفلوس من اى حد بدل ما تبيع نفسها لواحد زى ده
ريم:هتتصرف منين وانت رايح تدرس ولا تشتغل
عمرو:كنت استلفت من الناس كلها ولاانها تتجوز واحد زى ده فرحان اوى بفلوسه وعايز يذل الناس بيها ………قوليلى عنوانها ايه
رشدى:ليه يا عمرو
عمرو:ليه ايه هروح اجيب اختى يا بابا
درية:بس سلمى مبسوطة معاه ومع اهله وبتقول انها فرحانة
عمرو:انا ادرى الناس بسلمى عارف انها بتكذب عشان محدش يقلق عليها ….يا عالم بيعاملها ازاى ده انسان معندوش اخلاق اكيد اذاها
ريم:والله اللى انا شيفاه وحساه انها مبسوطة معاه
عمرو:الكلام ده ميدخلش عليا اول النهار ما يطلع هروح اجيبها من هناك وهطلقها منه ولو وقف اودامى ……هقتله
رواية قطة حطمت اسواري الفصل التاسع 9 - بقلم شيماء نعمان
رواية قطة حطمت اسواري – الفصل التاسع
9 – لاتتركينى
9 – لاتتركينى
….قصــه….( قطــــه حطمــــت اســـــوارى )….
استيقظ الجميع واستعدوا ليوم جديد كانت سلمى مازالت تنام بغرفة حنين استيقظوا سويا وساعدتها حتى تتوضا وتصلى معها ومشطت لها شعرها وخرجوا سويا
سلمى وحنين:صباح الخير
الجميع :صباح النور
عدلت كرسى حنين وجلست بجوار جاسر الذى اقترب منها يهمس لها
صباح الخير على عيون حبيبتى
احمر وجهها خجلا وهى تنظر حولها:صباح النور
هاشم:على فكرة يا جاسر …حازم كلمنى وقالى ان عمك جاى فى خلال الاسبوعين الجايين
جاسر:انا كلمت عماد وقالى ان العملية نجحت الحمد لله ….بس محتاج بس فترة علاج طبيعى عشان يقدر يتحرك كويس
بهيرة:ربنا يشيفه …….هو حنين مينفعش تسافر يا جاسر
نظروا الى حنين وجدوها حزينة مدمعة العينين :انا الحمد لله راضية باللى انا فيه
جاسر:ياحبيبتى انا والله مش ساكت ….قريب ان شاء الله ممكن تسافرى وهتبقى زى الفل
حنين:انا كده كويسة يا جاسر …..انا فطرت الحمد لله ……عن اذنكم
سلمى:على فين …..استنى
حنين:معلش عايزة ابقى لوحدى شوية
حركت كرسيها لتخرج الى الحديقة لتبتعد باحزانها وخوفها من القادم
حاولت سلمى ان تخرج خلفها امسك جاسر بيدها “:معلش سيبها لوحدها شوية
بكت بحرقة وبالم على حالها فاهى الفتاة الجميلة التى كانت تملاالبيت حركة وخفة ظل اصبحت سجينة الكرسى المتحرك كم ارادت ان تتركه كما ارادت ان تكسر ساجنها وتتخلص من قيوده ولكن كيف …كيف
ظلت هكذا حتى وجدت من ينادى عليها
لو سمحتى ياانسة
التفت اليه مذعورة :ايه انت مين عايز ايه
كان هذا هو عمرو:ايه فى ايه مالك خايفة ليه
حنين:انت مين وعايز ايه
عمرو:هو ده بيت الاستاذ جاسر الشرقاوى
حنين:ايوه حضرتك مين
لم تكمل كلمتها حتى وجدت سلمى تصرخ :عمروو
جرت عليه وهو يحتضنها بقوة ويحملها ويدور بها :وحشتينى يا بنت الايه وحشتينى يا سلمى
سلمى:حبيبى والله وانت كمان ……وحشتنى اوى
سلمىىىىىى
صرخ بها جاسر وهو يراها مع عمرو ذهب اليها بوجه غاضب وجذبها من ذراعها بقوة
ايه ده مين ده
امسك عمرو بيده:وانت مين انت وتحط ايدك عليها ليه وازاى تكلمها كده
جاسر:ايه البجاحة دى وانت مين انت وتحط ايدك على مراتى بمناسبة ايه
سلمى:هوسسسسس اسمعونى …..جاسر ده عمرو اخويا اللى كان فى فرنسا
عمرو ده جاسر جوزى ……..عرفتوا بعض ولا لسه
نظر اليه جاسر وضحك :طيب مش تقول كده يا عمرو حمد لله على السلامة
نظر اليه بتمعن :الله يسلمك
سلمى:اعرفك حنين ….اخت جاسر الصغيرة
عمرو:اهلا ياانسة حنين
حنين:اهلابيك وانا اسفة على اسلوبى معاك
عمرو:لاولا يهمك
جاسر:احنا هنفضل واقفين هنا اتفضل يا عمرو
عمرو:لامعلش انا عايزك فى كلمتين ممكن
جاسر:تحت امرك بس جوه مش فى الشارع كده…….ولا ايه ياسلمى
سلمى:اه طبعا ….ادخل بقى يااخى
دخل معهم الى البيت نظر اليه الجميع باستغراب وقفت سلمى بجواره
يا جماعة اعرفكم على دكتور عمرو اخويا الكبير
رحب به الجميع بشدة واستقبلوه استقبال رائع وبعدها طلب ان يجلس مع جاسر منفردا ……بالفعل اخذه جاسر الى حجرة المكتب ليجلسا سويا
جاسر:هايا عمرو ايه الموضوع المهم اللى انت عايزنى فيه
عمرو:شوف يااستاذ جاسر من غير مقدمات ولا كلام كتير ……طلق سلمى ….وفلوسك انا ملزوم اجبهالك لحد عندك بس اللى حصل ده ميرضيش ربنا ولو فاكر ان والدى هو اللى قتل والدك انت حر بس احنا عارفين ومتاكدين انه معملش حاجة ……وعيب انك تتجوز واحدة غصب عنها مقابل انك تصبر على ابوها فى دين هو اصلا مكنش يخصك ……ومن غير شوشرة ……سيب سلمى يا جاسر …….
ظل جاسر يسمعه بمنتهى الهدوء حتى انتهى :خلصت ولا لسه
عمرو:معنديش كلام تانى اقوله يا جاسر وياريت منقفش اودام بعض فى خناقات وكلام لا هيودى ولا هيجيب
جاسر:طيب اسمعنى يا عمرو وللاخر
انا مش هطلق سلمى ……ده مش عشان فلوس ولا حاجة ……لا عشان انا بحبها وهى كمان بتحبنى دى حاجة
ثانيا موضوع الفلوس لو روحت للمحامى …..هتعرف انى لغيت القضية واتنازلت عن فلوسى دى وانا بعتبرها هدية لسلمى
اما بقى حكاية اتهام والدك …….انا نفسى اتاكدت انه برئ وكنت النهاردة هاخد سلمى واجى لحد عندكم اعتذرله عن كل اللى حصل منى واتهامى ليه ……هااا لسه برضه عايزنى اطلق سلمى
ظل عمرو يستمع اليه مندهشا:طيب وليه ده كله وكل اللى حصل ده ليه
جاسر:كان شيطان بيحاول يقنعى ان والدك هو السبب فى موت ابويا ……بس بعد ما قابلت والدك تانى بعد السنين دى وشوفت سلمى وعاشرتها وشوفت اخلاقها قلت مستحيل راجل يربى بنته كده ويبقى …..معلش يعنى قاتل
روحت للمحامى اللى كان ماسك القضية وقتها …….حتى وكيل النيابة اللى كان بيحقق فى القضية روحت واتكلمت معاه ……وعرفت ان مفيش اى دليل يثبت ان والدك له دخل بالموضوع وان كل الاتهام كان مبنى على اتهام من عمى حامد ………انا دلوقتى قلتلك اللى عندى وفهمتك وضعى …..لسه مصر انى اسيب سلمى
نظر اليه عمرو بتمعن شديد:يعنى انت بتحبها بجد
جاسر:مش هكذب عليك واقولك لا اه بحبها مش بحبها بس لو فى اكتر من الحب والعشق يبقى احساسى بيها
تعرف انا شفتها قبل ما اعرف انها بنت رشدى خليفة وحسيت انى مشدود ليه وكنت هدور عليها واعرف هى بنت مين ……..بس اللى حصل وقفنى وخلانى اتصرف كده
عمرو:وانت قابلتها فين ان شاء الله
جاسر:فى حفلة كانت بتغنى مع فرقة شباب كده وبعدين قابلتها فى سبق خيل
عمرو:اه طبعا مع حازم سلامة
جاسر:انت تعرف حازم
عمرو:حازم اكتر من اخ وعلى فكرة كان ممكن يبقى مكانك دلوقتى
جاسر:يعنى ايه مش فاهم
عمرو:يعنى اتقدم لسلمى كتير وكان مصمم عليها بس هى رفضته
امتقع وجه جاسر بهذه الكلمات :تعرف ان حازم ابن عمتى
اندهش عمرو :بتقول ايه
جاسر:زى ما بقولك حازم ابن عمتى ……..ها عرفت ردى ولا لسه
عمرو:انا سمعتك ….بس لسه سلمى عايز اتاكد انها عايشة مبسوطة ومرتاحةمعاك
جاسر:ثوانى اجيبها
خرج جاسر من الغرفة بحث عنها وجدها فى غرفتها مع حنين
سلمى تعالى لو سمحتى عايزك
قامت اليه خائفة:فى ايه يا جاسر
جاسر:عمرو عايزك ………انتى ليه مقولتيش ان حازم كان متقدملك قبل كده
سلمى:حازم ……حازم مين ………اه اه الكلام ده من زمان يا جاسر ومفتكرتش انى اقولك
جاسر:ماشى هنتكلم بعدين …….تعالى شوفى عمرو هيقولك ايه
دخلوا غرفة المكتب ووقف عمرو امامها اغلق جاسر الباب عليهم وتحدث الى سلمى
جاسر:سلمى ……عمرو كان شايف ان جوازنا كان غلطة …..وانا مش هنكر
عمرو عايزك تمشى معاه من هنا وتسيببنى ……
قلتى ايه يا سلمى
نظرت اليهم مندهشة واتجهت الى جاسر:انت عايز تسيبنى
جاسر:انا لو عليا روح تفراقنى وانتى متبعديش لحظة عنى
عمرو:هاا يا سلمى رايك ايه ……تفضلى هنا ……..ولا تروحى معايا
امسكت بيد جاسر:لايا عمرو انا مش هسيب جاسر مش هقدر …..جاسر كان فاهم غلط زمان دلوقتى عارف كل حاجة …….مش كده يا جاسر
ترك يدها وضمها اليه بقوة :عارف يا حبيبتى ومتاكد كمان ……..قلت ايه يا عمرو
عمرو:قلت ربنا يهنيكوا ببعض ودورلى على عروسة بسرعة وانتوا احرار
اتجهت اليه وامسكت بذراعه :من بكره الصبح هشتغل خاطبة للدكتور عمرو
جاسر:وانا كمان لو سمحتى ……ممكن
جرت عليه تضربه بخفة على صدره:عروسة لمين ….
جاسر:خلاص خلاص لعمرو ……..هو انا اقدر برضه
وهمس لها:طيب حتى انا لسه مدخلتش دنيا اعمل ايه بقى ينفع كده
ابتسمت بخجل :انا هروح اشوف ماما وحنين
قضى عمرو معهم اليوم وتناول معهم الغذاء وظل جاسر معه وحل الليل عليهم
عمرو:طيب يا جماعة انا طولت اوى ولازم امشى
بهيرة:وده كلام يا دكتور برضه …..
عمرو:معلش ان شاء الله هجى تانى اطمن عليكم
جاسر:استنى ياعمرو …انا وسلمى جايين معاك
سلمى:على فين
جاسر:هنروح عندكم البيت ….ولا هى ازازة الحاجة الساقعة خلصت من عند عم طه
عمرو:انت وصلت لعم طه
جاسر:هههههه طبعا من زمان
حنين:هو مين عم طه
ضحك جاسر:بتاع الحاجة الساقعة…..يلا يا سلمى ادخلى البسى ولا ارجع فى كلامى
جرت على غرفتها :ده انا لبست من امبارح
ذهبوا سويا الى بيت رشدى اسرعت سلمى على السلم تجرى وظلت تدق الباب كعادتها فتحت لها درية الباب
وما ان راتها حتى احتضنتها بقوة :حبيبتى وحشتينى يا سلمى
سلمى:وانتى كمان يا ماما وحشتينى اوى …..فين بابا وريم
درية:بابا خرج يصلى العشاء وريم فى اوضتها
قطعت حديثها عندما وجدت عمرو يدخل ومعه جاسر
درية:اهلا وسهلا اتفضل
جاسر:اهلا بيكى ياماما …..ولا اقول ايه
اندهشت درية منه :اه طبعا انت زى عمرو اتفضل يا استاذ
جاسر:لا انا كده هخرج ومش هرجع تانى ……اسمى جاسر من غير استاذ ممكن
نظرت اليهم :ممكن طبعا …..اتفضل يا جاسر اتفضل
عمرو:فين بابا
درية:بيصلى وجاى على طول
ظلوا يتحدثون مدة ويضحكون حتى فتح الباب ودلف منه رشدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجميع :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اتسعت عيناه عندما راى جاسر يجلس معهم ………:اهلا وسهلا يا
جاسر:جاسر بس ياعمى …….ومعلش ممكن اقعد معاك لوحدنا
رشدى:طبعا اتفضل فى الصالون
دخلا سويا حتى انظار الجميع وظلوا قرابة الساعة يتحدثون حتى خرجوا وكل منهم يعلو وجهه الابتسامة
عمرو:انا شايف ان الحمد لله الامور عال
رشدى:الحمد لله يابنى ان جاسر عرف كل حاجة وصدق واقتنع بس برضه …….الشيكات هتفضل زى ماهى
جاسر:هو حضرتك مش بتعبرنى زى عمرو
رشدى:طبعا كفاية انك ابن امجد الله يرحمه صاحب عمرى
اقترب جاسر من سلمى وامسك بيدها :وانت بعتبر الفلوس دى مهر سلمى ……ولسه الشبكة ولا ايه
نظر اليه بحيرة :بس ده كتير اوى ياابنى
جاسر:مش كتير عليها والله واللى تتمناه بس انا تحت امرها فيه
كانت تنظر اليه بحب وودت ان تلقى بنفسها بين احضانه ولكن خجلها من الجميع منعها
قضى معهم بقية اليوم ورحل هو وسلمى الى البيت فى وقت متاخرا اوقف السيارة وهو ينظر اليهابحب :مبسوطة يا حبيبتى
سلمى:مش عارفة اقولك ايه انت النهاردة خلتنى انام وانا مستريحة ان انت وبابا مش زعلانين من بعض ومعدتش مشاكل بينكم الحمد لله
امسك بيدها يقبلها:كل حاجة عشانك تهون يا حبيبتى
فجاة وبدون سابق انذار قبلت خده وخرجت من السيارة مسرعة الى البيت
لم يستوعب جاسر ما فعلته الا بعدها:هى عملت كده ولا انا بحلم …….لاوالله عملتها بجد
خرج يجرى من السيارة ودخل البيت وجد امه وحنين وسالى يجلسون
جاسر:السلام عليكم
الجميع :وعليكم السلام ورحمة الله
جاسر:سلمى فين
حنين:فى الاوضة بتغير
جاسر:طيب معلش اصلى نسيت ورق معاها
اتجه للغرفة ودق الباب:سلمى افتحى
سلمى:فى حاجة ياجاسر
جاسر:اه فى ورق فى الشنطة عايزه
سلمى :ورق ايه مفيش معايا حاجة
جاسر:ياستى افتحى وانتى تشوفيه
فتحت الباب دخل بسرعة وامسك بيدها :ايه اللى انتى عملتيه ده
سلمى بخجل :انا اسفة ……..معرفش انا عملت كده ليه
ضمها اليه بشدة وانحنى ينهل من شهد شفتيها باشتياق تركها بعد فترة :بحبك اوى يا سلمى …….بحبك اوى
كانت مازالت تحت تاثيره :جاسر عملت كده ليه
جاسر:مش مراتى وحبيبتى …….بحبك اوى
افاق على دقات باب الغرفة ففتح الباب بغضب :ايوه فى ايه
سالى:ابدا ……اصل جودى طلبتك كانت عايزاك
نظر اليها بغضب ثم نظر لسلمى :وانا مش هكلم حد ……قوليلها تمسح رقمى من عندها وانا من بكره هغيره
نظرت الى سلمى وخرجت
جاسر:سلمى عايزك تبقى عارفة انها مش هتعدى الموضوع بالساهل
سلمى :وده اللى مخوفنى
ضمها اليه :اوعى تخافى وانا موجود يا حبيبتى …….اوعى تحسسينى انى ضعيف
سلمى:متقولش كده ……انا مش بطمن غير وانا معاك
احم احم قالتها حنين وهى تقف بكرسيها امام الباب:ارجع ولا ايه
جاسر:يا سلام ما خلاص الواحد ميعرفش ياخد راحته فى البيت ده
خرج يحدث نفسه قابلته بهيرة:سلامة عقلك يا جاسر بتكلم نفسك
جاسر:اعمل ايه قربت اتجنن ……..من بكره هجيب المقاول يشطب الشقة عايز اتجوز
خرجت له سلمى :نعم بتقول حاجة
جذبها من يدها امام بهيرة:يعنى يرضيكى ياامى يا حبيبتى واحد مش عارف ياخد راحته مع مراته يرضيكى يعنى
ضحكت بشدة :الصراحة لا جهز شقتك وخد راحتك يا حبيبى
جاسر:ايوه كده ……بقولك ايه مش هترجعى الاوضة
سلمى:لا انا سريرى مع حنين باااى
تركتهم ودخلت غرفتها وهم يضحكون
بهيرة:ربنا يسعدك يا حبيبى ويبعد عنكم ولاد الحرام
قبل يدها :اه يا ماما ادعيلى من قلبك يكفينا شر الناس
بعد فترة كان جاسر يجلس فى مكتبه وجد هانى يدخل عليه المكتب بعصبية شديدة
انت ازاى تعمل كده يا جاسر
رفع راسه اليه بعدم اهتمام:خير حصل ايه
هانى :يعنى مش عارف ازاى تسحب امضتى على من على الورق
جاسر:انا رئيس مجلس الادارة وانا اللى اقوله يتنفذمن غير كلام يااستاذ هانى
هانى:اه وعمك عارف بالكلام ده
جاسر:عمك مش موجود ……واما يرجع انا هقوله
هانى :اه وقوله بقى على جوازك من ست الحسن والجمال ……خليه يحرمك من كل حاجة
قام جاسر من مكتبه وقف امامه :هو انا قبل كده قلت متجبش سيرة مراتى على لسانك
دخل فريد فى نفس اللحظة :ايه يا جماعة صوتكم طالع لبره ليه
هانى:اسال الاستاذ اللى فاكر نفسه صاحب كل حاجة …..بيسحب امضتى من على الورق
فريد:هو حر وادرى بمصلحة الشركة
هانى:بقى كده صحيح ماانت شكلكم مطبخينها سوا ….بس انا مش هسكت وبكره تشوف يا جاسر
خرج وتركهم وجاسر يحاول تمالك اعصابه :ايه ده انا ازاى مكنتش شايف تصرفاته واخلاقه دى
فريد:عشان كنت فاكر ان هو وابوه خايفين عليك وياما حذرتك منه مسمعتش منى
جاسر:عندك حق …..المهم حازم هيبعت العجول بكره ظبط كل حاجة وشوف الجزارين
فريد:تمام ….طبعا مبعتش صغيرين
جاسر:خسارة يا فريد ……الصغيرين سلالة كويسة منضيعش منهم عشان فلوس زيادة وانت عارف عمى ميبحش يدبح منهم ابدا
فريد:طيب تمام ……….
قاطعهم صوت هاتف جاسر وجده رقم غريب فرد عليه
جاسر:السلام عليكم
المتحدث :ايوه عليكم السلام استاذ جاسر
جاسر:ايوه مين معايا
المتحدث:انا رشا جارة جودى خطيبتك
تنهد بغضب :ايوه خير تحت امرك
رشا:استاذ جاسر جودى انتحرت
جاسر:ايه بتقولى ايه ….امتى وليه
رشا:امبارح …بس الحمد لله لاحقناها بس هى دلوقتى تعبانة اوى وطلبت تشوفك
جاسر:لااله الا الله ……طيب حاضر كمان ساعة وهكون عندها
اغلق الهاتف فنظر اليه فريد:فى ايه يا جاسر
جاسر:جودى انتحرت امبارح بس لحقوها
فريد:معقول طيب ليه كده تموت كافرة
جاسر:مش عارف يافريد وطالبة تشوفنى ……..الست بتقول تعبانة اوى
فريد بشك :جاسر لتكون لعبة منها
جاسر:لعبة ايه …….معقول
فريد:وليه لا تعمل كده عشان تروحلها وترجع اللى فات
جاسر:ده مستحيل يحصل …..انا سلمى عندى بالدنيا دلوقتى
فريد:انا برضه مش مطمئن
جاسر:انا هروح اطمن وخلاص ولو حسيت بحاجة همشى على طول
فريد:بلاش يا جاسر
جاسر:معلش يا فريد ممكن يكون الموضوع بجد ……هروح اطمن وارجع لوحد سال عليا متقولش انا فين سلام
تركه وفريد يفكر اذا كانت بالفعل حاولت الانتحار اما انها لعبة منها
…………..
كانت سلمى تجلس مع دانية صديقتها فى المنزل وقصت عليها كل ما حدث لها منذ تزوجت جاسر
دانية: اللى يعيش ياما يشوف يعنى يطلع هو هو الراجل اللى قلتلك بيبصلك كده ليه
سلمى :تتخيلى وفى نفس الوقت كان بيدور على بابا عشان ياخد بتاره منه
دانية:اسكتى مش كريم رجع
سلمى:كريم …….ايه كريم محمود……يخرب عقله ده بقاله اكتر من سنتين وهو مسافر
دانية:اه من يوم ما رفضتى تتجوزيه ……واول ما شافنى سالنى عليكى
سلمى:كان ديما محسسنى بالذنب من ناحيته
دانية:اه اللى يشوف حبه ليكى يقول انتى كمان حبتيه …..بس سبحان الله يجى الاستاذ جاسر ويخطف قلبك
سلمى:جاسر…..متعرفيش يا دانية انا بحبه ازاى …….انا معرفش اعيش من غيره كفاية حبه ليا وحنيته
دانية:ياسيدى يا سيدى ……بس كريم هيشتغل معانا الفترة الجاية طول ماهو فى مصر
سلمى:طيب كويس جو الفرقة وحشنى والله
دانية:طيب ماتيجى
سلمى:انتى عايزة جاسر يقتلنى لالا
دانية:طيب ما هو عرفك اصلا وحبك وانتى بتغنى
سلمى:كان زمان دلوقتى بيغير لو كلمت هاشم اخوه وقالى ازيك
ظلوا يتحدثون ويضحكون حتى رن هاتفها
سلمى :الوو مين
المتحدث:مدام سلمى
سلمى:ايوه انا مين
المتحدث :مش مهم انا مين مهم تعرفى انا جاسر موجود عند خطيبته جودى دلوقتى فى شقتها
سلمى :انتى كذابة …اخرسى خالص
المتحدث :لو مش مصدقانى روحى واتاكدى بنفسك وخدى حد معاكى لو كنتى خايفة ولا اقولك خدى بوليس الاداب اصل صراحة الوضع مش تمام ابدا
سلمى وهى تبكى :انتى كدابة
المتحدث :برضه مش مصدقانى ……العنوان اهوو(………..) وخدى حد معاكى لو خايفة تروحى ….سلام
دانية:مين يا سلمى
سلمى :دانية تعالى معايا
دانية:على فين
سلمى:هقولك بعدين تعالى بس.
………….
وصل جاسر لبيت جودى وقلبه خائف مما قد يحدث ولكنه رن الجرس لتفتح له امراة فى العقد الثالث من عمرها تشبه جودى فى ملبسها المثير
اخفض راسه :لو سمحتى ….جودى موجودة
رشا:ايوه حضرتك استاذ جاسر
جاسر:ايوه
رشا:اتفضل جودى جوه فى الاوضة
دخل جاسر واغلقت الباب واتجه الى غرفة جودى وجدها نائمة يبدو عليها الارهاق والتعب جلس على كرسى بجوارها
جودى………جودى فوقى
فتحت عيناها وجدته امامه:جاسر ……حبيبى عملت فيا كده ليه
جاسر:اهدى يا جودى عملتى كده فى نفسك ليه
جودى:عشان بحبك وانت سيبتنى وروحت لسلمى وانا قلتلك قبل كده هموت نفسى وانت مصدقتش
جاسر:يعنى تموتى كافرة عشانى يا جودى
جودى:عشان بحبك اوى يا جاسر وظلت تبكى بحرقة
دخلت عليه رشا بكوب عصير:اتفضل
جاسر:لامتشكر اوى …..
حاولت ان تضعه على الطاولة فانسكب منها على ملابس جاسر
رشا:انا اسفة اوى مخدتش بالى
جاسر:لاحول ولاقوة الا بالله اعمل ايه دلوقتى
رشا:حضرتك ممكم تقلع القميص وانا هوديه اللاندرى اللى فى الشقة اللى اودامنا يتنضف ويتكوى على طول
جاسر:لالا مينفعش انا همشى وخلاص
جودى:حرام عليك يا جاسر مش عايز حتى تقعد معايا
جاسر:مش هينفع يا جودى انا كده هتاخر
رشا:لاابدا عشر دقايق بس
خلع جاسر قميصه على مضض وسلمه الى رشا ليغسل ويكوى
………..
وصلت سلمى العنوان ومعها دانية
دانية:هو ده العنوان
سلمى:ايوه هو بس انا خايفة اطلع تعالى معايا
دانية:معاكى وانا مش فاهمة فى ايه
سلمى:فى واحدة طلبتنى وقالتى ان جاسر هنا عند جودى خطيبته الاولانية
دانية:وانتى مجنونة وصدقتى
نظرت الى باب العمارة وجدت سيارة جاسر تقف امام الباب
سلمى:لا انا مش مجنونة عربية جاسر اهى …….تعالى معايا
دانية :يلا وربنا يستر
وصلت للحارس وسالت عن شقة جودى وتاكدت ان تسكن بالعمارة صعدت الى شقتها وقفت امام الباب خائفة ترتعش مما قد يحدث ولكنها دقت الباب فتحت لها رشا متساءلة
رشا:حضرتك مين
سلمى:ده بيت جودى
رشا:ايوه بس هى نايمة انتى مين
سلمى:هو الاستاذ جاسر هنا
رشا:جاسر خطيبها……ايوه جوه فى اوضة النوم
كانت جودى تشعر بتعب فى راسها :الحقنى يا جاسر اناتعبانة اوى
جلس بجوارها وامسك بيدها:مالك بس فى ايه
جودى:تعبانة اوى حاسة الدنيا بتلف بيا
وضعت راسها على صدره فى نفس اللحظة التى تدخل فيها سلمى وتراهم …….رفع جاسر راسه وجدها امامه احس بماء مثلج يسقط على راسه
جاسر:سلمى ……انتى جيتى ازاى …….سلمى متفهميش غلط……..جودى تعبانة بس ……..القميص وقع عليه عصير بيتنضف
اقترب منها وهى تبكى امسك بذراعيها:حبيبتى والله مفيش حاجة حصلت انتى فاهمة غلط والله
لم تتحدث الا بكلمة واحدة:طلقنى يا جاسر
وتركته وهربت ولكن الى اين.؟
رواية قطة حطمت اسواري الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء نعمان
رواية قطة حطمت اسواري – الفصل العاشر
عودى حبيبتى – 10
عودى حبيبتى – 10
….قصــه….( قطــــه حطمــــت اســـــوارى )….
لحظات تفصل بين الحقيقة والخيال
ايمكن ان يكون ما استمع اليه صحيح ؟
افاق جاسر على صوت رشا :اتفضل القميص يا استاذ جاسر
امسك القميص بسرعة يرتديه وخرج خلفها مسرعا ولكنه لم يجدها اكانت حلم ام لم تكن هنا ؟لا كانت هنا
ركب سيارته وذهب يبحث عنها فى كل مكان ينظر فى اوجه الناس عله يراها ولكنه لم يجدها
اما سلمى بعدما خرجت من بيت جودى كانت تبكى بحرقة تحاول ان تتنفس من شدة اختناقها امسكت بها دانية وركبوا سويا سيارة اجرة وهى تبكى بشدة
دانية :سلمى اهدى محدش يستاهل والله دموعك دى
سلمى:طيب ليه يا دانية ليه
دانية:مش وقته نروح اول وبعدين نتكلم
سلمى:مش هروح لا هروح البيت ولا هرجع عنده
دانية:اومال هتروحى فين بس
سلمى:اى حتة هحجز فى اى فندق يومين تلاتة لحد اما اشوف هعمل ايه
دانية:انتى مجنونة فندق ايه لا….تعالى معايا انتى عارفة انا وماما قاعدين لوحدنا من بابا ما اتوفى وعصام مسافر شغل ومش هيرجع قبل اسبوعين تعالى اقعدى معايا لحد ما تشوفى هيحصل ايه
سلمى:مش عايزة اتقل عليكم يا دانية
دانية:بلاش جنان اومال تروحى تقعدى لوحدك فى فندق لاطبعا
ذهبا سويا الى منزل دانية وجدت والدتها (علية) سيدة طيبة ربت ابناءها جيدا بعدما توفى زوجها وتحب سلمى بشدة وكم تمنت ان تتزوج من ابنها ولكنه احب ابنة عمه وزفافه قريبا
علية:حبيبتى يا سلمى وحشتينى
سلمى:ازى حضرتك يا طنط
نظرت اليها بتفحص :مالك يا حبيبتى انتى معيطة ولا ايه
لحقتها دانية:معلش ياماما سيبيها تستريح شوية معلش اصلها تعبانة شوية
علية:طيب يا حبيبتى ادخلى جوه مع اختك استريحى
دخلتا سويا الى غرفة دانية واشارت الى السرير :نامى يا سلمى واستريحى واما تقومى نعرف نتكلم كويس
سلمى:مش قادرة يا دانية حاسة انى هموت اللى شفته مش سهل ابدا
دانية:عارفة بس انتى مش ضعيفة يا سلمى لازم تبقى اقوى وانتى نفسك حكتيلى عن مواقف البنت دى يعنى كان المفروض تتوقعى منها اى حاجة
سلمى:الا انه يكون فى بيتها فى اوضة نومها وبالمنظر ده اما بيحبهااوى كمل معايا ليه ليه قالى انه بيحبنى ليه يوعدنى بحاجة وهو مش ادها
دانية:ارجع واقولك البت دى مش سهلة ممكن فعلا عملت نفسها تعبانة عشان يروحلها وبعدين تخلى حد يطلبك عشان تروحى وتشوفى
سلمى:حتى لو كان ده حصل بس فى النهاية شفته معاها يا دانية انتى كمان شوفتى ……شوفتى كان حاضنها ازاى ………وانا مش هقدر اكمل كده …….انا هطلق منه
دانية:انا مش هتكلم معاكى دلوقتى اما تهدى وتعرفى تفكرى نبقى نتكلم …….يلا يلا غيرى هدومك ونامى شوية
سلمى”:صحيح انا مجبتش هدوم معايا
دانية:عندك هدومى اهى البيسها ولا بتقرفى يااوختى
سلمى:يا شيخة انتى كمان اقرف ايه
دانية:خلاص غيرى هدومك وبالليل نخرج نجيب هدوم تانية عارفة لبسى مش زيك عشان حضرتك محجبة وانا لا ولبسنا مش زى بعض
سلمى:ماشى وكويس انه كان عاملى فيزا وانا قلت مش هحتاجها
دانية:حلو اوى اصرفى ودفعيه دم قلبه …….جاسر بيه ده يلا بقى ده انتى رغاية اوى
خرجت وتركتها تفكر وتتذكرما راته ذرفت من عيونها دموع على غدر حبيبها
اما جاسرظل يدور فى الشوارع كالمجنون يبحث عنها فلم يجدهاذهب الى منزله وجد بهيرة تجلس مع جنا وحنين
جنا:حمدلله على السلامةيا جاسر بيه نسيت اختك برضه
جاسر:مش وقته يا جنا……..ماما فين سلمى
بهيرة:مش عارفة خرجت مع صاحبتها من حوالى ساعتين وقالت رايحة مشوارليه فى ايه
كان يشد على شعره بقوة وادمعت عينيه
جنا:فى ايه يا جاسر
نظر اليهم بالم :سلمى طلبت الطلاق
صرخ به الجميع :ايه
بهيرة:طلاق ايه يا جاسر ايه اللى حصل
جاسر:مش وقته هروح ادور عليها وبعدين ابقى اقولك
خرج وتركهم فى حالة ذهول مما سمعوه
حنين:ماما هو ايه اللى حصل
بهيرة:مش عارفة يابنتى والله ما اعرف
جنا:طيب هما مش كانوا كويسين ايه اللى حصل
بهيرة:اه والله وكان هيجيب المقاول يوضب الشقة عشان يطلع فوق ويعيشوا فيها
جنا:طيب ايه
حنين:اكيد جودى ……مش بعيد تكون عملت مصيبة تانية توقعهم فى بعض
……………..
ظل يبحث عنها فى كل مكان وذهب الى بيتها وقف امام المنزل امسك بهاتفه وطلب عمرو
جاسر:ايوه يا عمرو انت فين
عمرو:ايوه يا جاسر ازيك عامل ايه وازى سلمى
جاسر:عمرو انت فى البيت
عمرو:ايوه
جاسر:طيب انزلى انا فى الشارع
عمرو:ايه يا جاسر فى ايه
جاسر:مش وقته انزلى بسرعة بس
بعد دقائق كان عمرو يقف مع جاسر فى الشارع
عمرو:ايه يا جاسر فى ايه سلمى فين
جاسر:سلمى مجتش عندكم
عمرو:من يوم ما كانت معاك فى ايه مالها سلمى يا جاسر
جاسر:سلمى طالبة الطلاق يا عمرو
عمرو:ايه ليه انت بتهزريا جاسر
جاسر:وهو ده هزار برضه
عمرو:طيب ليه
جاسر :هقولك واسمعنى للاخر ………قص عليه ما حدث حتى ان راته فى غرفة جودى
عمرو:ومين كلمها وعرفها مكانك
جاسر:مش عارف حاجة …..اللى اعرفه دلوقتى انى مش لاقيها ومش عارف راحت فين ولا جرالها ايه
عمرو:صاحبتها مين اللى كانت معاها
جاسر:مش فاكر اسمها بس هى ديما معاها وشعرها منكوش كده
عمرو:اه عرفتها دانية ….
جاسر:ايوه صح دانية كانت بتغنى معاها فى الحفلة
عمرو:طيب استنى اشوف رقمها ولا عنوانها مع ريم
صعد المنزل ودخل غرفة ريم :ريم معاكى عنوان دانية صاحبة سلمى
ريم:دانية لا ليه
عمرو:ولا رقمها
ريم:اه الرقم اهوو…..بس ليه
عمرو:مش وقته وبلاش تجيبى سيرة لماما على حاجة سامعة
ريم:وهو انا اعرف حاجة
خطت له الرقم واخذه وذهب الى جاسر طلب الرقم مرارا وتكرار ولكن الهاتف مغلق
جاسر:معقول كل ده مقفول
عمرو:مدام بتقول كانت معاها يبقى اكيد تعرف حاجة عنها
جاسر:طيب حاول تانى
حاول عمرو مرة اخرى ولكنه مازال مغلقا ……..
دخلت دانية على سلمى غرفتها وجدتها مستيقظة تبكى بحرقة جلست بجوارها :والله كده ما ينفع هتفضلى تعيطى كده لحد امتى
سلمى:قلبى واجعنى اوى يا دانا
دانية:عارفة انه صعب عليكى ……بس برضه لازم نفكر بالعقل مين مصلحته انه يعمل كده غير البت اللى المعفنة دى
سلمى:تعرفى ان نفس الموقف ده اتكرر قبل كده بس فى الشقة اللى فوق وطلعت ولقيتهم مع بعض
دانية:ايه وازى سكتى يا سلمى وكملتى
قامت من سريرها تقف امام النافذة :عشان انا سمعتها بتكلم سالى اخته وبتقولها انا هديها العصير تطلعه وانتى عليكى الباقى
ساعتها مكنتش فاهمة بتتكلم عن مين ……بس لقيتها بتدينى العصير اطلعه ساعتها فهمت ان فى حاجة هتحصل بس عمرى ماكنت اتخيل ان اشوفهم مع بعض ……اللى خفف عنى شوية انه ضربها واعترفلى اودام الكل انه بيحبى انا ساعتها كنت عبيطة صدقته صدقت حبه مكنتش اعرف انه لسه بيحبها وبيروحلها كمان وقالتى انهم مش اول مرة يتقابلوا صدقته هو …..صدقت حبه وكلامه مكنتش اعرف انى عبيطة اوى كده
دانية:”قصدك طيبة اوى تصدقى انه مكنش بيخونك وانتى شفتيه بعينك كدبتى عينيكى وصدقتيه هو …….سلمى اللى زى جاسر ده شايف البنات تحت رجله اى واحدة يشاورلها هتركعله لكن لو واحدة رفضت يفضل يلف ويدور حواليها لحد ما يوقعها وبعدين خلاص خد اللى هو عايزه ووصله كمان
سلمى:بس جاسر مخدش منى حاجة ولا طال منى حاجة
دانية:يعنى ايه ؟انتوا لسه
سلمى:ايوه …..لسه محصلش حاجة بينا ……..مع انه ……
دانية:انه ايه عمل ايه
سلمى:كان عايز ياخدنى غصب عنى ….وضربنى وروحت المستشفى وكان هيحصلى نزيف بس ربنا ستر
دانيه:ايه انتى بتهزرى وازاى سامحتيه ازاى فضلتى عايشة معاه لحد دلوقتى ……..اهلك يعرفوا
بكت سلمى بشدة :لا محدش يعرف
اقتربت منها تضمها:انتى بتحبيه اوى كده يا سلمى
سلمى:انا فضلت مانعة نفسى وقلبى وبقول احافظ عليهم للراجل اللى هيكون حلالى وجوزى بس غصب عنى لقيت نفسى بتشد ليه وبعدها بقى جوزى سيبت قلبى وعقلى وتفكيرى فى ايده بقى الهوا اللى بتنفسه بقى هو حياتى كان الموت عندى اهون من البعد بس بعد اللى حصل النهاردة انا هدوس على قلبى برجليا عشان اخلص من الحب ده
دانية:وانتى فاكرة انك هتقدرى بسهولة
سلمى:عارفة انى هتعب بس اكيد هقدر……بس دانية اوعى تقولى انى عندك لو حد سالك قولى انى سيبتك وروحت البيت ومتعرفيش عنى حاجة
دانية:طيب وباباكى ؟
سلمى:كام يوم بس وهرجع البيت لانى مش قادرة وعارفة انه هيجى ورايا يدور عليا هناك
دانية :خلاص يا حبيبتى اهدى ……استنى ده الموبيل مقفول من ساعة ما كنا بره
امسكت هاتفه تفتحه وجدت اكثر من عشرين اتصالا من رقم غريب لاتعرفه
دانية:ايه ده مين طلبنى كل ده
سلمى:مين ؟ورينى كده
امسكت بالهاتف وجدته رقم عمرو :ده رقم عمرو يبقى جاسر قاله
دانية:طيب هتعملى ايه
سلمى:اطلبيه واساليه عليا ولو سالك قوليله انك سيبتينى اروح البيت الم هدومى بعد اللى حصل
دانية:حاضر امرى لله بس لو
قالى انتى ساكنة فين
سلمى :اديله العنوان هو اكيد مش هيدخل يدور عليا بس لو هوطلبه منك ……يلا كلميه
بالفعل فعلت ما طلبته سلمى وتحدثت الى عمرو الذى ما ان راى رقمها حتى فتح بسرعة
الووو انسة دانية
انتبه جاسر عندما سمع الاسم
عمرو:ايوه انا عمرو اخو سلمى
دانية:اه اهلا يا دكتور ايه اخبار سلمى ايه
عمرو:هى سلمى مش معاكى
دانية:لا دى روحت البيت عند جاسر عشان تاخد هدومها عشان تروح عندكم هى موصلتش
عمرو:لا موصلتش انتى متاكدة
نظرت لسلمى :ايوه متاكدة كفاية اللى شافته
نظر عمرو لجاسر:طيب لو سمحتى لو عرفتى حاجة او كلمتك لو سمحتى طمنينى
دانية:حاضر وانت كمان ابقى طمنى عليها
عمرو:ان شاء الله
اغلقت الهاتف ونظرت الى سلمى :هااا كده كويس
سلمى:ايوه ……بس هو عرف اللى حصل
دانية:تقريبا كده …….والا مكنش طلبنى وعرف انك كنتى معايا
فى نفس اللحظة كان جاسر ينتظر عمرو ان يغلق الهاتف
جاسر:ها يا عمرو معاها
عمرو:بتقول انها سابتها تروح البيت تجيب هدومها وتيجى على هنا ……..اطلب البيت عندك كده واسال
اتصل جاسر ببهيرة واخبرته انها لم تحضر الى الان مما زاد القلق والتوترفى قلبه
جاسر:يعنى هتكون راحت فين بس
عمرو:مش عارف والله انا قلبى مشغول عليها اوى مش عارف
جاسر:طيب اعمل ايه ادور عليها فين انا هتجنن ……عمرو انا رايح مشوار وهبقى اكلمك
عمرو:على فين
جاسر:مشوار كده عن اذنك
ركب سيارته وذهب الى بيت جودى وصعد بسرعة دق الباب سريعا وجدها تفتح الباب بكامل زينتها امسك بيدها وادخلها الشقة واغلق الباب
جاسر:يعنى لا كنت بتموتى ولا انتحرتى ولا اى حاجة مش كده
جودى :ابدا يا حبيبى انا كنت تعبانة اوى بموت بس كان قلبى حاسس انك جاى قلت اظبط نفسى عشانك
ظل يضربها بقسوة :ليه ليه حرام عليكى تفرقى بينا ليه ليه
كان يجذبها من شعرها بقسوة :حرام عليك يا جاسر ده انا بحبك واى حاجة بعملها من حبى فيك
جاسر:وانا مش طايق اشوفك بكرهك وبكره نفسى يوم ما حبيت واحدة زيك بكره انى سيبتك لحد دلوقتى فى حياتى تخربى فيها وتهدمى حياتى مع سلمى
جودى:مين دى اللى بتحبها كانت مين ولا بنت مين عشان تحبها كل الحب ده
امسك بذراعها:تبقى حبيبتى ……..تبقى الحاجة النضيفة اللى محدش لوثها تبقى بنت شريفة محافظة على نفسها وشرفها وسمعتها من اى حد مش زيك مفيش عندك اى مانع تسلميلى نفسك لو طلبت مش كده
جودى :عشان بحبك اعمل اى حاجة
جاسر:هى كمان بتحبنى بس عمرها ما فرطت فى نفسها تعرفى لو لمست ايدها وشها يحمر انما انتى عادى خلاص معندكش حاجة يتخاف عليها لكن هى ………هى احلى حصلتلى فى حياتى
جودى:كل ده بتضحك عليك وتلاقيها لفة ودايرة
ظل يضربها بقسوة حتى انسالت الدماء من وجهها :انا مراتى اشرف منك ومن اللى زيك سيرتها متجيش على لسانك القذر ده لان جزمتها انضف منك انتى فاهمة …..فاهمة يا جودى وصدقينى لو ظهرتى فى حياتى مرة تانية هيكون اخر يوم فى عمرك يا جودى قسما بالله البسك قضية تروحى فيها وراء الشمس وانتى عارفة انى هقدر يا جودى
تركها وغادر ملقاة على الارض تبكى وهى تتوعده بالمزيد
عاد الى البيت وجد بهيرة فى انتظاره :ها يا جاسر ملقتش سلمى
جاسر:لا يا ماما
تركهاودخل غرفته يبحث عن اوراقه الخاصة
بهيرة:انت رايح فين
جاسر:هلف على المستشفيات ادور عليها وهروح القسم اشوف يمكن فى حاجة هناك
بهيرة:ايه ليه ده كله ايه اللى حصل ياجاسر
جاسر:جودى الحيوانة خلت واحدة تطلبنى وتقولى انها انتحرت وانا بغباءى قلت اروح اطمن عليها
اتاريها كانت طلبت سلمى وقالتها اننا عندها سلمى جت لقتنى معاها فى اوضة النوم وقميصى وقع عليه عصير قلعته يتنضف شافتنى وانا معاها فى اوضة النوم وقالع القميص
بهيرة:ليه كده يا جاسر هو انت بالسذاجة دى عشان تصدق جودى يا جاسر مراتك عندها حق اى واحدة فى مكانها كانت هتعمل كده
جاسر:ماما انا مش ناقص ……ابوس ايدك سيبنى
ظل جاسر طوال اسبوعين يبحث عنها فى كل مكان دون جدوى ترك عمله وكل شئ من اجل ان يبحث عنها وكان يتصل بدانية ليعرف منها اى اخبار ولكنها دائما تخبره انها لاتعلم شئ
فى نفس الوقت علم رشدى ودرية بما حدث وان سلمى هربت ولا احد يعرف مكانها وسافر عمرو الى خالته فى اسكندرية عسى ان يجدها مما زاد القلق عند رشدى ومرض بشدة حتى انه نقل للمشفى على اثر غيابها
كان جاسر دائما ما يشك ان دانية تعلم مكان سلمى ولكنه لايوجد معه دليل يثبت شكوكه اراد ان يتاكد اجرى بها اتصالا ليخبرها عن مرض رشدى
دانية:سلمى جاسر بيطلبنى
سلمى:ردى عليه وافتحى المايك
فتحت دانية الهاتف :الووو ايوه يا استاذ جاسر
جاسر:ايوه ياانسة دانية بصى كده ومن الاخر مع انا مش مصدق انك متعرفيش مكان سلمى بس عايزك تبلغيها ان والدها فى المستشفى تعبان جدا بسبب غيابها الجلطة كانت هترجعله تانى لو قلبها عليه تيجى تشوفه هو فى مستشفى (……..) ياريت تبلغيها لانه تعبان اوى ونفسه يشوفها ويطمن عليها
دانية:صدقنى لو اتصلت هلبغها
احس انه وصل لمبتغاه وانها بالفعل تعرف مكانها
اغلقت الهاتف وسلمى تبكى بشدة :بابا تعب يا دانية انا السبب انا السبب
دانية:اهدى يا سلمى برضه مش هترجعى
سلمى:لا هرجع هروحله اشوفه هبقى تحت رجله واللى يحصل يحصل مش هتفرق معايا حاجة خلاص
دانية:طيب اهدى كده قومى اغسلى وشك وغيرى هدومك ونروح نشوفه يلا
سلمى:هتيجى معايا
دانية:اه طبعا عارفة انى هطلع كذابة بس امرى لله اطمن على عمو رشدى اهم
كان جاسر يجلس مع عمرو فى المشفى بجوار غرفة رشدى ومعهم ريم
عمرو:ها يا جاسر قالتلك ايه
جاسر:قالتى هتبلغها لو اتصلت انا متاكد انها تعرف مكانه ده اذا مكنتش قاعدة عندها اصلا
عمرو:انا برضه شكيت فى كده لاجت ولا سالت كله بالموبيل وانااعرف انهم ديما مع بعض
جاسر:طيب معلش يا عمرو انا رايح اشوف المصنع وهرجعلك تانى لو حاجة حصلت بلغنى بيها
عمرو:معلش يا جاسر تعبناك معانا
جاسر:انت بتقول ايه يا عمرو احنا اهل بس هى ترجع واطمن عليها بس
عمرو:ان شاء الله هترجع قريب
جاسر:يارب …..سلام موقتا
ذهب جاسر الى المصنع ليمضى بعض الاوراق وجد هانى يدخل عليه بشماتة :حمد لله على السلامة يا جاسر بيه ايه فينك ياراجل من زمان
جاسر:هانى انا مش فاضيلك فى ايه
هانى :يا راجل مالك كده ايه اللى جرالك …..طيب ده حتى الجواز حلو يعنى
جاسر:اختصر يا هانى عايز ايه
مد له يده بورق ليمضيه :امضى الورق ….ماانا خلاص مليش صلاحية انى امضى ورق
جاسر:احنا هنعيد ونزيد فى الكلام خلاص بقى
هانى:صحيح ملوش لازمة ……..اه على فكرة عمك راجع بكره من السفر
جاسر:ايه امتى
هانى :الطيارة هتوصل بكره الصبح ايه مكنتش تعرف ولا ايه
جاسر:انشغلت بس اليومين دول ………
قاطعه اتصالا من عمرو
جاسر:ايوه يا عمرو
عمرو:ايوه يا جاسر سلمى رجعت
وقف جاسر سريعا:بتقول ايه امتى
عمرو:لسه دلوقتى ودخلت عند بابا تطمئن عليه وعايزة تمشى تانى
جاسر:عمرو انا مسافة السكةوهكون عندك اوعى تخليها تخرج من عندك
عمرو:طيب بس متتاخرش
جاسر:ماشى تمام
امسك بمفاتيحه وهاتفه ليخرج
هانى:ايه على فين فى ايه
جاسر:لاابدا ورايا مشوار مهم عن اذنك
تركه ينظر الى المكتب بشغف كم تمنى ان يجلس على هذا الكرسى بدلا من جاسر ولكن عم قريب سيكون لى وحدى
ركب جاسر سيارته باقصى سرعة ليصل للمشفى قبل ان تهرب منه مرة تانية
…………….
كانت سلمى تمسك بيد والدها وتبكى بجواره :حقك عليا يا بابا
رشدى:كده يا سلمى اسبوعين معرفش عنك حاجة يا بنتى كنتى فين يا سلمى
سلمى :كنت عند دانية وانا منعتها تقول مكانى لاى حد
رشدى:وهونت عليكى اتعب يا سلمى وانا مش لاقيكى وجاسر اللى كان بيموت من قلقه عليكى يا سلمى مفكرتيش فينا
سلمى :حقك عليا يابابا بس انت متعرفش جاسر عمل ايه
رشدى:عارف حكالى على كل حاجة بس لازم تعقلى يا سلمى مش اى حد يقولك حاجة تصدقيها
سلمى:يابابا ان شفته بعنيا محدش قالى
رشدى:سلمى ممكن الراجل يغلط ……..الست تعدى عشان المركب تمشى
سلمى:الا الخيانة يابابا …..انا هطلق منه
صرخ بها رشدى:ايه تتطلقى ايه انتى مجنونة ……….ده مستحيل يحصل
احس بضربات قلبه تزداد وشعر بالالم :اه
سلمى:مالك يا بابا
رشدى:انا كويس بس انس حكاية الطلاق دى لو ليا خاطر عند ممكن يا سلمى
سلمى:بس يابابا……………
رشدى:سلمى بلاش كلام كتير ………قلت مفيش حاجة اسمها طلاق انتى مش صغيرة عشان اقعد اعيد وازيد فى الكلام كلامى مفهوم يا سلمى
نظرت اليه بحزن وهى تشعر انها مجبرة ان تعيش معاه للمرة الثانية دون رغبتها
سلمى :حاضر يابابا
رشدى:سيبينى بقى استريح شوية …..يلا واوعى تروحى غير على بيت جوزك سامعة
سلمى:حاضر يابابا
تركته وخرجت وهى تبكى وماان خرجت حتى وجدته امامها
التقت العيون بفرح وعتاب منه والم جراحها منه ومن خيانته اقترب منها بخطوات ثقيلة اراد ان يحتضنها ولكن نظرة العند والكره فى عينيها منعته ان يفعلها اقترب منها وهو متماسك وهى خائفة حزينة
جاسر:كنتى فين ياسلمى
سلمى:شئ ميخصكش
عمرو:سلمى فى ايه متعرفيش جاسر كان……….
اشار له جاسر بالصمت
جاسر:انا بقول كنتى فين
سلمى بتحدى وانا قلت ميخصكش
امسك ذراعها بقوة :احترمى نفسك وانتى بتتكلمى معايا انا مش عيل بيلعب معاكى انا جوزك
سلمى بالم :سيبب دراعى انت مالك ومالى عايز منى ايه
جاسر:عايز اعرف واحدة تسيب بيت جوزها ومتروحش فى بيت اهلها اسبوعين تبقى كانت فين
سلمى:كنت عند دانية
تركها ونظر الى دانية :انا كنت عارف انك عندها مش هنتحاسب عنها لينا بيت نتحاسب فيه
سلمى :لا مش هيحصل مش هروح معاك
امسك يدها مرة اخرى:انا مش بحب اقول كلامى كتير قلت على البيت يبقى على البيت
وصرخ بها :يلاامشى اودامى
سلمى:لا مش هروح
عمرو:سلمى خلاص بقى اسمعى كلام جوزك
سلمى:جوزى …….اه جوزى بس انا مش عايزاك كفاية بقى كفاية
جاسر:انتى لحد دلوقتى على ذمتى يعنى كلامى يمشى عليكى ……تتفضلى اودامى بدل ما ازعلك
سلمى :ايه هتضربنى يا جاسر
قطعت كلامها حتى لاتخبر اهلها عن ضربها السابق
عمرو:ايه يا سلمى ……جاسر بيحبك وبيخاف عليكى والله متعرفيش كان عامل ازاى من بعد ما ممشيتى كان هيتجنن عليكى
سلمى:ميهمنيش ……..هو حر
جاسر:ماشى يا سلمى مش هنتكلم هنا لما نروح البيت
سلمى:لا مش هروح
رن الجرس الخاص برشدى فدخلت احدى الممرضات اليه وخرجت تنادى سلمى وجاسر وحدهم دخلا سويا اليه
رشدى:سلمى انا مش قلت روحى مع جوزك يا سلمى
بكت على سريره تحت نظرات جاسر الحانية ولكنه تمسك ليظهر صامدا امامها
سلمى:مش قادرة يا بابا
رشدى:”لا هتقدرى يا سلمى روحى يلار مع جوزك ………يلا يا جاسر خد مراتك وروح يلا
جاسر:يلا يا سلمى باباتعبان مش حمل كلام
نظرت اليهم ثم قبلت والدها:حاضر يابابا …….حاضر
خرجت معه من المشفى حاول ان يمسك يدها منعته
جاسر:براحتك مش هضغط عليكى
سلمى:انت لسه مضغطتش عليا ……ضغط عليا فى الاول واتجوزتك وكنت ساعتها كان عندى احساس انى هحبك
جاسر:ودلوقتى
سلمى :دلوقتى …….انا بكره كل لحظة عشتها معاك او حتى هعيشها معاك
جاسر:انتى ايه مش عايزة تصدقى ليه انها لعبة حقيرة منها عشان تفرقنا ايه مش حاسة ولا انتى عجباكى دور المظلومة
سلمى:انت اللى بتحاول دور المظلوم بس للاسف مش لايق عليك يا جاسر
امسك ذراعها بقوة:”لينا بيت نتكلم فيه يا سلمى مش هنتكلم فى الشارع
فتح باب السيارة وادخلها والتف الجهة الاخرى ليركب :وعلى فكرة مفيش نوم فى اوضة حنين ليكى اوضة مع جوزك تنامى فيها سمعتينى
سلمى :لا هنام مع حنين زى ماانا
جذب راسها امام وجهه :انا اما اقول هنام فى اوضة واحدة مفيش كلام بعد كلامى
طبع قبلة سريعة على شفتيها وابتسم لها وهى غاضبة : عرفتى بقى انك بتاعتى انا يا سلمى