الفصل 2 | من 11 فصل

الفصل 2

المشاهدات
18
كلمة
3,960
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

دياب: له هي كده مليحة وعجباني، أطلعي منها انتي بس. غنوة: وأنا مالي، صح مخيرين مع بعضكم. روح بجى، هات العصير ولا هتجضيها سبيل للغندورة اللي جدامك ديه؟ رقيّة: بكره لما غنوة تعرف العشق، نشوف هتبجى عاملة كيف. دياب: عشق إيه ده بس يا بت منك ليها؟ إحنا عندينا كده بردك؟ رقيّة (بزعل) : كتر خيرك يا دياب، وأنا بجول إنك هتبجى راجلي وعزوتي وسندي وأنا مجطوعة، ماليش حد. يعني اللي بيننا ده مش عشق؟

دياب: له، ما تزعلش يا نَوارة جلبي. أنا قصدي يعني إن غنوة تعشق مين؟ ومين يستاهل خيتي؟ غنوة: يخرب مطنك، كل ما تيجي تكحلها تعميها خالص. جاك روبه كبير وماعرفش تتحَدّتت. وانتي يا ست رقيّة، هو ما يقصدش، هو بس خايف عليا ،طب انتي هو هيجوزك لكن خايف لحسن اعشج واحد ويضحك علي دياب: أهو هو كده. الله ينور عليكي غنوة : وعليك روح بجى، نشفت ريق أبويا من الحديت، هات العصير ده، نهار ممعديش.

دياب: همك على بطنك دايمًا. هودي هبابه، هجيب رايح أجيب. رقيّة: خليك جاعد أحسن، ما عايزنيش حاجة، إحنا تمام. غنوة: خليكي ف نفسك انتي، أنا عشطانه. رقيّة: طيب، هتغني ف الفرح؟ غنوة: بس يا فجريّة، أبوي وخواتي ما يعرفوش إني بغني. رقيّة: ليه يعني؟ ده إحنا هنبجى بنته في بعضينا، وبعدين انتي حسك حلو جوي. دياب: عارف إنك بتغني، وبسمعك. أبجي غني ف جراية الفاتحة، بس حسك عينك حد من الرجّالة اللي جاعدة يسمع حسك.

رقيّة: هو في حد جاي معاكم؟ دياب: آه، شيخ الجامع وكام راجل من معارفنا، وأنا ومحمد أخوي وأبوي. رقيّة: تاجو تنوروا الدنيا بحالها. دياب: تسلمي يا ست البنته. غنوة: أنا هجوم أروح، ده انتو بجيتو ماسخين جوي. عشطانه يا ناس، أغنيلكوا؟ دياب: تعالوا نروح وازجيكم عصير واحنا مروحين. غنوة: له، أنا هروح لحالي، جعانة وعشطانة. رقيّة: والله لو مشيتي لحالك، انتي حرة، مش هعرفك تاني. غنوة: طيب، قوموا، وانتو عاملين زي جوز الحدادي كده.

دياب: يابت، همّد يدي عليكي، اخشعي بجى شوية. غنوة (تضحك) : خلاص، خلاص. (في منزل غنوه كان محمد اخيها يتحدث في الهاتف) محمد: ألوه، إيه يا فريدة، مروحتيش المدرسة النهارده ليه؟ ده فضلت واقف ساعة عشان تطلعي من المدرسة، كل صاحباتك طلعوا وانتي لأ. وآخر ما زهقت، سألت صاحبتك، جالتلي فريدة إجازة النهارده. فريدة: معلش يا حمادة، أصل عندنا مناسبة سعيدة عشان كده قولت أساعد معاهم. محمد: خير، فيه إيه؟

فريدة: أخويا عيسى جايله نونو صغير. محمد (بفرحة) : جد! ربنا يرزقه الذرية الصالحة، عم عيسى راجل طيب ومتواضع جوي. ده ساعات بييجي يقعد معانا في الأرض ونعمله شاي ويشرب معانا. فريدة: إحنا كلنا ولاد تسعة يا حمادة، والفقر ما يعيبش صاحبه، كفاية أدبكم وأخلاقكم، وعم عياد راجل محترم. أنا بحبه جوي، عشان كل ما يشوفني يديني غزل بنات ويقولي "إنتي كيف غنوة بتي".

محمد: واحنا كمان عندنا مناسبة سعيدة، دياب أخويا هيجرا فاتحة على رقيّة بنت أم رقيّة. فريدة: ألف مبروك، رقيّة غلبانة وطيبة ويتيمة وقليلة الأخ والاخت. محمد: احنا هنبجى ناسها وأهلها، عجبال اللي في بالي يا رب، وربنا يقرب البعيد. فريدة: بس بجى بتكسف انا ، محمد:تعرفي، أحسن حاجة عملها أبوي إنه علّمنا أنا وخواتي. فريده: أكيد، العلم بيدي قيمة للإنسان.

محمد:أنا جدمت على وظيفة أشتغل فيها عشان أساعد مع أبوي ودياب في مصاريف البيت. انتي عارفة إن الفدانين اللي حيلتنا يادوب معيشينا. فريدة: إيه رأيك تتحدّت مع عيسى أخويا؟ يكلمك يونس أخويا وتشتغل معاه في الشركة في مصر؟ محمد: أخاف أجوله يكسفني ويردني . فريدة: كلمة أنت بس، وإن شاء الله مش هيكسفك. محمد: كلكم طيبين، لكن عم مندوح دائمًا يزعج وجالب خلجته وبيعاملنا كأننا شغالين عنده.

فريدة: سبحان الله، مع إن مرته طيبة جوي، بس هو مندوح كده شايف نفسه فوج الخلج. محمد: استني أشوف مين بيرن عليّ، خليكي معايا. فريدة: ماشي. (محمد يعلق المكالمة ويرد.) محمد: ازيك يا عم عيسى؟ كيفك وأحوالك؟ عيسى: الحمد لله يا حبيبي، بجولك يا محمد، هنعمل ليلة لأهل الله عشان إن شاء الله جايني عيل مرتي حبلى. محمد (بفرحة) : ألف مبروك، يجي على خير ويتربى في عزكم إن شاء الله.

عيسى: تعيش يا حبيبي. عشان كده عاوزك توقف معايا واحنا بنوزع اللحمة بتاعت الذبائح على الخلج. محمد: من عيني، حاضر. ميته إن شاء الله؟ عيسى: بكرة بإذن الله. يكون يونس أخوي جا بالسلامة. محمد: أجيلك على عيني، بس بعد المغرب. هسيبك عشان جراية فاتحة دياب خيي بعد العشا إن شاء الله. عيسى: ألف مبروك، على مين؟ محمد: رجيّة، بنت المرحوم عبد السلام الكاشف. عيسى: يا زين ما اختار، بنت أدب وأخلاق. ربنا يتمم على خير وعجبالك إن شاء الله.

محمد: ربنا يبارك في عمرك يا رب، ويجي الجمر ولدك على خير إن شاء الله، ويكون سليم معافى بإذن الله. عيسى: يسلم خشمك يا محمد. محمد: أجيك ميته؟ عيسى: بعد صلاة الفجر إن شاء الله. وعلى العصر تروح تشوف حالك، ولا أقولك، أنا هاجي معاكم وأوقف مع دياب في ليلته. محمد: كتر خيرك يا عم عيسى، طول عمرك صاحب واجب. عيسى: هجفل أنا معاك دلوقتي عشان أشوف الجزارين وأبيت عليهم. (محمد يغلق الهاتف مع عيسى.)

محمد: انتي كل ده على الخط، ما قفلتيش؟ فريدة: مش جولتلي خليكي معايا على الخط؟ كنت بتكلم مين كل ديتي؟ محمد: مش هتصدقي، ده عم عيسى خييك فريدة ترتبك :خير، فيه إيه؟ محمد: مال حسك اتغير ليه؟ ده كان عاوزني أوقف معاه وهو بيوزع اللحمة على الناس عشان فرحة حبل مرته. فريدة: عقبالنا يا حمادة. محمد: اللهم آمين. عم عيسى طيب جوي، ده جال إنه هيجي معانا الفاتحة بتاعت دياب أخوي. فريدة: جد والله؟

محمد: آه والله. تعرفي، لما يجي معانا، هيكبر بينا جوي. فريدة: انتو كبار بأدبكم وأخلاقكم. أقولك أنا هدحلبه في الكلام واعرف منيه أنه جاي معاي واتحننه اني اروح معاه. محمد: ياريت، نفسي أشوفك جوي. فريدة: ما أنا هبجى تحت معاهم وهما بيوزعوا اللحمة عشان أشوفك. محمد: تمام جوي كده، وأنا هلبس الخلجات اللي على الحبل كلهم عشان تشوفيني مليح. فريدة: أنا بشوفك بجلبي يا حمادة.

محمد: ربنا ما يحرمنيش منك ولا من قلبك، يا أحلى حاجة حصلتلي. فريدة: طيب، أجفل بقى عشان الباب بيخبط. محمد: سلام يا جمر. فريدة: سلام يا حمادة. (فريدة تفتح الباب وتجد صدفة أمامها.) فريدة: خشي يا صدوف. صدفة: خدي خلي دهبية الصغيرة معاكي على معمل وكل لأنعام. فريدة: من جلة الشغالين عندنا يعني؟ صدفة: معلش، أصلك عم عيسى موصيني على وكلها وشربها. فريدة: وانتي ميتة هتاخدي بالك من نفسك؟

طول النهار هالكة نفسك شغل، وتخدمي الكبير والصغير، وموخداش بالك من نفسك خالص. صدفة: انتي عارفة يا بت عمتي، أنا بحب أعمل كل حاجة بإيدي. فريدة: والست أنعام هانم هتقعد فوج لغاية ما توضع ولا إيه؟ صدفة: ميجراش حاجة، ادعيلها ربنا يكملها حملها على خير. فريدة: يارب يكملها حملها على خير. تعالي يا دودو، إحنا نلعب وأسرحلك شعرك وأعملك ديل حصان صغير. صدفة: عجبال منشيله. عوضك يا رب يا فريدة. فريدة: ادعيلي أنجح الأول.

صدفة: النجاح والعريس مع بعض. (تسمع صدفة ممدوح ينادي عليها.) ممدوح: صدفة! صدفة: جاية أهه يا ممدوح. (تنزل صدفة.) صدفة: خير يا ممدوح، كنت عاوز حاجة؟ ممدوح: تعالي طلعيلي غيار عشان رايح مشوار مع واحد صاحبي. صدفة: حاضر، من عيني. ممدوح: فينهم عويلاتك؟ صدفة: دهبية مع فريدة، ومازن ويعجوب الصغير مع عمتي في أوضتها. ممدوح: هما ناس أنعام مشوا؟

صدفة: أمها قالت لعم عيسى إنها عاوزة تاخد أنعام معاها، وعم عيسى قالها له خليها قاعدة هنا والكل يخدموها، وبعد كده مشوا، وهي جاية بكره بدري عشان الدبيح. ممدوح: طيب تمام. صدفة: هتتأخر برا أنتِ على كده؟ ممدوح: له، هاجي بدري. صدفه: تجي بالسلامة. ممدوح: متناميش عشان رايد أتحّدث معاكي في شي مهم. صدفة: خير، جلجتني. ممدوح: لما أجي هتعرفي. صدفة: خير، قلقتني. ممدوح: لما أجي هتعرفي. صدفة: تاجي بالسلامة.

(تذهب صدفة لتحضر الطعام وتقدمه لأنعام. أنعام: تعبتي نفسك ليه بس يا سلفتي؟ صدفة: تعبك راحة، وأنا في ديك الساعة لما أخدمك يا سلفتي. أنعام: يديكي الصحة يا رب. صدفة: اشربي بجى اللبنات دوله، وكلي الأكل كله عشان يعقوب الصغير يجي على خير ويكون بصحة زينة. أنعام: اتعبلك نهار فرح ولادك. صدفة: تعيشي يا خيتي، أنا هنزل بجى أسبّح العيال وأنوّمهم. عاوزاش مني حاجة؟ أنعام: له، كتر خيرك. (تنزل صدفة لتجد الحجة دهبية جالسة.

دهبية: كنتي عند أنعام بتعملي إيه؟ صدفة: كنت بطلّع لها العشا يا عمة. دهبية: يا بت، انتي هتعيشي وتموتي مهبّلة كده؟ صدفة: ليه بس؟ عملت إيه أنا؟ دهبية: مخليتيش ليه واحدة من اللي بيشتغلوا عندينا تطلع لها العشا؟ صدفة: أصلك عم عيسى جال لي أخد بالي منيها. دهبية: وانتي مالك خدامة انتي؟ صدفة: حرام يا عمة، حبلى وتعبانة. دهبية: ما انتي حملتي مرتين، مخدمتكيش هي ليه؟ صدفة: اعملي الخير وارميه البحر يا عمة.

دهبية: أنا تعبت معاكي، طيبتك الزايدة دي مطمعه الناس فيكي. صدفة: يا عمة، جولي يا باسط. دهبية: بت، روحي من قدامي كانك رايحة! صدفة: معيّزاش حاجة مني؟ دهبية: له. صدفة: هروح أسبح العيال وأنوّمهم. دهبية: روحي يا بت، ربنا يديكي على قد قلبك الأبيض. صدفة: اديني خدت دعوة زينة منك أهه. (لتضحك دهبية.) دهبية: فيش فايدة فيكي يا بت أخوي. (تذهب صدفة لتحمم الأطفال، ثم ينامون. بعدها تصعد إلى غرفتها.)

صدفة: أخش أسبح أنا جبل ما ممدوح ييجي. انعس هبابه، وبعدين أسبح. (يغلبها النوم. بعد ساعة يأتي ممدوح ويجد أن الكل في البيت قد نام. يدخل غرفته، ويجد صدفة مستغرقة في النوم على الكرسي بملابس متسخة.) ممدوح: جينا للجرف، والهم جبر يلم العفش كله. (يخلع العباءة عن كتفيه ويرميها على السرير، ثم يخبط صدفة على كتفها خبطه شديدة.) ممدوح: انتي يا بت، قومي فزي! نايمة كيف بالخلج الزبط ديتي؟ صدفه: لمؤاخذه يا مندوح، أصل راحت عليا نومه.

ممدوح: تجومي تنامي بالمنظر ديتي؟ صدفه: معلش ما أنا شجيانه طول النهار ف البيت ومع العويلات. ممدوح: وحد جالك اخدمي؟ مافيه ميت زفت خدامه عندينا تخدمي انتي ليه؟ صدفه: هجوم أسبح أهه. ممدوح: طفي النور، عاوز انعس هبابه وصحيني علي الفجر عشان الدبايح. الزفت جبر يلمكم كلكم. صدفه: وأنا عملت ايه طيب؟ ممدوح: اتكمتي يابت انتي، سديتي نفسي عن الدنيا بحالها. لتبكي صدفه من غير صوت

صدفه: أعمل ايه بس ياربي، مبعرفش أجول له لحد يطلب حاجه مني. ربنا يهديك علي يا مندوح. ممدوح: طفي النور ديتي، ومتناميش جاري بمنظرك ديتي، جاكي صاروخ يندلي علي راسك يخلصني منيكي. صدفه بحزن: حاضر أنا هعجد صاحيه الفجر، جاعد عليه ساعتين ولا تلاته. ممدوح: بطلي رط، جولت عاوز انعس جاكي الحزون. صدفه: عملت ايه أنا لكل الدعاوي ديه؟ ممدوح: ده باينه يوم ممعديش. اطلعي لبرا الأوضه ونوحي براحتك.

لتخرج صدفه من الغرفه وتنزل أسفل المنزل وهي تبكي لتجد فريده جالسه تأكل. صدفه: بسم الله الرحمن الرحيم، ايه نزلك من أوضتك دلوك؟ فريده: أصلي جوعت جوي، جولت أعملي شندوتش. صدفه: مجولتلك تتعشي، جولتي ملكيش نفس. فريده: وجتها كت شبعانه، تعالي اجعدي معاي نحكو وجوليلي مالك بتبكي ليه. وتعالي كليلك شندوتش معاي. صدفه: له معيزاش، بشمانه علي الآخر، أعملك عصير ولا حاجه؟ فريده: تعالي اجعدي جاري، وأنا لو عوزت حاجه هجوم أعملها لنفسي.

لتضحك صدفه. صدفه: من ميته انتي بتعملي حاجه لنفسك؟ فريده: تعالي بس اجعدي وجوليلي مالك. صدفه: مندوح منكد علي وبيعاملني عفش، نفسي أعرف جصرت في ايه أنا؟ وكله وشربه ولبسه وعياله، كل حاجه على سنجه عشره. يبجى ايه اللي ناجص تاني بس يا ناس؟ حد يجوللي. فريده: أنا هجولك يا بت خالي. صدفه: انتي يا صغيره اللي هتجوليلي؟ فريده: اسمعي مني أنا أحسن ومتستجليش بي.

صدفه: له والله يا بت عمتي عمري مستجل بيكي واصل، بس أصلك لسه صغيره جوي على الحديت ديتي. فريده: هي مش بالسن على فكره، أنا هقولك. انتي ست بيت وأم ممتازه، لكن معلش يعني جوزك ليه عليكي حجوج، يعني تاخدي بالك من نفسك، من لبسك، تتذوجي، تتعدلي. مشيفاش إنعام عامله ايه ف نفسها؟

كأنها عروسه جديده كل يوم، وعيسى أخوي مبيطيجش يبعد عنيها لحظه واحده. وانتي طول النهار خبيز وكنيس وجري ورا العيله، وكل اللي عاوز حاجه تعمليها له، وموخداش بالك من نفسيكي خالص. متزعليش مني، يا بخت من بكاني ولا بكا علي، ولا ضحكني وضحك الناس علي. صدفه: ما انتي عارفه إني بحب أعمل كل حاجه بنفسي والله ببجى مرتاحه أكتر.

فريده: عارفه يا حبيبتي، بس احنا الحمدلله ربنا موسعها علينا، وعندينا اللي بيخدمونا، يبجي تاخدي بالك من نفسك بجى. صدفه: حاضر بعد الدبايح والليله اللي هنعملوها لاهل الله، أعشي الناس وأخلص ترويج، وبعد كده أبجى أخد باللي من نفسي.

فريده: يووووه مافيش فايده فيكي. يكون في علمك، جوزك فيه الطمع، غني وواد ناس وشكله حلو، والمضاريب خرابين البيوت كتير. أنا بلغتك وانتي حره بجى. أنا هطلع أنام أحسن، ولا أجولك هعمل جهوه عشان أصحصح. أعملك معاي؟ صدفه: خليكي انتي مرتاحه، وأنا أعملها. فريده: روحي يا صدفه من جدامي الله يحن عليكي، هتفجعي مرارتي. صدفه: الحج عليا، عاوزه أريحك. فريده: نفسي انتي اللي تريحي روحك. صدفه: أنا بحبكم وبحب أخدمكم.

فريده: عارفه يا حبيبتي، بس نفسك ليها حق عليكي. صدفه: حاضر، حاضر... الساعه كام دلوك؟ لتنظر فريده إلى الساعه التي في يدها. فريده: باقي على الفجر ساعه. صدفه: تمام، أروح أخبط على عم عيسى أصحيه عشان يغير ريجه جبل الجزارين مياجو، وبعدين أصحي مندوح. فريده: عيسى مرته هتصحيه، روحي انتي شوفي جوزك. صدفه: إنعام تعبانه وحبله، خليها نايمه حرام. فريده: ديه لسه حامل ف شهر، لحقت تتعب؟

صدفه: تعرفي عم عيسى هيجيب مغنيين يغنو ف الليله اللي هيعملها لاهل الله، وهيعمل حلقه ذكر، ديه هتبجى هيصه. فريده: صدفه، وجعتي دماغي، روحي شوفي وراكي ايه. صدفه: ماشي يا خيتي. فريده: مش هتغيري هدومك؟ صدفه: خليهم، ياخدوا الدعكه بتاعت النهارده وبعدين لو فوجت أسبح وأغير. فريده: أنا طالعه أوضتي أحسن. صدفه: مالها البت ديه؟ حد كلمها؟ لتقول: أروح أحلب الجاموسه عشان يفطرو.

لتذهب إلى الزريبه، لتجد إحدى الخادمات تهم لتحلب الجاموسه، لكن الجاموسه ترفصها. لتضحك صدفه: حننيها الأول يا نجلاء. نجلاء: هي مش عاوزه حد غير حضرتك يجرب منيها، حتى أمي بردك عملت معاها كده. صدفه: طيب وسعي انتي، أنا هحلبها، وروحي انتي جهزي باقي الحاجه. اعجني وخلي أمك وسعاده خيتك يساعدوكي، عندينا ناس كتيره النهارده. نجلاء: الحجه الكبيره جالت النهارده هنوكل الناس عيش طابونه، خبيز ايه اللي هيكفي بلد بحالها يا ست صدفه؟

صدفه: خلاص، اعجني على قد الفطير اللي هنعملوه عشان أستاذ يونس جاي النهارده. نجلاء: حاضر، أنا عجنت والعجين خمر، أحمي الفرن بس وأخبز على طول. صدفه: بعد ما حلبت الجاموسه، قالت لنجلاء: خلي سعاده تفور اللبنات على ما أصحي ممدوح. _لتصعد صدفه إلى شقتها لتوقظ زوجها، ثم تدخل غرفة النوم وتضيء الكهرباء. ممدوح: طفي النور ديتي، عيوني وجعتني. صدفه: أنا جولت أصحيك عشان تغيّر ريّجك جبل الجزارين مياجو. ليفتح ممدوح عيونه ليجدها أمامه.

ممدوح: خدي هنا يا هتيره، انتي لساكي جاعدة بخلجاتك، مغيرتيش ،حاجه تعرّ ايه يا أبوي الحريم الظوبطه ديه! صدفه: ما أنا جولت كده كده خلجاتي هيدهلو ف الدبيح والخدمه، فجولت أغيّر بعد الليله والهرجه متخلص. ممدوح: ليه؟ من جلة المايه ولا من جلة الخلج عندك؟ انتي حرمه معفنه لوحديكي! وبعدين مين جالك اخدمي؟ عمرك شوفتي إنعام مرت أخوي بتجضي حاجه ف البيت؟ ولا انتي غاويه تعرّيني وسط خواتي؟ صدفه: الله يسامحك... عاوز حاجه مني؟

ممدوح: غوري من خلجتي بريحتك ديه! صدفه: ما أنا كنت عما أحلب الجاموسه عشان تفطرو. ممدوح: صبرني يا رب... يا تاخدها يا تاخدني، الله يحل عليكي بالشلل! صدفه: طب هتلبس إيه؟ أطلعه من الدولاب؟ ممدوح: حسك عينك تمدي يدك على حاجتي، أنا هطلعها لنفسي كأني عازب متجوزتش. صدفه: ليه طيب؟ خليني أطلعلك غيار. ممدوح: جولت غوري! اتجلبي على تحت، معايزش المحك جدامي النهارده واصل. صدفه: الله يهديك، اديني نازله أهه.

_تنزل صدفه إلى الأسفل لتجد أحد الغفر ينده على عيسى. صدفه: خير يا عجيب؟ عجيب: أصل محمد واد عياد أبو سويلم عاوز عيسى بيه، وأنا رنيت على جنابه لجيتُه نايم. صدفه: طب ضيفه على ما عم عيسى يجوم من النوم. وفي هذه الأثناء، ينزل ممدوح من شقته وعلى وجهه الغضب. ممدوح: انتي يا زفت يا صدفه! فين الساعة الدهب بتاعتي؟ صدفه: معرفاش، كانت مع مازن بيلعب بيها. ممدوح: كيف يعني تسيبي حاجه غاليه كده للعيال يلعبوا بيها؟

ليجد الغفير عجيب واقفاً. ممدوح: خير انت كماني، لسه ما اصطبحناش. عجيب: مافيش يا بيه، محمد أبو سويلم عاوز البيه عيسى. ممدوح: فين هو؟ عجيب: واقف برا. ممدوح: خليه ياجي. لينده عجيب على محمد. عجيب: تعالي، كلم البيه. يدخل محمد. ممدوح: خير يا محمد، إيه جابك من الفجر كده؟ محمد: أصلك الحاج عيسى قال لي تعالي أوجف معايا، عاوزك.

ممدوح: روح انت، ولما ندبح هنبعت لكم اللحم على بيتكم، أو ابجى هات ناسك وتعالوا كُلوا مع الناس، مش تاجي توجفلنا من الفجر كانك مداينا. وفي هذا الوقت، ينزل عيسى ليسمع ممدوح وهو يوبخ محمد، فينهره بصوت عالي. ممدوح: انت بتقول إيه، حجك علي يا محمد؟ محمد: أنا ماشي يا عم عيسى، أنا جيت لجل خاطرك انت بس. لينصرف محمد. ويذهب عيسى وراه. ممدوح: يا محمد! لينده ممدوح عليه. ممدوح: سيبك منه، ده شحات وعينه فارغه.

عيسى: يا أخي انت ايه معندكش هبابة دم؟ حتى الراجل جاي يساعدني، كتر خيره، تجوم تكسر نفسه كده؟ ما هو ربنا زي ما اداك قادر ياخد منك. مالك متكبر على الناس ليه؟ إحنا كلنا ولاد تسعة يا ولد أبوي. ممدوح: خلصت ولا لسه؟ عيسى: له، خلصت. ربنا يهديك يا مندوح. ممدوح: مجنون أنا بجطع في خلجاتي! وفي هذه اللحظة يدخل يونس. يونس: السلام عليكم يا ولاد يعقوب الهلالي. واجفين كده ليه؟

عيسى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ليحتضنه عيسى. يعني ما تجيش غير لما أبوك يحنن فيك عشان تاجي؟ يونس: طيب اديني فرصة أسلم على ممدوح. ممدوح: أهلاً يا يونس. يونس: كأني كنت بايت في حضنك؟ ممدوح: يلا! هي جت عليك انت كمان. أخوك الكبير عامل حالة، بيربيني من أول وجديد. يونس: مالكم فيه إيه؟ هي ديه حمدالله على السلامة؟ عيسى: لمؤاخذة يا خيي، حقك عليا أنا. يونس: مفيش حاجة، بس قولولي مالكم؟ عيسى: أخوك قايم يخانج دبان وشه.

ممدوح: وإنت جايب لنا ليه الواد ديتي يساعد من جلت الرجالة عندنا؟ عيسى: جول يا صبح يا مندوح! ممدوح: أنا طالع أتخمد وفايتهالكم مخضرة، ده بقى مرار طافح! في وقت لاحق... يونس: في إيه؟ وماله مندوح بجى عصبي كده ليه؟ صدفة: مندوح مبجاش طايج خلجاته على جسمه يا أستاذ يونس. يونس: خلاص يا أم يعقوب، ربنا يهديه.

عيسى: عن إذنك يا يونس، أروح أطيب خاطر محمد، ما ذنبهوش حاجة، هو كتر خيره كان جاي يوجف جارنا. مندوح فاكر الناس عبيد عنده، وكل الناس محتاجاله. يونس: استنى يا عيسى، أنا جاي معاك. عيسى: له، خليك انت. انت جاي تعبان من السفر. يونس: اكسب ثواب وأطيب خاطر محمد. عيسى: ماشي يا أخوي. ويستفيظ كل من في المنزل. الحاج يعقوب: صباح الخير يا صدفة. صدفة: صباح الخير يا أبا يعقوب. يعقوب: حدش لسه جام من النوم من أهل البيت؟

صدفة: له، كلهم صحيوا. ده حتى أستاذ يونس وصل وخرج مع عم عيسى. لتسمع الحجة دهبية الحديث... الحجة دهبية: يونس وصل؟ وبتقولي خرج مع عيسى؟ راحوا فين في الفجر كده؟ صدفة: أصلك يا عمة حصلت حاجة كده... يعقوب: متتحدتي يا بتي، فيه إيه؟ لتقص لهم صدفة كل ما حدث. _وفي منزل عياد أبو سويلم... دياب: مالك يا محمد؟ وشك مدخن كده ليه؟ محمد: له يا أخوي، سلامتك، مفيش حاجة. دياب: مش كنت رايح تساعد عيسى الهلالي في الدبايح؟

محمد: أصلك لجيتهم لسه مجاموش من النوم. دياب: ويجوموا بدري ليه؟ ناس أكابر، حداهم الخدم والحشم. في بيتهم وأرضهم الكراوة شغالين. يجوموا ليه من فجر ربنا؟ محمد: ربنا يزيدهم، بأمانة، كلهم متواضعين معادا مندوح داخل عليه دم . دياب: مالناش صالح بيه. إحنا في حالنا وهو في حاله. تستيقظ فايزة من النوم لتجد أولادها جالسين على الكنبة. فايزة: صباح الخير يا أولاد. محمد ودياب: صباح النور يا أما.

فايزة: صحوا أبوكم عشان يصلي بينا الفجر جماعة. محمد: حاضر يا أما، هصحيه. أمال فينها غنوة؟ فايزة: بايتة عند رقيّة عشان الفاتحة اللي هنجروها. عجبالك يا محمد؟ محمد: في حياتك يا أمي إن شاء الله. فايزة: دياب، هتجيب لرقيّة حلق دهب ودبلة عشان الناس كلها تعرف إنها بقت على اسمك. دياب: منين بس يا أما؟ ما انتي عارفة اللي جاي على قد اللي رايح. فايزة: متشيلش هم، خلاص هديلك حلق جدتك، وأنا بعت امبارح شوية طيور، خد تمنهم وهات الدبلة.

محمد: وحج الطيور هيكفي يا أما؟ ده الدهب غالي. فايزة: ما أنا كنت عاملة جمعية صغيرة مع الحريم وجبضتها، خدهم مع تمن الطيور، يجيبوا دبلة زينة. دياب: يقبل رأس أمه. ربنا يخليكي لينا يا أما. فايزة: بفرحة. ويخليكم لي يا حبايبي. يلا بقى، صحوا أبوكم. وأنت يا محمد، متنساش تروح للحاج عيسى عشان توقف معاه. يسمعون خبطاً على الباب. فايزة: مين هيجينا دلوقتي؟ استر يا رب. دياب: متتخضيش كده، يمكن بتك المخلولة.

فايزة: بتي تيجي من الفجر كده؟ محمد: ما انتي عارفة إنها ميتخافش عليها، قلبها جامد زي إخوتها. دياب: هنقعد نتحدتت ونسيب الباب كده؟ أنا هروح أفتح. يفتح محمد الباب ليجد عيسى أمامه. محمد: مرتبكاً. عم عيسى، أنا جيت لحضرتك، لقيتك نايم. ليفهم عيسى أن محمد لم يبلغ أهله بما حدث. عيسى: لما قالولي، قلت أجيك بنفسي أخدك. ليجد يونس يقف وراء عيسى. محمد: مرحباً، الأستاذ يونس بنفسه كمان؟ دياب: وسّع يا واد، خلي البهوات يدخلوا.

عيسى: معلش، مستعجلين، وألف مبروك على جراية الفاتحة، وأنا إن شاء الله هجيك. دياب: الله يبارك فيك، هتكبر بينا. عيسى: متقولش كده، إنتوا إخواتي. يونس: وأنا كمان جاي، وربنا يتم التمام على خير. فايزة: ادخلوا يا بهوات شرفونا نفطر سوا. يونس: كتر خيرك يا أمي، في الأفراح إن شاء الله. فايزة: جيتكم حدانا أكبر فرحة. عيسى: تسلمي يا أم الرجالة. عيسى: هتيجي معانا يا محمد؟ محمد: آه طبعاً. دياب: طيب أفطر الأول.

عيسى: هيفطر معانا إن شاء الله يذهبون إلى منزل الحاج يعقوب عياد: صباح الخير، أمال مين كان عندنا يا فايزة؟ فايزة: دول ولاد الحج يعقوب، جايين ياخدوا محمد عشان يوجف معاهم في الدبايح. الحج عياد: عجيبة، مندوح جه عندنا؟ دياب: له، ده عم عيسى والأستاذ يونس، جايين عشان يحضروا الليلة.

الحج عياد: ربنا يسعد الناس كلها. وانت يا عريس، متجيش النهارده الأرض. روح للحلاج وبعدها روح للخياط هات جلابيتك. ربنا يتمملك بخير يا ولدي، وعقبال خواتك. دياب: في حياتك يا أبوي، وعقبال حجك انت وأمي إن شاء الله. بس أنا هروح الأرض وأرجع بعد الظهر عشان محمد مش جاعد يساعد معايا شوية. عياد: ماشي يا ولدي، نصلي ونفطر ونتوكل على الله. يا فايزة، خدي الألف جنيه دي، واجطعي لحم ووديه عند أم رقيّة عشان الناس تتعشى. الناس على قدهم.

فايزة: حاضر، من عيني. يخليك لينا يا رب، وتعيش وتواجب. _في منزل الحج يعقوب: وصل عيسى ويونس ومحمد. يونس: يدخل ليسلم على والده ووالدته. الحج يعقوب: حمد الله على السلامة يا غالي. يونس: تسلم من كل شر يا أبوي. الحجة دهبية: نورت بيتك يا يونس. عجبال لما نعملولك يا رب. يونس: في حياتك يا أمي انتِ وأبوي إن شاء الله. تنزل فريدة. يونس: فريدة! حبيبة جلبي اللي نصها مصري ونصها صعيدي. فريدة: يونس!

عصرك وزمانك. اتوحشتك يا مسكّر. جبتلي إيه معاك؟ يونس: جبتلكم كلكم حاجات حلوة جوي. يدخل محمد وعيسى إلى المنزل. عيسى: حضّروا فطور، خلونا نفطر. محمد: إزيك يا عم الحج؟ إزيك يا حجة؟ الحج يعقوب والحجة دهبية: بخير يا ولدي، الحمد لله. كيفك انت وناسك؟ محمد: زانين الحمد لله. إزيك يا آنسة فريدة؟ يحمر وجه فريدة وتتلعثم في الكلام. فريدة: بخير يا أستاذ محمد، كيفك انت؟ يأتي ممدوح فجأة. ممدوح: بت يا فريدة، واقفة كده ليه؟

اطلعي وغوري على فوج. الحج يعقوب: مالك ومال خيتك على الصبح يا مندوح؟ عيسى: ما هو لازم ينكد في يوم مفترج زي ده. ممدوح: كلمتك أنا؟ يونس: بس يا جماعة خلاص، في إيه؟ ممدوح: أنا هطلع شجتي أحسن. يونس: مش تجف معانا؟ ممدوح: لا يا خوي، كفاية انتو. أنا طالع أنعس. يونس: لا يا خوي، خليك عشان خاطري، واستنى، خد الهدية بتاعتك. ممدوح: هجعد عشان خاطرك. تأتي صدفة بالفطور. صدفة: الفطور جاهز. تعالوا غيروا ريقكم.

يونس: أمال فين الولاد يا صدفة؟ صدفة: هطلع أهه، أصحيهم عشان يسلموا عليك. يونس: وحشوني جوي. عيسى: يلا يا محمد، تعال أفطر عشان نشوف اللي ورانا. ممدوح: هو هيجعد معانا على السفرة كيف؟ يونس: ومايجعدش ليه؟ ممدوح: خلاص، أنا مش جاعد في البيت كله. الحج يعقوب: محتداً. يا واد، ليه ليه؟ خلي عندك دم. لمؤاخذة يا محمد يا ولدي، هو ممدوح كده، معجبهوش حاجة. عيسى: هاتوا الفطور في المندرة، أفطر أنا ومحمد.

محمد: بالهنا عليكم. أنا هروح أساعد الجزّارين. ممدوح: روح يا خوي، وابجى إديلهم الروس والرجلين والمعاش بتاع الدبايح ياعيسى. عيسى: والله يا ممدوح نخلص الليلة ديه، وبعدها أعلمك شغلك. صدفة: ما تهاود يا مندوح، مالك بس فيك إيه على الصبح؟ ممدوح: غاضباً وإنتِ مالك يا بت المحروج؟ دهبية: صدق بالله، انت واد ممربايش، وحدش جادر عليك. ذنب المرحوم خالك إيه تحرجه في تربته؟ صدفة: سيبيه يا عمة، ما هو كل يوم يحرجلي الميت والصاحي.

يعقوب: بغضب الله! الله! حدش عامل لي أي احترام! ربنا يعدي اليوم ده على خير، وبعدين نبجى نشوف حكايتك إنت يا مندوح. ممدوح: أنا مهمل البلد كلها وماشي. يعقوب محتداً : بتجول إيه؟ تعال اترزع جار خواتك. إنت مالك؟ فكرت نفسك كبير علينا ولا إيه؟ صدفة: أنا طالعة أصحي عيالي عشان ييجوا يسلموا على عمهم ويفطروا بالمرّة. يعقوب: أمانة عليكي يا بتي، هاتي فريدة وانتي نازلة معاكي، وطيبي بخاطرها.

صدفة: أنا بطيب بخاطر الدنيا كلها، ومش لاجية حد يطيب خاطري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...