تحميل رواية لا رجوع بعدك بقلم سلوي عوض pdf
بقلم سلوي عوض
الفصل 1
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ لا رجوع بعدك بقلم سلوي عوض.
الفصل 1
المقدمه
في صعيد مصر، وتحديدًا في محافظة الأقصر، حيث تمتزج الطبيعة الخلابة بمشهد نهر النيل الساحر، وعلى ضفافه في البر الغربي، حيث تمتد الأراضي الخضراء المزروعة بخيرات الله، نبدأ حكايتنا.
تدور القصة حول أسرتين مختلفتين في كل شيء. الأولى، أسرة يعقوب أبو الحجاج الهلالي، عائلة غنية عريقة ذات أصول ممتدة وتاريخ حافل. أما الثانية، فهي أسرة عياد أبو سويلم، عائلة بسيطة تعاني من قسوة الحياة. يعمل عياد بجهد يومي في أرضه الصغيرة التي تبلغ مساحتها فدانين فقط. يزرعها هو وأولاده ويعيشون على ما تجود به الأرض من حصاد.
بين الغنى والفقر، وبين الرفاهية والكفاح، تتشابك حياة الأسرتين، لتكونا محورًا رئيسيًا لأحداث قصتنا التي تكشف عن صراعات القدر وتعقيدات العلاقات الإنسانية.
____________________________________
تعريف الشخصيات
الأبطال:
• غنوة: بطلة القصة، فتاة صعيدية طموحة، مرحة، ومتمسكة بعاداتها وتقاليدها.
• يونس: البطل، شاب صعيدي . رجل أعمال ناجح يقسم حياته بين القاهرة والأقصر، يتميز بشخصية قيادية ورزينة، ويُعتبر كبير عائلته رغم صغر سنه .
عائلة غنوة:
• عياد: والد غنوة، رجل صعيدي رجل عايش رزقه يوم بيومه .
• رفايزه: والدة غنوة، سيدة قوية تحافظ على تماسك الأسرة.
• محمد: الأخ الأصغر، شاب طموح يسعى لتحقيق ذاته.
دياب: الاخ الاكبر عصبي جدا لكنه يحب اهله جدا .
عائلة يونس:
• يعقوب أبو الحجاج: والد يونس، كبير البلد، له هيبة كبيرة في القرية.
• الحجة دهبية: والدة يونس ،سيدة طيبة القلب ومساندة قوية لزوجها.
• عيسى: الأخ الأكبر ليونس، ، متزوج من إنعام وله دور بارز في إدارة أعمال العائلة.
• ممدوح: الأخ الأوسط، عمره ، متزوج من صدفه ابنة خاله، رجل عملي وهادئ.
• فريدة: أخت يونس الصغرى، مدللة العائلة ومرحة.
باقي الشخصيات تظهر تدريجياً حسب تطور الأحداث.
في صعيد مصر، تحديدًا محافظة الأقصر، نجد الأرض الخضراء التي تحيط بالمنازل البسيطة، ونجد بطلتنا غنوة، الفتاة الجميلة ذات البشرة القمحية والشعر الأسود الطويل والعيون السوداء المكحلة طبيعيًا. كانت غنوة تطعم الطيور في عشة صغيرة عندما نادت عليها والدتها: غنوة، يا غنوة!"
غنوة: "نعمين إيا أماي؟"
الأم: "وكلتي الطير؟"
غنوة: "وكلته."
الام:"تعالي أصلحي الملجة، عشان زمان أبوكي وخواتك راجعين من الأرض."
غنوة:"حاضر، اديني جاية أهه."
خرجت غنوة من عشة الطيور ودخلت المنزل.
الأم: "جبتي الطير اللي جولتلك عليه؟"
غنوة: "وأنا هعمل كل حاجة في نفس واحد!"
ضحكت الأم: "أمال أجيب مين يعمل؟ أُتأجرلك ناس يخدموكي؟"
ضحكت غنوة: "أجل، منيها يعني "
الأم: "طب، خلصي. روحي هاتي فروجتين حلوين عشان ندبحهم ونتعشى بيهم."
غنوة:"أنا هصلح الملجة، روحي انتي!"
قالت الأم بنبرة صارمة: "خلصي، روحي، وما تطلعيش حسي."
غنوة:"أنا تعبت بجى، مشجياني طول النهار!"
الام: "خلصي يابت! لازمن تتعلمي شغل البيت كله. بكره يا خدك كلب ويقولوا خايبة، مش عمرانة، وما تعرفش تعمل شغل البيوت. آه، نسيت أجولك، بعد ما تجيبي الطير تدبحيهم وتنضفيهم وتجيبي شوية فريك أخضر، وتكبسي الفروج. وأوعاكي الفريك يعجن."
غنوة: "معيزنيش كمان أروح أروج عند الجيران؟!"
الأم: "هتخلصي الطير وتعملي عليهم إتارة ملوخية ناشفة، وتركي كام بطاطساية، واعمليهم بجوطة وادفعيهم في الفرن."
صرخت غنوة: "وانتي هتعملي إيه بجى؟!"
الأم: "أنا خبزت وتعبت."
غنوة:"يا سلام! ما خالتي أم رجيه ساعدتك، وانتي ما فيش وراكي غير الأوامر!"
الام: "خلصي، أحسن مجوملك أكسر عضمك."
غنوة "جايمة أهه. انتي متوكدة إنك أمي؟!"
الأم بحدة: "له، مرت أبوكي!"
ثم أضافت : "آه يا مخلفة البنات، يا شايلة الهم للممات."
دخل الزوج الحاج عياد مع ولداه دياب ومحمد،
دياب: "مالك يا أما، حسك عالي ليه؟"
الأم: "أختك مطلعة حسي ومجنناني!"
ضحك الحاج عياد : "مالك بأمك يا غنوة؟"
الأم: "جلع، يا أخوي، جلع فيها!"
ضحك دياب: "إن ما كانش يجلع ست البنته، هيجلع مين أمال؟"
غنوة: "جبتولي الحاجة الحلوة؟"
الحاج عياد: "آه، يا حبيبتي، جبتلك."
أخرج الحاج عياد لفافة من جيبه وقال: "خدي يا غنوة."
فرحت غنوة وأخرجت لسانها لأمها وقالت: "أبوي حبيبي جابلي غزل البنات، وانتي له!"
ضحك دياب وأخرج ورقة أخرى وقال: "خدي ديه كمان."
فرحت غنوة : "الله! جلاب! جيبته منين ده؟ ده بيتباع في جنا!"
دياب: "كت موصي واحد صاحبي عليه."
غنوة بفرحة: "ربنا يخليكم لي يا رب. وأنت يا محمد، ما جبتش حاجة؟"
محمد: "جبتلك لبان. وأوعاكي تطرجعي بيه، عشان عيب البنته تقعد تطرجع. وكمان خلي بالك عشان بيلزج في الخلج."
غنوة : "أنا هبلة، إياك؟"
محمد ضاحكًا: "له، العفو."
نادت فايزة: "حضري الطبليّة وخلصي."
غنوة: "حاضر."
فايزة: "طجّشي جحرود واغسلي بصل أخضر، وهاتي حتة جبن أخضر."
غنوة ساخرة: "وها أجيب فول من الجُسط؟ حاجة تانية؟"
فايزة: "وهاتي رغفان من اللي لسه خابزاهم دلوك."
غنوة: "حدش خبز غيرك! كل شوية خابزة، خابزة! ما كنوش رغيفين خبزتيهم دول؟!"
ضحك دياب : "إنا مش جعان. كلت خيارتين واجفين على جلبي. هبجي أتعشى معاكم. هريح شوية أحسن."
بعد الغداء، قامت غنوة بتحضير الشاي، وبعدما شربوه، نادت الأم مجددًا: "إيه، مش كلتي وشربتي الشاي؟ هتتصمبعي مكانك؟ جومي حضري العشا."
ردت غنوة وهي تتنهد: "ميته! أغور من البيت ده بس ياربي!"
فايزة: "بكره تجولي ولا يوم من أيام بيت أبوكي."
غنوة: "أتجوز بس ومش هجول."
فايزة بلطف: "يا بت ده انتي نوّارة البيت والبلد كلها!"
بدأت غنوة تمثل التعب : "معرفاش يا أماي. راسي وجعاني، شكلي داخلني برد."
الأم بقلق: "اسم الله عليكي يا حبيبتي. روحي ريحي، وأنا هعمل العشا."
غنوة: "كده هتتعبي يا أما."
فايزة بحنان: "له، يا حبيبتي. ريحي انتي، وأنا هجيبلك برشامة ريفو وأعملك لايسون."
_____________________________________
في منزل العمدة يعقوب أبو الحجاج:
كان العمدة يجلس في مندرته الواسعة، وبجواره ابنه الكبير عيسى.
عيسى: "إيه يا أبوي، هنعمل إيه في الجُصب؟ هنودوه مصر ولا نوزعه على التجار هنا؟"
رد الحج يعقوب: "هنودو نصهم مصر، ونصهم وزعوهم على التجار هنا عشان منزعلوش حد."
عيسى: "حاضر يا أبوي."
الحج يعقوب: "إيه يا ولدي، فيش حاجة جاية في السكة ولا حاجة؟"
عيسى: "لسه، ربنا ما أذنش يا أبا."
تأفف الحج يعقوب : "يا ولدي، ليك تلت سنين متجوز، كيف يعني ما تخلفش لدلوك؟!"
عيسى بأسف: "ما على يدك يا أبوي. لفينا على كل الحكما، والنتيجة هي هي. أنا ومرتي صحتنا زينة ومافيش مانع إننا نخلف، بس نصبر شوية."
يعقوب بنبرة حادة: "لازم تتجوز! نفسي أشوف عيالك جبل ما أموت. خيك الأصغر منك عنديه، صلاة النبي، ولدين وبنية!"
عيسى بحزم: "له، يا أبوي! أنا بحب مرتي ومش هتجوز عليها!"
يعقوب بغضب: "بتجول إيه؟! انت بتكسر كلامي؟ يلزمني يمين كبير، لو متجوزتش لا تبجى ولدي ولا أعرفك!"
عيسى بانكسار: "ليه كده بس يا أبوي؟"
يعقوب بغضب: "أنا خلصت كلامي خلاص. جوم من هنا، وشيّعلي مندوح خيك. هو اللي ولدي بصح!"
عيسى : "حاضر يا أبوي. هشيع مندوح وأغور أنا من جدامك."
____________________________________
دخل عيسى المنزل ليجد ممدوح يحمل ولده الصغير منذر على يده.
عيسى: "يا ممدوح!"
ممدوح: "نعم يا أخوي؟ عايزني في حاجة؟"
عيسى : "روح شوف أبوك عايزك."
نظر ممدوح لعيسى : "طب سلم على منذر."
عيسى وهو يبتسم: "لامؤاخذة يا منذر، أصل جدك عكنن علي."
ممدوح : "لسه جصة الخلفه برده؟"
عيسى: "واحنا ورانا غيرها؟ روح انت كلم أبوك، وهات منذر يطلع معاي لمرت عمه."
ممدوح لمنذر وهو يحمله: "روح مع عمك يا حبيبي."
أخذ عيسى منذر وصعد إلى غرفته حيث زوجته إنعام. ناداها: "يا إنعام، فينك انتي؟"
ردت إنعام بصوت مرتفع من داخل الغرفة: "أنا أهه يا عيسى!"
دخل عيسى وقال وهو يحمل منذر: "بصي يا إنعام، الواد منذر بيضحكلك."
نظرت إنعام لمنذر بملامح متجهمة وقالت: "انت جايب الواد ديه هنا ليه؟"
ابتسم عيسى وهو ينظر لمنذر: "حرام عليكي، حد يكره الملاك ديتي!"
إنعام بحدة: "غوره! أنا بكرهه هو وأمه وخواته!"
عيسى : "حرام عليكِ! هم عملوا إيه عشان تكرهيهم بالشكل ده؟"
إنعام وهي غاضبة: "بسببهم، أمك وأبوك عيسمّموني بالكلام ليل نهار! لما خلاص هطفش من الدنيا بحالها!"
نظر لها عيسى بنبرة ضعيفة : "تطفشي وتهمليني؟! انتي عارفة إني ماجدرش أعيش من غيرك!"
اقتربت إنعام منه وقالت بصوت هادئ: "وأنا كمان ماجدرش أعيش من غيرك، يا جوزي وحبيبي."
عيسى : "صح، ماجدرش تعيشي من غيري؟"
إنعام : "صح الصح."
عيسى بحنان: "يبجى متجوليش كده تاني، أهمل ومهملش."
ابتسمت انعام بمكر: "طب غور الواد ديتي، عشان نجعد لحالنا احنا الاتنين. ولا موحشتكش الجعدة معاي؟"
عيسى : "حمامة! هوديه وأجيلك."
نزل عيسى السلم مسرعًا وهو يحمل منذر، ليقابل صدفة، زوجة ممدوح.
صدفة باستغراب: "مالك يا عم عيسى، بتجري كده ليه؟"
نظرت إلى منذر وقالت محذرة: "حاسب الواد، عيوجع منك!"
عيسى : "متخافيش، مش عيوجع ولا حاجة، ما أنا شايله أهه. خوديه بجى، خليني أطلع لمرتي."
في اللحظة دي:
خرجت الحاجة دهبية، والدة عيسى، من المطبخ وهي تمسح يديها بمنديل. نظرت لعيسى وقالت: "إيه يا عيسى، واجف كده وراكش مصلحة تعملها؟"
عيسى بابتسامة خفيفة: "له يا أما، ده أنا كت بدي منذر لامه عشان أطلع لمرتي."
دهبية وهي تهز رأسها: "خير ياك المعدلة رضيت عليك؟ روحلها يا خوي."
ثم أخذت منذر منها قائلة بحنان: "تعال يا منذر لجدتك، تعال يا غالي، يا واد الغالي والغالية، بت أخوي الولادة اللي فرحتنا وجابت الواد والبت. مش أرض بور زي اللي جاعدة فوج دي. "دي مبتحطش يدها في شي، كنا خدامين اللي خلفوها."
في اللحظة دي:
كانت إنعام، زوجة عيسى، واقفة فوق في الدور الثاني، تسترق السمع من غير ما حد يحس بيها. اشتد غضبها وقالت في نفسها وهي تكتم غضبها: "والله لا أربيكم كلكم. وبكره تشوفوا!"
لتري زوجها يصعد السلم، فتقول له: "استعوجتك جولت أندلي أشوفك".
ليضحك عيسى ويرد: "وأنا أجدر أتأخر على ست الغوالي كلهم؟".
إنعام: "كت واجف مع أمك بتحددت ف ايه؟".
عيسى: "له عادي فيش حاجة. المهم جوليلي إيه أخبار سهرتنا؟".
إنعام: "دجيجه أجيبلك عصير البرتكان اللي عصرتهولك بيدي".
عيسى: "تسلم يدك ويخليكي لي".
إنعام: "أمي حددتني وجالتلي نروحو بكره لحكيمة جديدة".
عيسى ؛ "والله خايف أجولك تزعلي مني".
إنعام: "حد يزعل من روحه؟ جول ولا يهمك".
عيسى: "أصلك أبوي اتحددت وياي وجالي إني لازمن أتجوز عشان الخلفه".
إنعام: "تتجوز؟ هو جالك كديه؟ ما إحنا روحنا لدكاترة كتير وجالوا إننا مفيناش حاجة ونجدرو نخلفو".
عيسى: "والله أنا ما عارف أعمل إيه. ده أبوي حلف علي".
إنعام: "أجولك أنا. أروح بكره للدكتورة وأشوفها هتجول إيه".
عيسى: "طيب تمام".
إنعام: "طفي النور بجى. رايده انعس هبابه".
عيسى: "مش جولتي رايده تجعدي معاي ونسهروا؟".
إنعام: "معدتي وجعتني. هريح شوي وبعدين أبجى أصحي ونسهروا".
عيسى: "طب أنا هنزل أشجر علي الجنينة أجيبلك حاجة منيها".
إنعام: "آه، هاتلي تين. نفسي هفاني عليه جوي".
عيسى: "من عيني حاضر".
لينزل عيسى، وتستغل إنعام الفرصة لتتصل بوالدتها عديلة.
إنعام: "أماه، شفتي الراجل الدجال بتاعك؟ ما جابش نتيجة. المحروج يعجوب، عاوز عيسى يتجوز علي لجل يخلف. كيف مندوح وأمه كمان ف الرايحة والجايه تجلع صدفه أم الولاد راحت، أم الولاد جات".
أمها: "اجفلي دجيجه أكلمه وأرجعلك تاني".
لتتحدث عديلة مع الدجال:
عديلة: "خبر إيه عاد؟ كل اللي طلبته ختّه، والبنية حماها وحماتها رايدين يجوزوا جوزها عليها".
الدجال: "اسمعي الحديت ديتي زين".
عديلة: "سمعاك"."لما نشوفو أخرتها معاك.
الدجال: خلي بتك تعمل حالها عيانة وبترجع ودايخة. وطبعا هيجيبوا لها الدكتورة بتاعت الوحدة" الدكتورة ديتي بت خالتي. أنا هكلمها وأخليها تجول إن بتك حبلى".
عديلة: "اتجنيت؟ انت إياك! وهنعمل إيه بعد كديه؟".
الدجال: "أنا هتصرف. لكيش صالح انتي".
عديلة: "والله شكلك هتودرنا معاك".
الدجال: "خلصي مفاضيش. أنا ليكي".
لتغلق عديلة الهاتف مع الدجال وتتصل بابنتها لتقص عليها ما قاله.
إنعام: "كيف يا أما؟ لو كشفوني هيطلجوني من عيسى".
عديلة: "جمدي جلبك ومتخافيش. بس أوعاكي تغلطي. تعملي حالك بترجعي ودايخة. ونادمي على صدفه سلفتك، وهي مهبلة. هي اللي هتجولهم إن كانك حبلى وتخليهم يجيبوا الدكتورة".
إنعام: "طب. اجفلي وربنا يستر".
لتتصنع إنعام التعب، وتدعك عيونها حتى تحمر، وتمثل الدوخة، ثم تتظاهر بأنها تتقيأ وتنادي على صدفه. لتصعد صدفه على الفور، وتجدها على هذه الحالة.
↚
لتتصنع إنعام التعب وتدعك عيونها حتى تحمرّ، وتمثل الدوخة وتظاهر بأنها تتقيأ، لتنادي بصوت مرتفع على صدفه، التي أسرعت بالصعود إليها على الفور.
صدفه: مالك فيكِ إيه يا إنعام؟
إنعام: معرفش يا صدفه، برجع ودايخة ونفسي طامه على جوي.
صدفه: صح والله؟ ألف مبروك، انتي كده حبله يا سلفتي.
إنعام: صح والله؟
صدفه: أنا هنزل أبلغ عمي والجماعة، وآخد الحلاوة منهم.
تنزل صدفه مسرعة، وهي تزغرد بفرحة:
صدفه: لي لي لي لي!
تسمع الحاجة دهبيه الزغاريد، فتخرج مستفسرة:
دهبيه: اجنيتي ياك،
صدفه: لو عرفتي اللي فيها، يا أما هترقصي من الفرحه.
دهبيه: خير يارب.
صدفه: إنعام حبله
دهبيه: بجد مين جالك
صدفه: إنعام دايخة ونفسها طامه عليها، ووشها مصفر وعيونها محمرين.
دهبيه: شيّعوا للدكتورة، تاجي بسرعه.
صدفه: حاضر، هنادي ممدوح عشان يشيّعلها.
فعلاً، تنادي صدفه على ممدوح، الذي كان جالساً بجوار والده.
ممدوح: فيه إيه حسك عالي ليه؟
صدفه: شيّع للدكتورة، إنعام حبله، وأنا هروح أبلغ عمي واخد منه البشارة.
تخرج صدفه إلى حديقة المنزل، لتنادي على الحاج يعقوب:
صدفه: أبا الحج، أبا الحج، هات البشاره.
يعقوب: بشارة إيه ياك، يونس اتصل وقال إنه جاي؟
صدفه: لا
يعقوب: تبجي حبله.
صدفه :لا مش انا الي حبله إنعام هي اللي حبله.
يعقوب: مين جالك؟
صدفه: هو انتو متعرفوش تفرحوا؟ كل ما أجول لنفر فيكم، يجول لي مين جالك؟ هروح أبلغ عم عيسى، هو اللي هيديني البشارة بصح. يا ابوي نسيت، شيّع حد ينادي على الدكتورة.
يعقوب : يارب تكون حبله نفسي اشوف خلف عيسي جبل ما اموت
صدفه: أبوي بالله عليك افرح.
يعقوب: طب روحي بلّغي عيسى، هو في جنينة الفاكهة.
تجري صدفه كالمجنونة إلى جنينة الفاكهة، لتجد عيسى جالساً حزيناً.
صدفه: عم عيسى مالك جاعد كده ليه وشايل طاجن ستك؟
عيسى: همليني لحالي، كله بسببك. عما تسرسبي عيله زي الأرنبه، وأبوي عاوزني أتجوز على إنعام عشان الخلف. ارتاحي بجى.
صدفه: الله يسامحك، وأنا اللي جايبة لك البشارة.
عيسى: بشارة إيه، انتي بياجي منك غير الهم؟
صدفه: خلاص مش هجولك على الخبر الزين اللي جايباه.
عيسى: ياك حامل تاني انتي؟ جصدي رابع؟
صدفه: لا، مرتك هي اللي حبله.
عيسى: مناجصش.
صدفه: وحياة ولادي إنعام حبله، وأبوي يعجوب شيّع للدكتورة.
عيسى (والدموع تنهمر على وجهه): بتتحدتي من عقلك انتي؟
صدفه: وحياة ربنا زي ما بجولك.
عيسى: وانتي مين جالك؟
لتبدأ صدفه تقص عليه ما حدث ، ليذهب معها إلى المنزل وهو يبكي من شدة الفرحة. يصل عيسى ليجد أمه تحمل دهبيه الصغيرة.
الحجة دهبيه : مبارك يا ولدي، مرتك حبله والدكتورة جايه في الطريج، ممدوح خيك راح يجيبها.
عيسى : ممصدجش يا أما. حديت كيف الصح؟
دهبيه : اللي عنده مش بعيد يا ولدي، اطلع لمرتك، اجعد معاها لحد ما الدكتورة تيجي، وأنا حددت حماتك ف التلفون، وجايه هي وحماك.
يصعد عيسى إلى الغرفة عند إنعام ليجدها تمثل التعب.
إنعام : الحجني يا عيسى، مجدارش، بطني وجعاني جوي.
عيسى : سلامتك يا غالية، صدفه جالت لي إنك حبله.
إنعام : باين كده.
تأتي الدكتورة وتصعد معها صدفه.
الدكتورة: لو سمحتوا، مش عاوزه حد في الأوضه غير المريضة.
يخرج عيسى ومعه صدفه، ويقف وهو على أحر من الجمر منتظرًا. بعد عشر دقائق، تخرج الدكتورة وتبتسم:
الدكتورة: مبروك، المدام حامل ف شهر، ألف مبروك، بس لازم تفضل في السرير، متعملش حاجه لغيت ما الحمل يثبت.
تزغرد صدفه من الفرحة:
↚
صدفه: لي لي لي لي! مش أنا بشرتك؟ هات بجى البشارة.
يخرج عيسى كل ما لديه من مال ويعطيه لصدفه:
عيسى (بفرحة): خدي يا وش الخير، يا جلابه الهنا، وصّلي الدكتورة، وأنا هطمن على مرتي.
يدخل عيسى الغرفة ليجد إنعام مستلقية.
عيسى (بفرحة): ألف مبروك يا أم الولد، ألف مبروك يا غالية. والله لأعمل ليلة لسيدي أبو الحجاج تتحاكي بيها لجصر كلها.
إنعام (بتمثيل ): يبارك لي في عمرك يا أبو الولد. عاوز واد ولا بنية؟
عيسى: كل اللي يجيبه ربنا زين، اللهم لك الحمد والشكر.
إنعام: بس أنا حاسة فيا واد، وهسميه يعقوب على اسم أبوك.
عيسى (بفرحة): تجومي بالسلامة يا أم يعقوب.
عيسى: أنا نازل أفرّح أبوي، وامي جالتلي إن ناسك جايين.
إنعام: صح؟ مين خبرهم؟
عيسى: أمي هي اللي خبرتهم.
ينزل عيسى وينده على صدفه.
عيسى: صدفه
صدفه: نعم يا عمي
عيسى: عايزك تاخدي بالك من إنعام، من أكلها وشربها، ومعاوزش حد من الخدم يعملها حاجه. إنعام بجيت مسؤوليتك من دلوقتي.
صدفه: من عيني، حاضر
يلتقي عيسى أمام المنزل بحماه وحماته ومعهم والده.
عديله: مبروك ياجوز بنتي، ألف مبروك. الحمد لله ربنا عوض عليكم. عجبال ما تشيل عوضك على يدك
عيسى: يبارك في عمرك يا أم الغالية
الحج محسب: مبروك يا ولدي، فينها بنتي؟ عاوزين نباركلها
عيسى: فوق في الأوضه
يعقوب: مبارك يا ولدي. ربنا حجج حلمنا، وهشوف عوضك قبل ما أموت. ولو موت، هبجى فرحان إن ربنا عوض عليك بالخلف الصالح
عيسى: إن شاء الله، واد، وهسميه يعقوب على اسمك يا أبوي
يعقوب: تعيش يا ولدي، ويجعل ربنا الخلف وذريه صالحه
عديله: خليك انت يا محسب هنا مع الحج وجوز بنتك على ماأطلع أطمن على بنتي وأنادم عليك.
تصعد عديله السلم وتطرق الباب.
إنعام: مين؟
عديله: أنا أمك يا نضري.
إنعام: خشي يا أما.
تدخل عديله وتغلق الباب خلفها.
إنعام: سكي الباب زين.
عديله: سكيته.
إنعام: اديني تبعتك أهوه، جوليلي بجى هنعملو إيه لو الأمر انكشف.
عديله: بس يا بت اجطعي من جلبك واسكتي.
إنعام: اديني سكت، جوللي بجى.
عديله: إحنا هنجوله إنك ضعفانه ولازما تاجي تقعدي في بيت أبوكي عشان أنا أخد بالي منك.
إنعام: وفكرك عيسى هيهملني كده بالساهل؟ ده ميغمضلوش جفن إلا وأنا نايمه في ريحه.
عديله: مش وجت سهوكه دلوقتي.
إنعام: وبعدين؟
عديله: الشيخ فهمني على كل حاجه.
إنعام: خلينا ماشين ورا الجدال بتاعك لما نشوف أخرتها.
عديله: أخرتها عسل، وولدك هيبجى في حجرك، وتبجي انتي صاحبة كل ديتي.
إنعام: ياريت يا أما دوله، كل ما صدفه تحبل وتجيب عيل، يمرروا عيشتي، وخصوصي دهبيه الملعونة، بنت أخوي. ولاده بنت أخوي، بطنها عمرانه على طول، تحبل وتجيب عيال لما جهرتني.
عديله: بس عيسى واقف في صفك وبيحبك.
إنعام: لولا العملات اللي عملناها، كان هملني من زمان. لكن أنا على طول بذجيه العمل في البرتكان.
عديله: بس يا بت، المنتول الله يجيدهولك. حد يسمعك!
إنعام: ما إحنا قاعدين لحالنا أهوه،
عديله:طيب ريحي انتي، وأنا هنزل أشوفهم بيعملوا إيه.
إنعام: هما قاعدين فين؟
عديله: تلجاهم قاعدين في السجيفه.
تنزل عديله للأسفل لتجدهم جالسين يتناولون الشاي والقراقيش.
دهبيه: يا صدفه، سوي هبابه شاي وجيبي جرجوش لام إنعام.
صدفه: حاضر يا أما.
الحج يعقوب: أنا هتصل بيونس عشان ياجي ويفرح معانا.
دهبيه: ده وحشني جوي.
ممدوح: طبعا يونس هو اللي على الحجر.
عيسى: أمال إيه، أبوك مسكه حالنا كله هنا وفي مصر، وخلاه كبيرنا كلنا، وأنا أكبر منه في السن.
يعقوب: صم خشمك منك ليه؟ يونس مولود كبير، والكبر مش بالسن بالعجل يا ناصح. منك ليه تقدروا تقولولي مين اللي مراعي مصالحنا من زمان، ومخليه يمسك كل شئ؟ مين اللي فلح في العلم ودخل الجامعة ورفع راسنا؟ مش يونس بردك؟ وانتو يادوبك كل واحد فيكم خد الإعدادية.
ممدوح: بس أنا خلفتلك الواد والبنت، وهو مراضيش يتجوز.
عيسى: وأنا كمان مراتي حبله.
دهبيه: مجولنا خلاص. دج على يونس يا يعقوب وخليه ياجي.
↚
يتصل الحاج يعقوب بيونس ليبلغه بهذا الخبر السعيد.
الحاج يعقوب: ألو، كيفك يا ونيس أبوك؟
يونس: الحمد لله يا أبوي، كيفكم إنتو وعاملين إيه؟
يعقوب: كلنا بخير ورايقين الحمد لله.
يونس: وكيفها ست الكل؟
يعقوب: مليحة والله يا ولدي،
يونس: وخواتي وحريمهم والبت فريدة
يعقوب:كله يسلم عليك. أنا بتصل بيك عشان أخبرك بخبر جميل، مرات أخوك حبلى.
يونس: ماهي على طول بتحبل وتخلف، إيه الجديد؟
يعقوب: له، مش صدفة، إنعام مرات عيسى هي اللي حبلى.
يونس: جد يا أبوي؟ والله فرحت جوي جوي، الحمد لله ربنا عوض صبرنا خير.
يعقوب: عقبال جوازك، وأشيل عوضك على يدي، ده كلهم كوم وعيالك انت كوم تاني.
يونس: ربنا يديمك فوق راسنا يا أبوي.
يعقوب: هتاجينا ميته عشان هنعملوا ليلة لأهل الله.
يونس: هفوت بكرة وهآجي بعد بكرة إن شاء الله.
يعقوب: تاجي بالسلامة، أنا هجول لأمك، هتفرح جوي بجيتك، كانك بجيت ولا هلال العيد عنديها.
يونس: ربنا يحفظكم ويخليكم لينا يارب
يغلق يونس الهاتف مع والده ليتصل بهشام، سكرتيره وصديقه الوحيد.
يونس: تعالي يا هشام، عايزك.
هشام: بتتصل بيا وأنا في المكتب اللي جنبك؟ بصراحة أنا مكسل أجيلك، قول عاوز أيه في التليفون.
يونس: اخلص يا ظريف.
هشام: شكلك رايق، إيه؟ في ميعاد مع مزه ولا حاجة؟
يونس: اخلص يا زفت، قولت.
هشام: جاي أهو، أقفل. دايماً مرمطني معاك.
يغلق يونس الهاتف مع هشام، ليقول في نفسه:
يونس: عيل هايف، مافيش وراه غير الحريم.
يدخل هشام.
هشام: خير إن شاء الله؟
يونس: خير يا أخويا، اصرف للموظفين شهر مكافأة.
هشام: ليه شهر بحاله؟ كسبنا صفقة ولا حاجة؟
يونس: لاء، أصل أخويا عيسى جاي له طفل في السكة إن شاء الله.
هشام: بجد؟ ألف مبروك، فرحت له جداً، كان نفسه يبقى عنده طفل. عقبال ما نفرح بيك إنت كمان.
يونس: هو أنا بقيت محور الكون؟ الكل عاوز يفرح بيا. متفرح بنفسك إنت الأول يا أخويا.
هشام: أنا بحب أعيش حر طليق، بلا جواز بلا هم. أنا كده مرتاح. أروح أجيب لنفسي واحدة تنكد على اللي خلفوني؟! روحت فين؟ جيت منين؟ وأنت راجع من الشغل هات معاك جبنة ولبن وفينو، أصلي تعبانة ومعملتش عشا، تعالي خرجني، تعالي فسحني. ولو قولت لها مش فاضي تقلب لي وشها. مافيش أحلى من الحرية.
يونس: يخرب بيتك، كل ده؟ طيب روح يا خفيف شوف شغلك، وشوف لي صفقة الخشب أخبارها إيه؟
هشام: لسه محطوش الأسعار.
يونس: خلي بالك، أنا مسافر البلد وهقعد يومين، يعني تترزع في الشركة وتاخد بالك من أكل عيشك، وياسيدي أجل كل حاجة تخصك لحد ما أجي.
هشام: يعني هقعد يومين من غير معجباتي؟
يونس: هشام، خليك محترم يومين بس.
هشام: أمري لله، سافر إنت يا ريس ومتشيلش هم.
يونس: مالكش دعوة بالموظفات، دول بنات ناس بعيد عنك ومحترمين.
هشام: وهو أنا كلمت واحدة فيهم؟
يونس: أنا مش عاوز أزعلك، إنت عارف إنت عملت إيه.
هشام: والله ما عملت حاجة.
يونس: وبالنسبة لتقى الموظفة الجديدة، مش عارف عملت معاها إيه؟
هشام: يا باي، ديه بت رخمة ودمها تقيل.
يونس: قصدك محترمة.
هشام: ما أنا كمان محترم.
يونس: محترم أوي، رايح تقول لها إن أنا عامل اجتماع في الديسكو الساعة 12 بليل؟
يضحك هشام: ديه طريقة جديدة للشقط؟
يونس: وراس أبويا، لو ما احترمتش نفسك، لأكون معرفك مجامك. أديني جولتلك أهه، اللهم بلغت، اللهم فاشهد.
يضحك هشام: مالك قلبت صعيدي كده ليه؟ يبقا اتنرفزت يا حلو؟ عشان كده العرق الصعيدي طلع؟
يونس: هملني، روح اصرف المكافأة للموظفين.
هشام (متجنبًا يونس): حاضر يا ريس، عن إذنك.
_______________________________________
في منزل غنوة بالصعيد
كانت غنوة جالسة في غرفتها لتسمع صوت طرق على الباب.
غنوة: خش يا اللي بتخبط.
رُقيّة: أنا رُقيّة يا غنوة.
غنوة: ما تخشي يا حلوة، يعني محتاجة إذن إنتي
رُقيّة: لسانك طويل جوي.
غنوة: تعالي اجعدي جاري.
رُقيّة: إنتي جاعدة لوحدك ليه؟
غنوة: أصلك الصراحة أمي كانت عاوزاني أعمل الوَكْل، فعَملت حالي عيّانة.
رُقيّة: بت شياطين إنتي.
غنوة: مش أحسن ما أدبّس في الهم ده كله لوحدي.
رُقيّة: تعالي نطلع نجعد برا في الهوا، الأوضة هنا حر جوي.
غنوة: آه الأوضة حر، وبرا هوّا.
رُقيّة: بطلي يا بت.
غنوة: تعالي حتى ننادمو دياب يجعد معانا.
رُقيّة (يحمّر وجهها خجلًا): هو فين؟ صح نفسي أشوفه، ليا يومين ما ريتهوش.
غنوة: يا حنينة يا عيني.
↚
رُقيّة: بطلي بواخة بجى، بكرة توجعي في العشق ونشوفك هتبجي عاملة كيف.
غنوة: بس يا مخبلة، بلا حب بلا كلام فاضي.
رُقيّة: العشق كلام فاضي؟ جومي طيب.
تخرج الفتاتان إلى خارج الغرفة.
فايزة: رَوَّجتي شوية يا غنوة؟
غنوة: لسه يا أما، حاسة حالي تعبانة شوية.
فايزة: خديها يا رُقيّة واطلعوا لبرا.
رُقيّة: حاضر يا خالة.
يدخل دياب فجأة، ليرقص قلب رُقيّة فرحًا.
دياب: إزيك يا رُقيّة؟
رُقيّة: الحمد لله، كيفك إنت يا دياب؟
دياب: بخير، الحمد لله.
فايزة: خد البنات وخليهم يشموا هوّا.
دياب (بفرحة): حاضر يا أما. تعالوا يا بنات.
غنوة (بهمس لرُقيّة): رزقك في رجليكي.
يخرج الثلاثة إلى الخارج.
دياب: تعالوا نجعد تحت النخلة، وأجيبلكم عصير قَصَب.
غنوة: يا أخي، حرام عليك، مفيش غير القصب؟ ناكله ونشربه عصير؟ هاتلنا عصير مانجه، جوافة، أي حاجة غير القصب.
دياب: من عيني. أجيبلك إيه يا رُقيّة؟
رُقيّة: اللي تجيبه كله زين.
دياب: اتعلمي من صاحبتك يا أم الهنا.
غنوة: طاب صاحبتي مخبلة.
دياب: بس يا غنوة، ما تجوليش كده على عروستي.
رُقيّة (مندهشة): بجد؟ بجد هتتجوزني يا دياب؟
دياب: بجد، أمال إيه؟ بكرة نجرى الفاتحة مع خالتي أم رُقيّة.
غنوة: الله الله على الأخبار الزينة، يعني ما جولتليش وخبرت أمك على كده؟
دياب: ما أنتي مفهماش، أنا اللي جولت لأمك تشيع لرقيّة عشان تيجي تجعد معاكي، وبعد كده نخلينا نخرجوا.
غنوة: بجى بترسم وتخطط من غيري؟ ماشي براحتك.
رقيّة: هي أمي عارفة على كده؟
دياب: طبعًا عارفة من عشية.
رقيّة: بس ما جالتليش حاجة.
دياب: جولت نخليها مفاجأة.
رقيّة: أحلى مفاجأة.
غنوة: بت يا رقيّة، أبقي اتعدلي يا بت، إنتي وانتي كيف الغفير مخيمر، لا حُلي ولا طُلي.
رقيّة: تلجاكي متغيظة مني عشان هتتخطب وأنتى لأ؟
غنوة: ده أنا هبجى أخت جوزك وأعرفك شغلك زين.
دياب: ولا تجدري تتكلمي معاها، ده أجطع رقبتك.
غنوة (ممثلة الزعل): من دلوك، من جبل ما تدخلي البيت، هتفرجي بيني وبين أخوي يا جادرة.
رقيّة: والله أزعل منك بجد.
غنوة: له بضحك معاكي يا صاحبتي، ده أنا وانتي هنتفقوا على دياب، صح يا ديبو؟
دياب: بس يا طجطوجة.
غنوة: اسمي غنوة، وبطل تجول طجطوجة ديه، والله أحاربك.
دياب: بجولك يا رقيّة، أوعاكي تحطي أحمر ولا أخضر في وشك، أنا عايزك كده زي الجمر، ما تتبعيش البت ديه.
غنوة: الحق عليا، عاوزاها تنور ووشها يلعلط.